#عام

الزهد في الدنيا ...
(وكان أبرز مصداق لهذا الزهد هو عيسى (ع) وحواريه الاثنا عشر، وكان هذا الزهد الذي بالغ عيسى (ع) في إظهاره إلى الناس، علاجاً لحالة الترف المستشرية في علماء بني إسرائيل، الذين أنسوا الحياة تحت سلطة الكفار الرومان، وأمسوا كالحيوانات في المعالف لا يهمهم إلا التقمم والاكتراش.
وبهذا أظهر عيسى(ع) وحواريوه لبني إسرائيل واليهود بل وللناس جميعاً ما يجب أن يكون عليه حال العالم الرباني العامل المخلص لله من الإعراض عن الدنيا، والإقبال على الآخرة، وخصوصاً في المجتمعات الإنسانية التي أنهكها التسلط الطاغوتي، ولم يبقَ فيها للفقراء رغيف يقتاتون به بكرامة، كما ولم يبقَ لهم منهج فكري سليم يستضيئون به، بعد أن أغرقهم في الفساد الأخلاقي والاجتماعي.
ومن هنا كان زهد عيسى وحواريه فضيحة أخزت علماء بني إسرائيل وأظهرت للناس الصراط المستقيم والمنهج القويم، الذي يجب أن يسلكه العالم الرباني والقائد الإلهي، ليكون نوراً يستضيء به الناس ويقتدون به، ومخلصاً لهم من سلطة الطاغوت، وقائداً إلى الله الواحد القهار.)

(كتاب اضاءات من دعوات المرسلين /ج1)


#الحل_احمد_الحسن