النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

  1. #1
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,835

    افتراضي افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

    أفضال أول عشر من ذي الحجة:

    عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز و جل من أيام العشر - يعنى عشر ذي الحجة - ، قالوا : يا رسول الله ! ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ .
    عن النبي صلوات الله عليه وآله قال : ما من أيام أزكى عند الله تعالى ولا أعظم أجرا من خير في عشر الأضحى ، قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع من ذلك بشئ . و كان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه .
    اقبال الاعمال ص317

    (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) [سورة الحج : 28]
    عن الصادق صلوات الله عليه : ( ان الأيام المعلومات عشر ذي الحجة. )
    المصباح المتهجد : 671

    و في فضل احياء ليلة و يوم عرفة:
    ورد الحديث في تفسير قوله جل جلاله : ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) [ المائدة:32 ] : من هدى نفسا ضالة إلى هداها فقد أحياها
    تفسير البرهان 1 : 463 ، الكافي 2 : 21 .

    و في فضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة:

    روى السيد ابن طاووس الحسني بإسناده إلى أبى جعفر بن بابويه بإسناده في كتاب ثواب الأعمال إلى أبى عبد الله عليه السلام في ثواب من زار الحسين عليه السلام فقال : من أتاه في يوم عرفة عارفا بحقه ، كتب له ألف حجة ، وألف عمرة مقبولة ، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل (1) .

    وفى رواية أخرى : ومن أتاه في يوم عرفة عارفا بحقه كتب الله له ألف حجة ، وألف عمرة متقبلات ، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل ، قال : قلت : وكيف لي بمثل الموقف ؟ قال : فنظر إلى شبه المغضب ، ثم قال : يا فلان ان المؤمن إذا أتى قبر الحسين يوم عرفة ، واغتسل بالفرات ، ثم توجه إليه كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها ، ولا اعلمه إلا قال : وعمرة (2) .

    ومن ذلك ما رواه بإسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام : ان الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار قبر الحسين عليه السلام قبل أهل عرفات ، ويقضى حوائجهم ، ويغفر ذنوبهم ، ويشفعهم في مسائلهم ، ثم يأتي أهل عرفة فيفعل بهم ذلك (3) .

    ومن ذلك عن الصادق عليه السلام أيضا انه قال : من زار الحسين بن على عليهما السلام يوم عرفة كتب الله عز وجل له ألف ألف حجة مع القائم ، وألف ألف عمرة
    مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعتق ألف ألف نسمة ، وحملان ألف ألف فرس في سبيل الله ، وسماه الله عبدى الصديق آمن بوعدي (4)

    (1) رواه الصدوق في ثواب الاعمال : 115 ، الامالى : 143 ، اورده الشيخ في اماليه 1 : 204 ، عنهم البحار 101 : 85 .
    (2) ثواب الاعمال : 115 مع اختلاف ، الفقيه 2 : 58 ، أورده في كامل الزيارات : 169 ، عنه البحار 101 : 85 .
    (3) ثواب الاعمال : 116 ، رواه الشيخ في مصباح المتهجد : 715 ، وابن قولويه في الكامل : 170 ، عنهم البحار 101 : 86 .
    (4) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 172 ، عنه البحار 101 : 88 ، مستدرك الوسائل 2 : 210 ، والشيخ في مصباح المتهجد : 715 ، التهذيب 6 : 49 ، الوسائل 10 : 395 ، وفى مصباح الكفعمي : 501 ، روضة الواعظين : 323 ، المزار للمفيد : 54 .


    أعمال أول عشر من ذي الحجة:

    عن جعفر بن محمد عليه السلام، قال : قال لي أبى محمد بن علي عليه السلام :
     يا بنى لا تتركن ان تصلى كل ليلة بين المغرب والعشاء الاخرة من ليالى عشر ذى الحجة ركعتين ‘تقرء في كل ركعة( فاتحة الكتاب ) و ( قل هو الله احد ) مرة واحدة ، وهذه الاية : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة وقال موسى لاخيه هرون اخلفنى في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) الاعراف 7: 142
    فإذا فعلت ذلك شاركت الحاج في ثوابهم وان لم تحج .
    إقبال الأعمال:327
     
    عن مولانا الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، أنه قال : من صلى يوم عرفة قبل أن يخرج إلى الدعاء في ذلك ويكون بارزا تحت السماء ركعتين ، و اعترف لله عز وجل بذنوبه ، وأقر له بخطاياه ، نال ما نال الواقفون بعرفة من الفوز ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
    وسائل الشيعة ج8 ص183

  2. #2
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,835

    افتراضي رد: افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

    أعمال أول عشر من ذي الحجة:

    و هي نوعان: عامة و خاصة

    الأعمال العامة :

    الاوّل : صيام الايّام التسّعة الاوُل منها فانّه يعدل صيام العمر كلّه .
    الثّاني : أن يصلّي بين فريضتي المغرب والعشاء في كلّ ليلة من لياليها ركعتين يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب والتّوحيد مرّة واحدة، وهذه الاية وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثينَ لَيْلَةً وَاَتْمَمْناها بِعَشْر فَتَمَّ ميقاتُ رَبِّهِ اَرْبَعينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لاَِخيهِ هارُونَ اخْلُفنى فى قَوْمى وَاَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبيلَ الْمُفْسِدينَ ليشارك الحاج في ثوابهم .
    الثّالث : أن يدعو بهذا الدّعاء من أوّل يوم من عشر ذي الحجّة الى عشيّة عرفة في دبر صلاة الصّبح وقبل المغرب، وقد رواه الشّيخ والسّيد عن الصّادق (عليه السلام) :
    اَللّـهُمَّ هذِهِ الاَْيّامُ الَّتى فَضَّلْتَها عَلَى الاَْيّامِ وَشَرَّفْتَها قَدْ بَلَّغْتَنيها بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ، فَاَنْزِلْ عَلَيْنا مِنْ بَرَكاتِكَ، وَاَوْسِعْ عَلَيْنا فيها مِنْ نَعْمآئِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاَنْ تَهْدِيَنا فيها لِسَبيلِ الْهُدى وَالْعِفافِ وِالْغِنى وَالْعَمَلِ فيها بِما تُحِبُّ وَتَرْضى، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى، وَيا سامِعَ كُلِّ نَجْوى، وَيا شاهِدَ كُلِّ مَلاَء، وَيا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةً اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَكْشِفَ عَنّا فيهَا الْبَلاءَ، وَتَسْتَجيبَ لَنا فيهَا الدُّعآءَ، وَتُقَوِّيَنا فيها وَتُعينَنا وَتُوَفِّقَنا فيها لِما تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرْضى وَعَلى مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنا مِنْ طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسوُلِكَ وَاَهْلِ وَلايَتِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَهَبَ لَنا فيهَا الرِّضا اِنَّكَ سَميعُ الدُّعآءِ، وَلا تَحْرِمْنا خَيْرَ ما تُنْزِلُ فيها مِنَ السَّمآءِ، وَطَهَّرْنا مِنَ الذُّنوُبِ يا عَلاّمَ الْغُيوُبِ، وَاَوْجِبْ لَنا فيها دارَ الْخُلوُدِ، اَللّهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَلا تَتْرُكْ لَنا فيها ذَنْباً اِلاّ غَفَرْتَهُ، وَلا هَمّاً اِلاّ فَرَّجْتَهُ، وَلا دَيْناً اِلاّ قَضَيْتَهُ، وَلا غائِباً اِلاّ اَدَّيْتَهُ، وَلا حاجَةً مِنْ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ اِلاّ سَهَّلْتَها وَيَسَّرْتَها اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ، اَللّـهُمَّ يا عالِمَ الْخَفِيّاتِ، يا راحِمَ الْعَبَراتِ، يا مُجيبَ الدَّعَواتِ، يا رَبَّ الاَْرَضينَ وَالسَّماواتِ، يا مَنْ لا تَتَشابَهُ عَلَيْهِ الاَْصْواتِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاجْعَلْنا فيها مِنْ عُتَقآئِكَ وَطُلَقآئِكَ مِنَ النّارِ، وَالْفائِزينَ بِجَنَّتِكَ وَالنّاجينَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ سَيِّدِنا مُحَمَّد وَآلِهِ اَجْمَعينَ .
    الرّابع : أن يدعو في كلّ يوم من أيّام العشر بهذه الدّعوات الخمس وقد جاء بها جبرئيل الى عيسى بن مريم هديّة من الله تعالى ليدعو بها في أيّام العشر، وهذه هي الدّعوات الخمس :
    (1) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ (2) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، اَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (3) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ اَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ (4) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيى وَيُميتُ وَهُوَ حَىٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ (5) حَسْبِىَ اللهُ وَكَفى سَمِعَ اللهُ لِمَنْ دَعا، لَيْسَ وَرآءَ اللهِ مُنْتَهى، اَشْهَدُ للهِ بِما دَعا وَاَنَّهُ بَرىءٌ مِمَّنْ تَبَرَأَ وَاَنَّ لِلّهِ الاْخِرَةَ وَالاُْولى .
    ثمّ ذكر عيسى (عليه السلام) اجراً جزيلاً للدّعاء بكلّ من هذه الدّعوات الخمس مائة مرّة، ولا يبعد أن يكون الدّاعى لله بكلّ من هذه الدّعوات في كلّ يوم عشر مرّات ممتثلاً لما ورد في الحديث، كما احتمله العلاّمة المجلسي (رحمه الله) والافضل أن يدعى بكُلّ منها في كلّ يوم مائة مرّة .
    الخامس : أن يهلّل في كلّ يوم من العشر بهذا التّهليل المروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بأجره الجزيل، والافضل التهليل به في كلّ يوم عشر مرّات :
    لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الّلَيالى وَالدُّهُورِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ اَمْواجِ الْبُحُورِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ و رَحْمَتُهُ خَيْرٌ مِما يَجْمَعُونَ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الشَّوْكِ الشَّجَرِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الْحَجَرِ وَالْمَدَرِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ فِى الّلَيْلِ اِذا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ اِذا تَنَفَّسَ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الرِّياحِ فِى الْبَرارى وَالصُّخُورِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ مِنَ الْيَوْمِ اِلى يَوْمِ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ .
    المصدر: مفاتيح الجنان
     

    الأعمال الخاصة:

