عباس الإباء


***********
عباس الإباء كهفي الأمين أنت يا أخي نور عيوني بعدك يا قمر هاشم ضد العدى لاعاصم
مالي لا أراك يا معيني
***********

حوراء أنا و الكل يشهد جدي المصطفى المبعوث أحمد أمي فاطم للطهر فرقد
وحدي بين آلامي .. وحدي بين آلامي
حيدر أبي تاج البرية و السبطان من نفس الهوية هم أحباب أمي الزكية
أبكي أين أحبابي .. أبكي أين أحبابي
أشكو حيرتي لله أصبر تعلو صرختي الله أكبر أرعبتم أطفالي أشكو منكم حالي
لا ألقى سوى زجر اللعين

***********
عباس الإباء كهفي الأمين أنت يا أخي نور عيوني بعدك يا قمر هاشم ضد العدى لاعاصم
مالي لا أراك يا معيني
***********

عباس هنا خير الأنامِ يدعوك له و القلب ظامي عباس تعال يا حسامي
أنت درعنا الواقي .. أنت درعنا الواقي
مالي لا أراك اليوم قربي تدري حبك نور لقلبي مالي غيرك ضوء لدربي
أنت درعنا الواقي .. أنت درعنا الواقي
هاذي أمة الكفر أهبت بالحقد علينا قد أطلت جاروا نارهم تسعر لا مأوى لنا نقهر
أطفالي هنا بين الأنين

***********
عباس الإباء كهفي الأمين أنت يا أخي نور عيوني بعدك يا قمر هاشم ضد العدى لاعاصم
مالي لا أراك يا معيني
***********

يا أرض الفرات خبريني عن ذاك الطريح بصريني مقطوع الشمال و اليمين
ملقى جسمه دامي .. ملقى جسمه دامي
يا نهر الفرات قم و جاوب عن ذاك الشجاع و المحارب مقطوع اليدين بالترائب
ملقى جسمه دامي .. ملقى جسمه دامي
قد ذاق الردى و السهم يلمع في العين بدا للنور يمنع مات عندك عطشان لم يلقى سوى العدوان
إذ صاح تعال يا معيني

***********
عباس الإباء كهفي الأمين أنت يا أخي نور عيوني بعدك يا قمر هاشم ضد العدى لاعاصم
مالي لا أراك يا معيني
***********

وجهت إلى ربي ندائي يا ربي رضينا بالقضاء السبط في بحر من دماء
اقبل ربي قرباني .. اقبل ربي قرباني
في الطف فقدت الابتسامة فيها ضربت للدين هامة و الكفر شفا فينا انتقامه
اقبل ربي قرباني .. اقبل ربي قرباني
هاذي صرختي في كل وادي هل من ناصر ضد الأعادي لم ألقى سوى الآهات فالناس هنا أموات
أبكي حيرتي في كل حينِ

***********
عباس الإباء كهفي الأمين أنت يا أخي نور عيوني بعدك يا قمر هاشم ضد العدى لاعاصم
مالي لا أراك يا معيني
***********


يكفي ظلمكم هاذي عيالي قد كانوا جميعا في الدلال و الآن أراهم دون والي
ظمآى كلهم حولي .. ظمآى كلهم حولي
تبكي طفلتي من ظلم جائر قد أرعب بالخدر الحرائر بالنار علينا جاء ثائر
ظمآى كلهم حولي .. ظمآى كلهم حولي
وحدي إخوتي بالطف صرعى و الظالم بالأيتام يسعى للشام أنا أسبى لا ألقى سوى الضرب
هذا ما جرى بعد الحسين

***********
عباس الإباء كهفي الأمين أنت يا أخي نور عيوني بعدك يا قمر هاشم ضد العدى لاعاصم
مالي لا أراك يا معيني
***********

للاستماع لطريقة القاء القصيدة على هذا الرابط:
http://shiavoice.com/play-2znyp.html



