بدأ الاسلام غريب وسيعود غريب ...!!!
------------------
بدأ الاسلام غريب وسيعود غريب
وفي كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 201 (( عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الإسلام بدء غريبا وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء )).
وفي مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 11 - ص 323عن علي ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء ، فقيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ).
وفي شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي - ج 3 - ص 371(( عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول : إن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء . قال أبو بصير : فقلت له : اشرح لي هذا ، جعلت فداك يا بن رسول الله . قال عليه السلام : يستأنف الداعي منا دعاء جديدا كما دعا رسول الله )).
وقوله (ع): (يستأنف الداعي منا دعاء جديدا كما دعا رسول الله ) يدل بوضوح على الدعوة التي نتحدث عنها، كما إن هذا القول ورد في معرض الجواب عن سؤال أبي بصير وهو قوله: ( اشرح لي هذا ) الأمر الذي يعني أن عودة الإسلام غريباً نتيجة لهذا الدعاء الجديد الذي يستأنفه الداعي من آل محمد (ع). وفيه كما لا يخفى إشارة لطيفة إلى أن اليماني من آل محمد (ع).
وفي كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ص 336:
((عن أبي بصير ، عن كامل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " إن قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما دعا إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )، وإن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء )).
عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول الله(ص) من جهال الجاهلية، فقلت:وكيف ذلك،قال:إن رسول الله (ص) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة
وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ويحتج عليه به،ثم قال :أما والله ليدخلن عليهم عدله أما والله ليدخلن عليه عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر ،،،الغيبة للنعماني ص200
وفيه إن القائم (ع) هو من يدعو إلى الأمر الجديد، وبالجمع بين هذه الرواية ورواية اليماني يتحصل أن اليماني هو القائم بالسيف، وهو معنى سيأتي تحقيقه في محله، ولكن لابأس هنا من الإشارة إلى أنه قد
ورد عن الإمام الصادق (ع): (... إن أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه، فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم، وهي آخر خارجة تكون ) (بحار الأنوار / ج52: 375).
وقوله أول قائم يدل حتماً على وجود أكثر من قائم، وأولهم لابد أن تكون مهمته التمهيد للثاني. وقوله يحدثكم يستبطن معنى وجود دعوة، يقدم من خلالها الأدلة على كونه هو القائم الأول، ويحدث الناس بالأمر الجديد الذي جاء به ( دعا الناس الى أمر جديد).
بل إن هذا الأمر الجديد لابد أن يستوقفنا، فكونه جديداً يعني أن الناس لم يسبق لهم معرفة به، أو على الأقل هو يحتاج إلى جهود لإثباته لهم وتعريفهم به. ولكم أن تتصوروا الكيفية التي يطرح بها هذا الأمر الجديد كما تصفه الروايات، فهل يطرحه على مجموعة صغيرة من الناس، أم لابد من إيصاله إلى العدد الأكبر منهم؟ وما هي الوسيلة التي يستخدمها، وكم يلزمه من وقت؟ وإذا أضفنا لما تقدم ما ورد في الدعاء، وهو قولهم: (ملبياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي)
[ مزار المشهدي/664] ، فلكم أن تتصوروا هذه الدعوة التي لا تقف عند حدود سكان الحواضر أو المدن، بل تتعداها إلى البوادي، أقول كم يلزمها من وقت وجهد، لاسيما في ظل وجود الرايات المشتبهة و الأعداء الكثيرين؟ وبعودة إلى الحديث أقول إن قوله (ع): (وهي آخر خارجة ينطوي على معنى أن هناك وقعات تسبق وقعة رميلة الدسكرة، وهذه الوقعات تتطلب تفاعلاً متواصلاً بين الناس والدعوة بكل تأكيد. وهذا ما يؤكده قول
الإمام الصادق (ع)الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء. فقلت: إشرح لي هذا أصلحك الله؟ فقال: مما يستأنف الداعي منا دعاء جديداً، كما دعا رسول الله (ص)).
يستأنف، أي يبدأ من جديد، وكما واجه رسول الله (ص) أناساً يعكفون على أصنام لهم سيواجه القائم أناساً هذه يقلدون أصناماً بشرية تتأول عليه القرآن، وكما حدث مع رسول الله (ص) سيتعرض القائم لسخرية الناس وتكذيبهم، وسيتبعه منهم نفر قليل ينعتهم الناس بالقول: ما نراك اتبعك إلا أراذلنا. وبكلمة واحدة ستعاد دعوة الرسول الأكرم (ص) بكل تفاصيلها، وستكون نتيجة الدعوة خروج الكثير ممن ينتحلون الإسلام زوراً، ومثلهم الكثير ممن يدعون التشيع.
عن أبي عبدالله (ع)، إنه قال: (مع القائم (ع) من العرب شئ يسير. فقيل له: إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير. قال: لابد للناس من أن يُميّزوا ويغربلوا، وسيخرج من الغربال خلق كثير) (غيبة النعماني212).
(( خبرني عن قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء ؟ فقال : يا أبا محمد ، إذا قام القائم ( عليه السلام ) استأنف دعاء جديدا كما دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقال: فقمت إليه وقبلت رأسه ، وقلت : أشهد أنك إمامي في الدنيا والآخرة ، أوالي وليك ، وأعادي عدوك ، وإنك ولي الله . فقال : رحمك الله )).
وفي مشكاة الأنوار - علي الطبرسي - ص 491 – 492:
(( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أحب أن يذكر خمل ، ومن أحب أن يخمل ذكر. وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء ، ثم قال : أما رأيت الرجل يكون في القبيلة صالحا ، فيقال : إن فلانا لغريب فيهم )).
وفيه إشارة بليغة إلى أن معنى الغريب الذي نطقت به الروايات هو فرادة المؤمنين أو قلتهم وندرتهم، وهو أمر يذكر بسقوط الأكثرية في الامتحان.
وفي بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 8 - ص 12:
(( تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول أمير المؤمنين عليه السلام : الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما كان فطوبى للغرباء ، فقال : يا أبا محمد يستأنف الداعي منا دعاءا جديدا كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله . فأخذت بفخذه فقلت : أشهد أنك إمامي . فقال : أما إنه سيدعى كل أناس بإمامهم : أصحاب الشمس بالشمس وأصحاب القمر بالقمر ، وأصحاب النار بالنار ، وأصحاب الحجارة بالحجارة . توضيح : قال الجزري : فيه : إن الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء . أي أنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء ، فطوبى للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الإسلام و يكونون في آخره ، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولاً وآخراً و لزومهم دين الإسلام )).
أقول والصبر على الأذى يستلزم وجود الدعوة والبلاغ والتكذيب، والتعرض للسخرية كما حصل على عهد رسول الله (ص)، سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.
-----------------------

بقلم الأخ الأنصاري فاتح الأختام السبعة