    اليوم الاوّل
    يوم شريف جدّاً وقد ورد فيه عدّة أعمال :
    الاوّل : الصّيام فانّه يعدَل صوم ثمانين شهراً .
    الثّاني : صلاة فاطمة (عليها السلام) ، قال الشّيخ : روي انّها أربع ركعات بسلامين وهي كصلاة أمير المؤمنين (عليه السلام)يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتّوحيد خمسين مرّة ويسبّح بعد السّلام تسبيحها (عليها السلام) ويقول :
    سُبْحانَ ذِى الْعِزِّ الشّامِخِ الْمُنيفِ، سُبْحانَ ذِى الْجَلالِ الْباذِخِ الْعَظيمِ، سُبْحانَ ذِى الْمُلكِ الْفاخِرِ الْقَديمِ، سُبْحانَ مَنْ يَرى اَثَرَ الَّنمْلَةِ فِى الصَّفا، سُبْحانَ مَنْ يَرى وَقْعَ الطَّيْرِ فِى الْهَوآءِ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ هَكَذا وَلا هُكَذا غَيْرُهُ .
    الثّالث : الصّلاة ركعتان قبل الزّوال بنِصف ساعة، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وكلاً من التّوحيد وآية الكرسي والقدر عشر مرّات .
    الرّابع : من خاف ظالماً فقال في هذا اليوم : حَسْبى حَسْبى حَسْبى مِنْ سُؤالى عِلْمُكَ بِحالى كفاه الله شرّه، واعلم انّ في هذا اليوم ولد ابراهيم الخليل (عليه السلام) وعلى رواية الشّيخين كان فيه أيضاً تزويج فاطمة من أمير المؤمنين (عليهما السلام) .
    اليوم السّابع
    يوم حُزن الشّيعة كان فيه في سنة مائة وأربع عشرة وفاة الامام محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام) في المدينة .
    اليوم الثّامن
    يوم التّروية وللصّيام فيه فضل كثير وروي انّه كفّارة لذنوب ستّين سنة وقال الشّيخ الشّهيد (رحمه الله) : انّه يستحبّ فيه الغسل .
    اللّيلة التّاسعة
    ليلة مباركة وهي ليلة مناجاة قاضي الحاجات، والتّوبة فيها مقبولة، والدّعاء فيها مستجاب، وللعامل فيها بطاعة الله أجر سبعين ومائة سنة، وفيها عدّة أعمال :
    الاوّل : أن يدعو بهذا الدّعاء الذي روى انّ من دعا به في ليلة عرفة أو ليالي الجُمع غفر الله له :
    اَللّـهُمَّ يا شاهِدَ كُلِّ نَجْوى، وَمَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى، وَعالِمَ كُلِّ خَفِيَّة، وَمُنْتَهى كُلِّ حاجَة، يا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ عَلَى الْعِبادِ، يا كَريمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا جَوادُ يا مَنْ لا يُواري مِنْهُ لَيْلٌ داج، وَلا بَحْرٌ عَجّاجٌ، وَلا سَمآءٌ ذاتُ اَبْراج، وَلا ظُلَمٌ ذاتُ ارْتِتاج، يا مَنِ الظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضِيآءٌ، اَسْاَلُكَ بِنوُرِ وَجْهِكَ الْكَريمِ الَّذى تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكَّاً وَخَرَّ موُسى صَعِقاً، وَبِاِسْمِكَ الَّذى رَفَعْتَ بِهِ السَّماواتِ بِلا عَمَد، وَسَطَحْتَ بِهِ الاَْرْضَ عَلى وَجْهِ ماء جَمَد، وَبِاِسْمِكَ الَْمخْزوُنِ الْمَكْنوُنِ الْمَكْتوُبِ الطّاهِرِ الَّذى اِذا دُعيتَ بِهِ اَجَبْتَ، وَاِذا سُئِلْتَ بِهِ اعَطْيَتْ، وَبِاِسْمِكَ السُّبوُحِ الْقُدُّوسِ الْبُرْهانِ الَّذى هُوَ نوُرٌ عَلى كُلِّ نُور وَنوُرٌ مِنْ نوُر يُضيىُ مِنْهُ كُلُّ نوُر، اِذا بَلَغَ الاَْرْضَ انْشَقَّتْ، وَاِذا بَلَغَ السَّماواتِ فُتِحَتْ، وَاِذا بَلَغَ الْعَرْشَ اهْتَزَّ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرائِصُ مَلائِكَتِكَ، وَاَسْاَلُكَ بِحَقِّ جَبْرَئيلَ وَميكائيلَ وَاِسْرافيلَ، وَبِحَقِّ مُحَمَّد الْمُصْطَفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلى جَميعِ الاَْنْبِيآءِ وَجَميعِ الْمَلائِكَةِ، وَبِالاِْسْمِ الَّذى مَشى بِهِ الْخِضْرُ عَلى قُلَلِ الْمآءِ كَما مَشى بِهِ عَلى جَدَدِ الاَْرْضِ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِموُسى، وَاَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ وَاَنْجَيْتَ بِهِ موُسَى بْنَ عِمْرانَ وَمَنْ مَعَهُ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ موُسَى بْنُ عِمْران مِنْ جانِبِ الطُّورِ الاَْيْمَنِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَاَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى بِهِ اَحْيى عيسَى بْنُ مَرْيَمَ الْمَوْتى، وَتَكَلَّمَ فِى الْمَهْدِ صَبِيّاً وَاَبْرَأَ الاَْكْمَهَ وَالاَْبْرَصَ بِاِذْنِكَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَجَبْرَئيلُ وَميكآئيلُ وَاِسْرافيلُ وَحَبيبِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبوُنَ وَاَنْبِيآؤُكَ الْمُرْسَلوُنَ وَعِبادُكَ الصّالِحوُنَ مِنْ اَهْلِ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ ذوُ النُّونِ اِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ اَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِى الظُّلُماتِ اَنْ لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَك اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ، وَبِاِسْمِكَ الْعَظيمِ الَّذى دَعاكَ بِهِ داوُدُ وَخَرَّ لَكَ ساجِداً فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعَتْكَ بِهِ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ اِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لى عِنْدَكَ بَيْتاً فِى الْجَنَّةِ وَنَجِّنى مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ، وَنَجِّنى مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمينَ، فَاسْتَجَبْتَ لَها دُعآءَها وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ اَيُّوبُ اِذْ حَلَّ بِهِ الْبَلاءُ فَعافَيْتَهُ وَآتَيْتَهُ اَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدَكَ وَذِكْرى لِلْعابِدينَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ يَعْقوُبُ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَقُرَّةَ عَيْنِهِ يوُسُفَ وَجَمَعْتَ شَمْلَهُ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ سُلَيْمانُ فَوَهَبْتَ لَهُ مُلْكاً لا يَنْبَغى لاَِحَد مِنْ بَعْدِهِ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهّابُ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى سَخَّرْتَ بِهِ الْبُراقَ لُِمحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلِّمَ اِذْ قالَ تَعالى: سُبْحانَ الَّذى اَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحرامِ اِلَى الْمَسْجِدِ الاَْقْصى، وَقَوْلُهُ: سُبْحانَ الَّذى سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنينَ وَاِنّا اِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبوُنَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى تَنَزَّلَ بِهِ جَبْرَئيلُ عَلى مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ آدَمُ فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ وَاَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ، وَاَسْاَلُكَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظيمِ، وَبِحَقِّ مُحَمَّد خاتِمَ النَّبِيّينَ، وَبِحَقِّ اِبْرهيمَ، وَبِحَقِّ فَصْلِكَ يَوْمَ الْقَضآءِ، وَبِحَقِّ الْمَوازينَ اِذا نُصِبَتْ، وَالصُّحُفِ اِذا نُشِرَتْ، وَبِحَقِّ الْقَلَمِ وَما جَرى، وَاللَّوْحِ وَما اَحْصى، وَبِحَقِّ الاِْسْمِ الَّذى كَتَبْتَهُ عَلى سُرادِقِ الْعَرْشِ قَبْلَ خَلْقِكَ الْخَلْقَ وَالدُّنْيا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِاَلْفَىْ عام، وَاَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَاَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسوُلُهُ، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَْمخْزُونِ فى خَزآئِنِكَ الَّذى اسْتَأثَرْتَ بِهِ فى عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ اَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِىٌّ مُرْسَلٌ وَلا عَبْدٌ مُصْطَفىً، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَّذى شَقَقْتَ بِهِ الْبِحارَ، وَقامَتْ بِهِ الْجِبالُ، وَاخْتَلَفَ بِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، وَبِحَقِّ السَّبْعِ الْمَثانى، وَالْقُرْآنِ الْعَظيمِ، وَبِحَقِّ الْكِرامَ الْكاتِبينَ، وَبِحَقِّ طه وَيس وَكهيعص وَحمعسق، وَبِحَقِّ تَوْراةِ موُسى وَاِنْجيلِ عيسى وَزَبوُرِ داوُدَ وَفُرْقانِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلى جَميعِ الرُّسُلِ وَِباهِيّاً شَراهِيّاً، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ بِحَقِّ تِلْكَ الْمُناجاةِ الَّتى كانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ موُسَى بْنِ عَمْرانَ فَوْقَ جَبَلِ طوُرِ سَيْنآءَ، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَّذى عَلَّمْتَهُ مَلَكَ الْمَوْتِ لِقَبْضِ الاَْرْواحِ، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَّذى كُتِبَ عَلى وَرَقِ الزَّيْتوُنِ فَخَضَعَتِ النّيرانُ لِتِلْكَ الْوَرَقَةِ فَقُلْتُ يا نارُ كوُنى بَرْداً وَسَلاماً، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَّذى كَتَبْتَهُ عَلى سُرادِقِ الَْمجْدِ وَالْكَرامَةِ يا مَنْ لا يُحْفيهِ سآئِلٌ، وَلا يَنْقُصُهُ نآئِلٌ، يا مَنْ بِهِ يُسْتَغاثُ، وَاِلَيْهِ يُلْجَأُ، اَسْاَلُكَ بِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِاِسْمِكَ الاَْعْظَمِ وَجَدِّكَ الاَْعْلى وَكَلِماتِكَ التّآمّاتِ الْعُلى، اَللّـهُمَّ رَبَّ الرِّياحِ وَما ذَرَتْ، وَالسَّمآءِ وَما اَظَلَّتْ، وَالاَْرْضِ وَما اَقَلَّتْ، وَالشَّياطينِ وَما اَضَلَّتْ، وَالْبِحارِ وَما جَرَتْ، وَبِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ عَلَيْكَ حَقٌّ، وَبِحَقِّ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ وَالرَّوحانِيّينَ وَالْكَروُبِيّينَ وَالْمُسَبِّحينَ لَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ لا يَفْتَروُنَ، وَبِحَقِّ اِبْرهيمَ خَليلِكَ، وَبِحَقِّ كُلِّ وَلِىٍّ يُناديكَ بَيْنَ الصَّفا وَالْمَرْوَةِ وَتَسْتَجيبُ لَهُ دُعآءَهُ يا مُجيبُ اَسْاَلُكَ بِحَقِّ هذِهِ الاَْسْماءِ وَبِهذِهِ الدَّعَواتِ اَنْ تَغْفِرَ لَنا ما قَدَّمْنا وَما اَخَّرْنا وَما اَسْرَرْنا وَما اَعْلَنّا وَما اَبْدَيْنا وَما اَخْفَيْنا وَما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ مِنّا اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، يا حافِظَ كُلِّ غَريب، يا موُنِسَ كُلِّ وَحيد، يا قُوَّةَ كُلِّ ضَعيف، يا ناصِرَ كُلِّ مَظْلوُم يا رازِقَ كُلِّ مَحْروُم، يا موُنِسَ كُلِّ مُسْتَوْحِش، يا صاحِبَ كُلِّ مُسافِر، يا عِمادَ كُلِّ حاضِر، يا غافِرَ كُلِّ ذَنْب وَخَطيئَة، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ، يا صَريخَ الْمُسْتَصْرِخينَ، يا كاشِفَ كُرَبِ الْمَكْروُبينَ، يا فارِجَ هَمِّ الْمَهْموُمينَ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ، يا مُنْتَهى غايَةَ الطّالِبينَ، يا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، يا رَبَّ الْعالَمين، يا دَيّانِ يَوْمِ الدّينِ، يا اَجْوَدَ الاَْجْوَدينَ، يا اَكْرَمَ الاَْكْرَمِينَ، يا اَسْمَعَ السّامِعينَ، يا اَبْصَرَ النّاظِرينَ، يا اَقْدَرَ الْقادِرينَ، اِغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تُغَيِّرُ النِّعَمَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى توُرِثُ النَّدَمَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى توُرَثُ السَّقَمَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَهْتِكُ الْعِصَمَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَرُدُّ الدُّعآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَحْبِسُ قَطْرَ السَّمآءِ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تُعَجِّلُ الْفَنآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَجْلِبُ الشَّقآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تُظْلِمُ الْهَوآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَكْشِفُ الْغِطآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ يا اَللهُ، وَاحْمِلْ عَنّى كُلَّ تَبِعَة لاَِحَد مِنْ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْ لى مِنْ اَمْرى فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَيُسْراً، وَاَنْزِلْ يَقينَكَ فى صَدْرى، وَرَجآءَكَ فى قَلْبى حَتّى لا اَرْجُوَ غَيْرَكَ، اَللّـهُمَّ احْفَظْنى وَعافِنى فى مَقامى وَاصْحَبْنى فى لَيْلى وَنَهارى وَمِنْ بَيْنِ يَدَىَّ وَمِنْ خَلْفى وَعَنْ يَمينى وَعَنْ شِمالى وَمِنْ فَوْقى وَمِنْ تَحْتى، وَيَسِّرْ لِىَ السَّبيلَ، وَاَحْسِنْ لِىَ التَّيْسِيرَ، وَلا تَخْذُلْنى فِى الْعَسيرِ، وَاهْدِنى يا خَيْرَ دَليل، وَلا تَكِلْنى اِلى نَفْسى فِى الاُْموُرِ، وَلَقِّنى كُلَّ سُروُر، وَاقْلِبْنى اِلى اَهْلى بِالْفَلاحِ وَالنَّجاحِ مَحْبوُراً فِى الْعاجِلِ وَالاَْجَلِ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ، وَارْزُقْنى مِنْ فَضْلِكَ، وَاَوْسِعْ عَلَىَّ مِنْ طَيِّباتِ رِزْقِكَ، وَاسْتَعْمِلْنى فى طاعَتِكَ، وَاَجِرْنى مِنْ عَذابِكَ وَنارِكَ، وَاقْلِبْنى اِذا تَوَفَّيْتَنى اِلى جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَعوُذُ بِكَ مِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ، وَمِنْ تَحْويلِ عافِيَتِكَ، وَمِنْ حُلوُلِ نَقِمَتِكَ وَمِنْ نُزوُلِ عَذابِكَ، وَاَعوُذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ، وَدَرَكِ الشِّقآءِ، وَمِنْ سُوءِ الْقَضآءِ، وَشَماتَةِ الاَْعْدآءِ، وَمِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّمآءِ، وَمِنْ شَرِّ ما فِى الْكِتابِ الْمُنْزَلِ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْنى مِنَ الاَْشْرارِ، وَلا مِنْ اَصْحابِ النّارِ، وَلا تَحْرِمْنى صُحْبَةَ الاَْخْيارِ، وَاَحْيِنى حَياةً طَيِّبَةً وَتَوَفَّنى وَفاةً طَيِّبَةً تُلْحِقْنى بِالاَبْرارِ، وَارْزُقْنى مُرافَقَةِ الاَنْبِيآءِ فى مَقْعَدِ صِدْق عِنْدَ مَليك مُقْتَدِر، اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ وَصُنْعِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى الاِْسْلامِ وَاتِّباعِ السُّنَةِ يا رَبِّ كَما هَدَيْتَهُمْ لِدينِكَ وَعَلَّمْتَهُمْ كِتابَكَ فَاهْدِنا وَعَلِّمْنا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ وَصُنْعِكَ عِنْدى خآصَّةً كَما خَلَقْتَنى فَاَحْسَنْتَ خَلْقى، وَعَلَّمْتَنى فَاَحْسَنْتَ تَعْليمى، وَهَدَيْتَنى فَاَحْسَنْتَ هِدايَتى، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى اِنْعامِكَ عَلَىَّ قَديماً وَحَديثاً، فَكَمْ مِنْ كَرْب يا سَيِّدى قَدْ فَرَّجْتَهُ، وَكَمْ مِنْ غَمٍّ يا سَيِّدى قَدْ نَفَّسْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ هَمّ يا سيِّدى قَد كَشَفتَه، وَكَم مَنْ بَلاء يا سيِّدى قَد صَرفَتَه وَكَمْ مِنْ عَيْب يا سَيِّدى قَدْ سَتَرْتَهُ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى كُلِّ حال فى كُلِّ مَثْوىً وَزَمان وَمُنْقَلَب وَمَقام، وَعَلى هذِهِ الْحالِ وَكُلِّ حال اَللّـهُمَّ اجْعَلْنى مِنْ اَفْضَلِ عِبادِكَ نَصيباً فى هذَا الْيَوْمِ مِنْ خَيْر تَقْسِمُهُ اَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ اَوْ سُوء تَصْرِفُهُ اَوْ بَلاء تَدْفَعُهُ اَوْ خَيْر تَسوُقُهُ اَوْ رَحْمَة تَنْشُرُها اَوْ عافِيَة تُلْبِسُها، فَاِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ وَبِيَدِكَ خَزآئِنُ السَّماواتِ وَالاَْرْضِ، وَاَنْتَ الْواحِدُ الْكَريمُ الْمُعْطِى الَّذى لا يُرَدَّ سآئِلُهُ، وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ، وَلا يَنْقُصُ نآئِلُهُ، وَلا يَنْفَدُ ما عِنْدَهُ بَلْ يَزْدادُ كَثْرَةً وَطَيِّباً وَعَطآءً وَجوُداً، وَارْزُقْنى مِنْ خَزآئِنِكَ الَّتى لا تَفْنى، وَمِنْ رَحْمَتِكَ الْواسِعَةِ اِنَّ عَطآءَكَ لَمْ يَكُنْ مَحْظوُراً، وَاَنْتَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
    الثّاني : أن يسبّح ألف مرّة بالتّسبيحات العشر في أعمال يوم عرفة :
    حدتني أم الفيض مولاة عبد الملك بن مروان ، قالت : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : مامن عبد ولا أمة دعا ليلة عرفة بهذا الدعاء ، وهى عشر كلم ، ألف مرة ، لم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه ، إلا قطيعة رحم أو إثم :
    سبحان من في السماء عرشه ، سبحان الذي في النار سلطانه ، سبحان الذي في الجنة رحمته . سبحان الذي في القبور قضاؤه ، سبحان الذي في الهواء أمره ، سبحان الذي رفع السماء ، سبحان الذي وضع الأرض ، سبحان من لا منجا منه إلا إليه .
    قالت ام الفيض : قلت لابن مسعود : عن النبي عليه السلام ؟ قال : نعم
    الثّالث : أن يقرأ الدّعاء اَللّـهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَتَهَيَّأَ المسنون قراءته في يوم عرفة وليلة الجمعة ونهارها، وقد مرّ في خلال أعمال ليلة الجمعة.
    الرّابع : أن يزور الحسين (عليه السلام) وأرض كربلاء ويقيم بها حتّى يعيّد، ليقيه الله شرّ سنته
    المصدر: مفاتيح الجنان

  3. #3
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,835

    افتراضي رد: افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

    زيارة الإمام الحسين (ع) المخصوصة في يوم عرفة:

    إذا كنت بمشهد الحسين عليه السلام في يوم عرفة ، فاغتسل غسل الزيارة والبس أطهر ثيابك وطهر عقلك وقلبك مما يقتضى الابعاد بعقابك وعبابك ، لتكون طاهرا من الأدناس ، فيصح لك ان تقف بباب طاهر من الأرجاس ، واقصد مقدس حضرته وقف على باب حرمه وكبر الله تعالى وقل :



    الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدينا الله ، لقد جاءت رسل ربنا بالحق .

    السلام على رسول الله السلام على أمير المؤمنين ، السلام على فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، السلام على الحسن

    والحسين . السلام على على بن الحسين ، السلام على محمد بن على ، السلام على جعفر بن محمد ، السلام على

    موسى بن جعفر ، السلام على على بن موسى ، السلام على محمد بن على ، السلام على على بن محمد ، السلام على

    الحسن بن على ، السلام على الخلف الصالح المنتظر . السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك يا بن رسول الله ،

    عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، الموالى لوليك ، المعادي لعدوك ، استجار بمشهدك ، وتقرب إلى الله بقصدك ،

    الحمد لله الذي هدانا لولايتك ، وخصني بزيارتك ، وسهل لي قصدك .



    ثم تدخل وتقف ما يلي الرأس وتقول :

    السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله ، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله ، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله ،

    السلام عليك يا وارث موسى كليم الله ، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله . السلام عليك يا وارث محمد حبيب الله

    السلام عليك يا وارث أمير المؤمنين ، السلام عليك يا وارث فاطمة الزهراء ، السلام عليك يابن محمد المصطفى ،

    السلام عليك يابن على المرتضى ، السلام عليك يابن خديجة الكبرى . السلام عليك يا ثأر الله وابن ثاره والوتر الموتور

    اشهد انك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، وأطعت الله حتى أتاك اليقين .

    فلعن الله امة قتلتك ، ولعن الله امة ظلمتك ، ولعن الله سمعت بذلك فرضيت به . يا مولاي يا أبا عبد الله ، اشهد الله

    وملائكته وأنبيائه ورسله انى بكم مؤمن ، وبإيابكم موقن ، بشرائع ديني وخواتيم عملي ، فصلوات الله عليكم وعلى

    أرواحكم وعلى أجسادكم ، وعلى شاهدكم وعلى غائبكم ، وعلى ظاهركم وعلى باطنكم . السلام عليك يابن خاتم النبيين ،

    وابن سيد الوصيين ، وابن إمام المتقين ، وابن قائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، وكيف لا تكون كذلك ، وأنت باب

    الهدى وإمام التقى والعروة الوثقى ، والحجة على أهل الدنيا ، وخامس أصحاب الكساء . غذتك يد الرحمة ورضعت

    من ثدي الإيمان ، وربيت في حجر الإسلام ، والنفس غير راضية بفراقك ، ولا شاكة في حياتك ، صلوات الله عليك

    وعلى آبائك وأبنائك . السلام عليك يا صريع العبرة الساكبة ، وقرين المصيبة الراتبة ، لعن الله امة استحلت منك

    المحارم ، فقتلت صلى الله عليك مقهورا ، وأصبح رسول الله صلى الله عليه وآله بك موتورا ، وأصبح دين الله لفقدك

    مهجورا . السلام عليك وعلى جدك وأبيك وأمك وأخيك ، وعلى الأئمة من بنيك ، وعلى المستشهدين معك ، وعلى

    الملائكة الحافين بقبرك ، والشاهدين لزوارك ، المؤمنين على دعاء شيعتك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

    بأبي أنت وأمي يابن رسول الله ، بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله ، لقد عظمت الرزية ، وجلت المصيبة بك علينا ،

    وعلى جميع أهل السماوات والأرض ، فلعن الله امة أسرجت والجمت وتهيأت لقتالك . يا مولاي يا أبا عبد الله قصدت

    حرمك ، واتيت مشهدك ، اسأل الله بالشأن الذي لك عنده ، وبالمحل الذي لك لديه ان تصلى على محمد وآل محمد ،

    وان يجعلني معكم في الدنيا والآخرة ، بمنه وجوده وكرمه .



    ثم قبل الضريح وصل عند الرأس ركعتين تقرأ فيهما ما أحببت ، فإذا فرغت فقل : اللهم لك صليت وركعت وسجدت ، لك وحدك لا شريك لك ، لان الصلاة والركوع والسجود لا يكون الا لك ، لأنك أنت الله لا اله لا أنت . اللهم صل على محمد وآل محمد وابلغهم وهاتان الركعتان هدية منى إلى مولاي وسيدي وإمامي الحسين بن على عليهما السلام . اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل ذلك منى ، وأجرني على ذلك أفضل أملى ورجائي فيك وفى وليك ، يا ارحم الراحمين .

    ثم صر إلى رجلي الحسين عليه السلام وزر على بن الحسين عليهما السلام ورأسه عند رجلي أبى عبد الله عليه السلام، فتقول:


    السلام عليك يابن رسول الله ، السلام عليك يابن نبي الله ، السلام عليك يابن أمير المؤمنين ، السلام عليك أيها

    المظلوم ، لعن الله امة قتلتك ، ولعن الله امة ظلمتك ، ولعن الله امة سمعت بذلك فرضيت به . السلام عليك يا ولي الله

    وابن وليه ، لقد عظمت المصيبة وجلت الرزية بك علينا وعلى جميع المؤمنين ، فلعن الله امة قتلتك ، وابرء إلى الله

    واليك منهم في الدنيا والآخرة .


    ثم توجه إلى الشهداء فزرهم ، وقل :

    السلام عليكم يا أولياء الله وأحباءه ، السلام عليكم يا أصفياء الله واوداءه ، السلام عليكم يا أنصار دين الله وأنصار نبيه

    وأنصار أمير المؤمنين وأنصار فاطمة سيدة نساء العالمين ، السلام عليكم يا أنصار أبى محمد الحسن الولي الناصح ،

    السلام عليكم يا أنصار أبى عبد الله الحسين الشهيد المظلوم صلوات الله عليهم أجمعين .

    بأبي انتم وأمي وطبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم ، وفزتم والله فوزا عظيما ، يا ليتني كنت معكم فأفوز معكم في

    الجنان مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


    ثم عد إلى رأس الحسين عليه السلام واستكثر من الدعاء لنفسك وأهلك وإخوانك المؤمنين ، وإذا أردت وداعه فودعه والشهداء ببعض ما قدمناه من وداعاتهم .

    ثم امض إلى مشهد العباس بن أمير المؤمنين عليه السلام ، فإذا أتيت فقف على قبره ، وقل :


    السلام عليك يا أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين ، السلام عليك يابن سيد الوصيين ، السلام عليك يابن أول القوم

    إسلاما ، وأقدمهم إيمانا ، وأقومهم بدين الله ، وأحوطهم على الإسلام ، اشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك . فنعم

    الأخ الصابر المجاهد المحامي الناصر ، والأخ الدافع عن أخيه ، المجيب إلى طاعة ربه ، الراغب ، فيما زهد غيره ،

    من الثواب الجزيل والثناء الجميل ، فألحقك الله بدرجة آباءك في دار النعيم ، انه حميد مجيد .


    ثم انكب على القبر وقل :

    اللهم لك تعرضت ولزيارة أوليائك قصدت ، رغبة في ثوابك ورجاء لمغفرتك وجزيل إحسانك . فأسألك ان تصلى

    على محمد وآل محمد وان تجعل رزقي بهم دارا ، وعيشي بهم قارا ، وزيارتي بهم مقبولة ، وذنبي بهم مغفورا ،

    واقلبني بهم مفلحا منجحا ، مستجابا دعائي ، بأفضل ما ينقلب به احد من زواره والقاصدين إليه برحمتك يا ارحم الراحمين.


    ثم قبل الضريح ، وصل عنده صلاة الزيارة






    - إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 2 ص 61 : -

  4. #4
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,835

    افتراضي رد: افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

    ادعية يوم عرفة:


    اذا وقفت للدعاء فعليك بالسكينة والوقار واحمد الله تعالى وهلله ومجده ، وكبره مائة تكبيرة ، واحمده مائة مرة ، وسبحه مائة واقرأ ( قل هو الله احد ) مائة مرة
    مصباح المتهجد : 678

    وقال محمد بن على الطرازي في كتابه بإسناده عن الصادق عليه السلام مثل هذا العدد في التكبير والتحميد والتسبيح ، مائة مرة، ثم قال : وان أحببت ان تزيد على ذلك فزد واقرأ سورة القدر مائة مرة. و عن مولانا الصادق عليه السلام : تكبر الله تعالى مائة مرة وتهلله مائة مرة وتسبيحه مائة مرة وتقدسه مائة مرة وتقرأ آية الكرسي مائة مرة وتصلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة .


