الخطبة الاولى:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله

كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المباركة، اسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يعيده علينا إلا بالثبات والتمكين لقائم آل محمد ص.
ان شاء الله سوف نتطرق لكلمات الامام ع في ما يخص الصيام وشهر رمضان...

كتاب التيه او الطريق إلى الله ص(52-54) [ الصيام:
وهذه العبادة تربي في النفس الاهتمام بأحوال المسلمين الفقراء إضافة إلى تقوى الله، فلا تقض نهار صيامك في التفكير بإفطارك ونوع الطعام الذي ستتناوله فيه، فعندما تحس بالجوع وأنت صائم تذكر كم من المسلمين يقضون معظم أيام السنة جياع ولا تكن من الذين ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾.
وليس كل ما في وسعك هو إطعام بعض الفقراء، بل علينا جميعاً أن نعمل لرفع الفقر عن هؤلاء المسلمين الذين يمثلون اليوم معظم أبناء الأمة الإسلامية الغنية بكل أنواع الثروات من أرض زراعية ومعادن ونفط، ولو أنّ ما في أرض المسلمين ينفق على المسلمين وفق الشريعة الإسلامية لأصبح المسلم اليوم من أغنى الناس، ولكن وللأسف تسلط اليوم على الأرض الإسلامية الغنية طواغيت لا هم لهم إلاّ نهب ثرواتها وبناء القصور والفجور وشرب الخمور، إنّ أحد هؤلاء الطواغيت يسافر إلى إحدى دول الغرب ومعه سبع طائرات عملاقة ومائتا طن من المواد الغذائية والكماليات وغيرها ومن الخدم وغيرهم الذين ينفق عليهم ما يكفي لإطعام مدينة من المدن الإسلامية التي يتضور أهلها جوعاً، وأحدهم ينفق على بعض وسائل الإعلام ما يكفي لإطعام الشعب المؤمن الذي تسلط عليه بإراقة الدماء والذي يتضور جوعاً، كل هذا في سبيل أن تغطي وجهه الأسود وفمه الذي يقطر من دماء المؤمنين ليبقى متسلطاً على المسلمين ولو ليوم آخر ينهب فيه الأموال ويأكل فيه الكثير من الطعام لا أشبع الله بطنه. أيّها الأحبة إنّ في الصيام تدبّراً وتفكّراً في أحوال المسلمين. وفي الصيام جهاد للنفس وللشيطان وللهوى ولزخرف الدنيا، وفي الصيام حب في الله وبغض في الله، وفي قلب الصائم رحمة للمؤمنين وشدّة وغلظة على الكافرين والمنافقين، فاحذروا أن يكون صيامكم جوعاً وعطشاً.
روي عن رسول الله (ص): (ما أقل الصوم وما أكثر الجوع).
وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: (كم من صائم ليس له من صيامه إلاّ الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلاّ العناء، حبذا نوم الأكياس وإفطارهم).
وروي أنّ رسول الله (ص) قال لجابر بن عبد الله الأنصاري: (يا جابر هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام ورداً من ليله وعف بطنه وفرجه وكف لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر. قال جابر ما أحسن هذا الحديث، فقال رسول الله (ص): يا جابر، وما أشد هذه الشروط).
ولعل أهم العبادات المقترنة بشهر الصيام هي قراءة القرآن، فاعملوا على تدبّر القرآن ودرس القرآن لتعيشوا حياة السعداء وتموتوا موت الشهداء، فعن رسول الله (ص): (سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلاّ رسمه).
وما أكثر نسخ القرآن اليوم، وما أكثر من يقرأ القرآن والحمد لله، ولكن هل نتدبر القرآن؟ هل نتخلّق بأخلاق القرآن ؟ هل نتفكر بآياته ؟ هل نحن عباد الله ؟ هل نحن كافرون بالطاغوت كما أمرنا في القرآن؟ هل نحن موقنون ؟
قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً﴾ .سبحان الله، كل هذا في القرآن ونحن غافلون عن القرآن!! فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، وهل نظن إننا تدبّرنا القرآن ونحن نجزع لأقل نازلة تنزل بنا ؟ ففي القرآن دروس لا تحصى في الصبر والتوكل على الله في سورة الشعراء:
﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ . هل تدبّرنا معنى هذه الآيات؟؟
أصحاب موسى (ع) يؤكدون أنهم واقعون بيد فرعون وجنوده، وموسى (ع) يؤكد أنّ الله سيهديه وينجيه من فرعون وجنوده:
﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. هل استعملت هذه الآية سلاحاً تهزم به عدوك كما فعل موسى (ع) ؟! ]

