قصيدة (( تاجُ العزة ))

أمسى التلاقي فيضا قد يناغينا ... وبان تاجُ العزةِ قرب وادينا
ضحكت عيونٌ ابكاها صبرٌكم .... و لغيرِكم ما جادت درا مآقينا
ما جاء لدوحِ الخواطرِ مثلُكم.. ...فارسٌ يسوقُ النفسَ مستبينا
كنا للعوادي قطوف ُوهنٍ كلاً .. .....على الغصونِ تهزنا وتلقينا
اذا ما عبس لونُ الغمامِ يوما ..... تأبط عاقلنا الجهل مستعينا
عميان لا ندري ما يُراد بنا ........ نذورٌ ذبحٍ أثقلوها تسمينا
فصيلة ذلٍ لا تفاصيلَ لها ....... هذا يخادعنا وذاك يغرينا
فزعت علينا اللحى وبياضُها ...... سكبوا عصيرَ خبثٍ بنادينا
خواتمٌ صفرٌ وحمرٌ نقشُها ......... أنا النمرودُ الا بعدا لناهينا
أهلكوا العقلَ واغتالوا جنودَه ........ وسار باثرِ الجنائزِ يبكينا
جمعوا من حولِهم كلَ مخنثٍ ......... جعلوا ذوائبَهم سنةً ودينا
عبدٌ حقيرٌ عنوانُ ديوانه ..... أصهبٌ جسورٌ ضرسُه فينا
يُسقيك درسَ الاخلاقِ نفحةً ......... ليغدو بجيبِك ثعبانا مبينا
غفونا على هذا الدربِ سذّجا ...... تلاطمنا المؤتفكاتُ فتردينا
حتى اينعت على المجدِ وردةٌ .... اضحى طيبُها شهدا يساقينا
محمديةٌ بذارُها علويةُ النشأ ..... طاب محملُها صدقا ويقينا
يقول سيدي قد فرحنا بوعدِه ..... بلى قُرتْ العيونُ انت حادينا
كيف لا تسعدُ النفوسُ لرفدِها ...... كيف لا يفتحُ القصورَ بانينا
أوّ تأبى من الكنوزِ أقفالُها ........ فرجا اذا اجلى الصدأَ قانينا
ابسط يديك نلثمُ من محاسنِها ......... ودا وعزا احياءا سيبقينا
هبتْ لصوتِك سواعدٌ مضمخةً .... بشرفِ الوالهين ولن تستكينا
دون حرثِ الفلولِ بمعولٍ ... عصاهُ العزمُ شفرتُه التمكينا
لك ضوارٍ شاخصاتٌ ملمةٌ .. .. بفنونِ الصبرِ رهبانا صائمينا
تحت ارجلِهم مناياهُم واجمةً ... ترى صبيَهم بالردى مستهينا
ستعرفُ الطرائقُ غدا فعالَهم ... سيلقى الُ سفيانَ منهم الغسلينا
وسيلوذُ كلُ آثمٍ بحضنِ جبنِه ......لن نبقي للناكثِ وليا او قرينا
قد جاءوك والوغى ابتهاجتُهم ......عرسٌ قتلوا لمقدمِه السنينا
هبت زينبياتٌ لأحمدٍ ورقيتُه .......ألبست سكينةَ العشقَ حصينا
فجرُ القائمِ تزاحمتْ خيوطُه .... دهست أحلاما سيّرتها أعادينا
أهنأ سيدي لن تُفلقَ منك هامةٌ .... ولن ينعاك المحرابُ حزينا
لن يخلوا عرشَ الحسنِ ثانيةً ....أمرتان يقتلون المظلومَ حسينا
لا وحقِ من أوصى بنصرتِكم ......ستهلكُ سراياكمُ وزغا مهينا
رقابُنا وماعلت ودونها هديٌّ .... لدولةٍ حاجبُها جبريلَ الأمينــــا