النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أذكر...!

  1. #1
    مشرف الصورة الرمزية ya howa
    تاريخ التسجيل
    08-05-2011
    المشاركات
    1,032

    افتراضي أذكر...!




    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما

    اذكر ..
    حينما كنت صغيرة وصارت حادثة قتل في بلدنا أنهم كتبوا في الجرائد أن القاتل تم إعدامه شنقا حتى الموت وأن الصحيفة مراعاة لشعور الناس لن تضع الصورة للقاتل وهو مشنوق !!!
    وياترى ما الذي عدا مما بدا ، وما الذي تغير حتى صاروا يضعون لنا صور الرؤوس المقطعه والجثث المكدسة والمشوهة ؟؟!!!
    اذكر..
    حينما كنت صغيرة وتقع أعيننا على صورة فيه ميت ( حتى ولو كان بكامل أعضائه وفي أماكنها الصحيحة ) كان نقضي باقي اليوم مكتئبين مما رأت أعيننا ، واليوم صرنا نسمع الأخبار ونرى مناظر الجثث التي اختلطت فيها الأحداق على الأعضاء ونحن نأكل ونشرب وجلّ ما يكون ردة افعالنا ان "نچكچك" بألسنتنا استنكارا ، أو نصرخ قائلين : غيروا القناة، خربوا مزاجي عن الأكل ؛ ومن ثم .....نرجع لمعتلفنا.
    أتساءل
    أما زلنا بشرا؟!
    لن أقول مسلمين ، فالهوّة بيننا وبين الاسلام كبعد السماء السابعة عن أرضنا.
    أما زلنا حيوانات ؟! فوالله أني رأيت مواقف من الحيوانات التي ربيتها في بيتنا فيها نبل ورحمة وإنسانية- ( لا ادري ما أسمّيها: إنسانية ام حيوانية؟!!!)- أكثر من إنسانية الناس هذه الأيام .
    فلنراجع أنفسنا أين نحن من هذا السلّم التطوري للمخلوقات الآن ؟! إذا كانت الحيوانات تتصرف بأخلاق أعلى وأجل من أخلاقنا .
    هل حقا نحن نستحق أن ننال شرف أن نكون الله قد كرّمنا على سائر المخلوقات ؟!
    الجواب عندك أنت أيها القارئ ، فكل إنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره .
    فكّرت كثيرا في سبب هذا الإنحطاط الذي وصلت إليه الإنسانية ولم أجد إلا هذا الحديث الشريف الذي أول ما سمعته كنت في الصف الإعدادي :

    روي أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في معركة مؤتة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريل ! هل تنزل بعدي ؟ فقال : نعم يا رسول الله ! أنزل عشرة مرات لرفع عشر جواهر من الأرض. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما ترفع ؟
    قال جبريل : الأولى أرفـع البركـة مـن الأرض .
    الثانية أرفع من قلوب الخلق الرحمة .
    والثالثة أرفع الشفقة من قلوب الأقارب .
    الرابعة أرفع العدل مــن الأمــراء .
    والخامسة أرفع الـحياء من الـنســـاء .
    والسادسة أرفع الـصبـر مـن الفـقـراء .
    والسابعة أرفع الزهـد والورع من العلماء .
    والثامنة أرفع السـخاء مـن الأغـنيـاء .
    والتاسعة أرفــع الــقـــــــرآن .
    والعاشرة أرفع الإيــمـــــــــان .


    ونحن الآن ولابد في المرحلة العاشرة ، وهذا سبب التسافل البشري فعدم تواجد الإيمان بالقلوب يجعل الإنسان ينمسخ من صورته الإنسانية إلى حقيقته الباطنية التي تمتدح عند رؤيتها القردة والخنازير .