17 6 2015 (قبل يومين) على الفيسبوك ] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وانتم بخير وعافية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
صيام مقبول وذنب مغفور ان شاء الله
قراءة القرآن مقرونة مع صيام هذا الشهر الكريم فلتكن قراءتنا للقرآن بتدبر ولنحاول منذ الان ان نعمل بمضامين القرآن
قال تعالى : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ))
الدليل على ان القرآن من الله هو الحكمة العالية التي جاء بها فبالنسبة لي قوله تعالى اعدلوا هو اقرب للتقوى لوحدها كافية ليثبت ان القرآن من الله.
اعدلوا هو اقرب للتقوى ....
محمد ص المحاط بكره وعداء معظم من يحيطون به لانه جاء برأيهم ليزيل وجاهتهم او سلطتهم الدينية او ملكهم الدنيوي اضافة الى منافقين يتربصون به الدوائر نجده هو من ياتي بهذه الكلمات التي تأمره وتأمر من يتبعه بالعدل مع العدو وانصافه حتى في القول
اعدلوا هو اقرب للتقوى .....
تريدون ان تعرفوا حجم الحكمة في هذه الاية وكم ان هذه الاية تحمل معناً كبيراً لمحاربة النفس والانا او الصوم في درجاته العليا ؟
اعرضوا اعمالكم عليها
انظروا الى انفسكم وكيف تتعاملون مع من يعاديكم أويعلن عداءه لكم وماذا تامركم نفوسكم هل انتم عادلون منصفون مع من يعاديكم ؟ هل تمتنعون عن الكذب والافتراء عليه هل تصفونه بما فيه فقط ؟ هل لو انه احسن تقولون انه احسن كما انكم تتصيدون اي خطأ له بل وتصنعون من اي فعل له خطأ لايغتفر؟
تريدون ان تعرفوا كم يصعب العمل بهذه الاية ؟
انظروا كيف يتعامل معظم الناس مع اعدائهم فستجدون معظمهم لايتحملون مخالفيهم ويصفونهم بابشع الاوصاف والافتراءات والاكاذيب فما بالك بمن يعاديهم
اعدلوا هو اقرب للتقوى .....
في شهر رمضان هذا فلنحاول ان نعمل بهذه الاية فقراءة القرآن دون عمل بلاقيمة، مافائدة ان تقرا القرآن وانت تمر عليه مرور الكرام
ايها الاحبة قراءة الالفاظ فقط ليست ذات فائدة او نفع حقيقي
حفظ القرآن وحمل القرآن وتقدير القرآن هو العمل بمضامين القرآن.[

المتشابهات ج3 من السؤال134 [ الآن إذا انتقلنا إلى آية أخرى تُبيّن فائدة الصيام: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، أي إنّ الصيام كُتب عليكم رجاء أن تكونوا متقين، والمتقي يعلم تقواه من الله سبحانه بالميزان الإلهي الحق وهو: (كلمات الله وآيات الله) التي يجحد بها الظالمون، وهي الرؤيا المبشرة كما عرفنا من الآيات المتقدمة. إذن، فالذي لا يَرى ولا يُرى له المبشرات باستقامة طريقه ليس من المتقين، بل ولا من الصائمين بحسب هذه الآية، وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وهؤلاء الذين ينكرون الرؤيا أرواحهم منكرة لوجود الله، ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ ]

