ردا على قول الشيخ اسد قصير مدير قسم الاستفتائات العربية بمكتب المرجع السيد علي الخامنئي : في ان الصيحة اهم العلامات الحتمية واليماني لا اهمية له !

نقول ان البداء يطال المحتوم ومنها الصيحة الا اليماني لابداء فيه لانه القائم ع





بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً كثيرا

- كل يوم يخرج علينا احد أصحاب المدرسة الأصولية برأي مخالف لرأي الاخر ولو كان اختلافهم في غير القضايا العقائدية لكان هنالك كلام كثير فكيف بنا وماذا نقول في من يفتي في أمور عقائدية مأل أحوال متبعها الى جنة او نار وهي قضايا آخروية لا ينفع فيها الاعتذار بالتقليد في العقائد ؟

- بغض النظر عن اعتقاد انصار الامام المهدي ع اتباع اليماني الامام احمد الحسن ع ببطلان تقليد غير المعصوم لانه بلا دليل شرعي ( اية محكمة ، رواية قطعية الصدور محكمة الدلالة ، دليل عقلي تام ) ، الا انه كما لا يخفى عند الأصوليين عدم جواز التقليد في العقائد وقد بين العلماء والفقهاء ذلك وهذه اقوال البعض منها:


- الشيخ المظفر يبين حال التقليد في العقيدة فيقول:

(فلا يصح - والحال هذه - أن يهمل الإنسان نفسه في الأمور الاعتقادية أو يتكل على تقليد المربين أو أي أشخاص آخرين، بل يجب عليه بحسب الفطرة العقلية المؤيدة بالنصوص القرآنية أن يفحص ويتأمل ويتدبر في أصول اعتقاداته المسماة بأصول الدين التي أهمها التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد.
ومن قلد آباءه أو نحوهم في اعتقاد هذه الأصول فقد ارتكب شططا وزاغ عن الصراط المستقيم ولا يكون معذوراً أبداً) عقائد الإمامية للشيخ المظفر.


- يقول السيد الطباطبائي صاحب كتاب( الميزان) في التقليد في العقيدة :

(نعم هذا الرجوع إلى المجتهد مغايرٌ للتقليد في أصول العقائد، وهو الممنوع عنه بنص الآية الكريمة (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) (الإسراء: من الآية36) الشيعة في الإسلام /55

ويقول اليزدي في كتابه العروة الوثقى ج 1 - ص 57:

(محل التقليد ومورده هو الأحكام الفرعية العملية، فلا يجري في أصول الدين ...)


- يقول الشيخ الطوسي في كتابه رسالة الاعتقادات ص 103:

(إذا سألك سائل وقال لك: ما الايمان؟ فقل هو التصديق بالله وبالرسول وبما جاء به الرسول والائمة عليهم السلام وكل ذلك بالدليل، لا بالتقليد، وهو مركب من خمسة أركان، من عرفها فهو مؤمن ومن جهلها كان كافرا وهي: التوحيد، والعدل، والنبوة والامامة، والمعاد.)


- وكذا السيد المرتضى يرى كفر من يقلد في العقائد:

يقول تحت عنوان: (حكم معتقد الحق تقليدا)

(.... اعلم أن معتقد الحق على سبيل التقليد غير عارف بالله تعالى، ولا بما أوجب عليه من المعرفة به. فهو كافر لإضاعته المعرفة الواجبة . ولا فرق في إضاعته الواجب عليه من المعرفة ، بين أن يكون جاهلا معتقد الحق ، وبين أن يكون شاكا غير معتقد لشيء ، أو بين أن يكون مقلدا . لأن خروجه من المعرفة على الوجوه كلها حاصل في إطاعته لها ثابتة ، وهو كافر . لأن الاخلال . بمعرفة الله ومعرفة من يجب العلم به لا يكون إلا كفرا . وقد بينا في كتابنا الموسوم ب(الذخيرة) كيف الطريق إلى كفر من ضيع المعارف كلها، وسلكنا فيها غير الطرق التي سلكها المعتزلة. فإذا ثبت كفر من ضيع المعارف ، فلا شبهة في أنه فاسق ، لأن كل كفر فسق وإن لم يكن كل فسق كفرا . فأما العمل بالعبادات الشرعية ، فليس يجوز أن يكلفها إلا من يصح منه أن يأتي بها على الوجه الذي وجب عليه . وقد علمنا أن من قلد فاعتقد الحق تقليدا من غير نظر يفضي به إلى المعرفة ، قد فرط فيما وجب عليه من المعرفة ، وعري من العلم لتفريطه فيه ، فهو ملزم معاقب على تضييعه وتفريطه ، وهو مخاطب بهذه العبادات في ابتداء الوقت الذي لو نظر وعرف ما يلزمه من المعارف ، كان فيه عالما بوجوب هذه العبادات عليه وصح منه أداؤها على الوجه الذي وجبت. رسائل المرتضى - الشريف المرتضى - ج 2 - ص 316 - 317

فعلى الناس ان تتحرى وتتبين الحق من الباطل بالعودة الى الثقلين العاصمان لمن تمسك بهما من الضلال واما الركون الى الفقهاء ومدعي العلم لن ينجيهم من العذاب ان اتبعوهم في العقائد كالامامة مثلا .


