مبارك على ولي الله الأعظم مولانا صاحب الزمان ع وعلى وصيه ورسوله اليماني الموعود أحمد الحسن ع وعلى أنصارهم ,أنصار الله ... مولد الإمام الرضا ع

هم النور نور الله جل جلاله*** هم التين والزيتون والشفع والوتر
مهابط وحي الله خزان علمه *** ميامين في أبياتهم نزل الذكر
وأسمائهم مكتوبة فوق عرشه *** ومكنونة من قبل أن يخلق الذر
ولولاهم لم يخلق الله آدما *** ولا كان زيد في الأنام ولا عمرو
ولا سطحت أرض ولا رفعت سما *** ولا طلعت شمس ولا أشرق البدر
(للعرندس)

صلوا على محمد وال محمد .....

سنتابع اليوم بحول الله وقوته مفهوما طمس مع تغاير الزمان ألا وهي حاكمية الله جل وعلا في ملكه وسنتطرق اليوم للشورى والتي نزلت في القرآن الكريم ألا تتناقض مع حاكمية الله عزوجل وتنصيبه لخليفته ؟؟!!

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
حاكمية الله تعني ان الحكم لله تشريعا وتنفيذا فالله هو من يضع الشريعة وهو من ينصب المنفذ لهذه الشريعة سواء كان نبيا ام وصيا ام اماما ام حتى ملكا كطالوت ع (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً) البقرة .. ... وحاكمية الله في ارضه بشقيها التشريع والتنفيذ، التشريع الذي هو الشريعة الالهية والتنفيذ الذي يكون من خلال الحاكم، لابد ان تكون معصومة من الخطأ والا فالخطأ في الحاكمية سينسب الى الله لانها حاكميته هو سبحانه، ولهذا فالكل متفق على الشق الاول من الحاكمية أي التشريع وانه الهي ولايجوز تدخل البشر فيه اوالتشريع باهوائهم، ولكن الاختلاف في التنفيذ او المنفذ بالخصوص ولولا استيلاء ابو بكر وعمر على كرسي التنفيذ لما حصل الاختلاف بين المسلمين حول هذا الشق لان القرآن واضح في بيان ان الله هو من يعين خليفته في ارضه (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)،والذين قالوا بأن التنفيذ او المنفذ يمكن ان يختاره الناس ولايشترط عصمته اضطروا الى اضافة شرط ثان لهذا الشق وهي ان المنفذ يطاع في طاعة الله ويعصى ان عصى الله وهذا استخفاف بالعقول لانه من الذي سيحدد ان الحاكم (المنفذ ) خالف الشريعة او لم يخالفها ليعصى ويطاع؟ هل كل انسان من حقه ان يحدد ويعصي ويطيع بحسب محدداته هو؟ ام يرجع الناس للفقهاء مثلا؟ مع ان لكل فقيه قول يخالف الاخرين فيه فمنهم من يحرم ومنهم من يحلل وخير دليل رضاع الكبير وزواج المسيار والغناء في الوقت الحاضر؟ فلو شرع في السعودية مثلا رضاع الكبير بناء على فتوى المستشار الملكي العبيكان وفي نفس الوقت افتى اخر ان رضاع الكبير حرام فهل سيعتبر المسلمون في السعودية ان الحاكم مطيع لله في قانون رضاع الكبير فيطيعونه ام عاصي لله فيعصونه؟ (ومسألة رضاع الكبير متعلقة بقانون الاحوال الشخصية وبأمور يعاقب عليها القانون السعودي كالخلوة)
ثم ان الذي يحدد هذه الشريعة للناس وان هذه طاعة وهذه معصية وهنا يقبل قول الحاكم لانه طاعة وهنا لايقبل لانه معصية اليس هذا الشخص هو الاولى ان يكون الحاكم لانه الاعرف بالشريعة والحاكم هو منفذ للشريعة؟اذن في الحقيقة لايوجد غير حل واحد وهو ان الشريعة (القانون) ومنفذها ( الحاكم) كلاهما يعينهما الله
اما قوله تعالى: ((وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)) : فالسؤال هنا هل خلافة الله في ارضه هي امرهم ام امر الله ؟ وللتوضيح اكثر نضرب هذا المثل: هل خلافة زيد في بيته هي امر زيد ام امر عمر اكيد انها امر زيد، وزيد هو من يضع من يخلفه في بيته وتدخل عمر لاقيمة له بل هو تدخل فضولي وغير شرعي وغير اخلاقي وغير مقبول في كل الاعراف والقوانين ولايقبله العقل ايضا............اذن اكيد ان خلافة الله في ارضه هي امر الله وليست امر الناس فالله هو من ينصب خليفته في ارضه وليس الناس تنصب خليفة الله فلو نصب الناس كان تنصيبهم لاقيمة له وفضولي وغير شرعي ولااخلاقي ومرفوض في كل الاعراف والقوانين
والله نصب اول خليفة له في ارضه آدم ع ولم يسمح للملائكة ان يختاروا منهم او من غيرهم خليفة لله في ارضه فإذا كان الله لم يسمح ان يختار الملائكة الاطهار المعصومون خليفته في ارضه فكيف يسمح ان يختار خليفته سبحانه أناس غير معصومين يخطئون ويصيبون في ابسط الامور ((وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ))
خلافة الله في ارضه هي امر الله وليس لاحد ان يقول انها امر الناس الا ان اراد العناد والا ان يقول عنزة ولو طارت.
قال تعالى ((إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً )) والذي يقول ان هذه الاية تعني ان كل الناس خلفاء الله في ارضه بمعنى انهم يخلفون الله في عمارة الارض ويبنون ويزرعون فنقول لهم وهل الله فلاح ام عامل بناء ام ان الله خالق الخلق ومالكهم وملكهم الحقيقي فمن يخلفه في ارضه يقوم بمقامه باعتباره مالك الملك فخليفة الله يكون هو الملك والحاكم في الارض
وايضا في القرآن قوله تعالى ((يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ))
فلو كانت خلافة الله في ارضه لكل الناس فداود من الناس ايضا فلاداعي لان يخاطبه الله مرة اخرى ويقول له ((يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ)) ثم ان الاية بينت ان هذه الخلافة تشمل الملك والحكم بين الناس فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ. فهذه الاية بينة وواضحة ان خلفاء الله في ارضه هم الذين يحكمون .

