قرأت لافتة مكتوب عليها إن الحسين (ع) قتل من أجل الصلاة !

وتسائلت ان المسلمين لايكفر بعضهم بعضا ويستبيح دمه إلا إذا كان بينهم أختلاف في العقيدة وليس اختلاف في فرع من فروع الدين كالصلاة مثلا ..
فلابد من أن الذي الحسين (ع) ويزيد كان بينهم اختلاف عقائدي فكفر بعضهم بعضا واحل قتله من جهة أخرى ان الحسين (ع) لم يصرح بشيء من هذا القبيل اصلا ولم يتهم اعدائه بانهم تاركين للصلاة وانه مقاتلهم لاجل ذلك..


بل الامويون السابقين والجدد (الوهابية) ملتزمزن بأداء الصلاة حسب الظاهر وهذا لايخفى على أحد وحتى الخوارج كانوا عباد متنسكون وتضرب الامثال في عبادتهم والجبهة الاموية لم يصدر منها اي تصريح يتهم الحسين (ع) بترك الصلاة او يبرر الحرب عليه على اساس ذلك خلاصة أن سبب الحرب والثورة الحسينية كان عقائدي بلا شك وشبهة , فالرجلان لم يختلفا ويتقاتلا على الشريعة اوعلى تشريع معين في الاسلام .. والنتيجة ان الاختلاف كان عقائديا جدا ,,

والمهم الأساسي والسؤال المهم جدا الآن: ماهو الاختلاف بين عقيدة الحسين (ع) وعقيدة يزيد بن معاوية لع ؟

والجواب لو رجعنا الى واقع الحال وإلى تصريحات وبيانات الحسين (ع) ومواقفه قبل المعركة وفي اثنائها وكذلك بيانات وتصريحات ومواقف الخصم الأموي نجدها بيانات وتصريحات ومواقف مرتبطة ارتباطا مباشرا بقضية عقائدية يرتكز عليها الاسلام كله وهي اساس التوحيد والوحدة إلا وهي قضية الخلافة ومن هو الخليفة الشرعي الحسين (ع) ام يزيد لع ، ولمن تجب البيعة والطاعة للحسين (ع) ام للطاغية يزيد لع.. وعلى هذا المحور دارة الحرب وانقسمت الأمة ,,كما انقسمت بعد رسول الله (ص) على نفس الاساس وعلى نفس القضية بل هو المرتكز الذهني لحركة جميع حجج الله (ع) ..


ومع الاسف ان الامة المضللة والمجهلة حددت خيارها بالانتصار ليزيد وتمكينه من الحكم والخلافة دون ابن بنت نبيها سيد شباب اهل الجنه (ع) والاختلاف فيمن تجب له الطاعة المنصب من الله أم المنصب من الناس؟ يعني الاختلاف في الحاكمية لمن تجب لله أم للناس ,,والحسين (ع) في عاشوراء أثبت وبين لجيش العدو بالأدلة القطعية و برحمة وشفقة بأنه خليفة منصب من الله وانه امام مفترض الطاعة ولايحل لهم قتله وقتاله (ع) .. حتى خير الشمر وهوعلى صدره وهو (ع) بتلك الحال بين جائزة إبن زياد (لع) وشفاعة جده رسول الله (ص) !..

وعلى كل حال المعركة في الحقيقة كانت بين حاكمية الله وحاكمية الناس , بين منهجين وفكرتين وعقيدتين متبايينتين ومتضادتين كانت احدهما تمثل الحق والنورالمطلق والأخرى تمثل الباطل والجهل المطلق والأولى كانت الحسين والثانية يزيد و كانت الثانية بديلا شيطانيا للأولى ودين محمد (ص) المستقيم والذي أستقام بقتل الحسين (ع) هو حاكمية لله وتنصيبه سبحانه وتعالى فكان الحسين وحاكمية الله شيئا واحدا ويزيد وحاكمية الناس شيئا واحد ,, فالذين يؤمنون بالانتخابات والديمقراطية ويدعون لها هم يزيديون حتى النخاع وإن قالوا نحن حسينيون مابقينا ..


فيا أيها الناس انتم اليوم بذهابكم الى الانتخابات تمثلون خط يزيد (لع) من حيث تشعرون أو لا تشعرون ومهما كان عذركم ومهما ادعيتم حب الحسين والسير على نهجه (ع) الذي غيبه فقهاء الضلالة الخونة وحاولوا طمسه , فهو يقول لكم ببساطة الادعاءات واللطم والعزاء عموما لايعني انكم من شيعتي لاني حامل لواء حاكمية الله وقاتلت وقتلت من أجله وشيعتي الذين يحملون لوائي ويجاهدون في سبيله وينبذون الانتخابات والشورى ويبرؤن من حملة رايتها سواء كان عمر او يزيد أو فقهاء آخر الزمان او فلان وفلان فإنها الراية التي قتلتني في عاشوراء وسبت نسائي واهل بيتي .


فحاكمية الله جوهر ولب الدين وانتم نكستم رايتها وتمسكتم بقشور لا قيمة لها أصلا دون اللب...وعليه لماذا يُدعى إن الحسين (ع) قتل من أجل الصلاة ؟هل هي شبهة أم التفاف على هدف الثورة الحقيقي وهو حاكمية ؟



الشيخ عارف الحلي