جبرائيل بحزن ردّد
عَـنـكُـم‌ْ رحـل‌َ اليَوم‌َ محمّد
* * *
جـبـريـل‌ُ نـادي‌' بـنـبرة‌ِ الاحزان‌
اللهُ أكــبــر يـا اُمّـة‌َ الـقـرآن‌
قَـدْ راح‌َ عـنـكـم‌ للخلدِ والرضوان
‌خـيـرُ الـبـرايـا وسـيّدُ الاكوان‌
-فـالـروح‌ُ لـبـارئـها تصعد
والـجـسم‌ُ علي‌' الترب‌ِ موسّد
* * *
مـوسـي‌' يُـواسـي‌ مُـعانقاً يعقوب
‌ْنـوح‌ٌ يـخـفّـف‌ْ مِـن‌ رَوعـه‌ِ أيّوب‌
والـطـهـرُ مـريم‌ بدمعها المسكوب
‌راحـت‌ تـنـادي‌ صبراً على المكتوب‌
-بـنـت‌ُ مـزاحـم‌ تلطم‌ باليد
هـاجَرُ تجري‌ الدمع‌ على الخد
* * *
خـانـوا عـلـيّـاً فـي‌ ساعة‌ التدفين
‌دقّـوا بـحـقـدٍ فـي‌ نـهجنا إسفين‌
وقـد تـجـلّـت‌ بـالحرب‌ في‌ صفّين
‌أن‌ّ حـسـيـنـاً يـمضي‌ بلا تكفين‌
-نـيـران‌ُ الـفـتـنة‌ لم‌ تخمد
قـد غـالـوا فـي‌ الطف‌ّ محمّد
* * *
رابط اللطمية :
http://www.abdulhai.net/index.php?act=showsounds&id=267


بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما
صلى الله عليك ياسيدي ويا مولاي يارسول الله , صلى الله عليك يا حبيب الله , يامن بعثه الله رحمة للعالمين , وكان أجر رسالته مودة قرباه
المقربين , فاطمة وإبناها وعلي أمير المؤمنين , فكان جواب أمته لهم أن جعلوهم كلهم مقتلين , فلعنة الله على ظالميهم إلى يوم الدين يا رسول الله :


قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لوكنت شاهدها لم تكثر الخطب
انا فقدناك فقد الارض وابلها * واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا
تجهمتنا رجال واستخف بنا * بعد النبي وكل الخير مغتصب
أَبدَت رجالٌ لَنا فَحوى صدورهم * لما فقدت وكل الإرث قد غصبوا
سيعلم المتولي ظلم حامتنا * يوم القيامة أنى سوف ينقلب
ضاقَت عليَّ بلادٌ بعدَما رحبت * وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب
وَكنتَ بدراً ونوراً يُستضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب
وَكانَ جبريلُ روح القدسِ زائرنا * فغاب عنا وكل الخير محتجب
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغبت عنا فكل الخير محتجب
فَليتَ قبلكَ كان الموتُ صادقنا * لما مضيت وحالت دونك الحجب
http://www.shoaraa.com/poem-7184.html بتصرف


إنا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين


إضاءات من دعوة محمد (ص)
دعوة محمد (ص) دعوة شمولية عامة، فكأن فيها ما في دعوات جميع الأنبياء وزيادة، وهذا المعنى ورد في الحديث، فما في التوراة والإنجيل والزبور كله في القرآن، قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾.
فنجد الرسول (ص) وقف يقارع علماء ثلاث ديانات إلهية محرَّفة، هي الحنفية والمسيحية واليهودية، ومن الواضح أن الوقوف بوجه عالم إلهي منحرف سواء في العقيدة أو في التشريع وفق هواه، أصعب بكثير من الوقوف بوجه وثني أو ملحد لا يؤمن بوجود الله، وذلك لأن العالم الإلهي الضال يتأول كلام الله وفق هواه ويرسم العقائد الإلهية وفق هواه ويضع الحجج والمغالطات ليثبت أن باطله حق، فصاحب الفتنة مُلَقّى حجته، كما قال (ص): (كل مفتتن ملقى حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت أحرقته فتنته في النار) .

