وصل انذار وتهديد للسيد احمد الحسن من قبل شخص يدعي انه مُعتصم بحبل الله! وكان قد اتهمهُ بالكذب والنفاق والسحر؟! فــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــكان جواب الامام احمد الحسن ع وصي ورسول الامام المهدي ع عند الشيعة والمهدي الذي يولد اخر الزمان عند اهل السنة::
((بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين
تدعي أنك معتصم بحبل الله، وحبل الله القرآن، وفي القرآن آية لو قرأتها لتأنيت كثيراً، قال تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾.
فبأي حجّة وبأي علم تتهمني بالكذب والنفاق ؟!!
وفي القرآن آية لو قرأتها لما أرعدت وأقسمت وهددت، قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ @ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ @ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾.
وقال الإمام الصادق (ع): (إنّ هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه إلّا بتر الله عمره)(1).
وفي القرآن آية لو قرأتها لما اتهمتني بالسحر، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾.
ثم أقول لك: إنّ مثلي لا يخاف ولا يطمع إلاّ من الله، وبالله سبحانه وتعالى. فلي بجدّي رسول الله ص أسوة لما أراد كفار قريش قتله، ولي بجدّي الحسين (ع) أسوة لمّا ذبح من الوريد إلى الوريد، وأخيراً لن أغلق الباب بوجهك، بل أدعوك لتتضرع إلى الله وتسأله معرفة ما اختلف فيه من الحق، ومعرفة حقيقة أمري من عالم السر وأخفى سبحانه وتعالى، وادعُ بهذا الدعاء (الدعاء الخاص بالرؤيا المذكور فيما سبق ).
(الجواب المنير عبر الاثير /ج1)

(1): الكافي: ج1 ص373، الإمامة والتبصرة: ص136، ثواب الأعمال: ص214.



واليكم نص دعاء الرؤيا ((بسم الله الرحمن الرحيم
(اللهم أنت دليل المتحيرين، ومفزع المكروبين، وغياث المستغيثين، مالي إله غيرك فأدعوه، ولا شريك لك فأرجوه، صلِ على محمد وآل محمد واجعل لي من أمري فرجاً، واهدني لأقرب من هذا رشداً، قرعت بابك، وأنخت رحلي بساحة قدسك وجنابك، طالباً شهادتك، وأنا العبد الخسيس الذليل وأنت الرب العزيز الجليل، بيّن لي أمر أحمد الحسن بأوضح بيان، وأفصح لسان، فإن كان وليك، صدّقته وبايعته ونصرته، وإن كان عدوك، كذبته وحاربته، يا من أوحى للحواريين وشهد لهم بأنّ عيسى (ع) رسوله ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ، اشهد لي وبيّن لي هذا الأمر، فقد شهد شعري وبشري ولحمي ودمي وعظمي، وما أقلت الأرض مني وروحي، إنّ شهادتك أكبر شهادة ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، يا من عرض نفسه للكافرين برسالة محمد ص شاهداً، فقال: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً، فزهدوا بشهادتك، اشهد لي يا رب فإني لا أزهد بشهادتك، وأشهد أنّ الرؤيا حق من عندك، وطلائع وحيك، وكلماتك التي تفضلت بها على العالمين، يا من مدح إبراهيم وجعل النبوة في ذريته؛ لأنّه صدّق الرؤيا، فقلت سبحانك: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ @ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، ومدحت مريم، فقلت: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا، يا من خاطب محمداً ص، فقال: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ @ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ، فسميت الرؤيا أحسن القصص في كتابك الكريم، ومدحت من صدّق بها من أوليائك وأنبيائك ورسلك، وذممت من كذب بها وسماها أضغاث أحلام، فقلت وقولك الحق: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ @ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ @ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ @ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ @ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ، وقال ملأ فرعون وزبانيته: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعَالِمِينَ، وصدّق يوسف بالرؤيا وأوّلها فمدحته، وقلت سبحانك: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ، اللهم اجعلني كأوليائك وأنبيائك ورسلك، أصدق بالرؤيا، طلائع وحيك وكلماتك التي تفضلت بها على العالمين، وأحسن القصص في كتابك، ولا أنقض عهدك ولا أخلف وعدك).
ثم تقول: (أغثني يا رب بحق فاطمة، ارحمني يا رب بحق فاطمة، اهدني يا رب بحق فاطمة).))