    و عن مولانا الصادق صلوات الله عليه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام : ألا أعلمك دعاء يوم عرفة ، وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء ؟ قال : تقول :


    لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو حي لا يموت بيده الخير ، وهو على كل

    شئ قدير . اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا مما نقول ، وفوق ما يقول القائلون ، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي

    ومماتي ، ولك برأني وبك حولي ومنك قوتي . اللهم انى أعوذ بك من الفقر ومن وسواس الصدر ، ومن شتات الأمر ،

    ومنت عذاب القبر ، اللهم انى أسألك خير الرياح ، وأعوذ بك من شر ماتجى به الرياح ، وأسألك خير الليل والنهار .

    اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفى سمعي وبصري نورا ، وفى لحمى وعظامي نورا ، وفى عروقي ومقعدي ومقامي

    ومدخلي ومخرجي نورا ، وأعظم لي نورا ، يا رب يوم ألقاك ، انك على كل شئ قدير (1) .

    (1) عنه البحار 98 : 215 ، رواه الشيخ في التهذيب 5 : 183 ، مصباح المتهجد : 8 67 ، والصدوق في الفقيه 2 : 542 . ( * )

    و قال السيد ابن طاووس: .

    بإسنادنا إلى محمد بن الحسن بن الوليد ، بإسناده إلى القاسم بن حسين النيسابوري قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام عندما وقف بالموقف مد يديه جميعا ، فما زالتا ممدودتين إلى أن أفاض ، فما رأيت أحدا أقدر على ذلك منه (1) .

    و باسنادى إلى محمد بن الحسن الصفار ، بإسناده إلى على بن داود قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام في الوقف آخذ بلحيته ومجامع ثوبه وهو يقول بإصبعه اليمنى منكس الرأس : هذه رمتي بما جنيت (2) .

    و باسنادى عن محمد بن الحسن بن الوليد أيضا ، بإسناده إلى حمادبن عبد الله قال : كنت قريبا من أبى الحسن موسى عليه السلام بالموقف ، فلما همت الشمس للغروب أخذ بيده اليسرى بمجامع ثوبه ثم قال : اللهم انى عبدك وابن عبدك ان تعذبني فبأمور قد سلفت منى ، وأنا بين يديك برمتي ، وان تعف عنى فأهل العفو أنت يا أهل العفو ، يا أحق من عفى اغفر لي ولأصحابي ، وحرك دابته فمر (3) .

    و عن مولانا على بن موسى الرضا صلوات الله عليه في يوم عرفة : اللهم كما سترت على ما لم أعلم ، فاغفر لي ما تعلم ، وكما وسعني علمك فليسعني عفوك ، وكما بدأتني بالإحسان فأتم نعمتك بالغفران ، وكما أكرمتني بمعرفتك فأشفعها بمغفرتك .
    وكما عرفتني وحدانيتك فأكرمني بطاعتك ، وكما عصمتني ما لم أكن أعتصم منه الا بعصمتك ، فاغفر لي ما لو شئت عصمتني منه ، يا جواد يا كريم ، يا ذا الجلال والإكرام (4) .

    (1) (2) عنه البحار 98 : 215 .
    (3)(4) عنه البحار 98 : 216 .


    إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 2 ص 70 : -

  5. #5
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,835

    افتراضي رد: افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

    أدعية يوم عرفة

    74 ذكر دعاء مولانا الحسين عليه السلام في يوم عرفة
    87 ذكر دعاء علي بن الحسين عليه السلام للموقف
    102 ذكر دعاء آخر لعلي بن الحسين عليه السلام
    113 ذكر دعاء آخر لعلي بن الحسين عليه السلام
    117 ذكر دعاء الصادق عليه السلام في يوم عرفة
    140 ذكر دعاء آخر للصادق عليه السلام في يوم عرفة
    149 ذكر دعاء آخر للصادق عليه السلام
    155 دعــاء آخر من يوم عرفة
    160 دعــاء آخر في يوم عرفة
    162 دعــاء آخر في عشية عرفة - فيما ينبغي ان نختم به يوم عرفة

    كتاب : إقبال الأعمال الحسنة
    أعمال شهر ذي الحجة
    السيد ابن طاووس الحسني


    ومن الدعوات المشرفة في يوم عرفة دعاء مولانا الحسين بن على صلوات الله عليه :


    اَلْحَمْدُ للهِ الَّذى لَيْسَ لِقَضآئِهِ دافِعٌ، وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ، وَلا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانِع، وَهُوَ الْجَوادُ الْواسِعُ، فَطَرَ اَجْناسَ الْبَدائِعِ ،
    واَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنائِعَ، لا تَخْفى عَلَيْهِ الطَّلائِعُ، وَلا تَضيعُ عِنْدَهُ الْوَدائِعُ، جازى كُلِّ صانِع، وَرائِشُ كُلِّ قانع، وَراحِمُ كُلِّ

    ضارِع، وَمُنْزِلُ الْمَنافِعِ وَالْكِتابِ الْجامِعِ، بِالنُّورِ السّاطِعِ، وَهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ، وَلِلْكُرُباتِ دافِعٌ، وَلِلدَّرَجاتِ رافِعٌ، وَلِلْجَبابِرَةِ

    قامِعٌ، فَلا اِلهَ غَيْرُهُ، وَلا شَىءَ يَعْدِلُهُ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ، وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ، اللَّطيفُ الْخَبيرُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىء قَديرٌ،

    اَللّهُمَّ اِنّى اَرْغَبُ إِلَيْكَ، وَاَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ، مُقِرّاً بِاَنَّكَ رَبّى، اِلَيْكَ مَرَدّى، اِبْتَدَأتَنى بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ اَنْ اَكُونَ شَيْئاًمَذكوراً،

    وَخَلَقْتَنى مِنَ التُّرابِ، ثُمَّ اَسْكَنْتَنِى الاَْصْلابَ، آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ، وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ والسِّنينَ، فَلَمْ اَزَلْ ظاعِناً مِنْ صُلْب اِلى

    رَحِم، فى تَقادُم مِنَ الاَْيّامِ الْماضِيَةِ، وَالْقُرُونِ الْخالِيَةِ، لَمْ تُخْرِجْنى لِرَأفَتِكَ بى، وَلُطْفِكَ لى، وَاِحْسانِكَ اِلَىَّ، فى دَوْلَةِ اَئِمَّةِ

    الْكُفْرِ الَّذينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ، وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ، لكِنَّكَ اَخْرَجْتَنى للَّذى سَبَقَ لى مِنَ الْهُدى، الَّذى لَهُ يَسَّرْتَنى، وَفيهِ اَنْشَأْتَنى، وَمِنْ

    قَبْلِ رَؤُفْتَ بى بِجَميلِ صُنْعِكَ، وَسَوابِغِ نِعَمِكَ، فابْتَدَعْتَ خَلْقى مِنْ مَنِىّ يُمْنى، وَاَسْكَنْتَنى فى ظُلُمات ثَلاث، بَيْنَ لَحْم وَدَم

    وَجِلْد، لَمْ تُشْهِدْنى خَلْقى، وَلَمْ تَجْعَلْ اِلَىَّ شَيْئاً مِنْ اَمْرى، ثُمَّ اَخْرَجْتَنى لِلَّذى سَبَقَ لى مِنَ الْهُدى اِلَى الدُّنْيا تآمّاً سَوِيّاً،

    وَحَفِظْتَنى فِى الْمَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً، وَرَزَقْتَنى مِنَ الْغِذآءِ لَبَناً مَرِيّاً، وَعَطَفْتَ عَلَىَّ قُلُوبَ الْحَواضِنِ، وَكَفَّلْتَنِى الاُْمَّهاتِ الرَّواحِمَ،

    وَكَلاْتَنى مِنْ طَوارِقِ الْجآنِّ، وَسَلَّمْتَنى مِنَ الزِّيادَةِ وَالنُّقْصانِ، فَتَعالَيْتَ يا رَحيمُ يا رَحْمنُ، حتّى اِذَا اسْتَهْلَلْتُ ناطِقاً بِالْكَلامِ،

    اَتْمَمْتَ عَلَىَّ سَوابِغَ الانْعامِ، وَرَبَّيْتَنى آيِداً فى كُلِّ عام، حَتّى إذَا اكْتَمَلَتْ فِطْرَتى، وَاعْتَدَلَتْ مِرَّتى، اَوْجَبْتَ عَلَىَّ حُجَتَّكَ، بِاَنْ

    اَلْهَمْتَنى مَعْرِفَتَكَ، وَرَوَّعْتَنى بِعَجايِبِ حِكْمَتِكَ، وَاَيْقَظْتَنى لِما ذَرَأتَ فى سَمآئِكَ وَاَرْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ، وَنَبَّهْتَنى لِشُكْرِكَ،

    وَذِكْرِكَ، وَاَوجَبْتَ عَلَىَّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ، وَفَهَّمْتَنى ما جاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ، وَيَسَّرْتَ لى تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ، وَمَنَنْتَ عَلَىَّ فى جَميعِ

    ذلِكَ بِعَونِكَ وَلُطْفِكَ، ثُمَّ اِذْ خَلَقْتَنى مِنْ خَيْرِ الثَّرى، لَمْ تَرْضَ لى يا اِلهى نِعْمَةً دُونَ اُخرى، وَرَزَقْتَنى مِنْ اَنواعِ الْمَعاشِ،

    َصُنُوفِ الرِّياشِ بِمَنِّكَ الْعَظيمِ الاَْعْظَمِ عَلَىَّ، وَاِحْسانِكَ الْقَديمِ اِلَىَّ، حَتّى اِذا اَتْمَمْتَ عَلَىَّ جَميعَ النِّعَمِ، وَصَرَفْتَ عَنّى كُلَّ النِّقَمِ،.

    لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلى وَجُرْأَتى عَلَيْكَ اَنْ دَلَلْتَنى اِلى ما يُقَرِّبُنى اِلَيْكَ، وَوفَّقْتَنى لِما يُزْلِفُنى لَدَيْكَ، فَاِنْ دَعْوَتُكَ اَجَبْتَنى، وَاِنْ سَأَلْتُكَ

    اَعْطَيْتَنى، وَاِنْ اَطَعْتُكَ شَكَرْتَنى، وَاِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنى، كُلُّ ذلِكَ اِكْمالٌ لاَِنْعُمِكَ عَلَىَّ، وَاِحْسانِكَ اِلَىَّ، فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ، مِنْ

    مُبْدِئ مُعيد، حَميد مجيد، تَقَدَّسَتْ اَسْمآؤُكَ، وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ، فَأَىُّ نِعَمِكَ يا اِلهى اُحْصى عَدَداً وَذِكْراً، أَمْ اَىُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها

    شُكْراً، وَهِىَ يا رَبِّ اَكْثرُ مِنْ اَنْ يُحْصِيَهَا الْعآدّوُنَ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحافِظُونَ، ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنّى اَللّهُمَّ مِنَ الضُرِّ

    وَالضَّرّآءِ، أَكْثَرَ مِمّا ظَهَرَ لى مِنَ الْعافِيَةِ وَالسَّرّآءِ، وَاَنَا اَشْهَدُ يا اِلهى بِحَقيقَةِ ايمانى، وَعَقْدِ عَزَماتِ يَقينى، وَخالِصِ صَريحِ

    تَوْحيدى، وَباطِنِ مَكْنُونِ ضَميرى، وَعَلائِقِ مَجارى نُورِ بَصَرى، وَاَساريرِ صَفْحَةِ جَبينى، وَخُرْقِ مَسارِبِ نَفْسى، وَخَذاريفِ

    مارِنِ عِرْنَينى، وَمَسارِبِ سِماخِ سَمْعى، وَما ضُمَّتْ وَاَطبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتاىَ، وَحرِكاتِ لَفظِ لِسانى، وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمى وَفَكّى،

    وَمَنابِتِ اَضْراسى، وَمَساغِ مَطْعَمى وَمَشْرَبى، وَحِمالَةِ اُمِّ رَأْسى، وَبُلُوغِ فارِغِ حبائِلِ عُنُقى، وَمَا اشْتَمَلَ عَليْهِ تامُورُ صَدرى،

    وَحمائِلِ حَبْلِ وَتينى، وَنِياطِ حِجابِ قَلْبى، وَأَفْلاذِ حَواشى كَبِدى، وَما حَوَتْهُ شَراسيفُ اَضْلاعى، وَحِقاقُ مَفاصِلى، وَقَبضُ

    عَوامِلى ، وَاَطرافُ اَنامِلى وَلَحْمى وَدَمى ، وَشَعْرى وَبَشَرى ، وَعَصَبى وَقَصَبى ، وَعِظامى وَمُخّى وَعُرُوقى ، وَجَميعُ

    جَوارِحى، وَمَا انْتَسَجَ عَلى ذلِكَ اَيّامَ رَِضاعى، وَما اَقلَّتِ الاَْرْضُ مِنّى، وَنَوْمى وَيقَظَتى وَسُكُونى وَحرَكاتِ رُكُوعى

    وَسُجُودى، اَنْ لَوْ حاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الاَْعصارِ وَالاَْحْقابِ لَوْ عُمِّرْتُها اَنْ أُؤَدِّىَ شُكْرَ واحِدَة مِنْ أَنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذلِكَ

    اِلاّ بِمَنِّكَ الْمُوجَبِ عَلَىَّ بِهِ شُكْرَكَ اَبَداً جَديداً، وَثَنآءً طارِفاً عَتيداً، اَجَلْ وَلوْ حَرَصْتُ اَنَا وَالْعآدُّونَ مِنْ اَنامِكَ، أَنْ نُحْصِىَ مَدى

    اِنْعامِكَ، سالِفِهِ وَآنِفِهِ ما حَصَرْناهُ عَدَداً، وَلا اَحْصَيناهُ اَمَداً، هَيْهاتَ أنّى ذلِكَ وَاَنْتَ الُْمخْبِرُ فى كِتابِكَ النّاطِقِ، وَالنَّبَأِ الصّادِقِ،

    وَاِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها، صَدَقَ كِتابُكَ اَللّهُمَّ وَاِنْبآؤُكَ، وَبَلَّغَتْ اَنْبِيآؤُكَ وَرُسُلُكَ، ما اَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ، وَشَرَعْتَ

    لَهُمْ وَبِهِمْ مِنْ دينِكَ، غَيْرَ أَنّى يا اِلهى اَشْهَدُ بِجَُهْدى وَجِدّى، وَمَبْلَغِ طاعَتى وَوُسْعى، وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذى لَمْ

    يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَُ مَوْرُوثاً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فى مُلْكِهِ فَيُضآدَُّهُ فيَما ابْتَدَعَ، وَلا وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فيما صَنَعَ، فَسُبْحانَهُ

    سُبْحانَهُ، لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ اِلاَّ الله لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا، سُبْحانَ اللهِ الْواحِدِ الاَْحَدِ الصَّمَدِ الَّذى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً

    اَحَدٌ ، اَلْحَمْدُ للهِ حَمْداً يُعادِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ ، وَاَنْبِيآئِهِ الْمُرْسَلين َ، وَصَلَّى اللهُ عَلى خِيَرَتِهِ مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ، وَآلِهِ

    الطَّيِبينَ الطّاهِرينَ الُْمخلَصينَ وَسَلَّمَ .

    ثمّ اندفع في المسألة واجتهد في الدّعاء ، وقال وعيناه سالتا دموعاً :

    اَللّهُمَّ اجْعَلْنى اَخْشاكَ كَاُنّى اَراكَ، وَاَسْعِدْنى بِتَقوايكَ، وَلا تُشْقِنى بِمَعْصِيَتِكَ، وَخِرْلى فى قَضآئِكَ، وَبارِكْ لى فى قَدَرِكَ، حَتّى

    لا أُحِبَّ تَعْجيلَ ما اَخَّرْتَ وَلا تَأخيرَ ما عَجَّلْتَ، اَللّهُمَّ اجْعَلْ غِناىَ فى نَفْسى، وَالْيَقينَ فى قَلْبى، وَالاِْخْلاصَ فى عَمَلى،

    وَالنُّورَ فى بَصَرى، وَالْبَصيرَةَ فى دينى، وَمَتِّعْنى بِجَوارِحى، وَاجْعَلْ سَمْعى وَبَصَرىَ الْوارِثَيْنِ مِنّى، وَانْصُرْنى عَلى مَنْ

    ظَلَمَنى، وَاَرِنى فيهِ ثَاْرى وَمَآرِبى، وَاَقِرَّ بِذلِكَ عَيْنى، اَللَّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتى، وَاسْتُرْ عَوْرَتى، وَاغْفِرْ لى خَطيئَتى، وَاخْسَأْ

    شَيْطانى، وَفُكَّ رِهانى، وَاْجَعْلْ لى يا اِلهى الدَّرَجَةَ الْعُلْيا فِى الاْخِرَةِ وَالاُْوْلى، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنى فَجَعَلْتَنى سَميعاً

    بَصيراً، وَلَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنى فَجَعَلْتَنى خَلْقاً سَوِيّاً رَحْمَةً بى، وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقى غَنِيّاً، رَبِّ بِما بَرَأْتَنْى فَعَدَّلْتَ فِطْرَتى،

    رَبِّ بِما اَنَشَأْتَنى فَاَحْسَنْتَ صُورَتى، رَبِّ بِما اَحْسَنْتَ اِلَىَّ وَفى نَفْسى عافَيْتَنى، رَبِّ بِما كَلاَتَنى وَوَفَّقْتَنى، رَبِّ بِما اَنَعْمَتَ

    عَلَىَّ فَهَدَيْتَنى، رَبِّ بِما اَوْلَيْتَنى وَمِنْ كُلِّ خَيْر اَعْطَيْتَنى، رَبِّ بِما اَطْعَمْتَنى وَسَقَيْتَنى، رَبِّ بِما اَغْنَيْتَنى وَاَقْنَيْتَنى، رَبِّ بِما

    اَعَنْتَنى وَاَعْزَزْتَنى، رَبِّ بِما اَلْبَسْتَنى مِنْ سِتْرِكَ الصّافى، وَيَسَّرْتَ لى مِنْ صُنْعِكَ الْكافى، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد،

    وَاَعِنّى عَلى بَوائِقِ الدُّهُورِ، وَصُرُوفِ اللَّيالى وَالاَْيّامِ، وَنَجِّنى مِنْ اَهْوالِ الدُّنْيا وَكُرُباتِ الاْخِرَةِ، وَاكْفِنى شَرَّ ما يَعْمَلُ

    الظّالِمُونَ فِى الاَْرْضِ، اَللّهُمَّ ما اَخافُ فَاكْفِنى، وَما اَحْذَرُ فَقِنى، وَفى نَفْسى وَدينى فَاحْرُسْنى، وَفى سَفَرى فَاحْفَظْنى، وَفى

    اَهْلى وَمالى فَاخْلُفْنى، وَفى ما رَزَقْتَنى فَبارِكْ لى، وَفى نَفْسى فَذلِّلْنى، وَفى اَعْيُنِ النّاسِ فَعَظِّمْنى، وَمِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَالاِْنْسِ

    فَسَلِّمْنى، وَبِذُنُوبى فَلا تَفْضَحْنى وَبِسَريرَتى فَلا تُخْزِنى، وَبِعَمَلى فَلا تَبْتَِلْنى، وَنِعَمَكَ فَلا تَسْلُبْنى، وَاِلى غَيْرِكَ فَلا تَكِلْنى،

    اِلهى اِلى مَنْ تَكِلُنى اِلى قَريب فَيَقطَعُنى، اَمْ اِلى بَعيد فَيَتَجَهَّمُنى، اَمْ اِلَى الْمُسْتَضْعَفينَ لى، وَاَنْتَ رَبّى وَمَليكُ اَمْرى، اَشْكُو