http://almahdyoon.org/imam/adila/sun...mad-al-hassan5
وزيادة في توضيح أمر الشورى ومتى ممكن أن تكون , وهل تتناقض مع حاكمية الله ؟

هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، نزلت على محمد (ص) وفي حياة محمد (ص)، فلو كانت في الحكم والحاكم لكان للمسلمين أن يختاروا غير محمد (ص) وينصبوه عليهم !! ولو كانت في الحكم والحاكم لشاور محمد (ص) المسلمين في الأمر قبل أن يعلن تنصيب علي بن أبي طالب (ع) بعده في غدير خم !! ولو كانت حتى في تنصيب أمير على جيش يخرج لقتال الكفار لشاور رسول الله المسلمين قبل أن ينصب أسامة بن زيد، بل كان كثير منهم غير راضين بهذا التنصيب، فلماذا لم يقبل رسول الله مشورتهم واعتراضهم على صغر سن أسامة بن زيد إذا كان مأموراً بأخذ مشورتهم في أمور الحكم ؟؟!! أتراه (ص) يخالف القرآن وحاشاه ؟؟!!!!(الجواب المنير2س66)

وبالمناسبة أذكر لكم هذه الحادثة :

أوصل السيد أحمد الحسن (ع) ذات مرة عبر بعض المؤمنين توجيهاً إلى بعض الأنصار في أحد الأماكن، مفاده: إنّ من يريد التصدي لإدارة العمل فعليه أن يرشح نفسه، والترشيح ممكن أن يكون من الشخص نفسه أو عبر ترشيح إخوته له.
أسرع البعض معلناً رفضه أن يكون مثل هذا التوجيه صادراً منه (ع) مشبّهاً هذا الصنيع بصنيع أبي بكر في سقيفة بني ساعدة، وكان للبعض الآخر رأي آخر.
وهذا نص جوابه (ع) في الموضوع بعد سماعه به:

