النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الحسين ع في القران الكريم

  1. #1
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    04-01-2013
    الدولة
    الخليج
    المشاركات
    93

    افتراضي الحسين ع في القران الكريم

    الحسين ع في القران الكريم - الجزء الأول

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلو تسليما كثيرا

    لقد نزل القرآنُ حافلاً بذكر أهل البيت (عليهم السلام)، لا سيما الخمسة من أهل الكساء، وقد ورد في اللفظ الصريح عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: «نزل القرآن على أربعة أرباع: ربعٌ فينا، وربعٌ في عدوّنا، وربعٌ في فرائض وأحكام، وربعٌ سنن وأمثال، ولنا كرائم القرآن» (تفسير العياشي: ١ / ٩)، وهم مَن حدّثوا الناس بالقرآن وبالوحي، وفسّروا آيات الكتاب المجيد، وكشفوا بيانه وبعض أسراره.
    وعن الحكم بن عتيبة قال: لقيَ رجلٌ الحسينَ بن عليّ (عليهما السّلام) بالثعلبيّة وهو يريد كربلاء، فدخل عليه فسلّم عليه، فقال له الحسين (عليه السّلام): «مِن أيّ البلاد أنت؟»، قال: مِن أهل الكوفة، قال: «أما والله يا أخا أهل الكوفة، لو لقيتُك بالمدينةِ لأريتُك أثرَ جبرئيل من دارنا ونزوله بالوحي على جدّي، يا أخا أهل الكوفة، مستقى العلم مِن عندنا، أفعَلِمُوا وجَهِلْنا؟! هذا ما لا يكون» (بصائر الدرجات للصفّار القمّي: ٣١ ح ١، الكافي: ١ / ٣٩٨ ح ٢).
    وقد خصّ الله (تبارك وتعالى) أهلَ بيت النبوّة (صلوات الله عليهم) بآياتٍ، عناهم فيها وثبّت فيها فضائلهم وخصائصهم، داعياً المسلمين إلى فَهْم ذلك.. وكان الإمام الحسين (عليه السلام) مشاركاً في كل ما ورد من مدح أهل البيت (عليهم السلام) جميعاً ومعنيّاً بجملةٍ وافرةٍ مِن آيات الذِّكر الحكيم الخاصة به.
    * * * * *
    * الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه:
    ﴿فتلقّى آدمُ مِن ربِّه كلماتٍ فتابَ عليه إنّه هو التوّابُ الرحيم﴾ (سورة البقرة: ٣٧).
    ــ روى صاحب (الدرّ الثمين) في تفسير قوله تعالى: ﴿فتلقّى آدمُ مِن ربّه كلماتٍ﴾؛ أنّه رأى ساق العرش وأسماء النبيّ والأئمّة (عليهم السّلام)، فلقّنه جبرئيل، قل: "يا حميد بحقّ محمّد، يا عالي بحقّ عليّ، يا فاطر بحقّ فاطمة، يا محسن بحقّ الحسن والحسين، ومنك الإحسان"، فلمّا ذُكر الحسينُ سالت دموعه وانخشع قلبه وقال: «يا أخي جبرئيل، في ذِكْر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي!»، قال جبرئيل: "ولدُك هذا يصاب بمصيبةٍ تصغر عندها المصائب"، فقال: «يا أخي وما هي؟!»، قال: "يُقتَل عطشاناً غريباً وحيداً فريداً، ليس له ناصرٌ ولا معين، ولو تراه يا آدم وهو يقول: وا عطشاه، وا قلّة ناصراه! حتّى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان، فلم يجبه أحدٌ إلّا بالسيوف وشرب الحتوف، فيُذبح ذبح الشاة من قَفاه، ويَنهب رحلَه أعداؤه، وتُشهر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان ومعهم النسوان، كذلك سبق في علم الواحد المنّان"، فبكى آدم وجبرئيل بكاء الثَّكلى (بحار الأنوار للشيخ المجلسي: ٤٤ / ٢٤٥ ح ٤٤).
    * إنّي سقيم:
    ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (سورة الصافات: ٨٨ و٨٩).
    ــ عليّ بن محمّد رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله (عزّ وجل): ﴿فنظر نظرةً في النجوم * فقال إني سقيم﴾، قال: «حَسِب فرأى ما يَحِلّ بالحسين (عليه السلام)، فقال: إني سقيمٌ لِما يحلّ بالحسين (عليه السلام)» (الكافي للكليني: ١ / ٤٦٥ ـ باب مولد الحسين (عليه السلام)).
    * أُسوة صادق الوعد بالحسين (عليه السلام):
    ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ (سورة مريم: ٥٤).
    ــ عن محمّد بن سنان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنّ إسماعيل الّذي قال الله تعالى في كتابه: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾، لم يكن إسماعيل بن إبراهيم (عليه السلام)، بل كان نبيّاً من الأنبياء، بعثه الله إلى قومه، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملَكٌ عن الله (تبارك وتعالى)، فقال: إنّ الله بعثني إليك، فمُرْني بما شئت، فقال: لي أُسوة بما يصنع بالحسين (عليه السلام)» (كامل الزيارات: ١٣٧ ح ١٦١، علل الشرائع: ١ / ٧٧ ح ٢، البرهان في تفسير القرآن: ٣ / ٧١٩ ح ٦٨٩٧).