ولذلك فان موضوع علامات خروج الامام المهدي عليه السلام الحتمية قد حددت : باليماني والصيحة والسفياني والخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية تارة واختلاف بني العباس والنداء والقائم ع تارة أخرى وعلى الناس التحري عنها فهي قضية عقائدية ومن العلامات الحتمية الدالة على قيام الامام ع فقد ورد عن :


- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ الصَّيْحَةُ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْيَمَانِيُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَ نَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ فَقُلْتُ لَهُ أَ هِيَ الصَّيْحَةُ فَقَالَ أَمَا لَوْ كَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
الكافي ج : 8 ص : 310



- و بهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن حنظلة قال سمعت أبا عبد الله ع يقول قبل قيام القائم خمس علامات محتومات اليماني و السفياني و الصيحة و قتل النفس الزكية و الخسف بالبيداء
كمال‏الدين ج : 2 ص : 650

فاذا كان اليماني احد العلامات الحتمية قد صنفها أئمة أهل البيت عليهم السلام كأحد العلامات على خروج الامام المهدي عليه السلام فعلينا التحري عنها كوننا مكلفين بمعرفتها لان هذه قضية عقائدية مآل حال متبعه الى الحق والمخالف له الى النار كما ورد في رواية الباقر ع :

أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي من كتابه ، قال : حدثنا إسماعيل بن مهران ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ووهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه قال :
خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم )
الغيبة:النعماني:ص264.

ولسنا بصدد مناقشة شبهات القوم حول خروج الثلاث كنظام الخرز لمن شاء يراجع الموضوع :



أين السفياني والخراساني، لأن الخبر يقول خروج الثلاثة في ساعة واحدة؟

الا ان الرواية الواردة عن الامام الباقر عليه السلام تبين ان اليماني حجة منصوص العصمة واهمية هذه الشخصية كما بينتها الرواية لعدة أمور أهمها :

1- وجوب النهوض اليه (فأنهض اليه فإن رايته راية هدى )
2- الملتوي عليه من اهل النار (ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار)
3- صاحب اهدى الرايات (لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم)
4- صاحب دعوة الحق الى الامام المهدي ع (وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم) .


فهل هذا التحذير الصادر عن المعصوم ع والتنبيه والحث على اتباع اليماني ع وعدم الالتواء عليه لمجرد انه علامة تسبق خروج الامام المهدي ع ؟!!!!

ام انه حجة واجب الطاعة معصوم وذلك لقول الباقر ع ومن بعده الصادق ع انه يدعو الى الحق والى صراط مستقيم يدل على انه لا يدخل في باطل ولن يخرج من اتبعه من الحق وهذه هي العصمة .

هذا وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: (خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني يهدي إلى الحق) ( البحار:52/210).

قال تعالى في سورة المائدة اية 16 (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)

ورد في تفسير الصافي سورة المائدة

عن احتجاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل نأخذ منه موضع الشاهد (...........معاشر الناس إن الله قد أمرني ونهاني وقد أمرت عليا ونهيته فعلم الأمر والنهي من ربه عز وجل فاسمعوا لامره تسلموا وأطيعوه تهتدوا وانتهوا لنهيه ترشدوا وصيروا إلى مراده ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه ثم علي من بعدي ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون ........)

فالصراط المستقيم هم النبي ص وآل بيته الائمة ع والمهديين ع اذا عرفنا ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة وفاته قد أوصى امير المؤمنين علي بن ابي طالب ع (......فاملا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا ......... ..............فذلك اثنا عشر إماما ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين (وفي مصادر اول المهديين) له ثلاثة أسامي : اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد ، والاسم الثالث : المهدي ، هو أول المؤمنين.
كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رحمه الله الصفحة 150.

وهنا يتبين لنا معنى قول الباقر ع ان اليماني ع من اهل البيت ع وهو حجة من الحجج لان من وصف بمعنى قول النبي صلى الله عليه وآله بالصراط المستقيم انا وآل بيتي عليهم السلام فهم الدعاة الى الحق وهم الصراط المستقيم وكذا اليماني ع بنص قول الباقر ع (ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم)
فهو اذن صاحب دعوة اللهية فقد قال تعالى (وَأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ)[ الأنعام : 153]
فمن يدعوا الى صراط مستقيم سوى حجج الله واوليائه ولذلك فمن يلتوي على حجة الله اليماني ع يكن من اهل النار .

ورد عن المفضّل بن عمر قال : «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصراط فقال : هو الطريق إلى معرفة الله عزّ وجلّ ، وهما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأمّا الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردّى في نار جهنّم» البحار 8 : 66.


وبعد ان عرفنا ان اليماني امام وحجة معصوم مفترض الطاعة صاحب دعوة الحق والملتوي عليه من اهل النار لانه صاحب دعوة الى الامام المهدي عليه السلام فعلينا ان نبحث عنه ونميزه من بين الدعاة الكذبة .


وكما عرفنا أهمية شخصية اليماني ع في عصر الظهور المقدس وانه من العلامات الحتمية الخمسة كالصيحة والسفياني والخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية كما مر علينا قبل قليل ، واذا عرفنا ان العلامات الحتمية يحصل فيها البداء فهل البداء في اليماني الموعود ع ؟!!!


ورد في كتاب الكافي في الجزء الاول ص146 ، باب البداء:

-عن زرارة بن أعين، عن أحدهما عليهما السلام قال : ما عبد الله بشئ مثل البداء.
- عن مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو علم الناس ما في القول بالبداء من الاجر ما فتروا عن الكلام فيه .

