مجموعة خبراء تطالب بضرورة فتح باب التعديل الجيني للأجنة

واشنطن (رويترز) - قالت مجموعة من الخبراء إن الأبحاث المتعلقة بالتعديل الجيني للأجنة البشرية -على الرغم من الجدل المثار حولها- ضرورية لاكتساب فهم جوهري لبيولوجيا الأجنة في مراحلها الأولية ما يستلزم فتح الباب أمامها.

جاء ذلك البيان على لسان أعضاء ما يطلق عليها (مجموعة هنكستون)Hinxton Group وهي شبكة عالمية من الباحثين في مجال الخلايا الجذعية والأخلاقيات الحيوية وخبراء السياسات العلمية الذين اجتمعوا في بريطانيا الاسبوع الماضي.

وقالت المجموعة إنها لا تحبذ في الوقت الراهن ولادة أطفال من خلال تقنيات التحوير الجيني لاستيلاد أطفال "حسب الطلب" وهو مفهوم لا يلقى قبولا عاما.

وقالت المجموعة في بيان "لكننا نقر بانه عندما يجري استيفاء جميع شروط السلامة والفاعلية والادارة الرشيدة فربما وجدت استخدامات مقبولة اخلاقيا لهذه التقنية في مجال تناسل البشر على الرغم من ضرورة اجراء المزيد من المناقشات والحوار الجوهري".

واستشهدت المجموعة "بالقيمة الهائلة للأبحاث الاساسية" وقالت إن علوم التعديل الجيني "ستواصل التقدم بسرعة وهناك ضغوط آنية وستكون هناك ضغوط أخرى مستقبلية لاتخاذ قرارات علمية وأخرى تتعلق بالتمويل والنشر وأغراض الادارة الرشيدة".

وترفض المعاهد القومية الأمريكية للصحة -التي تمول الابحاث الطبية الحيوية- اعتماد ميزانيات لأي استخدام لمثل هذه التقنيات فيما يتعلق بالأجنة البشرية.

وقال فرانسيس كولينز مدير المعاهد القومية الأمريكية للصحة في ابريل نيسان الماضي "أثير جدل على مدار السنين حول مفهوم تعديل الذرية البشرية في مجال الأجنة لأغراض اكلينيكية وذلك من وجهات نظر عديدة واعتبر ذلك على الصعيد العالمي تقريبا خطا أحمر يتعين عدم تجاوزه".

وقال كولينز آنئذ إن الباحثين في الصين وصفوا تجارب على أجنة بشرية غير قابلة للحياة مع تعديل الجين المسؤول عن اضطرابات في الدم ربما تكون قاتلة وذلك بالاستعانة بتقنية التعديل الجيني.

وقالت ديبرا ماثيوز من معهد جون هوبكنز بيرمان للأخلاقيات الحيوية في ماريلاند وهي عضو في لجنة التوجيه بمجموعة هنكستون إنه على الرغم من عدم التوافق الاخلاقي العميق في هذا الموضوع "فإن المطلوب ليس وقف جميع المناقشات والجدل والأبحاث".

وطالبت ماثيوز بالإمعان في التفكير في الفوائد والأضرار المحتملة لتعديل الجينوم البشري من أجل الابحاث وصحة الإنسان.

وقال روبن-لوفيل بادج عضو لجنة التوجيه بمجموعة هنكستون ومدير معمل الخلايا الجذعية ووراثة التطور بمعهد فرانسيس كريك في بريطانيا "يمكن استخدام تقنيات الهندسة الجينية للتعرف على كيفية تخصص الأنواع المختلفة من الخلايا في المراحل الوراثية الأولية وطبيعة وأهمية الجينات الداخلة في تلك العمليات".