    ــ وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «إنّ إسماعيل كان رسولاً نبيّاً، سلّط عليه قومه، فقشروا جِلْدةَ وجهه وفروةَ رأسه، فأتاه رسولٌ من ربّ العالَمين، فقال له: ربُّك يُقرئك السلام ويقول: قد رأيتُ ما صُنِع بك، وقد أمرني بطاعتك، فمُرْني بما شئت، فقال: يكون لي بالحسين بن علي (عليهما السلام) أُسوة» (كامل الزيارات: ١٣٧ ح ١٦٢، علل الشرائع: ١ / ٧٨ ح ٣ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٤ / ٢٢٧ ح ٨).
    ــ وعن بريد بن معاوية العجلي قال: قلتُ لأبي عبد الله (عليه السلام): يا ابن رسول الله، أخبرني عن إسماعيل الّذي ذكره الله في كتابه حيث يقول: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾، أكان إسماعيل بن إبراهيم (عليه السلام)؟ فإنّ الناس يزعمون أنّه إسماعيل بن إبراهيم. فقال (عليه السلام): «إنّ إسماعيل مات قبل إبراهيم، وإنّ إبراهيم كان حُجّةً لله كلّها قائماً صاحب شريعة، فإلى مَن أُرسل إسماعيل إذن؟». فقلت: جُعلت فداك، فمن كان؟! قال (عليه السلام): «ذاك إسماعيل بن حزقيل النبيّ (عليه السلام)، بعثه الله إلى قومه فكذّبوه، فقتلوه وسلخوا وجهه، فغضب الله له عليهم، فوجّه إليه اسطاطائيل ملَك العذاب، فقال له: يا إسماعيل، إنا اسطاطائيل ملَك العذاب، وجّهني إليك ربُّ العِزّة لِأُعذّب قومَك بأنواع العذاب إن شئت، فقال له إسماعيل: لا حاجة لي في ذلك. فأوحى الله إليه: فما حاجتُك يا إسماعيل؟ فقال: يا ربّ، إنّك أخذتَ الميثاق لنفسك بالربوبيّة، ولمحمّدٍ بالنبوّة، ولأوصيائه بالولاية، وأخبرتَ خيرَ خلقك بما تفعل أُمّتُه بالحسين بن علي (عليهما السلام) من بعد نبيّها، وإنّك وعدتَ الحسين (عليه السلام) أن تكرّ إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به، فحاجتي إليك يا ربّ ان تكرّني إلى الدنيا حتى أنتقم ممّن فعل ذلك بي، كما تكر الحسين (عليه السلام). فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكرّ مع الحسين (عليه السلام)» (البرهان في تفسير القرآن: ٣ / ٧٢٠ ح ٦٩٠١، كامل الزيارات: ١٣٨ ح ١٦٣ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٤ / ٢٣٧ ح ٢٨).
    * ووالدٍ وما وَلَدٍ
    ﴿ووالدٍ وما وَلَد﴾ (سورة البلد: ٣).
    ــ محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن محمّد، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفرٍ، قال: «يا أبا بكر، قول الله (عزّ وجل): ﴿ووالدٍ وما ولد﴾؛ هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وما وَلَد الحسن والحسين (عليهما السّلام)» (تأويل الآيات الظاهرة للأسترآبادي: ٢ / ٧٩٨ ح ٣، بحار الأنوار: ٢٣ / ٢٦٩ ح ١٨، البرهان للسيّد هاشم البحراني: ٤ / ٤٦٢ ح ٦).
    * اللؤلؤ والمرجان:
    ﴿يَخرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ (سورة الرحمان: ٢٢).
    ــ في (كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة) عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «... ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾، الحسن والحسين» (كنز الفوائد: ٣٢٠، بحار الأنوار: ٢٤ / ٩٧).
    ــ وفي (الخصال) عن يحيى بن سعيد القطان قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «... ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾، الحسن والحسين (عليهما السلام)» (الخصال للشيخ الصدوق: ١ / ٣٤، بحار الأنوار: ٢٤ / ٩٨).
    * المولود كُرهاً:
    ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ (سورة الأحقاف: ١٥).
    ــ في (كامل الزيارات)، عن أبي سلمة سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لمّا حمَلَت فاطمةُ بالحسين، جاء جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فقال: إنّ فاطمة ستلد ولداً تقتله أُمّتُك مِن بعدك. فلمّا حملَت فاطمة بالحسين كرهَتْ حملَه، وحين وضعَتْه كرهَتْ وضعَه». ثمّ قال أبو عبد الله (عليه السلام): «هل رأيتُم في الدنيا أُمّاً تلد غلاماً فتكرهه؟! ولكنّها كرهته لأنّها علمت أنّه سيُقتَل». قال: «وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾» (كامل الزيارات: ١٢٢ ح ١٣٥ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٤ / ٢١٣ ح ١٦).