ان البداء قد يحدث في المصاديق أي في الخصوصية فقد يحصل البداء في شخصية السفياني او في خصوصية الصيحة ولكن لا تحصل في شخصية اليماني ع اذا عرفنا ان اليماني ع هو قائم من قوام آل محمد عليهم السلام .



اليماني هو القائم عليه السلام لا بداء فيه :




القرينة الاولى :

لو رجعنا الى الروايات التي بينت العلامات الحتمية نجد ان اليماني من ضمنها دائما وسنورد روايات تؤكد ان اليماني قد استبدل بلفظ القائم ع فيما يلي :


- عن محمد بن علي الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (اختلاف بني العباس من المحتوم، والنداء من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم ..) الكافي: ج8 ص310 ح484.

- وعن أبي حمزة الثمالي قال: ( قلت لأبي عبد الله "ع": إن أبا جعفر "ع" كان يقول: إن خروج السفياني من الأمر المحتوم؟ قال لي: نعم، واختلاف ولد العباس من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم "ع" من المحتوم ..) كمال الدين وتمام النعمة: ص652 ح14

فخروج السفياني من العلامات كما عرفنا وفي الرواييتين أعلاه نجد ان لفظ القائم قد ورد كعلامة حتمية لخروج الامام المهدي ع بدلا من لفظ اليماني ع فمن غير المعقول ان يكون القائم الامام محمد بن الحسن العسكري ع علامة لنفسه الا اذا كان المقصود من لفظ القائم ع هو اليماني وهو كما بينا انه امام وحجة من حجج الله منصوص العصمة وانه من أهل البيت عليهم السلام .

ورد في كتاب [كامل الزيارات] عن أبي عن سعد عن الجاموراني عن الحسين بن سيف عن أبيه عن الحضرمي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع قالا في ذكر الكوفة فيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيا إلا و قد صلى فيه و منها يظهر عدل الله و فيها يكون قائمه و القوام من بعده و هي منازل النبيين و الأوصياء و الصالحين
بحارالأنوار ج : 53 ص : 145


فالقائم الامام المهدي ع يكون من بعده قوام ع سوف يحكمون


القرينة الثانية :

ان اليماني هو القائم ع ورد في موضوع حرمة بيع السلاح كما وردت في رواية الباقر ع (..فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم....) ، أي ان حرمة بيع السلاح المقترنة بخروج اليماني للقتال مع السفياني هي نفسها حرمة بيع الأسلحة للمخالفين حين قيام القائم ع فقد ورد في ذلك ما يلي :

عنْ هِنْدٍ السَّرَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي كُنْتُ أَحْمِلُ السِّلَاحَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ فَأَبِيعُهُ مِنْهُمْ فَلَمَّا أَنْ عَرَّفَنِيَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ ضِقْتُ بِذَلِكَ وَقُلْتُ لَا أَحْمِلُ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ. فَقَالَ: احْمِلْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَدُوَّنَا وَعَدُوَّكُمْ يَعْنِي الرُّومَ وَبِعْهُمْ فَإِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا فَلَا تَحْمِلُوا فَمَنْ حَمَلَ إِلَى عَدُوِّنَا سِلَاحاً يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَيْنَا فَهُوَ مُشْرِكٌ) الكافي: ج5 ص112.

والصادق ع يبين ان قامت الحرب بيننا أي بين القائم ع وبين السفياني حرم بيع السلاح كما بيت رواية الباقرع ع في تحريم بيع السلاح حين خروج اليماني ع فلا تعارض بينهما عند توحد شخصية القائم ع بشخصية اليماني ع

رواية الحضرمي ، قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال له حكم السراج : ما ترى في من يحمل إلى الشام من السروج وأداتها ؟ قال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنتم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج
الوسائل 12 : 69 ، الباب 8

القائم والمهدي لفظ يطلق على جميع حجج الله الائمة الاثناعشر والمهديين الاثنا عشر عليهم السلام اجمعين .
ان لفظ القائم يطلق على جميع الائمة ع والقوام من ولد الامام المهدي ع كما مر علينا قبل قليل حيث :
- سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عزوجل " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " قال: نحن هم، فقال الرجل: جعلت فداك حتى يقوم القائم عليه السلام ؟ قال: كلنا قائم بأمر الله واحد بعد واحد حتى يجئ صاحب السيف، فإذا جاء صاحب السيف جاء أمر غير هذا. بحار الأنوار ج23 ص189

وكما عرفنا ان لفظ القائم ع يطلق على الائمة والمهديين عليهم الصلاة والسلام فسنجد ان لفظ المهدي يطلق على الائمة ع كما يطلق على المهديين من ولد الامام المهدي ع

- عن ابي جعفر عليه السلام قال

يا حكم كلنا قائم يمين قائم بأمر الله عز وجل فقلت وأنت المهدي، قال كلنا نهدي الى الله عز وجل قلت: فأنت صاحب السيف ووارث السيف وأنت الذي تقتل أعداء الله وتعز أولياءه ويظهر بك دين الله قال يا حكم أكون أنا هو وقد بلغت هذا أليس صاحب الأمر اقرب عهدا باللين مني............ الهداية الكبرى للحسين بن حمدان ج 1 ص219

والمهديين الاثنا عشر عليهم السلام هم العدة الثانية من آل محمد ع بعد الائمة الاثنا عشر عليهم السلام

