بسم الله الرحمن الرحيم
ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما

يارسول الله صلى الله عليك يا حبيب الله صلى الله عليك وعلى آل بيتك المظلومين ولعن الله الظالمين لكم من الآن إلى يوم الدين

الواثــــبين لظـــلم آل مـــحمد ومـــحمد مـــلقى بــلا تكـــفين
والقــــائلين لفــــاطم آذيـــتنا فـــي طـــول نـوح دائـم وحـنين
والقــاطعين أراكــة كـي مــاتقيل بــــظل أوراق لهـــا وغـــصون
ومجمعي حطب عــلى البــيت الـذي لم يــجتمع لـولاه شـــــمل الديــن
والداخـــلين عــلى البــتولة بـيتها والمســـقطين لهـــا أعـــز جـنين
والقــــائدين إمـــامهم بـــنجادة والطـــهر تــدعو خــلفهم بــرنين
خلو ابن عمي أو لأكـــشف للــدعا رأســي وأشكــــو للإلـه شــجّوني
ورنت إلى القــبر الشــريف بــمقلة عـــبرى وقــلب مكــمد مــحزون
قـــالت وأظـفار المــصاب بـقلبها غــوثاه قــل عــلى العــداة مـعيني
أبــتاه هــذا الســامري وعــجله تــبعا ومــال النــاس عـن هـارون (صالح الكواز)

إنا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)ال عمران

مما جرى على آل بيت محمد ص بعد شهادته :

