الديمقراطية والدين:
من المؤكد أنّ للدين الإلهي فكراً آخر غير الفكر الديمقراطي، فالدين الإلهي لا يقرّ إلاّ التعيين من الله ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾، وهو المهدي (ع) ولا يقرّ إلاّ القانون الإلهي في زماننا نحن المسلمون ( القرآن )، وبالنسبة لليهود إيليا (ع) والتوراة، وبالنسبة للمسيح عيسى (ع) والإنجيل، فإذا كان الأمر كذلك كيف يدّعي المسلم أو المسيحي أو اليهودي أنّه يؤمن بالله ويقرّ حاكميته المتمثلة بالمهدي (ع) والقرآن، أو عيسى (ع) والإنجيل، أو إيليا (ع) والتوراة، وفي نفس الوقت يقرّ حاكمية الناس والديمقراطية وهي تنقض أساس الدين الإلهي وحاكمية الله في أرضه؟
إذن، فالذي يقرّ الديمقراطية والانتخابات لا يمت للدين الإلهي بصلة وهو كافر بكل الأديان وبحاكمية الله في أرضه.


(من كتاب حاكمية الله لاحاكمية الناس/لمؤلفه احمد الحسن ع )