منقّبون آثاريون يعثرون على مدينة نبي الله ابراهيم بالقرب من زقورة أور


يعتقد فريق منقبين يتألف من آثاريين بريطانيين وعراقيين أنهم اقتربوا من العثور على مدينة النبي ابراهيم، ابو الانبياء والديانات اليهودية والمسيحية والإسلام، بعدما تمكّنوا بمساعدة صور التقطتها الاقمار الصناعية من العثور على بقايا هيكل بناء ضخم بحجم ملعب كرة القدم مدفون تحت الارض يتألف من حجرات منفصلة عن بعضها، تلتف حول ساحة واسعة ، يقع على مسافة 20 كيلومترا من مدينة أور، آخر عاصمة للسومريين.

ومما يعزز احتمال ان هذه المدينة هي ذاتها التي نشأ فيها النبي ابراهيم،عثور فريق البحث على لوح طيني بارتفاع تسعة سنتمترات ، ويجسد رجلا في وضع (عبادة) امام ضريح مقدس وهو يرتدي وشاحا طويلا ، في لحظة تأمل وصلاة.

والنبي إبراهيم ( 2200-2000 قبل الميلاد) ابو الانبياء كما يعرف في الاسلام وينظر اليه باجلال في الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية. وردت سيرة حياته في سفر التكوين وكما وردت في اكثر آية وسورة في القرآن الكريم أيضاً. وتسمى العقائد الإسلامية والمسيحية واليهودية بالديانات الإبراهيمية لأن معتقداتهم ظلت متأثرة بمعتقد إبراهيم.



ويقول ستيوارت كامبل Stuart Campbell الذي يرأس فريق التنقيب ان الاكتشاف يثير الدهشة لانه يفصح عن اسرار مدينة كبيرة واصفا اياه بـ"المذهل" نظرا لمساحته الكبيرة التي تقدر بمساحة ملعب لكرة القدم.

وفيما يعتقد الآثاريون إن المجمع، الذي يرجح ان يعود تاريخه الى اربعة الاف سنة، ربما كان مركزا اداريا لمدينة اور في الفترة التي كان ابراهيم يقيم فيها قبل هجرته الى فلسطين حسب رواية التوراة.

ويضيف كامبل قائلا "يبدو ان المجمع كان شكلا من اشكال المباني العامة، وقد يكون مبنى اداريا. ربما كان له بعد ديني او كان يستخدم للسيطرة على البضائع الداخلة الى أورibrahemgad."

وقد عثر على المجمع المكون من عشرين غرفة تحيط بايوان مركزي على مسافة 20 كيلومترا من مدينة أور ويقع بالقرب من زقورة أور بحسب كامبل.

وكانت اعمال حفر و تنقيب انطلقت في تل خيبر الذي يبعد عن بغداد بمسافة 320 كيلومترا وشارك فيها فريق بريطاني اضافة الى آثاريين عراقيين ، بعد توقف عن التنقيب الواسع منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وتعد مدينة اور و تعني ( النور)، من اقدم المدن في العراق القديم ، و كانت بلدة زراعية في عصر العبيد (4000ق.م.) قبل ان يستوطن فيها السومريون بين (3500- 1850ق.م.). وذكرت المدينة في العهد القديم المقدس اي التوراة بأسم (اور الكلدانية) باعتبارها موطن ابي الانبياء ابراهام (ابراهيم) الذي نشأ فيها ثم هاجر مع عائلته الى بلاد كنعان (سوريا). و يعتقد ان ذلك حدث في حدود عام (1850ق.م.) وهو عام سقوط مملكة اور ، حسبما تشير المصادر اليهودية او في عام (1650ق.م.) كما يشير الى ذلك اطلس اكسفورد للتاريخ القديم.

وفي العام 2009 ، تناقلت وسائل الإعلام ، اعتزام البابا بندكتس السادس عشر زيارة بيت النبي إبراهيم في المدينة ، لكن الزيارة لم تتحقق حينها.

وكان منقبو أثار حذروا في بداية العام 2013 ، من انهيار وشيك للزقورة والمقبرة الملكية والمعابد في مدينة أور ، وطالبوا الجهات المعنية بالتدخل لحماية المدينة من الزوال.

وبحسب تصريح المنقب عامر عبد الرزاق، في حديث له لوسائل الاعلام فإن " تشققات في جدران الزقورة والمقبرة الملكية وعدد من المعابد الموجودة في مدينة أور تمثل حالة خطر يهدد بزوال المدينة برمتها".
المصدر:المسلة

Huge find throws new light on ancient Iraq

Home of Abraham, Ur, unearthed by archaeologists in Iraq