ما حصل في كربلاء في العاشر من المحرّم سنة إحدى وستين للهجرة على ماذا يـؤكــد ..!!!
....


جاءت ثورة الحسين (ع) لتعلن براءة الله سبحانه وتعالى ورسوله من الحكّام الذين تسلطوا على هذه الأمة، وأبعدوا خلفاء الله في أرضه أوصياء محمد (ص) الأئمة الاثني عشر (ع) عن الحكم.


إنّ ما حصل في كربلاء في العاشر من المحرّم سنة إحدى وستين للهجرة يؤكد أنّ الأمة الإسلامية ارتدت إلى الجاهلية بعد وفاة النبي (ص)، وكان أعظم مظاهر هذه الردّة هو قتل الحسين ابن علي (عليهما السلام)، ورفع رأسه على رمح، وأسر الوصي الرابع من أوصياء محمد (ص) علي بن الحسين (عليهما السلام) وجرّه إلى الشام مكبّلاً بالحديد، فكان ما فعلته هذه الأمة مع أوصياء نبيها استكمالاً لما فعله بنو إسرائيل مع أنبيائهم (ع)، إن لم يكن ما فعلته هذه الأمة أنكى وأعظم.


وأصبح ما حصل في كربلاء لعنة على ذلك الجيل من الأمة الإسلامية الذي ارتضى أن يقتل الحسين (ع)، وفي نفس الوقت فهو رحمة لأجيال هذه الأمة التي جاءت بعد مقتل الحسين (ع)، حيث بدأ يتعمّق في نفوس الكثيرين فكر الثورة الإسلامية التي وضع خطتها الله سبحانه وتعالى وينفذها محمد وآل محمد من بعده.


ونحن اليوم نستوعب هذه الحقيقة؛ لأنها واقع عملي فلا يأتي يوم عاشوراء حتى تسمع الدويَّ والعويل يرتفع على كل بقعة في الأرض يتواجد فيها المؤمنون.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
Ahmed Alhasan احمد الحسن (ع)
ألمصدر: كتاب التيـه أو الطريق إلى الله