    ــ وفيه أيضاً، عن محمّد بن عبد الله، عن أبيه قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أتى جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فقال له: السلام عليك يا محمّد، ألا أُبشّرك بغلامٍ تقتله أُمّتك من بعدك؟ فقال: لا حاجة لي فيه». قال: «فانقضّ إلى السماء، ثمّ عاد إليه الثانية فقال له مثل ذلك، فقال: لا حاجة لي فيه، فانعرج إلى السماء، ثمّ انقضّ إليه الثالثة فقال مثل ذلك، فقال: لا حاجة لي فيه، فقال: إنّ ربّك جاعل الوصيّة في عَقِبه، فقال: نعم. ثمّ قام رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فدخل على فاطمة (عليهما السلام)، فقال لها: إنّ جبرئيل (عليه السلام) أتاني فبشّرني بغلامٍ تقتله أُمّتي من بعدي، فقالت: لا حاجة لي فيه، فقال لها: إنّ ربّي جاعل الوصيّة في عَقِبه، فقالت: نعم إذن». قال: «فأنزل الله تعالى عند ذلك هذه الآية: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾، لموضع إعلام جبرئيل إيّاها بقتله، فحملته كُرهاً بأنّه مقتول، ووضعَته كرهاً لأنّه مقتول» (كامل الزيارات: ١٢٢ ح ١٣٦ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٤ / ٢٣٣ ح ١٨).
    ــ وعن محمّد بن عمرو بن سعيد الزيات، قال: حدّثني رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «إنّ جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله)، فقال: يا محمّد، إنّ الله يقرأ عليك السلام، ويبشّرك بمولودٍ يولَد من فاطمة (عليهما السلام) تقتله أُمّتك من بعدك. فقال: يا جبرئيل، وعلى ربّي السلام، لا حاجة لي في مولودٍ تقتله أُمّتي مِن بعدي». قال: «فعرج جبرئيل (عليه السلام) إلى السماء، ثم هبط فقال له مثل ذلك، فقال: يا جبرئيل، وعلى ربّي السلام، لا حاجة لي في مولودٍ تقتله أُمّتي مِن بعدي. فعرج جبرئيل إلى السماء ثمّ هبط، فقال له: يا محمّد، إن ربّك يقرؤك السلام، ويبشّرك أنّه جاعلٌ في ذريّته الإمامة والولاية والوصية. فقال: قد رضيت. ثمّ أرسل إلى فاطمة (عليهما السلام) أنّ الله يبشّرني بمولودٍ يولَد منكِ تقتُلُه أُمّتي مِن بعدي، فأرسلت إليه أن لا حاجة لي في مولودٍ يولَد منّي تقتله أُمّتك من بعدك، فأرسل إليها أنّ الله جاعلٌ في ذريّته الإمامة والولاية والوصيّة، فأرسلت إليه أنّي قد رضيت، فحملته كُرهاً ووضعته كرهاً، ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾، فلو أنّه قال: أصلح لي ذريتي، لكانت ذريّتُه كلُّهم أئمة» (كامل الزيارات: ١٢٣ ح ١٣٧ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٤ / ٢٣٢ ح ١٧).
    * حزب الله:
    ﴿ومَن يتولَّ اللهَ ورسولَه والّذين آمنوا فإنّ حزبَ اللهِ همُ الغالبون﴾ (سورة المائدة: ٥٦).
    ــ ما رواه موسى بن عقبة، أنّه طلب معاويةُ من الحسين أن يخطب، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبيّ، فسُمع رجلٌ يقول: مَن هذا الذي يخطب؟ فقال (عليه السلام): «نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسول الله الأقربون، وأهل بيته الطيّبون، وأحد الثقلين الّذين جعلنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثانيَ كتاب الله تعالى، فيه تفصيلُ كلّ شيء، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعوّل علينا في تفسيره، لا يبطئنا تأويله بل نتّبع حقائقه، فأطيعونا، فإنّ طاعتنا مفروضةٌ إذ كانت بطاعة الله مقرونة، قال الله تعالى: ﴿أطيعوا اللهَ وأطيعوا الرسولَ وأُولي الأمر منكم﴾ (سورة النساء: ٥٩)، وقال: ﴿ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أُولي الأمر منهم﴾ (سورة النساء: ٨٣). وأُحذّركم الإصغاء إلى هتوف الشيطان، فإنّه لكم عدوٌ مبين، فتكونوا كأوليائه الّذين قال لهم: ﴿لا غالبَ لكمُ اليومَ مِن الناسِ وإنّي جارٌ لكم﴾ (سورة الأنفال: ٤٨)، فتُلقَون للسيوف ضرباً وللرماح ورداً وللعمد حطماً وللسهام غرضاً، ثمّ لا يُقبَل من نفسٍ إيمانها لم تكن آمنت من قبل». قال معاوية: حسبك أبا عبد الله فقد أبلغت (مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب: ٤ / ٦٧، الاحتجاج لأحمد بن عليّ الطبرسي: ٢٩٨، بحار الأنوار: ٤٤ / ٢٠٥ ح ١).
    سؤال: هل هناك ارتباط بين قصة أصحاب الكهف وموسى (ع) والعالم (ع) أو ذي القرنين وبين القائم (ع) أو علامات ظهوره أو زمان ظهوره أو أصحابه وأنصاره أو أعداءه ؟ .