[ بارك الله لكم وتقبّل الله أعمالكم، بالنسبة للانتخابات أعتقد واضح من كلامنا ومن القرآن أنها باطل باعتبارها تكفي لتشخيص الحاكم العام أو من يدير أُمور الناس، أما عندما يطلب الحاكم المنصّب من الله رأي الناس فيمن يحكمهم أو يشرّع لهم قوانين حركتهم العامة، فهذا أمر شرعي ومذكور في القرآن:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ .
أي أنّ لخليفة الله أن يشاور الناس فيما يراه هو مناسباً، ومن ثمَّ له الرأي النهائي، فله أن يقبل مشورتهم أو يردها.
نظام حاكمية الله ليس كالنظام الدكتاتوي وليس كالنظام الديمقراطي، هو نظام خاص، وله تفاصيله وفقكم الله.
نحن عندما نشخّص الانتخابات والشورى على أنها باطلة، فواضح قصدنا: أنها محرمة باعتبارها وسيلة كافية لوحدها وباستقلالية لتشخيص الحاكم أو من يدير أُمور الناس، هذا أمر واضح.
أمّا الدولة أو الدول التي يديرها خليفة الله، فهي تحكم ضمن الدستور الإلهي المذكور في القرآن والتوراة وكتب وسيرة الأنبياء (ع).
وأنتم أعتقد ليس لكم معرفة تامة بهذا الدستور، فالمفروض أن تتعرّفوا على هذا.
والمفروض أن تتعرّفوا على هذا الدستور القرآني وبعدها تقولون هل هو صحيح أم لا، وهل هو شرعي أم لا ؟
عموماً، هناك قاعدة عامة: إنّ المعصوم له أن يعيّن دون مشورة الناس، وله أن يستشير الناس فيمن يعيّنه، وله أن يأخذ بمشورتهم، وله أن يردها، أو يقبل بعضها دون بعض، وله أن يشرع القوانين العامة ضمن حدود الشريعة، وله أن يستشير الناس بالتشريع القانوني الواقع في حدود الشريعة، وله أن يقبل مشورتهم، وله أن يردها، وله أن يقبل ببعضها.
وضمن الدستور الإلهي هناك مجالس استشارية ينتخب بعضها الشعب عموماً، وبعضها يُعيّنون تبعاً لوجاهتهم مثلاً: أساتذة الجامعات أو شيوخ العشائر ... الخ.
الدستور الإلهي وفقكم الله كبير وواسع، وأعتقد أنكم لا تعرفون الكثير ربما فيما يخص هذا الأمر، فتريثوا قبل أن تعترضوا في هذا الأمر أو تقدّموا رأياً غير صحيح.
من يعتقد أنّ أحمد الحسن لابد أن يحكم دولة إذا نصرنا الله فهو مخطئ، خليفة الله يمكن أن يشرف على الحكم ويكتفي فقط بما يجب أن يكون تحت يده مثل قرار الحرب والسلم، أما أنه يدير كل جزئية فهذا أمر له، وهو يعمل بأمر الله، فإن أمره الله أن يباشر الأمر بنفسه بكل تفاصيله باشره، وإن أمره الله أن يعيّن من يدير أُمور الناس فعل كذلك.
أسأل الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم
]. (العبد الصالح)2

وبماأن اليوم يوم الرضا ع ومعروف انه السلطان علي بن موسى الرضا ع فياترى لماذا لم يقبل بالخلافة حينما عرضها عليه المأمون لعنه الله , أوليس المفروض أنه هو خليفة الله في ارضه ؟! والمفروض أنه ينادي بالبيعة لله عزوجل ؟! والفرصة أتته إلى" باب داره " كما يقولون بالمصطلحات فلماذا يرفضها؟!! بل وحتى رفض أن تكون له أي صلاحيات فلا يولّي أحداً ولا يعزل أحداً ، ولا ينقض رسماً ولا سنّةً .... بصراحة هذا عجيب ....اسمعوا الحوار الذي دار بين المأمون والرضا ع وستعرفون السر في رفضه ع :

