السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحج والحجر الاسود
ماعلاقة الحجر الاسود بالحج ؟
ماذا يمثل الحجر الاسود ؟ ولماذا هذا التركيز من الانبياء والمرسلين على هذا الحجر ؟ وما علة اول شروع الطواف بالحج باستلام الحجر ؟ من اين اتت قدسية الحجر الأسود الموجود في الكعبة؟
اليوم الناس بالملايين تذهب للحج فهل يا ترى يعرفون علة الحج ؟ وهل قراوا او سمعوا باية الحج وفهموها ((وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ)).
الحجر الاسود في الاسلام هو حجر الاساس حجر الذي رفضه البناؤون في اليهودية والمسيحية
عيسى ع يعطي علة سلب الملكوت من الذين لايؤمن بحجر الزاوية.
قال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب.الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية.من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في اعيننا. 43 لذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل اثماره. 44 ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه. انجيل لوقا اصحاح 20
عيسى ع كان يستشهد بكلام النبي داود ع في المزمور 1118وكلاهما يتعجبان من امر هذا الحجر
الآيات (19-21): "افتحوا لي أبواب البر. أدخل فيها وأحمد الرب. هذا الباب للرب. الصديقون يدخلون فيه. أحمدك لأنك استجبت لي وصرت لي خلاصًا."
الآيات (22، 23): "الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب آية (24): "هذا هو اليوم الذي صنعه الرب. نبتهج ونفرح فيه." كان هذا وهو عجيب في أعيننا."
آية (25): "آه يا رب خلص. آه يا رب أنقذ." مزمور 118
اذن ارتبط رمز الحجر الذي رفضه علماء اليهود والمسيحية وكذلك الاسلامية بالمخلص والمنقذ الذي ياتي في اخر الزمان .
وللتاكيد بان هذا الحجر يرمز للمخلص في اخر الزمان وسيكون في بابل (العراق) بالتحديد من خلال نص قطعي تحدث عنه النبي دانيال ع مع ملك العراق وكيف ان الحجر سيقضي على الحكام الظالمين والطغاة ويبني دولة العدل الالهي لنطالع ذلك :
الحجر الذي قطع بدون يدين هو نفسه الحجر الذي رفضه البناؤون: قال دانيال النبى في إعلانه لما جاء في رؤيا نبوخذ نصر " كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى أَنْ قُطِعَ حَجَرٌ بِغَيْرِ يَدَيْنِ فَضَرَبَ التِّمْثَالَ عَلَى قَدَمَيْهِ اللَّتَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَخَزَفٍ فَسَحَقَهُمَا. فَانْسَحَقَ حِينَئِذٍ الْحَدِيدُ وَالْخَزَفُ وَالنُّحَاسُ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ مَعًا وَصَارَتْ كَعُصَافَةِ الْبَيْدَرِ فِي الصَّيْفِ فَحَمَلَتْهَا الرِّيحُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهَا مَكَانٌ. أَمَّا الْحَجَرُ الَّذِي ضَرَبَ التِّمْثَالَ فَصَارَ جَبَلًا كَبِيرًا وَمَلأَ الأَرْضَ كُلَّهَا" (دانيال2/34-35). وقال في التفسير " وَفِي أَيَّامِ هَؤُلاَءِ الْمُلُوكِ يُقِيمُ إِلَهُ السَّمَاوَاتِ مَمْلَكَةً لَنْ تَنْقَرِضَ أَبَدًا وَمَلِكُهَا لاَ يُتْرَكُ لِشَعْبٍ آخَرَ وَتَسْحَقُ وَتُفْنِي كُلَّ هَذِهِ الْمَمَالِكِ وَهِيَ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ. 45لأَنَّكَ رَأَيْتَ أَنَّهُ قَدْ قُطِعَ حَجَرٌ مِنْ جَبَلٍ لاَ بِيَدَيْنِ فَسَحَقَ الْحَدِيدَ وَالنُّحَاسَ وَالْخَزَفَ وَالْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ" (دانيال2/44-45).
علما لاوجود لمثل هذا الحجر في زاوية من اي من الاماكن المقدسة في اليهودية او المسيحية ولكنه موجود في راس الزاوية في الكعبة في الامة الاسلامية.
