#عام


الإسلام والمسيحية و اليهودية جميعها أديان سماوية،

ومحمد وعيسى وموسى (ع) جميعهم أنبياء، وجميع هؤلاء الأنبياء دعوتهم واحدة،
فهم دعوا الناس إلى طريق الله سبحانه والسير عليه والتوجه إلى الكمالات الروحية والمعنوية،
وشرائعهم (عليهم صلوات ربي) فيها كثير من أحكام المعاملات الشرعية التي من شأنها إصلاح العالم المادي وترفيه المجتمع الإنساني اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً،
أمّا ما يلاحظ من كلامهم من كثرة الدعوة إلى التوجه إلى الكمالات الروحية والمعنوية والإعراض عن العالم المادي، فهو ليس إلاّ قضية معادلة لما يرَونه عن عزوف الناس عن كمالاتهم المعنوية وتوجههم إلى العالم المادي، وانقطاعهم إليه بشكل غير طبيعي،
كما أننا اليوم لا نحتاج توجيه الناس في مجتمعنا الإسلامي إلى العالم المادي وهم على طول الخط منقطعون إليه لا يكادون يبصرون ما وراءه، بل نحن بحاجة لأن ندعوهم إلى التوجه إلى الله، قال تعالى في توبيخ هذه الإنسانية المنقطعة إلى الماديات والعازفة عن الروحانيات: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾، أي يلههم العمل والانغماس في الدنيا.

-----------------------
السيد أحمد الحسن
كتاب العجل - جزء 1

#الحل_أحمد_الحسن