النتائج 1 إلى 32 من 32

الموضوع: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

  1. #1
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    6 حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    اليماني الموعود حجة الله

    الشيعة في زمن الظهور بين اليماني والوصي

    بقلم الشيخ حيــــــدر الزيــــــادي


    الحلقـــــــة الاولـــــــى
    تقديم الكتاب بقلم الشيخ ناظم العقيلي

    قال الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع) (يكون فترة لا يعرف المسلمون فيها إمامهم …… قال (ع) إذا كان ذلك فتمسكوا بالأمر الأول حتى يبين لكم الآخر ) غيبة النعماني ص161 .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة على اشرف الخلق محمد وآله الطيبين الطاهرين .
    أما بعد …
    تعتبر قضية الإمام المهدي (ع) المخاض الذي ينتهي إليه الخلق ومن أجله بعث الله تعالى الأنبياء والرسل وانزل الكتب وشرع الأحكام ، قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) وقال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ، ولا يتحقق ذلك إلا في دولة العدل الإلهي بقيادة صاحب الزمان روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء .
    وكل من يؤمن بذلك يتمنى أن يكون من المساهمين في ذلك اليوم الموعود لكي يفوز بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، ولكن أبى الله تعالى للدنيا إلا أن تكون دار بلاء وامتحان قال تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت:2-3)، فلا بد من الغربلة والتمحيص قبل قيام القائم حتى لا يبقى من الذين يؤمنون بقيام القائم (ع) إلا كالكحل في العين أو الملح في الطعام كما أشارت إلى هذا المعنى مئات الروايات عن الرسول (ص) والعترة الطاهرة .
    ومن أهم المسائل التي تسبق قيام القائم (ع) هي مسألة الممهد الرئيسي اليماني الموعود الذي اخبر عنه الأئمة (ع) بأن المتخلف عنه من أهل النار ، إذن فهو الحد الفاصل بين اهل الجنة واهل النار ، ويصدق عليه قسيم الجنة والنار في عصر الظهور ، كما أن علي ابن أبي طالب كذلك في كل العصور .
    وقد خاض الكثير من العلماء في هذا الموضوع ولكن أكثر الأبحاث أما أن تكون مختصرة أو مبهمة لم يتمكن باحثوها من الجمع بين الروايات وحل الرموز بصورة صحيحة لا لتقصير منهم ولكن حكمة الله اقتضت أن تكون مسألة اليماني مبهمة لحين مجيء أهلها لكي لا يدعيها كل أحد من الذين يدعون ما ليس لهم . وقد تعمد الأئمة (ع) طرح قضية اليماني بشكل رمزي ومبعثر ة في عشرات الروايات لإخفائها عن الأعداء أولاً ، ولكي لا تدعى كذباً ثانياً ، ولكي لا يعرفها إلا صاحبها ثالثاً ، وغيرها من الأسباب ، التي غابت عنا الآن . وبعبارة أخرى تعتبر قضية اليماني عبارة عن صورة مقسمة إلى مئة جزء مثلاً ، وكل جزء في كتاب فيحتاج الباحث الى جمع كل هذه الأجزاء من بطون الكتب لتكتمل عنده الصورة ، وهذا أمر صعب وشاق يحتاج إلى تأييد وتسديد الهي
    وهذا الكتاب الذي بين يديك عزيزي القارئ هو للشيخ حيدر الزيادي وقد خاض في هذا البحر العباب وقد تمكن من حل الكثير من الرموز في مسألة اليماني الموعود واستطاع من الجمع بين كثير من الروايات التي ظلت مبهمة طوال مئات السنين ولا ندعي انه حل كل الرموز وحل كل التعارضات بصورة لايشوبها غموض ، ولكنه برأيي القاصر انه افضل وأدق وأوسع بحث كتب في قضية اليماني الموعود وقد اعتمد الكاتب الكريم الجرأة العلمية والدقة والموضوعية ، فلذلك اخرج بحثه هذا مكللاً بالنجاح بادياً عليه لمسات التوفيق الإلهي ، ولا أُبالغ عندما أقول من درس هذا الكتاب بموضوعية وحيادية يصل إلى 90% من حل قضية اليماني الموعود وتتضح عنده اكثر معالم الصورة اليمانية .
    ولكن من لم يجعل الله له نوراً فماله من نور . والحمد لله وحده وحده وحده .

    الشيخ ( ناظم العقيلي )
    18/محرم الحرام/1427 هـ . ق



  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثانـــــــــية
    مقدمـــــــة الكتــــــــاب





    المقدمة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَنَرَاهُ قَرِيباً) مما لا خلاف فيه إلا من معاند مكابر كافر مشمول بقوله تعالى (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً) أخلده هواه إلى الجحيم ، إننا وفي هذه الأيام العصيبة نعيش فترة الظهور المقدس لدولة العدل الإلهي وذلك قرة عين كل الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين من أهل الدنيا والآخرة ، ففي دولة العدل الإلهي تطبق شرائع الأنبياء التي جاءوا بها وتتحقق الأهداف السامية التي كلفهم الله بتطبيقها على هذه الأرض وشردوا وقتلوا ولاقوا ما لاقوا من اجل إقامتها وإقامة العدل ووضع الشيء في موضعه وإقرار حاكمية الله في أرضه (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) (البقرة: 30) وقال تعالى (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (صّ:26) ، وقال تعالى (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران:26) .
    وكون ظهور خليفة الله في أرضه ليقيم مثل هذه الدولة (دولة العدل الإلهي) مرتقباً من قبل جميع الديانات الإلهية ، والكل يقر انه أمر لابد منه ، فكل أهل ديانة يعتقدون إن حاكم الله وخليفته في الأرض هو منهم بناء على ما ذكر في كتبهم التاريخية والسماوية . وكما هو معروف أن الكتب السماوية الموجودة الآن لا تخلوا من تحريف ولكن لا يمكن تهميش إدعاء أهل كل ديانة بل يمكن توجيه ادعاء الجميع إلى طرح يشمل الكل إجمالاً ويختلف تفصيلاً كون العبارات الموجودة في هذه الكتب معظمها من الله فلا يكون الاختلاف في نصها ولكن في مصداقها .
    فان اليهود ينتظرون نبي الله إيليا (ع) ويعتقدون بظهوره في آخر الزمان ولهم قبله علامات .
    وأصحاب الديانة المسيحية ينتظرون عيسى (ع) ويعتقدون بظهوره ولهم قبله علامات .
    والمسلمين ورغم اختلاف مذاهبهم فهم يعتقدون بظهور الإمام المهدي (ع) ولهم قبله علامات .
    وتنقسم هذه العلامات إلى علامات غير حتمية أي يمكن أن يحصل بها البداء فتتغير أو لا تكون إطلاقاً ، فلا يشترط تحققها قبل الإمام (ع) ، بل هي علامات إذا تحققت دلت على قرب الفرج . وان لم تتحقق لم تدل على بُعده .
    وعلامات حتمية أي هي ركيزة أساسية لقيام دولة العدل الإلهي كما ورد عن الأئمة ، فعن الصادق (ع) : قبل قيام القائم ( عج ) خمس علامات محتومات : (اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء). إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 2 ص 119.
    وموضوع البحث هو الركن الرئيسي من بين هذه العلامات الخمسة وهو اليماني الذي دلت الروايات على انه هو خليفة المهدي وفي رواية خليفة الله المهدي والملتوي عليه من أهل النار وما إلى ذلك من الروايات التي تؤكد على اتباعه وهذا التأكيد على الإتّباع لم يرد على أي شخصية قبل الإمام إطلاقاً فمن عرف شخص اليماني واستدل عليه واتّبعه فقد اتّبع إمام زمانه (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ) ، وقد ورد من الروايات عن أهل بيت العصمة ما يكفي لمعرفة هذه الشخصية للباحث المنصف في حالة الادعاء ، فلو ادعاها كاذبا لما لبث إلا يسيراً حتى ينكشف أمره وذلك لحكمة آل محمد اليمانية والربانية في كل أقوالهم ، فلو تأملنا في كلامهم نرى إنهم يريدون أن يبينوا كل شيء لأوليائهم وفي نفس الوقت لا يريدون أن يقولوا كل شيء خشية من أعداءهم .
    فلو نظر طالب الحق الباحث عن إمام زمانه في الروايات لوجد تعارض في الظاهر وليس بتعارض في حقيقة الأمر ونحيل القارئ في هذا الخصوص إلى كتاب أيقاظ النائم لاستقبال القائم وكتاب الرد الحاسم على منكري ذرية القائم وكتاب المهدي والمهديين في القرآن والسنة.
    وعلى القارئ التركيز على كلام آل محمد (ع) كونهم القرآن الناطق وسبل النجاة من الحيرة وباب الخروج من الفتن لذلك قال رسول الله (ص): ( أيها الناس إني قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله و أهل بيتي ألا و إن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) . الاحتجاج ج1 : ص70 .
    ومن هذا الكلام نفهم إن كل طريق غير طريق آل محمد تشوبه الظلمة وكل ما خالف كلامهم (ع) فهو الضلال بعينه فهم نواة القرآن وهم والقرآن طريق واحد فمن خالفهم ورد كلامهم خالف الله ومن أطاعهم وقبل كلامهم فقد أطاع الله وقد صرح رسول الله (ص) بأنهم خلفاءه وأوصياءه ،
    وفي لحظات وداعه (ص) عندما طلب ما يكتب به لأمته الأمان من الضلال والمعروف إن المرء إذا حضرته الوفاة يوصي بأهم متعلقاته وكان همه (ص) نجاة أمته من الضلال ، ولكن اعترض شيطان الأمة وقال إن الرجل يهجر والحادثة معروفة للجميع ، ثم بعدها انفرد المصطفى بأخيه ووزيره ويمينه وابن عمه وهارونه ووصيه علي بن أبي طالب (ع) وأوصاه بأهم ما تحتاج إليه الأمة من بعده وهو تحديد خلفاء الله في الأرض وحجج الله على أهل كل زمان بزمانهم لئلا تتبع الأمة من يسير بها إلى هاوية الجحيم وكي تتبع الأمة من حاج الله به ملائكته (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) فبعث الله تعالى الأنبياء خلفاء له في أرضه ونصبهم بوحيه ويوصي كل خليفة بالذي يليه فكانت سيرة الأمم الفشل في انتظار خلفاء الله إلا القلة القليلة من الأولياء والصالحين (راجع كتاب فشل المنتظرين من إصدارات أنصار الإمام المهدي) ولما ختم الله تعالى النبوة بمحمد (ص) كان خليفة الله من بعده الأئمة المعصومين الإثنا عشر(ع) ومن بعدهم المهديين الإثنى عشر (ع) وهم الذين تقام على أيديهم دولة العدل الإلهي من بعد أبيهم (ع) وقد أوصى بهم رسول الله (ص) فذكر الأئمة في وصيته بأسمائهم وذكر أول المهديين من بعدهم باسمه بلفظ صريح ، أما ذكره بالإشارة إليه فقد مُلئ الكتب دون أن يلتفت إليه أحد ومنها شخصية اليماني (ع) وهو أحد العلامات الحتمية التي لابد من تحققها قبل ظهور الإمام (ع) وكون شخصية اليماني أهم شخصية قبل ظهور الإمام وكون التمسك بها هو التمسك بالإمام (ع) لأنه الممهد الرئيسي قبله (ع) وأصحاب القائم (ع) وغيرهم يبتلون به كما ابتلى الله أصحاب طالوت بالنهر
    عن أبى عبد الله (ع) قال : (إن أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) وإن أصحاب القائم (ع) يبتلون بمثل ذلك ) . الغيبة للنعماني ص 316 .
    وهذا النهر من الجنة في باب آل محمد (ع) الذي كما ورد عنهم (ع) (الركن اليماني بابنا الذي يدخل منه الجنة ، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد). جامع السعادات ج 3 ص 314 .
    لذلك قمت بكتابة وجمع مامكنني ربي في هذا الموضوع ، مستعيناً بالله وتسديده سبحانه ومستفيداً من توضيح بعض الأمور من السيد احمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي (ع) ، وأسال الله تعالى التوفيق لبيان ما فيه من ملابسات لخدمة إخواني من المؤمنين لإظهار الحق لأهل الحق ولو كره الحاقدون الغاصبون الحاسدون لآل محمد وأسال الله أن يلعن أعداء آل محمد وغاصبي حقوقهم من الأولين والآخرين ، والحمد لله رب العالمين .

