بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما

بعد عدة سنوات من الزواج.. أنجب الزوجان خلالها ثلاثة أطفال.. أصيب الزوج فجأة بنوبة من الجنون..
طلب من زوجته الطعام.. فأجابته بعدم وجود طعام لانشغالها بأمور أخرى في المنزل..
وطلبت منه ان يشتري طعاما جاهزا لعدم قدرتها على إعداد الطعام في هذا اليوم..
لكنه لم يرد عليها وفاجأها بأن أمسك بيدها وقضم اصبعها البنصر.. نقلت للمستشفى في حالة سيئة..
وقام الاطباء باستئصال باقي الاصبع لإنقاذ حياتها..خرجت الزوجة من المستشفى مريضة نفسيا..
لم تستطع العودة لمنزل زوجها.. وذهبت الى منزل أسرتها.. أقامت دعوى طلاق..
وقدمت للمحكمة تقريرا من المستشفى بما حدث لها.. وأقر الشهود بما حدث من الزوج وإحداثه عاهة بيد زوجته..
قضت محكمة الدرجة الأولى بطلاق الزوجة طلقة بائنة للضرر.. استأنف الزوج الحكم..
وقال إن ما فعله بزوجته كان خارجا عن إرادته..
ولم يقصد ايذاءها وأن إحساسه بالجوع أصابه بحالة عصبية ولم يدر ما فعل بزوجته..
لهذا يطلب الغاء الطلاق من أجل أطفاله الثلاثة.. كما ان محكمة الدرجة الأولى لم تعطه فرصة للدفاع عن نفسه وتقديم شهوده..
قالت محكمة الاستئناف: إن حكم الدرجة الأولى كان سديدا..
لأن الزوجة قدمت للمحكمة صورة كربونية من تحقيق قضائي به شهادة من أقوال شقيق الزوج
شهد فيها برؤيته لشقيقه وهو يعض إصبع زوجته.. ويحدث بها إصابات.. ونقلها هو للمستشفى..
كما قدمت الزوجة المدعية تقارير طبية تفيد استئصال إصبعها من يدها اليسري..
ومستندات أخرى تفيد اصابتها بعاهة مستديمة..
كما قرر شقيق الزوج في التحقيق ان شقيقه مصاب بمرض نفسي وينتابه هياج في بعض الأوقات..
وقد شاهد شقيقه وهو يعض الوسادة التي ينام عليها ثم امسك يد زوجته وقضم إصبعها..
مما اضطره في النهاية الى إدخاله مستشفى الأمراض النفسية..
وقالت محكمة الاستئناف إنه على فرض أن الزوج لم يقصد ايذاء زوجته.. وأنه أصيب بحالة من الجنون المتقطع..
فإن في ذلك ضررا بالغا لا يستطاع معه دوام العشرة مع مثل هذا الرجل.. مما يوجب تطليق الزوجة..
وإذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت بهذا النظر فيجب تأييد حكمها.. ورفض استئناف الزوج.

ارجوا ان يكون الاكل دائما جاهز