تخليق بكتيريا لا يمكنها البقاء بدون الإنسان


في اختراق علمي باهر نجح باحثون في تخليق بكتيريا تعتمد على مادة كيميائية من صنع الإنسان للبقاء على قيد الحياة.

نجاح هذه التقنية سيمهد استخدامها في الكائنات المعدلة وراثيا المستعملة في المنتجات الغذائية والصناعية.

بعد عام من تخليق كائنات حية تستخدم شفرة جينية مختلفة عن أي كائن حي آخر تمكن فريقان من العلماء من تحقيق طفرة في مجال "البيولوجيا التخليقية" إذ تمكنوا من تخليق بكتيريا لا يمكنها البقاء على قيد الحياة دون مادة كيميائية محددة من صنع الإنسان.

هذا الانجاز الذي أوردته دورية "نيتشر" يقدم ما يسميه أحد العلماء بأنه "جدار الحماية الجيني" وهو وسيلة لضمان ألا تتمكن الكائنات الحية المعدلة وراثيا من الحياة خارج المختبر أو خارج بيئة محددة لها.



وقال عالم البيولوجيا في كلية هارفارد للطب جورج تشيرتشharvard biologist george church الذي أشرف على إحدى الدراستين للصحفيين إنه على الرغم من أن المعملين تمكنا من تحقيق هذا الإنجاز في البكتيريا "فلا يوجد ما يحول دون" تطبيق هذه التقنية على النباتات والحيوانات مضيفا "أعتقد أننا نمضي في (هذا) الاتجاه."


وإذا نجحت هذه التقنية فمن الممكن استخدامها في الكائنات المعدلة وراثيا لتطبيقات مثل إنتاج الألبان والجبن والكيمياويات الصناعية التخليقية والوقود الحيوي وتنظيف النفايات السامة وتصنيع الأدوية.

وتستخدم الميكروبات بالفعل في تلك التطبيقات. وفي بعض الحالات تحتوي على جينات من كائن حي لا علاقة لها به فيما يجعلها "معدلة وراثيا" للقضاء على أو إزالة تسرب نفطي أو إنتاج الأنسولين.

وفي عام 2013 أعلن فريق تشيرتش تجاوز حدود الهندسة الوراثية بتخليق كائنات حية "ذات جينوم أعيد تشفيره" أي به جزء واحد من الحمض النووي الريبوزي يختلف عما يرمز إليه هذا الحمض في كل الكائنات الحية الأخرى.

وفي دراسات حديثة سابقة تمكن الباحثون من تخليق سلالات من بكتيريا ايكولاي التي تحتوي على حمض نووي ريبوزي لحمض أميني من صنع الإنسان وتحتاج إلى أحماض أمينية اصطناعية من أجل البقاء. وأدخل فريق تشيرتش 49 تعديلا جينيا على بكتيريا ايكولاي لجعلها تعتمد على الأحماض الأمينية الاصطناعية.

هـ.إ. / ط.أ. (رويترز)