بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل علي محمد و أل محمد الأئمة و المهديين و سلم تسليما كثيرا
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته سيدي و مولاي أحمد الحسن

حضر عندي أحد الأنصار و كنا نتناقش و كان قبل الدعوة يملك مطعم في ألمانيا و كان يبيع فيه الخمر و النبيذ
و ناقشنا قضية تحريم النبيذ و الخمر و ذكر في المجلس عدة نقاط كنا نريد أن نسألك فيه

أولا هل كان النبيذ أو الخمر أو أي مسكر حلال في الشرائع السابقة لأنه مذكور في الإنجيل و التوراه كثير جدا و علي مثال من ذلك الأتي

تك 9: 24 فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير.
تك 27: 25 فقال قدم لي لاكل من صيد ابني حتى تباركك نفسي.فقدم له فاكل.واحضر له خمرا فشرب.
1 صم 16: 20 فاخذ يسى حمارا حاملا خبزا وزق خمر وجدي معزى وارسلها بيد داود ابنه الى شاول.
يو 4: 46 فجاء يسوع ايضا الى قانا الجليل حيث صنع الماء خمرا.وكان خادم للملك ابنه مريض في كفرناحوم.


و الأمثلة في الإنجيل كثير و كذلك بعض الأحيان يأتي فيه مواضع الظاهر منه تحريم الخمر
فهل هذه المواضع التي ذكر في الخمر و أن الأنبياء شربوا منها محرفة ؟ أم كانت حلال في وقتهم أم شي آخر؟

و أيضا لماذا ذكر في القرآن أن الخمر أو النبيذ شراب الملكوت ؟

وَأنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ - سورة محمد
بِأكْوَابٍ وَأبَارِيقَ وَكَأسٍ مِّن مَّعِينٍ لَآ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَآ يُنزِفُونَ - سوره الواقعة


و في نسخ القرأن باللغات الأنجليزية يظهر الخمر أو النبيذ أكثر من ذلك في ترجمة بعض الآيات مثل :

يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ

كما يظهر أيضا في بعض كتب الطوائف العلوية أن الإمام الصادق عليه السلام أحل الخمر للعارفين المقربين من الشيعة في مجالس خاصة وجد فيه بعض المؤمنين مثل محمد ابن سنان و أن هذا الأمر أي شرب الخمر مباح للشيعة المقربين في السر و محرم عليهم في الظاهر أمام العامة و الشيعة غير العارفين و عندي نسخ من هذه الروايات باللغة الأنجليزية ، فقد كتب عنها الباحثين و علماء مقارنة الأديان في الغرب حيث قارنوا هذه الروايات بروايات عن عيسي عليه السلام و هو يشرب النبيذ مع الحواريين في العشاء الأخير

و أيضا بعض الروايات في كتب الشيعة مثل بحار الأنوار تشير إلي تحليل شرب الخمر للمؤمن العارف

وسألته عن المسلم العارف يدخل بيت أخيه فيسقيه النبيذ أو شرابا لا يعرفه ، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه ؟ قال : إذا كان مسلما عارفا فاشرب ما أتاك به إلا أن تنكره .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 10 - ص 274

و أنا أعتذر يا سيدي إن كنا سألنا عن أمر لا يخصنا أو أخذنا من وقتك و لكن هذا الأمر، أي أمر تحليل الخمر يأتي كثيرا في النقاش مع النصاري و العلويين عند الكلام في الدعوة أو عن الدين ، فنرجو منك الأرشاد و قد ذكر أيضا في بعض الكتب أن حمزة كان سكران في زفاف فاطمة عليها السلام و أن الصحابة كانوا يسكرون قبل تحريم الخمر أي أن الخمر أحد الأمور الذي كان حلال في الشرائع السابقة و أيضا ذكر في بعض كتب الغلاة أن الإمام القائم عليه السلام سوف يكشف لنا هذه الأمور

و قد وعدت صديقي الأنصاري الذي كان يمتلك المطعم في ألمانيا الذي كان يباع فيه الخمر إني سوف أبعثلك جواب بهذه الأمور مع العلم إنه لم يعد يمتلك المطعم و لا يشرب النبيذ أو الخمر

عبدالله هاشم / مصر