    الشيخ
    حيدر الزيادي
    9 /ذي الحجة/ 1426 هـ . ق

  3. #3
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثالثـــــــــــــة

    علامات زمن الظهور/ القسم الاول





    من ثوابت مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية انتظار الفرج صباحاً ومساء ، حيث ان أمر الظهور بغتة (فجأة) لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى فمن قال أن الإمام المهدي (ع) لا يظهر حتى تتم العلامات كلها وحتى وحتى ، فقد شارك الله في قضائه ولم يؤمن بعقيدة أهل البيت (ع) الحقيقية وهذا واضح من قولهم (ع) :-
    عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : (أقرب ما يكون العباد من الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله عز وجل ، فلم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج الله (عنهم وبيناته) فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساء ، وإن أشد ما يكون غضب الله تعالى على أعدائه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم ، وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنهم يرتابون لما غيب عنهم حجته طرفة عين ، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس) كمال الدين وتمام النعمة ص 337 .
    قال المفضل بن عمر : سمعت الصادق جعفر بن محمد (ع) يقول : (من مات منتظرا لهذا الامر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه ، لا بل كان كالضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف). كمال الدين وتمام النعمة ص 338 .
    قال أبو عبد الله (ع) : (إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل محمد فأحبب من كنت تحب ، وأبغض من كنت تبغض ، ووال من كنت توالى وانتظر الفرج صباحا ومساء) . كتاب الغيبة للنعماني ص 158 .
    وعلامات الظهور ما هي إلا دالة على القرب اكثر فاكثر للفرج الموعود من الله سبحانه وتعالى .
    ونبدأ بحديثين طويلين فيهما ذكر مجمل لأغلب علامات آخر الزمان
    عن رسول الله (ص) : إي والذي نفسي بيده يا سلمان إن عندها يليهم أمراء جورة ووزراء فسقة وعرفاء ظلمة وأمناء خونة . . وسارع سلمان قائلا : إن هذا لكائن يا رسول الله ؟ . فقال صلى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده يا سلمان إن عندها يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ويصدق الكاذب ويكذب الصادق ، قال سلمان : إن هذا لكائن يا رسول الله ؟. فأجابه صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها إمارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفا ، والزكاة مغرما ، والفئ مغنما ، ويجفو الرجل والديه ، ويبر صديقه ، ويطلع الكوكب المذنب . وانبرى سلمان قائلا . إن هذا لكائن يا رسول الله ؟. فقال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر قيظا ويغيظ الكرام غيظا ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها تقارب الأسواق ، إذ قال هذا لم أبع شيئا ، وقال هذا لم أربح شيئا ، فلا ترى إلا ذاما لله . وسارع سلمان قائلا . إن هذا لكائن يا رسول الله ؟ . . . قال النبي : إن هذا لكائن والذي نفسي بيده ، يا سلمان فعندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم ، وإن سكتوا استباحوهم ليستأثروا بفيئهم ، وليطؤون حرمتهم ، وليسفكن دماءهم ، وليملؤن قلوبهم رعبا فلا تراهم إلا وجلين ، خائفين مرعوبين ، مرهوبين . سلمان : إن هذا لكائن . النبي : أي والذي نفسي بيده ، يا سلمان إن عندها يؤتى شئ من المشرق ، وشئ من المغرب يلون أمتي ، فالويل لضعفاء أمتي منهم ، والويل لهم من الله ، لا يرحمون صغيرا ، ولا يوقرون كبيرا ، ولا يتجاوزون عن مسئ ، أخبارهم خفاء ، جثثهم جثث الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين . سلمان : إن هذا لكائن يا رسول الله ؟ . النبي : أي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ، وعندها يكتفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، ويركبن ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله . سلمان : إن هذا لكائن يا رسول الله ؟ . النبي : أي والذي نفسي بيده ، يا سلمان إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع و الكنائس ، وتحلى المصاحف وتطول المنارات ، وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة ، وألسن مختلفة . سلمان : إن هذا لكائن ؟ النبي : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تحلى ذكور أمتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج ويتخذون جلود النمور صفاقا . سلمان : إن هذا لكائن . النبي : أي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها يظهر الربا ويتعاملون بالغيبة والرشا ، ويوضع الدين وترفع الدنيا . سلمان : هذا لكائن ؟ . النبي : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، و عندها يكثر الطلاق فلا يقام لله حد ولن يضر الله شيئا . سلمان ، إن هذا لكائن ؟ . النبي : أي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها تظهر القينات والمعازف ، ويليهم أشرار أمتي . سلمان : إن هذا لكائن ؟ . النبي : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يحج أغنياء أمتي للنزهة ويحج أوسطها للتجارة ، ويحج فقراؤهم للرياء والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ويتخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله ، ويكثر أولاد الزنا ، ويتغنون بالقرآن ويتهافتون بالدنيا . سلمان : إن هذا لكائن ؟ . النبي : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ذاك إذا انتهكت المحارم ، واكتسبت المآثم ، وسلط الأشرار على الأخيار ، ويفشوا الكذب ، وتظهر اللجاجة ، وتفشوا الفاقة ، ويتناهون في اللباس ، ويمطرون في غير آوان المطر ، ويستحسنون الكوبه والمعازف وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الامَة ويظهر قراؤهم وعبادهم فيم بينهم التلاوم ، فأولئك يدعون في ملك السماوات : الأرجاس والأنجاس ! . سلمان : إن هذا لكائن ؟ . النبي : أي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها لا يخشى الغنى إلا الفقر حتى أن السائل ليسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في يده شيئا . سلمان : إن هذا لكائن ؟ . النبي : أي والذي نفسي بيده يا سلمان عندها يتكلم الروبيضة ، فقال سلمان : ما الروبيضة يا رسول الله فداك أبي وأمي ، قال صلى الله عليه وآله : يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الأرض خورة فلا يظن كل قوم إلا أنها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء الله ، ثم ينكثون في مكثهم فتلقى لهم الأرض أفلاذ كبدها ، قال : ذهبا وفضة ثم أومأ بيده إلى الأساطين ، فقال : مثل هذا فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة ، فهذا معنى قوله : فقد جاء أشراطها ) مشارق انوار اليقين للبرسي ص111/حياة الإمام المهدي عليه السلام - باقر شريف القرشي ص 254-258.




    وهذا الحديث قد كشف عما يحدث في آخر الزمان من ابتعاد المسلمين عن دينهم ، وإصابتهم بكثير من التحلل والانحراف وفساد الأخلاق ، وعندها تتحقق أشراط الساعة ، وفي الميزان في تفسير القرآن ص 394 - 396 . أنها كناية عن خروج الإمام المنتظر (ع) .
    عن المفضل بن عمر قال



    سألت سيدي الصادق (ع) هل للمأمول المنتظر المهدي (ع) من وقت موقت يعلمه الناس ؟ فقال : حاش لله أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا ، قلت : يا سيدي ولم ذاك ؟ قال : لأنه هو الساعة التي قال الله تعالى : (ويسئلونك عن الساعة أيان مرساها ….) ) بحار الأنوار ج 53 ص 1

    وعن الصادق (ع) قال ( … فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ، ورأيت القرآن قد خلق ، وأحدث ما ليس فيه ووجه على الأهواء ورأيت الدين قد انكفأ كما ينكفئ الإناء ، ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق ، ورأيت الشر ظاهرا لا ينهى عنه ويعذر أصحابه ورأيت الفسق قد ظهر ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ورأيت المؤمن صامتا لا يقبل قوله ، ورأيت الفاسق لا يكذب ، ولا يرد عليه كذبه وفريته ، ورأيت الصغير يستحقر الكبير ، ورأيت الأرحام قد تقطعت ، ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه ، ولا يرد عليه قوله ، ورأيت الغلام يعطى ما تعطي المرأة ، ورأيت النساء يتزوجن بالنساء ، ورأيت الثناء قد كثر ، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه ، ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى فيه المؤمن من الاجتهاد ، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع ، ورأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن ، مرحا لما يرى في الأرض من الفساد ، ورأيت الخمور تشرب علانية ، ويجتمع عليها من لا يخاف الله عزو جل ، ورأيت الآمر بالمعروف ذليلا ، ورأيت الفاسق فيما لا يحب الله قويا محمودا ، ورأيت أصحاب الكيان يحقرون ، ويحتقر من يحبهم ، ورأيت سبيل الخير منقطعا ، وسبيل الشر مسلوكا ، ورأيت بيت الله قد عطل ، ويؤمر بتركه ، ورأيت الرجل يقول : ما لا يفعله ، ورأيت الرجال يتمنون للرجال والنساء للنساء ، ورأيت الرجل معيشته من دبره ، ومعيشة المرأة من فرجها ، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال ، ورأيت التأنيث في ولد العباس قد ظهر ، وأظهروا الخضاب ، وامتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها ، وأعطوا الرجال الأموال على فروجهم ، وتنوفس في الرجل ، وتغاير عليه الرجال وكان صاحب المال أعز من المؤمن ، وكان الربا ظاهرا لا يغير ، وكان الزنا تمتدح به النساء ، ورأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال ، ورأيت أكثر الناس ، وخير بيت من يساعد النساء على فسقهن ، ورأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا ، ورأيت البدع و الزنا قد ظهر ، ورأيت الناس يعتدون بشاهد الزور ، ورأيت الحرام يحلل ، و الحلال يحرم ، ورأيت الناس بالرأي ، وعطل الكتاب وأحكامه ، ورأيت الليل لا يستحى به من الجرأة على الله ، ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر إلا بقلبه ، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عز وجل ، ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر ، ويباعدون أهل الخير ، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم ، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد ، ورأيت ذوات الأرحام ينكحن ، ويكتفى بهن ، ورأيت الرجل يقتل على التهمة وعلى الظنة ، ويغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه وماله ، ورأيت الرجل يعير على إتيان النساء ، ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل ما لا يشتهي ، وتنفق على زوجها ، ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ، ويرضى بالدنئ من الطعام والشراب ، ورأيت الأيمان بالله عزو جل كثيرة على الزور ، ورأيت القمار قد ظهر ، ورأيت الشراب يباع ظاهرا ليس له مانع ، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لأهل الكفر ، ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر بها لا يمنعها أحد أحدا ، ولا يجترئ أحد على منعها ، ورأيت الشريف يستذله الذي يخاف سلطانه ، ورأيت أقرب الناس من الولاة يمتدح بشتمنا أهل البيت ، ورأيت من يحبنا يزور ، ولا تقبل شهادته ، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه ، ورأيت القرآن قد ثقل على النـاس استماعه ، وخف على الناس استماع الباطل ، ورأيت الجار يكرم الجار خوفا من لسانه ، ورأيت الحدود قد عطلت ، وعمل فيها بالأهواء ، ورأيت المساجد قد زخرفت ، ورأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب ، ورأيت الشر قد ظهر والسعي بالنميمة ، ورأيت البغي قد فشا ، ورأيت الغيبة تستملح ، ويبشر بها الناس بعضهم بعضا ، ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله ، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمنُ ، ورأيت الخراب قد أديل من العمران ، ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان ، ورأيت سفك الدماء يستخف بها ورأيت الرجل يطلب الرئاسة لغرض الدنيا ، ويشهر نفسه بخبث اللسان ليتقى ، وتستند إليه الأمور ، ورأيت الصلاة قد استخف بها ، ورأيت الرجل عنده المال الكثير لم يزكه منذ ملكه ، ورأيت الميت ينشر من قبره ويؤذى وتباع أكفانه ، ورأيت الهرج قد كثر ، ورأيت الرجل يمسي نشوان ، ويصبح سكران ، لا يهتم بما الناس فيه ورأيت البهائم تنكح ، ورأيت البهائم تفرس بعضها بعضا ، ورأيت الرجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شئ من ثيابه ورأيت قلوب الناس قد قست ، وجمدت أعينهم ، وثقل الذكر عليهم ، ورأيت السحت قد ظهر ، يتنافس فيه ، ورأيت المصلي إنما يصلي ليراه الناس ، ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين يطلب الدنيا والرئاسة ، ورأيت الناس مع من غلب ، ورأيت طالب الحلال يذم ويعير ، وطالب الحرام يمدح ويعظم ، ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحب الله ، لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين عمل القبيح أحد ، ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين ، ورأيت الرجل يتكلم بشئ من الحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه فيقول : هذا عنك موضوع ، ورأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض ، ويقتدون بأهل الشر ، ورأيت مسلك الخير وطريقه خاليا لا يسلكه أحد ، ورأيت الميت يهزأ به فلا يفزع له أحد ، ورأيت كل عام يحدث فيه من البدعة والشر أكثر مما كان ، ورأيت الخلق والمجالس لا يتابعون إلا الأغنياء ورأيت المحتاج يعطى على الضحك به ويرحم لغير وجه الله ، ورأيت الآيات في السماء ولا يفزع إليها أحد ورأيت الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم لا ينكر أحد منكرا تخوفا من الناس ورأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله ويمنع اليسير في طاعة الله ورأيت العقوق قد ظهر واستخف بالوالدين وكانا من أسوأ الناس حالا عند الولد ويفرح بأن يفترى عليهما ورأيت النساء وقد غلبن على الملك وغلبن على كل أمر لا يؤتى إلا ما لهم فيه هوى ورأيت ابن الرجل يفتري على أبيه ويدعو على والديه ويفرح بموتهما ورأيت الرجل إذا مر به يوم ولم يكسب الذنب العظيم من فجور أو بخس مكيال أو ميزان أو غشيان حرام أو شرب مسكر كئيبا حزينا يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره ورأيت السلطان يحتكر الطعام ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور ويتقامر بها وتشرب بها الخمور ورأيت الخمر يتداوى بها ويوصف للمريض ويستشفى بها ورأيت الناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترك التدين به ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق قائمة ورياح أهل الحق لا تحرك ورأيت الأذان بالأجر والصلاة بالأجر ورأيت المساجد محتشدة ممن لا يخاف الله مجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحق ويتواصفون فيها شراب المسكر ورأيت السكران يصلي بالناس وهو لا يعقل ولا يشان بالسكر وإذا سكر أُكرم وأُتقي وخيف وترك لا يعاقب ويعذر بسكره ورأيت من أكل أموال اليتامى يحمد بصلاحه ورأيت القضاة يقضون بغير ما أمر الله ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لأهل الفسوق والجرأة على الله يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها فرأيت : الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه الله ويعطى لطلب الناس ورأيت الناس همهم بطونهم ؟ ؟ وفروجهم لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا ورأيت الدنيا مقبلة عليهم ورأيت أعلام الحق قد درست فكن على حذر واطلب إلى الله عز وجل النجاة وإنما يمهلهم لأمر يراد بهم فكن مترقبا واجتهد ليراك الله عز وجل في خلاف ما هم عليه فإن نزل بهم العذاب عجلت إلى رحمة الله وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مما هم فيه من الجرأة على الله عز وجل واعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين وأن رحمه الله قريب من المحسنين ) الكافي ج8 ص37-42 .
    إلى هنا ينتهي بنا الحديثين عن بعض الأخبار التي ذكرت انهيار أخلاق الناس وتحللهم من جميع المبادئ والقيم التي يسمو بها الإنسان وعودتهم إلى مآثم الحياة الجاهلية وشرورها وهي من أمارات وعلائم ظهور الإمام المنتظر (ع) ، لذا فلا بد للقارئ أن يسال نفسه هل بقي غير العلامات الحتمية الخمسة التي تكون اغلبها متأخرة عن الظهور وملازمة للقيام بل ان بعضها بعده .