صلى الله عليك ياسيدي ويا مولاي يا ابا عبدالله , صلى الله عليك ياغريب يامظلوم كربلاء , تبكيك عيني يا حسين لالأجل مثوبة لكنني لما فاته من نصرتك باكيا أتبتل منكم كربلاء بدم ولا تبتل مني بالدماء الجارية ؟ يا ليتنا كنا معكم سيدي فنفوز فوزا عظيما
ربي ارضِ قلب صاحب الزمان عني ...
مولاي يا صاحب الزمان، يا حجة الله في أرضه يا بقية الأنبياء والأوصياء أيها المظلوم المغصوب الحق يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاه فأوف لنا الكيل وتصدّق علينا إنّ الله يجزي المتصدقين …
الله ياحامي الشريعة ....أتقر وهي كذا مروعة
بك تستغيث وقلبها لك.... عن جوى يشكو صدوعه
مات التصبر في انتظارك ..... أيها المحيي الشريـعة
فانهض فما أبقى التحمل ...... غير أحشاء جزوعة
قد مزقت ثوب الأسى .. وشكت لواصلها القطيعة
فالسيف آن به شفاء .... قلوب شيعتك الوجيعـة
فسواه منهم ليس ينعش .... هذه النفس الصريعة
كم ذا القعود ودينكم ..... هدمت قواعده الرفيعة
تنعى الفروع أصولـه ..... وأصوله تنعى فروعـه
فيه تحـكم من أبا .... ح اليوم حرمتـه المنيـعة
فاشحذ شبا عضب له ... الأرواح مذعنة مطيعـة
واطلب به بدم القتيل .... بكربلاء في خير شيعـة
ماذا يهيجك إن صبرت ..... لوقعة الطف الفظيعـة
أترى تجيء فجيعـة ..... بأمض من تلك الفجيعـة
حيث الحسين على الثرى..خيل العدى طحنت ضلوعه
قتلـته آل أمـية ..... ظامٍ إلى جـنب الشريعـة
ورضيعـه بدم الوريد .... مخضب فاطلب رضيعـه
يا غـيرة الله اهتـفي .... بـحمية الدين المنيعـة
وظبى انتقامك جردي ... لطلى ذوي البغي التليعـة
ودعي جـنود الله تمـلأ ... هذه الأرض الوسيعـة
واستأصلي حتى الرضيع ... لآل حرب والرضيعة
.(حيدر الحلي)

لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وسيعلم الذين ظلموا ال محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، وصلَّ اللهم على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
دائماً يحاول شياطين الإنس والجنّ إلقاء الشبهات حول الأنبياء والأوصياء الذين لا يؤمنون بهم وبنبوتهم ورسالاتهم من الله سبحانه وتعالى، ومن هذه الشبهات هي شبهة القسوة والشدّة والقتال وحمل السيف بوجه من يخالفهم (ع).
وكأنّ الرسول لا يكون رسولاً إلاّ إذا جاء كما جاء شبيه عيسى (ع) يسلّم نفسه بكل هدوء إلى جلاديه الذين تخلو قلوبهم من أي رحمة، ثم يُقطّع جسمه إرباً ويُصلب ويُقتل دون أي مقاومة، هكذا يريدون أعداء الله وجند الشيطان من الإنس والجن أن يُقتل كل الرسل لتخلوا الساحة لهم، فالرسول إذا قاوم جلاديه أو دافع عن نفسه وعن رسالة السماء بحمل السيف والجهاد والقتال لا يكون رسولاً.
هم اليوم يحاولون بقوّة نشر هذه العقيدة الفاسدة لكي لا ينصر الناس (المُعَزّي) لرسل الله سبحانه، الذي يأتي حاملاً سيف غضب الجبار سبحانه وتعالى على أهل الأرض الذين ملؤوها ظلماً وجوراً وفساداً.
(الجهاد باب الجنة )
فللانبياء والرسل وشيعتهم حقّ ثابت الدفاع عن دين الله سبحانه وتعالى برفع السيف بوجه الطواغيت وأشياعهم بعد أن تكون خلت ساحة المواجهة من أي موضع للكلمة الطيبة. (الجهاد باب الجنة - بتصرف)
وهناك نقطة مهمة يجب التنويه لها:
فالجهاد لإعلاء كلمة الله وليس لأجل مصلحة شخصية أو غنيمة أو مصلحة وطنية أو قومية، فالدين الإلهي فوق كل هذه الاعتبارات وعبادة الله وطاعته هي التي تجمع المؤمنين بصرف النظر عن الانتماء القبلي والوطني والقومي التي ترجع كلها إلى حقيقة واحدة هي الأنا وحب النفس.(الجهاد باب الجنة ).

