السؤال: ما هو ابغض شيء على الله؟
الجواب: عن الإمام الرضا (عليه السلام): ليس شيء أبغض على الله عز وجل من بطن ملآنة. [صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 54].


و قد علل الأنبياء و الأوصياء هذا النهي أو الكراهة في جملة من الأحاديث، و أشرت الى العلة بخط:

عن عيسى بن مريم (عليه السلام) أنه قام خطيباً فقال: يا بني إسرائيل، لا تأكلوا حتى تجوعوا، وإذا جعتم فكلوا ولا تشبعوا فإنكم إذا شبعتم غلظت رقابكم وسمنت جنوبكم، ونسيتم ربكم (وسائل الشيعة: ج 16 ص 410).


عن الإمام علي (عليه السلام): من شبع عوقب في الحال ثلاث عقوبات: يلقى الغطاء على قلبه، والنعاس في عينه، والكسل على بدنه [الحكمة 674 حديد].


عن الإمام علي (عليه السلام): كثرة الطعام تميت القلب، كما تميت كثرة الماء الزرع [الحكمة 723 حديد].


روي أن طبيباً نصرانياً دخل على مولانا الصادق (عليه السلام) فقال له: يا بن رسول الله أفي كتاب ربكم أم في سنة نبيكم شيء من الطّيب (الطب)؟ فقال: نعم، أما كتاب ربنا فقوله تعالى (كلوا واشربوا ولا تسرفوا)، وأما سنة نبينا فقال (صلى الله عليه وآله): ( الحمية من الأكل رأس كل دواء، والإسراف في الأكل رأس كل داء) فقام النصراني وهو يقول: والله ما ترك كتاب ربكم ولا سنة نبيكم شيئاً من الطب لجالينوس. [الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري، مؤسسة الأعلمي، ج 4 ص 163].

وحكي أن الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق. فقال ذات يوم لعلي بن الحسين بن واقد: ليس في كتابكم من علم الطب شيء، والعلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان؟ فقال له علي: قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه، وهو قوله تعالى: (كلوا واشربوا ولا تسرفوا)، وجمعه نبينا (صلى الله عليه وآله) في قوله: (المعدة بيت الداء، والحمية رأس كل دواء، وأعط كل بدن ما عوّدته). فقال الطبيب: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طباً. [آيات الأحكام للجزائري].


الإمام الصادق (عليه السلام): لو اقتصد الناس في المطعم، لاستقامت أبدانهم.[البحار: ج 62 ص 266]

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: مَن قلّ طَعمُه صحّ بطنُه وصفا قلبه، ومن كَثرُ طعمه سَقِم بطنُه وقسا قلبه ( تنبيه الخواطر:38 ).

عن الإمام الصادق عليه السلام قوله: ليس شيءٌ أضرَّ لقلب المؤمن مِن كثرة الأكل، وهي مُورِثةٌ شيئَين: قسوة القلب، وهيجان الشهوة( مستدرك الوسائل 80:3 ).

عن النبيّ صلّى الله عليه وآله: لا تُميتوا القلوبَ بكثرة الطعام والشراب؛ فإنّ القلب يموت كالزرع إذا كَثُر عليه الماء
( تنبيه الخواطر: 38 ).


روي عن السيّد المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام قوله: يا بني إسرائيل، لا تُكثروا الأكل؛ فإنّ مَن أكثر الأكل أكثر النوم، ومَن أكثر النومَ أقلَّ الصلاة، ومَن أقلّ الصلاة كُتب من الغافلين ( تنبيه الخواطر:38 ).

عن رسول الله صلّى الله عليه وآله حديثُه الشريف: إيّاكم وفضول المطعم؛ فإنّه يسمُّ القلبَ بالفضلة، ويُبطئ بالجوارح عن الطاعة، ويُصمّ الهممَ عن سَماعِ الموعظة( بحار الأنوار 199:72 / ح 29 ـ عن: عُدّة الداعي لابن فهد الحليّ ).

عن الإمام عليّ سلاَم الله عليه قال: إيّاك وإدمانَ الشِّبَع؛ فانه يَهيجُ الأسقامَ ويُثير العلل

( مستدرك الوسائل 82:3 ).

رُوي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قوله: لا تشبعوا فيُطفى نورُ المعرفة من قلوبكم
(مستدرك الوسائل 81:3 ).


و ليكن مبدأكم مبدأ امير المؤمنين (ع): لا تطلب الحياة لتأكل، بل اطلب الأكل لتحيا.