    الجواب:قصة أصحاب الكهف معروفة وهي باختصار قصة رجال مؤمنين عددهم سبعة كفروا بالطاغوت في زمانهم ، والمتمثل بجهتين
    الأولى :- هي الحاكم الظالم الجائر الكافر
    والثانية :- هي علماء الدين الضالين الذين حرفوا دين الله وشريعته
    فكل من هذين الطاغوت نصب نفسه إله يُعبد من دون الله ، الحاكم الجائر نصب نفسه إله يُعبد من دون الله في (( أمور الدنيا ومعاش العباد وسياستهم )) ، والعلماء غير العاملين الضالين نصبوا أنفسهم إله يعبدون من دون الله في (( أمور الدين والشريعة )) .
    وهكذا تحرر هؤلاء الفتية من عبادة الطاغوت ، وكفروا بالطاغوت . وهذا الكفر بالطاغوت هو (( أول الهدى )) . فزادهم الله هدى ، بأن عرّفهم طريقه سبحانه ، والإيمان به ، والعمل لإعلاء كلمته سبحانه وتعالى :-
    (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدى) (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً)(الكهف:16) وأصحاب الكهف في زمان قيام القائم (ع) : هم فتية في الكوفة وفتية في البصرة كما في الروايات عن أهل البيت (ع) ، ورأس الحسين ابن علي (ع) نطق مرات عديدة ، وفي أكثر من مرة سمع يكرر هذه الآية
    (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً)(الكهف:9)
    وسمع يقرأ منها فقط (أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً)
    وذلك لأن أصحاب الكهف – وهم أصحاب القائم (ع) – هم الذين يأخذون بثأر الحسين (ع) ، وينتقمون من الظالمين . ويقلبون أمر الظالمين رأساً على عقب ولهذا سمع رأس الحسين (ع) أيضاً يقرأ (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )
    وكذلك أصحاب القائم (ع) قوم عابدين مخلصين لله سبحانه وتعالى لا يرون القوة (( إلا بالله )) . يؤمنون بالله وعليه يتوكلون ويقارعون أكبر قوى الظلم والاستكبار على الأرض ، وهي المملكة الحديدية التي أكلت وداست كل الممالك على الأرض كما أخبر عنها دانيال ، وهي متمثلة الآن بأمريكا دولة الشيطان ، ولهذا سمع رأس الحسين (ع) يقرأ أيضاً (لا قوة إلا بالله) لأنه لن يأخذ بثأره ألا من كانوا مصداق لهذه الآية الكريمة (لا قوة إلا بالله) وفي رواية أنهم لما صلبوا رأسه على الشجر سُمع منه وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، وسُمع أيضاً صوته بدمشق يقول لا قوة إلا بالله وسُمع أيضاً يقرأ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً فقال زيد بن أرقم : أمرك أعجب يابن رسول الله .
    وروى الشيخ المفيد (رحمه الله) أن زيد بن أرقم سمع الرأس الشريف ينطق بآية سورة الكهف ، وروى عن المنهال بن عمرو أنه سمع رأس الحسين يقول : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي ، أما ما روي أن أصحاب الكهف الذين يبعثون مع القائم (ع) هم بعض المخلصين من أصحاب رسول الله (ص) ، وأصحاب أمير المؤمنين علي (ع) كمالك الأشتر ، فليس المقصود هم أنفسهم ، بل المراد في هذه الروايات هو نظائرهم من أصحاب القائم (ع) أي أن هناك رجل من أصحاب القائم (ع) هو نظير مالك الأشتر في الشجاعة والحنكة والقيادة والشدة في ذات الله وطاعة الله والأخلاق الكريمة وكثير من الصفات التي أمتاز بها مالك الاشتر فلذلك يصفه الأئمة بأنه مالك الأشتر ، وهذا ليس ببعيد عن الفصحاء والبلغاء وساداتهم أهل البيت (ع) ، كالشاعر الحسيني يصف نزول علي الأكبر إلى ساحة المعركة فيقول ما معناه أن محمد (ص) نزل إلى ساحة المعركة وذلك لشدة شبه علي الأكبر خلقاً وخلقاً برسول الله محمد (ص) ، مع أن أصحاب الأئمة الذين محضوا الحق محضاً يعودون ويكرون في الرجعة بعد الإثني عشر مهدياً ، وفي زمن آخرهم وهو آخر قائم بالحق من آل محمد (ع) الذي يخرج عليه الحسين بن علي (ع) ، وهذا المهدي الأخير أو القائم الأخير لاعقب له ولا ولد له .

  2. #2
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    04-01-2013
    الدولة
    الخليج
    المشاركات
    93

    افتراضي رد: الحسين ع في القران الكريم

    الحسين ع في القران الكريم - الجزء الثاني

    * الكلمة الباقية:
    ﴿وجعَلَها كلمةً باقيةً في عَقِبهِ لعلّهم يَرجعون﴾ (سورة الزخرف: ٢٨).