قال المأمون للرضا علي بن موسى (ع) : يا بن رسول الله !.. قد عرفتُ فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك ، وأراك أحق بالخلافة مني ، فقال الرضا (ع) : بالعبودية لله عزّ وجلّ أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزّ وجلّ .. فقال له المأمون : فإني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة ، وأجعلها لك وأبايعك .. فقال له الرضا (ع) :
إن كانت هذه الخلافة لك وجعلها الله لك ، فلا يجوز أن تخلع لباساً ألبسكه الله وتجعله لغيرك ، وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك ، فقال له المأمون : يا بن رسول الله !.. لا بدّ لك من قبول هذا الأمر .
فقال : لست أفعل ذلك طائعاً أبداً .. فما زال يجهد به أياماً حتى يئس من قبوله ، فقال له : فإن لم تقبل الخلافة ، ولم تحبّ مبايعتي لك ، فكن وليّ عهدي لتكون لك الخلافة بعدي.. فقال الرضا (ع) :
والله لقد حدّثني أبي عن آبائه عن أمير المؤمنين عن رسول الله (ص) :
أني أخرج من الدنيا قبلك مقتولاً بالسمّ مظلوماً ، تبكي عليّ ملائكة السماء وملائكة الأرض ، وأُدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد ..
فبكى المأمون ثم قال له : يا بن رسول الله !.. ومَن الذي يقتلك أو يقدر على الإساءة إليك وأنا حيّ ؟.. فقال الرضا (ع) : أما إني لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلتُ ، فقال المأمون :
يا بن رسول الله !.. إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ، ودفع هذا الأمر عنك ، ليقول الناس : إنك زاهدٌ في الدنيا ، فقال الرضا (ع) :
والله ما كذبت منذ خلقني ربي عزّ وجلّ ، وما زهدت في الدنيا للدنيا ، وإني لأعلم ما تريد ، فقال المأمون : وما أريد ؟.. قال : الأمان على الصدق ؟..
قال : لك الأمان !.. قال : تريد بذلك أن يقول الناس :
إنّ علي بن موسى لم يزهد في الدنيا ، بل زهدت الدنيا فيه ، ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعاً في الخلافة .. فغضب المأمون ثم قال : إنك تتلقاني أبداً بما أكرهه ، وقد آمنت سطوتي ، فبالله أقسم لئن قبلت ولاية العهد وإلا أجبرتك على ذلك ، فإن فعلت وإلا ضربت عنقك .
فقال الرضا (ع) : قد نهاني الله عزّ وجلّ أن أُلقي بيدي إلى التهلكة ، فإن كان الأمر على هذا ، فافعل ما بدا لك ، وأنا أقبل ذلك على أني لا أولّي أحداً ولا أعزل أحداً ، ولا أنقض رسماً ولا سنّةً ، وأكون في الأمر من بعيد مشيراً ، فرضي منه بذلك ، وجعله ولي عهده كراهةً منه (ع) لذلك .
(كتاب تاريخ الرضا ,باب ولاية العهد والعلة.... )

نعم هذا مولانا علي بن موسى الرضا ع أرواحنا له الفدا الذي عانى من المحن حينما ولّي العهد ماعاناه بحيث أنه كلّما رجع من الجامع يوم الجمعة رفع يديه الى السّماء وهو عرقان مغبراً فقال : « اِلهي اِنْ كانَ فَرَجي في مَوتي فَعَجِّلْ وَفاتي لِساعَتي »، وكان دائم الكآبة والغمّ حتّى قضى نحبه، ولذلك مازاره ع مكروب الا وفرج الله همه وازال غمه , واعتقد ان كل من زار الرضا ع يعرف ما اقول بالفعل ,- رزقنا الله وإياكم زيارته - فوالله بمجرد دخولك صحن الامام ع تنسى همك وغمك وينشرح صدرك وتشعر وكانك دخلت الجنة , واما لحظات الوداع فيا لها من لحظات صعبة ...لحظة وداعك يا مولاي ..وقداجاد الشاعر بهذه الابيات يوصف لحظات وداعه ع :





كما ودّع الطفل دَرَّ الحنـانْ
برغـم عـواطفـه يُفطـمُ
كما ودّعت رَعَشاتِ الضحى
بـلابلُ بـاتـت به تحلـمُ
كما ودّع الـحُلمَ الـمشتهى
شبابٌ إلى الشيب يستسلـمُ
كما ودّع القلبُ دارَ الحبيب
فأرخت عيون وشاط الـدمُ
مَثَلتُ أودّع قبر الرضا وقد
شـفّ لـي سـرُّه الـمبهَمُ
ونور الإمامة حول الضريح
غَمرٌ بفيض الهدى مـرزمُ
فـجُـلْت كـانّي ببيت الإله
وكعبـته الجـدَثُ الأعظمُ
تجـول الورى حوله مثلما
يجـول بـأشواطه المُحْرِمُ
وتضرع أنفـسُهـم بالدعاء
إلى مصدر الخير تسترحمُ
سيول تَدافَعُ من مـثـلهـا
فهذي تَمسّ وذي تـهـجمُ
وتـلك تقبّل فـي لـهـفةٍ
فينبـض قلب ويَضرى فمُ
وفي مـكّةٍ حجـرٌ واحـد
يُسابَق بـالـلثم إذ يزحـمُ
ولكنْ هنا في ضريح الإما
مِ أحـجـاره كلُّها تـُلثَـمُ (للسيد حسين تقي بحر العلوم)