    بل ووجدت الجواب الشافي لهذا التساؤل الذي حيرني كثيرا وبل تزداد حيرتي كل يوم بمجرد قراءتي للأخبار . وجدت الجواب في هذا المقطع من كتاب جليل :

    ((الإنسان خلق في أحسن تقويم، ويمكن أن يعود قرداً خاسئاً وفي أسفل سافلين بحسب النص الديني !
    بعض من يدعون الفقه يستدلون بهذه الآية:
    (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) على أن نظرية التطور تعارض النص الديني باعتبار أنهم يفهمون معناها على أن جسم الإنسان خُلق بصورته الحالية منذ اللحظة الأولى، ولو أنهم أكملوا قراءة الآية بعدها لما تورطوا بهذا الاستدلال الساذج، قال تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ )، فهل سأل هؤلاء أنفسهم: إن كان المراد بالآية الجسم الإنساني فكيف حصل رده إلى أسفل سافلين وأين هذا؟! وهل هم يعتقدون أن جسم الإنسان الآن في مرحلة أسفل سافلين بعد أن كان سابقاً في أحسن تقويم أم أنهم يعتقدون أن كل بني آدم ستتغير أشكالهم في المستقبل إلى أسفل سافلين فيصبحون قروداً أو أشباه قرود مثلاً؟!!
    حقيقة لو أنهم لم يخوضوا في هذا الأمر لكان أفضل لهم، ويا ليتهم تعلموا من أخطاء أسلافهم.
    (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) القرآن الكريم – سورة التين – الآية: 4: أحسن تقويم لا يعني الشكل والقدرة الجسمانية، أحسن تقويم أي أن الآنسان خلق على صورة الله، وصورة الله ليست صورة جسمانية أو مثالية، صورة الله أي تجلي أسماء الله، فمعنى أن الإنسان مخلوق على صورة الله أي أنه مفطور ليُظهر أسماء الله في الخلق ويكون الله في الخلق، كل إنسان مؤهل ليكون هكذا أهلته روح القدس المتجلية في النفس الإنسانية، ولكن هناك من يضيعون حظهم فيعودون إلى أصلهم باختيارهم:

