المُعَمَّمون بالنفاق



عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: إذا رفعت راية الحق لعنها أهل المشرق والمغرب قلت له: مم ذلك؟ قال: مما يلقون من بني هاشم ".)) الغيبة للنعماني [298]

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) يقول: ( إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل المشرق وأهل المغرب أتدري لم ذلك قلت: لا. قال: للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه ) غيبة النعماني ص308.
لاحظ ان راية الحق وهي راية أهل البيت ع أي راية النبي محمد ص والتي كانت معه في غزوة بدر يتم لعنها في حالتين
الحالة الأولى عند بدء ظهور صاحب الراية وإعلان دعوته وأن رايته هي راية البيعة لله أو راية الحاكمية لله وليس راية حاكمية الناس أو الإنتخابات أو ديمقراطية الدجّال
الحالة الثانية عند خروج الإمام الحجة ع وولده الإمام أحمد الحسن ع وبدء دولة العدل الإلهي ونهاية دولة الطواغيت الذين تاهوا في صحراء المادّة وغَرَّتهم الدنيا و زُخرفها
لاحظ الروايتين ولاحظ حالات اللعن والتي تكون بسبب كبار المراجع والفقهاء ووجهاء القوم او رجال الدين أو المُعمَّمين بالنفاق
إذا ظهرت
إذا رُفِعَتْ
فالناس تنتظر معرفة الإمام الحجة بن الحسن ع عن طريق سادتهم وكبرائهم وهؤلاء السادة و وجهاء القوم هم أكبر أعداء الإمام الحجة و ابن الإمام الحجة عليهما السلام لأن الإمام الحجة بن الحسن وولده من أهل الآخرة
أمّا المُعَمَّمين بالنفاق فهم من أهل الدنيا ومن طُلَّاب الرئاسة والمناصب الدنيوية الزائلة فتقبيل أياديهم وأخذ الخُمْس وإستحمار الناس أفضل من الجهاد مع آل بيت محمد ص

وعن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله ع لا يخرج القائم ع حتى يكون تكملة الحلقة قلت و كم تكملة الحلقة قال عشرة آلاف جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره ثم يهز الراية و يسير بها فلا يبقى أحد في المشرق و لا في المغرب إلا لعنها و هي راية رسول الله ص نزل بها جبرئيل يوم بدر ثم قال يا أبا محمد ما هي و الله قُطن و لا كتّان و لا قَزّ و لا حرير قلت فمن أي شيء هي قال من ورق الجنة نشرها رسول الله ص يوم بدر ثم لَفّها و دفعها إلى علي ع فلم تزل عند علي ع حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين ع ففتح الله عليه ثم لَفّها و هي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم فإذا هو قام نشرها فلم يبق أحد في المشرق و المغرب إلا لعنها و يسير الرُعب قدّامها شهرا و وراءها شهرا و عن يمينها شهرا و عن يسارها شهرا ثم قال: يا أبا محمد إنه يخرج موتورا غضبان أسفا لغضب الله على هذا الخَلْق يكون عليه قميص رسول الله ص الذي عليه يوم أحد و عمامته السحاب و درعه درع رسول الله ص السابغة و سيفه سيف رسول الله ص ذو الفقار يجرِّد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا فأول ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم و يعلّقها في الكعبة و يُنادي مُناديه هؤلاء سُرّاق الله ثم يتناول قريشا فلا يأخذ منها إلا السيف و لا يعطيها إلا السيف ... الغيبة للنعماني ص : 308

أفيقوا يرحمكم الله فيا لها من فاجعة كُبْرى ومُصيبة عُظمى انّ مَنْ ينصرون القائم المهدي ع عشرة ألاف فأين ملايين الشيعة الذين ينتحلون التشيُّع والمُوالاة للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع والإمام أمير المؤمنين منهم براء


عن أبي خالد الكابلي قال : لما مضي علي بن الحسين دخلت على محمد بن علي الباقر (ع) فقلت : ( لما مضى علي بن الحسين (ع) دخلت على محمد بن على الباقر (ع) ، فقلت له : جعلت فداك ، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وانسي به ووحشتي من الناس ، قال : صدقت يا أبا خالد تريد ماذا ؟ . قال : أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه . فقال : سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدثا به أحدا ولو حدثت به أحدا لحدثتك ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطّعوه بضعة بضعة ) بحار الأنوار جـ 15ص 31 .: إثبات الهداة ج 3 ص 509 - ح 328 - عن غيبة الطوسي . البحار : ج 51 ص 31 ب 3 ح 1 - عن النعماني ، بتفاوت يسير .وفي بحار الانوار ج 52 ص 98 ب 20 ح 21 - عن غيبة الطوسي

وقال الإمام الصادق ( أعداؤه الفقهاء المقلدون يدخلون تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه يبايعه العارفون بالله تعالى من اهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف الهي ) بشارة الاسلام ص297


وفي الجفر عن أمير المؤمنين : (تزحف أمم العرب لبيعة الامام المهدي بالرضا والرضوان، إلا تجار الدين الذين يرون منه مواقع أقدامهم ، منعهم الله البصر في كتابه، ويخالفه بعض أمراء يكنزون من الذهب والدنانير أمثال جبال تهامة ، لاتنفعهم في دنياهم وفي أخراهم تكوى بها وجوههم وجنوبهم وظهورهم


