بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما كثيرا


قال الإمام علي(عليه السلام) : «إنّ قلوب الجهّال تستفزّها الأطماع، وترتهنها المنى، وتستعلقها الخدائع»


بيّن الإمام(عليه السلام) في هذه الرواية ثلاث علامات لروح وقلب الفرد الجاهل:

1. الأولى أنّ الطمع يهزّ قلوبهم من مواضعها، والطمع انتظار المزيد عبثاً، کأن يقوم فرد بعمل يستحق عليه ديناراً، لکنه يتوقع أن يعطى عشرة دنانير.

2. الثانية طول الأمل الذي يعد أحد عوامل قسوة القلب، فيرتهن قلب الجاهل. ومن الطبيعى أنّ المرتهن لا يقدر على القيام بوظائفه، وبالنتيجة لا يسعه إبداء ردود الأفعال المطلوبة، ومن هنا ليست مناسبة ردود أفعال الإنسان الجاهل إزاء مختلف الأفعال.

3. العلامة الثالثة توجه قلب الجاهل للظواهر والغفلة عن الحقائق. فالعالم لا تغرّه زخارف الدنيا المادية ويرى الحقائق، أمّا الجاهل فهو أسير الأوهام والخيالات دائماً ومغرور بفخ زينة الدنيا. ومن هنا فإنّ مسار العالم هو الذي حدد على ضوء الحقائق والصراط المستقيم غير أنّ المتاهة والضلال هي مسار الجاهل.

سؤال: لِمَ العالم واقعي والجاهل خيالى ظاهري ؟

الجواب: -

أولاً: «العلم» نور و«الجهل» ظلمة ومن الطبيعي أن يدرک الحقائق من زود بالنور، أمّا من مشى في الظلمة فهو أسير الوهم والخيال.

ثانيا: الجاهل مصاب بالهوى والطيش والهوى يعمي عين البصير عن رؤية الحق. ومن هنا کان العالم واقعي بينما يعاني الجاهل من الخيالات والأوهام.

قبسات من السيرة العلوية

والحمدلله رب العالمين