مع العبدالصالح ج2 ص81 ] هذا أمر يرجع لمن يُدين، فهو إن شاء بشر، وإن شاء لا؛ لعلمه بالنفوس وما يصلحها، أي ربما يخبرك أنك قد أحسنت فيصيبك العجب، فهو أعلم بما يصلحك، قال تعالى: ﴿لهَمُ الْبُشْرَى فِي الحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللِه ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [

اسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الصائمين القائمين المتقين المخلصين الذين يختم لهم على خير

هذا والحمدلله رب العالمين
بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر (1) فصل لربك وانحر (2) إن شانئك هو الابتر(3)

***

الخطبة الثانية:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدلله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله

بينا في الخطب السابقه من كتاب شرائع الاسلام كتاب الصيام وغطيناه أجمعه ، وبقي فقط صيام الكفارات والندب من الصيام والمكروهات والمحظورات واللواحق. سنغطي اليوم ما يخص صيام الكفارات ان شاء الله.

من كتاب شرائع الاسلام ]القول: في صيام الكفارات وينقسم على أربعة أقسام:
الأول: ما يجب فيه الصيام مع غيره، وهو كفارة قتل العمد، فإن خصالها الثلاث تجب جميعا ً(1)، ويلحق بذلك من أفطر على محرم في شهر رمضان عامداً (2).
الثاني: ما يجب الصيام فيه بعد العجز عن غيره، وهو ستة: صيام كفارة قتل الخطأ، والظهار (3)، والإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال (4)، وكفارة اليمين (5)، والإفاضة من عرفات عامداً قبل الغروب (6)، وكفارة جزاء الصيد (7). ويلحق بهذه كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده، وكفارة خدش المرأة وجهها ونتفها شعر رأسها (8).
الثالث: ما يكون الصائم مخيراً فيه بينه وبين غيره، وهو خمسة: صيام كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان عامداً (9)، وكفارة خلف النذر والعهد (10)، والاعتكاف الواجب (11)، وكفارة حلق الرأس في حال الإحرام (12). ويلحق بذلك كفارة جز المرأة شعر رأسها في المصاب (13).
الرابع: ما يجب مرتباً على غيره مخيراً بينه وبين غيره، وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه (14).
وكل صيام يلزم فيه التتابع إلا أربعة: صيام النذر المجرد عن التتابع، وما في معناه من يمين أو عهد (15)، وصيام القضاء (16)، وصيام جزاء الصيد (17)، والسبعة في بدل الهدي (18). وكل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى عند زواله (19)، وإن أفطر لغير عذر استأنف (20)، إلا ثلاثة مواضع (((أي لا يشترط فيهم التتابع))): من وجب عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهراً ومن الثاني شيئاً ولو يوماً بنى (21)، ولو كان قبل ذلك استأنف (22). ومن وجب عليه صيام شهر متتابع بنذر فصام خمسة عشر يوماً ثم أفطر لم يبطل صيامه وبنى عليه، ولو كان قبل ذلك استأنف.
وفي صيام ثلاثة أيام عن الهدي إن صام يوم التروية وعرفة، ثم أفطر يوم النحر جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق (23)، ولو كان أقل من ذلك استأنف (24). وكذا لو فصل بين اليومين والثالث بإفطار غير العيد استأنف أيضا (25). ويلحق به من وجب عليه صيام شهر في كفارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكاً (26). وكل من وجب عليه صيام متتابع لا يجوز أن يبتدئ زماناً لا يسلم فيه ، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يصوم شعبان، إلا أن يصوم قبله ولو يوماً (27) ولا شوالاً مع يوم من ذي القعدة ويقتصر، وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر (28). [
----------------------------------------------------------

