دراسة: الأسماك عديمة الفك تكشف تطور الدماغ البشري


البروفيسورة ماريان برونر تقول إن الباحثين يستطيعون معرفة المزيد عن الأصول التطورية للفقاريات الحديثة بدراسة متأنية للجينات وخصائص النمو عند الأسماك عديمة الفك.


القاهرة- من محمود صبري


كشفت دراسة علمية حديثة، نشرت نتائجها في موقع "ميديكال نيوز توداي"، المتخصص في الدراسات الصحية والعلاجية، -أن الأسماك عديمة الفك مثل ثعبان البحر والجليكيات(اللا فكيات) والأسماك الطفيلية تقدم معلومات هامة عن تطور الدماغ البشري.

وأوضح أستاذة البيولوجي بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech)، البروفيسورة ماريان برونرProfessor Marianne Bronner ، الذي شاركت في إعداد الدراسة أن "الجَلَكَيات، وهي عبارة عن رتبة من الحيوانات المائية تتبع طائفة اللافكيات، تعد واحدة من أقدم الفقاريات الحية على الكرة الأرضية حالياً. وبدراسة متأنية للجينات وخصائص النمو، يستطيع الباحثون معرفة المزيد عن الأصول التطورية للفقاريات الحديثة - مثل الأسماك الفكية، والضفادع، بل وحتى البشر".

وواجه الباحثون صعوبة كبيرة في تحليل وفحص تلك الأسماك، حيث أنه على الرغم من أن هذه الأسماك الطفيلية شائعة في منطقة البحيرات الكبرى، فهي ليست سهلة للدراسة، لأنها يمكن أن تعيش لمدة 10 أعوام قبل التزاوج، ثم أنها تفرخ فقط في الصيف قبل أن تموت ببضعة أسابيع.

نفذ الباحثون بدراسة تلك الأسماك اللافكية في المختبر، بعدما نجح فريق معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في مد موسم التكاثر للجلكيات ليصل إلى شهرين عن طريق ضبط درجة حرارة الماء، واكتشفوا أنه في تلك الأسابيع الإضافية، أنتجت الأنقليس عشرات الآلاف من البيض والحيوانات المنوية الإضافية.

وتحرى الباحثون أصول الدماغ المؤخرة لدى الفقاريات، وهي جزء من الجهاز العصبي المركزي التي نتقاسمها مع جميع الحبليات، أي الكائنات الحية التي لها حبل عصبي مثل الحبل الشوكي لدينا.

واكتشفوا أن الفقاريات، أي الكائنات التي لديها عمود فقري، هي نوع فرعي من الحبليات، والتي يصبح الجزء المؤخر من الدماغ ثمانية شرائح أثناء النمو، كل واحد منها يمتلك نمطا فريدا من الدوائر الكهربائية بالمخ وله وظيفة معينة.

على سبيل المثال، إحدى تلك الشرائح تصبح المخيخ، والتي لها دور في التحكم بالحركة، وشريحة أخرى تصبح النخاع المستطيل، والذي له أهمية كبيرة للتنفس ووظائف أخرى لا إرادية.

وتقسيم الدماغ المؤخر لشرائح غير موجود في الحبليات اللا فقارية، أي في كائنات مثل الأسديات والسُهيْمات، التي لا تملك العمود الفقري.

ووجد العلماء أن مؤخرة الدماغ البشري تنقسم لنفس تلك الشرائح، الأمر الذي يدعو لمزيد من الأبحاث العلمية للحصول على معلومات أكثر عن تطور العقل البشري.

Slimy Fish and the Origins of Brain Development