    اِلَيْكَ غُرْبَتى وَبُعْدَ دارى، وَهَوانى عَلى مَنْ مَلَّكْتَهُ اَمْرى، اِلهى فَلا تُحْلِلْ عَلَىَّ غَضَبَكَ، فَاِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَىَّ فَلا اُبالى

    سُبْحانَكَ غَيْرَ اَنَّ عافِيَتَكَ اَوْسَعُ لى، فَأَسْأَلُكَ يا رَبِّ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذى اَشْرَقَتْ لَهُ الاَْرْضُ وَالسَّماواتُ، وَكُشِفَتْ بِهِ الظُّلُماتُ،

    وَصَلُحَ بِهِ اَمْرُ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرِينَ، اَنْ لا تُميتَنى عَلى غَضَبِكَ، وَلا تُنْزِلْ بى سَخَطَكَ، لَكَ الْعُتْبى لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى قَبْلَ

    ذلِك، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ، رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ وَالْمَشْعَرِ الْحَرامِ، وَالْبَيْتِ الْعَتيقِ الَّذى اَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ، وَجَعَلْتَهُ لِلنّاسِ اَمْنَاً، يا مَنْ عَفا

    عَنْ عَظيمِ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ، يا مَنْ اَسْبَغَ النَّعْمآءَ بِفَضْلِهِ، يا مَنْ اَعْطَى الْجَزيلَ بِكَرَمِهِ، يا عُدَّتى فى شِدَّتى، يا صاحِبى فى

    وَحْدَتى، يا غِياثى فى كُرْبَتى، يا وَلِيّى فى نِعْمَتى، يا اِلهى وَاِلهَ آبائى اِبْراهيمَ وَاِسْماعيلَ وَاِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ، وَرَبَّ جَبْرَئيلَ

    وَميكائيلَ وَاِسْرافيلَ، وَربَّ مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّيينَ وَآلِهِ الْمُنْتَجَبينَ، مُنْزِلَ التَّوراةِ وَالاِْنْجيلَ، وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقانِ، وَمُنَزِّلَ كهيعص،

    وَطه وَيس، وَالْقُرآنِ الْحَكيمِ، اَنْتَ كَهْفى حينَ تُعيينِى الْمَذاهِبُ فى سَعَتِها، وَتَضيقُ بِىَ الاَْرْضُ بِرُحْبِها، وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ

    مِنَ الْهالِكينَ، وَاَنْتَ مُقيلُ عَثْرَتى، وَلَوْلا سَتْرُكَ اِيّاىَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ، وَاَنْتَ مُؤَيِّدى بِالنَّصْرِ عَلى اَعْدآئى، وَلَوْلا

    نَصْرُكَ اِيّاىَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبينَ، يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْسُّمُوِّ وَالرِّفْعَةِ، فَاَوْلِيآؤهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ، يا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نَيرَ

    الْمَذَلَّةِ عَلى اَعْناقِهِمْ، فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ، يَعْلَمُ خائِنَةَ الاَْعْيُنِ وَما تُخْفِى الصُّدُورُ، وَغَيْبَ ما تَأتِى بِهِ الاَْزْمِنَةُ وَالدُّهُورُ،

    يا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ اِلاّ هُوَ، يا مَنْ لا يَعْلَمُ ما هُوَ اِلاّ هُوَ، يا مَنْ لا يَعْلَم يَعْلَمُهُ، اِلاّ هُوَ يا مَنْ كَبَسَ الاَْرْضَ عَلَى الْمآءِ،

    وَسَدَّ الْهَوآءَ بِالسَّمآءِ، يا مَنْ لَهُ اَكْرَمُ الاَْسْمآءِ، يا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذى لا يَنْقَطِعُ اَبَداً، يا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِى الْبَلَدِ الْقَفْرِ،

    وَمُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَجاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبودِيَّةِ مَلِكاً، يا رآدَّهُ عَلى يَعْقُوبَ بَعْدَ اَنِ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظيمٌ، يا كاشِفَ

    الضُّرِّ وَالْبَلْوى عَنْ اَيُّوبَ، وَمُمْسِكَ يَدَىْ اِبْرهيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ، وَفَنآءِ عُمُرِهِ، يا مَنِ اسْتَجابَ لِزَكَرِيّا فَوَهَبَ لَهُ

    يَحْيى، وَلَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحيداً، يا مَنْ اَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ، يا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنى اِسْرآئيلَ فَاَنْجاهُمْ، وَجَعَلَ فِرْعَوْنَ

    وَجُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقينَ، يا مَنْ اَرْسَلَ الرِّياحَ مُبَشِّرات بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ، يا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلى مَنْ عَصاهُ مِنْ خَلْقِهِ، يا مَنِ اسْتَنْقَذَ

    السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ، وَقَدْ غَدَوْا فى نِعْمَتِهِ يَأكُلُونَ رِزْقَهُ، وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، وَقَدْ حادُّوهُ وَنادُّوهُ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، يا اَللهُ

    يا اَللهُ، يا بَدىُ يا بَديعُ، لا نِدَّلَكَ، يا دآئِماً لا نَفَادَ لَكَ، يا حَيّاً حينَ لا حَىَّ، يا مُحْيِىَ الْمَوْتى، يا مَنْ هُوَ قآئِمٌ عَلى كُلِّ نَفْس بِما

    كَسَبَتْ، يا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرى فَلَمْ يَحْرِمْنى، وَعَظُمَتْ خَطيئَتى فَلَمْ يَفْضَحْنى، وَرَآنى عَلَى الْمَعاصى فَلَمْ يَشْهَرْنى، يا مَنْ

    حَفِظَنى فى صِغَرى، يا مَنْ رَزَقَنى فى كِبَرى، يا مَنْ اَياديهِ عِنْدى لا تُحْصى، وَنِعَمُهُ لا تُجازى، يا مَنْ عارَضَنى بِالْخَيْرِ

    والاِْحْسانِ، وَعارَضْتُهُ بِالاِْساءَةِ وَالْعِصْيانِ، يا مَنْ هَدانى لِلاْيمانِ مِنْ قَبْلِ اَنْ اَعْرِفَ شُكْرَ الاِْمْتِنانِ، يا مَنْ دَعَوْتُهُ مَريضاً

    فَشَفانى، وَعُرْياناً فَكَسانى، وَجائِعاً فَاَشْبَعَنى، وَعَطْشاناً فَاَرْوانى، وَذَليلاً فَاَعَزَّنى، وَجاهِلاً فَعَرَّفَنى، وَوَحيداً فَكَثَّرَنى، وَغائِباً

    فَرَدَّنى، وَمُقِلاًّ فَاَغْنانى، وَمُنْتَصِراً فَنَصَرَنى، وَغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنى، وَاَمْسَكْتُ عَنْ جَميعِ ذلِكَ فَابْتَدَاَنى، فَلَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ، يا مَنْ

    اَقالَ عَثْرَتى، وَنَفَّسَ كُرْبَتى، وَاَجابَ دَعْوَتى، وَسَتَرَ عَوْرَتى، وَغَفَرَ ذُنُوبى، وَبَلَّغَنى طَلِبَتى، وَنَصَرَنى عَلى عَدُوّى، وَاِنْ اَعُدَّ

    نِعَمَكَ وَمِنَنَكَ وَكَرائِمَ مِنَحِكَ لا اُحْصيها، يا مَوْلاىَ اَنْتَ الَّذى مَنْنْتَ، اَنْتَ الَّذى اَنْعَمْتَ، اَنْتَ الَّذى اَحْسَنْتَ، اَنْتَ الَّذى اَجْمَلْتَ،

    َنْتَ الَّذى اَفْضَلْتَ، اَنْتَ الَّذى اَكْمَلْتَ، اَنْتَ الَّذى رَزَقْتَ، اَنْتَ الَّذى وَفَّقْتَ، اَنْتَ الَّذى اَعْطَيْتَ، اَنْتَ الَّذى اَغْنَيْتَ، اَنْتَ الَّذي

    اَقْنَيْتَ، اَنْتَ الَّذى آوَيْتَ، اَنْتَ الَّذى كَفَيْتَ، اَنْتَ الَّذى هَدَيْتَ، اَنْتَ الَّذى عَصَمْتَ، اَنْتَ الَّذى سَتَرْتَ، اَنْتَ الَّذى غَفَرْتَ، اَنْتَ

    الَّذى اَقَلْتَ، اَنْتَ الَّذى مَكَّنْتَ، اَنْتَ الَّذى اَعْزَزْتَ، اَنْتَ الَّذى اَعَنْتَ، اَنْتَ الَّذى عَضَدْتَ، اَنْتَ الَّذى اَيَّدْتَ، اَنْتَ الَّذى نَصَرْتَ،

    اَنْتَ الَّذى شَفَيْتَ، اَنْتَ الَّذى عافَيْتَ، اَنْتَ الَّذى اَكْرَمْتَ، تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ دآئِماً، وَلَكَ الشُّكْرُ واصِباً اَبَداً، ثُمَّ اَنَا

    يا اِلهَى الْمُعَتَرِفُ بِذُنُوبى فَاغْفِرْها لى، اَنَا الَّذى اَسَأتُ، اَنَا الَّذى اَخْطَأتُ، اَنَا الَّذى هَمَمْتُ، اَنَا الَّذى جَهِلْتُ، اَنَا الَّذى غَفِلْتُ،

    اَنَا الَّذى سَهَوْتُ، اَنَا الَّذِى اعْتَمَدْتُ، اَنَا الَّذى تَعَمَّدْتُ، اَنَا الَّذى وَعَدْتُ، وَاَنَا الَّذى اَخْلَفْتُ، اَنَا الَّذى نَكَثْتُ، اَنَا الَّذى اَقْرَرْتُ،

    اَنَا الَّذِى اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَعِنْدى، وَاَبُوءُ بِذُنُوبى فَاغْفِرْها لى، يا مَنْ لا تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبادِهِ، وهُوَ الَغَنِىُّ عَنْ طاعَتِهِمْ،

    وَالْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْهُمْ بِمَعُونَتِهِ وَرَحْمَتِه، فَلَكَ الْحَمْدُ اِلهى وَسيِّدى، اِلهى اَمَرْتَنى فَعَصَيْتُكَ، وَنَهَيْتَنى فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ،

    فَاَصْبَحْتُ لا ذا بَرآءَة لى فَاَعْتَذِرُ، وَلاذا قُوَّة فَاَنْتَصِرَُ، فَبِأَىِّ شَىء اَسْتَقْبِلُكَ يا مَوْلاىَ، اَبِسَمْعى اَمْ بِبَصَرى، َاْم بِلِسانى، اَمْ بِيَدى

    اَمْ بِرِجْلى، اَلَيْسَ كُلُّها نِعَمَكَ عِندى، وَبِكُلِّها عَصَيْتُكَ يا مَوْلاىَ، فَلَكَ الْحُجَّةُ وَالسَّبيلُ عَلىَّ، يا مَنْ سَتَرَنى مِنَ الاْباءِ وَالاُْمَّهاتِ

    اَنْ يَزجُرُونى، وَمِنَ الْعَشائِرِ وَالاِْخْوانِ اَنْ يُعَيِّرُونى، وَمِنَ السَّلاطينِ اَنْ يُعاقِبُونى، وَلَوِ اطَّلَعُوا يا مَوْلاىَ عَلى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ

    مِنّى اِذاً ما اَنْظَرُونى، وَلَرَفَضُونى وَقَطَعُونى، فَها اَنَا ذا يا اِلهى بَيْنَ يَدَيْكَ يا سَيِّدى خاضِعٌ ذَليلٌ، حَصيرٌ حَقيرٌ، لا ذُو بَرآءَة

    فَاَعْتَذِرَ، وَلا ذُو قُوَّة فَاَنْتَصِرَُ، وَلا حُجَّة فَاَحْتَجُّ، بِها، وَلا قائِلٌ لَمْ اَجْتَرِحْ، وَلَمْ اَعْمَلْ سُواً، وَما عَسَى الْجُحُودُ وَلَوْ جَحَدْتُ يا

    مَوْلاىَ يَنْفَعُنى، كَيْفَ وَاَنّى ذلِكَ وَجَوارِحى كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَىَّ بِما قَدْ عَمِلْتُ، وَعَلِمْتُ يَقيناً غَيْرَ ذى شَكٍّ اَنَّكَ سآئِلى مِنْ عَظائِمِ

    الاُْمُورِ، وَاَنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذى لا تَجُورُ، وَعَدْلُكَ مُهْلِكى، وَمِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبى، فَاِنْ تُعَذِّبْنى يا اِلهى فَبِذُنُوبى بَعْدَ حُجَّتِكَ

    عَلَىَّ، وَاِنْ تَعْفُ عَنّى فَبِحِلْمِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى

    كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْخائِفينَ، لا اِلهَ

    اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْوَجِلينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الَّراجينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ

    الرّاغِبينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّلينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ السّائِلينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ

    سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْمُسَبِّحينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْمُكَبِّرينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ رَبّى وَرَبُّ آبائِىَ

    الاَْوَّلينَ، اَللّهُمَّ هذا ثَنائى عَلَيْكَ مُمَجِّداً، وَاِخْلاصى بِذِكْرِكَ مُوَحِّداً، وَاِقْرارى بِآلائكَ مَعَدِّداً، وَاِنْ كُنْتُ مُقِرّاً اَنّى لَمْ اُحْصِها

    لِكَثْرَتِها وَسُبوغِها، وَتَظاهُرِها وَتَقادُمِها اِلى حادِث، ما لَمْ تَزَلْ تَتَعَهَّدُنى بِهِ مَعَها مُنْذُ خَلَقْتَنى وَبَرَأتَنى مِنْ اَوَّلِ الْعُمْرِ، مِنَ

    الاِْغْنآءِ مِنَ الْفَقْرِ، وَكَشْفِ الضُّرِّ، وَتَسْبِيبِ الْيُسْرِ، وَدَفْعِ الْعُسْرِ، وَتَفريجِ الْكَرْبِ، وَالْعافِيَةِ فِى الْبَدَنِ، وَالسَّلامَةِ فِى الدّينِ،

    وَلَوْ رَفَدَنى عَلى قَدْرِ ذِكْرِ نِعْمَتِكَ جَميعُ الْعالَمينَ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ،، ما قَدَرْتُ وَلاهُمْ عَلى ذلِكَ، تَقَدَّسْتَ وَتَعالَيْتَ مِنْ

    رَبٍّ كَريم، عَظيم رَحيم، لا تُحْصى آلاؤُكَ، وَلا يُبْلَغُ ثَنآؤُكَ، وَلا تُكافى نَعْمآؤُكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَتْمِمْ عَلَيْنا

    نِعَمَكَ، وَاَسْعِدْنا بِطاعَتِكَ، سُبْحانَكَ لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ، اَللَّهُمَّ اِنَّكَ تُجيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ السُّوءَ، وَتُغيثُ الْمَكْرُوبَ، وَتَشْفِى

    السَّقيمَ، وَتُغْنِى الْفَقيرَ، وَتَجْبُرُ الْكَسيرَ، وَتَرْحَمُ الصَّغيرَ، وَتُعينُ الْكَبيرَ، وَلَيْسَ دُونَكَ ظَهيرٌ، وَلا فَوْقَكَ قَديرٌ، وَانْتَ الْعَلِىُّ

    الْكَبيرُ، يا مُطْلِقَ الْمُكَبِّلِ الاَْسيرِ، يا رازِقَ الطِّفْلِ الصَّغيرِ، يا عِصْمَةَ الْخآئِفِ الْمُسْتَجيرِ، يا مَنْ لا شَريكَ لَهُ وَلا وَزيرَ، صَلِّ

    عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَعْطِنى فى هذِهِ الْعَشِيَّةِ، اَفْضَلَ ما اَعْطَيْتَ وَاَنَلْتَ اَحَداً مِنْ عِبادِكَ، مِنْ نِعْمَة تُوليها، وَآلاء تُجَدِّدُها،

    وَبَلِيَّة تَصْرِفُها، وَكُرْبَة تَكْشِفُها، وَدَعْوَة تَسْمَعُها، وَحَسَنَة تَتَقَبَّلُها، وَسَيِّئَة تَتَغَمَّدُها، اِنَّكَ لَطيفٌ بِما تَشاءُ خَبيرٌ، وَعَلى كُلِّ شَىء

    قَديرٌ، اَللَّهُمَّ اِنَّكَ اَقْرَبُ مَنْ دُعِىَ، وَاَسْرَعُ مَنْ اَجابَ، وَاَكْرَمُ مَنْ عَفى، وَاَوْسَعُ مَنْ اَعْطى، وَاَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ، يا رَحمنَ الدُّنْيا

    والاْخِرَةِ وَرحيمُهُما، لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْؤولٌ، وَلا سِواكَ مَأمُولٌ، دَعَوْتُكَ فَاَجَبْتَنى، وَسَأَلْتُكَ فَاَعْطَيْتَنى، وَرَغِبْتُ اِلَيْكَ فَرَحِمْتَنى،

    وَوَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنى، وَفَزِعْتُ اِلَيْكَ فَكَفَيْتَنى، اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ، وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ

    اَجْمَعينَ، وَتَمِّمْ لَنا نَعْمآءَكَ، وَهَنِّئْنا عَطآءَكَ، وَاكْتُبْنا لَكَ شاكِرينَ، وَلاِلائِكَ ذاكِرينَ، آمينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ يا مَنْ مَلَكَ

    فَقَدَرَ، وَقَدَرَ فَقَهَرَ، وَعُصِىَ فَسَتَرَ، وَاسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ، يا غايَةَ الطّالِبينَ الرّاغِبينَ، وَمُنْتَهى اَمَلِ الرّاجينَ، يا مَنْ اَحاطَ بِكُلِّ شَىء

    عِلْماً، وَوَسِعَ الْمُسْتَقيلينَ رَأفَةً وَحِلْماً، اَللّهُمَّ اِنّا نَتَوَجَّهُ اِلَيْكَ فى هذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتى شَرَّفْتَها وَعَظَّمْتَها بِمُحَمَّد نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ،

    وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَاَمينِكَ عَلى وَحْيِكَ، الْبَشيرِ النَّذيرِ، السِّراجِ الْمُنيرِ، الَّذى اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمينَ، وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً

    لِلْعالَمينَ، اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، كَما مُحَمَّدٌ اَهْلٌ لِذلِكَ مِنْكَ يا عَظيمُ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ، الْمُنْتَجَبينَ الطَّيِّبينَ

    الطّاهِرينَ اَجْمَعينَ، وَتَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنّا، فَاِلَيْكَ عَجَّتِ الاَْصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ، فَاجْعَلْ لَنا اَللّهُمَّ فى هذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصيباً مِنْ

    كُلِّ خَيْر تَقْسِمُهُ بَيْنَ عِبادِكَ، وَنُور تَهْدى بِهِ، وَرَحْمَة تَنْشُرُها، وَبَرَكَة تُنْزِلُها، وَعافِيَة تُجَلِّلُها، وَرِزْق تَبْسُطُهُ، يا اَرْحَمَ

    الرّاحِمينَ، اَللَّهُمَّ اقْلِبْنا فى هذَا الْوَقْتِ مُنْجِحينَ مُفْلِحينَ مَبْرُورينَ غانِمينَ، وَلا تَجْعَلْنا مِنَ الْقانِطينَ، وَلا تُخْلِنا مِنْ رَحْمَتِكَ،

