بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على
محمد وآل محمد الائمه والمهديين
وسلم تسليما كثيرا



رعب من حرب الشوارع مع القوات الأمريكية في العراق


تخوف الشارع العراقي من عودة عنف ما بعد سقوط نظام صدام حسين، أيام حرب الشوارع بين الميليشيات الشيعية والقوات الأمريكية مع تداعيات طائفية راح ضحيتها آلاف العراقيين بين قتيل ومهجر.

نازك محمد خضير – بغداد

وظهرت مخاوف العراقيين مع تهديدات أبرز ميليشيات الشيعة بمقاتلة القوات الأجنبية إن دخلت البلاد لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ضمن الزخم الدولي الداعم لصراع العراق ضد الإرهاب. وأعتبرت الميليشيات، وتحديداً التابعة للصدريين "سرايا السلام" التي شكلت بتسمية "جيش المهدي" أيام حربها ضد القوات الأمريكية بعد 2003، كذلك "عصائب أهل الحقط، أن "داعش" صناعة أمريكا.

وقال خالد متعب، عضو البرلمان العراقي عن إئتلاف "متحدون"، لـ"روسيا سيغودنيا"، إن مخاوف الشعب العراقي مشروعة من عودة القوات الأجنبية تحديداً الأمريكية إلى البلاد، لاسيما وأن مأساة أصابت البلاد إبان الإحتلال الأمريكي بعد 2003، عقب سقوط صدام. ونوه متعب إلى أن مجلس النواب من المتوقع أن يبحث خلال جلسته المقبلة، أمر إرسال قوات أجنبية إلى العراق والعمل على منع قدومها وفق قرار للشعب. وألمح مقاتل من سرايا السلام، في حديث لـ"روسيا سيغودنيا"، إلى أن مقاتلي السرايا البالغ عددهم في جبهات القتال نحو 6 آلاف، سينسحبون حال قدمت قوات أجنبية إلى العراق.

وأوضح المقاتل الذي تحفظ عن ذكر أسمه، أن آوامر وجهت لنا بالانسحاب من قتال "داعش" في قواطع سامراء، وجرف الصخر وآمرلي، حال دخلت القوات الأجنبية لاسيما الأمريكية المجالين البري والبحري في العراق.
وقال: "نحن على يقين أن "داعش" هي صناعة أمريكية، ولن نشترك معهم في القتال سوية".

في الوقت الذي بدأت الطائرات الحربية الفرنسية تسديد ضربات نوعية إلى مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في الموصل، خلال الساعات القليلة الماضية، يسعى البرلمان العراقي إلى قرار يلزم دول حلف الناتو والتعاون الدولي لمحاربة "داعش" بمنع التدخل البري في العراق.

ودخلت الأسلحة الأمريكية التي حصل عليها عناصر جيش المهدي، أيام المقاومة، القتال ضد "داعش" في قضاء سامراء التابعة لمحافظة صلاح الدين حيث مرقدا الإمامين العسكريين المقدسين لدى الشيعة، وآمرلي التركمانية التي شهدت حصاراً مروعاً على يد التنظيم.

وشدد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الشيعي، ومقاتلي جيش المهدي وسرايا السلام، في بيان له قبل نحو يومين، على مقاومة القوات الأمريكية حال عادت إلى العراق مجدداً. وتشديد مشابه للصدريين، بدر عن عصائب أهل الحق المنشقة عن التيار الصدري، التي تقاتل مع القوات الأمنية في أجزاء البلاد الغربية والشمالية الشرقية، على مقربة من سرايا السلام، ضد تنظيم "داعش".

وعلى صعيد آخر ندد ناشطون في مواقع التواصل الإجتماعي، باعتراض الميليشيات الشيعية على قدوم القوات الأجنبية لمحاربة "داعش"، مُعتبرين أن المعارضة عليه "تعاون مع داعش" بتجاهل نحو مليون ونصف المليون نازح وآلاف القتلى والجرحى الذين وقعوا ضحية الإرهاب. وأوفدت واشنطن إلى العراق حتى الآن المستشارين العسكريين فقط، بغية رسم خارطة قتال تنهي وجود "داعش" لاسيما بعد ذبح التنظيم للصحفيين الأمريكيين جيمس فولي، وستيفن سوتلوف، والبريطاني عامل الإغاثة الإنسانية ديفيد هاينز.

والحمدلله رب العالمين