::: مــــــودة ال محمد (ع) :::
بقلم الشيخ نعيم الشمري على صفحته الرسمية في الفيسبوك
https://www.facebook.com/naaem
-----------------------
مودة ال محمد (ع)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين مالك الملك مجري الفلك مسخر الرياح فالق الإصباح ديّان الدين رب العالمين الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمّارها وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق
قال تعالى ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)23 سورة الشورى
ا
أحدُ أكبر علامات الدَّعوة الخالصة إلى الله تعالى أنّ الداعية الصادق لا يسأل أجْرًا لا مادِّي ولا معنوي، ولا مديح ولا ثناء، فهو يبتغي وجه الله عز وجل لكن هناك أداة استثناء في الآية وهو أدقّ ما في الآية، قال تعالى ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾
فالسؤال لماذا طلب رسول الله ص المودة لذي القربى وهل يعتبر هذا اجرا على عمله ؟؟ ومن هم ذو القربى الذين طلب رسول الله ص موتهم ؟؟؟
للاجابة على هذه التساؤلات نرجع الى ترجمان القرءان وهم ال محمد ع لنسالهم عن المعنى الحقيقي للاية
ابن بابويه، قال: ,,,,,,,,عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو، و قد اجتمع في مجلسه جماعة من أهل العراق - و ذكر الحديث و ذكر (عليه السلام) آيات الاصطفاء و هي اثنتا عشرة- قال (عليه السلام): «و السادسة: قوله عز و جل: (
(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)
و هذه خصوصية للنبي (صلى الله عليه و آله) (إلى) يوم القيامة، و خصوصية للآل دون غيرهم و ذلك أن الله عز و جل حكى ذكر نوح في كتابه:
(وَ يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَ ما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ )
، و حكى عز و جل عن هود أنه قال( يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ )
و قال عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله):
(قُلْ يا محمد لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً)
و لم يفرض الله تعالى مودتهم إلا و قد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا و لا يرجعون إلى ضلال أبدا، و أخرى أن يكون الرجل وادا للرجل، فيكون بعض أهل بيته عدوا له، فلم يسلم قلب الرجل له، فأحب الله عز و جل أن لا يكون في قلب رسول الله (صلى الله عليه و آله) على المؤمنين شيء، ففرض (الله) عليهم مودة ذوي القربى، فمن أخذ بها و أحب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أحب أهل بيته، لم يستطع رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يبغضه، و من تركها و لم يأخذ بها و أبغض أهل بيته، فعلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يبغضه لأنه قد ترك فريضة من فرائض الله تعالى، فأي فضيلة و أي شرف يتقدم هذا أو يدانيه؟
فأنزل الله تعالى هذه الآية على نبيه (صلى الله عليه و آله) قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أصحابه، فحمد الله و أثنى عليه، و قال: أيها الناس، إن الله عز و جل قد فرض لي عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه؟ فلم يجبه أحد، فقال: يا أيها الناس، إنه ليس بذهب و لا فضة (و لا مأكول) و لا مشروب، فقالوا: هات إذن، فتلا عليهم هذه الآية، فقالوا: أما هذا فنعم. فما وفى بها أكثرهم.