ومن هنا أقول: لو لم ينهض محمد (ص) بالدعوة الإسلامية، لما استطاع نبي غيره النهوض بها، فتحمل بأبي وأمي ما لم يتحمله بشر غيره، وقام بالدعوة يقارع علماء الضلالة والطواغيت المتسلطين على الناس، مرة بعلمه الذي لم يتحمله غيره سوى علي (ع) بابه، كما وصفه هو: (أنا مدينة العلم وعلي بابها)، ومرة أخرى يقارعهم بالقوة التي استمدها من توكله على الله الذي لم يعرف له مثيلاً، وقف في الطائف ممتلئاً بالألم على أحجار أدمت بدنه الشريف يناجي ربه بكلمات لا تزال ترتعش قلوب المؤمنين عند سماعها وتفيض أعينهم من الدمع: (إلهي إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، إلى من تكلني يارب المستضعفين وأنت ربي، إلى عدو ملكته أمري، أم إلى بعيد فيتجهمني، إن لم تكن غضبت عليَّ فلا أبالي …).
محمد (ص) لا يبالي عندما يغري هؤلاء السفهاء صبيانهم ليرموه بالحجارة وتسيل من بدنه الدماء ويهان في سبيل الله، ولا يبالي إن كذبه الناس، ولكنه يتألم عندما لا يؤمنون، لأنه يرى جهنم مستقرة في نهاية الطريق الذي يسلكونه.
وهكذا نهض محمد (ص) مرة يدعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ومرة يجادل بالتي هي أحسن، ومرة يقاتل الكفار والمنافقين ويغلظ عليهم ثلاثة وعشرين سنة، لم يعرف فيها رسول الله (ص) راحة ولا هوادة .. مواعظ وجدال وقتال ودعوة إلى الله حتى النفس الأخير، وفي أخر أيامه يخرج متكئاً على علي (ع) والعباس (ع)، ليحث الناس على القتال والخروج مع أسامة بن زيد، وفي نفس الوقت طاعة لربه وعبادة بالغ فيها حتى خاطبه الجليل: ﴿طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾. وكرم وزهد في الدنيا، حتى قال (ص) للمسلمين: (والذي نفسي بيده لو كان لي مثل شجر تهامة نعماً لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني كذوباً ولا جباناً ولا بخيلاً) .
ولم يأخذ من أموال الغنائم على كثرتها إلا القليل والكفاف، حتى اشتكتا حفصة وعائشة لضيق المعيشة، فنـزلت آيات الاستبدال المعروفة في القرآن، وياليت لنا اليوم مسلمين يقتدون ولو بمعشار سيرة محمد (ص)، إذن لظهر الإسلام على الدين كله.
ودعوة الرسول محمد (ص) فيها كل ما في دعوات الأنبياء السابقين، فالدعوة بلين ورحمة، ثم الهجوم بشدة وقسوة، تكسير الأصنام، قتل أعداء الله، توعدهم بالأذى الدنيوي والأخروي. كان الرسول (ص) في غاية اللين والرحمة والرقة مع المؤمنين، وفي غاية الشدة والغلظة والقسوة مع الكافرين، وهذا الميزان الحق الإلهي لا يمكن أن تحتمل تناقضاته الظاهرية إلا نفس عظيمة كنفس محمد (ص)، نفس تحمل الجنة في يد والنار في اليد الأخرى، لتعرضها على الناس فتبشر المؤمنين وتنذر وتزجر وتهدد الكافرين، ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾.
وقال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا * قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً﴾.
وأهم ما امتازت به دعوة الرسول (ص) هي أنها خاتمة الرسالات الإلهية، وأن التبشير والإنذار والوعد والوعيد الذي جاء به المرسلون آن وقت تنفيذه، وأن المنفذ هو من ذرية الرسول (ص) وهو الإمام المهدي (ع).
وبالتالي فقد اقترب الوعد الحق الذي وعده الله سبحانه وتعالى لجميع الأنبياء والمرسلين، واقترب يوم الوعد المعلوم الذي وُعد به إبليس لعنه الله وأنه يوم نهايته.
قال تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾.
وقال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ* وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾.
وأخيراً أقول: إن في دعوات المرسلين الكثير الكثير الذي يستفاده منها المؤمن ليصبح ولياً من أولياء الإمام المهدي (ع)، ولا يمسي عدواً من أعدائه، وفي دعوات المرسلين حق لابد للمؤمن الذي يريد نصرة الإمام المهدي (ع) أن يخوض هيجاءه، فمن عناء وبلاء وجهد وجهاد وقتل وقتال وآلام ربما تتجاوز البدن إلى النفس والروح، إلى سخرية وتهكم واستهزاء، إلى الخذلان وقلة الناصر، آلام وآلام وآلام.
﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.

