كتب الدكتور عبد الرزاق الديراوي تحليلا سياسيا قيما من على صفحته في الفيسبوك

بتاريخ 15-12-2015





التحالف الذي أنشأته السعودية لمحاربة الارهاب، كما تزعم، متهم بأنه طائفي ومجير لمصلحة النظام السعودي والأمريكي. اذ يكفي أن تُترك كلمة (الإرهاب) التي يدور عليها التحالف دون تعريف دقيق، ودون تحديد للمصاديق التي تدخل تحتها لنصل إلى النتيجة المذكورة أعلاه.

اذا شاء التحالف ان يثبت العكس فأمامه مهام مستعجلة كثيرة، ليس منها سوريا ولا لبنان ولا العراق، فهناك الارهاب الاسرائيلي على الفلسطينيين، وفلسطين كما هو معروف دولة عضو في هذا التحالف، وهناك الارهاب الذي تمارسه سلطات ميانمار على المسلمين فيها، فليبدأ من هناك.

طبعا هناك فكرة الأولويات المخادعة ويبدو ان السعودية تراهن عليها، فمن خلالها يمكن ان تضرب في آن واحد نظام بشار الأسد وداعش على اعتبار أن الهدفين معا يشكلان اولوية واحدة. وهذا وان كان مستبعدا نظرا للتدخل الروسي والايراني في المسألة، إلا أن السعودية وتحالفها يمكن أن تلعب دورا في عرقلة اي جهد دولي قد يوجه ضد داعش وحدها، دون النظام السوري، ولعل هذه هي النتيجة التي يريدها نظام آل سعود.

على العموم التحالف هش ويعتمد بالدرجة الاولى على أموال الخليجيين، وأغلب الدول المشاركة فيه تنظر له على أنه فرصة لحلب البقرة الخليجية الغبية. أما في ساعة الجد فلن ترى سوى الغبار المثار.

اكبر اهداف التحالف واكثرها خطورة سينصب على اليمن الفقير تحديدا (اليمن عضو في التحالف بحكومته غير الشرعية) فالسعودية تحتاج وقودا في اليمن ورجالها لا زيت فيهم، فالمؤمل من التحالف ان يوفر لها وقودا رخيصا.

ايضا يمكن ان يكون التحالف السني فزاعة (خيال مآتة) تبتز به أمريكا سياسي العراق ليخضعوا لرغباتها، واظن هؤلاء يمتلكون استعداد منقطع النظير للخضوع.