  4. #4
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الرابعـــــــــــة

    علامات زمن الظهور/ القسم الثـــــاني



    وإذا تابعنا علامات الظهور نجد بعض ما تحقق منها يدل على ظهور أمر الإمام
    قال رسول الله (ص) (يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق ، كما تداعى الآكلة على قصعتها ، قال قلنا : يا رسول الله ، أمن قلة بنا يومئذ ؟ قال : أنتم يومئذ كثير ، ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل ، ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ، ويجعل في قلوبكم الوهن قال قلنا : وما الوهن ؟ قال : حب الحياة وكراهية الموت) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ علي الكوراني ج 1 ص 78 .
    عن المفضل بن عمر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، قال المفضل يا سيدي فالزوراء التي تكون في بغداد ما يكون حالها في ذلك الزمان فقال : (تكون محل عذاب الله وغضبه والويل لها من الرايات الصفر ومن الرايات التي تسير إليها في قريب وبعيد والله لينزلن من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأمم …… فالويل لمن اتخذ بها مسكناً …… ) بشارة الإسلام ص 143.
    ها قد تداعت وتكالبت الأمم على العراق ولم يسبق قبل هذا أن تقوم عشرات الدول باحتلال دولة واحدة وقد جاءت الرايات إلى الزوراء من كل مكان فالمحتل من جهة والناصبي من جهة وللمتأمل اللبيب إن في الرواية والتي سبقتها أعلاه ما يكفي لمعرفة هل نحن في زمن الظهور المقدس أم لا .
    عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) (… ويعود دار الملك إلى الزوراء وتصير الأمور شورى من غلب على شيء فعله ، ، فعند ذلك خروج السفياني فيركب في الأرض تسعة أشهر يسومهم سوء العذاب فويل لمصر وويل للزوراء وويل للكوفة والويل لواسط كأني انظر إلى واسط وما فيها مخبر بخبر وعند ذلك خروج السفياني ويقل الطعام ويقحط الناس ويقل المطر فلا أرض تنبت ولا سماء تنزل ، ثم يخرج المهدي الهادي المهتدي الذي يأخذ الراية من يد عيسى بن مريم … ) الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص 134.
    واليوم دار الملك بغداد وصارت الأمور شورى (الانتخابات) وما بقي إلا انتظار خروج السفياني للقتال … وهنا سؤال سيتضح جوابه فيما بعد …وهو اذا علمنا ان عيسى (ع) يخرج بعد المهدي بل يصلي خلفه في بيت المقدس ، فمن عيسى الذي يسلم الراية للمهدي الهادي المهتدي ؟ .
    ومن خطبة لأمير المؤمنين (ع) قال (… فكيف إذا رأيتم صاحب الشام ينشر بالمناشير ، ويقطع بالمساطير ، ثم لأذيقنه أليم العقاب ، ألا فابشروا ، فإلي يرد أمر الخلق غدا بأمر ربي ، فلا يستعظم ما قلت ،… ) . مشارق أنوار اليقين - الحافظ رجب البرسي ص264.
    إن ما يفعله النواصب هذه الأيام يوضح ما قاله أمير المؤمنين (ع) ، فهم بقتلون الناس بالسيف رغم توفر أحدث الأسلحة ، وهم أحد مصاديق السفياني ، وأما قوله لأذيقنه … الخ ، أي انه يفعل ذلك رجل من صلبه (ع) وهذا واضح .
    ، بأبي من لا يأخذه في الله لومة لائم ، مصباح الدجى ، بأبى القائم بأمر الله ، قلت : ومتى خروجه ؟ قال : إذا رأيت العساكر بالانبار على شاطئ الفرات والضراة ، ودجلة وهدم قنطرة الكوفة ، وإحراق بعض بيوتات الكوفة فإذا رأيت ذلك فان الله يفعل ما يشاء ، لا غالب لامر الله ولا معقب لحكمه ) بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 83 ص 81 .
    وعنه (ص) تكون في أمتي أربع فتن ، يصيب أمتي في آخرها فتن مترادفة ، فالأولى تصيبهم فيها بلاء حتى يقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف . والثانية حتى يقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف . والثالثة كلما قيل انقضت تمادت . والفتنة الرابعة تصيرون فيها إلى الكفر . إذا كانت الامعة ( الأمعة : الذي يقول إنما أنا مع الناس حيثما كانوا أكون !!!)مع هذا مرة ومع هذا مرة بلا إمام ولا جماعة ، ثم المسيح ، ثم طلوع الشمس من مغربها ، ودون الساعة اثنان وسبعون دجالا ، منهم من لا يتبعه إلا رجل واحد ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج 1 ص 87 .
    ستكون فتنة لا يهدأ منها جانب إلا جاش منها جانب ، حتى ينادي مناد من السماء أميركم فلان) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج 1 ص 88 .
    ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، إلا من أحياه الله بالعلم) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج1 ص 99.
    ومن المعلوم إن العلم المطلوب هنا هو علم آل محمد أي كلامهم الذي هو عدل القرآن ، فقوله إلا من أحياه الله بالعلم أي أحيا قلبه وبصيرته واتبع سيرة أهل البيت ومنهجهم وميز قولهم من قول غيرهم (أي آراء الرجال) كما هو حال علماء أبناء العامة وأكثر علماء الشيعة اليوم (فهم يفتون بالرأي ، وأضافوا العقل القاصر مصدراً للتشريع ومكملاً للثقلين ، القرآن والسنة) ونسوا قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً)(المائدة: 3) . أقول : الله سبحانه وتعالى اكمل دينه على يد رسوله (ص) وحدد الرسول (ص) الثقلين ، القرآن والسنة فقط هما مصدر للتشريع وتواترت الروايات على ان التشريع بالدليل العقلي مخالف لما جاء به محمد (ص) وأهل بيته ، فكيف يعتبره علماء آخر الزمان مصدراً للتشريع ؟!!! … إنا لله وإنا إليه راجعون .
    من أشراط الساعة سوء الجوار ، وقطيعة الأرحام ، وتعطيل السيف من الجهاد وأن تختل الدنيا بالدين ) المفردات : تختل الدنيا : أي تطلب بالحيلة والتظاهر بالدين
    علق الشيخ الكوراني في معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) : وردت أحاديث في أبواب الجهاد ، وفي تفسير قوله تعالى (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) تدل على أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة ، أو إلى نزول عيسى (عليه السلام) ، وقد تقدمت أحاديث مواصلة فئة من أمة النبي (صلى الله عليه وآله) الجهاد حتى يظهر المهدي (ع) وينـزل عيسى عليهما السلام . فيكون المراد من تعطيل الجهاد في الحديث الشريف تعطيله من قبل الحكام وأكثر الأمة إلا من عصم الله تعالى . معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج1 ص 100.
    أقول : أما سوء الجوار وقطيعة الأرحام متفشية في المجتمع وصار اشهر من نار على علم ، ولا يحتاج إلى تعليق، أما تعطيل الجهاد فهذا أحد الأمور التي تبناها علماء السوء فبدلا من إن يوجهوا الناس إلى الآخرة وجهوهم إلى الدنيا ، وأما ختل الدنيا بالدين فهذا ديدن العلماء غير العاملين (وهنا تسكب العبرات) ، ومنهم تبدأ الحرب ضد الإمام المهدي (ع) .
    أسألكم بالله هل تعتقدون إن أمير المؤمنين (ع) إذا كان بيننا اليوم سيهادن الأمريكان أو يقبل بتنصيب اليزيدية والعلمانية والكفار من اجل إرضاء الكفار أو يقبل بتعطيل الجهاد ، قطعا لا: إذن أين انتم وهؤلاء العلماء من سيرة الأئمة ، أم هل تعتقدون إن أمير المؤمنين (ع) قد مات فلا بد أن يموت منهاجه ، ألا تؤمنون أن الإمام المهدي بين أظهركم ، هل تعتقدون انه مات أم ماذا ، هل تعتقدون إن الله يخلي الأرض من حجة اسألوا أنفسكم ما هو اعتقادكم كلٌ فليسأل نفسه … (أَلا لَعْنةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)
    عن أبي عبد الله (ع) (… إذا هدم حائط مسجد الكوفة مؤخره مما يلي دار عبد الله بن مسعود فعند ذلك زوال ملك بني فلان آما إن هادمه لا يبنيه ) البحار ج52 ص210.
    عن جابر قال قلت لأبي جعفر (ع) : (… متى يكون هذا الأمر ؟ فقال (ع): أنى يكون ذلك يا جابر ولم تكثر القتلى بين الحيرة والكوفة …) بحار الأنوار ج52 ص209 .
    ومن أراد أن ينكر أو يتساءل هل هذا الأمر حصل أم لا فأقول له تذكر يوم عودة السيد السيستاني من لندن ماذا حصل ؟ وكما يقول المثل (الحبل على الجرار)
    أعتقد لم يحصل أي شيء ، فقط قامت الشرطة العراقية والحرس الوطني وقوات الاحتلال في مدينة النجف بأستقبال سماحة السيد السيستاني فأطلقت النار على السيارات التي تلي سيارته مباشرة ، ثم استمرت بقتل المواطنين من الظهر حتى المساء واستمر إطلاق النار على الناس العزل الذين وردوا من محافظات مختلفة حتى المساء وعلى جميع منافذ مدينة النجف ، ولم يحرك سماحة السيد السيستاني أي ساكن بل على العكس ، بعد أيام علقت لافتات من كلام سماحة السيد السيستاني في مداخل المدينة مضمونها انه يبارك عملهم ويدعوا لهم في كل صلاة .

