يُفسِّر القساوسة والكنيسة الغصن الذي ينبت من جذع يسى بالمسيح (ع)، فهل هذا صحيح ؟
جواب السيد أحمد الحسن (عليه السلام) (كتاب الحواري الثالث عشر)
سؤالك عن الغصن الوارد في اشعياء:
إشعيا- الأصحاح الحادي عشر:
«1 ويخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن من أصوله 2 ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب. 3 ولذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينيه ولا يحكم بحسب سمع أذنيه. 4 بل يقضي بالعدل للمساكين ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه. 5 ويكون البر منطقة متنيه والأمانة منطقة حقويه 6 فيسكن الذئب مع الخروف ويربض النمر مع الجدي والعجل والشبل والمسمن معاً وصبي صغير يسوقها. 7 والبقرة والدبة ترعيان. تربض أولادهما معاً والأسد كالبقر يأكل تبناً. 8 ويلعب الرضيع على سرب الصل ويمد الفطيم يده على حجر الأفعوان. 9 لايسوؤون ولا يفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر. 10 ويكون في ذلك اليوم أن أصل يسى القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم ويكون محله مجداً 11 ويكون في ذلك اليوم أن السيد يعيد يده ثانية ليقتني بقية شعبه التي بقيت من أشور ومن مصر ومن فتروس ومن كوش ومن عيلام ومن شنعار ومن حماة ومن جزائر البحر. 12 ويرفع راية للأمم ويجمع منفيي إسرائيل ويضم مشتتي يهوذا من أربعة أطراف الأرض».
تفسيرهم الغصن بأنه عيسى (ع) غير صحيح، والنص يأبى تفسيرهم ويناقض عقيدتهم. فعيسى (ع) بحسب معتقدهم هو الرب المطلق نفسه، فكيف يخاف من الرب وتكون لذته في مخافة الرب ؟!! وربما يعلِّلون هذا باللجوء إلى عقيدة الأقانيم الثلاثة الباطلة والمتناقضة والتي بيَّنت بطلانها بالدليل في كتاب التوحيد.
وعيسى لم يحكم ولم يقضِ بين الناس، فهو لم يتمكّن من إقامة العدل أو إنصاف المظلومين، فكيف ينطبق عليه النص أعلاه ؟!
وعيسى (ع) لم يتحقق في زمنه ما يصوّره النص من أنّ الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر، ويكون لهذه المعرفة أثر وهو أنّ الأغنياء يواسون الفقراء، وأنّ القوي يعين الضعيف، وأن تخلو الأرض من الظلم تقريباً ... الخ.
النص كله تقريباً بعيد كل البعد عن عيسى (ع) وعن دعوته، فهل مثلاً جمع عيسى منفيي إسرائيل (يعقوب عندهم) ؟؟ وهل ضمَّ مشتتي يهوذا (ابن يعقوب عندهم) من أطراف الأرض؟؟ ولو قالوا: جمعهم وضمّهم بالإيمان به، أيضاً لا يصح؛ لأنّ دعوة عيسى (ع) إلى حين رفعه لم تتجاوز حدود مدن قليلة. بينما نجد النص يقول إنّ هذا الشخص يضم مشتتي يهوذا من أطراف الأرض، أي أنّ معنى النص: أنّ هذا الشخص يؤمن به في زمن بعثته أناس من كل دول العالم تقريباً بل ومن الدول النائية عن مكان بعثته بالخصوص (أطراف الأرض).
«ويرفع راية للأمم ويجمع منفيي إسرائيل ويضم مشتتي يهوذا من أربعة أطراف الأرض»:
وكلمة يهوذا معناها بالعربي: (حمد) أو أحمد.
جاء في التوراة في سفر التكوين - الأصحاح التاسع والعشرون:
«35 وحبلت أيضاً وولدت ابناً وقالت هذه المرة أحمد الرب. لذلك دعت اسمه يهوذا. ثم توقفت عن الولادة».
وكلمة إسرائيل معناها بالعربي: عبد الله.
فيكون النص: «ويرفع راية للأمم ويجمع منفيي إسرائيل "عبد الله" ويضم مشتتي يهوذا "أحمد" من أربعة أطراف الأرض».
والمشتتون الذين يجتمعون كقزع الخريف من أطراف الأرض لنصرة القائم (المهدي الأول أحمد) هم أنصار الإمام المهدي(ع) في آخر الزمان، كما هو معلوم من روايات محمد وآل محمد (ص).