    ــ عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّدٍ (عليه السّلام) قال: سألته عن قول الله (عزّ وجلّ): ﴿وإذِ ابتلى إبراهيمَ ربُّه بكلماتٍ﴾، ما هذه الكلمات؟ قال: «هي الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، وهو أنّه قال: يا ربّ، أسألك بحق محمّدٍ وعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت علَيّ، فتاب الله عليه إنّه هو التوّاب الرحيم»، فقلت له: يا ابن رسول الله، فما يعني (عزّ وجلّ) بقوله: ﴿فأتمّهنّ﴾؟ قال: «يعني فأتمّهنّ إلى القائم (عليه السّلام) اثني عشر إماماً، تسعةٌ من ولد الحسين». قال المفضّل: فقلت له: يابن رسول الله، فأخبرني عن قول الله (عزّ وجلّ): ﴿وجَعلَها كلمةً باقيةً في عَقِبهِ﴾، قال: «يعني بذلك الإمامة، جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة». قال: فقلت له: يابن رسول الله، فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن (عليهما السّلام)، وهما جميعاً وَلَدا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وسبطاه وسيّدا شباب أهل الجنّة؟ فقال (عليه السلام): «إنّ موسى وهارون كانا نبيَّينِ مرسلين أخوين، فجعل الله النبوّة في صلب هارون دون صلب موسى، ولم يكن لأحدٍ أن يقول: لِمَ فعل الله ذلك؟ وإنّ الإمامة خلافةٌ من الله (عزّ وجلّ)، ليس لأحدٍ أن يقول: لِمَ جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن؟ لأنّ الله هو الحكيم في أفعاله، لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون» (الخصال: ٣٠٤، معاني الأخبار للشيخ الصدوق: ١٢٦، كمال الدين للشيخ الصدوق: ٣٥٨، تأويل الآيات الظاهرة: ٢ / ٥٥٦ ح ١٢، البرهان: ٤ / ١٣٩ ح ٧، نور الثقلين: ٤ / ٥٩٧ ح ٢٧).
    ــ وعن الأعرج، عن أبي هريرة قال: سألتُ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن قوله: ﴿وجعَلَها كلمةً باقيةً في عَقِبهِ﴾، قال: «جعل الإمامةَ في عَقِب الحسين، يَخرج من صلبه تسعةٌ من الأئمّة، منهم مهديّ هذه الأمّة» (مناقب آل أبي طالب: ٤ / ٤٦، تفسير الصافي للفيض الكاشانيّ: ٤ / ٣٨٨، بحار الأنوار: ٢٥ / ٢٥٣ ح ١٠، نور الثقلين للحويزيّ: ٤ / ٥٩٧ ح ٢٦).
    * إلحاق الذريّة بالمؤمنين:
    ﴿والّذين آمنوا واتّبعَتْهم ذرّيّتُهم بإيمانٍ ألحَقْنا بهم ذريّتَهم وما ألتْناهم من عملِهم مِن شيءٍ كلُّ آمرئٍ بما كسَبَ رهينٌ﴾ (سورة الطور: ٢١).
    ــ روى الشيخ الطوسيّ (رحمه الله) في أماليه عن رجاله، عن محمّد بن مسلمٍ قال: سمعت أبا جعفرٍ (الباقر) وجعفرَ بن محمّدٍ (عليهما السّلام) يقولان: «إنّ الله تعالى عوّض الحسين (عليه السّلام) مِن قتله أن جعل الإمامة في ذرّيّته، والشفاءَ في تربته، وإجابةَ الدعاء عند قبره، ولا تُعدّ أيّام زائره جائياً ولا راجعاً من عمره». قال محمّد بن مسلم: قلت لأبي عبد الله (عليه السّلام): هذا الجلال يُنال بالحسين (عليه السّلام)، فما له هو في نفسه؟ قال: «إنّ الله تعالى ألحقه بالنبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فكان معه في درجته ومنزلته», ثمّ تلا أبو عبد الله (عليه السّلام): ﴿والّذين آمنوا واتّبعَتْهم ذرّيّتهم بإيمانٍ ألحقْنا بهم ذرّيّتَهم﴾ الآية (إعلام الورى للفضل بن الحسن: ٢٢٠، تأويل الآيات الظاهرة: ٢ / ٦١٧ ح ٤، البرهان: ٤ / ٢٤٢ ح ٧، نور الثقلين: ٥ / ١٤٠ ح ٢٧، كنز الدقائق لابن المشهدي: ١٢ / ٤٥٠).
    * الذين أُخرجوا من ديارهم:
    ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ (سورة الحج: ٤٠).
    ــ عن محمد بن القاسم بن عبيد مُعَنْعِناً، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: ﴿الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلّا أن يقولوا ربُّنا الله﴾، قال: «نزل في عليّ وجعفر وحمزة، وجرت في الحسين بن علي (عليهم السلام والتحية والإكرام)» (تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي: ٩٩، ومثله في: روضة الكافي: ٣٣٧ بإسناده إلى سلام بن المستنير عن أبي جعفر (عليه السلام)، بحار الأنوار: ٤٤ / ٢١٩ الباب ٢٨ ح ٩).