- عن علي بن الحسين عليه السلام، أنه قال: ( يقوم القائم منا ( يعني المهدي ) ثم يكون بعده اثنا عشر مهدياً ( يعني من الائمة من ذريته ) شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ج 3 ص 400
- عن الإمام الصادق {عليه السلام} انه قال : ( إن منا بعد القائم اثنا عشر مهدياً من ولد الحسين ) بحار الأنوار ج52 ص148 ، البرهان ج3 ص310 ، الغيبة ص385

(فالامام الحسن ع ليس من ذرية الحسين ع بل اخاه وامير المؤمنين ع اباهما أيضا فالمهديين الاثنا عشر هم العدة الثانية بعد الائمة الاثنا عشر عليهم السلام اجمعين ثم ان عدد الائمة من ولد الحسين ع هم تسعة فقط وليس اثناعشر لمن يتصور ان الائمة ع هم المهديين ع لذا كان هذا التنويه ).

- عن ابي بصير قال : قلت للصادق جعفر بن محمد : ( يابن رسول الله ، اني سمعت من ابيك (ع)انه قال يكون بعد القائم اثنا عشر مهدياً ؟ فقال : انما قال اثنا عشر مهديا ولم يقل اثنا عشر اماماً ،ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس الى موالاتنا ومعرفة حقنا ) كمال الدين ج2 .

ولعل احد يستشكل ان المهديين ع ليسوا حجج ولهم مقام الامامة كما يبدوا من ظاهر الرواية !

1- ان الامام الصادق ع كان يريد تبيان حقيقة الفصل بين العدتين أي بين الائمة والمهديين عليهم السلام اجمعين
2- ان لفظ قوم من شيعتنا لا ينفي عنهم مقام الامامة :
فقد جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾، إنّ إبراهيم (ع) من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع).
وفي جواب الرضا (ع) لمن زعموا أنهم من شيعة علي (ع)، قال: (... ويحكم، إنما شيعته الحسن والحسين وأبو ذر وسلمان والمقداد وعمار ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره ... ) وبنفس هذا الاعتبار يكون المهديون (ص) من شيعة الأئمة (ع)، ولا ينفي ذلك حجيتهم ولا مقام الامامة عنهم الا اذا أنكر المعاندون امامة الحسن والحسين ع لانهما من شيعة امير المؤمنين ع !.

ومن اقوال العلماء في ذلك نورد ما ذكره صاحب مستدرك سفينة البحار معلقا على الرواية :

مستدرك سفينة البحار – الشيخ علي النمازي الشاهرودي – ج 10 – ص 516 – 517 ( إكمال الدين: عن أبي بصير قال: قلت للصادق جعفر بن محمد صلوات اللّـه عليه: يا بن رسول اللّـه سمعت من أبيك أنه قال: يكون بعد القائم اثني عشر مهديا فقال: إنما قال: اثني عشر مهديا ولم يقل إثنا عشر إماما، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا. أقول: هذا مبين للمراد من رواية أبي حمزة ورواية منتخب البصائر ولا إشكال فيه وغيرهما مما دل على أن بعد الإمام القائم ( عليه السلام ) اثني عشر مهديا ، وأنهم المهديون من أوصياء القائم والقوام بأمره كي لا يخلو الزمان من الحجة ).


القرينة الثالثة : راية اليماني ع هي راية القائم ع



ورد في الكافي ان الرايات التي تسبق راية القائم كلها على ضلال وصاحبها طاغوت :

1- الكافي - الشيخ الكليني - ج 8 - ص 295:
عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال: «كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل».
2- كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ص 114 – 115.
أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس بن عيسى الحسيني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن مالك بن أعين الجهني، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال:« كل راية ترفع قبل راية القائم ( عليه السلام ) صاحبها طاغوت».
3- مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج 6 - ص 142 عن مقدمة الصحيفة السجادية:
قال أبو عبد الله عليه السلام: «ما خرج ولا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا» .


فاذا كان قبل قيام القائم ع كل اصحاب الرايات طواغيت وراياتهم على ضلال فكيف نوفق بين راية القائم ع وراية اليماني ع التي تسبق خروج الامام المهدي ع على انها اهدى الرايات اطلاقا والملتوي عليه من اهل النار إن لم يكن اليماني ع هو القائم.


القرينة الرابعة :


ان هنالك قائم ممهد للقائم الامام محمد بن الحسن العسكري المهدي عليه السلام تصفه الروايات انه من ولده عليهم السلام :

فكما عرفنا ان القائم الامام محمد بن الحسن العسكري المهدي عليه السلام قد ذكرته الروايات ومنها :


سبق ذكرها عن الصادق ع ( إن منا بعد القائم اثنا عشر مهدياً من ولد الحسين)
فالقائم هو الامام المهدي ع

نجد رواية تبين ان القائم هو ليس الامام المهدي ع بل ولده ووصيه المهدي الأول أحمد ع المذكور في وصية جده صلى الله عليه وآله وسلم ليلة وفاته كما سبق

وعن الصادق (ع) قال:
(إن منا بعد القائم أحد عشر مهدياً من ولد الحسين (ع)) بحار ج53 ص145

فلا تعارض بتاتا بل الرواية تبين ان القائم هو اليماني والمهدي الأول احمد ع ابن الامام المهدي ع

ومن هذه الروايات التي تتحدث عن القائم ع الممهد للامام المهدي ع

1.عن أمير المؤمنين (ع)في حديث طويل
(….إذا قام القائم بخراسان وغلب على ارض كوفان والملتان وجاز جزيرة بني كاوان ،وقام منا قائم بجيلان وأجابته الإبر والد يلمان ….ثم يقوم القائم المأمول ،والإمام المجهول ،له الشرف والفضل وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله ….))
غيبة النعماني ص283، بشارة الإسلام ص41 .