اضاءات1

عظم الله أجوركم
[ذكر الشيخ القمي حيث قال]
إنّه (صلّى اللّه عليه و آله) تحقق من دنوّ أجله ,فجعل (صلّى اللّه عليه وآله) يقوم مقاماً بعد مقام في المسلمين يحذرهم الفتنة بعده و الخلاف عليه و يؤكد وصايتهم بالتمسك بسنته و الإجماع عليها و الوفاق و يحثّهم على الاقتداء بعترته و الطاعة لهم و النصرة والحراسة و الاعتصام بهم في الدين و يزجرهم عن الخلاف و الارتداد
ثم إنّه عقد لأسامة بن زيد بن حارثة الإمرة و أمره و ندبه أن يخرج بجمهور الأمة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم و اجتمع رأيه على إخراج جماعة من مقدمي المهاجرين و الأنصار في معسكره حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في أمر الرئاسة و يطمع في التقدم على الناس بالإمارة و يستتب الأمر لمن استخلفه من بعده و لا ينازعه في حقه منازع فعقد له الإمرة و جد في إخراجهم و أمر أسامة بالبروز عن المدينة بمعسكره إلى الجرف و حث الناس على الخروج إليه و المسير معه و حذرهم من التلوم و الابطاء عنه فبينما هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفي فيها.
فلما أحس بالمرض الذي عراه أخذ بيد عليّ (عليه السّلام) واتبعه جماعة من الناس و توجّه إلى البقيع، فقال لمن اتبعه: إنّي قد أمرت بالاستغفارلأهل البقيع فانطلقوا معه حتى وقف بين أظهرهم و قال: السلام عليكم يا أهل القبور ليهنئكم ما أصبحتم فيه، مما فيه الناس، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع أولها آخرها ثم استغفر لأهل البقيع طويلاً و أقبل على أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال له: إنّ جبرئيل (عليه السّلام) كان يعرض عليّ القرآن كل سنة مرّة و قد عرضه عليّ العام مرّتين و لا أراه الّا لحضور أجلي ، و استمر المرض فيه أياماً وثقل .
http://imamhussain.org/prophet/1881vie.html
بعدما انتقل الى بيت عائشه
قالت عائشة: لددنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه، فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني . فقلنا: كراهية المريض الدواء.
واللد هو: سقي المريض دواء.
وكان النبي (صلى الله عليه وآله) قد منع من لده، فسمع الحاضرون ذلك، فامتنعوا من لده في يقظته انتظارا لنومه. ولما نام رسول الله (صلى الله عليه وآله) سقوه ما أرادوا أثناء نومه رغما عنه إذ جاء: فلدوه وهو مغمور، فجعل يشير أن لاتلدوني . لعدم تمكنه من النطق .
ولكنهم فعلوا ما فعلوا
من الرابط التالي بتصرف:
https://www.facebook.com/notes/%D8%A...69394263083384
فقد سقوا نبينا سما واشتد عليه فكان يغمى عليه ,