وقد اشارت روايات اهل البيت عليهم السلام الى ذلك ايضا
1 – تحدث الحجر في إثبات وصية رسول الله في الإمام السجاد ع.
فقد روى عن الإمام الباقر عليه السلام قصة تحاكم الإمام السجاد (ع) ومحمد بن الحنفية إلى الحجر الأسود في أمر الإمامة، وطلب الإمام السجاد (ع) من ابن الحنفية أن يدعو الله عند الحجر ليشهد له الحجر فلم يشهد، فقال له الإمام (ع):
«يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك» ، ثم طلب ابن الحنفية من الإمام السجاد (ع) أن يدعو، فدعا وكان مما قاله في الدعاء:
«أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي (ع)؟ فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه، ثم أنطقه الله عز وجل بلسان عربي مبين، فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي عليهما السلام إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، فانصرف محمد بن علي وهو يتولى علي بن الحسين عليهما السلام». (الكافي ج1 ص348 ح5، ورواه الصفار بسند معتبر في بصائر الدرجات ص522، الحديث الثالث من الباب 17 من الجزء التاسع
2.إنه يمين الله في خلقه وموضع ميثاق الخلق أجمعين.
قال رسول الله (ص): «استلموا الركن فإنه يمين الله في خلقه يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الرجل، يشهد لمن استلمه بالموافاة». (الكافي ج4 ص406
روي عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (ع) قال:
«إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها في الميثاق ائتلف ها هنا، وما تناكر منها في الميثاق هو في هذا الحجر الأسود، أما والله أن له لعينين وأذنين وفما ولسانا ذلقا، ولقد كان أشد بياضا من اللبن، ولكن المجرمين يستلمونه والمنافقين فبلغ كمثل ما ترون. (علل الشرائع ج2 ص426 ح7
وروى الكليني عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال:
«إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله، واسأل الله أن يتقبل منك ثم استلم الحجر وقبله، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه، وقل (اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة». (الكافي ج4 ص402
3.الحجر الاسود جوهرة اخرجت من الجنة.
روى أيضا عن الإمام الصادق (ع) ضمن رواية طويلة أنه قال:
«إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهى جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم (ع) فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان، وفي ذلك المكان تراءى لهم ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم (ع) فأول من يبايعه ذلك الطائر وهو والله جبرائيل (ع) وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ الله عز وجل على العباد.
وأما القبلة والاستلام فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق وتجديدا للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي أخذ الله عليهم في الميثاق فيأتوه في كل سنة ويؤدوا إليه ذلك العهد والأمانة اللذين أخذا عليهم، ألا ترى أنك تقول: أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، ووالله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا، وإنهم ليأتوه فيعرفهم ويصدقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم، وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم، فلكم والله يشهد وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر، وهو الحجة البالغة من الله عليهم يوم القيامة يجيء وله لسان ناطق وعينان في صورته الأولى يعرفه الخلق ولا ينكره، يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده، بحفظ العهد والميثاق وأداء الأمانة، ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسي الميثاق بالكفر والإنكار». (الكافي ج4 ص185 ح3)
ويؤكد كونه أبيض اللون ما رواه الشيخ الصدوق بسند صحيح عن حريز بن عبد الله (ع) عن الإمام الصادق (ع) قال:
«كان الحجر الأسود أشد بياضا من اللبن، فلولا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برء». (علل الشرائع ج2 ص428 ح1)
وروى أيضا بسند صحيح عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) قال:
«ولقد كان أشد بياضا من اللبن ولكن المجرمين يستلمونه والمنافقين، فبلغ كمثل ما ترون». (علل الشرائع ج2 ص423 ح7، وراجع أيضا ما رواه ص427.
4 - إن أصل الحجر ملك من الملائكة.
فقد روى الكليني عن الإمام الصادق (ع) قال:
«كان ملكا من عظماء الملائكة عند الله، فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك فاتخذه الله أمينا على جميع خلقه، فألقمه الميثاق وأودعه عنده واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الإقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عز وجل عليهم». (الكافي ج4 ص185.
http://fiqh.islammessage.com/files/image/الكعبة.jpg
fiqh.islammessage.com
fiqh.islammessage.com