    * كُتب عليهم القتال
    ﴿ألمْ تَرَ إلى الَّذين قيل لهم كُفُّوا أيديَكم وأقيموا الصلاةَ وآتُوا الزكاةَ فلمّا كُتِب عليهمُ القتالُ إذا فريقٌ منهم يخشَون الناس كخشيةِ الله أو أشدَّ خشيةً وقالوا ربَّنا لِمَ كتبتَ علينا القتالَ لولا أخّرتَنا إلى أجلٍ قريبٍ قُلْ متاعُ الدنيا قليلٌ والآخرةُ خيرٌ لِمَنِ اتّقى ولا تُظلَمون فَتيلاً﴾ (سورة النساء: ٧٧).
    ــ في كتاب (النوادر) لعليّ بن أسباط بإسناد معتبر، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن زياد العطار قال: سألتُ أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله (عزّ وجل): ﴿ألمْ تَرَ إلى الَّذين قيل لهم كفُّوا أيديَكم وأقيموا الصلاة﴾، قال: «نزلت في الحسن بن علي (عليهما السلام)، أمره الله بالكفّ»، قال: قلت: ﴿فلمّا كُتبَ عليهمُ القتال﴾، قال: «نزلت في الحسين بن علي (عليهما السلام)، كتب الله عليه وعلى أهل الأرض أن يقاتلوا معه» (بحار الأنوار: ٤٤ / ٢٢٠ الباب ٢٨ ح ١٤).
    ــ وعن عليّ بن أسباط يرفعه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لو قاتل معه أهلُ الأرض لقُتلوا كلُّهم» (تفسير العياشي: ١ / ٢٥٨، بحار الأنوار: ٤٤ / ٢١٨ الباب ٢٨ ح ٤، تفسير نور الثقلين: ١ / ٥١٩).
    ــ وفي (تفسير العياشي) عن إدريس مولى لعبد الله بن جعفر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في تفسير هذه الآية: «﴿ألم ترَ إلى الّذين قيل لهم كُفُّوا أيديَكُم﴾ مع الحسن، ﴿وأقيموا الصلاة، فلمّا كُتب عليهم القتال﴾ مع الحسين، ﴿قالوا: ربّنا لمَ كتبتَ علينا القتالَ لولا أخّرتَنا إلى أجل قريب﴾؛ إلى خروج القائم (عليه السلام)، فإنّ معه النصر والظفر، قال الله: ﴿قل متاعُ الدنيا قليلٌ والآخرةُ خيرٌ لمن اتقى﴾ الآية» (تفسير العياشي: ١ / ٢٥٧، بحار الأنوار: ٤٤ / ٢١٧ الباب ٢٨ ح ١).
    ــ وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «والله الذي صنَعَه الحسنُ بن علي (عليهما السلام) كان خيراً لهذه الأمة ممّا طلعت عليه الشمس، والله لَفيه نزلت هذه الآية: ﴿ألم ترَ إلى الّذين قيل لهم كُفُّوا أيديَكم وأقيموا الصلاة وآتُوا الزكاة﴾، إنما هي طاعة الإمام، فطلبوا القتال، ﴿فلمّا كُتب عليهم القتال﴾ مع الحسين ﴿قالوا: ربَّنا لمَ كتبتَ علينا القتال لولا أخرتَنا إلى أجلٍ قريب﴾، وقوله: ﴿ربَّنا أخِّرْنا إلى أجل قريب نُجِبْ دعوتَك ونتّبعِ الرسل﴾، أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام) (تفسير العياشي: ١ / ٢٥٨، روضة الكافي: ٣٣٠، بحار الأنوار: ٤٤ / ٢١٧ الباب ٢٨ ح ٢).
    * على نصرهم لَقدير:
    ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (سورة الحج: ٣٩).
    ــ عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعتُه يقول في قول الله (عزّ وجل): ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾، قال: «عليٌّ والحسن والحسين» (كامل الزيارات: ١٣٥ ح ١٥٦ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٥ / ٢٩٧ ح ٤).
    * الصابرون المرابطون:
    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ (سورة آل عمران: ٢٠٠).
    ــ جعفر بن معروف، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد الأنباري، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أتى رجلٌ أبي (عليه السلام)، فقال: إنّ فلاناً ــ يعنى عبد الله بن العباس ــ يزعم أنّه يعلم كلَّ آيةٍ نزلت في القرآن، في أيّ يومٍ نزلت وفيمَ نزلت. قال: فسَلْه فيمَن نزلت: ﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلاً﴾؟ وفيمَ نزلت: ﴿ولا ينفعكم نصحي إن أردت أنصح لكم﴾؟ وفيمَ نزلت: ﴿يا أيّها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾؟ فأتاه الرجل وقال: وددتُ الذي أمرك بهذا واجهني به فأُسائله، ولكن سله: ما العرش، ومتى خُلق، وكيف هو؟ فانصرف الرجل إلى أبي، فقال له ما قال، فقال: وهل أجابك في الآيات؟ قال: لا. قال: ولكنّي أُجيبك فيها بنورٍ وعلم غير المدّعي والمنتحِل؛ أما الأُوليان فنزلتا في أبيه، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا ...». (رجال الكشي: ١ / ٢٧٣ ح ١٠٣، الاختصاص للمفيد: ٧١، بحار الأنوار: ٢٤ / ٣٧٨ ح ١٠٥ ــ عن: تفسير العياشي).