بويع لأبي بكر بالخلافة في اليوم الذي قُبض فيه رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم في سقيفة بني ساعدة، ثم بُويع البيعة العامّة يوم الثلاثاء من غد ذلك اليوم . ولم يحضر دفن رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم أكثر الناس؛ لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التّشاجر في أمر الخلافة، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك، وأصبحت فاطمة عليها ‌السلام تنادي: وا سوء صباحاه، فسمعها أبو بكر فقال لها: إنّ صباحك لصباح سوء،
وذُكر أنّ النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله‌ وسلم بقي ثلاثة أيّام حتّى دُفن لاشتغالهم بولاية أبي بكر والمنازعات فيها، وما كان يقدر علي عليه ‌السلام أن يفارقه ولا أن يدفنه قبل صلاتهم عليه، ولا كان يؤمن أن يقتلوه إن فعل ذلك، أو ينبشوا النبّي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم ويخرجوه .
ثمّ إنّ عمر احتزم بإزاره وجعل يطوف بالمدينة وينادي: ألا إنّ أبا بكر قد بُويع له، فهلمّوا إلى البيعة، فعرف أنّ جماعة في بيوت مستترون، فكان يقصدهم في جمع فيكبسهم ويحضرهم في المسجد فيبايعون.
وخطب أمير المؤمنين خطبة في الناس كان منها :" أما والله لو كان لي عدَّة أصحاب طالوت أو عدَّة أهل بدر وهم أعدادكم، لضربتكم بالسيف حتّى تؤولوا إلى الحق، وتنيبوا للصدق، فكان أرتق للفتق وآخذ بالرفق، اللّهمّ فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين.
قال: فلمّا أمسى بايعه ثلاثمائة وستون رجلاً على الموت، فقال لهم أمير المؤمنين عليه‌ السلام : اغدوا بنا إلى أحجار الزيت محلّقين، وحلق أمير المؤمنين عليه ‌السلام ، فما وافى من القوم محلقاً إلاّ أبو ذر، والمقداد،
وحذيفة بن اليمان، وعمّار بن ياسر، وجاء سلمان في آخر القوم.
ثم أنّ عليّاً حمل فاطمة (صلوات الله عليهما) على حمار، وسار بها ليلاً إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة وتسألهم فاطمة الانتصار، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلناه به. فقال علي عليه‌ السلام : أكنت أترك رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله‌ وسلم ميّتاً في بيته لا أجهّزه وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه. وقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن إلاّ ما كان ينبغي له، وصنعوا هم ما الله حسيبهم عليه..
ثم أن أمير المؤمنين جلس في الدار ليجمع القرآن كما وصاه الرسول ص , فحينما انتهى أخذ القرآن وذهب به للمسجد .
قال عليه ‌السلام لهم: إنّ رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله ‌وسلم قد أوصاكم فقال: إنّي مخلّف فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فإن قبلتموه فاقبلوني معه أحكم بينكم بما أنزل الله فيه، فإنّي أعلم منكم بتأويله وبناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه، وحلاله وحرامه. فقال عمر: فانصرف به معك حتّى لا يفارقك ولا تفارقه، فلا حاجة لنا فيه ولا فيك.
فانصرف عليه‌السلام إلى بيته والقرآن معه، فجلس عليه‌ السلام على مصلاّه، ووضع القرآن في حجره وجعل يتلوه، وعيناه تهملان بالدّموع، فدخل عليه أخوه عقيل بن أبي طالب فرآه يبكي، فقال يا أخي: ما لك تبكي؟ لا أبكى الله عينيك، فقال عليه‌ السلام : يا أخي، بكائي والله من أمر قريش وتركاضهم في ضلال، وتجاولهم في الشقاق وجماحهم في التيه، فإنّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبلي، فجزت قريشاً عنّي الجوازي فقد قطعوا رحمي وسلبوني سلطان ابن عمّي، ثم انتحب باكياً، ثم استرجع
في كتاب سليم بن قيس وتوفّي رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم يوم توفّي، فلم يوضع في حفرته حتّى نكث الناس وارتدُّوا، واجتمعوا على الخلاف، واشتغل عليّ بن أبي طالب عليه ‌السلام برسول الله صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله‌ وسلم حتّى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته.
ثم أقبل عليه ‌السلام على تأليف القرآن، وشُغل عنهم بوصيّة رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌وسلم ، فقال عمر لأبي بكر: يا هذا إنّ النّاس أجمعين قد بايعوك، ما خلا هذا الرّجل وأهل بيته، وهؤلاء النفر، فابعث إليه، فبعث إليه ابن عمّ لعمر يقال له قنفذ وأبى علي عليه ‌السلام أن يأتيهم، فوثب عمر غضبان، ونادى خالد بن الوليد وقنفذاً فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً، ثم أقبل حتّى انتهى إلى باب علي وفاطمة عليهما‌ السلام وفاطمة عليها ‌السلام قاعدة خلف الباب: قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم .
فأقبل عمر حتى ضرب الباب، ثم نادى: يا ابن أبي طالب افتح الباب، فقالت فاطمة عليها ‌السلام : يا عمر، ما لنا ولك، ألا تدعنا وما نحن فيه؟ قال
افتحي الباب وإلاّ أحرقنا عليكم، فقالت: يا عمر، أما تتقي الله عزّ وجلّ، تدخل عليّ بيتي وتهجم عليّ داري؟ فأبى أن ينصرف، ثم دعى عمر بالنّار فأضرمها في الباب، فأحرق الباب ثم دفعه عمر، فاستقبلته فاطمة عليها ‌السلام وصاحت: يا أبتاه يا رسول الله، فرفع عمر السيف وهو في غمده، فوجأ به جنبها، فصرخت، فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت: يا أبتاه، فوثب عليّ بن أبي طالب عليه‌ السلام فأخذ بتلابيب عمر، ثم هزّه فصرعه، ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله، فذكر قول رسول الله صلى‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم وما أوصاه به من الصبر والطّاعة.