مبارك علي الخلائق أجمعين مولد علي بن موسى الرضا ع : (خبر الولادة)


اللهمَّ صلي على محمدٍ وآلِ محمد، اللهمَّ صلي على شمسِ الشموسِ وأنيسِ النفوسِ المدفونِ في أرضِ طوسَ منارِ الهدى وبعيدِ المدى مُعينِ الضعفاءِ وملاذِ الفقراءِ وغريبِ الغرباءِ وحبلِ السماءِ الإمامِ الثامن ذي النهجِ الضامنِ والفكرِ الصائنِ الحاكمِ والسلطانِ الساكنِ في خراسانَ وحجةِ الرحمنِ لكافةِ الإنسِ والجانِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ موسى الراضي بالقدرِ والقضاءِ الملقبِ بالصابرِ والرضيِّ والوفيِّ والفاضلِ والرضا.
وروي عن النبيِّ محمدٍ (ص).. أنهُ قالَ: ستدفَنُ بضعةٌ مني بخراسانَ ما زارَها مكروبٌ إلا نفسَ اللهُ كربَهُ ولا مذنبٌ إلا غفرَ اللهُ لهُ ذنوبَهُ.
يا مستمعين النظام صلوا على البدر التمام محمد (ص)..

وُلدَ الإمامُ الرضا (ع)لإحدى عشرةَ ليلةً خلت من شهرِ ذي القعدةِ يومَ الجُمعة بعد وفاةِ الإمامِ الصادقِ (ع) بخمسِ سنينَ، وأمُهُ أمُ وَلَد اسمُها تكتُمُ وقيلَ نجمةُ وهي من أفضلِ النساءِ في عقلِها ودينِها وقد سمَّاها الإمامُ الكاظمُ (ع)الطاهرةِ.
يا مستمعين النظام صلوا على البدر التمام محمد (ص)..

اللهمَّ صلي على محمدٍ وآلِ محمد، اللهمَّ صلي على محمدٍ وآلِ محمد، رُويَ عن هشامِ ابنِ احمدَ: سألني الإمامُ الكاظمُ (ع) هل علمتَ أحداً من المغربِ قد قدِم؟ قلتُ لا قالَ بلى قدم رجلٌ فانطلِق بنا نركب إليهِ، وركبتُ معَهُ حتى انتهينا الى الرجلِ فإذا رجلٍ من أهلِ المغربِ معهُ رقيقٌ، فقالَ (ع)اعرضْ علينَا فَعَرَضَ علينا تسعَ جوارٍ كلُ ذلك يقولُ الإمامُ الكاظمُ (ع) لا حاجةَ لي فيها ثم قالَ لهُ أعرض علينا، قالَ ما عندي شيءٌ قالَ (ع) بلى اعرضْ علينا، قال لا واللهِ ما عندي إلا جاريةٌ مريضةٌ، فقالَ (ع) ما عليكَ أن تعرضها عليّ، فأبى عليهِ ثم انصرف.
يقولُ هشامُ ابنُ احمدَ ثم أرسلني الإمامُ الكاظمُ (ع) من الغدِ فقالَ لي قلْ لهُ كم غايتُك فيها واشتريتُهَا منه بالقدَرِ الذِّي يريدُهُ، ثم قالَ لي مَنْ الرجلِ الذي كانَ معكَ بالأمسِ قلتُ رجلٌ من بني هاشمٍ فقال من أيِّ بني هاشمٍ فقلتُ ما عندي أكثرُ من هذا فقال أخبُركَ عن هذهِ الوصيفةِ أني اشتريتُها من أقصى بلادِ المغربِ فلَقيتني امرأةٌ من أهلِ الكتابِ فقالت ما هذهِ الوصيفةُ عندكَ؟ قلتُ اشتريتُها لنفسي قالت ما ينبغي أن تكونَ هذهِ عندَكَ ينبغي أن تكونَ عندَ خيرِ أهلِ الأرضِ..
يا مستمعين النظام صلوا على البدر التمام محمد (ص)..

