يقول الإمام علي عليه السلام" صليت قبل أن يصلي الناس بسبع سنين".(28)

وفي حديث عن محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: " هكذا صلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالناس الصبح بالعراق فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله ثم قال والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله، وإنهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا، بين أعينهم كركب المغزى، يبيتون لربهم سجدا وقياما، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رايتهم مع ذلك وهم خائفون مشفقون".(29)

قال أمير المؤمنين علي عليه السلام في إحدى خطبه يوصي فيها أصحابه: " تعاهدوا أمر الصلاة، وحافظوا عليها، واستكثروا منها وتقربوا بها، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا: (ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين..) وإنها لتحتّ الذنوب حتّ الورق، وتطلقها إطلاق الربق، وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحمة، تكون على باب الرجل، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن. وقد عرف حقها رجال من المؤمنين، الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع، ولا قرة عين من ولد ولا مال، يقول سبحانه: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة، يقول الله سبحانه: ( و ائمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) فكان يأمر أهله ويصبر عليها.(30).
______
28– مسند احمد بن حنبل
29– المحجة البيضاء ج7ص178/179
30– نهج البلاغة ج2ص178/179