فقال: والّذي كرّم محمّداًصلى‌ الله‌ عليه ‌وآله‌ وسلم بالنبوّة، يا ابن صهّاك، لولا كتاب من الله سبق لعلمتَ أنّك لا تدخل بيتي. فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتّى دخلوا الدّار فكاثروه، وألقوا في عنقه حبلاً، فحالت بينهم وبينه فاطمة عليها ‌السلام عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط، فماتت حين ماتت، وإنّ في عضدها كمثل الدّملج من ضربته لعنه الله.
وهذه رواية عمر يقول عمر : فأتيت داره مستشيراً لإخراجه منها، فقالت الأمَةُ فِضّة، وقد قلت لها: قولي لعليّ يخرج إلى بيعة أبي بكر، فقد اجتمع عليه المسلمون، فقالت: إنّ أمير المؤمنين عليّاً مشغول، فقلت: خلّي عنك هذا وقولي له يخرج وإلاّ دخلنا عليه وأخرجناه كرهاً، فخرجت فاطمة فوقفت من وراءِ الباب فقالت: أيّها الضالّون المكذِّبون ماذا تقولون؟ وأيّ شيءٍ تريدون؟ فقلت: يا فاطمة، فقالت: ما تشاء يا عمر؟ فقلت: ما بال ابن عمّك قد أوردك للجواب وجلس من وراء الحجاب؟
فقالت لي: طغيانك يا شقي أخرجني، وألزمك الحجّة وكلّ ضالّ غويّ، فقلت: دعي عنك الأباطيل وأساطير النساء وقولي لعليّ يخرج، فقالت: لا حبّ ولا كرامة، أبحزب الشيطان تخوّفني يا عمر؟ وكان حزب الشيطان ضعيفاً، فقلت: إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها ناراً على أهل هذا البيت، وأحرق مَن فيه، أو يقاد عليّ إلى البيعة، وأخذت سوط قنفذ فضربتها وقلت لخالد بن الوليد: أنت ورجالنا هلمّوا في جمع الحطب فقلت: إنّي مضرمها، فقالت: يا عدوّ الله وعدوّ رسوله وعدوّ أمير المؤمنين، فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه، فرمته، فتصعّب عليّ،
فضربت كفيها بالسوط فآلمها، فسمعت لها زفيراً وبكاء فكدت أن ألين وأنقلب عن الباب.
فذكرت أحقاد علي، وولوغه في دماء صناديد العرب، وكيد محمّد وسحره، فركلت الباب، وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه، وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها وقالت: يا أبتاه يا رسول الله، هكذا كان يفعل بحبيبتك وابنتك، آه يا فضّة إليك فَخُذيني، فقد والله قتل ما في أحشائي من حمل، وسمعتها تمخض وهي مستندة إلى الجدار، فدفعت الباب ودخلت، فأقبلت إليّ بوجه أغشى بصري، فصفقتُ صفقة على خديها من ظاهر الخمار فانقطع قرطها، وتناثرت إلى الأرض...الخ الخبر" .
عظم الله اجوركم واغوثاه يا الله هذا أصل يوم العذاب
ثم إنّهم تواثبوا على أمير المؤمنين عليه ‌السلام وهو جالس على فراشه، واجتمعوا عليه حتّى أخرجوه سحباً من داره ملبّباً بثوبه يجرّونه إلى المسجد، فحالت فاطمةعليها‌السلام بينهم وبين بعلها، وقالت: والله لا أدعكم تجرّون ابن عمّي ظلماً، ويلكم، ما أسرع ما خنتم الله ورسوله فينا أهل البيت، وقد أوصاكم رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم باتباعنا ومودّتنا والتمسّك بنا، فقال الله تعالى قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) . قال: فتركه أكثر القوم لأجلها، فأمر عمر قنفذاً ابن عمه أن يضربها بسوطه، فضربها قنفذ بالسوط على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها وأثّر في جسمها الشريف .
وجعلوا يقودون أمير المؤمنين عليه ‌السلام إلى المسجد حتّى أوقفوه بين يدي أبي بكر، فلحقته فاطمة عليها‌ السلام إلى المسجد لتخلّصه فلم تتمكّن من ذلك، فعدلت إلى قبر أبيها، فأشارت إليه بحرقة ونحيب وهي تقول:
نفسي على زفراتها محبوسة يا ليتها خرجت مع الزفرات
لاخير بعدك في الحياة إنما أبكي مخافة أن تطول حياتي
ثم قالت: وا أسفاه عليك يا أبتاه، وا ثكل حبيبك أبو الحسن المؤتمن وأبو سبطيك الحسن والحسين، ومَن ربيّته صغيراً وواخيته كبيراً، وأجلّ أحبّائك لديك، وأحبّ أصحابك إليك، أوّلهم سبقاً إلى الإسلام، ومهاجرة إليك يا خير الأنام، فها هو يساق في الأسر كما يقاد البعير.
ثم إنّها أنّت أنّة، وقالت: وا محمّداه، وا حبيباه، وا أباه، وا أبا القاسماه، وا أحمداه، وا قلّة ناصراه، وا غوثاه، وا طول كربتاه، وا حزناه، وا مصيبتاه وا سوء صباحاه، وخرّت مغشيّة عليها، فضجّ الناس بالبكاء والنحيب، وصار المسجد مأتماً، ثم إنّهم أوقفوا أمير المؤمنين عليه ‌السلام بين يدي أبي بكر وقالوا له: مدّ يدك فبايع!!! فقال: والله لا أبايع، والبيعة لي في رقابكم.
روي عن عدي بن حاتم، أنّه قال: والله ما رحمت أحداً قط رحمتي على علي بن أبي طالب عليه ‌السلام حين أتى به ملبّباً بثوبه، يقودونه إلى أبي بكر، وقالوا: بايع!! قال: فإن لم أفعل؟ قالوا: نضرب الذي فيه عيناك، قال: فرفع
.رأسه إلى السماء، وقال: اللّهمّ إنّي أُشهدك أنّهم أتوا أن يقتلوني، فإنّي عبد الله وأخو رسول الله صلى‌الله‌ عليه‌وآله ‌وسلم ، فقالوا له: مدّ يدك فبايع!!! فأبى عليهم، فمدوا يده كرها فقبض عليه ‌السلام على أنامله، فراموا بأجمعها فتحها فلم يقدروا، فمسح عليها أبو بكر وهي مضمومة، وهوعليه‌ السلام يقول وينظر إلى قبر رسول الله صلى‌الله‌ عليه‌ وآله ‌وسلم : ( يا ابن عم إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ).
المصدر:
بيت الأحزان للشيخ القمي -بتصرف