الرواية تبين ان هنالك اكثر من قائم

2- ونقل الشيخ الكوراني في كتابه الممهدون ص110 ((يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته من المشرق ، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، يقتل ويقتل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت )).


3- عن علي (ع) ((فإذا انقضى ملك بني فلان ، أتاح الله لأل محمد برجل منا أهل البيت يسير بالتقى ويعمل بالهدى ،ولا يأخذ في حكمه الرشا ، والله أني لا عرفه باسمه واسم أبيه … ثم يأتينا ذو الخال والشامتين العادل الحافظ لما استودع فيملأها قسطاً وعدلاً ))بشارة الإسلام ، الممهدون للكوراني ص109 .

فاليماني القائم ع هو من اهل البيت ع ومن أهل بيت الامام المهدي ع واهل بيت النبي ع هم أولاده من علي ع و فاطمة ع فيكون القائم اليماني ع الذي وصفته الرواية (برجل قبل المهدي من اهل بيته ) انه من ولد الامام المهدي ع

4-وعن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر (ع) في حديث طويل إلى أن قال (…. يقول القائم (ع) لا صحابه يا قوم إن أهل مكة لا يريدونني ولكني مرسل إليهم لاحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم فيدعوا رجلا من أصحابه فيقول له امضي إلى مكة فقل يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم إنا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة والخلافة ونحن ذرية محمد (ص) وسلالة النبيين و إنا قد ظلمنا واضطهدنا وقهرنا وابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا فنحن نستنصركم فانصرونا … ) بشارة الإسلام ص188 .

فالقائم ع هنا يبين انه رسول الامام المهدي ع لقوله ع ( اني رسول فلان اليكم )

5- إن لصاحب هذا الأمر غيبتين أحداهما تطول حتى يقول بعضهم : مات ويقول بعضهم : قتل ويقول بعضهم : ذهب حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لايطلع على موضعه أحد من ولده ولاغيره إلا المولى الذي يلي أمره )) غيبة الطوسي ص162.

فالمولى الذي يلي امر الامامة هو الوصي اليماني القائم ع ابن الامام المهدي ع

6- عن أبي عبدالله (ع) في قول الله تعالى : (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ) قال : قتل علي بن أبي طالب (ع) وطعن الحسن (ع) (وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) قال : قتل الحسين (ع) (فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا) فإذا جاء نصر دم الحسين (ع)( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ) قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم (ع) فلا يدعون وتراً لآل محمد إلا قتلوه (وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً) خروج القائم (ع)... ـ الحديث-) الكافي 8250.

القرينة الرابعة : تحديد أسماء القائم


1- قال رسول الله ص في وصيته المقدسة للإمام علي ع عندما حضرته الوفاة (... فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، هو أول المؤمنين. الغيبة للطوسي ص 150
2- عن حذيفة بن اليمان قال: سمعت رسول الله (ص) يقول ـ وذكر المهدي: (( إنه يبايع بين الركن والمقام اسمه أحمد وعبد الله والمهدي فهذه أسماءه ثلاثتها )) غيبة الطوسي ص305 وص299 وص 454 وص470/البحار ج52ص291/ معجم أحاديث الامام المهدي للشيخ الكوراني ج1ص453

3- وهذه الرواية تشير بان الذي يبايع بين الركن والمقام هو ابن الامام المهدي (ع) كما نصة على اسماءه الثلاثة في الوصية المقدسة ويكون انطباقها انطباق تام على اول المهديين (ع) وإذا كان كذلك فلابد أن يكون مولوداً أو موجوداً قبل قيام الإمام المهدي (ع)



4- في مناقب ال ابي طالب ابن شهراشوب ج2ص108) بحار الانوار ج14 ص319/مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي ج1ص512/بشارة الاسلام ص65(وان منهم الغلام الأصفر الساقين اسمه احمد)

5- في خبر طويل عن امير المؤمنين يتحدث فيه عن اخر الزمان:
(..... لما قادهم احمد وصدق محمد....) كتاب (ماذا قال علي في اخر الزمان) ص 6

6- . وعن الباقر (ع): (إن لله تعالى كنزا بالطالقان ليس بذهب ولا فضة، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم: (أحمد أحمد) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء، عليه عصابة حمراء، كأني أنظر إليه عابر الفرات فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبوا على الثلج). منتخب الانوار المضيئة ص343 \ معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ علي الكوراني العاملي – ج1 ص 356/ ملاحم والفتن لابن طاوس ص120

نستخلص من كل ذلك ان اليماني هو القائم ع والذي اسمه احمد ع وصي ورسول الامام المهدي ع من ولده

الصيحة من المحتوم : ان المتحث في الفيديو يؤكد على ان اليماني غير ذي أهمية بل هو يحتاج الى علامة حسب زعمه وكما يريد ان يوهم الناس والمشاهدين ويركز في حديثه على ان الصيحة هي العلامة الحتمية والمهمة التي بها وحدها يعرف الامام المهدي ع بعد ان استبعد علامة اليماني الحتمية كما شاهدتم الفيديو !!!