    وَلا تَحْرِمْنا ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ، وَلا تَجْعَلْنا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومينَ، وَلا لِفَضْلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطآئِكَ قانِطينَ، وَلا تَرُدَّنا

    خائِبينَ وَلا مِنْ بابِكَ مَطْرُودينَ، يا اَجْوَدَ الاَجْوَدينَ، وَاَكْرَمَ الاَْكْرَمينَ، اِلَيْكَ اَقْبَلْنا مُوقِنينَ، وَلِبَيْتِكَ الْحَرامِ آمّينَ قاصِدينَ، فَاَعِنّا

    عَلى مَناسِكِنا، وَاَكْمِلْ لَنا حَجَّنا، وَاْعْفُ عَنّا وَعافِنا، فَقَدْ مَدَدْنا اِلَيْكَ اَيْديَنا فَهِىَ بِذِلَّةِ الاِْعْتِرافِ مَوْسُومَةٌ، اَللَّهُمَّ فَاَعْطِنا فى هذِهِ

    الْعَشِيَّةِ ما سَأَلْناكَ، وَاكْفِنا مَا اسْتَكْفَيْناكَ، فَلا كافِىَ لَنا سِواكَ، وَلا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ، نافِذٌ فينا حُكْمُكَ، مُحيطٌ بِنا عِلْمُكَ، عَدْلٌ فينا

    قَضآؤُكَ، اِقْضِ لَنَا الْخَيْرَ، وَاجْعَلْنا مِنْ اَهْلِ الْخَيْرِ، اَللَّهُمَّ اَوْجِبْ لَنا بِجُودِكَ عَظيمَ الاَْجْرِ، وَكَريمَ الذُّخْرِ، وَدَوامَ الْيُسْرِ، وَاغْفِرْ

    لَنا ذُنُوبَنا اَجْمَعينَ، وَلا تُهْلِكْنا مَعَ الْهالِكينَ، وَلا تَصْرِفْ عَنّا رَأفَتَكَ وَرَحْمَتَك، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، اَللّهُمَّ اجْعَلْنا فى هذَا الْوَقْتِ

    مِمَّنْ سَاَلَكَ فَاَعْطَيْتَهُ، وَشَكَرَكَ فَزِدْتَهُ، وَتابَ اِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ وَتَنَصَّلَ اِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ كُلِّها فَغَفَرْتَها لَهُ يا ذَالْجَلالِ وَالاِْكْرامِ، اَللّهُمَّ

    وَنَقِّنا وَسَدِّدْنا واقْبَلْ تَضَرُّعَنا، يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَيا اَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ، يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ اِغْماضُ الْجُفُونِ، َولا لَحْظُ

    الْعُيُونِ، وَلا مَا اسْتَقَرَّ فِى الْمَكْنُونِ، وَلا مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمَراتُ الْقُلُوبِ، اَلا كُلُّ ذلِكَ قَدْ اَحْصاهُ عِلْمُكَ، وَوَسِعَهُ حِلْمُكَ،

    سُبْحانَكَ وَتَعالَيْتَ عَمّا يَقُولُ الظّالِمُونَ عُلُوّاً كَبيراً، تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ السَّبْعُ، وَالاَْرَضُونَ وَمَنْ فيهِنَّ، وَاِنْ مِنْ شَىء اِلاّ يُسَبِّحُ

    بِحَمْدِكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَالَْمجْدُ، وَعُلُوُّ الْجَدِّ، يا ذَالْجَلالِ وَالاِْكْرامِ، وَالْفَضْلِ وَالاِْنْعامِ، وَالاَْيادِى الْجِسامِ، وَاَنْتَ الْجَوادُ الْكَريمُ،

    الرَّؤُوفُ الرَّحيمُ، اَللَّهُمَّ اَوْسِعْ عَلَىَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ، وَعافِنى فى بَدَنى وَدينى، وَآمِنْ خَوْفى، وَاعْتِقْ رَقَبَتى مِنَ النّارِ، اَللّهُمَّ

    لا تَمْكُرْ بى، وَلا تَسْتَدْرِجْنى، وَلا تَخْدَعْنى، وَادْرَأ عَنّى شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالاِْنْسِ .

    ثمّ رفع رأسه وبصره الى السّماء وعيناه ماطرتان كأنّهما مزادتان وقال بصوت عال :

    يا اَسْمَعَ السّامِعينَ ، يا اَبْصَرَ النّاظِرينَ، وَيا اَسْرَعَ الْحاسِبينَ ، وَيا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد السّادَةِ

    الْمَيامينَ، وَاَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ حاجَتِى اَّلتى اِنْ اَعْطَيْتَنيها لَمْ يَضُرَّنى ما مَنَعْتَنى، وَاِنْ مَنَعْتَنيها لَمْ يَنْفَعْنى ما اَعْطَيْتَنى، اَسْأَلُكَ فَكاكَ

    رَقَبَتى مِنَ النّارِ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ، وَلَكَ الْحَمْدُ، وَاَنْتَ عَلى كُلِّ شَىء قَديرٌ، يا رَبُّ يا رَبُّ .

    ....

  6. #6
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,835

    افتراضي رد: افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

    ومن الدعوات في يوم عرفة دعاء مولانا زين العابدين على بن الحسين عليه السلام ،
    وهو من أدعية الصحيفة :


    الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أللَّهُمَّ لَـكَ الْحَمْدُ بَدِيْعَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ، ذَا الْجَلاَلِ وَالإكْرَامِ، رَبَّ الاَرْبَابِ وَإلهَ كُلِّ مَألُوه،

    وَخَالِقَ كُلِّ مَخْلُوق، وَوَارِثَ كُلِّ شَيْء، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَـيْءٌ، وَلا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ شَيْء، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء مُحِيطٌ، وَهُوَ

    عَلَى كُلِّ شَيْء رَقِيبٌ، أَنْتَ الله لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ الاَحَـدُ الْمُتَوَحِّدُ الْفَرْدُ الْمُتَفَرِّدُ، وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْمُتَكَرِّمُ،

    الْعَظِيمُ الْمُتَعَظِّمُ، الْكَبِيرُ الْمُتَكَبِّرُ. وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ العَلِيُّ الْمُتَعَالِ، الْشَدِيْدُ الْمِحَـالِ. وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ

    الـرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْقَدِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاّ أَنْتَ الْكَرِيمُ

    الاَكْرَمُ الدَّائِمُ الادْوَمُ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ الاوَّلُ قَبْلَ كُلِّ أَحَد وَالاخِرُ بَعْدَ كُلِّ عَدَد، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ الدَّانِي

    فِي عُلُوِّهِ، وَالْعَالِي فِي دُنُوِّهِ، وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ ذُو الْبَهَاءِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْحَمْدِ. وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاّ أَنْتَ

    الَّذِي أَنْشَأْتَ الاشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ سِنْخ، وَصَوَّرْتَ مَا صَوَّرْتَ مِنْ غَيْرِ مِثال، وَابْتَدَعْتَ الْمُبْتَدَعَاتِ بِلاَ احْتِذَآء. أَنْتَ الَّذِي

    قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْء تَقْدِيراً وَيَسَّرْتَ كُلَّ شَيْء تَيْسِيراً، وَدَبَّرْتَ مَا دُونَكَ تَدْبِيْراً. وَأَنْتَ الَّذِي لَمْ يُعِنْكَ عَلَى خَلْقِكَ شَرِيكٌ وَلَمْ

    يُؤازِرْكَ فِي أَمْرِكَ وَزِيرٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ مُشَاهِدٌ وَلا نَظِيرٌ. أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ حَتْماً مَا أَرَدْتَ، وَقَضَيْتَ فَكَانَ عَدْلاً مَا

    قَضَيْتَ، وَحَكَمْتَ فَكَانَ نِصْفاً مَا حَكَمْتَ، أَنْتَ الَّـذِي لا يَحْوِيْـكَ مَكَانٌ وَلَمْ يَقُمْ لِسُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ، وَلَمْ يُعْيِكَ بُرْهَانٌ وَلا

    بَيَانٌ. أَنْتَ الَّذِي أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْء عَدَدَاً، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْء أَمَداً، وَقَدَّرْتَ كُلَّ شَيْء تَقْدِيْراً. أَنْتَ الَّذِي قَصُرَتِ الاوْهَامُ

    عَنْ ذَاتِيَّتِكَ، وَعَجَزَتِ الافْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ ، وَلَمْ تُدْرِكِ الابْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ. أَنْتَ الَّذِي لا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً، وَلَمْ

    تُمَثَّلْ فَتَكُونَ مَوْجُوداً، وَلَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ مَوْلُوداً. أَنْتَ الَّذِي لا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ، وَلا عِدْلَ فَيُكَاثِرَكَ، وَلاَ نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ.

    أَنْتَ الَّـذِي ابْتَدَأ وَاخْتَـرَعَ وَاسْتَحْدَثَ وَابْتَـدَعَ وَأَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ، سُبْحانَكَ! مَا أَجَلَّ شَأنَكَ، وَأَسْنَى فِي الامَاكِنِ

    مَكَانَكَ، وَأَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرقَانَكَ. سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيف مَا أَلْطَفَكَ، وَرَؤُوف مَا أَرْأَفَكَ، وَحَكِيم مَا أَعْرَفَكَ! سُبْحَانَكَ مِنْ مَلِيْك

    مَا أَمْنَعَكَ، وَجَوَاد مَا أَوْسَعَكَ، وَرَفِيعِ مَا أَرْفَعَكَ، ذُو الْبَهاءِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْحَمْدِ . سُبْحَانَكَ بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ

    ما وَعُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ، فَمَنِ الْتَمَسَكَ لِدِين أَوْ دُنْيا وَجَدَكَ. سُبْحَانَكَ خَضَعَ لَكَ مَنْ جَرى فِي عِلْمِكَ، وَخَشَعَ

    لِعَظَمَتِكَ مَا دُونَ عَرْشِكَ، وَانْقَادَ لِلتَّسْلِيْمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ. سُبْحَانَكَ لاَ تُجَسُّ، وَلاَ تُحَسُّ، وَلاَ تُمَسُّ، وَلاَ تُكَادُ، وَلاَ تُمَاطُ،

    وَلاَ تُنَازَعُ، وَلاَ تُجَارى، وَلاَ تُمارى، وَلاَ تُخَادَعُ، وَلاَ تُمَاكَرُ. سُبْحَانَكَ سَبِيلُكَ جَدَدٌ، وَأَمْرُكَ رَشَدٌ، وَأَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ.

    سُبْحَانَكَ قَوْلُكَ حُكْمٌ، وَقَضَآؤُكَ حَتْمٌ، وَإرَادَتُكَ عَزْمٌ. سُبْحَانَكَ لاَ رَادَّ لِمَشِيَّتِكَ، وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ. سُبْحَانَكَ قاهِرَ الاَرْبَابِ

    بَاهِرَ الايآتِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ بَارِئ، النَّسَماتِ. لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً يَدُومُ بِدَوامِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً بِنِعْمَتِكَ، وَلَكَ

    الْحَمْدُ حَمْداً يُوَازِي صُنْعَكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مَعَ حَمْدِ كُلِّ حَامِد، وَشُكْراً يَقْصُرُ

    عَنْهُ شُكْرُ كُلِّ شَاكِر، حَمْداً لاَ يَنْبَغِي إلاَّ لَكَ، وَلاَ يُتَقَرَّبُ بِهِ إلاَّ إلَيْكَ، حَمْداً يُسْتَدَامُ بِهِ الاَوَّلُ، وَيُسْتَدْعَى بِهِ دَوَامُ الاخِرِ،

    حَمْداً يَتَضَاعَفُ عَلَى كُرُورِ الاَزْمِنَةِ، وَيَتَزَايَدُ أَضْعَافَاً مُتَرَادِفَةً، حَمْداً يَعْجِزُ عَنْ إحْصَآئِهِ الْحَفَظَةُ، وَيَزِيدُ عَلَى مَا أَحْصَتْهُ

    فِي كِتابِكَ الْكَتَبَةُ، حَمْداً يُوازِنُ عَرْشَكَ المَجِيْدَ، وَيُعَادِلُ كُرْسِيَّكَ الرَّفِيعَ، حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ ثَوَابُهُ، وَيَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزَآء

    جَزَآؤُهُ، حَمْداً ظَاهِرُهُ وَفْقٌ لِبَاطِنِهِ، وَبَاطِنُهُ وَفْقٌ لِصِدْقِ النِّيَّةِ فِيهِ، حَمْداً لَمْ يَحْمَدْكَ خَلْقٌ مِثْلَهُ، وَلاَ يَعْرِفُ أَحَدٌ سِوَاكَ

    فَضْلَهُ، حَمْداً يُعَانُ مَنِ اجْتَهَدَ فِي تَعْدِيْدِهِ، وَيُؤَيَّدُ مَنْ أَغْرَقَ نَزْعَاً فِي تَوْفِيَتِهِ، حَمْداً يَجْمَعُ مَا خَلَقْتَ مِنَ الْحَمْدِ، وَيَنْتَظِمُ مَا

    أَنْتَ خَالِقُهُ مِنْ بَعْدُ، حَمْداً لاَ حَمْدَ أَقْرَبُ إلَى قَوْلِكَ مِنْهُ، وَلاَ أَحْمَدَ مِمَّنْ يَحْمَدُكَ بِهِ، حَمْداً يُوجِبُ بِكَرَمِكَ الْمَزِيدَ بِوُفُورِهِ

    وَتَصِلُهُ بِمَزِيْد بَعْدَ مَزِيْد طَوْلاً مِنْكَ، حَمْداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجْهِكَ، وَيُقَابِلُ عِزَّ جَلاَلِكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد

    الْمُنْتَجَبِ، الْمُصْطَفَى، الْمُكَرَّمِ، الْمُقَرَّبِ، أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ، وَبارِكْ عَلَيْهِ أَتَمَّ بَرَكاتِكَ، وَتَرَحَّمْ عَلَيْهِ أَمْتَعَ رَحَمَاتِكَ. رَبِّ

    صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، صَلاَةً زَاكِيَةً، لاَ تَكُونُ صَلاَةٌ أَزْكَى مِنْهَا، وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً نَامِيَةً، لاَ تَكُونُ صَلاةٌ أَنْمَى مِنْهَا،

    وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً رَاضِيَةً، لاَ تَكُونُ صَلاةٌ فَوْقَهَا. رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، صَلاَةً تُرْضِيهِ وَتَزِيدُ عَلَى رِضَاهُ، وَصَلِّ

    عَلَيْهِ صَلاَةً تُرْضِيكَ وَتَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ لَهُ، وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً لاَ تَرْضَى لَهُ إلاَّ بِهَا، وَلاَ تَرى غَيْرَهُ لَهَا أَهْلاً. رَبِّ

    صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، صَلاَةً تُجَاوِزُ رِضْوَانَكَ، وَيَتَّصِلُ اتِّصَالُهَا بِبَقَآئِكَ، وَلاَ يَنْفَدُ كَمَا لاَ تَنْفَدُ كَلِماتُكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَى

    مُحَمَّد وَآلِهِ صَلاَةً تَنْتَظِمُ صَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ وَأَنْبِيآئِكَ وَرُسُلِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ. وَتَشْتَمِلُ عَلَى صَلَوَاتِ عِبَادِكَ مِنْ جِنّكَ

    وَإنْسِكَ وَأَهْلِ إجَابَتِكَ، وَتَجْتَمِعُ عَلَى صَلاَةِ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَ وَبَرَأْتَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَلاَةً تُحِيطُ

    بِكُلِّ صَلاَة سَالِفَة وَمُسْتَأْنَفَة، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلاَةً مَرْضِيَّةً لَكَ وَلِمَنْ دُونَكَ، وَتُنْشِئُ مَعَ ذَلِكَ صَلَوَات تُضَاعِفُ

    مَعَهَا تِلْكَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَهَا، وَتَزِيدُهَا عَلَى كُرُورِ الاَيَّامِ زِيَادَةً فِي تَضَاعِيفَ لاَ يَعُدُّهَا غَيْرُكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَى أَطَائِبِ أَهْلِ

    بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لاَِمْرِكَ، وَجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ، وَحَفَظَةَ دِيْنِكَ، وَخُلَفَآءَكَ فِي أَرْضِكَ، وَحُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ،

    وَطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإرَادَتِكَ، وَجَعَلْتَهُمْ الْوَسِيْلَةَ إلَيْكَ وَالْمَسْلَكَ إلَى جَنَّتِكَ، رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ

    صَلاةً تُجْزِلُ لَهُمْ بِهَا مِنْ تُحَفِكَ وَكَرَامَتِكَ، وَتُكْمِلُ لَهُمُ الاَشْيَآءَ مِنْ عَطَاياكَ وَنَوَافِلِكَ، وَتُوَفِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَظَّ مِنْ عَوَائِدِكَ

    وَفَوائِدِكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ صَلاَةً لاَ أَمَدَ فِي أَوَّلِهَا، وَلاَ غَايَةَ لاَِمَدِهَا، وَلاَ نِهَايَةَ لاِخِرِهَا. رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِمْ زِنَةَ

    عَرْشِكَ وَمَا دُونَهُ، وَمِلءَ سَموَاتِكَ وَمَا فَوْقَهُنَّ، وَعَدَدَ أَرَضِيْكَ، وَمَا تَحْتَهُنَّ، وَمَا بَيْنَهُنَّ، صَلاَةً تُقَرِّبُهُمْ مِنْكَ زُلْفى وَتَكُونُ

    لَكَ وَلَهُمْ رِضَىً، وَمُتَّصِلَةٌ بِنَظَائِرِهِنَّ أَبَداً. أللَّهُمَّ إنَّكَ أَيَّدْتَ دِينَكَ فِي كُلِّ أَوَان بِإمَام أَقَمْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ وَّمَنارَاً فِي بِلاَدِكَ،

    بَعْدَ أَنْ وَصَلْتَ حَبْلَهُ بِحَبْلِكَ، وَجَعَلْتَهُ الذَّرِيعَةَ إلَى رِضْوَانِكَ، وَافْتَرَضْتَ طَاعَتَهُ، وَحَذَّرْتَ مَعْصِيَتَهُ، وَأَمَرْتَ بِامْتِثَالِ

    أَمْرِهِ (أوَاِمِرِه خل) وَالانْتِهَآءِ عِنْدَ نَهْيِهِ، وَأَلاَّ يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ، وَلاَ يَتَأَخَّرَ عَنْهُ مُتَأَخِّرٌ، فَهُوَ عِصْمَةُ اللاَّئِذِينَ، وَكَهْفُ

    الْمُؤْمِنِينَ، وَعُرْوَةُ الْمُتَمَسِّكِينَ، وَبَهَآءُ الْعَالَمِينَ. أللَّهُمَّ فَأَوْزِعْ لِوَلِيِّكَ شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِ، وَأَوْزِعْنَا مِثْلَهُ فِيهِ، وَآتِهِ مِنْ

    لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً، وَأَعِنْهُ بِرُكْنِكَ الاعَزِّ، وَاشْدُدْ أَزْرَهُ، وَقَوِّ عَضُدَهُ، وَرَاعِهِ بِعَيْنِكَ، وَاحْمِهِ