و ما بعث الله عز و جل نبيا إلا أوحى إليه أن لا يسأل قومه أجرا، لأن الله يوفي أجر الأنبياء، و محمد (صلى الله عليه و آله) فرض الله عز و جل «4» مودة قرابته على أمته، و أمره أن يجعل أجره فيهم، ليودوه في قرابته، لمعرفة فضلهم الذي أوجب الله عز و جل لهم، فإن المودة إنما تكون على قدر معرفة الفضل، فلما أوجب الله تعالى ذلك ثقل لثقل وجوب الطاعة، فأخذ بها قوم أخذ الله ميثاقهم على الوفاء،
و عاند أهل الشقاق و النفاق، و ألحدوا في ذلك، فصرفوه عن حده الذي قد حده الله تعالى، فقالوا: القرابة هم العرب كلها، و أهل دعوته، فعلى أي الحالتين كان، فقد علمنا أن المودة هي للقرابة،
فأقربهم من النبي (صلى الله عليه و آله) أولاهم بالمودة، و كلما قربت القرابة كانت المودة على قدرها. و ما أنصفوا نبي الله (صلى الله عليه و آله) في حيطته و رأفته، و ما من الله به على أمته، مما تعجز الألسن عن وصف الشكر عليه، أن يودوه في قرابته و ذريته و أهل بيته، و أن يجعلوهم فيهم بمنزلة العين من الرأس، حفظا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) فيهم،
و حبا لهم، و كيف و القرآن ينطق به و يدعو إليه، و الأخبار ثابته أنهم أهل المودة و الذين فرض الله تعالى مودتهم، و وعد الجزاء عليها! فما و فى أحد بهذه المودة مؤمنا مخلصا إلا استوجب الجنة، لقول الله عز و جل في هذه الآية:
(وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى «مفسرا و مبينا».
ثم قال أبو الحسن (عليه السلام): «حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: اجتمع المهاجرون و الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا رسول الله، إن لك مؤونة في نفقتك و من يأتيك من الوفود، و هذه أموالنا مع دمائنا، فاحكم فيها مأجورا، أعط منها ما شئت (و أمسك ما شئت) من غير حرج، فأنزل الله عز و جل عليه الروح الأمين، فقال:
يا محمد قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) يعني (أن) تودوا قرابتي من بعدي، فخرجوا.
فقال المنافقون: ما حمل رسول الله على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته (من بعده) إن هو إلا شيء افتراه في مجلسه. فكان ذلك من قولهم عظيما، فأنزل الله عز و جل:
(أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
فبعث إليهم النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: هل من حدث؟ فقالوا: إي و الله ، قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه. فتلا عليهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) [الآية]، فبكوا و اشتد بكاؤهم، فأنزل الله عز و جل:
((هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ»).البرهان في تفسير القرآن، ج4، ص: 817
هذا وغيره ما جاء في كتب شيعة اهل البيت اما جاء في اهل السنة من تفسير لهذه الاية
ونقل الثعلبي والبغوي عن ابن عباس : أنه لما نزل قول الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى) .قال قوم في نفوسهم : ما يريد إلا أن يحثنا على قرابته من بعده ، فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، أنهم اتهموه ، فأنزل : ( أم يقولون افترى على الله كذبا ) ، فقال القوم : يا رسول الله ، إنك لصادق ، فنزل : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده(
جاء في البخاري ، عن سعيد بن جبير أنه قال : معنى ذلك أن تودوني في قرابتي ، أي تحسنوا إليهم وتبروهم ، قال السدي : لما جيء بعلي بن الحسين (ر) أسيراً ، فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد للّه الذي قتلكم، وإستئصلكم ، وقطع قرن الفتنة ، فقال له علي بن الحسين (ر) : أقرأت القرآن ؟ ، قال : نعم ، قال : أقرأت آل حم؟ ، قال : قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم ، قال : ما قرأت : قل لا أسئلكم عليه أجراً إلاّّ المودة في القربى ؟ ، قال : وإنكم لأنتم هم؟ ، قال : نعم ، ذكره إبن جرير وعلى هذا القول المراد بالقربى قرابة النبي (ص) ، والحق تفسير هذه الآية بما فسرها عبد اللّه بن عباس (ر) ، كما رواه عنه البخاري ولا ننكر الوصية بأهل البيت ، والأمر بالإحسان إليهم وإحترامهم وإكرامهم ، فإنهم من ذرية طاهرة ، من أشرف بيت وجد علي وجه الأرض ، فخراً وحسباً ونسبا )-صحيح البخاري - المناقب - قول الله تعالى.... - رقم الحديث : ( 3236 )
وروى ابن حجر في صواعقه : أخرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس : أن هذه الآية لما نزلت قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ، قال : علي وفاطمة وابناهما) ، الصواعق المحرقة ص 258
القرطبي - تفسير القرطبي - الجزء : ( 16 ) - رقم الصفحة : ( 24 )
النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ] - وقال إبن عباس : ومن يقترف حسنة قال المودة لآل محمد (ص) نزد له فيها حسنا أي نضاعف له الحسنة بعشر فصاعدا .