جاء بلال عند صلاة الصبح و رسول اللّه (صلّى الله عليه و آله) مغمور بالمرض، فنادى: الصلاة يرحمكم الله فأوذن رسول الله بندائه، فقال: يصلي بالناس بعضهم فإنّي مشغول بنفسي، فقالت عائشة مروا أبا بكر! و قالت حفصة: مروا عمر! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين سمع كلامهما و رأى حرص كل واحدة منهما على التنويه بأبيها و افتتانهما بذلك و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيّ: اكففن فإنكنّ كصويحبات يوسف.
ثم قام (صلّى اللّه عليه و آله) مبادراً خوفاً من تقدم أحد الرجلين و قد كان أمرهما بالخروج مع أسامة و لم يك عنده أنهما قد تخلّفا، فلمّا سمع من عائشة و حفصة ما سمع علم أنهما متأخران عن أمره ! فبدر لكفّ الفتنة و إزالة الشبهة فقام (صلّى اللّه عليه و آله) وأنّه لا يستقل على الأرض من الضعف، فأخذ بيده عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و الفضل بن العباس فاعتمد عليهما و رجلاه تخطان الأرض من الضعف فلمّا خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب فأومأ إليه بيده أن تأخر عنه فتأخر أبو بكر و قام رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) مقامه فكبّر وابتدأ الصلاة التي كان قد ابتدأها أبو بكر و لم يبن على ما مضى من فعاله فلمّا سلّم انصرف إلى منزله و استدعى أبا بكر و عمر و جماعة ممن حضر بالمسجد من المسلمين ثم قال: أ لم آمركم أن تنفذوا جيش أسامة؟ فقالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: فلم تأخرتم عن أمري؟ قال أبو بكر: إنّي كنت خرجت ثم رجعت لأجدد بك عهداً و قال عمر: يا رسول الله إنّي لم أخرج لأنني لم أحب أن أسأل عنك الركب، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): نفّذوا جيش أسامة، نفّذوا جيش أسامة، يكررها ثلاث مرّات‏ ، ثم أغمي عليه من التعب الذي لحقه‏ والأسف الذي ملكه فمكث هنيئة مغمى عليه و بكى المسلمون وارتفع النحيب من أزواجه وولده ونساء المسلمين و جميع من حضر من المسلمين فأفاق رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) فنظر إليهم ثم قال: ائتوني بدواة وكتف لأكتب إليكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ثم أغمي عليه.
فقام بعض من حضر يلتمس دواة و كتفاً فقال له عمر: ارجع! فإنّه يهجر!! فرجع وندم من حضر على ما كان منهم من التضييع‏ في إحضار الدواة و الكتف و تلاوموا بينهم و قالوا: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، لقد أشفقنا من خلاف رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله).
فلمّا أفاق قال بعضهم : ألا نأتيك بدواة و كتف يا رسول اللّه؟ فقال: أبعد الذي قلتم، لا و لكنّي أوصيكم بأهل بيتي خيراً و أعرض بوجهه عن القوم فنهضوا .
http://imamhussain.org/prophet/1881vie.html