  5. #5
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الخامســــــة
    علامات زمن الظهور/ القسم الثـــــالث


    وعن جعفر بن محمد (ع) ( … وأهل مدينة تدعى سجستان (أي سيستان) ، هم لنا أهل عداوة ونصب وهم شر الخلق و الخليقة ، عليهم من العذاب ما على فرعون وهامان وقارون . وأهل مدينة تدعى الري ، هم أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء أهل بيته ، يرون حرب أهل بيت رسول الله ( ص ) جهادا ومالهم مغنما ، لهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا والآخرة ولهم عذاب مقيم . وأهل مدينة تدعى الموصل ، هم شر من على وجه الأرض وأهل مدينة تسمى الزوراء تبنى في آخر الزمان ، يستشفون بدمائنا ويتقربون ببغضنا ويوالون في عداوتنا ويرون حربنا فرضا وقتالنا حتما ، يا بني فاحذر هؤلاء ثم أحذرهم فإنه لا يخلوا اثنان منهم بأحد من أهلك إلا هموا بقتله . الفصول المهمة ج 3 - الحر العاملي ص 263.
    عن مسند احمد عن النبي (ص) ((يحكم الحجاز رجل اسمه على اسم حيوان إذا رايته حسبت في عينه الحَول من البعيد وإذا اقتربت منه لا ترى في عينه شيء يخلفه له أخ اسمه عبد الله ويل لشيعتنا منه )) أعادها ثلاثاً (بشروني بموته أبشركم بظهور الحجة) . كتاب مائتان وخمسون علامة ص 122.
    وهذا هو فهد ملك السعودية على اسم حيوان وفي عينه الحول من بعيد وليس فيه شيء من القريب وليس من السهل أن تجتمع هذه الصفات في شخص وقد حكم بعده عبد الله فلم يبقَ من الرواية شيء . سوى خبر موت عبد الله فاين الممهد الذي يخرج قبل الإمام الحجة (ع) وقد ذكرت الروايات انه يخرج قبله بستة سنوات تقريباً (هل سال أحدكم نفسه عن ذلك) ، كلا ، لأنكم مستغنون عن الإمام (ع) بزيد وعمر و … و … ، ولن تستعدوا لاستقباله ، كما انكم لم تستعدوا للقاء الله ، فعمرتم دنياكم وخربتم اخراكم ، وسودت وجوهكم الذنوب وحب الذات والانا والمناصب الدنيوية الرذيلة و…… فلم يسعكم الوقت أن تنتظروا الإمام (ع) بشكل جدي خالي من التعصب والميل العاطفي المنحرف .
    عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع) يقول : من يضمن لي موت عبد الله ، أضمن له القائم ، ثم قال : إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد ، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله ، ويذهب ملك السنين ، ويصير ملك الشهور والأيام . فقلت : يطول ذلك ؟ قال : كلا ) بحار الأنوار ج52 ص210.
    ونرى أن حكم السنين قد ذهب بفضل الله وحكم الشهور والأيام عشناه وكل عراقي يشهد بذلك رغم انفه فكان مجلس الحكم في بداية استلامه الأمور يغير رئيس له كل ثلاثين يوم ، ثم بعد ذلك اتفقوا على شخص لمدة ثمانية اشهر !!! و… و…وفي هذه الرواية أيضاً دلالة واضحة على إننا في زمن الممهد الرئيسي للإمام المهدي (ع) والذي يسبق الإمام (ع) بفترة قليلة ، لأن عبد الله يحكم الحجاز حاليا وهو كبير السن وبعده لا يتبنى هذا الأمر دون القائم ، ثم أن الإمام الصادق (ع) أكد على إن هذا الأمر لا يطول … (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (يونس:35) … والله لولا تعلقكم الشديد بالدنيا ونبذكم وعدم ثقتكم بأهل البيت (ع) لكان في الحديثين السابقين ما يكفيكم لأن تبحثوا عن إمامكم بشكل جدي كما تبحثون عن لقمة العيش ، ولكنكم أموات الأحياء .
    ولو قال لكم بوش الفاجر أن كنـزاً دفن في مدينة ما فمن وجده فهو له ، لنبشتم تلك المدينة كلها وصدقتم الفاسق حبا بالمال، فمن أحب شيء أعشى بصره وها انتم تكذبون آل محمد (ع) حبا بالدنيا وتمنون أنفسكم بطول بقائكم بها ولكن هيهات هيهات .
    وعن أمير المؤمنين (ع) من خطبة له طويلة قال (… وعقدت الراية لعماليق كردان ، وتغلبت العرب على بلاد الارمن والسقلاب ، وأذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة سينان ، فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور ، فيظهر هذا ظاهر مكشوف ، ومعاين موصوف … ) مشارق أنوار اليقين – الحافظ رجب البرسي ص265 .
    وتسليم الحكم لعماليق كردان أي إلى الأكراد من العلامات المتأخرة حيث بينها وبين الظهور المكشوف أي قيام الإمام (ع) بالسيف فترة قليلة ، وارجوا أن لا تمر عبارة فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور مرور الكرام على القارئ ولابد من تسائل من هو مكلم موسى (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً) (مريم:52) وربما في ذلك إشارة ليماني الإمام (ع) .
    عن جابر بن عبد الله فقال : يوشك أهل العراق ألا يجئ إليهم قفيز ولا درهم ، قلنا : من أين ذاك ؟ قال من قبل العجم يمنعون ذلك ، ثم قال : يوشك أهل الشام ألا يجئ إليهم دينار ولا مدى . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم ) شرح إحقاق الحق ج 29 - السيد المرعشي ص 323.
    ومن خطبة طويلة لأمير المؤمنين (ع) يذكر علامات الظهور المقدس ( … الجسر مما يلي الكرخ بمدينة السلام ، وارتفاع ريح سوداء بها ، وخسف يهلك فيه كثير من الأنام ) شرح إحقاق الحق ج 29 - السيد المرعشي ص 344
    عن كتاب عبد الله بن بشار (رضيع الحسين (ع)) : (إذا أراد الله أن يظهر قائم آل محمد بدأ الحرب من صفر إلى صفر وذلك أوان خروج المهدي) الصراط المستقيم : 2 / 258 .
    عن رسول الله (ص) ظهور البواسير وموت الفجأة والجذام من اقتراب الساعة) بحار الأنوار ج52 ص 269.
    وعن أمير المؤمنين (ع) في خطبة له قال : ( … ومالي لا أعجب من خطأ هذه الفرقة على اختلاف حججها في دينها لا يقتفون اثر نبي ولا يعتقدون بعمل وصي ولا يؤمنون بغيب ولا يعفون عن عيب) . بشارة الإسلام ص62 .
    عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : قدام القائم موتان : موت أحمر وموت أبيض حتى يذهب من كل سبعة خمسة ، الموت الأحمر : السيف ، والموت الأبيض : الطاعون ) منتخب الأنوار المضيئة - السيد بهاء الدين النجفي ص 313 .
    عن علي بن أبي طالب (ع) أنه قام إليه رجل حين تحدث بحديث طويل في آخر الزمان (… فقال له يا أمير المؤمنين و كيف نصنع في ذلك الزمان فقال الهرب الهرب فإنه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الأمة ما لم يمل قراؤهم إلى أمرائهم و ما لم يزل أبرارهم ينهى فجارهم فإن لم يفعلوا ثم استنفروا فقالوا لا إله إلا الله قال الله في عرشه كذبتم لستم بها صادقين) الغيبة للنعماني ص : 249.
    لقد مال القراء إلى الأمراء وكادت تنحني ظهورهم من شدة الميل وأفتوا بوجوب المشاركة في الانتخابات ونقضوا حاكمية الله وهي من ضروريات المذهب ، والانتخابات هي بمثابة بيعة (ومن المعلوم البيعة لا تكون إلا للمعصوم) ولايبالون إلى من تكون المهم أن تكون السلطات راضية عنهم بل قالوا إن الانتخابات أوجب من الصوم والصلاة والطامة الكبرى إنهم وجهوا الناس إلى اختيار قائمة تحتوى على ناصبية ويزيدية وغيرهم من العلمانيين وأعداء الدين فاتبعتهم الهمج الرعاع وأوصلوا اليزيدية وغيرهم إلى كراسي الحكم وكان لرجال الدين الدور الأكبر في مثل هذه الأمور
    عن أمير المؤمنين (ع) قال ( …. حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس و ماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته اطلعت الفتنة و نزلت البلية و التحمت العصبية و غلا الناس في دينهم و أجمعوا على أن الحجة ذاهبة و الإمامة باطلة …..). الغيبة للنعماني ص : 144.
    إن مسالة إجماع العلماء على خلاف أمر الله (التنصيب الإلهي) بتأييدهم جميعاً لحاكمية الناس (الانتخابات) وهو بمثابة بيعة لغير المعصوم وتنصيباً له ، وهذا هو القول ببطلان تنصيب الله (الإمامة) ، وذلك لترجيحهم الانتخابات على انتظار الحجة (ع) ويأسهم منه ، بل ربما لا يعتقدون بوجوده إلا حبراً على ورق . إذن فهم اجمعوا أن الإمامة باطلة بفعلهم وقولهم
    أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملا الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما) معجم أحاديث الامام المهدي (ع) ج 1 ص92.
    ومنها عن أمير المؤمنين عليه السلام (ألا وان لخروجه علامات عشر أولها تخريق الرايات في أزقة الكوفة ، وتعطيل المساجد وانقطاع الحاج وخسف وقذف بخراسان وطلوع الكوكب المذنب واقتران النجوم وهرج ومرج وقتل ونهب فتلك علامات عشرة ومن العلامة إلى العلامة عجب فإذا تمت العلامات قام قائمنا ) الشيعة والرجعة ج1 ص148 …
    عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل وفيه : ( ولذلك آيات وعلامات : أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق الروايا في سكك الكوفة وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وكشف الهيكل ، وخفق الرايات حول المسجد الأكبر تهتز ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل سريع ، وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين - الخبر ) نفس الرحمن في فضائل سلمان - ميرزا حسين النوري الطبرسي ص 304 .
    وقد خرقت الرايات في سكك الكوفة وأزقتها من جهات مختلفة وحوصرت الكوفة في المعارك التي بدأت في 18/ صفر/ 1425 هـ . ق ، ثم بعد معارك جمادي ورجب والتي كان منها ما كان علامات في مقبرة النجف الأشرف وتحقق قول .
    أمير المؤمنين (ع) (العجب كل العجب بين جمادى ورجب ، فقام رجل وقال : يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تتعجب منه ؟ فقال ( ع) : ثكلتك أمك وأي العجب أعجب من أموات يضربون كل عدو لله ولرسوله ولأهل بيته وذلك تأويل هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ) (الممتحنة:13) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج1 ص90.
    والكل يعلم إن الكثير من المقاتلين من إتباع السيد مقتدى الصدر الموجدين آنذاك في مقبرة النجف الأشرف نقلوا حوادثاً كثيرة لأموات خرجوا من قبورهم وقاتلوا معهم ضد أعداء الله ورسوله وأهل بيته (ع) وقد جحد وكذب بهذه الحوادث الكثير ممن كان لايحبذ قتال المحتلين ، كأن يكون متضرراً من أتباع السيد مقتدى أو مستفيداً من وجود المحتلين مادياً أو معنوياً وهم حثالة المجتمع وخونة الأمة ولم ينساهم أمير المؤمنين في الرواية أعلاه وهو يعلم بتكذيبهم فنهى (ع) تولي أعداء الله ومن اليأس من أصحاب القبور مستشهداً بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ) (الممتحنة:13) .
    إن القادر على أن يبعثك يوم القيامة قادر على أن يحي أمواتاً في الدنيا خاصة وان أمير المؤمنين اخبر بذلك مسبقاً …ولكن إذا كان القارئ ممن لا يؤمنون بيوم القيامة وبقدرة الله على ذلك ، فأقول له ارمِ الكتاب من يدك فإني لم أكتبه لتقرأه القردة والخنازير .
    وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، أمر قد حصل وأُغلقت أبواب المساجد وخاصة مسجدي الكوفة والسهلة وعطلت الصلاة في الكوفة أكثر من أربعين يوم ، وكنت في 13 / شعبان / 1426 هـ .ق ، قد شاهدت باب مسجد الكوفة الكبير قد أغلق بناءاً بالطابوق وعندما سألت عن السبب قالوا هذا بأمر المرجعية علماً أن هذا الموقف لم يفعله صدام (لعنه الله) ، (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)
    وأما الاختلاف بين الشيعة وعلماء الدين خاصة فهو من أهم علامات وأسباب الظهور المقدس ومن أوضح العلامات .

