حائري وحيارى
1- كما تشاهدون في الورقة المثقوبة المرفقة؛ السؤال معنون باسم مكتب (مرجعنا المفدى) في النجف الأشرف، والجواب مختوم بختم المكتب ذاته، فيصبح لدينا:
مكتب الفقيه المجتهد، بحسب اصطلاحاتهم، هو من يُفتي، لا الفقيه نفسه، وليس في مسألة فقهية، وإنما في مسألة عقائدية، ليس من حق الفقيه – فضلاً عن عامل في مكتبه – أن يفتي فيها.
إذن هل كان الصرخي يعبر عن نفسه فقط، أم عن حالة عامة حين قال: "احنه اللي أسسنه الملعب واحنه اللي نعلب بيه"!؟
2- (جمع من مقلديكم) هذا وإن كنا لا نعلم مقداره، مثلاً هل يملأ أوتوبيس نوع "كيا" 14 راكب! لأن المعروف إن (مرجعنا المفدى) لا يملك من المقلدين أكثر من العاملين في مكاتبه، المهم، هذا (جمع من مقلديكم) لماذا لم يسأل عن الموقف من قنوات الفسق والفجور، أو تلك التي تحارب دين الله بسيف ورمح، أم إن الاهتمام بدين الله ليس من أولوياته!
3- جواب المكتب يُفترض أن يكون الفقيه مطلعا على مضمونه – على الأقل – وبالتأكيد هو يلزمه، وعليه هلّا يتحفنا سماحة المرجع المفدى لجمع من المقلدين قد يملأ أوتوبيس نوع كيا 14 راكب من أين جاء بعقيدة "كل من يدعي النيابة الخاصة للإمام فهو مفتر كذاب"!؟
وعلى أي أساس يحكم على السفراء الأربعة (العمريان والحسين بن روح والسمري) بأنها كذابون مفترون؟؟
على (مرجعنا المفدى، والعاملين بمكتبه، وجمع من مقلديكم) أن يتوبوا لله من هذا الانحراف.
4- لا يسع (مرجعنا المفدى) ولا (مكتب مرجعنا المفدى) أن يتعكز بتوقيع السمري، لأن التوقيع خلو تماما من أي ذكر للنيابة الخاصة، فهو يتحدث عن المشاهدة، هذا من جهة، وهو من جهة أخرى لا يطلق حكم التكذيب والافتراء وإنما يقيده بمن يدعي المشاهدة قبل الصيحة والسفياني.
وعلى أية حال التوقيع له معنى آخر بعيد عن المسألة وقد ناقشه الاخوة الانصار كثيرا.

الدكتور عبدالرزاق هاشم الديراوي