فتزوجَهَا الإمامُ الكاظمُ(ع)وَقالَ واللهِ ما اشتريتُ هذهِ الأمَةَ إلا بأمرِ اللهِ ووحيِهِ، ولمْ تلبثْ معَهُ إلا قليلاً حتى حملتْ بالإمامِ الرضَا (ع)وتقولُ نجمة: لما حلمتُ بابني عليٍّ (ع)لمْ أشعرْ بثقلِ الحملِ وكنتُ أسمعُ في منامي تسبيحاً وتهَليلاً وتمجيداً من بطني فيفزُعني ذلك ويهولُني، فإذا انتبهتُ لم أسمعْ شيئاً..
وعندَ ساعةِ الولادةِ امتلئَ البيتُ بروائحِ الطيبِ وسطعتِ الأنوارُ في أنحاءِ الدارِ وبينما هي كذلك إذ وضعتْ الإمامَ الرضا (ع)
أفضل الصلاة والسلام..

اللهمَّ صلِ على محمدٍ وآلِ محمد، اللهمَّ صلِ على محمدٍ وآلِ محمد، تقولُ أمُ الإمامِ الرضا (ع): لما وضعتُهُ وقعَ على الأرضِ واضعاً يدَهُ على الأرضِ رافعاً رأسَهُ إلى السماءِ يحركُ شفَتيهِ كأنَهُ يتكلَّم، فدخلَ أبوهُ الإمامُ الكاظمُ (ع) فقالَ لي هنيئاً لكِ يا نجمةُ كرامةٌ من ربِكِ، فناولتُهُ إياهُ في خُرقةٍ بيضاءَ فأذَّنَ في أذنهِ اليمنى وأقامَ في اليُسرى ودَعَا بماءِ الفراتِ فحنَّكَهُ ثم ردَّهُ إليَّ وقالَ: خُذيهِ فإنَّهُ بقيةُ اللهِ في أرضِهِ..
أفضل الصلاة والسلام.. (منقول من موقع أبو ذر الحلواجي)

ولد الحبيب وخده متورد
والنور من وجناته يتوقد
جبريل نادى في مناصة حكمه
هذا مليح الوجه بن بنت محمد
***************
هذا كحيل الطرف هذا الرضا
هذا جميل الوجه هذا السيد
إن كان يوسف قد أفاق جماله
تا الله ذا المولود منه أزيد
**************
إن كان قد أعطي المسيح عبادة
فعلي ٌخير الأنام أعبد
قالت ملائكة السماء بشرى لنا
ولد الحبيب ومثله لا يولد
**************
يا مولد الرضا كم لك من هناء
و مدائح تعلي بذكر محمد
يا ليت طول الدهر عندي ذكره
يا ليت عندي كل ليلة مولد
**************
ياعاشقين تولعوا في عشقه
فبحبه من نار مالك ينقذ
(لأحد الشعراء)

سلام عليه يا احمد ..يا محمد .. اباصالح ...ابا العباس .. وعليكم سلامي وياحيدر يا امامي
لا اله الا الله محمد رسول الله عليا ولي الله والمهدي حجة الله الف الصلاة والسلام عليك يارسول الله صلوا على محمد وآل محمد ........


اللهم صلي على محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

اللهم تقبل هذا القليل واعف عنا الكثير
اللهم وحق الرضا الا ما فرجت عن امامنا قائم ال محمد واريتنا في ال محمد ما ياملون وفي اعدائهم ما يحذرون اللهم فرج عن اخواننا المسجونين المظلومين اللهم وقر اعيننا برؤيتهم مفرج عنهم سالمين غانمين يارب العالمين
اللهم وابعث بثواب هذا المجلس الى ارواح والدي مولاي احمد الحسن ع وشهداء دولة العدل الالهي والمؤمنين والمؤمنين ونهدي للجميع ثواب الفاتحة مع الصلوات