أحقية فاطمة الزهراء (ع) في وراثة رسول الله (ص) و إحكام معنى الأحاديث التي تقول أن الأنبياء لا يورثون

يحاول البعض إنكار حق فاطمة الزهراء (ع) في قضية فدك
( على فرض أن فدك ليست نِحْلَة )
فلا يحق للإبنة أن ترث أبيها إستناداً لبعض الأحاديث التي تقول ان الأنبياء لا يورثون بينما يرون صحّة أن يرث المسلمون محمداً (ص) و لا يرون إشكالاً في ذلك

مثلاً عن الامام الصادق قال (.... أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ) الكافي للكليني ج١ ص٣٢

الجواب على هذه الشبهة :

قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7).

كلامهم (ع) فيه متشابه كما إن كلام الله سبحانه وتعالى فيه متشابه وهذا ورد عنهم (ع) .

فعن الامام الرضا (ع) :
إن في أخبارنا محكم كمحكم القرآن ومتشابه كمتشابه القرآن فردوا متشابهها الى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.
وسائل الشيعة ج18 ص82 .

فالإنسان غير المعصوم لو اخلص نيته لله سبحانه وتعالى وأراد الخوض في فهم كلامهم (ع) لربما وقع في سوء الفهم جملة وتفصيلا
وإذا أصاب فهم أمر ما فقطعاً سيقع الخطأ منه في فهم أمر آخر لورود الباطل على عقله كونه غير معصوم.
فما بالك فيمن يتعصب لأمر ويتحامل على أمر وهو يجهلهما معاً ؟!

و معنى مثل هذه الأحاديث المتشابهة قد أحكمها الراسخ في العلم في هذا الزمان السيد أحمد الحسن (ع) بقوله :

الأنبياء (ع) لا همَّ لهم في الدنيا وجمع تراثها،
ولكن ربما حصل لسبب ما، أن يكون شيءٌ من تراث الدنيا في حوزتهم؛ ولذا فهم في الغالب لا يتركون لورثتهم شيئاً من تراث الدنيا،
فهم لا يورثون، أي: إنّهم لا يهتمون بجمع شيء من تراث الدنيا لورثتهم.
(الجواب المنير عبر الأثير ج2: سؤال 110)

----------------------------------------
للمزيد من المعلومات راجع الرابط :
http://almahdyoon.org/fatema/10187-fadak