1 (كالزنا والخمر)
2 والكفارة هي: (عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكيناً)
3 والظهار (كما لو قال لزوجته: أنتِ عليَّ كظهر أمي) فهو عمل محرم وتجب الكفارة بفعله، وكفارته ككفارة قتل الخطأ، وهي: (العتق، فإن عجز فالصيام شهران متتابعان، فإن عجز فإطعام ستين مسكيناً).
4 الافطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وكفارته هي: (إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات).
5 كفارة خلف اليمين، وهي: (عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن عجز صام ثلاثة أيام).
6 (أي يترك عرفات عامداً ويخرج منها قبل أن تغرب الشمس)، والكفارة هي: (بدنة "بعير"، فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً – لا يشترط التتابع -).
7 كفارة جزاء الصيد للحاج، فإنّ لكل صيد كفارته والصيام فيها مترتب على العجز عن غيره كما هو موضح في كتاب الحج من (الشرائع) فراجع.
8 كفارة شقّ الرجل ثوبه ... . وهي ككفارة اليمين أي: (عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن عجز صام ثلاثة أيام).
9 كفارة من أفطر عامدا وهي: (عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً).
10 خلف النذر والعهد، وهي نفس السابقة، أي التخيير بين الخصال الثلاثة.
11 الاعتكاف الواجب، وكفارته التخيير بين الثلاثة أيضاً.
12 حلق الرأس في حال الإحرام، وهي: (وفيه شاة، أو إطعام عشرة مساكين لكل منهم مد، أو صيام ثلاثة أيام).
13 جز المرأة شعر رأسها في المصاب، وهي (عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً).
14 كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه، (وهي: بدنة أو بقرة أو شاة، وإن كان معسراً فشاة أو صيام ثلاثة أيام)، فالصيام فيها كما نلاحظ يأتي مرتباً على العجز عن البدنة أو البقرة أو الشاة، مخيراً بينه وبين الشاة.
15 صيام النذر المجرد عن التتابع (كما لو نذر صيام ثلاثة أيام، فانه يصومها ولو متفرقة إذا لم يشترط التتابع في نذره)، وكذا هو الحكم بالنسبة إلى ما في معنى النذر من يمين أو عهد (فلو أقسم أو عاهد أنه يصوم ثلاثة أيام فإنه يؤديها ولو متفرقة إذا لم يشترط التتابع).
16 صيام القضاء (أي قضاء شهر رمضان).
17 صيام جزاء الصيد (أي الصيام في كفارة الصيد).
18 السبعة في بدل الهدي (أي صيام السبعة أيام لمن لم يمكنه أن يذبح الأضحية في الحج بعد رجوعه إلى أهله).
19 إذا كان لعذر بنى وأكمل عند زواله (فلو وجب عليه صيام ثلاثة أيام وصام يومين ثم مرض فيكمل الثالث بعد شفائه)
20 وإن أفطر لغير عذر استأنف وأعاد الصيام من جديد
21 بنى ، يكمل من حيث وصل
22 ولو كان قبل ذلك (أي صام أقل من شهر ويوم) ابتدأ الصيام من جديد.
23 في صيام ثلاثة أيام عن الهدي، فإنه إن صام يوم التروية (الثامن من ذي الحجة) وعرفة (يوم التاسع منه)، ثم أفطر يوم النحر (لأنه عيد ويحرم الصيام فيه) جاز له أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق (وهي أيام 11 و12 و13 من ذي الحجة ويحرم الصيام فيها لمن كان في منى)، أي يصوم في اليوم الرابع عشر.
24 كما لو أنه يصوم يوم عرفة فقط ثم يفطر يوم النحر وأيام التشريق، فلا يصح البناء واستأنف الصيام من جديد.
25 كما لو صام يوم السابع والثامن من ذي الحجة وأفطر يوم عرفة
((( س/ ولو كان عليه صيام شهر متتابع فصام منه 15 يوماً ثم أفطر، ثم أراد البناء والإكمال فهل يصوم الخمسة عشر يوماً الأخرى متتابعاً، أم يكفيه صيامها ولو متفرقة ؟
ج/ يكفيه إتمامها متفرقة. )))
26 يلحق بـ (عدم وجوب التتابع في أيام الصيام كلها) (باعتبار أنّ كفارة المملوك نصف كفارة الحر)
27 لا يسلم فيه التتابع بالنحو الذي بيَّناه، فمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين لا يجوز أن يصوم شعبان فقط، إلا أن يصوم قبله ولو يوماً واحداً حتى يسلم له صيام (شهر + يوم)، ويحصل التتابع ثم يكمل بعد الانتهاء من شهر رمضان.
28 ذلك أنّ أول يوم من شوال يحرم صيامه لأنه عيد، فإذا أراد صيام باقي الشهر فينبغي أن يضيف عليه يومين من ذي القعدة ليحصل التتابع. وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من شهر آخر؛ لنفس السبب إذ سينقص يوماً أيضاً وهو عيد الأضحى الذي يحرم صيامه، فلابد من إضافة يومين إليه سواء كان من قبله أو من بعده ليحصل التتابع.