    بِحِفْظِكَ، وَانْصُرْهُ بِمَلائِكَتِكَ، وَامْدُدْهُ بِجُنْدِكَ الاَغْلَبِ وَأَقِمْ بِهِ كِتَابَكَ وَحُدُودَكَ، وَشَرَائِعَكَ وَسُنَنَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ اللَّهُمَّ

    عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَأَحْيِ بِهِ مَا أَمَاتَهُ الظَّالِمُونَ مِنْ مَعَالِمِ دِينِكَ، وَاجْلُ بِهِ صَدَأَ الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ، وَأَبِنْ بِهِ الضَّرَّآءَ مِنْ

    سَبِيلِكَ، وَأَزِلْ بِهِ النَّاكِبِينَ عَنْ صِرَاطِكَ، وَامْحَقْ بِهِ بُغَاةَ قَصْدِكَ عِوَجاً، وَأَلِنْ جَانِبَهُ لاَِوْلِيَآئِكَ، وَابْسُطْ يَدَهُ عَلَى أَعْدَائِكَ،

    وَهَبْ لَنا رَأْفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَتَعَطُّفَهُ وَتَحَنُّنَهُ، وَاجْعَلْنَا لَهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، وَفِي رِضَاهُ سَاعِينَ، وَإلَى نُصْرَتِهِ وَالْمُدَافَعَةِ

    عَنْهُ مُكْنِفِينَ، وَإلَيْكَ وَإلَى رَسُولِكَ صَلَواتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذَلِكَ مُتَقَرِّبِينَ. أللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى أَوْلِيآئِهِمُ الْمُعْتَرِفِينَ بِمَقَامِهِمْ،

    الْمُتَّبِعِينَ مَنْهَجَهُمْ، الْمُقْتَفِيْنَ آثَارَهُمْ، الْمُسْتَمْسِكِينَ بِعُرْوَتِهِمْ، الْمُتَمَسِّكِينَ بِوَلاَيَتِهِمْ، الْمُؤْتَمِّينَ بِإمَامَتِهِمْ، الْمُسَلِّمِينَ لاَِمْرِهِمْ

    الْمُجْتَهِدِيْنَ فِي طاعَتِهِمْ، الْمُنْتَظِرِيْنَ أَيَّامَهُمْ، الْمَادِّينَ إلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمْ، الصَّلَوَاتِ الْمُبَارَكَاتِ الزَّاكِيَاتِ النَّامِيَاتِ الغَادِيَاتِ،

    الرَّائِماتِ. وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى أَمْرَهُمْ، وَأَصْلِحْ لَهُمْ شُؤُونَهُمْ، وَتُبْ عَلَيْهِمْ إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ

    الرَّحِيمُ وَخَيْرُ الْغَافِرِينَ، وَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي دَارِ السَّلاَمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. أللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ، يَوْمٌ شَرَّفْتَهُ

    وَكَرَّمْتَهُ وَعَظَّمْتَهُ، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ، وَمَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ وَأَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ، وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ. أللَّهُمَّ وَأَنَا

    عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ، وَبَعْدَ خَلْقِكَ إيَّاهُ، فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ، وَوَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ، وَعَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ،

    وَأَدْخَلْتَهُ فِيْ حِزْبِكَ، وَأَرْشَدْتَهُ لِمُوَالاَةِ أَوْليآئِكَ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ، ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ، وَزَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ، وَنَهَيْتَهُ عَنْ

    مَعْصِيَتِكَ فَخَالَفَ أَمْرَكَ إلَى نَهْيِكَ، لاَ مُعَانَدَةً لَكَ وَلاَ اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ، بَلْ دَعَاهُ هَوَاهُ إلَى مَا زَيَّلْتَهُ، وَإلَى مَا حَذَّرْتَهُ،

    وَأَعَانَهُ عَلَى ذالِكَ عَدُوُّكَ وَعَدُوُّهُ، فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِوَعِيْدِكَ، رَاجِياً لِعَفْوِكَ، وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ، وَكَانَ أَحَقَّ عِبَادِكَ ـ مَعَ

    مَا مَنَنْتَ عَلَيْهِ ـ أَلاَّ يَفْعَلَ، وَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً، ذَلِيلاً، خَاضِعَاً، خَاشِعاً، خَائِفَاً، مُعْتَرِفاً بِعَظِيم مِنَ الذُّنُوبِ

    تَحَمَّلْتُهُ، وَجَلِيْل مِنَ الْخَطَايَا اجْتَرَمْتُهُ، مُسْتَجِيراً بِصَفْحِكَ، لائِذاً بِرَحْمَتِكَ، مُوقِناً أَنَّهُ لاَ يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ، وَلاَ يَمْنَعُنِي

    مِنْكَ مَانِعٌ . فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ مِنْ تَغَمُّدِكَ، وَجُدْ عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إلَيْكَ مِنْ

    عَفْوِكَ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِمَا لاَ يَتَعَاظَمُكَ أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرَانِكَ، وَاجْعَلْ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ نَصِيباً أَنَالُ بِهِ

    حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ، وَلاَ تَرُدَّنِي صِفْراً مِمَّا يَنْقَلِبُ بِهِ الْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبَادِكَ، وَإنِّي وَإنْ لَمْ أُقَدِّمْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ

    الصَّالِحَاتِ، فَقَد قَدَّمْتُ تَوْحِيدَكَ، وَنَفْيَ الاَضْدَادِ وَالاَنْدَادِ وَالاشْبَاهِ عَنْكَ، وَأَتَيْتُكَ مِنَ الاَبْوَابِ الَّتِي أَمَرْتَ أَنْ تُؤْتى مِنْها،

    وَتَقَرَّبْتُ إلَيْكَ بِمَا لاَ يَقْرُبُ بِهِ، أَحَدٌ مِنْكَ إلاَّ بِالتَّقَرُّبِ بِهِ ثُمَّ أَتْبَعْتُ ذلِكَ بِالاِنابَةِ إلَيْكَ، وَالتَّذَلُّلِ وَالاسْتِكَانَةِ لَكَ، وَحُسْنِ

    الظَّنِّ بِكَ، وَالثِّقَةِ بِمَا عِنْدَكَ، وَشَفَعْتُهُ بِرَجآئِكَ الَّذِي قَلَّ مَا يَخِيبُ عَلَيْهِ رَاجِيْكَ، وَسَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ الْحَقِيرِ الذّلِيلِ الْبَائِسِ

    الْفَقِيْرِ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ، وَمَعَ ذَلِكَ خِيفَةً وَتَضَرُّعاً وَتَعَوُّذاً وَتَلَوُّذاً، لاَ مُسْتَطِيلاً بِتَكبُّرِ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَلاَ مُتَعَالِياً بِدالَّةِ

    الْمُطِيعِينَ، وَلاَ مُسْتَطِيلاً بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، وَأَنَا بَعْدُ أَقَلُّ الاَقَلِّيْنَ، وَأَذَلُّ الاَذَلِّينَ، وَمِثْلُ الذَّرَّةِ أَوْ دُونَهَا. فَيَا مَنْ لَمْ يَعَاجِلِ

    الْمُسِيئِينَ، وَلاَ يَنْدَهُ الْمُتْرَفِينَ، وَيَا مَنْ يَمُنُّ بِإقَالَةِ الْعَاثِرِينَ، وَيَتَفَضَّلُ بإنْظَارِ الْخَاطِئِينَ، أَنَا الْمُسِيءُ الْمُعْتَرِفُ الْخَاطِئُ

    الْعَاثِرُ، أَنَا الَّذِيْ أَقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً، أَنَا الَّذِي عَصَاكَ مُتَعَمِّداً، أَنَا الَّذِي اسْتَخْفى مِنْ عِبَادِكَ وَبَارَزَكَ، أَنَا الَّذِي هَابَ

    عِبَادَكَ وَأَمِنَكَ أَنَا الَّذِي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ وَلَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ أَنَا الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ، أَنَا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ، أَنَا الْقَلِيلُ الْحَيَاءِ،

    أَنَا الطَّوِيلُ الْعَنآءِ، بِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَبِمَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ، بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَريَّتِكَ، وَمَنِ اجْتَبَيْتَ

    لِشَأْنِكَ، بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ، وَمَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالاَتَهُ بِمُوالاتِكَ، وَمَنْ نُطْتَ

    مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ. تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِيَ هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ بِهِ مَنْ جَارَ إلَيْكَ مُتَنَصِّلاً، وَعَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً، وَتَوَلَّنِي بِمَا تَتَوَلَّى

    بِهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ، وَالزُّلْفَى لَدَيْكَ، وَالْمَكَانَةِ مِنْكَ، وَتَوَحَّدْنِي بِمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفى بِعَهْدِكَ، وَأَتْعَبَ نَفْسَهُ فِيْ ذَاتِكَ،

    وَأَجْهَدَهَا فِي مَرْضَاتِكَ، وَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِتَفْرِيطِيْ فِي جَنْبِكَ، وَتَعَدِّي طَوْرِيْ فِي حُدودِكَ، وَمُجَاوَزَةِ أَحْكَامِكَ. وَلاَ

    تَسْتَدْرِجْنِي بِإمْلائِكَ لِي اسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَنِي خَيْرَ مَا عِنْدَهُ، وَلَمْ يَشْرَكْكَ فِي حُلُولِ نِعْمَتِهِ بِي، وَنَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينَ،

    وَسِنَةِ الْمُسْرِفِينَ، وَنَعْسَةِ الْمَخْذُولِينَ. وَخُذْ بِقَلْبِي إلَى مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ القَانِتِيْنَ، وَاسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدِينَ، وَاسْتَنْقَذْتَ بِهِ

    الْمُتَهَاوِنِينَ، وَأَعِذْنِي مِمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ، وَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ حَظِّي مِنْكَ، وَيَصُدُّنِي عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيْكَ. وَسَهِّلْ لِي مَسْلَكَ

    الْخَيْرَاتِ إلَيْكَ، وَالْمُسَابَقَةِ إلَيْهَا مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ، وَالْمُشَاحَّةَ فِيهَا عَلَى مَا أَرَدْتَ. وَلاَ تَمْحَقْنِي فِيمَنْ تَمْحَقُ مِنَ

    الْمُسْتَخِفِّينَ بِمَا أَوْعَدْتَ، وَلاَ تُهْلِكْنِي مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضِينَ لِمَقْتِكَ، وَلاَ تُتَبِّرْني فِيمَنْ تُتَبِّرُ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ

    سُبُلِكَ. وَنَجِّنِيْ مِنْ غَمَرَاتِ الْفِتْنَةِ، وَخَلِّصْنِي مِنْ لَهَوَاتِ الْبَلْوى، وَأَجِرْنِي مِنْ أَخْذِ الاِمْلاءِ، وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوٍّ

    يُضِلُّنِي، وَهَوىً يُوبِقُنِي، وَمَنْقَصَة تَرْهَقُنِي. وَلاَ تُعْرِضْ عَنِّي إعْرَاضَ مَنْ لاَ تَرْضَى عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ، وَلاَ تُؤْيِسْنِي مِنَ

    الامَلِ فِيكَ، فَيَغْلِبَ عَلَيَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَلاَ تَمْنَحْنِي بِمَا لاَ طَاقَةَ لِيْ بِهِ، فَتَبْهَظَنِي مِمَّا تُحَمِّلُنِيهِ مِنْ فَضْلِ مَحَبَّتِكَ،

    وَلاَ تُرْسِلْنِي مِنْ يَدِكَ إرْسَالَ مَنْ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ حَاجَةَ بِكَ إلَيْهِ، وَلاَ إنابَةَ لَهُ، وَلاَ تَرْمِ بِيَ رَمْيَ مَنْ سَقَطَ مِنْ عَيْنِ

    رِعَايَتِكَ، وَمَنِ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْخِزْيُ مِنْ عِنْدِكَ، بَلْ خُذْ بِيَدِيْ مِنْ سَقْطَةِ الْمُتَرَدِّدِينَ، وَوَهْلَةِ الْمُتَعَسِّفِيْنَ، وَزَلّةِ الْمَغْرُورِينَ،

    وَوَرْطَةِ الْهَالِكِينَ. وَعَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَ بِهِ طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ وَإمآئِكَ، وَبَلِّغْنِي مَبَالِغَ مَنْ عُنِيتَ بِهِ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ، وَرَضِيتَ

    عَنْهُ، فَأَعَشْتَهُ حَمِيداً، وَتَوَفَّيْتَهُ سَعِيداً، وَطَوِّقْنِي طَوْقَ الاِقْلاَعِ عَمَّا يُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ، وَيَذْهَبُ بِالْبَرَكَاتِ، وَأَشْعِرْ قَلْبِيَ

    الازْدِجَارَ عَنْ قَبَائِحِ السَّيِّئاتِ، وَفَوَاضِحِ الْحَوْبَاتِ، وَلاَ تَشْغَلْنِي بِمَا لاَ أُدْرِكُهُ إلاَّ بِكَ عَمَّا لا َ يُرْضِيْكَ عَنِّي غَيْرُهُ،

    وَانْزَعْ مِنْ قَلْبِي حُبَّ دُنْيَا دَنِيَّة تَنْهى عَمَّا عِنْدَكَ، وَتَصُدُّ عَنِ ابْتِغَآءِ الْوَسِيلَةِ إلَيْكَ، وَتُذْهِلُ عَنِ التَّقَرُبِ مِنْكَ، وَزَيِّنَ لِيَ

    التَّفَرُّدَ بِمُنَاجَاتِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهَبْ لِي عِصْمَةً تُدْنِينِي مِنْ خَشْيَتِكَ، وَتَقْطَعُنِي عَنْ رُكُوبِ مَحَارِمكَ، وَتَفُكُّنِي مِنْ أَسْرِ

    الْعَظَائِمِ، وَهَبْ لِي التَّطْهِيرَ مِنْ دَنَسِ الْعِصْيَانِ، وَأَذْهِبْ عَنِّي دَرَنَ الْخَطَايَا، وَسَرْبِلْنِي بِسِرْبالِ عَافِيَتِكَ، وَرَدِّنِي رِدَآءَ

    مُعَافاتِكَ، وَجَلِّلْنِي سَوابِغَ نَعْمَائِكَ، وَظَاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ وَطَوْلَكَ، وَأَيْدْنِي بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْدِيْدِكَ، وَأَعِنِّي عَلَى صالِحِ النِّيَّةِ

    وَمَرْضِيِّ الْقَوْلِ وَمُسْتَحْسَنِ الْعَمَلِ. وَلاَ تَكِلْنِي إلَى حَوْلِي وَقُوَّتِي دُونَ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، وَلاَ تَخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقائِكَ،

    وَلاَ تَفْضَحْنِي بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِياِئكَ، وَلاَ تُنْسِنِي ذِكْرَكَ، وَلاَ تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ، بَلْ أَلْزِمْنِيهِ فِي أَحْوَالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلاَتِ

    الْجَاهِلِينَ لاِلائِكَ، وَأَوْزِعْنِي أَنْ أُثْنِيَ بِمَا أَوْلَيْتَنِيهِ، وَأَعْتَرِفِ بِمَا أَسْدَيْتَهُ إلَيَّ، وَاجْعَلْ رَغْبَتِي إلَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الْرَّاغِبِينَ،

    وَحَمْدِي إيَّاكَ فَوْقَ حَمْدِ الْحَامِدِيْنَ، وَلاَ تَخْذُلْنِي عِنْدَ فاقَتِي إلَيْكَ، وَلاَ تُهْلِكْنِي بِمَا أَسْدَيْتُهُ إلَيْكَ، وَلاَ تَجْبَهْنِي بِمَا جَبَهْتَ بِهِ

    لْمَعَانِدِينَ لَكَ، فَإنِّي لَكَ مُسَلِّمٌ، أَعْلَمُ أَنَّ الْحُجَّةَ لَكَ، وَأَنَّكَ أَوْلَى بِالْفَضْلِ، وَأَعْوَدُ بِالاحْسَانِ، وَأَهْلُ التَّقْوَى، وَأَهْلُ

    الْمَغْفِرَةِ، وَأَنَّكَ بِأَنْ تَعْفُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ تُعَاقِبَ، وَأَنَّكَ بِأَنْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إلَى أنْ تَشْهَرَ، فَأَحْيِنِي حَياةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِما

    أُرِيدُ وَتَبْلُغُ مَا أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لاَ آتِي مَا تَكْرَهُ وَلاَ أَرْتَكِبُ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ، وَأَمِتْنِي مِيْتَةَ مَنْ يَسْعَى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ

    يِمِيِنهِ، وَذَلِّلْنِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَأَعِزَّنِيْ عِنْدَ خَلْقِكَ، وَضَعْنِي إذَا خَلَوْتُ بِكَ، وَارْفَعْنِي بَيْنَ عِبادِكَ، وَأَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ

    عَنِّي، وَزِدْنِي إلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْراً، وَأَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الاَعْدَاءِ، وَمِنْ حُلُولِ الْبَلاءِ، وَمِنَ الذُّلِّ وَالْعَنَآءِ، تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطَّلَعْتَ

    عَلَيْهِ مِنِّي بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْلاَ حِلْمُهُ، وَالاخِذُ عَلَى الْجَرِيرَةِ لَوْلاَ أَناتُهُ، وَإذَا أَرَدْتَ بِقَوْم فِتْنَةً أَوْ سُوءً

    فَنَجِّنِي مِنْهَا لِواذاً بِكَ، وَإذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقَامَ فَضِيحَة فِي دُنْيَاكَ فَلاَ تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِيْ آخِرَتِكَ، وَاشْفَعْ لِي أَوَائِلَ مِنَنِكَ

    بِأَوَاخِرِهَا، وَقَدِيمَ فَوَائِدِكَ بِحَوَادِثِهَا. وَلاَ تَمْدُدْ لِيَ مَدّاً يَقْسُو مَعَهُ قَلْبِي، وَلاَ تَقْرَعْنِي قَارِعَةً يَذْهَبُ لَها بَهَآئِي، وَلاَ تَسُمْنِي

    خَسِيْسَةً يَصْغُرُ لَهَا قَدْرِي، وَلاَ نَقِيصَةً يُجْهَلُ مِنْ أَجْلِهَا مَكَانِي، وَلاَ تَرُعْنِي رَوْعَةً أُبْلِسُ بِهَ،ا وَلاَ خِيْفةً أوجِسُ دُونَهَا.

