بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصل الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
من هم أصحابه :
وقد قال المخلص في كتاب الصابئة كنزا ربا (كلمة انا من كلمات الله , بأسم ياور (رسول ) أتيت أرسلني لحفظ الدار وإيقاظ النائمين من نومهم أرسلني , قال لي اذهب واخرج الأنفس الصالحة, اخترها واخرج بها من عالم الشرور واعدها إلى عالم النور ) اليمين-الكتاب السابع عشر –التسبيح الاول ص262 والمطلع على دعوة السيد احمد الحسن (ع)وسمع قوله فهو يقول (أفيقوا يا موتى...أفيقوا يا نيام...)ولو تابعنا النصوص لوجدنا المخلص يستنهض الناصورائيين (اولياء الله والصالحين)للعمل وتحت عنوان إلى الناصورائيين (لأتنينهم بصوت طاهر , به ينهضون وبتألق باهر به يتقومون ولأجعلنهم بعظمة الحي ينطقون فيوقظون النائمين )اليمين-الكتاب السابع عشر – التسبيح الرابع –ص278 .
وها هو المخلص يتحدث إلى أصحابه وهم أصفياء الصدق وكما نقرأ في كنزا ربا (طوبى لكم يا أصفياء الصدق يا من أحببتم هيي( المعرفة) وأحببتم مندادهيي (عارف الحياة ) فضفر على رؤوسكم أكاليله لا تنفكوا ساجدين للحي مسبحين ,يجريكم ما كنتم له ذاكرين . إنما تتطهر نفوسكم بالتسبيح فتصبح أنقى وتصبح أنواركم أنقى ويكون اسمي على أفواهكم هو الأبقى ذاهبين أو أيبين , آكلين أو شاربين , وقوفا أو جالسين ,أوفي أسرتكم راقدين . كان صوتا عظيم الضياء ملأ أرجاء السماء فتجلى مندادهيي للبشر ليخرجهم من الظلام إلى النور ويبعدهم عن الزيف والشرور ويذهب من نفوسهم الشك الذي توارثوه مدى الدهور . يا أصفياء الصدق المعظمين , أحفظواأنفسكم من الراجفة ومن الذئاب الخاطفة ومن أيما دعوة زائفة. لا تقتدوا بأبناء الإثم اللؤماء الملطخة أيديهم بالدماء , أنهم بالحي يكفرون وعلى عروش العصيان يجلسون يظلمون ويضطهدون أنهم بأثامهم مأخوذون )اليمين- التسبيح الأول ص 12 فالسؤال كيف يتجلى مندادهيي للبشر ؟ الا بأن يبعث من يمثله من بينهم رجل يعرف بنسبه وعلمه ودعوته إلى توحيد الله توحيدا حقيقيا وليس يدعو الناس لنفسه فهو علامة على الطريق ونلاحظ في هذا النص دلالة واضحة على كثرة سفك السماء والحروب التي تكون بسبب رؤساء طغاة تكون أياديهم ملطخة بالدماء وهذه العلامة واضحة بلا شك .
وأصحابه يفرحون بخلاصه لأنه كما قلنا هو كبيري الأسرى والمضطهد والشريد الطريد فهو يوم خلاصه وخلاص أصحابه باهري الصدق ,
وفي سفر اشعيا الإصحاح الخامس (ويومئ إلى امة بعيدة , ويصفر لها , فتخف مسرعة من أقصى الأرض ,لا يتعب فيها أحد ولا يكل , لا ينام ولا ينعس ,لا يحل حزامه ,ولا يفك رباط حذائه , سهامها مسنونة وكل قسيها مشدودة , حوافر خيلها تحسب كالصوان وعجلات مركباتها كالزوبعة لهم زئير كاللبوة و كالأشبال تزأر .........)اشعيا 5 اية26-30 ومن هي ابعد الأمم عن اليهود إلا الأمة المسلمة. وأصحاب المخلص و المعزي يقولون له في يوم الدينونة كما جاء في التوراة ( ويقال في ذلك اليوم: هوذا هذا ألهنا , انتظرناه فخلصنا . هذا هو الرب انتظرناه. نبتهج ونفرح بخلاصه ) سفر اشعيا الاصحاح25 آية 9 وفي التوراة أيضا (أله خلاصنا , واجمعنا وأنقذنا من الامم لنحمد اسم قدسك )أخبار اليوم الأول الإصحاح 16 آية 31-35 ,
وقال الإمام الباقر (ع) في تفسير قوله تبارك وتعالى : " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " : (يعني أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا ,قال : وهم والله الأمة المعدودة , يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف ) الكافي ج8 ص313 , وعنه أيضا عليه السلام : (يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدة أهل بدر فيهم النجباء من أهل مصر , والإبدال من أهل الشام والأخيار من أهل العراق )غيبة الطوسي 476 , وأيضا عنه (ع) : (إن لله كنز بالطالقان ليس بذهب ولا فضة , اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم "أحمد أحمد " يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء , عليه عصابة حمراء , كأني انظر إليه عابر الفرات, فأذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبوا على الثلج )منتخب الأنوار المضيئة –ص343.كما نقل ابن حماد المروزي عن أنصار الإمام المهدي (ع) : (ثم يبعث الله قوما قزع كقزع الخريف إني لأعرف أسم أميرهم ومناخ ركابهم )كتاب الفتن –ص242 , وقد قال الإمام الصادق (ع) في وصفهم : (رجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله أشد من الحجر , لو حملوا الجبال لأ زالوها ....رجال لا ينامون الليل , لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم, رهبان بالليل , ليوث بالنهار )بحار الأنوار ج52 ص308