وأما الهدف من الجهاد:
الهدف والغرض من الجهاد في الدين الإلهي الحق والذي قام به الأنبياء والأوصياء (ع) هو هداية الناس إلى الحق وإتباع الحق، فليس غرض الأنبياء هو قتل الناس أياً كان هؤلاء الناس؛ لأنّ الأنبياء يعملون بما يريده الله سبحانه ولو كان الله يريد هلاكهم وقتلهم لما خلقهم، بل سبحانه وتعالى خلقهم ليعبدوه ويدخلوا الجنة.
فالجهاد في نفسه ليس غرضاً ولا هدفاً للدين الإلهي الحق، بل هو وسيلة لإيصال الحق إلى الناس، ونجد أنّ أهم شروط الجهاد التي لا يصح من دونها هو دعوة الناس إلى الحق والمبالغة في دعوتهم وإيصال الحق لهم بالبلاغ المبين التام.
ولذا فإنّ الصحيح عندما تجد من يقول لك هذه بلادي مفتوحة لك تعالوا وبلغوا دعوتكم وتحرّكوا شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً وادعوا الناس أقول أنّ الصحيح عندها أن لا ترفع السيف بوجهه، بل تذهب لتدعوا إلى الحق وترفع القلم بدلاً عن السيف، قال تعالى:
﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
والرسول محمد (ص) دعا كسرى وقيصر للحق ودين الله سبحانه ولم يحمل السيف بوجههم أولاً، بل إنّ الروم هم من بادروا لحمل السيف بوجه الرسول محمد (ص).
ويجب أن نلتفت الى أنّ الدين والعقيدة لا يمكن أن تنتشر بالسيف كما لا تقتل عقيدة بالسيف؛ ولذا فإنّ منهج جميع الأديان الإلهية ومنها خاتمها الإسلام في الدعوة إلى الله هو الحوار والتذكير، بل إنّ وجود الكتب السماوية التوراة والإنجيل والقرآن خير دليل على ذلك؛ لأنها كتب تفيض حكمة وحواراً ودعوة إلى الله ، وليست سيوفاً تقطر دماً.
إذن فالنتيجة التي يجب أن نعرفها كمؤمنين أنّ الهدف من الجهاد هو فتح الأبواب المغلقة للوصول للناس وإيصال الحق لهم وهدايتهم، وليس الهدف من الجهاد قتل الناس، فإذا أمكن أن نصل إلى الناس ونوصل الحق لهم ونهديهم إلى صراط الله المستقيم دونما قتال وإراقة دماء يجب أن نسلك هذا الطريق؛ لأنّ أقل ما فيه الحفاظ على حياة المؤمنين.
ولابد أن يهيئ كل مؤمن ومؤمنة نفسه للدعوة إلى الحق ودين الله ولابد أن يعمل كل ما في وسعه ليتعلم ويعلم ويدعو إلى الحق ودين الله كما لابد أن يتهيأ للجهاد، فالمؤمن يجب أن يحمل القلم بيد والسيف باليد الأخرى. (
الجهاد باب الجنة )
ف الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وإلى دينه الحق وإلى طاعة خليفة الله في أرضه تبدأ بالكلمة.
قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.
وسليمان (ع) بدأ بالكلمة:
﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾.
وكان كتاباً كريماً وحكيماً ورحيماً: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، أي إنه موسوم بالرحمة.
ثم تنتقل إلى المجادلة بالتي هي أحسن:
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.
ثم تنتقل إلى القول الغليظ:
﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾،
وهذا ما فعله سليمان آخر الأمر:
﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾.