والوصية كتاب كتبه رسول الله (ص) في آخر لحظات حياته امتثالاً لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ ، ووصفه بأنه عاصم من الضلال لمن تمسك به أبداً، وأُؤكد في آخر لحظات حياته؛ لأنه نبي يوحى له فما يقوله في آخر لحظات حياته هو خلاصة رسالته وما يحفظ الدين بعده، فما بالك إذا كان مع شدة مرضه وأوجاع السم التي كانت تقطّع كبده مهتماً أشد الاهتمام أن يكتب هذا الكتاب ويصفه بأنه عاصم من الضلال، فهذا الكتاب من الأهمية بمكان بحيث إنّ الله سبحانه وتعالى الذي كان يرحم محمداً (ص) إلى درجة أنه يشفق عليه من كثرة العبادة التي تتعب بدنه فيخاطبه بقوله: ﴿طه @ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ نجده سبحانه مع شدة رحمته بمحمد (ص) وإشفاقه عليه يكلف محمداً (ص) في آخر لحظات حياته أن يملي كتاباً ويصفه بأنه عاصم من الضلال على رؤوس الأشهاد رغم ما كان يعانيه محمد (ص) من آلام السم الذي كان يسري في بدنه ويقطع كبده . الوصية العاصمة من الضلال
و بقي عنده العباس و الفضل بن العباس و علي بن أبي طالب (عليه السّلام) وأهل بيته خاصة، فقال له العباس: يا رسول اللّه إن يكن هذا الأمر فينا مستقراً من بعدك فبشرنا و إن كنت تعلم أنا نغلب عليه فاقض بنا، فقال: أنتم المستضعفون من بعدي و أصمت فنهض القوم و هم يبكون قد يئسوا من النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
من كتاب: منتهى الآمال في تواريخ الأئمة والآل للمؤلف: الشيخ عباس القمي.
http://imamhussain.org/prophet/1881vie.html

قال القمّيّ:
لما كان قبل وفاة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)بثلاثة أيام هبط عليه جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا أحمد إن اللّه أرسلني إليك إكراماً وتفضيلاً لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك، يقول كيف تجدك يا محمد قال النبي (صلى اللّه عليه وآله): أجدني يا جبرائيل مكروباً.
فلما كان اليوم الثالث هبط جبرئيل وملك الموت ومعهما ملك يقال له إسماعيل في الهواء على سبعين ألف ملك فسبقهم جبرائيل فقال: يا أحمد إن اللّه عز وجل أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلاً لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك فقال: كيف تجدك يا محمد قال: أجدني يا جبرائيل مغموماً وأجدني يا جبرائيل مكروباً.
فاستأذن ملك الموت، فقال جبرائيل: يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك، لم يستأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك، قال (صلى الله عليه وآله) : ائذن له فأذن له جبرائيل، فأقبل حتى وقف بين يديه فقال: يا أحمد إن اللّه تعالى أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك فيما تأمرني، إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها وإن كرهت تركتها، فقال النبي (صلى اللّه عليه وآله): أتفعل ذلك يا ملك الموت؟.
فقال: نعم بذلك أمرت أن أطيعك فيما تأمرني، فقال له جبرائيل: يا أحمد إن اللّه تبارك وتعالى قد اشتاق إلى لقائك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): يا ملك الموت امضِ لما أمرت
به.
وروي عن جابر الأنصاري - رحمه اللّه - أنه قال: كانت فاطمة عند النبي (صلى الله عليه وآله) وهي تقول: وا كرباه لكربك يا أبتاه، فقال لها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة إنّ النبي لا يشق عليه الجيب ولا يخمش عليه الوجه ولا يدعى عليه بالويل ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العينان وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم محزنون.
قال المفيد ثم ثقل (صلى الله عليه وآله) وحضره الموت وأمير المؤمنين (عليه السلام) حاضرعنده فلما قرب خروج نفسه قال له : ضع يا عليّ رأسي في حجرك فقد جاء أمر اللّه فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ثم وجّهني إلى القبلة وتولَّ أمري وصلِّ عليَّ أول الناس ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي واستعن باللّه تعالى، فأخذ عليّ رأسه فوضعه في حجره فأغمي عليه
http://imamhussain.org/prophet/1881vie.html