ولكشف الوهم والالتباس الذي وقع فيه الشيخ نبين ما يلي :

العلامات الحتمية :

1- اليماني والسفياني والخسف والصيحة وقتل النفس الزكية

2- اختلاف بني العباس والنداء والقائم ع


لو عدنا الى الروايات التي حددت العلامات الحتمية وللاختصار سنورد اثنين منهما :

- عن عمر بن حنظلة قال سمعت أبا عبد الله ع يقول قبل قيام القائم خمس علامات محتومات اليماني و السفياني و الصيحة و قتل النفس الزكية و الخسف بالبيداء (كمال‏الدين ج : 2 ص : 650)
- عن محمد بن علي الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (اختلاف بني العباس من المحتوم، والنداء من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم ..) الكافي: ج8 ص310 ح484.



الصيحة أوالنداء من المحتوم كما مر علينا فيما سبق متعدد وليس واحد كما توهم الشيخ :


أولا : ثلاث نداءات في رجب :

النداء الأول: ألا لعنة الله على القوم الظالمين.
النداء الثاني: أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين.
النداء الثالث: بدن بارز في عين الشمس ينادي ألا إن الله بعث مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله للقضاء على الظالمين.
(قال الحسن بن محبوب الزاد عن الأمام الرضا (عليه السلام).. في حديث طويل قال: قد نودوا نداء يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب، يكون رحمة على المؤمنين، وعذاباً على الكافرين، فقلت: بأبي وأمي أنت، وما ذلك النداء؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب، أولها: إلا لعنة الله على الظالمين، والثاني: أزفة الآزفة يا معشر المؤمنين، والثالث: يرى بدناً بارزاً مع قرن الشمس ينادي ألا إن الله قد بعث فلان بن فلان على هلاك الظالمين، فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج، ويشفي الله صدورهم، ويذهب غيظ قلوبهم). غيبة النعماني ص120 ، غيبة الطوسي ص268 ، بحار الأنوار ج52 ص289

ثانيا :الصيحة او النداء في شهر رمضان

الصيحة وردت بلفظ النداء

عن أبي حمزة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): (خروج السفياني من المحتوم؟ قال: نعم، والنداء من المحتوم.. قلت له: وكيف يكون النداء؟ فقال: ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن الحق مع آل علي وشيعته، ثم ينادي إبليس في آخر النهار ألا إن الحق مع عثمان وشيعته، فعند ذلك يرتاب المبطلون). الإرشاد للمفيد ج2 ص371 ، غيبة الطوسي ص266


عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) إنه قال: (الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان، لأن شهر رمضان شهرُ الله وهي صيحة جبرائيل إلى هذا الخلق، ثم قال ينادي مناد من السماء بإسم القائم، فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، لا يبقى راقد إلا استيقظ، ولا قائم إلا قعد ولا قاعد إلا قام على رجليه، فزعاً من ذلك الصوت، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت، فأجاب: فإن الصوت صوت جبرائيل الروح الأمين، وقال (عليه السلام) الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين، فلا تشكوا في ذلك وأسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت إبليس اللعين ينادي ألا إن فلاناً قتل مظلوماً ليشكك الناس ويفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاك متحير، قد هوى في النار، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان، فلا تشكوا فيه إنه صوت جبرائيل، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه عليهما السلام، حنى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج، وقال لا بدّ من هذين الصوتين قبل خروج القائم، صوت من السماء وهو صوت جبرائيل باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه، والصوت الذي من الأرض هو صوت إبليس اللعين، ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوماً يريد بذلك الفتنة، فاتبعوا الصوت الأول وإياكم والأخير إن تفتتنوا به.. ثم قال (عليه السلام) بعد حديث طويل.. إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم، فعند ذلك فانتظروا الفرج، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم إن الله يفعل ما يشاء). غيبة النعماني ص170 ، بحار الأنوار ج52 ص231
ثالثا : النداء في شهر محرم

عن شهر بن حوشب قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (يكون في رمضان صوت، وفي شوال مهمهة، وفي ذي القعدة تتحارب القبائل، وفي ذي الحجة ينتهب الحاج، وفي المحرم ينادي مناد من السماء: ألا إن صفوة الله من خلقه فلان فاسمعوا له وأطيعوا). منتخب الأثر ص451

فالنداء او الصيحة يكون ثلاث في رجب ونداء في شهر رمضان ونداء في شهر محرم أي لدينا خمسة نداءات من المحتوم

فعلى الشيخ اصلحه الله ان يبين للناس أي نداء او أي صيحة يتبعون وكلها كما بينا حتمية وفيها البداء ؟!!!




فما علاقة العلامات الحتمية بالبداء ؟!!!

يبين لنا اهل البيت ع حصول البداء في خصوصية هذه العلامات فقد ورد:

عنْ ضُرَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع):- أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الصَّوْتُ الَّذِي قُلْنَا لَكُمْ إِنَّهُ يَكُونُ مَا أَنْتَ صَانِعٌ قَالَ قُلْتُ أَنْتَهِي فِيهِ وَ اللَّهِ إِلَى أَمْرِكَ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ التَّسْلِيمُ وَ إِلَّا فَالذَّبْحُ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ. بحارالأنوارج2ص201/ بصائرالدرجات ص522