فإذا لم تنفع الكلمة كان السيف هو الفيصل بين الحق والباطل لإعلاء كلمة الله وإظهار طاعته في أرضه، فالانتقال للسيف أمر حتمي إذا لم تنفع الكلمة، بل هو واجب في كل الأديان الإلهية؛ ولهذا رفع أنبياء الله ورسله السيف وجاهدوا وقاتلوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، فالانتقال إلى السيف مباشرةً عجلة، وهلك المستعجلون، وترك الانتقال إلى السيف بعد تمام الكلمة تخاذل، وهلك المتخاذلون.
(الجهاد باب الجنة )
وكذلك
في مكة كان رسول الله (ص) وأصحابه يجاهدون بالكلمة والموعظة الحسنة
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.
فلما واجههم أهل مكة بالأذى والسجن والتعذيب بدأوا يهاجرون من مكة أولاً إلى الحبشة، ثم إلى المدينة المنورة يثرب بعدما لقي ما لقي رسول الله (ص) في مكة والطائف.
وفي المدينة بدأ رسول الله (ص) يعد العدّة للجهاد ولإعلاء كلمة الله سبحانه،
(الجهاد باب الجنة)
وهذا كان حال جميع الأنبياء والمرسلين والأوصياء وكذلك سيكون الحال للمهدي ع
ف المعركة هي معركة هداية بالنسبة للمهدي (ع)، وليست معركة قتل وسفك دماء، فإبليس (لعنه الله) يريد أن يأخذ أكبر عدد ممكن معه ليدخلهم إلى جهنم، ويحقق وعده بغوايتهم، أمّا المهدي (ع) - شأنه كبقية الرسل ع - فيريد أن يأخذ أكبر عدد ممكن معه إلى الجنة بهدايتهم إلى الحق والتوحيد الخالص له سبحانه وتعالى.
ولذا، فالمعركة ابتداءً هي معركة عقائدية كلامية، فالمهـدي (ع) هو علي (ع) وهو الحسين (ع)، وعلي (ع) لم يبدأ ملحمة قيامه العسكري المقدّس التي انطلقت من معركة الجمل حتى أرسل شاباً يحمل القرآن للقوم الذين جيّشوا الجيوش عليه لقتله، فكان ردّ جند الشيطان هو قتل الشاب وتمزيق القرآن، وكذا الحسين (ع) لم يبدأ ملحمة قيامه العسكري المقدّس حتى كلّم القوم هو وأصحابه ونصحهم، ولكنّهم ردّوا عليه وعلى أصحابه بالنبال. فقال لأصحابه: " قوموا رحمكم الله، فهذه رُسل القوم إليكم " ، فعلي والحسين (ع) يبدأون بالكلام وإلقاء الحجّة لهداية الناس، ولكن جند الشيطان - ولعجزهم - لا يجدون إلاّ الحراب يردّون بها على حكمة علي (ع) والحسين (ع).
وكذا المهدي (ع) ابن علي (ع) وابن الحسين (ع) يبدأ بالكلام والمناظرة العقائدية ليهدي القوم، ولكنّهم لا يجدون لعجزهم عن الرد على الكلمة الحكيمة والحجة البالغة إلاّ الحراب يردّون بها، عندها لا يجد المهدي (ع) إلاّ قول علي (ع): ( نقاتلهم على هذا الدم الذي سفكوه)، ولا يجد إلاّ قول الحسين (ع): (قوموا يرحمكم الله فهذه رُسل القوم إليكم)
.(النبوة الخاتمة)
وليكن لنا كمؤمنين في الحسين (ع) أسوة، حيث نصح لجيش يزيد بن معاوية لعنهم الله وأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر، فكانت النتيجة عودة قائد من قواد جيش الأمويين وهو الحر بن يزيد الرياحي (رضي الله عنه) إلى الحق، ولو لم تكن إلاّ هذه النتيجة من خطبة أبي عبد الله (ع) لكفى. (التيه)
".....ولم ينصر الحسين (ع) إلاّ سبعين أو يزيدون قليلاً، وهو خامس أصحاب الكساء وسيد شباب أهل الجـنة وآخر ابن بنت نبي على وجه الأرض، وثالث أوصياء رسول الله (ص). ولك أن تعرف إلى أي حال من الخضوع والاستسلام للطاغوت وصل المسلمون في عهد الحسين (ع) أدّى به إلى أن يضحي بذرية رسول الله (ص) وبنفسه المقدسة؛ لينبه المسلمين إنهم ابتعدوا عن الدين وخرجوا من ولاية الله إلى ولاية الطاغوت والشيطان بالخضوع ليزيد وأمثاله لعنهم الله." (التيه)