    اجْعَلْ هَيْبَتِي في وَعِيدِكَ، وَحَذَرِي مِنْ إعْذارِكَ وَإنْذَارِكَ، وَرَهْبَتِي عِنْدَ تِلاَوَةِ آياتِكَ، وَاعْمُرْ لَيْلِي بِإيقَاظِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ،

    وَتَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ، وَتَجَرُّدِي بِسُكُونِي إلَيْكَ، وَإنْزَالِ حَوَائِجِي بِكَ، وَمُنَازَلَتِي إيَّاكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنْ نَارِكَ،

    وَإجَارَتِي مِمَّا فِيهِ أَهْلُهَا مِنْ عَذَابِكَ. وَلاَ تَذَرْنِي فِي طُغْيَانِي عَامِهاً، وَلاَ فِي غَمْرَتِي سَاهِياً حَتَّى حِين، وَلاَ تَجْعَلْنِي

    عِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ، وَلاَ نَكَالاً لِمَنِ اعْتَبَرَ، وَلاَ فِتْنَةً لِمَن نَظَرَ، وَلاَ تَمْكُرْ بِيَ فِيمَنْ تَمْكُرُ بِهِ، وَلاَ تَسْتَبْدِلْ بِيَ غَيْرِي، وَلاَ

    تُغَيِّرْ لِيْ إسْماً، وَلاَ تُبدِّلْ لِي جِسْماً، وَلاَ تَتَّخِذْنِي هُزُوَاً لِخَلْقِكَ، وَلاَ سُخْرِيّاً لَكَ، وَلاَ تَبَعاً إلاَّ لِمَرْضَاتِكَ، وَلاَ مُمْتَهَناً إلاَّ

    بِالانْتِقَامِ لَكَ، وَأَوْجِدْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ، و حَلاَوَةَ رَحْمَتِكَ وَرَوْحِكَ وَرَيْحَانِكَ وَجَنَّةِ نَعِيْمِكَ، وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْفَرَاغِ لِمَا تُحِبُّ

    بِسَعَة مِنْ سَعَتِكَ، وَالاجْتِهَادِ فِيمَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ وَعِنْدَك، وَأَتْحِفْنِي بِتُحْفَة مِنْ تُحَفَاتِكَ، وَاجْعَلْ تِجَارَتِي رَابِحَةً، وَكَرَّتِي غَيْرَ

    خَاسِرَة، وَأَخِفْنِي مَقَامَكَ، وَشَوِّقْنِي لِقاءَكَ، وَتُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحاً لاَ تُبْقِ مَعَهَا ذُنُوباً صِغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً، وَلاَ تَذَرْ مَعَهَا

    عَلاَنِيَةً وَلاَ سَرِيرَةً، وَانْزَعِ الْغِلَّ مِنْ صَدْرِي لِلْمُؤْمِنِينَ، وَاعْطِفْ بِقَلْبِي عَلَى الْخَاشِعِيْنَ، وَكُنْ لِي كَمَا تَكُونُ لِلصَّالِحِينَ،

    وَحَلِّنِي حِلْيَةَ الْمُتَّقِينَ، وَاجْعَلْ لِيَ لِسَانَ صِدْق فِي الْغَابِرِيْنَ، وَذِكْراً نامِياً فِي الاخِرِينَ، وَوَافِ بِيَ عَرْصَةَ الاَوَّلِينَ، وَتَمِّمْ

    سُبُوغَ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَظَاهِرْ كَرَامَاتِهَا لَدَيَّ، امْلاْ مِنْ فَوَائِدِكَ يَدَيَّ، وَسُقْ كَرَائِمَ مَوَاهِبِكَ إلَيَّ، وَجَاوِرْ بِيَ الاَطْيَبِينَ مِنْ

    أَوْلِيَآئِكَ فِي الْجِنَاْنِ الَّتِي زَيَّنْتَهَا لاَِصْفِيآئِكَ، وَجَلِّلْنِي شَرَآئِفَ نِحَلِكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْمُعَدَّةِ لاَِحِبَّائِكَ، وَاجْعَلْ لِيَ عِنْدَكَ مَقِيْلاً

    آوِي إلَيْهِ مُطْمَئِنّاً، وَمَثابَةً أَتَبَوَّأُهَا وَأَقَرُّ عَيْناً. وَلاَ تُقَايِسْنِي بِعَظِيمَاتِ الْجَرَائِرِ، وَلاَ تُهْلِكْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، وَأَزِلْ عَنِّي

    كُلَّ شَكٍّ وَشُبْهَة، وَاجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً مِنْ كُلِّ رَحْمَة، وأَجْزِلْ لِي قِسَمَ الْمَواهِبِ مِنْ نَوَالِكَ، وَوَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ

    الاِحْسَانِ مِنْ إفْضَالِكَ، وَاجْعَلْ قَلْبِي وَاثِقاً بِمَا عِنْدَكَ، وَهَمِّيَ مُسْتَفْرَغاً لِمَا هُوَ لَكَ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِما تَسْتَعْمِلُ بِهِ خَالِصَتَكَ،

    وَأَشْرِبْ قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ العُقُولِ طَاعَتَكَ، وَاجْمَعْ لِي الْغِنى، وَالْعَفَافَ، وَالدَّعَةَ، وَالْمُعَافَاةَ، وَالصِّحَّةَ، وَالسَّعَةَ،

    وَالطُّمَأْنِيْنَةَ، وَالْعَافِيَةَ، وَلاَ تُحْبِطْ حَسَنَاتِي بِمَا يَشُوبُهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَلاَ خَلَواتِي بِمَا يَعْرِضُ لِيَ مِنْ نَزَغَاتِ فِتْنَتِكَ،

    وَصُنْ وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ إلَى أَحَد مِنَ الْعَالَمِينَ، وَذُبَّنِي عَنِ التِماسِ مَا عِنْدَ الفَاسِقِينَ، وَلاَ تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً، وَلاَ

    لَهُمْ عَلى مَحْوِ كِتَابِكَ يَداً وَنَصِيراً، وَحُطْنِي مِنْ حَيْثُ لاَ أَعْلَمُ حِيَاطَةً تَقِيْنِي بِهَا، وَافْتَحْ لِيَ أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ وَرَحْمَتِكَ

    وَرَأْفَتِكَ وَرِزْقِكَ الواسِعِ، إنِّي إلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ، وَأَتْمِمْ لِي إنْعَامَكَ، إنَّكَ خَيْرُ الْمُنْعِمِيْنَ، وَاجْعَلْ باقِيَ عُمْرِيْ فِي الْحَجِّ

    وَالْعُمْرَةِ ابْتِغَآءَ وَجْهِكَ يَاربَّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَبَدَ الابِدِينَ.


    الدعاء : 47 من الصيحفة السجادية ، رواه عنه البلد الأمين : 483 ، مصباح الكفعمي : 671 ، ينابيع المودة : 505 مختصرا ،
    اتحاف السادة المتقين 4 : 480 ، عنه احقاق الحق 12 : 46 ، اورده في الصحيفة السجادية الجامعة : 316 ، الدعاء : 147 .

  7. #7
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,835

    افتراضي رد: افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

    من أدعية يوم عرفة دعاء على بن الحسين عليه السلام للموقف ، وهو :


    اللهم أنت الله رب العالمين ، وأنت الله الرحمن الرحيم ، وأنت الله الدائب في غير وصب ولا نصب ، ولا يشغلك

    رحمتك عن عذابك ، ولا عذابك من رحمتك . خفيت من غير موت ، وظهرت فلا شئ فوقك ، وتقدست في علوك ،

    وترديت بالكبرياء في الأرض وفى السماء ، وقويت في سلطانك ، ودنوت في كل شئ في ارتفاعك ، وخلقت الخلق

    بقدرتك ، وقدرتك الأمور بعلمك ، وقسمت الأرزاق بعدلك . ونفذ في كل شيئا علمك ، وحارت الأبصار دونك ، وقصر

    دونك طرف كل طارف ، وكلت الألسن عن صفاتك ، وغشى بصر كل ناظر نورك ، وملأت بعظمتك أركان عرشك .

    وابتدأت الخلق على غير مثال نظرت إليه من أحد سبقك الى صنعة شئ منه ، ولم تشارك في خلقك ، ولم تستعن بأحد

    في شئ من أمرك ، ولطفت في عظمتك ، وانقاد لعظمتك كل شئ ، وذل لعزتك كل شئ . اثنى عليك يا سيدى وما

    عسى أن يبلغ في مدحتك ثنائي مع قلة علمي وقصر رأنن ، وأنت يا رب الخالق وأنا المخلوق ، وأنت المالك وأنا

    المملوك ، وأنت الرب وأنا العبد ، وأنت الغنى وأنا الفقير ، وأنت المعطى وأنا السائل ، وأنت الغفور ونأنا الخاطى ،

    وأنت الحى لا تموت ، وأنا خلق أموت . يا من خلق الخلق ودبر الامور ، فلم يقايس شيئا بشئ من خلقه ، ولم يستعن

    على خلقه بغيره . ثم أمضى الامور على قضائه وأجلها الى أجل مسمى ، قضى فيها بعدله ، وعدل فيها بفضله ،

    وفصل فيها بحكمه ، وحكم فيها بعدله ، وعلمها بحفظه ، ثم جعل منتهاها الى مشيته ، ومستقرها الى محبته ، ومواقيتها

    الى قضائه . لا مبدل لكلماته ولا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه ، ولا مستزاح عن أمره ، ولا محيص لقدره ،

    ولاخلف لوعده ، ولا متخلف عن دعوته ، ولا يعجزه شئ طلبه ، ولا يمتنع منه أحد أراده ، ولا يعظم عليه شئ فعله ،

    ولا يكبر عليه شئ صنعه ، ولا يزيد في سلطانه طاعة مطيع ، ولا ينقصه معصية عاص ، ولا يتبدل القول لديه ، ولا

    يشرك في حكمه أحدا . الذى ملك الملوك بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزه ، وساد العظماء بجوده ، وعلا السادة بمجده

    وانهدت الملوك لهيبته ، وعلا أهل السلطان بسلطانه وربوبيته ، وأباد الجبابرة بقهره ، وأذل العظماء بعزه ، وأسس

    الامور بقدرته ، ونبا المعالى بسؤدده ، وتمجد بفخره ، وفخر بعزه ، وعز بجبروته ، ووسع كل شئ برحمته . اياك

    أدعو ، واياك أسأل ، ومنك أطلب ، واليك أرغب ، يا غاية المستضعفين ، يا صريخ المستصرخين ، ومعتمد

    المضطهدين ، ومنجى المؤمنين ، ومثيب الصابرين ، وعصمة الصالحين ، وحرز العارفين ، وأمان الخائفين ، وظهر

    اللاجين ، وجار المستجيرين ، وطالب الغادرين ، ومدرك الهاربين ، وأرحم الراحمين ، وخير الناصرين ، وخير

    الفاصلين ، وخير الغافرين ، وأحكم الحاكمين ، وأسرع الحاسبين . لا يمتنع من بطشه ، ولا ينتصر من عقابه ، ولا

    يحتال لكيده ، ولا يدرك علمه ، ولا يدرء ملكه ، ولا يقهر عزه ، ولا يذل استكباره ، ولا يبلغ جبروته ، ولا تصغر

    عظمته ، ولا يضمحل فخره ، ولا يتضعشع ركنه ، ولا ترام قوته ، المحصى لبريته ، الحافظ أعمال خلقه . لا ضد له

    ولا ند له ، ولا ولدو لا صاحبة له ، ولا سمى له ولا كفو له ، ولا قريب له ولا شبيه له ولا نظير له ولا مبدل لكلماته

    ، ولا تبلغ شئ مبلغه ، ولا يقدر شئ قدرته ، ولا يدرك شئ أثره ، ولا ينزل شئ منزلته ، ولا يدرك شئ أحرزه ،

    ولا يحول دونه شئ . بنى السماوات فأتقهن وما فيهن بعظمته ، ودبر أمره تدبيرا فيهن بحكمته ، وكان كما هو أهله لا

    بأولية قبله ، وكان ينبغى له ، يرى ولا يرى وهو بالمنظر الأعلى ، يعلم السر والعلانية . ولا يخفى عليه خائفية ،

    وليس لنقمته واقية ، يبطش البطشه الكبرى ولا تحصى منه القصور ، ولا تجن منه الستور ، ولا تكن منه الجدور ،

    ولا توارى منه البحور ، وهو على كل شئ قدير ، وبكل شئ عليم . يعلم هماهم الأنفس وما تخفى الصدور ،

    ووساوسها ونيات القلوب ، ونطق الألسن ورجع الشفاه ، وبطش الأيدى ، ونقل الأقدام ، وخائنة الأعين ، والسر وأخفى

    والنجوى وما تحت الثرى ، ولا يشغله شئ عن شئ ، ولا يفرط في شئ ، ولا ينسى شيئا لشئ . أسألك يا من عظم

    صفحه ، وحسن صنعه ، وكرم عفوه ، وكثرت نعمته ، ولا يحصى احسانه وجميل بلائه ، أن تصلى على محمد وآل

    محمد ، وأن تقضى حوائجى التى أفضيت بها اليك ، وقمت بها بين يديك ، وأنزلتها بك ، وشكوتها اليك ، مع ما كان

    من تفريطي فيما أمرتنى به ، وتقصيرى فيما نهيتني عنه . يا نوري في كل ظلمة ، ويا انسى في كل وحشة ، ويا ثقتى

    في كل شديدة ، ويا رجائي في كل كربة ، ويا وليى في كل نعمة ، ويا دليل في الظلام ، أنت دليلى إذا انقطعت دلالة

    الأدلاء ، فان دلالتك لا تنقطع ، لا يضل من هديت ولا يذل من واليت . أنعمت على فأسبغت ، ورزقتني فوقرت ،

    ووعدتني فأحسنت ، وأعطيتني فأجزلت ، بلا استحقاق لذلك بعمل منى ولكن ابتداء منك بكرمك وجودك ، فأنفقت نعمتك

    في معاصيك ، وتقويت برزقك على سخطك ، وأفنيت عمرى فيما لا تحب ، فلم يمنعك جرأتي عليك ، وركوبي ما

    نهيتني عنه ، ودخولي فيما حرمت على أن عدت في معاصيك . فأنت العائد بالصضل ، وأنا العائد في المعاصي ،

    وأنت يا سيدى خير الموالى لعبيده ، وأنا شر العبيد ، أعودك فتجيبني ، وأسألك فتعطيني ، وأسكت عنك فتبتدئنى ،

    وأستزيدك فتزيدني ، فبئس العبد أنا لك يا سيدى ومولاى . أنا الذى لم أزل اسى وتغفر ، ولم أتعرض للبلاء وتعافيني ،

    ولم ازل أتعرض للهلكة وتنجينى ، ولم أزل أضيع في الليل والنهار في تقلبى فتحفظني ، ولم تنكس برأسي عند اخواني

    ، بل سترت على القبائح العظام ، والفضائح الكبار ، وأظهرت حسناتي القليلة الصغار ، منا منك على ، وتفضلا

    واحسانا ، وانعاما واصطناعا . ثم أمرتنى فلم أئتمر ، وزحرتنى فلم أنزجر ، ولم أشكر نعمتك ، ولم أقبل نصيحتك .

    ولم أؤد حقك ، ولم أترك معاصيك ، بل عصيتك بسمعي ولو شئت أصممتنى ، فلم تفعل ذلك بى ، وعصيتك بيدى ،

    ولو شئت لكنعتنى فلم تفعل ذلك بى ، وعصيتك برجلي ولو شئت جذمتنى فلم تفعل ذلك بى ، وعصيتك بفرحي ولو

    شئت لعقمتنى فلم تفعل ذلك بى ، وعصيتك بجميع جوارحي ولم يك هذا جزاؤك منى ، فعفوك عفوك . فها أنا ذا عبدك

    المقر بذنبى ، الخاشع بذلى ، المستكين لك بجرمى ، مقر لك بجنايتي ، متضرع اليك ، راج لك في موقفي هذا ، تائب

    اليك من ذنوبي ومن اقترافي ، ومستغفر لك من ظلمي لنفسي ، راغب اليك في فكاك رقبتي من النار ، ومبتهل اليك في

    العفو عن المعاصي . طالب اليك أن تنجح لى حوائجى ، وتعطني فوق رغبتي ، وأن تسمع ندائى ، وتستجيب دعائي ،

    وترحم تضرعي وشكواى ، وكذلك العبد الخاطى يخضع لسيده ، ويخشع لمولاه بالذل . يا أكرم من أقر له كل بالذنوب

    وأكرم من خضع له وخشع ، ما أنت صانع بمقر لك بذنبه ، خاضع لك بذله ، فان كانت ذنوبي قد حالت بينى وبينك أن

    تقبل على بوجهك ، وتنشر على رحمتك ، وتنزل على شيئا من بركاتك ، وترفع لى اليك صوتا أو تغفر لى ذنبا ، أو

    تتجاوز عن خطيئة . فها أنا ذا عبدك مستجيرا بكرم وجهك ، وعز جلالك ، ومتوجها اليك ، ومتوسلا اليك ، ومتقربا

    اليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله أحب خلقك اليك وأكرمهم لديك ، وأولاهم بك ، وأطواعهم لك ، وأعظمهم منك

    منزلة ، وعندك مكانا ، وبعترته صلى الله عليهم الهداة المهديين ، الذين افترضت طاعتهم ، وأمرت بمودتهم ، وجعلتهم

    ولاة الأمر بعد نبيك . يا مذل كل جبار ، ويا معز كل ذليل ، قد بلغ مجهودي ، فهب لى نفسي الساعة الساعة برحمتك

    اللهم لا قوة لى على سخطك ، ولا صبر لى على عذابك ، ولاغنا بى عن رحمتك ، تجد من تعذب غيرى ، ولا أجد من

    يرحمنى غيرك ، ولاقوة لى على البلاء ، ولا طاقة لى على الجهد . أسألك بحق نبيك محمد صلى الله عليه وآله وبآله

    الطاهرين ، وأتوسل اليك بالأئمة الذين اخترتهم لسرك ، وأطلعتهم على وحيك ، واخترتهم بعلمك ، وطهرتهم وخلصتهم

    واصطفيتهم وصفيتهم ، وجعلتهم هداة مهديين ، وائتمنتهم على وحيك ، وعصمتهم عن معاصيك ، ورضيتهم لخلقك ،

    وخصصتهم بعلمك ، واجتبيتهم وحبونهم وجعلتهم حججا على خلقك ، وأمرت بطاعتهم ولم ترخص لأحد في معصيتهم ،

    وفرضت طاعتهم على من برأت ، وأتوسل بهم اليك في موقفي اليوم أن تجعلني من خيار وفدك . اللهم صل على محمد

    وآل محمد ، وارحم صراخي واعترافى بذنبى وتضرعى وارحم طرحي رحلى بفنائك ، وارحم مسيرى اليك ، يا أكرم

    من سئل ، يا عظيما يرجى لكل عظيم ، اغفر لى ذنبي العظيم ، فانه لا يغفر العظيم الا العظيم . اللهم انى أسألك فكاك

    رقبتي من النار ، يا رب المؤمنين ، ولا تقطع رجائي ، يا منان من على ، يا أرحم الراحمين ، يا من لا يخيب سائله لا

    تردني ، يا عفو اعف عنى ، يا تواب تب على ، واقبل توبتي يا مولاى ، حاجتى التى ان أعطيتنها لم يضرنى ما منعتني

    وان منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، فكاك رقبتي من النار . اللهم بلغ روح محمد وآل محمد عنى تحية وسلاما ، وبهم

    اليوم فاستنقذني ، يا من أمر بالعفو ، يا من يجزى على العفو ، يا من يعفو ، يا من رضى بالعفو ، يا من يثيب على

    العفو ، العفو العفو - يقولها عشرين مرة - أسألك اليوم العفو ، وأسألك من كل خير أحاط به علمك . هذا مكان البائس

    الفقير ، هذا مكان المضطر الى رحمتك ، هذا مكان المستجير بعفوك من عقوبتك ، هذا مكان العائذ بك منك ، أعوذ

    برضاك من سخطك ، ومن فجأة نعمتك ، يا أملى يا رجائي يا خير مستغاث ، يا أجود المعطين ، يا من سبقت رحمته

    غضبه . يا سيدى ومولاى ، ورجائي وثقتى ومعتمدى ، ويا ذخري وظهري وعدتي ، وغاية أملى ورغبتي ، يا غياثي

    يا وارثي ، ما أنت صانع بى في هذا اليوم الذى فزعت فيه اليك ، وكثرت فيه الأصوات . أسألك أن تصلى على محمد

