لما لم يأتي احمد الحسن بشيء جديد ؟ ثم ان اظهر قبر الزهراء فكيف يثبت ذلك بدليل ملموسا حسيا بصريا ؟ولما لاتوجد له صورة ؟؟؟(اسألة وُجِهت من احدهم )#
فجاء الجواب من اللجنة العلمية ::
((بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخي العزيز، تقول إن الروايات التي احتج بها السيد أحمد الحسن موجودة وقرأتها، فهل تريد من السيد أحمد الحسن (ع) أن يأتي بروايات غير موجودة مثلاً ؟!
فإذا كانت الناس لا تصدق الروايات الموجودة فكيف ستصدق بالسيد أحمد الحسن إذا قال لهم مثلاً: قال رسول الله ص كذا، أو قال الإمام علي (ع) كذا، أو قال الإمام المهدي (ع) كذا ... أم إنهم سيقولون له إننا أصلاً لا نصدق دعوتك فكيف نقبل كلامك وهو غير موجود في المصادر، فكيف تثبت أنه صحيح !!
أخي .. ألم يحتج الرسول محمد ص على اليهود والنصارى بأنه موجود ومذكور ومبشر به في كتبهم ؟ قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ... فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
فأراك قد عكست المسألة، وأرجو أن تنتبه لذلك, فإن من أقوى الحجج أن يحتج الإنسان على غيره بما يلتزمون به وما موجود وثابت عندهم.
وأما إن كنت مصراً على سماع أو قراءة شيء جديد فهذا كتاب المتشابهات مملوء بالجديد، هل تدبرته أم لا ؟
وهذه حاكمية الله تعالى التي يدعو إليها السيد أحمد الحسن والتي تركها فقهاء آخر الزمان وأقروا بمشروع نهاية التاريخ (ديمقراطية أمريكا).
وأما بالنسبة إلى قبر الصديقة الزهراء ع فهل تريد مثلاً أن تنبش قبرها لكي تصدق ... افرض أنه ليس السيد أحمد الحسن هو من أخبر بمكان قبرها بل الإمام المهدي (ع) نفسه، فهل ستشترط عليه من أجل تصديقه أن ينبش لك القبر - والعياذ بالله - ؟!
فقد أخبر السيد أحمد الحسن (ع) عن قبر الزهراء ع وقال من يريد أن يتأكد فليذهب إلى القبر وليسأل الله عنده قضاء حوائجه وليرى إجابة الله تعالى إن شاء الله تعالى. أم إنك لا تتعامل إلا بحواسك الخمسة وكل ما عداها لا وجود له ؟!
وأما الصورة فهي لا يتوقف عليها الإيمان، فأنت مكلف بالاعتقاد بالإمام المهدي (ع) مع أنك لم تره أبداً، بل ثبت لك ذلك من خلال الروايات التي تقرأها أنت الآن وكما تقول أنت هي ليست بالأمر الجديد، فافرض أن الإمام المهدي (ع) ظهر الآن واحتج عليك بتلك الروايات فهل ستقول له أن هذه الروايات قد قرأناها وهي ليست بالأمر الجديد ؟!
أخي .. قال الله تعالى: ﴿... وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾.
والسيد أحمد الحسن يقول: اطلبوا الهداية من الله تعالى وليس من أحمد الحسن.
وأخيراً أسأل الله لك التوفيق لمعرفة الحق ونصرته والثبات عليه إنه سميع مجيب.))
(من كتاب الجواب المنير عبر الاثير/ج5)