أدلة ملكوتية على صاحب الحق (المخلص ) :

وفي كنز ربا (النفس في المعمورة هاجدة , مكللة راقدة , والأثري ( الملاك)واقف على وسادتها , انه يحركها من نومها ,أفيقي يا نشمثا (الروح), أفيقي من نومك , تطلعي إلى بيت هيي (بيت المعرفة ), انهضي وتطلعي إلى بيت هيي وارفعي وجهك صوب بلد النور )اليسار – التسبيح 18 –ص89
ونص آخر(صوت من الأعالي صوت من الملكوت العالي يصيح كالرعد إذا أسرى : أطلقوا الأسرى , يا كبيري الأسرى , أنت المسؤول عن هذه النفس وهي في البلاء حتى يجلس العظيم للقضاء ...)اليسار – التسبيح 17 –ص86-88

فقد قال النبي يوئيل : (قال الله :في الأيام الأخيرة , أفيض من روحي على جميع البشر , فينبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلاما , وعلى عبيدي رجالا ونساءا ,أفيض من روحي في تلك الأيام فيتنبأ ون كلهم ) أعمال الرسل 2 آية 17-18
ولأن شهادة الله وشهادة أوليائه يكون في الملكوت ,وفي الرؤى الصداقة فيمكن لكل شخص غير متيقن من هذه الدعوة ويريد أن يعرف الحق فيسأل الله لأنه اعلم ببواطن الأمور وبواطن الخلق ولن يغش الله عز وجل من يسأله ولن يضل من أراد الهداية والوصول إليه سبحانه , وعن رسول الله (ص): ( رؤيا المؤمن تجري مجرى كلام تكلم به الرب عنده)بحار الأنوار ج58 ص311 , وعن رسول الله (ص) أيضا في تفسير قوله تعالى ( لهم البشرى في الحياة الدنيا ) قال (ص) : ( هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له , وهو كلام يكلم به ربك عبده في المنام )بحار الأنوار ج58ص175 -194 وكذلك قال رسول الله (ص) : (إذا اقترب الزمان لم تكن رؤيا المسلم تكذب , وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا , ورؤيا المؤمن جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة )شرح أصول الكافي –ج11 ص476
وكذلك قال الإمام الصادق (ع) : (إذا كان العبد على معصية الله عز وجل وأراد الله به خيرا أراه في منامه رؤيا تروعه فينزجر بها عن تلك المعصية , وان الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة ) الاختصاص –للشيخ المفيد –ص343 , وأورد الإمام الرضا (ع) في كلام طويل عن الرؤيا (....إن رسول الله (ص) قال : من راني في منامه فقد راني لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم وان الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة )عيون أخبار الرضا (ع) ج1 ص288
وفي تفسير الآية (سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ) ورد عن ال محمد (ع) ( في الأفاق ) يعني ( الفتن و القذف والآيات السماوية الأخرى ) ومعنى ( وفي أنفسهم ) (المسخ وكذلك معناها الرؤى والكشف فيريهم الله آياته الملكوتية حتى يتبين انه الحق أي خروج القائم )