إذا لو حصل البداء في الصيحة أو الصوت (إذا كان الصوت هو نفس الصيحة) ولم يحصل هذا الصوت فسيظل ينتظر الشيعة الإمام المهدي ع وهو في حقيقة أمره ظاهر ولكنه قد أتاهم من طريق غير التي يتوقعونه فيفشلون في معرفته وبالتالي عدم بيعته ونصرته والذي سيوصلهم الى الاصطفاف في خانة اعدائه .
قال تعالى { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَاب }


فقد ورد عن آل محمد عليهم السلام الكثير من الروايات التي تدل على أن أمراً غير اعتيادي سوف يحصل على شخصية القائم ع ومن هذه الروايات ما ورد:

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الله تعالى أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا سويا ، مباركا ، يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله ، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل ، فحدث عمران امرأته حنة بذلك وهي أم مريم ، فلما حملت كان حملها بها عند نفسها غلام ، فلما وضعتها قالت : رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى، أي لا يكون البنت رسولا يقول الله عز وجل والله أعلم بما وضعت ، فلما وهب الله تعالى لمريم عيسى كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه ، فإذا قلنا في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك) (الكافي : ج 1 - ص 535).

وفي نفس المصدر السابق ورد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا قلنا في رجل قولا ، فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك، فإن الله تعالى يفعل ما يشاء).

الإمامة والتبصرة/94، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذا الأمر، متى يكون؟ قال: إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه، ثم جاءكم من وجه فلا تنكروه. وعنه: البحار:52/268.

فمن ينتظر الامام المهدي ع وجاء ابنه القائم اليماني احمد الحسن ع فانكره الكثير من الناس !!!


ولو عدنا الى الصيحة وحصول البداء فيها كما تبين لنا ولنرى كيف سيخرج من الدين من كان يؤمن بالامام المهدي ع

عن أبي عبد الله (ع) وهو يفسر قول الله تعالى (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) (الشعراء:4) فلا يبقى في الأرض يوم أذن أحد إلا وخضع وذلت رقبته لها فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء ألا إن الحق في علي ابن أبي طالب وشيعته ، قال فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ثم ينادي ألا إن الحق في عثمان وشيعته فانه قتل مظلوماً فاطلبوا بدمه ، قال فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض والمرض والله عداوتنا ، عند ذلك يتبرءون منا ويتناولونا فيقولون إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت ثم تلى أبو عبد الله(ع) قول الله عزوجل (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) (الشعراء:4) . غيبة النعماني ص262.

فقد بينا ان الناس بانتظار الصيحة باسم الامام محمد بن الحسن المهدي ع واذا جاءت الصيحة باسم ولده اليماني والقائم احمد الحسن ع فحينئذ سيرتاب من لم يكن آمن باليماني القائم احمد الحسن ع وسيكفر به والعياذ بالله وسيصطف في صف السفياني لعنه الله ويذهب الى النداء الثاني


ورد في الروايات عن أبي جعفر (ع) فينادي منادي من السماء باسم القائم … فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت وأجاب … فلا تشكوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ينادي ألا إن فلان قتل مظلوم ليشكك الناس ويفتنهم فكم في ذلك اليوم من شاك ومتحير قد هوى الى النار فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكوا فيه انه صوت جبرائيل وعلامة ذلك انه ينادي باسم القائم واسم أبيه … ) غيبة النعماني ص254.

وبعد ان عرفنا ان القائم احمد الحسن ع ابن الامام المهدي ع فلا التباس حين النداء باسمه واسم اباه لمعرفته وبيعته الا من كان في قلبه مرض .

يقول الأستاذ احمد حطاب في كتابه ( فصل الخطاب في حجية رؤيا أولي الألباب)

وهذه تسع نقاط انقلها عن السيد احمد الحسن يشكل فيها على الطرح الخاطئ للصيحة بين الناس والعلماء على حد سواء ويثبت فيها الرؤيا ، أجابني بها عندما سألته عن الصيحة :-

1- كما هو واضح في الروايات إن جبرائيل (ع) يصيح في السماء يعني في الملكوت وان إبليس اللعين يصيح من الأرض أي في عالم المادة ولو كانت صيحة جبرائيل في سماء هذه الأرض لكان كلا الصيحتين من الأرض وفي الهواء.

2- الصيحة لجبرائيل (ع) ، وجبرائيل ملك فصيحته في عالمه وهو عالم الملكوت ، يصيح بملك الرؤيا وملك الرؤيا يصيح بملائكة الرؤيا التابعين له والذين يأتمرون بأمره ويرون الناس الرؤيات وكذلك يصيح جبرائيل في السماء فيسمع الأرواح .

3- صيحة جبرائيل لما ضرب ابن مُلجَم الإمام علي (ع) لم يسمعها كل الناس ولو سمعها كل الناس لنقلها جميعهم فلو كانت في هذا العالم المادي لسمعها كل الناس فما المانع لسماعهم لها لو كانت في هذا العالم وهذه الصيحة نظير صيحة جبرائيل في زمن الظهور الموعود . انتهى كلام السيد أحمد الحسن
أقول : (إن الناس لو سمعوا الصوت على سبيل الإعجاز المادي لعرفوا وتيقنوا أن طريق الإمام علي (ع) هو طريق الحق ولكان أحرى بهم نصرة ولده من بعده لا خذلانهم وقتلهم وهذا يعني إن الصيحة بلغت المؤمنين فقط وهم قلة ولو شاء الله أن يجعلها عامة لكل الناس أو لأغلبهم لفعل ولكنه ادخرها لوعده ولنصرة قائم آل محمد (ع) بدليل الرواية الآنفة الذكر )

4- عن أمير المؤمنين (ع) قال ( صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان وتوقظ النائم وتخرج الفتاة من خدرها )غيبة النعماني ص259.
ورد هذا المضمون في كثير من الروايات والذي يوقظ النائم هي الرؤيا فعندما يرى الإنسان رؤيا في كثير من الأوقات يستيقظ بعد الرؤيا .انتهى كلام السيد أحمد الحسن.
أقول : بأنه لا إشكال بالنسبة لليقظان فان الكشف الذي يراه هو بمثابة الصدمة التي تفزع اليقظان الذي لم يعهد ذلك من قبل وكذلك الفتاة التي تخرج من خدرها والله اعلم .