  6. #6
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الســــــــــــادســــــة
    من أهم أسباب الظهور / اختلاف الشيعة



    عن مالك بن ضمرة قال قال أمير المؤمنين (ع) لشيعته ( … أما إنكم لن تروا ما تحبون و ما تأملون يا معشر الشيعة حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض و حتى يسمي بعضكم بعضا كذابين و حتى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلا كالكحل في العين و الملح في الطعام و هو أقل الزاد و سأضرب لكم في ذلك مثلا وهو كمثل رجل كان له طعام قد ذرأه و غربله و نقاه و جعله في بيت وأغلق عليه الباب ما شاء الله ثم فتح الباب عنه فإذا السوس قد وقع فيه ثم أخرجه و نقاه وذرأه ثم جعله في البيت و أغلق عليه الباب ما شاء الله ثم فتح الباب عنه فإذا السوس قد وقع فيه و أخرجه و نقاه و ذرأه ثم جعله في البيت و أغلق عليه الباب ثم أخرجه بعد حين فوجده قد وقع فيه السوس ففعل به كما فعل مرارا حتى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر الذي لا يضره السوس شيئا و كذلك أنتم تمحصكم الفتن حتى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتن شيئا) - الغيبة للنعماني ص : 26
    عن الحسن بن علي (ع) : (لا يكون هذا الأمر الذي تنتظرون حتى يبرا بعضكم من بعض ويلعن بعضكم بعضاً ويتفل بعضكم في وجه بعض وحتى يشهد بعضكم بالكفر على بعض قلت: ما في ذلك خير ، قال : الخير كله في ذلك يقوم قائمنا فيرفع ذلك كله) : بحار الأنوار ج 52 ص 210
    وهنا نرى إن مسالة خروج الإمام المهدي (ع) مرتهنة بمسالة اختلاف الشيعة ، لأن أهل البيت (ع) الحق المطلق فإذا اختلف من يمثل آل محمد بينهم فأين تجد الحق ، ومن يركز في كلام أهل البيت (ع) يجد منهم إشارة واضحة وتأكيد على إن اختلاف علماء آخر الزمان فيما بينهم هو فرج الشيعة واليك بعض الروايات عن عدد من الأئمة (ع):
    عن الحسن بن علي عن عبد الله بن جبلة عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ع أنه قال لا يكون ذلك الأمر حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض و حتى يلعن بعضكم بعضا و حتى يسمي بعضكم بعضا كذابين) الغيبة للنعماني ص : 206
    عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (ع) أنه قال كيف أنتم إذا وقعت السبطة بين المسجدين فيأزر العلم فيها كما تأزر الحية في جحرها و اختلفت الشيعة بينهم و سمى بعضهم بعضا كذابين و يتفل بعضهم في وجوه بعض فقلت ما عند ذلك من خير قال الخير كله عند ذلك يقوله ثلاثا يريد قرب الفرج) الغيبة للنعماني ص160
    عن أبي عبد الله الصادق (ع) (… لا يقوم القائم ع إلا على خوف شديد و زلازل و فتنة و بلاء يصيب الناس و طاعون قبل ذلك و سيف قاطع بين العرب و اختلاف شديد بين الناس و تشتت في دينهم و تغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا و مساء من عظم ما يرى من كلب الناس و أكل بعضهم بعضا و خروجه إذا خرج عند الإياس و القنوط فيا طوبى لمن أدركه و كان من أنصاره و الويل كل الويل لمن خالفه و خالف أمره و كان من أعدائه ثم قال يقوم بأمر جديد و سنة جديدة و قضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلا القتل و لا يستتيب أحدا و لا تأخذه في الله لومة لائم ) - الغيبة للنعماني ص : 235.
    وعن الصادق (ع) ( أنى يكون ذلك ولم يستدر الفلك حتى يقال مات أو هلك في أي واد سلك فقلت وما استدارة الفلك فقال اختلاف الشيعة بينهم ) بحار الأنوار ج52 ص288 / غيبة النعماني ص157 .
    عن عميرة بنت نفيل عن الحسين بن علي ع - يقول لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض و يتفل بعضكم في وجوه بعض و يشهد بعضكم على بعض بالكفر و يلعن بعضكم بعضا فقلت له ما في ذلك الزمان من خير فقال الحسين (ع) الخير كله في ذلك الزمان يقوم قائمنا و يدفع ذلك كله ) الغيبة للنعماني ص : 206

    عن مالك بن ضمرة قال قال أمير المؤمنين (ع) يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا و شبك أصابعه و أدخل بعضها في بعض فقلت يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير قال الخير كله عند ذلك يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله و على رسوله (ص) فيقتلهم ثم يجمعهم الله على أمر واحد) الغيبة للنعماني ص206 .
    ومن كلام أهل البيت الذي سبق ، نرى ان أهل البيت (ع) قد أكدوا تأكيداً شديداً على أن خروج القائم من آل محمد (ع) مقرون بمسالة اختلاف الشيعة بينهم ، واختلافهم يبدأ من المراجع كون عبارة تشتت في دينهم وقوله (ع) (و يشهد بعضكم على بعض بالكفر) هذا لا يكون إلا بأمر من مراجع التقليد
    فهم أصحاب الفتوى بالتكفير والتفسيق وما إلى ذلك من أمور أما سائر الناس فمن الذي يعير لهم أهمية أفتوا على غيرهم بالكفر أم لا ، فهم غير متبوعين ، فالمتبع هنا هو رجل الدين .
    وقوله بعد أن ذكر الاختلاف الخير كله عند ذلك يا مالك ، والسبب : عند ذلك يقوم قائمنا ، فيستأصل رأس الفتنة وسبب الاختلاف فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله و على رسوله (ص) ، وهم كبار رجال الدين الذين جعلوا الأمة طرائق قددا ، فلا تفترق الناس إذا كذب على الله ورسول صاحب دكان خضار أو طبيب أو قمّاش أو … أو … ، وذلك لأنهم غير متبوعين من قبل الناس ، لذا قال فيقتلهم ، وبعد استئصال الداء المسبب في اختلاف الشيعة قال (ع) ، يجمعهم الله على أمر واحد ، وهو أمر الإمام واتباع راية الهدى الوحيدة بلا تعددية ولا تفرقة قال تعالى (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام:153) حتى يخضع لهذه الراية الواحدة الموحدة الحقة العالم بأجمعه
    .


  7. #7
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الســــــــــــابعــــــة
    إن الدين عند الله الإسلام



    من المعلوم أن الدين الإسلامي هو الدين الناسخ لكل الديانات وهو اصل كل الديانات فيما سبق حسب ما ورد عنهم (ع) ففي حديث طويل للمفضل ابن عمر يسأل فيه الإمام الصادق (ع) مسائل حول القائم (ع) في آخر الزمان فقال (ع) فوالله يا مفضل ، ليرفع الله عن الملل والأديان الاختلاف حتى يكون الدين كله واحد كما قال جل ذكره (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ)(آل عمران:19) وقال تعالى (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85) قال المفضل : قلت يا سيدي ومولاي والدين الذي في آبائه إبراهيم ونوح وموسى وعيسى ومحمد (ص) هو الإسلام ؟
    قال : نعم يا مفضل هو الإسلام لا غير / قلت : يا مولاي أتجده في كتاب الله تعالى ؟
    قال : نعم من أوله إلى آخره ومنه هذه الآية (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ) وقوله تعالى ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ)(الحج: 78) ومنه قوله تعالى في قصة ابراهيم (ع) وإسماعيل (وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَك)(البقرة: 128) وقوله تعالى في قصة فرعون (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)(يونس: 90) وفي قصة سليمان وبلقيس حيث يقول (قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)(النمل: 38) وقولها (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)(النمل: 44)
    وقول عيسى (ع) (مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)(آل عمران: 52) وقوله جل وعز (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً )(آل عمران:83)
    وقوله تعالى في قصة لوط (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (الذريات:36) ولوط (ع) قبل إبراهيم (ع)
    وقوله (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة:136)
    …… الخ الحديث ) بحار الأنوار ج53 ص4 .
    ولما تبين إن الدين الأوحد عند الله هو الإسلام فإننا نرى اليوم ان المسلمين متفرقون فهل كلهم على حق ؟ كلا بلا نقاش … فقد أكدت الروايات على افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعون فرقة ، ستون منها في النار بلا نقاش وهم منكرو ولاية أمير المؤمنين (ع) ، وثلاث عشر راية تنتحل مودة أمير المؤمنين (ع) _ أي من الشيعة – اثنا عشر منها في النار و واحدة فقط هي التي في الجنة .
    وهذا بلاء ليس كمثله بلاء ، فالذين نجوا من بلاء عدائهم لأمير المؤمنين (ع) فهم ممتحنون بالأئمة (ع) وبالمهديين (ع) من بعد ، أي بالأوصياء المنصوص عليهم من قبل الله تعالى .
    عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) يقول لرأس اليهود : على كم افترقتم ؟ فقال : على كذا وكذا فرقة . فقال علي (ع) . كذبت يا أخا اليهود : ثم أقبل على الناس فقال : والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم . أيها الناس ، افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار ، وواحدة ناجية في الجنة ، وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى (ع) ! وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعين في النار ، وواحدة في الجنة ، وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى (ع) ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة في النار ، وفرقة في الجنة ، وهي التي اتبعت وصي محمد (ص) ، وضرب بيده على صدره ، ثم قال : ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين كلها تنتحل مودتي وحبي ، واحدة منها في الجنة وهم النمط الأوسط ، واثنتا عشرة في النار ) الأمالي- الشيخ الطوسي ص 524 .
    ومن خلال هذه الرواية نرى إن الفرقة الناجية هي التي تتبع الوصي فقط فأما أمة محمد (ص) فتكون ثلاثة عشر راية تتبع الأوصياء من بعد رسول الله (ص) ويكون هذا الانقسام بشكل تدريجي ، فكلما جاء وصي ترسبت فرقة من هذه الأمة مدعين انهم على منهاج الوصي الذي قبله إلى أن يصل الأمر إلى الوصي الثاني عشر من الأوصياء فعنده يكون قد اتُـَُّبع من فرقة وترسبت على مسيرة الأوصياء أحد عشر فرقة كلها في النار ، وعند مجيء الوصي الثالث عشر (وهو اليماني والمهدي الأول ) تترسب عنه فرقة لا يؤمنون به فيصبح عدد فرق النار اثنا عشر من منتحلين مودة أمير المؤمنين كلها في النار وتبقى الفرقة الناجية التي اتبعت الوصي الثالث عشر . وهذه الفرق التي تنتحل مودة أمير المؤمنين لابد أنها تأتي بعد أمير المؤمنين (ع) ، وبعد أمير المؤمنين (ع) أحد عشر إمام ، فإذا ترسبت عن كل واحد منهم فرقة يصبح عدد فرق النار إحدى عشر ، بينما فرق النار التي تنتحل مودة أمير المؤمنين كما في الحديث اثنى عشر ، فلا بد من وجود الوصي الثالث عشر (اليماني ، المهدي الأول) لتترسب عنه الفرقة الثانية عشر من فرق النار التي تنتحل مودة أمير المؤمنين فيمسي عدد فرق النار من أمة محمد (ص) اثنان وسبعون فرقة ، وفرقة الجنة واحدة ، على مدى مسيرة الأمة أي إن فرقة الجنة مواكبة لمسيرة الأمة وعن كل وصي تترسب فرقة أو فرق من أهل النار ، فعن علي (ع) ترسبت ستون فرقة ثم عن الحسن فرقة ثم عن الحسين فرقة وهكذا بقية الأئمة (ع) فيكون عدد فرق النار المترسبة عنهم (ع) إحدى وسبعون ، فتبقى فرقة من فرق النار وهي التي تترسب عن وصي الإمام المهدي (ع) ، إذاً فحديث الفرق يثبت وصي الإمام المهدي بل ويثبت ظهوره قبل قيام الإمام المهدي (ع) ، فيثبت أن بعد رسول الله (ص) لابد من ظهور (12) وصي هم الأئمة (ع) ثم وصي الإمام المهدي فيكون عدد الأوصياء الذين تُمتحن بهم هذه الأمة (13) وصي ، وهذا المعنى دلت عليه روايات كثيرة ، تنص على إن الأئمة إثنى عشر من ولد علي وفاطمة (ع) ، أي إذا جمعنا معهم الإمام علي (ع) يصبحون ثلاثة عشر .
    قال رسول الله (ص): (( ... وأن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منها رجلين أحدهما أنا فبعثني رسولا والآخر علي بن أبي طالب وأوحى ألي أن اتخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيا وخليفة... ألا وأن الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا أثني عشر وصيا من أهل بيتي فجعلهم خيار أمتي واحد بعد واحد مثل النجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم... )) بحار الأنوار ج22 ص148.أما موسى (ع) فأوصياءه إثنى عشر هارون وولده (ع) ، ولكن أحد هؤلاء الأوصياء وهو هارون (ع) مات قبل موسى (ع) فيبقى بعد موسى (ع) في أمته أحد عشر وصي ، ولذلك افترقت أمة موسى إلى إحدى وسبعون فرقة .أما أمة عيسى (ع) فأوصياء عيسى (ع) هم إثنى عشر شمعون الصفا (سمعان بطرس) وأولاده (ع) وكلهم بعد رفع عيسى (ع) ولذا افترقت أمة عيسى (ع) اثنان وسبعون فرقة .
    ورد عن النبي (ص) انه قال : ( ستفترق هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة و تفترق الواحدة إلى اثنتي عشرة فرقة كلها هالكة إلا واحدة ) الصراط المستقيم ج2 ص101 .
    ومنها ما ورد عن عَلِيٍّ (ع) انه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) : ( سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فِرْقَةٌ مِنْهَا نَاجِيَةٌ وَالْبَاقُونَ هَالِكُونَ وَالنَّاجُونَ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِوَلَايَتِكُمْ وَيَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِكُمْ وَ لَا يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِمْ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( وسائل الشيعة ج6 ص49 باب عدم جواز القضاء و الحكم بالرأي
    والواضح من رواية الفرقة الناجية انه لاينجوا من هذه الفرق إلا من اتبع الوصي ، ومن المعلوم انه لكل حجة لله على الأرض لابد من وصي ، ووصي الإمام المهدي (ع) هو أول المهديين لأن الإمام المهدي (ع) آخر الأئمة الإثنا عشر وأبو المهديين الإثنا عشر .
    ومن الواضح لدى الجميع ان الفرق الثلاث والسبعون تكون قبل دولة العدل الإلهي ، ولا ديانات أو فرق فيما بعد ،كما في الرواية التي مرت علينا عن الإمام الصادق (ع) فوالله يا مفضل، ليرفع الله عن الملل والأديان الاختلاف حتى يكون الدين كله واحد، وهو جامع الكلمة على التقوى كما ورد في دعاء الندبة ،و قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً) (الفتح:28) وقال تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:33 ، الصف :9) وهو الذي يقدم سبعين ممن يكذبون على الله ورسوله فيقتلهم ويجمع الناس على أمر واحد كما هو في الروايات السابقة الذكر ،علماً أن هؤلاء السبعين المعاصرين لزمن الظهور المقدس هم سبب تفرقة الأمة إلى اثنى عشر فرقة ، فالفرقة الناجية هم الذين يتبعون وصي الإمام المهدي (ع) والذي هو أول المؤمنين به قبل ظهوره المقدس وكما كان وصي رسول الله (ص) أول من آمن به .
    ولرب قائل يقول أليس وصيه بعده ، وبعده لا تكون هناك فرق بل كلها فرقة واحدة .
    أقول : نعم لا فرق بعده ، ولكن وصيه قبله كما في وصية رسول الله (ص) والتي أكد بها أن أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) هو من ذريته ووصيه وهو أول المهديين الإثنا عشر . وأسماءه : المهدي كونه أول المهديين ، و عبد الله ، و احمد ، وهناك روايات عديدة تذكر مسكنه وصفاته ، والله ارحم من أن يخفي كل صفاته لأن الأمة ممتحنة به فقد بين منها ما تحتاجه الأمة عن طريق الأئمة (ع) لمن اتبعهم ولمن انتحل حبهم (ع) ، علماً إن الأمة مهددة بالتفرقة إلى اثنا عشر فرقة لا تستفيد من كلام أهل البيت ولا تتبع الوصي إلا واحدة هي الناجية من الضلالة وتابعة طريق الهدى الذي بينه رسول الله (ص) في قوله خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، أي ان غير هذه الفرقة غير متمسكين بالكتاب والعترة أي لا يأخذون بكلام أهل البيت (ع) ، وهذا ما موجود حاليا فكثير من رجال الدين يرفضون ما لا يلائم أهوائهم من كلام أهل البيت (ع) بحجة إنها ضعيفة السند أو رفضها علماؤنا السابقون أو اللاحقون أو كونها لا تلائم العقل كما يقولون أو …أو … ، ولا اعلم كيف يقبل الوصي من لا يُسلِّم بكلام الموصي، أما مخالفي أهل البيت (ع) فقد ضلوا الطريق من أوله ، فكذلك فعلها الثاني ولم يسلم لكلام الموصي (ص) ، ورغم ذلك اتبع الثاني من قبل اكثر الأمة واتبع الوصي (ع) من قبل أربعة هم سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار وآخرون دونهم (رضوان الله عليهم) فخسر الانتخابات التي ابتدعوها
    وكون المنصوص عليهم من قبل النبي (ص) أي بأمر الله اثنا عشر إماماً ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً
    عن الصادق (ع) انه قال (( إن منا بعد القائم اثنا عشر مهديا من ولد الحسين (ع) بحار الأنوار ج 53 ص148 البرهان ج3 ص310 الغيبة للطوسي ص385 ) .
    أما غيرهم نصبه الناس واختاروه بالانتخابات كما هو معروف لدى الجمع في سقيفة بني ساعدة ... ولسنا بهذا الصدد الآن . وإنما نريد أن نرى ماذا جرى لهذه الفرقة الناجية من بين الثلاث والسبعون فرقة وهل هي لازالت على مذهب أهل البيت لتبقى ناجية أم تفرقت إلى فرق متعددة حتى يكتملوا اثنا عشر فرقة كما ورد عنهم (ع) .