صارت ضجه في المدينه
والنبي مغشي عليه
ضجت الأملاك جمعاً
آه وا حزني عليه
مهجتي ذوبي عليه
فاطمه تبكي عليه
من يعزيني عليه
آه وا حزني عليه

http://www.hamasat.net/vb/showthread.php?t=129228&page=2

فأكبت فاطمة (عليها السلام) تنظر في وجهه وتندبه وتبكي وتقول:
وأَبيض يستسقى الغمامَ بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للأرامل
ففتح رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)عينيه وقال بصوت ضئيل : يا بنية هذا قول عمك أبي طالب لا تقوليه ولكن قولي: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} فبكت طويلاً .وفي رواية الصدوق عن ابن عباس: فجاء الحسن والحسين (عليهما السلام) يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فأراد علي (عليه السلام) أن ينحيهما عنه فأفاق رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ثم قال: يا عليّ دعني أشمهما ويشمّاني وأتزود منهما ويتزودان مني أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلماً، فلعنة اللّه على من يظلمهما يقول ذلك ثلاثاً ثم مد يده إلى علي فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ووضع فاه على فيه وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة صلوات اللّه عليه وآله فانسل عليّ من تحت ثيابه وقال أعظم اللّه أجوركم في نبيكم فقد قبضه اللّه إليه فارتفعت الأصوات بالضجة والبكاء.
وامحمداه وانبياه وامسموماه وامظلوماه
جبرائيل بحزن ردّد
عَـنـكُـم‌ْ رحـل‌َ اليَوم‌َ محمّد
قال الراوي: وصاحت فاطمة (عليها السلام) وصاح المسلمون وهم يضعون التراب على رؤوسهم.
قال الشيخ القمي: إن كنت أردت أن تعلم مقدار تأثير مصيبة النبي (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين وعلى أهل بيته فاسمع ما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك، قال: فنزل بي من وفاة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ما لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به فرأيت الناس من أهل بيتي ما بين جازع لا يملك جزعه ولا يضبط نفسه ولا يقوى على حمل فادح ما نزل به قد أذهب الجزع صبره وأذهل عقله وحال بينه وبين الفهم والإفهام والقول والاستماع وسائر الناس من غير بني عبد المطلب بين معزٍّ يأمر بالصبر وبين مساعد باك لبكائهم جازع لجزعهم، وحملت نفسي على الصبر عند وفاته، بلزوم الصمت والاشتغال بما أمرني به من تجهيزه وتغسيله وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه ووضعه في حفرته، وجمع كتاب اللّه وعهده إلى خلقه لا يشغلني عن ذلك بادر دمعة ولا هائج زفرة ولا لادغ حرقة ولا جزيل مصيبة حتى أدّيت في ذلك الحق الواجب للّه عز وجل ولرسوله عليَّ وبلغت منه الذي أمرني به واحتملته صابراً محتسباً.
من كتاب : الأنوار البهيّة في توريخ الحجج الإلهيّة : ص30-36. للمؤلّف : الشّيخ عبّاس القمّيّ / بتصرّف.
http://imamhussain.org/prophet/1882vie.html

مَن شاء بعدك فَلْيَمُتْ ... فَعَليك كنت أحاذِرُ
كُنتَ السَّوادَ لناظري ... فَعَمِي عليكَ الناظِر

طَوَى الموت ما بَيْني وبين محمد ... وليس لمَا تَطْوِي المِنيّة ناشر
وكنتُ عليه أحذر الموتَ وحدَه ... فلم يَبْق لي شيءٌ عليه أحاذر
لئن عَمَرت دُورٌ بمن لا أحبّه ... لقد عَمَرت ممّن أحبّ المقابر(الحسن بن هانئ)
http://islamport.com/w/adb/Web/511/351.htm

عن أنس بن مالك قال : لمّا فرغنا من دفن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أتت اليّ فاطمة (عليها السلام) فقالت : كيف طاوعتكم أنفسكم على أن تهيلوا التّراب على وجه رسول الله ثمّ بكت وقالت : يا اَبَتاهُ اَجابَ رَبّاً دَعاهُ يا اَبَتاهُ مِنْ رَبِّهِ ما اَدْناهُ يابتاه الى جبريل ننعاه . وعلى رواية معتبرة انّها أخذت كفّاً من تراب القبر الطّاهر وقالت :