أفصبرا يا صاحب الأمر والخطب *** جليل يذيب قلب الصبور
كم مصاب يطول فيه بياني *** قد عرى الطهر في الزمان القصير
كيف من بعد حمرة العين منها *** يا ابن طه تهنى بطرف قرير
فابك وازفر لها فإن عداها * ** منعوها من البكا والزفير
وكأني به يقول ويبكي *** بسلو نزر ودمع غزير
لا تراني اتخذت لا وعلاها * ** بعد بيت الأحزان بيت السرور (باقر الهندي)

يا الله يا رحمن يا رحيم, يا من إذا تضايقت الأمور فتح لها بابا لم تذهب إليه الأوهام , يا من إذا تضايقت الأمور فتح لها بابا لم تذهب إليه الأوهام, يا من إذا تضايقت الأمور فتح لها بابا لم تذهب إليه الأوهام, صل على محمد وآل محمد وافتح لأمورنا المتضايقة بابا لم يذهب إليه وهم." خطاب محرم
اللهم تقبل هذا القليل واعف عنا الكثير ولاتستبدل بنا غيرنا فهو علينا عسير وابعث بثواب هذا المجلس الى روح والدي مولانا احمد الحسن ع وروح "جدة المهديين, ووالدة الطاهرة العلوية أم المهديين" وشهداء دولة العدل وامواتنا واموات المؤمنين والمؤمنات لاسيما المنسيين وللجميع نهدي الفاتحة مع الصلوات .