بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

كافي لغوة يالغويين
عفطة عنز يانحويين (النحاة)

لغوة في الكلام العامي العراقي هو كل مالا قيمة له من الكلام فيقال ان فلان لغوة اي لاقيمة لما يقول
وحتى اللغو في الايمان في قوله تعالى ((لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم )) فسرها اكثر المفسرين انها جاءت باليمين بالطلاق بدون قصد وقيل الكلام الباطل وقيل كثرة الكلام (القيل والقال) بدون فائدة -
اللغة (فعلة) من لغوت ---اي تكلمت واصلها لغوة
وقيل فيها لغى --- يلغي
ولغا لغوا (اي هذى من الهذيان)
ورب سراب حجيج كظيم ---- عن اللغا ورفث التكلم
اما اللغة اصطلاحا فهي اصوات يعبر عنها كل قوم عن غرضهم
اي اللغة =الكلام ومفردها كلمة
وكل كلمة هناك لفظ الكلمة ومعناها
لفظ الكلمة يجب ان يكون فصيح اي بيان وظهور الكلمة كما جاء في القران ((واخي هارون هو افصح مني لسانا))-
فصاحة الكلمة ان لاتكون ثقيلة على السمع وصعبة على اللسان مثل هعخع-
وان لاتكون غير ظاهرة المعنى ولا غير مالوفة الاستعمال عند العرب مثل مسرج وتكاكاكم-
فقال عيسى بن عمروا النحوي حين وقع من على ظهر حماره واجتمع عليه الناس (مالكم تكاكاتم علي تكاكؤكم على ذي جنة انفرقعوا عني)
فالفصاحة مختصة باللفظ اما البلاغة مختصة بالمعنى - وعرف الامام علي ع البلاغة (ايضاح الملتبسات وكشف عوار الجهالات باسهل ما يكون من العبارات )-
وقال الامام الحسن ع (تقريب بعيد الحكمة باسهل العبارة)-
وقال الباقر ع (تفسير عسير الحكمة باقرب الالفاظ)

النحو
قال الامام الصادق ع (من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع)
وقال ع ايضا (اصحاب العربية يحرفون الكلم عن موضعه)
الرواية المشهورة عن ان ابو الاسود الدؤلي شكا لامير المؤمنين علي ع لم يضع الامام ع علم النحو كما هو اليوم المهتم بالحركات واواخر الكلمات فقط قال ان الكلام لا يتعدى الاسم والفعل والحرف انتهى
فكان رده عليه السلام على من قال ان بلال يلحن في القراءة (ماينفع فلان اعرابه وتقويمه اذا كانت افعاله ملحونة اقبح لحن وماذا يضر بلال لحنه اذا كانت افعاله مقومة احسن تقويم)
يقول اهل العربية ان الشاهد الذي يؤتى به لاثبات القواعد النحوية او الالفاظ اللغوية او ما اشبه ذالك هو من كلام الله تعالى او حديث نبوي شريف او من كلام العرب الموثوق بعربيتهم-
هل هذه الشواهد فعلا مطابقة لقواعدهم ؟
1-اثبت الباحثين ان القران في صياغته لا يطابق قواعد النحو واللغة في كثير من المواضع
2- هناك الكثير من الكتب المؤلفة في الخلاف النحوي وكذالك الاختلاف بين المدرستين البصرية والكوفية -ويرى الباحث الدكتور احمد مكي بالغاء النحو الموجود في ايدينا وبناء نحو جديد ويدعوا الى تعديل ما يزيد على اربعين قاعدة من قواعد اللغة العربية التي وضعها سيبويه ومن قبله - وقال ايضا ان قواعد العربية الموجودة الان كالقوانين الوضعية في تشريعات الدول العلمانية -
نعم يادكتور قواعد النحو ليس نص مقدس ولا قول لنبي او وصي ويجب ان تكون خاضعة للنص القراني وليس العكس -

