كتاب طاؤوس ملـك رئيس الملائكة لدى الأيزيدية - زهير كاظم عبود

رابط التحميل
http://www.bahzani.net/book/abod-taws.pdf


مقطع من الكتاب

من أستعراض بعض جوانب الفلسفة التي تؤمن بها الأيزيدية ، يتضح لنا بما لايقبل الشك أنهم يعتقدون أن الله هو الخالق الأزل ، وان الله خالق الكون والملائكة والبشر ، وأنه زرع الخير في عقول وقلوب الناس ، وان الله سخر الملائكة لتدبير أمور الكون ، وأن الأنسان حينما يموت فانه يحل في جسد آخر حتى يحل يوم الحساب الاخير ، حيث يعتقدون ان روح الأنسان لاتبقى هائمة أو مؤجلة انما يتم تطبيق العذاب الأول عليها قبل أن يحل الحساب الأخير ، والروح الخيرة تحل في جسد سعيد ومرتاح ، والروح الشريرة تحل في جسد حيوان او غيره من الهوام ، وأن ( طاؤوس ملك ) هو أحد الملائكة المقربين جداً الى الله ، وتعتقد الأيزيدية بان الله يملك ان يرفع الشرور عن الناس ويمنعه عنهم ، مثلما يستطيع ان ينشر الخير بينهم ، ويستطيع ان يأمر فيكون له الأمر ، ولذا تكون الأدعية وهي عبارة عن مطالب ينشدها الأنسان من الله ، مباشرة او بواسطة الاولياء ، ومثلما لاتؤمن الأيزيدية بأن الملاك ( طاؤوس ملك ) هو المكلف بنشر الشرور بين البشر ، ولايمكن أن يتسلط كملاك لينشر الشر وفق


مقطع من الكتاب في صفجة 44

أن لفظة طاووس ُ/تاوز/طاوز، مشتقة ومحرفة من تموز، وتموز ّهو أسم الإله البابلي المقابل لمرادفه السومري/دوموزي.

وأصحاب هذا الرأي، يرون تشابها كبيرا على مستوى الدور والوظيفة بين طاووسي ملك في الإيزيدية، وتموز/دوموزي في الديانات السومرية ّ والبابلية: ّ كلاهما يشكلان مع ذات الإله/الإلهة إقنومين في واحد. ً

ومن المرجح جدا، أن تُكون لفظة َتيئوس THEOS اليونانية، وزيوس ZEOS ً المسيحية لاحقا، مشتقة من تموز/تاوز(طاوز)/دوموزي، والتي تفيد على المستويين المورفولوجي والميثولوجي المعنى ذاته، أي رب الأرباب، فتكون بذلك طاووس/ تاوز(طاوز)/تيئوس/ ٌ زيوس، كلها ألفاظ متقاربة ومسنودة إلى مرجعية واحدة، هي تموز/دوموزي في كونه البؤرة الإسطورية الأولى.

إن هذه الدراسة، تتخذ من الفرضية الأخيرة، أساسا نظريا لتحركها، وستحاول من خلال طرحها لحججها، تقري ملامح وجه تموز ّالإيزيدي، في تخوم محاكاته لـ تموز البؤرة، أي تموز السومري .

أن أية محاولة لدراسة الطقوس التموزية في الإيزيدية، لابد وأن تعبر في زمانين، يعتبران ًَّ . الأقدس، والأكثر إشكالا في تاريخ وميثولوجيا هذه الديانة