  8. #8
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثـــــــــــامنــــة

    الأنـــــــــدر الأنــــــــــــدر



    و روي عن أبي عبد الله (ع) أنه قال (و الله لتمحصن و الله لتطيرن يمينا و شمالا حتى لا يبقى منكم إلا كل امرئ أخذ الله ميثاقه و كتب الإيمان في قلبه و أيده بروح منه و في رواية أخرى عنهم ع حتى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلا الأندر فالأندر) الغيبة للنعماني ص27 .
    عن عبد العزيز كنا مع مولانا الرضا (ع) بمرو فاجتمعنا و أصحابنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة و ذكروا كثرة الاختلاف فيها فدخلت على سيدي الرضا (ع) فأعلمته خوض الناس في ذلك فتبسم (ع) ثم قال (يا عبد العزيز جهل القوم و خدعوا عن آرائهم إن الله تبارك اسمه لم يقبض رسوله (ص) حتى أكمل له الدين فأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شيء بين فيه الحلال و الحرام و الحدود و الأحكام و جميع ما يحتاج الناس إليه كاملاً فقال عز و جل ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ و أنزل عليه في حجة الوداع و هي آخر عمره الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً و أمر الإمامة من تمام الدين لم يمض (ص) حتى بين لأمته معالم دينهم و أوضح لهم سبيلهم و تركهم على قول الحق و أقام لهم عليا ع علما و إماما و ما ترك شيئا يحتاج إليه الأمة إلا بينه فمن زعم أن الله لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله و هو كافر به هل يعرفون قدر الإمامة و محلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إن الإمامة أجل قدرا و أعظم شأنا و أعلى مكانا و أمنع جانبا و أبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم) الغيبة للنعماني ص 217.
    ورغم ذلك كله لم يتحرج أصحاب المناصب الدينية اليوم من أن ينتحلوا مقامات لم ينصبهم بها الله تعالى ولا رسوله (ص) والأئمة (ع) أي من المعصومين (ع) بل اعتمدوا على نزواتهم المتدفقة نحو الأنا وحب الدنيا بحجة (نحن نرى المصلحة في ذلك) حيث مزقوا مذهب أهل البيت (ع) مزقه بعض أصحاب القيادات الدينية وفرقوه إلى فرق متعددة وهذا هو الواقع الحالي الذي نعيشه اليوم . علماً إن هؤلاء المختلفين اختلافهم دنيوي بحت ، لأن ربهم واحد ونبيهم واحد وإمامهم واحد وصومهم وصلاتهم واحدة لكنهم اختلفوا على الدنيا والقيادة الدينية طمعاً في المال والمنصب والاتباع . ونسوا وصايا الأئمة (ع) في النهي عن طلب الرئاسة الدنيوية والدعوة إلى الأنا ، فكلهم يقول أنا أنوب عن الإمام الحجة (ع) وعليه يجب إتباعي ، وبدون أي تخويل أو إشارة من الإمام المهدي (ع) . ولكن هذا ما اخبره به شيطانه فنصب نفسه بديلا للغائب حتى يعود ، لأنه يظن انه الأصلح لهذه الأمة ، يظن فقط وليس لديه أي دليل . غير مبالين لنهي الله تعالى عن الظن وذمه
    قال تعالى (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (الأنعام:116) وقال تعالى ( قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ) (الأنعام: 148) وقال تعالى (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنّاً إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (يونس:36)
    وقال تعالى (أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (يونس:66) وقال تعالى (وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) (النجم:28) ولم يدخلوا أنفسهم هذا المنعطف الضيق والعمل بالمذموم من الله تعالى ومن أهل البيت (ع) وإجهاد أنفسهم في إيجاد تبريرات عقلية غير منصوص عليها في القرآن والسنة المطهرة بل وخاصة مسألة تنصيب أنفسهم نواب له (ع) حسب الظن المذموم ، ما كان ذلك إلا طلباً للرئاسة المذمومة كما ورد عنهم (ع) ، وإذا بهم يخرجون من حفرة فيقعون في الأخرى .
    قال أبو عبد الله (ع) : إياك والرياسة فما طلبها أحد إلا هلك ، فقلت : قد هلكنا إذا ليس أحد منا إلا وهو يحب أن يذكر ويقصد ويؤخذ عنه ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال وتدعو الناس إلى قوله ) وسائل الشيعة ج27 ص127 .
    وبعد فإن اختلاف الشيعة الذي هو أحد أهم العلامات الرئيسية للظهور المقدس قد أصبح اشهر من نار على علم ، وكون مذهب أهل البيت ، الحق الوحيد على هذه الأرض ، فإذا تسلل الباطل إلى ماتبقى من الحق فلا يبقى إلا الباطل ، هذا على مستوى القيادات الدينية ، أما على مستوى الأفراد فلا يخلوا المجتمع من أفراد مخلصين غرباء في مجتمعهم ولكنهم قلة محاربون محتقرون عند الناس ، لخروج الكثير عن مذهب أهل البيت (ع) ، ولا يكون ذلك إلا برفضهم لحجة الله دون أن يشعروا كما ورد عنهم
    عن أبي جعفر (ع) أنه قال (لتمحصن يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين و إن صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه و لا يعلم متى يخرج منها و كذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا و يمسي و قد خرج منها و يمسي على شريعة من أمرنا و يصبح و قد خرج منها ) الغيبة للنعماني ص 207 .
    عن أبي عبد الله (ع) أنه قال (و الله لتكسرن تكسر الزجاج و إن الزجاج ليعاد فيعود كما كان و الله لتكسرن تكسر الفخار فإن الفخار ليتكسر فلا يعود كما كان و و الله لتغربلن و و الله لتميزن و و الله لتمحصن حتى لا يبقى منكم إلا الأقل و صعر كفه) الغيبة للنعماني ص207 .
    عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أنه قال مع القائم ع من العرب شيء يسير فقيل له إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير قال لا بد للناس من أن يمحصوا و يميزوا و يغربلوا و سيخرج من الغربال خلق كثير ) الغيبة للنعماني ص 204
    ونحن في زمن الظهور فهلا راجع كل منا نفسه وعرف ما هو موقفه من هذا الغربال والتمحيص ، فقد خبرنا أئمتنا الصادقين (ع) انه سيخرج من هذا الغربال الكثير لا القليل ودون أن يشعر فتدبر ذلك .
    بما إن الدين عند الله الإسلام وما سواه ضلال وحكمهم مخالف لحكم الله لعدم تنصيبهم من الله مالك الملك فهو حكم الطاغوت ، وفي الإسلام الحق فقط في المذهب الذي يتبع المنصب من الله ، وهو مذهب الإمامية الاثني عشرية ، فما سواه ينظم إلى ماسبق من ديانات ، وحكمهم الطاغوت لعدم تنصيبهم من الله مالك الملك ، وعدم عمل وفرض أصحاب القيادات الدينية وفقهاء مذهب الإمامية الاثني عشرية بحكم الله يلحقهم بما سبق من ديانات ومذاهب من الظلم والجور والانحراف . ولافضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى . وكون المجتمع خالٍ من القيادة الدينية الصحيحة المخلصة لله والتي يجب أن توصل هذا المجتمع إلى الله .
    بسبب اختلافهم وتكالبهم على الدنيا ، ولم يبق إلا أفراد متفرقين ، أي إنهم غير قادرين على إصلاح هذا المجتمع بدون قيادة ، هنا قد تحقق مصداق كلامهم (ع) ( إذا ملئت الأرض ..... ) فلا تصلح حتى يبعث الله القيادة التي تقود هذا المجتمع نحو الخلاص من الرذيلة التي يعيشون فيها ، ولا تكون إلا باستئصال مواضع المرض الذي أردى هذا الدين الحق وأوصله إلى ما وصل إليه كما ورد عنهم (ع)
    عن مالك بن ضمرة قال قال أمير المؤمنين (ع) يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا و شبك أصابعه و أدخل بعضها في بعض فقلت يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير قال الخير كله عند ذلك يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله و على رسوله ص فيقتلهم ثم يجمعهم الله على أمر واحد ) غيبة النعماني ص 206 .
    أي انه يبدأ من نقطة الحق الاخيرة فيجمع الناس بعد استئصاله للداء المسبب في تفرقة أتباع الدين الحق إلى فرق متعددة ، واستئصال الداء بقتل السبعين رجلاً الذين يكذبون على الله ورسوله ويؤثر هذا الكذب في المجتمع فيفرقه فرق متعددة (أي هم أصحاب مناصب دينية – مراجع -) ، ثم بعد أن يقتل القائم (ع) هؤلاء السبعين الكذابين ، أي يزيل داعي التفرقة بين الناس المتفقين عقائدياً أصلاً واقصد مذهب أهل البيت (ع) ، عندها يجمعهم الله على أمر واحد كما في الحديث .
    وبما أن الفرقة الناجية على الأرض هم من أتباع مذهب أهل البيت (ع) (الشيعة) وقد وصل الفساد إلى علمائهم وهم في الظاهر النواة لهذا الدين الحق ، فعندها لم يبق صالح وقد ملئت الأرض بالفساد ، فمثلهم كالملح وكل شيء يفسد يصلحه الملح ولكن إذا فسد الملح مالذي يصلحه .
    ومادام التمحيص والبلاء في هذه الأمة كما في الأمم السابقة ، والفرقة الناجية دائماً الفرقة التي تتبع الحجة أو الوصي وكوننا منتظرين للإمام المهدي (ع) وسيكون بلاؤنا وامتحاننا بالوصي حالنا حال سائر الأمم ، فلا سبيل لنا من النجاة إلا بمعرفة الوصي ، وهو صاحب راية الحق الوحيدة من بين الرايات وما بعد الحق إلا الضلال وهو صاحب الفرقة الناجية فقط كما نصت روايات أهل البيت (ع) ، علماً ان الوصي منصب من الله ، أي منوص على بيعته من قبل المعصومين (ع) .وهذا المقام لو ادعاه غير صاحبه لما لبث إلا قليلا حتى يتبين زيفه قال تعالى (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)(النساء: 82) وقال تعالى(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) (الحاقة:44-46) .
    ولابد لنا عند البحث عن هذا الوصي أن نعرف إن الفرقة الناجية التي كانت متبعة للوصي الذي قبله تفترق إلى اثنتى عشرة راية ، وللنجاة من النار وغضب الجبار فلابد أن نميز راية الحق الوحيدة لأن ما سواها إلى النار ، فالتمسك بالثقلين واتخاذهما السبيل إلى الهداية هو الطريق الوحيد الذي يربط بيننا وبين راية الحق
    عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (ع) ( … فقال لي يا أبا عبد الله إياكم و التنويه و الله ليغيبن سبتا من الدهر … لترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي قال المفضل فبكيت فقال لي ما يبكيك قلت جعلت فداك كيف لا أبكي و أنت تقول ترفع اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي قال فنظر إلى كوة في البيت التي تطلع فيها الشمس في مجلسه فقال أ هذه الشمس مضيئة قلت نعم فقال و الله لأمرنا أضوأ منها) الغيبة للنعماني ص 152
    وهنا قوله (ع) اثنتا عشرة راية مشتبهة دالة على انهم شيعة اثني عشرية ، فانهم لو كانوا غير اثني عشرية لما كان في أمرهم أي اشتباه ، أي يمكن الحكم ببطلانهم بسهولة للشيعي الاثني عشري ، وإنما وقع الاشتباه لتشابه العقيدة فالأمر الذي يتحدث عنه (ع) أمر عقائدي .
    ومن هذه النقطة لابد أن نعرف أن الحق واحد ما بين عدة رايات مشتبهة كلها تدعوا إلى النار ، و تثنية الحق وتعدده أمر بعيد كل البعد عن الحقيقة وأن الحق واحد فقط وهو في راية آل محمد (ع) ، فلابد أن نبحث عن حامل لواء آل محمد في زمن الظهور من خلال كلامهم (ع).
    وكما لايخفى على طالب الحق إن أهل البيت كما وصفوا الحق الوحيد بأنه موجود بين رايات متعددة ، وصفوا أيضاً أن أهدى هذه الرايات هي راية اليماني .
    فعن الإمام الباقر (ع) ( … وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) الغيبة - محمد بن ابراهيم النعماني ص 264.
    ولكن من هو اليماني من بين اثنتي عشرة راية ، هذا الأمر يحتاج إلى تحري عن هذه الشخصية من خلال الروايات ثم بعد جمع الصفات والمعلومات الكاملة وبعد أن يتضح الأمر من خلال الروايات ، يمكننا أن نعرض أصحاب الرايات الموجودة في الساحة على كلام أهل البيت (ع) الذي أشاروا به إلى حامل لوائهم فمن اتصف بهذه الصفات كان صاحب راية الحق وإلا فلا ، ولابد أن يكون مطابقاً تماماً كون الحق واحد فقط وباقي الفرق إلى النار .