الخلاصة
تقسم العرب الى قسمين 1- العرب العاربة وهم الذين يتكلمون بلسان يعرب بن قحطان وهو اللسان القديم 2- العرب المستعربة هم الذين تكلموا بلسان اسماعيل ع -
المعروف ان اسماعيل ع عندما تركه ابراهيم ع في مكة عند بئر زمزم نزلت عليه جماعة من (جرهم) وهي قبيلة تتكلم العربية وتعلم منهم اسماعيل ع هذه اللغة ففتق الله على لسانه العربية الفصيحة المبينة فكانت عربية اسماعيل ع افصح من عربية يعرب بن قحطان-
المشهور ان اول من تكلم العربية (الفصيحة المبينة)هو اسماعيل ع وهناك قول ان ادم ع عندما كان في الجنة لغته كانت العربية وعندما نزل الى الارض انسلخت منه-
اعتقد ان القولين صحيح وان ادم ع في الارض لغته هي العربية ولم تنسلخ منه -
لنستعرض اولا روايات اهل البيت ع -
في خطبة لامير المؤمنين علي ع جاء بها (----ثم خصصت به اسماعيل دون ولد ابراهيم فانطقت لسانه بالعربية----)
عن الباقر ع ( اول من شق لسانه بالعربية اسماعيل بن ابراهيم عليهم السلام وهو ابن ثلاثة عشر سنة وكان لسانه على لسان ابيه واخيه - فهو اول من نطق بها وهو الذبيح)
في الطبقات الكبرى لابن سعد (ان اسماعيل الهم من يوم ولد لسان العرب وولد ابراهيم جميعا على لسان ابراهيم)
نلاحظ الكلمات في الاحاديث انطقت - شق لسانه- الهام
قوله تعالى ((ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين ))
قوله تعالى((نزل به الروح الامين*على قلبك لتكون من المنذرين*بلسان عربي مبين))
تبين ان اللغة وحي والهام من الله تعالى الى رسله وانبيائه وليست من صنع البشر وقواعدهم منذ ادم ع الى فترة اسماعيل ع وبعد هذه القرون تغيرت وتاثرت اللغة الفصيحة والمبينة بالمجتمعات القريبة منها اضافة الى الحروب والغزوات واحتلال المناطق تداخلت اللهجات وعندما ارسل اسماعيل ع للاقوام التي لا زالت تتكلم العربية انطقه الله باللغة العربية المبينة الفصيحة - كما نلاحظ ان اللغات السريانية والعبرية والعربية تتشابه كثيرا حتى قيل ان العربية اصلها سرياني ونلا حظ التشابه حتى بين كلمة العبرية والعربيه وامكان اي باحث ان يجد التشابه بوضوح -
وايضا الفترة بين اسماعيل ع ومبعث رسول الله (ص) مرت اللغة بنفس الظروف السابقة وعندما انزل الله كتابه الحكيم على قلب محمد اتى باللغة العربية المبينة الفصيحة لهذا نجد ان القران ولغته وبلاغته اعجاز لاهل زمانه -
حتى قيل ان القران نزل على سبعة لغات وقيل اكثر وقيل انزل بلسان قريش ومن جاورهم من العرب ثم ابيح للعرب ان يقرؤوه بلغاتهم - وهذه الاقوال ليخترعوا القراءات العشرة ثم اختصروها الى سبعة قرائات-
القران نزل عربيا مبينا ولم يقل الله تعالى قريشيا او -----
محاولات اللغويين وقواعدهم الموضوعه وحتى قرائتهم السبعة هي للالتواء لياولوا ويفسروا القران حسب اتجاهاتهم-
لقد بان عجزهم في التفسير وتخبطهم في معاني الكلمات فمثلا اختلفوا في كلمة نكح في الاية ((الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذالك على المؤمنين)) فمنهم من يقول نكح هي الوطء (الجماع) -والاخر يقول معناها الزواج (العقد) وان هذه الاية خبر فقط خالية من حكم شرعي والبعض قال ان فيها تكرار الحكم لان تحريم الزنا قد سبق نزول هذه الاية -
والادهى ان البعض يقول ان فيها كلمات زائده وتكرار المعنى حتى قال الشنقيطي في اضواء البيان هذه الاية من اصعب الايات تحقيقا لان حمل النكاح فيها على التزويج لا يلائم ذكرالمشركة والمشرك -
واذا اتينا الى قواميس اللغة ايضا فيها اختلاف معنى الكلمة
كل هذا التيه لانهم ابتعدوا عن الثقل الثاني عن ال محمد ع ولم يتبعوا اثرهم فوضعوا القواعد ليحكموا القران بها - وسيحاربون لا بل حاربوا حجج الله بفهمهم وقواعدهم الموضوعة -
طالب احد الباحثين بثورة للدفاع عن القران من النحويين -
لهذا اقول للفئة التي تطبل للنحو وقواعده
كافي لغوة ----------- وعفطة عنز لكم --------