5- الرؤيات يفهمها ويسمعها أهل كل لغة بلغتهم والرؤيا يفهمها العربي والعجمي والسرياني وأهل كل لغة بلغتهم لأنها صور ورموز ثابتة عند الجميع ويفهمها الجميع .

6- الحديث الوارد عن الحضرمي قال دخلت أنا وأبان على ابي عبد الله (ع) وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان وقلنا ما ترى فقال اجلسوا في بيوتكم فإذا رأيتمونا اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح ) غيبة النعماني 197.
ومعنى هذه الرواية لا يحتاج الى كثير من التفكر وهو اجتماع أهل البيت في عالم الرؤيا لتأييد رجل وحث الناس على نصره .انتهى كلام السيد احمد الحسن .
أقول : إن اجتماعهم على رجل بأجمعهم لا يكون إلا بعد شهادتهم عليهم السلام لسببين الأول انهم لم يجتمعوا في زمن واحد والثاني هو نصرته بالسلاح وهو لا يكون إلا مع القائم أو من يمثله فلا يكون اجتماعهم إلا بالرؤيا أما ما أوله بعضهم بان السادة الهاشميين هم الذين يجتمعون عليه فأنه يضحك الثكلى كيف وقد أعلن كثير منهم العداء لأهل البيت (ع) .

7- عن البيزنطي قال سالت الرضا (ع) عن مسالة الرؤيا فامسك ثم قال (ع) (إنا لو أعطيناكم ما تريدون لكان شراً لكم واخذ برقبة صاحب هذا الأمر (ع)).قرب الإسناد ص380.
فالسائل سئل عن مسألة تخص الرؤيا والإمام ربط الرؤيا برقبة صاحب الأمر فتبين أن هناك ارتباط وثيق بين الرؤيا والإمام (ع) وكأنها علامة حتمية من علامات ظهوره مرتبطة بقضيته (ع) فلا يناسبها إلا صيحة جبرائيل لأنها من عالمه .انتهى كلام السيد أحمد الحسن .

8- عن الإمام الصادق (ع) قال (رأي ورؤيا المؤمن في آخر الزمان على سبعين جزء من أجزاء النبوة ) دار السلام ج1 ص18 .
وورد عنهم (ع) إن في آخر الزمان تكاد الرؤيا لا تكذب فالأنسب أن تكون صيحة جبرائيل في عالمه وهو عالم الملكوت ، فالصيحة في عالم الملكوت تصل للإنسان بالرؤيا التي لا تكذب في آخر الزمان وبالكشف انتهى كلام السيد احمد الحسن.
أقول : أي وصول الصيحة عن طريق الرؤيا في آخر الزمان ادعى للتصديق واكثر بالوثاقة من غيرها .

9- لو كانت الصيحة في هذا العالم المادي من سنخه وماديته فما هو المائز بينهما وبين صيحة إبليس (لع) ، هل هو الصوت ؟ وهل سمع الناس صوت جبرائيل وصوت إبليس (لع) لكي يفرقوا بينهما ؟ بلى إذا كانت صيحة جبرائيل في السماء أي في ملكوت السماوات استطاع المؤمنون تميزها لان الملكوت بيد الله (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يّـس:83) انتهى كلام السيد احمد الحسن.

أقول : أي لا يمكن تحقق مطلب التمييز بين النداءين الذي ورد في الروايات كون الأول من السماء والثاني من الأرض إلا باعتبار الأول في السماء الملكوتية لا في السماء الدنيا وإلا فانهما ستكونان في نفس السماء وهذا محال لاستحالة التمييز بينهما مما يجعل الصيحة داعية للضلال لا للهداية وحاشا لله وتعالى علواً كبيرا . انتهى

وبعد ان عرفنا ان البداء يطال كل العلامات الحتمية عدى شخصية القائم ع وهو نفسه اليماني ع كما بينا فيما سبق فيسقط استدلال صاحب الفيديو اصلحه الله الشيخ أسد محمد قصير مدير قسم الاستفتائات العربية بمكتب المرجع السيد علي الخامنئي بدليل الرواية التالية :

قال: حدثنا أبوهاشم داود بن القاسم الجعفري قال: " كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا(عليهما السلام) فجرى ذكر السفياني وماجاء في الرواية من أن أمره من المحتوم فقلت لابي جعفر(عليهما السلام): هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: نعم، قلنا له: فنخاف أن يبدولله في القائم، فقال: إن القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد ".

فمن ينتظر الصيحة او بقية العلامات الحتمية فهي قد يحصل فيها البداء .

اما من يتبع اليماني الامام احمد الحسن ع فهو قائم آل محمد ع فهو من الميعاد والله لايخلف الميعاد ومن سلم له سلم والحمد لله وحده وحده وحده .