  9. #9
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة التـــــــــــــاسعـــــة
    موقف العلماء في زمن الظهور المقدس





    موقف العلماء في زمن الظهور المقدس
    كون العلماء مصدر الرايات المشتبهة وجهة من أهم الجهات التي تلعب دوراً كبيراً في حركة الظهور المقدس ، ولكي نميز هذا الدور سلبياً أو إيجابياً ، فلابد من التعرض للروايات التي تذكر موقف علماء آخر الزمان من حركة الظهور ومن خلال الروايات يمكن تمييز هذا الموقف ليتبين للمكلف الباحث ، هذا من باب ومن باب آخر بحثاً عن راية الحق (راية اليماني) لكي لانبخس حق كل ذي حق ، على الرغم من إن رواية الفرقة الناجية نستشعر منها تفشي الباطل بين العلماء ، والسبب الرئيسي هو نبذ الكتاب وأحاديث أهل البيت ، والعمل بالأهواء والآراء الشخصية .
    وكون القرآن حي إلى يوم القيامة ، فقد وصف الله تعالى العلماء غير العاملين كما وصف أهل الكتاب من قبل حين لم يعملوا بما بين أيديهم من كلام الله تعالى ، قال تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً…) (الجمعة:5) ، أي يحملون كلام الله ولم ينتفعوا به فهم كالحمار الذي يحمل أثقالاً لا ينتفع بها ، يحملها فقط ، فلا بد أن تمر بنا سنة أهل الكتاب الذين حملوا التوراة ولكنهم لم يعملوا به .
    عن أمير المؤمنين (ع) في محاججتة عمر وأبي بكر، قال عن رسول الله (ص) قال سمعته يقول : لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل وحذو القذة بالقذة ، شبرا بشبر باعا بباع وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحرا لدخلوا فيه معهم ، وإنه كتب التوراة والقرآن ملك واحد في رق واحد وجرت الأمثال والسنن ) غاية المرام ج5 ص 321 .فالعلماء غير العاملين الذين عندهم القرآن ولا يعملون بما فيه هم مصداق لهذه الآية ، أي (مثلهم كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً) . فالقرآن حي لا يموت إلى يوم القيامة ، ولم ينـزل لأمة دون غيرها .
    وارجوا أن لا يعتقد عبدة الأوثان البشرية أني متحامل على العلماء ، لا ولكني سأنقل كلام رسول الله وأهل بيته وكلامهم واضح بين يديك فارجوا أن لا تغمض عينيك ، فقط اقرأ وان شئت أن لا تصدق فالكلام لأهل البيت (ع) ولا يضرهم كفر من كفر بهم ، وأما أنا فقط واسطة أحاول سكب الماء على المتناوم ، وأما غير المتناوم فلا يحتاج إلى سكب الماء ، فهو يقظ أصلاً . والكلام على الراد لكلامهم (ع) فقط .
    وعن الصادق (ع) قال : ( إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف ما يأخذ منها السيف وما يستعجلون بخروج القائم ؟ والله ما لباسه إلا الغليظ وما طعامه إلا الشعير الجشب وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف ) غيبة النعماني ص239.
    عن سدير الصيرفي ....... عن أبي جعفر (ع) في حديث يشير إلى السدنة في الكعبة (...... كيف بكم لو قد قطعت أيديكم و أرجلكم و علقت في الكعبة ثم يقال لكم نادوا نحن سراق الكعبة …) الغيبة للنعماني ص : 237.
    قال أمير المؤمنين (ع) بأبي ابن خيرة الإماء يعني القائم من ولده (ع) يسومهم خسفا و يسقيهم بكأس مصبرة و لا يعطيهم إلا السيف هرجا فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مفاداة من الدنيا و ما فيها ليغفر لها لا نكف عنهم حتى يرضي الله) الغيبة للنعماني ص 229 . وفي هذا إشارة إلى المرجعية الدينية لقريش في زمن رسول الله (ص) ، ومرجعية الأحناف اليوم ، هم علماء النجف ، وإشارة إلى قريش كونهم أصحاب القيادة .
    أما سراق الكعبة فهم سراق العتبات المقدسة في هذه الأيام
    عن بشر بن غالب الأسدي قال قال لي الحسين بن علي (ع) يا بشر ما بقاء قريش إذا قدم القائم المهدي منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبرا ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا ثم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا قال فقلت له أصلحك الله أ يبلغون ذلك فقال الحسين بن علي (ع) إن مولى القوم منهم قال فقال لي بشير بن غالب أخو بشر بن غالب أشهد أن الحسين بن علي (ع) عد على أخي ست عدات أو قال ست عددات على اختلاف الرواية) الغيبة للنعماني ص : 236. وعن رسول الله (ص) من وصيته لأبن مسعود …… يا ابن مسعود : يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض على الجمر بكفه ، فإن كان في ذلك الزمان ذئبا ، وإلا أكلته الذئاب .
    يا ابن مسعود : علماؤهم وفقهاؤهم خونة فجرة ، ألا إنهم أشرار خلق الله ، وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله يدخلهم نار جهنم (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ) ، (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً) ، (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) ، (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظ) ، (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ) ، (كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)يا ابن مسعود : يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي إنهم مني برآء وأنا منهم برئ .
    يا ابن مسعود : لا تجالسوهم في الملا ولا تبايعوهم في الأسواق ، ولا تهدوهم إلى الطريق ، ولا تسقوهم الماء ، قال الله تعالى : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) ، يقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) ،
    يا ابن مسعود : ما بلوى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم . والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير . قال : فبكى رسول الله (ص) وبكينا لبكائه وقلنا : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال : رحمة للأشقياء ، يقول الله تعالى : (َلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) . يعني العلماء والفقهاء ). – مكارم الأخلاق- الشيخ الطبرسي ص 450-451 .
    قوله تعالى : ( لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) في غيبة النعماني عن الصادق (ع) قول الله تعالى عَذَابَ الْخِزْيِ) ما هو عذاب خزي في الدنيا ؟ فقال: ( أي خزي أخزى يا أبا بصير من أن يكون الرجل في بيته وأصحابه وعلى إخوانه وسط عياله إذ شق أهله الجيوب عليه وصرخوا فيقول الناس : ما هذا ؟ فيقال : مسخ فلان الساعة ، فقلت : قبل قيام القائم (عج) أو بعده ؟ قال : لا ، بل قبله ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج2 ص106
    والمسخ في العلماء كما مر في وصية رسول الله (ص) لابن مسعود ، أما الخسف ، أي قوله (ص) والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير ، وفي قوله تعالى (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) هذه الآية وردت في أحاديث أهل البيت (ع) ، إنها في زمن الظهور وتأويلها في جيش السفياني الذي يخسف الله بهم الأرض ، ولا ادري ما هي العلاقة بين العلماء وجيش السفياني ؟ ولو ربطنا بين كلام رسول الله (ص) وكلام الإمام الباقر (ع) في الرواية التالية ، يتضح لنا إن هناك رابط وثيق بين العلماء وبين جيش السفياني الذي يقع به الخسف فهما مشمولان في نفس الآية القرآنية / أبي جعفر ( عليه السلام ) : يكون لصاحب هذا الأمر غيبة وذكر حديثا طويلا يتضمن غيبته وظهوره ، إلى أن قال : فيدعو الناس - يعني القائم - إلى كتاب الله وسنة نبيه والولاية لعلي بن أبي طالب (ع) والبراءة من عدوه ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى البيداء فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله فتأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول الله تعالى : (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ …) يعني بقائم آل محمد (ص) … ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري ص 106.
    وعن أبي بصير عن الصادق (ع) ( قال قلت له ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ) فقال (ع) آما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراما وحرمواً عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون ) البرهان ج 10 ص120 ، أصول الكافي باب التقليد ج1 ص53 ح1 .
    (عن النبي (ص) قال أوحى الله إلى بعض أنبيائه قل للذين يتفقهون لغير الدين و يتعلمون لغير العمل و يطلبون الدنيا لغير الآخرة يلبسون للناس مسوك الكباش و قلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل و أعمالهم أمر من الصبر إياي يخادعون و بي يستهزءون لأتيحن لهم فتنة تذر الحكيم حيراناً ) بحار الأنوار ج1 ص224 ، عدة الداعي ص70
    وعن رسول الله (ص) قال : ( الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا قال (ص) إتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فأحذروهم عن دينكم ) . أصول الكافي ج1 ص46 ، بحار الأنوار ج2 ص110.
    وعن الإمام الصادق (ع) قال : (إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلةِ الناس اشد مما استقبله رسول الله (ص) من الجاهلية فقيل له : كيف ذلك ؟ فقال : إن رسول الله (ص) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة وان قائمنا إذا قام أتى الناس كلهم يتأولون عليه كتاب الله ، ويحتج عليه به ويقاتلونه عليه ، أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر) بحار الأنوار ج52 ص363 .
    والصادق (ع) يقول : ( إذا خرج القائم ينتقم من أهل الفتوى بما لا يعلموا فتعساً لهم ولأتباعهم أوَ كان الدين ناقصاً فتمموه أم كان به عوجاً فقوموه ، أم هَمَّ الناس بالخلاف فأطاعوه أم أمرهم بالصواب فعصوه أم هَمَّ المختار فيما أوحي إليه فذكروه أم الدين لم يكتمل على عهده فكملوه أم جاء نبياً بعده فاتبعوه ) . إلزام الناصب ج2 ص200 .
    وعن رسول الله (ص) قال : ( لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم ، ولا عدواً يجتاحهم ، ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم ، وان عصوهم قتلوهم ) إلزام الناصب ج1 ص196 .
    الإمام أبو محمد العسكري ( ع) قال : (( قيل لأمير المؤمنين (ع) من خير الخلق بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى ؟ قال العلماء إذا صلحوا قيل فمن شرار خلق الله بعد إبليس وفرعون وبعد المتسمين بأسمائكم والمتلقبين بألقابكم والآخذين لأمكنتكم ، والمتأمرين في ممالككم ؟ قال (( العلماء إذا فسدوا وانهم مظهرون للأباطيل الكاتمون للحقائق وفيهم قال تعالى عز وجل : (أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُون) تفسير البرهان مج1 : 171.
    وعن أبي عبد الله (ع) : ( ورأيت الحرام يحلل ورأيت الحلال يحرم ورأيت الدين بالرأي وعطل الكتاب وأحكامه …) بحار الأنوار ج52 ص257 .
    وفي الينابيع ورد : ( إذا خرج القائم (ع) فليس له عدوٍ مبين إلا الفقهاء خاصة ، وهو والسيف أخوان ، ولولا ان السيف بيده لأفتوا الفقهاء في قتله ، ولكن الله يظهره بالسيف والكرم ، فيطيعون ويخافون فيقبلون حكمه من غير أيمان بل يضمرون خلافه ) ينابيع المودة ج3 ص 215 .
    و في الفتوحات المكية قال : (… يقيم الدين وينفخ الروح في الإسلام يعز الإسلام به بعد ذلة ويحيى بعد موته ، يضع الجزية ويدع إلى الله بالسيف فمن أبى قُتل ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول الله يحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبق إلا الدين الخالص أعداءه الفقهاء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفاً من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم يبايعه العارفون بالله تعالى من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف الهي ) . بشارة الإسلام ص297 .
    وعن رسول الله (ص) قال : ( يأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم ابعد الناس عنه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود) البحار ج52 ص190 ح21 .
    وعن رسول الله (ص) قال : ( يخرج الناس من دين الله أفواجاً كما دخلوا فيه أفواجاً ) الملاحم والفتن ص133 .
    عن رسول الله (ص) قال : ( سألت أخي جبرائيل : أتنـزل بعد إلى الدنيا ؟ قال نعم انزل عشر مرات وارفع جواهر الأرض ، قلت : وما ترفع ؟ قال : في المرة الأولى _ ارفع البركة من الأرض . وفي المرة الثانية _ ارفع الشفقة من قلوب العباد . وفي المرة الثالثة _ ارفع الحياء من النساء . وفي المرة الرابعة _ ارفع العدل من أولي الأمر .
    وفي المرة الخامسة _ ارفع المحبة من قلوب الخلائق . وفي المرة السادسة _ ارفع الصبر من الفقراء . وفي المرة السابعة _ ارفع السخاوة من الأغنياء . وفي المرة الثامنة _ ارفع العلم من العلماء . وفي المرة التاسعة _ ارفع القرآن من المصاحف ومن قلوب القراء وفي المرة العاشرة _ ارفع الإيمان من قلوب أهل الإيمان .
    وعن أمير المؤمنين (ع) في خطبة طويلة ( … فيالله من تلك الأيام وتواتر شر ذلك العام وهو العام المظلم المقهر ويستعكمك هوله في تسعة أشهر ، ألا وإنه ليمنع البر جانبه والبحر راكبه وينكر الأخ أخاه ويعق الولد أباه ويذممن النساء بعولتهن وتستحسن الأمهات فجور بناتهن وتميل الفقهاء إلى الكذب وتميل العلماء إلى الريب فهنالك تنكشف الغطاء من الحجب وتطلع الشمس من الغرب هناك ينادي مناد من السماء ، اظهر يا ولي الله إلى الأحياء وسمعه أهل المشرق والمغرب فيظهر قائمنا المتغيب يتلألأ نوره يقدمه الروح الأمين وبيده الكتاب المستبين … ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 2 ص 195 .