    * العلوّ الكبير:
    ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾ (سورة الإسراء: ٤ و٥).
    ــ روى ابن قولويه في كامله، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله (عزّ وجل): ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾، قال: «قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) وطعن الحسن بن علي (عليهما السلام)»، ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾، «قتل الحسين بن علي (عليهما السلام)»، ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾، قال: «إذا جاء نصر الحسين (عليه السلام)، ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾، قوماً يبعثهم الله قبل قيام القائم (عليه السلام)، لا يدعون وِتْراً لآل محمّدٍ إلّا أحرقوه، ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾ (كامل الزيارات: ١٣٣ ح ١٥٣، و١٣٦ ح ١٦٠ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٥ / ٢٩٧ ح ٤).
    * يوم يقوم الأشهاد:
    ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (سورة غافر: ٥١).
    ــ عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: تلا هذه الآية: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، قال: «الحسين بن عليٍّ منهم، ولم يُنصَر بعد». ثمّ قال: «والله لقد قُتل قتلةً الحسينُ (عليه السلام)، ولم يُطلَب بدمه بعد» (كامل الزيارات: ١٣٤ ح ١٥٤ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٥ / ٢٩٨ ح ٦).
    * لا عدوان إلّا على الظالمين:
    ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (سورة البقرة: ١٩٣).
    ــ عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله (تبارك وتعالى): ﴿لَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾، قال: «أولاد قتَلَة الحسين (عليه السلام)» (كامل الزيارات: ١٣٦ ح ١٥٨ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٥ / ٢٩٦ ح ٤، البرهان في تفسير القرآن: ١ / ٤٠٩ ح ٩٢٦).
    ــ وفي (تفسير العيّاشي)، عن الحسن بيّاع الهروي، يرفعه، عن أحدهما (عليهما السلام) في قوله: ﴿لا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾، قال: «إلّا على ذريّة قَتَلَة الحسين» (بحار الأنوار: ٤٥ / ٢٩٨ ح ــ عن: تفسير العياشي: ١ / ٨٦).
    ــ وفيه أيضاً، عن إبراهيم، عمّن رواه، عن أحدهما، قال: قلت: ﴿فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾، قال: «لا يعتدي الله على أحدٍ إلّا على نسل وُلد قتَلَة الحسين (عليه السلام)» (بحار الأنوار: ٤٥ / ٢٩٨ ح ٩، وسائل الشيعة: ١٦ / ١٤٢ ح ٢١١٩٢).
    * المقتول مظلوماً المنصور:
    ﴿ومَن قُتل مظلوماً فقد جَعَلْنا لوليِّهِ سلطاناً فلا يُسرفْ في القتل إنه كان منصوراً﴾ (سورة الإسراء: ٣٣).
    ــ في (تفسير العياشي) عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: ﴿ومَن قُتل مظلوماً فقد جعَلْنا لوليّهِ سلطاناً فلا يُسْرِف في القتل إنه كان منصوراً﴾، قال: «هو الحسين بن علي (عليهما السلام)، قُتل مظلوماً ونحن أولياؤه، والقائم منّا إذا قام طلب بثأر الحسين (عليه السلام)، فَيَقتل حتى يقال: قد أسرف في القتل»، وقال: «المقتول الحسين، ووليُّه القائم، والإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله، ﴿إنه كان منصوراً﴾ فإنه لا يذهب من الدنيا حتى ينتصر برجل من آل رسول الله (عليهم الصلاة والسلام)، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً» (تفسير العياشي: ٢ / ٢٩٠، بحار الأنوار: ٤٤ / ٢١٨ الباب ٢٨ ح ٧).
    ــ وفي (الكافي) عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحجال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألتُه عن قول الله (عزّ وجل): ﴿ومَن قُتل مظلوماً فَقَد جعَلْنا لوليِّهِ سلطاناً فلا يُسرِف في القتل﴾، قال: «نزلت في الحسين (عليه السلام)، لو قُتل أهلُ الأرض به ما كان سرفاً» (روضة الكافي: ٢٥٥، بحار الأنوار: ٤٤ / ٢١٩ الباب ٢٨ ح ١٠).
    ــ وقد أورد الشيخ المجلسي (طيّب الله ثراه) عند نقله لهذه الرواية بياناً، قال: فيه إيماء إلى أنه كان في قراءتهم (عليهم السلام) ﴿فلا يُسرِفُ﴾ بالضمّ، ويُحتمل أن يكون المعنى أنّ السرف ليس من جهة الكثرة، فلو شَرِك جميع أهل الأرض في دمه أو رَضُوا به لم يكن قتلهم سرفاً، وإنما السرف أن يُقتَل من لم يكن كذلك، وإنما نهي عن ذلك (بحار الأنوار: ٤٤ / ٢١٩ الباب ٢٨).
    وقال المازندراني: وهذا التفسير يدلّ على أنّ (لا يُسرِف) خبر، والثابت في القرآن نهي، ولا يبعد أن يُحمَل النهي هنا على الخبر، كما يُحمَل الخبر على النهي في كثير من المواضع، والله يعلم (شرح أصول الكافي: ١٢ / ٣٥١).