إنّ ما حصل في كربلاء في العاشر من المحرّم سنة إحدى وستين للهجرة يؤكد أنّ الأمة الإسلامية ارتدت إلى الجاهلية بعد وفاة النبي (ص)، وكان أعظم مظاهر هذه الردّة هو قتل الحسين ابن علي (عليهما السلام)، ورفع رأسه على رمح، وأسر الوصي الرابع من أوصياء محمد (ص) علي بن الحسين (عليهما السلام) وجرّه إلى الشام مكبّلاً بالحديد، فكان ما فعلته هذه الأمة مع أوصياء نبيها (ص) استكمالاً لما فعله بنو إسرائيل مع أنبيائهم (ع) ، إن لم يكن ما فعلته هذه الأمة أنكى وأعظم. (التيه)

لقد ضحى الحسين (ع) بكل شيء ليصبح أوضح علامات الطريق إلى الله والخروج من التيه الذي وقعت فيه هذه الأمة؛ وليضع الأساس القوي والمتين الذي يرجع إليه كل مسلم يرفع سيفه بوجه الطواغيت الذين تسلطوا على هذه الأمة ليعيدوها إلى الجاهلية، فثورة الحسـين (ع) المحمدية الإسلامية الأصلية استهدفت إصلاح نفوس أبناء هذه الأمة وتهيئة جيل مؤهل لحمل الرسالة الإلهية، جيل رباني يعبد الله ولا يقبل إلاّ بالقرآن دستوراً وبالمعصوم المعين من الله أو من ينوب عنه حاكماً، فإنّ كان مقتل الحسين (ع) أمراً عظيماً فإنّ الهدف منه بقدر تلك العظمة إنّه إقامة دولة لا إله إلاّ الله الكبرى على الأرض، دولة العدل الإلهي بقيادة ابن الحسن عليهما السلام الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف.(التيه)

ومع عظم تضحية الحسين وعظم الهدف الذي كان يرنو إليه الحسين ع فإن هناك أمرا كان قد أحزن قلب مولانا الحسين فنراه يدعو بهذا الدعاء يوم عاشوراء :الهي انت ثقتي في كل كربة وانت رجائي في كل شدة وانت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة كم من كرب يضعف عنه الفؤاد ياترى يامولاي ماهو الكرب الذي ضعف فؤادك عن تحمله ,, يجيب قائم آل محمد ص فيقول :
الحسين (ع) في هذا الكلام الذي يناجي به الله سبحانه وتعالى، ويشكو إليه حزنه العميق -فالكرب هو: هم النفس وحزنها - يبيّن عظيم مصابه، بأن يرى بعينيه الباطل يقتل الحق، ويظهر عليه في تلك اللحظات، وتلك المصيبة التي لا يقوى فؤاد إنسان على الاستقلال بها والقيام بها، وهو يمتلئ بذلك الحزن العميق، إلا أن يسدده الله سبحانه ويقويه بحوله وقوته.
فالحسين (ع) كأنه يقول لله سبحانه وتعالى: إلهي لا طاقة لي على حمل هذا الكرب العظيم إلا بحولك وقوتك، فكأنّ الحسين (ع) يقول: (لا قوة إلا بالله)
.(المتشابهات4 س122)
وهناك أيضا مصيبة عظمى , عظيمة على فؤاد مولانا صاحب الزمان ع وجعلته يبكي لها بدل الدموع دما .......
يروي العالم الواعظ الحاج ملا سلطان علي التبريزي قائلاً : تشرفت في عالم الرؤيا برؤية
حضرة بقية الله ارواحنا له الفداء .
فقلت له:مولاي:يذكرفي زيارة الناحيه المقدسه انكم تقولون في مخاطبة جدكم الغريب الامام الحسين ع:

