من أين يخرج المخلص :
وفي كنز ربا توضح النصوص الواردة فيه أن المخلص من العراق وهي يتكلم نيابة عن أبيه لأنه رسوله ويمانيه , حيث يقول المخلص ابن صالح عندما يسال عن الفرج (متى يحل الوعد الأمين ,فيصل الفرج للمتضايقين ؟ قبل أن يقول أبي , سأقول لكم أنا :كل من عمل باطلا سيبقى هنا مكبلا بعذاب ربه إلى أن يجف الفرات من منبعه إلى مصبه .. ويجري دجلة خارج مجراه ..)حيث أن دجلة والفرات تقع في العراق كما هو معروف فالمتكلم يكون من العراق .
وعند المجيء الآخر لعيسى أو يسوع (ع)فأن رسول عيسى (ع) والسابق لمجيئه وكذلك رسول إيليا (ع)والسابق لمجيئه وكذلك رسول الإمام المهدي والسابق لمجيئه فالممهد والمبشر واحد وهو يهوذا أو احمد (ع) كما في التوراة(أعيد لشعبي أمجادها ليباركك الرب يا مسكن العدل أيها الجبل المقدس )ارميا31. وكما هو معروف إن عاصمة دولة العدل الإلهي هي العراق أو بابل كما تسمى في الحضارات القديمة وهو بلد احمد (ع) وستنطلق دعوة الحق من بابل كما جاء في التوراة ( اهتفي و رنمي يا جميع خرائب أورشليم لان الرب عزى شعبه وافتدى أورشليم . كشف عن ذراعه المقدسة على عيون الأمم جميعا فرأت جميع أطراف الأرض خلاص إلهنا " سيروا , سيروا اخرجوا من بابل وتطهروا يا حاملي آنية الرب . لا تخرجوا مسرعين ولا تسيروا كالهاربين لأن الرب اله إسرائيل يمشي أمامكم ويجمع شملكم ) اشعيا 52 آية 9-12 ونلاحظ كلمة ذراعه المقدسة التي تعني يمينه أو يمانيه الذي يخرج من بابل (أي العراق) وهو يتقدم الأمم ,ويمكن تحديد مسكنه من أي مكان من بابل ( العراق) وكما موضح في النص (وحي على كوش ويل لأرض حفيف الأجنحة عبر انهار كوش , المرسلة رسلا في البحر في قوارب البردي على وجه المياه , أذهبوا أيها الرسل العجالى إلى أمة طوال جرد إلى شعب مهاب أينما كان إلى امة قوية جبارة الخطى تقطع أرضها الأنهار ....في ذلك الزمان تقدم عطايا الرب القدير ويحملها الشعب الطوال الجرد, الشعب الذي يهابه القريب والبعيد الأمة القوية الجبارة الخطى التي تقطع الأنهار أرضها إلى مقر اسم الرب القدير في جبل صهيون )اشعيا إصحاح 18 , ومنطقة كوش هي جنوب العراق وتتضح معالم هذه المنطقة بقوارب البردي المعروفة في جنوب العراق و العراق بلد تقطعه الأنهار فمن جنوب العراق سيبعث رسلا ويحملون عطايا الرب من علم وتوحيد ومعرفة إلهية يحملونها إلى جميع الأمم. ونقرأ النصوص التالية لنتأكد أن المخلص أو المعزي من العراق ومن الجنوب وتحديدا من البصرة (هذا اليوم يوم السيد القدير, يوم أنتقام من أعدائه فيأكل السيف ويشبع ويروي من دمائهم ,لان للسيد الرب القدير ,ذبيحة في أرض الشمال عند نهر الفرات )سفر أرميا – الاصحاح46 اية10 .أما الفرات فهو في العراق كما هو معروف وأما السيد القدير أو المخلص فأن له ذبيحة عند نهر الفرات ولان المخلص من أهل بيت النبي محمد (ص) وهو القائم بالحق والمنتقم من أعدائه, الذين ظلموا الدين , فالمعروف أن لإل محمد ذبيحة عند نهر الفرات وهو الشهيد الزكي الغريب المظلوم الإمام الحسين (ع) وحيث مسكن المخلص السيد أحمد (ع) هو البصرة فتكون ذبيحة ال محمد ( الحسين (ع) عند الشمال بالنسبة له , وحيث نقرأ في دعاء الندبة (أين الطالب بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء أين الطالب بدم المقتول بكربلاء ) , ونقرأ نصا آخر في التوراة (من هذا الآتي من ادوم بثياب حمر من بصرة ؟ هذا المتباهي بملابسه, المختال بكثرة قوته , هو أنا, قال الرب العادل ...الجبار القادر على الخلاص)اشعيا-إصحاح 63 آية 1
وفي الإنجيل (لأنه كما أن البرق يخرج من المشارق ويظهر إلى المغارب هكذا يكون أيضا مجيء ابن الإنسان )متى _الإصحاح 24 آية 27 , فعبر عن بداية ظهوره انه يكون من المشرق والمشرق بالنسبة لمكان عيسى (ع) , ويتجه إلى المغرب وعبر عن خروج إبراهيم (ع) من المشرق وانتشار دعوته باتجاه المغرب كالبرق حيث أن إبراهيم (ع) وهو أبو الأنبياء خرج من العراق وظهرت دعوته في الأرض المقدسة .

وحيث قال النبي الأكرم محمد (ص) : (يخرجون ناس من المشرق فيوطئون للمهدي , يعني سلطانه) سنن ابن ماجة ج2 –ص1368 , وقال (ص): (إنا أهل البيت اختار لنا الله الآخرة على الدنيا , وان أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءا وتشريدا وتطريدا , حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود يسألون الحق فلا يعطونه, فيقاتلون فيضربون فيعطون ما سألوا , فلا يقبلونه حتى يدفعوا إلى رجل من أهل بيتي , فيملاها قسطا كما ملأوها جورا , فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج)المصنف لابن شيبة ج8 ص697 . وعن الإمام علي (ع) قال : ( يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته من المشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر , يقتل ويقتل ويتوجه إلى بيت المقدس )كتاب الفتن للنعيم بن حماد ص216 _ الملاحم والفتن لابن طاووس ب 133 ص136 والمقصود برجل من أهل بيت النبي محمد (ص) وهو يخرج قبل المهدي هو ابنه ويمانيه وذراعه اليمنى وقائد جنده وكما بينا في وصية رسول الله بأنه أول المؤمنين بظهوره و الداعي له ولبيعته من الناس كما بينا في رواية اليماني عن الإمام الباقر (ع) وكذلك قول الإمام علي (ع) : (وأعلموا أنكم إن أتبعتم طالع المشرق سلك بكم مناهج الرسول (ص) فتداويتم من العمى والصمم والبكم وكفيتم مؤنة الطلب والتعسف )الكافي ج8ص66