    * الموءودة المقتولة:
    ﴿وَإِذَا الْمَوْءودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ (سورة التكوير: ٨ و٩).
    ــ عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله (عزّ وجل): ﴿وإذا الموءودة سُئلت * بأيّ ذنبٍ قُتلت﴾، قال: «نزلت في الحسين بن علي (عليهما السلام)» (كامل الزيارات: ١٣٤ ح ١٥٥، بحار الأنوار: ٤٤ / ٢٢٠ الباب ٢٨ ح ١٣).
    * النفس المطمئنّة:
    ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (سورة الفجر: ٢٧ ـ ٣٠).
    ــ في (كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة)، روى محمّد بن العباس، بإسناده عن الحسن بن محبوب، بإسناده عن صندل، عن دارم بن فرقد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إقرأوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم، فإنها سورة الحسين بن علي (عليهما السلام)، وارغبوا فيها رحمكم الله تعالى»، فقال له أبو أسامة وكان حاضر المجلس: وكيف صارت هذه السورة للحسين (عليه السلام) خاصة؟ فقال: «ألا تسمع إلى قوله تعالى: ﴿يا أيّتُها النفسُ المطمئنّة﴾، الآية؟ إنما يعني الحسين بن علي (عليهما السلام)، فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية، وأصحابه من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) هم الراضون عن الله يوم القيامة وهو راضٍ عنهم. وهذه السورة في الحسين بن علي (عليهما السلام) وشيعته وشيعة آل محمّد خاصة، مَن أدمن قراءة ﴿والفجر﴾ كان مع الحسين بن علي (عليهما السلام) في درجته في الجنة، إن الله عزيز حكيم» (بحار الأنوار: ٤٤ / ٢١٨ ـ ٢١٩ الباب ٢٨ ح ٨).
    س / قال رسول الله (ص) ( حسين مني وأنا من حسين ) ما معنا أنا من حسين ؟
    ج/ الحسين (ع) في كل العوالم من رسول الله (ص) ودون رسول الله هذا أكيد ، ولكن الذي يظهر أمر رسول الله (ص) وفضله ومقامه الرفيع وحقه ويعرفه لاهل الأرض هو الإمام المهدي (ع) (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ)(التوبة: 33)
    فالدين الإسلامي المحمدي الأصيل يظهر على الأرض بالإمام المهدي (ع)، والإمام المهدي (ع) من ولد الحسين (ع) ، وثورة الإمام المهدي (ع) أساسها ومرتكزها الحقيقي هو ثورة الحسين (ع) ، فبالإمام المهدي (ع) تتحقق هذه الآية (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) ويعرف أهل الأرض محمد (ص) وعظيم شانه ومقامه الرفيع ، والإمام المهدي (ع) ثمرة من ثمرات الحسين (ع) ، وثورة الإمام المهدي (ع) الإصلاحية العالمية ما هي إلا الثمرة الحقيقية التي أنتجتها ثورة الحسين (ع) ، فبالحسين (ع) بقي الإسلام وبقي محمد (ص) وبالحسين يظهر الإسلام ويظهر محمد (ص) وبالحسين يعرف الإسلام ويعرف محمد (ص). انتهى
    وقال السيد أحمد ع في كتاب المتشابهات: وبعض الآيات في بني إسرائيل خاصة بالمسلمين الذين ظلموا آل محمد (ع) قال تعالى( : وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (الإسراء:4ـ5 ( :-
    الفساد الأول :- من هذه الأمة بقتل فاطمة ، والإمام علي (ع) .
    والفساد الثاني :- بقتل الحسن والحسين (ع) ، والعلو الكبير بما انتهكوا من حرمة الحسين (ع) ، ومثلوا بجثمانه الطاهر ، ورفعوا رأسه على رمح ، وهو خامس أصحاب الكساء ، وخير خلق الله بعد محمد وعلي وفاطمة والحسن (ع) .
    والعباد المرسلون في المرة الأولى هم (( المختار )) و (( جنوده )) الذين سلطهم الله على قتلة الحسين (ع) فقتلوهم .
    (( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً)) . الإسراء:7
    وهؤلاء هم أصحاب القائم (ع) وأنصاره سيمكن لهم الله حتى يملكوا شرق الأرض وغربها ، مع سيدهم محمد بن الحسن المهدي (ع) ، ويذل الله بهم كل كافر ومنافق ومرتاب .

    وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

المواضيع المتشابهه

  1. العريفي يحرف القران الكريم علنا
    بواسطة kehf_alfetya في المنتدى علامات الظهور المتحققة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-08-2013, 12:30
  2. ذكر اهل البيت(ع) في القران الكريم
    بواسطة مضر في المنتدى الشجرة العلوية و أصحاب الأئمة المنتجبين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 22-04-2012, 22:59
  3. ذكر الامام علي (ع) في القران الكريم ........
    بواسطة EL_Basmlah 313 في المنتدى أهل السنة والجماعة (المذاهب الأربعة)
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 07-08-2011, 04:27

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).