فلأندبنك صباحاً ومساءً ولأبكين عليك بدل الدموع دما, هل هذا صحيح؟؟
فقال عليه السلام : نعم هذا صحيح.
فقلت: اي مصيبة هي التي تبكي عليها بدل الدموع دما؟
اهي مصيبة علي الاكبر؟
فقال:: لا ... لوكان علي الأكبر حيا , لبكى هو ايضا على هذه المصيبه دماً
قلت: اهي مصيبة العباس؟
قال:: لا ... بل لو كان العباس حياً , لبكى دماً عليها ايضا.
قلت: هي مصيبة سيد الشهداء اذن؟
قال:: لا.. بل لوكان سيد الشهداء حياً , لبكى دماً عليها ايضاً
قلت:: اذن ياسيدي ويامولاي اي مصيبة تلك التي تبكي عليها بدل الدموع دماً.
قال:: أن هذه المصيبه هي, سبي عمتي زينب عليها السلام بعد مقتل الحسين والعباس..
(جنة المأوى)



أنا لو ينشرى الموت اشتريته أنا مشيت درب الما مشيته
وذبّاح اخيي رافقيته شتم والدي وانكر وصيته
(لأحد الشعراء)
عظم الله أجوركم في يوم الحادي عشر من المحرم الحرام وحينما أرادوا أن يركبوا السبايا الى الكوفة . قلن النّسوة : بالله عليكم إلاّ ما مررتم بنا على القتلى . ولمّا نظرن إليهم مقطّعي الأوصال ، قد طعمتهم سمر الرماح ، ونهلت من دمائهم بيض الصفاح ، وطحنتهم الخيل بسنابكها ، صِحن ولطمن الوجوه و صاحت زينب : (يا محمّداه ! هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدماء ، مقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا ، وذريّتك مقتّلة . فأبكت كلّ عدو وصديق حتّى جرت دموع الخيل على حوافرها) (المقرم.مقتل الحسين ع)
ورمت النساء بأنفسهن على الأجساد الطاهرة ولم يستطع القوم أن ينحوهن عنها
وأتاهن زجر بن قيس وصاح بهن فلَم يقمن ، فأخذ يضربهنّ بالسّوط واجتمع عليهن النّاس حتّى أركبوهنّ على الجمال
و بعدما ركبت العقيلة زينب ناقتها ، تذكّرت ذلك العزّ الشامخ والحرم المنيع الذي كانت تحوطه الليوث الضواري الأُباة من آل عبد المطّلب حين خروجها من المدينة .

فلا مثل عز كان في الصبح عزها **ولامثل حال كان في العصر حالها
إلى أين مسراها؟ وأين مصيرها؟ ** ومن هو مأمواها ؟ومن ذا مآلها
ومن ذا ثمال الظعن إن هي سُيّرت؟ ** يضيق فمي أن ابن سعد ثمالها
وعلى أي كتف تتكي حين رُكّبت؟ ** وجمّالها زجر وشمر جمّالها
(الشيخ راضي)

رمقت بطرفها نحو نهر العلقمي نحو كفيلها العباس :
أخي أبا الفضل , أناءم أنت ؟!
أخي انت الذي أركبتني حين خروجي من المدينة
أنت الذي أخرجتني من منزلي
ولدى الشدائد والبلى أسلمتني

يا عباس منته اللي جبتني وبيدك يا خويه ركّبتني

وطول الدرب ما فارگتني ليش هالساعة عفتني

رحت عني يخويه وضيّعتني بعدك بني ميّه ولتني

انهض يخويه وشوف متني ترى سياط زجر ورمتني (لأحد الشعراء)


عباس أوما تسمع زينبا تدعوك من لي ياحماي إذا العدى نهروني (حسن قفطان)

يا الله

اللهم تقبل منا هذا القليل واعف عنا الكثير اللهم لا تستبدل بنا غيرنا واعف عنا فإن عطائك الإبتداء

اللهم وابعث بثواب هذا المجلس الى روح والدي مولانا المظلوم احمد الحسن ع وشهداء دولة العدل الالهي وارواح امواتنا واموات المؤمنين والمؤمنات وللجميع نهدي الفاتحه قبلها صلوات