قال السيد احمد (ع ) : (افتح عينيك وميز الدليل واعرف صاحب الحق واتبعه)وقال (ع) : (لا تأتوني عميان أقرؤوا وتعلموا وابحثوا ودققوا ولا تدعوا أحدا يقرر لكم آخرتكم )
وفي كنز ربا نفس المعنى (كل نفس تسأل هي عن أعمالها لا تشارك نفس نفسا ولا تتحمل نفس نفسا كلهم يومئذ متخطفون هالكون عن هالكين مشغولون الى بعضهم لا يلتفتون , لا يلقون السلام ولا يستطيعون الكلام ) اليمين-كتاب 13 – الكتاب الثالث عشر - ص200, وكذلك النص الأخر (صوت الحي العظيم ينادي , من له أذان فليسمع , وليحذر نفسه وليخشع ,طوبى لمن عرف الصلاح وسعى إليه ,طوبى لمن عرف ذاته .. ومن أضاء قلبه حياته ,طوبى للعادلين .. إنهم إلى بلد النور يصعدون , ويل لمن ينصح غيره ولا ينصح نفسه ,ويل للقادرين على التعلم ولا يتعلمون , ويل لعينين لا تمتلئان ولجوف لا يشبع , ويل لممهد الدروب الذي لا يمهد دربا لنفسه , ويل لحكيم لا ينفع بحكمته احد , ويل للجاهلين الذين هم على جهالتهم مغلقون , ويل لمن رأى طريق الحق فعدل عنه إلى الباطل ...)اليمين – التسبيح الثامن - ص296-297 .

وفي التوراة نقرأ ما قاله النبي أشعيا لتلاميذه : (فاطلبوا انتم يا تلاميذي شهادة الرب وشريعته , فمن لا يفعل ذلك , فلا يضيء له صبح ويتيه في الأرض) ,
وفي الإنجيل نجد قول عيسى (ع) وهو يحذر من الانقياد الأعمى لتقاليد البشر دون الرجوع لله : (هذا الشعب يكرمني بشفتيه وأما قلبه فبعيد عني , وهو باطلا يعبدني , بتعاليم وضعها البشر , انتم تهملون وصية الله وتتمسكون بتقاليد البشر ) مرقس إصحاح 7 آية 8 .

وفي القران الكريم ما يدل على عدم جواز التقليد لغير من فرض الله طاعته على الخلق {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ }البقرة166 وكذلك قول الله عز وجل {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا }الأحزاب67 إنما فرض الله الطاعة على الخلق للمنصبين منه سبحانه وكما أوردنا سابقا بمن أيده سبحانه بنص منه أو من خليفة أو حجة سابق له ومؤيد بالعلم الإلهي ليعرف الخلق بخالقهم ويدعوا لحاكمية الله وليس لحاكمية الشيطان ومن ينصبه البشر . وأن السيد أحمد الحسن (ع) لم يخالف شرائع الأنبياء وطلب من الناس أن يسالوا الله سبحانه عنه وعن دعواه ولو سألوا خالقهم بصدق سيجدون الإجابة بالتأكيد بالطرق الغيبية كالرؤيا أو الكشف أو الاستخارة أو غيرها من الطرق فالطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق فنسأل الله الهداية لجميع الخلق وأن ينتشر دين التوحيد على البسيطة كلها .