ماذا عَلَى الْمُشْتَمِّ تُرْبَةَ اَحْمَد
اَنْ لا يَشَمَّ مدى الزَّمانِ غَوالِيا

صُبَّتْ عَلىَّ مَصآئِبٌ لَوْ اَنَّها
صُبَّتْ عَلَى الاَْيّامِ صِرْنَ لَيالِيا

قُلْ لِلْمُغيَّبِ تَحْتَ اَثْوابِ الثَّرى
اِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَرْخَتى وَنِدائيا

صُبَّتْ عَلىَّ مَصآئِبُ لَوْ اَنَّها
صُبَّتْ عَلَى الاْيّامِ صِرْنَ لَيالِيا

قَدْ كُنْتُ ذاتَ حِمىً بِظِلِّ مُحَمَّد
لا اَخْشَ مِنْ ضَيْم وَكانَ حِمىً ليا

فَالْيَوْمَ اَخْضَعُ لِذَّليلِ وَاَتَّقى
ضَيْمى وَاَدْفَعُ ظالِمى بِرِدائيا

فَاِذا بَكَتْ قُمْرِيَّةٌ فى لَيْلِها
شَجَناً عَلى غُصْن بَكَيْتُ صَباحِيا

فَلاََجْعَلَنَّ الْحُزْنَ بَعْدَكَ مُونِسى
وَلاََجْعَلَنَّ الدَّمْعَ فيكَ وِشاحيا
•••
اسم الله على طولك يا جمال الهاشمية
على المغتسل ممدود يا خير البرية
يالمرتضى اكشف لي عن الولي و جماله
وشيل الكفن عن غرته تودعه ايتامه
هذا الحسن مشعوب انظر لحاله
هذا الشهيد حسين دمعاته جرية

ياللي تغسل والدي وين العمامه
فوق المنابر ما حلى حلو الجهامه
قبل تشيله خله تودعه أيتامه
من بعد ما نرتجي للبيت جيه

ويلاه يا عز شال عنا ولا لفانا
هيهات بعده تصير عيشتنا هنيه
ياللي تهيلون الثرى دفنوني وياه
ما اقدر اشوف البيت خالي من محياه

و بموتته ضجت اله السبع السماوات
وبسابع سماء جبريل نادى المصطفى مات
الله يعظم فيه أجرك يا أبو الحملات
مآجور في المختار يا خواض الأهوال
و تزلزلت أرض المدينه من يوم شالوه
والبضعة الزهراء تناديهم ديخلووه
خلوه لحسين و حسن خاطر يودعووه

ورنت الى القبر الشريف بمقلة
عبرى وقلب مكمد محزون
قالت واظفار المصاب بقلبها
غوثاه قلّ على العداة معيني

http://www.hamasat.net/vb/showthread.php?t=129228&page=2

"يا الله يا رحمن يا رحيم, يا من إذا تضايقت الأمور فتح لها بابا لم تذهب إليه الأوهام , يا من إذا تضايقت الأمور فتح لها بابا لم تذهب إليه الأوهام, يا من إذا تضايقت الأمور فتح لها بابا لم تذهب إليه الأوهام, صل على محمد وآل محمد وافتح لأمورنا المتضايقة بابا لم يذهب إليه وهم."خطاب محرم

اللهم تقبل هذا القليل واعف عنا الكثير ولاتستبدل بنا غيرنا فهو علينا عسير وابعث بثواب هذا المجلس الى روح والدي مولانا احمد الحسن ع وروح "جدة المهديين, ووالدة الطاهرة العلوية أم المهديين" وشهداء دولة العدل وامواتنا واموات المؤمنين والمؤمنات لاسيما المنسيين وللجميع نهدي الفاتحة مع الصلوات .