كتب الاستاذ د. عبد الرزاق الديراوي

مقالا على صفحته على الفيسبوك جاء فيه




كان يمكن لهوية الامة ان تذوب وتضمحل تماماً، وكان يمكن لإسلامها ان يستحيل أي شيء يريده الطواغيت لولا الفداء العظيم الذي قدمه الحسين.
كانت الأمة قد بلغت بتراجعها الدرجة الحرجة جداً، ولكنها مع ذلك لم تكن تستشعر هذه الحراجة، بل كانت قد قطعت شوطاً في توطين نفسها على ان النبتة المشؤومة التي استزرعها بنو أمية جزء من جسدها، وملمح أصيل من ملامحها.
الحسين صلوات الله عليه أحدث القطيعة التي ما كان يرجى للأمة من شفاء دونها. رسم بدمه الأحمر الفوار حدوداً واضحة تفصل بين الدين المنحرف الذي تروج له الدولة الأموية ومن يسير في ركابها من فقهاء الضلالة، والدين المحمدي الأصيل. وبهذه الحدود وهذه القطيعة حفظ الدين الالهي من الضياع.
فالسَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .
السَّلامُ عَلى الأجْسَامِ العَارِيَةِ في الفَلَوَاتِ ، تَنْهَشُهَا الذِّئَابُ العَادِيَاتُ ، وتَخْتَلِفُ إِلَيها السِّباعُ الضَّارِيَاتُ .