نختم بهذا الدعاء ان شاء الله...

اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِىِّ اَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ، وَالْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ، وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَاَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يا رَبَّ الْعالَمينَ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْهُ الدّاعِيَ اِلى كِتابِكَ، وَالْقائِمَ بِدينِكَ، اِسْتَخْلِفْهُ في الاْرْضِ كَما اسْتَخْلَفْتَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِ، مَكِّنْ لَهُ دينَهُ الَّذي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ، اَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ اَمْناً يَعْبُدُكَ لا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً، اَللّـهُمَّ اَعِزَّهُ وَاَعْزِزْ بِهِ، وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ، وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزيزاً، وَاْفتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسيراً، وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصيراً، اَللّـهُمَّ اَظْهِرْ بِهِ دينَكَ، وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ، حَتّى لا يَسْتَخْفِيَ بِشَىْء مِنَ الْحَقِّ، مَخافَةَ اَحَد مِنَ الْخَلْقِ اَللّـهُمَّ اِنّا نَرْغَبُ اِلَيْكَ في دَوْلَة كَريمَة تُعِزُّ بِهَا الاْسْلامَ وَاَهْلَهُ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَاَهْلَهُ، وَتَجْعَلُنا فيها مِنَ الدُّعاةِ اِلى طاعَتِكَ، وَالْقادَةِ اِلى سَبيلِكَ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، اَللّـهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِن الْحَقِّ فَحَمِّلْناهُ، وَما قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ، اَللّـهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعَثَنا، وَاشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا، وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنا، وَكَثِّرْبِهِ قِلَّتَنا، وَاَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنا، وَاَغْنِ بِهِ عائِلَنا، وَاَقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرَمِنا، وَاجْبُرْبِهِ فَقْرَنا، وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا، وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَنا، وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا، وَفُكَّ بِهِ اَسْرَنا، وَاَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنا، وَاَنْجِزْ بِهِ مَواعيدَنا، وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا، وَاَعْطِنا بِهِ سُؤْلَنا، وَبَلِّغْنا بِهِ مِنَ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ آمالَنا، وَاَعْطِنا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا، يا خَيْرَ الْمَسْؤولينَ وَاَوْسَعَ الْمُعْطينَ، اِشْفِ بِهِ صُدُورَنا، وَاَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا، وَاهْدِنا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فيهِ مِنَ الْحَقِّ بِاِذْنِكَ، اِنَّكَ تَهْدي مَنْ تَشاءُ اِلى صِراط مُسْتَقيم، وَانْصُرْنا بِهِ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا اِلـهَ الْحَقِّ آمينَ، اَللّـهُمَّ اِنّا نَشْكُو اِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَقِلَّةَ عَدَدِنا، وَشِدّةَ الْفِتَنِ بِنا، وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَيْنا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَعِنّا عَلى ذلِكَ بِفَتْح مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ، وَنَصْر تُعِزُّهُ وَسُلْطانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ، وَرَحْمَة مِنْكَ تَجَلِّلُناها وَعافِيَة مِنْكَ تُلْبِسُناها، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

والحمدلله رب العالمين واستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس : 6-1[