اقتباس من الكتاب
متى تريدون أن تهتموا بنفوسكم وتعملوا على تهذيبها وإصلاحها؟ إنكم الآن في ريعان الشباب قادرون على التحكُّم بقواكم إذ لم يدب الضعف بعد إلى أبدانكم؛ فإذا لم تفكروا الآن بتزكية أنفسكم وبناء ذواتكم، فلن تتمكنوا من ذلك غداً، لأن الضعف سوف يتغلب عليكم؛ فيسيطر ـ الوهن، وتفقدون العزم وتضمحل فيكم الإرادة. عندما يكون ثقل الذنوب قد زاد من ظلمة القلب، فكيف سيتسنى لكم بناء أنفسكم وتهذيبها؟‏

إن كل نفَس تتنفسونه، وكل خطوة تخطونها، وكل لحظة تنصرم من أعماركم، تزيد من صعوبة إصلاحكم لأنفسكم، وربما زاد عمركم أيضاً في ظلمة القلب والتباهي والغرور. فكلما تقدّم العمر بالإنسان تزداد هذه الأمور التي تتعارض مع سعادة الإنسان، وتضعف القدرة على الإصلاح. فإذا بلغتم مرحلة الشيخوخة فمن الصعب أن توفَّقوا لاكتساب الفضيلة والتقوى. ليس بمقدوركم أن تتوبوا، لأن التوبة لا تتحقق بمجرد لفظة «أتوب إلى الله»، بل تتوقف على الندم والعزم على ترك الذنوب. وإن الندم والعزم على ترك الذنوب لن يحصلا للذين أمضوا عمراً في الغيبة والكذب، وابيضّت لحاهم على المعصية والذنوب، فمثل هؤلاء يظلّون أُسارى ذنوبهم إلى آخر أعمارهم.‏



رابط الكتاب
arabic.irib.ir/Monasebat/E-khomeini/book-pdf/aljahadakbar.pdf

او


http://www.imam-khomeini.com/web1/ar...2208&h=19&f=20