    (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ )
    القرآن الكريم – سورة المائدة – الآية: 60 .
    هذه هي الحقيقة، الله أعطى الإنسان، كل إنسان، المفتاح الرئيسي الذي يفتح كل الأبواب والذي يثبت إنسانيته، فيمكنه أن يفتح الأبواب واحداً بعد الآخر لينتقل من نور إلى نور أعظم منه حتى يصل إلى مواجهة النور الذي لا ظلمة فيه، ويمكنه أيضاً بكل بساطة أن يلقي المفتاح إلى الأرض ويعود إلى حيوانيته وبهيميته والتي بها يمسي يساوي القرد كما في النص القرآني
    (وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَة) َ!
    لا ظلم في ساحة الله، فالنار هي الدنيا لمن اختاروها وطلبوا الخلود فيها، فقط سيكشف الغطاء عنهم ليجدوها مشتعلة بأعمالهم وظلمهم وفسادهم، وملأتها عقارب حسدهم ووحوش أفكارهم وجرائمهم وحقائقهم الحيوانية البهيمية التي ستظهر لهم جلية فيعذب بعضهم بعضاً بتلك الحقائق الخبيثة عندما يكشف الغطاء، لا ظلم في ساحة الله، من طلب الخلود الدنيوي سيعطى أمنيته ويبقى حيث أراد فقط سيكشف عنه الغطاء ليرى الحقائق كما هي
    (لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ) القرآن الكريم – سورة الأنبياء – الآية: 13 .
    الله عادل في كل شئ، بل هو محسن وكريم إلى درجة لا يمكننا أن نفهمها وليس عادلاً فقط، لهذا فهو لا يؤذي أحداً بل أشد عقوبته هي أن يعطي الإنسان اختياره الذي عادة يكون فيه هلاكه الأبدي لهذا، فمعنى قوله تعالى:
    (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) القرآن الكريم – سورة البقرة – الآية: 65 ، وقوله تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ) القرآن الكريم – سورة المائدة – الآية: ْ60 ، وقوله تعالى: (فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) القرآن الكريم – سورة الأعراف – الآية: 166 :
    أي أنهم ألقوا المفاتيح من أيديهم وخسروا الروح الإنسانية التي بثها الله في أبيهم آدم (عليه السلام) وحثهم على تحصيلها، ولم تبقّ لهم إلا الروح الحيوانية، فعادوا إلى أصولهم حيوانات وبهائم لا يكادون يفقهون قولاً.
    عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
    [سألته عن علم العالم، فقال لي: يا جابر إن في الانبياء والاوصياء خمسة أرواح: روح القدس وروح الايمان وروح الحياة وروح القوة وروح الشهوة، فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى، ثم قال: يا جابر إن هذه الاربعة أرواح يصيبها الحدثان إلا روح القدس فإنها لا تلهو ولا تلعب] المصدر (الكليني – الكافي): ج1 ص272.
    فمن ليس فيه روح الإيمان أو من تسلب منه روح الإيمان تبقى له ثلاثة أرواح أو ثلاثة جهات للروح، وهذه هي نفسها جهات أنفس الحيوانات فلا تكون له ميزة على القردة والخنازير، والحقيقة إن مسخهم هو عبارة عن عودتهم إلى أصولهم وحقائقهم التي لم يرغبوا الانتقال عنها واختاروا البقاء فيها بإرادتهم، فخاطبهم الله في القرآن ابقوا كما أنتم قردة:
    (فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ).
    (وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ).
    وقال تعالى:
    (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) القرآن الكريم – سورة الفرقان – الآية:44 .
    هذه الآيات يمكنك أن تفهم منها أن بعضاً من الذين لهم جسم إنسان يقول الله عنهم إنهم قردة وخنازير وأنعام بل أضل سبيلاً، إن أردت تفسيراً لمعنى
    (أضل سبيلاً) بمصاديق حيوانية يمكن أن أقول لك مثلاً ديدان بدائية وصراصر وخنافس وعقارب، فهناك إذن تطور روحي أو نفسي فهذا الكائن الذي له جسم إنسان ممكن أن يرتقي ويتطور روحياً حتى يكون إنساناً وتكون له روح الإيمان وروح القدس، وممكن أن يتردى حتى تكون له فقط ارواح حيوانية كالقرد بل وربما في أدنى مستوياتها كالديدان التي ربما لا تتعدى إدراكاتها الفتحات الموجودة في أجسامها: فتحة للطعام، وفتحة للخروج، وفتحة للجنس، وهكذا يمكن أن يكون الإنسان في بعض الأحيان وللأسف))
    .
    _مقطع من كتاب وهم الإلحاد آيات الربوبية في الكون لأحمد الحسن ع
    نزل صامتاً، وصلب صامتاً، وقـُتل صامتاً، وصعد الى ربه صامتاً، هكذا إن أردتم أن تكونوا فكونوا...

  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية المهتدية بأحمد
    تاريخ التسجيل
    27-04-2012
    الدولة
    Denmark
    المشاركات
    614

    افتراضي رد: أذكر...!

    احسنت الطرح
    فعلا شي مؤلم وبشع ما نراه اليوم في صفحات النت وفي الصحف وفي التلفاز.
    اذكر.... انني رأيت مشهد لرجل اعتقد انه سوري او يمني لا اذكر.. وكانت الاصابة في بطنه واحشائه ظاهرة وكل شي حتى معدته.
    اذكر انني تالمت كثيرا ولم تذهب الصورة عن فكري ابداً فكنت اراه في الاكل وفي نومي وباستمرار.

    انا لله وانا اليه راجعون.
    الزمن تغير والناس تغيرت

    الغوث الغوث خلصنا من العذاب يا الله

    قال الامام احمد الحسن ع:
    لنفتح صفحة جديدة ونقول نحن من الان نحب في الله ونبغض في الله لنكون بذلك احب الخلق لله سبحانه.




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).