    وآل محمد وأن تقلبني فيه مفلحا منجحا بأفضل ما انقلب به من رضيت عنه ، واستجبت دعاءه وقبلته ، وأجزلت حباه

    خير منه ، وقلبته بكل حوائجه ، وأحييته بعد الممات حياة طيبة ، وختمت له بالمغفرة ، وألحفته بمن تولاه . وقد وفدت

    اليك ووقفت بين يديك في هذا الموضع الذى شرفته رجاء لما عندك ، فلا تجعلني اليوم أخيب وفدك ، وأكرمني بالجنة ،

    ومن على بالمغفرة ، وجملنى بالعافية ، وأجرني من النار ، وأوسع على من رزقك الحلال الطيب ، وادرء عنى شر

    فسقة العرب والعجم ، وشر شياطين الانس والجن . اللهم صل على محمد وآل محمدو لا تردني خائبا ، وسلمنى ما

    بينى وبين لقائك حتى تبلغني الدرجة التى فيها مرافقة أوليائك ، واسقني من حوضهم مشربا رويا لا أظلمأ بعده

    واحشرني في زمرتهم ، وتوفنى في حزبهم ، وعرفني وجوههم في رضوانك والجنة ، فانى رضيت بهم هداة . يا كافى

    كل شئ ، ولا يكفى منه شئ صل على محمد وآل محمد ، والكفنى شر ما ، أحذر ، وشر ما لا أحذر ، ولا تكلني الى

    أحد سواك ، وبارك لى فيما رزقتني ، ولا تستبدل بى غيرى ، ولا تكلني الى أحد من خلقك ولا الى رأيى فيعجزني ،

    ولا الى الدنيا فتلفظني ، ولا الى قريب ولا بعيد ، بل تفرد بالصنع لى يا سيدى ومولاى . اللهم أنت أنت انقطع الرجاء

    الا منك ، في هذا اليوم تطول على فيه بالرحمة والمغفرة ، اللهم رب هذه الأمكنة الشريفة ، ورب كل حرم ومشعر

    عظمت قدره ، وشرفته وبالبيت الحرام ، وبالحل والحرام ، والركن والمقام . صل على محمد وآل محمد ، وأنجح

    ( لى ) كل حاجة مما فيه صلاح دينى ودنياى وآخرتي ، واعفرلى ولوالدي ولمن ولدنى من المسلمين ، وارحمهما كما

    ربياني صغيرا ، واجزهما عنى خير الجزاء ، وعرفهما بدعائي لهما ما تقر به أعينهما ، وفيهما وفى جميع أسلافي من

    المؤمنين في هذا اليوم فشفعني في نفسي وفيهما وفي جميع أسلافي من المؤمنين في هذا اليوم يا أرحم الراحمين . اللهم

    صل على محمد وآل محمد ، وفرج عن آل محمد ، واجعلهم أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون ، وانصرهم وانتصر بهم ،

    وأنجز لهم ما وعدتهم ، وبلغتني فتح آل محمد ، واكفنى كل هول دونه ، ثم اقسم اللهم لى فيهم نصيبا خالصا ، يا مقدر

    الاجال ، يا مقسم الأرزاق ، افسح لى في عمرى ، وابسط لى في رزقي . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأصلح

    لنا امامنا واستصلحه ، وأصلح على يديه ، وآمن خوفه وخوفنا عليه ، واجعله اللهم الذى تنتصر به لدينك . اللهم املأ

    الأرض به عدلا وقسطا كما ملأت ظلما وجورا ، وامنن به على فقراء المسلمين وارامليهم ومساكينهم ، واجعلني من

    خيار مواليه وشيعته ، أشدهم له حبا أطوعهم له طوعا ، وأنفذهم لأمره ، وأسرعهم الى مرضاته ، وأقبلهم لقوله ،

    وأقومهم بامره ، وارزقني الشهادة بين يديه حتى ألقاك وأنت عنى راض . اللهم انى خلفت الأهل والولد وما خولتني

    وخرجت اليك ووكلت ما خلفت اليك فأحسن على فيهم الخلف ، فانك ولى ذلك من خلقت ، لا اله الا الله الحليم الكريم

    لا اله الا الله العلى العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش

    العظيم والحمد لله رب العالمين (2) .


    (2) عنه البحار 98 : 228 ، رواه الى هنا المفيد في مزاره : 134 ، مصباح المتهجد : 689 ، عنه البلد الأمين : 245 ،
    مصباح الكفعمي : 663 ، الصحيفة السجادية الجامعة : 337 ، الدعاء : 149 . ( * )


    ومن هذا الموضع زيادة ليس من هذا الفصل وهو مضاف إليه :



    اللهم انى عبدك ، ناصيتى بيدك ، وأجلى بعلمك ، وأسألك أن توفقني لما يرضيك عنى ، وأن تسلم لى مناسكي التى

    أريتها ابراهيم خليلك ، ودللت عليها نبيك محمدا صلواتك عليهما ، اللهم اجعلني ممن رضيت عمله ، وأطلت عمره ،

    وأحييته بعد الممات حياة طيبة . الحمد لله على نعمائه التى لا تحصى بعدد ، ولا تكافى بعمل ، الحمد لله الذى خلقتني

    ولم أك شيئا مذكورا ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا . الحمد لله الذى رزقني ولم أك أملك شيئا ، الحمد لله على

    حلمه بعد علمه الحمد لله على عفوه بعد قدرته ، الحمد لله على رحمته التى سبقت غضبه . اللهم صل على عبدك

    ورسولك وخيرتك من خلقك الذى اصطفيته لرسالاتك ، واجعله أول شافع وأول مشفع وأول قائل وأنجح سائل ، انك

    تجيب المضطر إذا دعاك ، وتكشف السوء ، فوقك المكروب ، وتشفى السقيم ، وتغنى الفقير ، وتجبر الكسير ، وليس

    فوقك أمير ، وأنت العلى الكبير ، يا عصمة الخائف المستجير ، يا من لا شريك له ولا وزير . أسألك بعظيم ما سألك

    أحد من خلقك من كريم أسمائك وجميل ثنائك وخاصة آلائك أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تجعل عشيتي هذه

    أعظم عشية مرت على منذ أنزلتني الى الدنيا بركة في عصمة دينى وخلاص نفسي وقضاء حاجتى ، وتشفيعي في

    مسائلي واتمام النعمة على ، وصرف السوء عنى ولباس العافية لى ، وأن تجعلني ممن نظرت إليه في هذه العشية

    برحمتك ، انك جواد كريم . اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تجعل هذه العشية آخر العهد منى ، حتى تبلغنيها من

    قابل مع حجاج بيتك الحرام ، والزوار لقبر نبيك عليه وآله السلام في أعفى عافيتك ، وأعم نعمتك ، وأوسع رحمتك ،

    وأجزل قسمك ، وأوسع رزقك ، وأفضل الرجاء ، وأنا لك على أحسن الوفاء ، انك سميع الدعاء .

    اللهم صل على محمد وآل محمد واسمع دعائي ، وارحم تضرعي وتذللي واستكانتي وتوكلنى فانى لك سلم لا أرجوا

    نجاحا ولا تشريفا الا بك ومنك ، فامنن على بتبليغى هذه العشية من قابل وأنا معافى من كل مكروه ومحذور ، من جميع

    البوائق وأعنى على طاعتك وطاعة رسولك وأوليائك الذين اصطفيتهم من خلقك . اللهم صل على محمد وآل محمد ،

    سلمني في دينى وامدد لى في عمرى وأصح جسمي ، يا من رحمنى وأعطاني سؤلى فاغفر لى ذنبي انك على كل شئ

    قدير . اللهم صل على محمد وآل محمد تمم على نعمتك فيما بقى من أجلى حتى تتوفانى وأنت عنى راض ، ولا

    تخرجني من ملة الاسلام ، فانى اعتصمت بحبلك فلا تكلني الى غيرك ، وعلمني ما ينفعني ، واملأ قلبى علما وخوفا

    من سطواتك ونقماتك . اللهم انى أسألك مسألة المضطر اليك الكشفق من عذابك ، الخائف من عقوبتك ، أن تغفر لى

    وتحنن على برحمتك وأن تجود على بمغفرتك وتؤدى عنى فريضتك ، وتغنيني بفضلك عمن سواك ، وأن تجيرني من

    النار ، برحمتك يا أرحم الراحمين (1) .

    (1) عنه البحار 98 : 234 .

  8. #8
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,835

    افتراضي رد: افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

    ومن أدعية يوم عرفة دعاء لمولانا زين العابدين صلوات الله عليه ،
    وهو دعاء اشتمل على المعاني الربانية وأدب العبودية مع الجلالة الإلهية :


    اللهم ان ملائكتك مشفقون من خشيتك ، سامعون مطيعون لك وهم بأمرك يعملون ، لا يفترون الليل والنهار يسبحون ،

    وأنا أحق بالخوف الدائم لاساءتي على نفسي ، وتفريطها الى اقتراب أجلى ، فكم لى يا رب من ذنب أنا فيه مغرور

    متحير . اللهم انى قد أكثرت على نفسي من الذنوب والاساءة وأكثرت على من المعافاة ، سترت على ولم تفضحني بما

    أحسنت لى النظر وأقلتني العثرة ، . وأخاف أن أكون فيها مستدرجا ، فقد ينبغى لى أن أستحيى من كثرة معاصي

    معاصي ، ثم لم تهتك لى سرا ، ولم تبد لى عورة ، ولم تقطع عنى الرزق ، ولم تسلط على جبارا ، ولم تكشف عنى

    غطاء مجازاة لذنوبي ، تركتني كأنى لا ذنب لى ، كففت عن خطيئتي وزكيتني بما ليس في ، أنا المقر على نفسي بما

    جنت على يداى ، ومشت إليه رجلاى ، وباشر جسدي ونظرت إليه عيناى وسمعته اذناى ، وعملته جوارحي ، ونطق

    به لساني ، وعقد عليه قلبى . فأنا المستوجب يا الهى زوال نعمتك ، ومفاجاة نقمتك وتحليل عقوبتك ، لما اجترأت عليه

    من معاصيك ، وضيعت من حقوقك ، أنا صاحب الذنوب الكبيرة التى لا تحصى عددها ، وصاحب الجرم العظيم ، أنا

    الذى أحللت العقوبة بنفسى وأوبقتها بالمعاصى جهدي وطاقتي وعرضتها للمهالك بكل قوتي . الهى أنا الذى لم أشكر

    نعمك عند معاصي اياك ولم أدعها عند حلول البلية ولم أقف عند الهوى ولم اراقبك ، يا الهى أنا الذى لم أعقل عند

    الذنوب نهيك ، ولم اراقب عند اللذات زجرك ، ولم أقبل عند الشوة نصيحتك ، وركبت الجهل بعد الحلم ، وغدوت الى

    الظلم بعد العلم . اللهم فكما حلمت عنى فيما اجترأت عليه من معاصيك ، وعرفت تضييعى حقك ، وضعفى عن شكر

    نعمتك ، وركوبي معصيتك ، اللهم انى لست ذا عذر فأعتذر ولاذا حيلة فأنتصر . اللهم قد أسأت وظلمت ، وبئس ما

    صنعت ، عملت سوء لم تضرك ذنوبي ، فأستغفرك يا سيدى ومولاى ، سبحانك لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من

    الظالمين . اللهم انك تجد من تعذبه غيرى ولا أجد من يرحمنى سواك ، اللهم فلو كان لى مهرب لهربت ، ولو كان لى

    مصعد في السماء أو مسلك في الأرض لسلكت ، ولكنه لا مهرب لى ولا منجأ ولا منننننجأ ولا مأوى منك الا اليك .

    اللهم ان تعذبني فأهل ذلك أنا وان ترحمني فأهل ذلك أنت ، بمنك وفضلك ووحدانيتك وجلالك وكبريائك وعظمتك

    وسلطانك ، فقديما ما مننت على أوليائك ومستحقى عقوبتك بالعفو والمغفرة ، سيدى عافية من أرجو إذا لم أرج عافيتك

    وعفو من أرجو إذا لم أرج عفوك ، ورحمة من أرجو إذا لم أرج رحمتك ، ومغفرة من أرجوا إذا لم أرج مغفرتك ،

    ورزق من أرجو إذا لم أرج رزقك ، وفضل من أرجو إذا لم أرج فضلك . سيدى أكثرت على من النعم وأقللت لك من

    الشكر ، فكم لك عندي من نعمة لا يحصيها أحد غيرك ، ما أحسن بلاءك عندي ، وأحسن فعالك ، ناديتك مستغيثا

    مستصرخا فأغثتني ، وسألتك عائلا فأغنيتني ، ونأيت فكنت قريبا مجيبا ، واستعنت بك مضطرا فأعنتني ووسعت على ،

    وهتفت اليك في مرضى فكشفته عنى ، وانتصرت بك في رفع البلاء . فوجدتك يا مولاى نعم المولى ونعم النصير ،

    وكيف لا أشكرك ، يا الهى أطلقت لساني بذكرك رحمة لى منك ، واضأت لى بصرى بلطفك حجة منك على ، وسمعت

    اذناى بقدرتك نظرا منك ، ودللت عقلي على توبيخ نفسي . اليك أشكو ذنوبي فانها لا مجرى لبثها الا اليك ، ففرج عنى

    ما ضاق به صدري ، وخلصني من كل ما أخاف على نفسي ، من أمر دينى ودنياى وأهلي ومالى ، فقد استصعب على

    شأني ، وشتت على أمرى وقد أشرفت على هلكتي نفسي ، وإذا تداركتني منك برحمة تنقذني بها ، فمن لى بعدك يا

    مولاى . أنت الكريم العواد بالغفرة ، وأنا اللئيم العواد بالمعاصى ، فاحلم يا حليم عن جهلى وأقلني يا مقيل عثرتي ،

    وتقبل يا رحيم توبتي ، سيدى ومولاى ، لابد من لقائك على كل حال . وكيف يستغنى العبد عن ربه ، وكيف يستغنى

    المذنب عمن يملك عقوبته ومغفرته ، سيدى لم أزدد اليك الا فقرا ، ولم تزدد عنى الا غنى ، ولم تزدد ذنوبي الا كثرة ،

    ولم يزدد عفوك الا سعة . سيدى ، ارحم تضرعي اليك وانتصابي بين يديك ، وطلبي ما لديك ، توبة فيما بينى وبينك ،

    سيدى متعوذا بك متضرعا اليك بائسا فقيرا تائبا ، غير مستنكف ولا مستكبر ، ولا مستسخط ، بل مستسلم لأمرك راض

    بقضائك ، لا آيس من روحك ، ولا آمن من مكرك ولا قانط من رحمتك ، سيدى بل مشفق من عذابك ، راج لرحمتك ،

    لعلمي بك يا سيدى ومولاى ، فانه لن يجيرني منك أحدا ولا أجد من دونك ملتحدا . اللهم انى أعوذ بك أن تحسبن في

    رامقة العيون علانيتي ، وتفتح فيما أخلو لك سريرتي ، محافظا على رئاء الناس من نفسي ، مضيعا ما أنت مطلع عليه

    منى فابدى لك بأحسن أمرى ، وأخلو لك بشر فعلى تقربا الى المخلوقين بحسناتي ، وفرارا منهم اليك بسيئاتي ، حتى

    كأن الثواب ليس منك ، وكأن العقاب ليس اليك ، قسوة من مخالفتك من قلبى وزللا عن قدرتك من جهلى فيحل بى

    غضبك وينالنى مقتك فأعذني من ذلك كله ، وقنى بوقايتك التى وقيت بها عبادك الصالحين . اللهم تقبل منى ما كان

    صالحا ، وأصلح منى ما كان فاسدا ، ولا تسلط على من لا يرحمنى ولا باغيا ولا حاسدا . اللهم أذهب عنى كل هم ،

    وفرج عنى كل غم ، وثبتنى في كل مقام ، واهدنى في كل سبيل من سبل الحق ، وحط عين كل خطيئة ، وأنقذنى من

    كل هلكة وبلية ، وعافنى أبدا ما أبلقتنى واغفر لى إذا توفيتنى ، ولقنى روحا وريحانا وجنة نعيم ، أبدا الابدين ، يا أرحم

    الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين (1) .


    (1) عنه البحار 98 : 236 - 239 ، رواه في الصحيفة السجادية الجامعة : 333 ، الدعاء : 148

  9. #9
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,835

    افتراضي رد: افضال و اعمال اول عشر من شهر ذي الحجة

    في فضائل اول عشرة ذي الحجة الحرام

    اليوم الأول: اليوم الذي غفر فيه الله لآدم عليه السلام. من صام ذلك اليوم غفر الله له كل ذنب.

    اليوم الثاني : استجاب الله دعاء يونس عليه السلام فأخرجه من بطن الحوت. من صام ذلك اليوم
    كمن عبد الله تعالى و لم يعصي الله في عبادته طرفة عين.

    اليوم الثالث : استجاب الله دعاء زكريا عليه السلام من صام ذلك اليوم استجاب الله دعائه.

    اليوم الرابع: ولد فيه عيسي عليه السلام من صام ذلك اليوم نفي الله عنه البأس و الفقر وكان يوم القيامة من السفرة البررة الكرام.

    اليوم الخامس: ولد فيه موسي عليه السلام من صام ذلك اليوم برئ من النفاق أو عذاب القبر.

    اليوم السادس: اليوم الذي فتح الله تعالى لنبيه فيه الخير من صام ذلك اليوم ينظر الله إليه بالرحمة فلا يعذب بعده أبداً.

    اليوم السابع : اليوم الذي تغلق فيه أبواب جهنم فلا تفتح حتى تمضي الأيام العشر من صام ذلك اليوم أغلق الله عنه ثلاثين باباً من العسر وفتح الله له ثلاثين باباً من اليسر.

    اليوم الثامن : وهو الذي يسمي يوم التروية من صام ذلك اليوم أعطاه الله من الأجر ما لا يعلمه إلا الله تعالى.

    اليوم التاسع : من صام ذلك اليوم كان كفارة لسنة ماضية وسنة مسبقة وهو اليوم الذي أنزل فيه قوله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} صدق الله العظيم

    اليوم العاشر: هو يوم الأضحى من قرب قرباً فيه فبأول قطرة من دمه غفر الله له ذنوبه وذنوب عياله ومن أطعم فيه مؤمناً أو تصدق فيه بصدقة بعثه الله تعالى يوم القيامة آمناً ويكن ميزانه أثقل من جبل أحد.

المواضيع المتشابهه

  1. اعمال شهر ذو الحجة الخاصة: اليوم الاول
    بواسطة ya fatema في المنتدى أدعية وزيارات وأعمال
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 07-10-2013, 06:24
  2. اعمال اليوم الثّامن عشر من ذو الحجة
    بواسطة ya fatema في المنتدى أدعية وزيارات وأعمال
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-11-2011, 16:15
  3. اعمال شهر ذي الحجة
    بواسطة ya fatema في المنتدى أدعية وزيارات وأعمال
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-10-2011, 10:27
  4. اعمال شهر ذو الحجة الخاصة : اللّيلة التّاسعة
    بواسطة ya fatema في المنتدى أدعية وزيارات وأعمال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-09-2011, 21:15
  5. اعمال شهر ذو الحجة الخاصة : اليوم الثامن
    بواسطة ya fatema في المنتدى أدعية وزيارات وأعمال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-09-2011, 21:05

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).