صحيح البخاري - المناقب - مناقب قرابة رسول الله (ص) ومنقبة - رقم الحديث : ( 3436 )

- أخبرني : عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا : خالد حدثنا : شعبة ، عن واقد قال : سمعت أبي يحدث ، عن إبن عمر عن أبي بكر قال : إرقبوا محمداًً (ص) في أهل بيته.
وجاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري قوله ( إرقبوا محمداً في أهل بيته ) يخاطب بذلك الناس ويوصيهم به ، والمراقبة للشيء المحافظة عليه ، يقول : إحفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم.

الان وبعد هذا البيان ومن كتب الفريقين ومن اصح الكتب فيها ماذا تقولون ياامة المصطفى فيمن اذى رسول الله ص في اهل بيته وماذا تقولون فيمن شردهم واغتصب حقهم وقتلهم وماذا تقولون فيمن تعدى على اضرحتهم وهدم قبورهم بعد شهادتهم هل يعد مثل هذا من المسلمين هل من الممكن ان ينسب شخص فعل ما فعل باهل البيت في حياتهم وبعد مماتهم من تهجير وتشريد وقتل وهدم الى رسول الله ص ا والى الاسلام
الله تبارك وتعالى في محكم كتابه الكريم يقول على لسان نبيه المصطفى يا محمد اخبرهم قل لهم ذكرهم باهل بيتك يا محمد حثهم امرهم بحب ومودة اهل البيت يا محمد ذكرهم وبين لهم من هم اهل بيتك حتى يتمسكون بهم من بعدك يا محمد اعلمهم انهم خلفائي وحججي من بعدك وهم حبلي المتين وصراطي المستقيم يا محمد اظهر حبك لاهل البيت حتى يحبونهم من بعدك حثهم على مولاة اهل البيت اخبرهم ان من جائني منهم بحب اهل بيتك غفرت له ومن جائني منهم ببغض ال محمد فلا يشم ريح الجنة وووووو وهذا ما سطر ودون في كتب الفريقين في كتب اهل السنة قبل الشيعة وقد
ذكر هذا الخبر الزمخشري في تفسيره بأطول من هذا ، فقال( من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير ،ألا ومن مات على حب آل محمد ، فتح له في قبره بابان إلى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد ، جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة . ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه :آيس من رحمة الله ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات علي بغض آل محمد ، لم يشم رائحة الجنة (1 ) تفسير القرطبي ص 5841 - 5843 ، تفسير الكشاف 2 / 339 . ( * 1 ) .
فالله يقول (قُلْ يا محمد لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً)
والمفسرون بينوا حقيقة هذه الاية لكن السؤال من الذي تمسك بكلام الله وما بينه رسول الله وكيف خلفة الامة رسول الله ص في اهل بيته هل تمسكو بهم هل والوهم هل احبوهم هل دافعوا عنهم هل حفظوا حرمتهم ؟؟؟؟
والله يقول (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)
وقد أجمع من يقولون لا اله إلا الله محمد رسول الله على أن حب آل محمد (ع) فرض فرضه الله في القرآن ، وأكد عليه الرسول الكريم محمد (ص) ، و إن حب أهل بيته (عليهم صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبياءه ورسله) إيمان ، و إن بغض آل محمد كفر وخروج عن الإسلام الذي يحفظ الدماء .
اللهم اجعلنا من المتمسكين بال محمد ع ومن المحبين لهم والمدافعين عنهم والحافظين لاسرارهم والمستشهدين بين يدي قائمهم انك حميد مجيد.
-----------------------