وعن يعقوب السراج قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول : ثلاث عشر مدينة وطائفة يحارب القائم اهلها ويحاربونه , اهل مكة , واهل المدينة واهل الشام , وبنو امية , واهل البصرة , واهل دست ميسان , والاكراد , والاعراب , وضبة , وغني , وباهلة , وازد , واهل الري ) غيبة النعماني ص299 ,

وهذه المدن كلها شيعة جعفرية اثنا عشرية يحاربون الحُجَّة بن الحسن ع و ولده الإمام أحمد الحسن ع

في الحقيقة لم أجد رواية تمدح فقهاء آخر الزمان
لم اجد رواية تمدح فقهاء زمن ظهور ولي الله الأعظم بل وجدت الروايات تفضحهم وتحذّر منهم وأنُهم أشد خطرا على الشيعة من جيش يزيد بن معاوية لعنه الله
فعن الإمام العسكري ع في وصف علماء السوء المنحرفين يقول : ( لأن الفسقة يتحمَّلون عنا فيحرّفونه بأسره لجهلهم، ويضعون الأشياء على غير وجوهها لقلة معرفتهم، وآخرين يعتمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم

ومنهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون به عند شيعتنا، وينتقصون بنا عند نصابنا ثم يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن برآء منها فيقبله المستسلمون من شيعتنا


على أنه من علومنا فضلُّوا وأضلُّوا وهم أضَرّ على ضُعفاء شيعتنا من جيش يزيد عليه اللعنة على الحسين بن علي (ع) وأصحابه، فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال، وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبِّهون


بأنهم لنا موالون، ولأعدائنا معادون يدخلون الشك والشُبْهَة على ضُعفاء شيعتنا، فيضلّونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المُصيب...ثم قال : قال رسول الله ص شِرار عُلماء أمتنا المُضِلّون عنا القاطعون للطرق ألينا أضدادنا بأسمائنا الملقبون أضدادنا بألقابنا , يصلون عليهم وهم للعن مستحقون بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج2 ص88-89
وعن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، أنه قال لأبي هاشم الجعفري : يا أبا هاشم ، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة متكدرة ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، المؤمن بينهم محقر ، والفاسق بينهم موقر ، أمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ] ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء ، وكل جاهل عندهم خبير ، وكل محيل عندهم فقير ، لا يميزون بين المخلص والمرتاب ، لا يعرفون الضأن من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض ، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف ، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف ، يبالغون في حب مخالفينا ، ويضلون شيعتنا وموالينا ، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء ، وإن خذلوا عبدوا الله على الرياء ، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين ، والدعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم ، وليصن دينه وإيمانه ، ثم قال : يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي ، عن آبائه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، وهو من أسرارنا ، فاكمته إلا عن أهله. (مستدرك الوسائل : 11 / 380).
وعن جعفر بن محمد (ع) ( … وأهل مدينة تدعى سجستان (أي سيستان) ، هم لنا أهل عداوة ونصب وهم شر الخلق و الخليقة ، عليهم من العذاب ما على فرعون وهامان وقارون . وأهل مدينة تدعى الري ، هم أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء أهل بيته ، يرون حرب أهل بيت رسول الله ( ص ) جهادا ومالهم مغنما ، لهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا والآخرة ولهم عذاب مقيم

وعن أبي الجارود أنه سأل الإمام الباقر (ع): (متى يقوم قائمكم؟ قال: يا أبا الجارود لا تدركون. فقلت: أهل زمانه؟ فقال: ولن تدرك زمانه، يقوم قائمنا بالحق بعد إياس من الشيعة، يدعو الناس ثلاثاً فلا يجيبه أحد... الى قوله (ع): ويسير الى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفاً من البترية شاكين السلاح، قراء القرآن، فقهاء في الدين، قد قرحوا جباههم، وسمروا ساماتهم، وعمهم النفاق، وكلهم يقولون يا ابن فاطمة ارجع، لا حاجة لنا فيك. فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الإثنين من العصر الى العشاء... ثم يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتى يرضى الله تعالى) (ينقل الشيخ المفيد في كتابه الارشاد ج2 ص384 .... المعجم الموضوعي: 568ص – 569ص). دلائل الإمامة- محمد بن جرير الطبري (الشيعي) ص455 -
وأختم بتعليق الشيخ علي الكوراني على رواية البترية وأهل الكوفة حيث قال الكوراني
(يبدو أن أكثر هؤلاء البترية أصلهم شيعة) ( المعجم الوضوعي لأحاديث الإمام المهدي (ع): 570
هؤلاء علماء آخر الزمان هم شر الفقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة و إليهم تعود كما أخبر عنهم رسول الله (ص) (( سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه و لا من الإسلام إلا اسمه يسمون به و هم أبعد الناس منه مساجدهم عامرة و هي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة و إليهم تعود )) بحار الأنوار ج 52 ص 190