  10. #10
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة العــــــــــاشــــــرة

    قولهم (ع) في الخطباء

    الذين هم رأس البلية ، كونهم الجهاز الإعلامي الذي يرتكز عليه (الفقهاء غير العاملين) .
    عن رسول الله (ص) ( … أسعد الناس في الفتن كل خفي نقي ، إن ظهر لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد ، وأشقى الناس فيها كل خطيب مصقع أو راكب مضوع . لا يخلص من شرها إلا من أخلص الدعاء كدعاء الغرق في البحر) كنـز العمال – المتقي الهندي ج11 ص 144.
    وعن علي بن إبراهيم عن تفسير القمي : في قوله تعالى (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) ، نزلت في الخطباء والقصاص وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام : وعلى كل منبر خطيب مصقع يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه . بحار الأنوار ج 69 ص223.
    وعن أمير المؤمنين (ع) في خطبة طويلة قال ( … ثم أنتم أيتها العصابة عصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذكورة وبالنصيحة معروفة وبالله في أنفس الناس لكم مهابة ، يهابكم الشريف ويكرمكم الضعيف ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده تشفعون بالحوائج إذا امتنعت من طلابها ، وتمشون في الطريق بهيبة الملوك وكرامة الأكابر . أليس كل ذلك إنما نلتموه لما يرجى عندكم من قيام بحق الله وإن كنتم عن أكثر حقه مقصرين واستخففتم بحق الأئمة . فأما حق الله وحق الضعفاء فضيعتم وأما حقكم بزعمكم فطلبتم فكنتم كحراس مدينة أسلموها وأهلها للعدو و بمنزلة الأطباء الذين استوفوا ثمن الدواء وعطلوا المرضى فلا مال بذلتموه للذي رزقه ولا نفسا خاطرتم بها للذي خلقها ، ولا عشيرة عاديتموها في ذات الله . ثم أنتم تمنون على الله جنته ومجاورة رسله والبراءة والفرار من أعدائه ، والاستئثار بالكرامة من الله عند ملاقاة الملائكة . لقد خشيت عليكم أيها المتمنون على الله أن تحل بكم نقمة من نقماته لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضلتم بها ، ومن يعرف بالله لا تكرمون وأنتم بالله في عباده تكرمون . وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تفزعون وأنتم لنقض دمم آبائكم تفزعون ، وذمة رسوله مخفرة والعمي والبكم والزمني في المدائن مهملون لا ترحمون وأنتم لا في منزلتكم تعملون ، ولا من عمل فيها تعينون وبالادهان والمصانعة أراكم عند الظلمة تأمنون كل ذلك مما أمركم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون . فأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليله من منازل العلماء لو كنتم تشعرون ، وذلك بأن مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله في كتابه يكون هم الأمناء على حلاله وحرامه فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ، وما سلبتم ذلك إلا بنفوركم عن الحق واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة . ولو صبرتم على الاذى ، وتحملتم المؤونة في ذات الله كانت أمور الله عليكم ترد وعنكم تصدر ، وإليكم ترجع ، ولكنكم مكنتم الظلمة من أزمتكم وأسلمتم أمور الله في أيديهم يعملون بالشبهات ويسيرون في الشهوات ، سلطهم على ذلك فراركم من الموت ، وإعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم فأسلمتم الضعفاء في أيديهم ، فمن بين مستعبد ومقهور ، ومن بين مستضعف على معيشته مغلوب ، يتقلبون في الملك بآرائهم ، ويستشعرون الخزي بأهوائهم اقتداء بالأشرار ، وجرأة على الجبار . في كل بلد منهم على منبره خطيب مصقع والأرض لهم شاغرة وأيديهم فيها مبسوطة وأيدي القادة عنهم مكفوفة ، وسيوفهم عليهم مسلطة ، وسيوفكم عنهم مسنمة و الناس لهم خول لا يدفعون يد لامس فمن بين جبار عنيد وذي سطوة على الضعفة ، شديد مطاع لا يعرف المبدئ المعيد . فيا عجبا ومالي لا أعجب والأرض مشحونة من غاش غشوم ، ومتصدق ظلوم ، وعامل على المؤمنين بهم غير رحيم ، فالله الحاكم فيما فيه تنازعنا ، والقاضي بحكمه فيما شجر بيننا . أللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا تنافسا في سلطان ولا التماس شئ من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ونظهر الإصلاح في بلادك ، ويأمن المظلوم من عبادك ويعمل بفرائضك وسنتك وأحكامك . ألا إن لكل دم ثائرا يوما ، وإن الثائر في دمائنا والحاكم في حق نفسه وحق ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الله الذي لا يعجزه ما طلب ، ولا يفوته من هرب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) المعيار والموازنة - أبو جعفر الإسكافي ص 274 .

  11. #11
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الحادية عــــــــــشــــــر

    الممهد الرئيسي لزمن الظهور من خلال الروايات

    وبعد أن تبين لنا أن في زمن الظهور المقدس ترفع عدة رايات كلها باطلة والأمر بينها مشتبه إلا واحدة فهي الهدى وراية الحق المستقيم ، فلا تكون تلك الراية المعصومة إلا راية الإمام الحجة (ع) ، وراية الإمام (ع) متمثلة براية ممهدة الرئيسي ألا وهو اليماني أو المولى الذي ولي البيعة للإمام المهدي (ع) ، ولكي يتضح لنا جانب من الصورة لمعرفة شخصية اليماني الذي نصت روايات أهل البيت (ع) على بيعته ، فلا بد أن نتعرض أولاً للروايات التي نصت على البيعة ، لكون رسول الله (ص) وأهل بيته (ع) لا يطلبون البيعة لشخصين في آن واحد فالروايات التي تطلب البيعة تشير إلى شخص معين ، هذا من باب ومن باب آخر ، طلبهم البيعة لابد أن يكون هو نص من الله لم ينص عليه رسول الله (ص) من تلقاء نفسه ، وأهل بيته (ع) هم من ورثوا ذلك العلم عنه ، فطلبوا البيعة لهذا الشخص في زمن الظهور للشخص المعين ، ومن هنا يتضح أن الروايات التي تطلب البيعة كلها تشير إلى نفس الشخص ، بشخصه أو أحد أتباعه . ومن خلالها يتضح لنا جانب من الصورة المطلوبة .
    والأمر الثاني : بعض الأوصاف التي تشير إلى القائم أو المهدي ، ولا يقصد فيها الإمام المهدي (ع) ، وذلك لعدم انطباقها أو تناقضها مع الصفات المعروفة للإمام المهدي (ع) .
    أ - الأوصياء المنصوص لهم بالبيعة من رسول الله (ص) وأهل بيته (ع)
    (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36) أمر البيعة ليس اختيار …. والمعصوم لايطلب البيعة لغير المعصوم
    عن أبي عبد الله (ع)عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال : قال رسول الله (ص) ((في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع) يا أبا الحسن احضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام ،وساق الحديث إلى آن قال وليسلمها الحسن (ع)إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله و احمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين أول المؤمنين أي بالإمام المهدي (ع) في أوان ظهوره (أي أول الثلاث مائة والثلاث عشر) . )) بحار الأنوار ج 53 ص 148 / ج36 ص260 ، و الغيبة للطوسي ص150 ، غاية المرام ج 2 ص 241 ، مختصر بصائر الدرجات- للحلي ص39 . مكاتيب الرسول : للميانجي ج2 : ص96 .
    عن إسماعيل بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة قال : سمعت رسول (ص) وذكر المهدي فقال : إنه يبايع بين الركن والمقام ، اسمه أحمد و عبد الله والمهدي ، فهذه أسماؤه ثلاثتها) غيبة الطوسي : ص454 / 470 ، بحار الأنوار جـ 52 : ص291 ، معجم أحاديث الإمام المهدي للكوارني جـ1 : 453 ، الخرائج والجرائح للراوندي ص 1149 .
    وواضح من الرواية أعلاه أن المهدي الأول ، أي ابن الإمام المهدي (ع) هو الذي يبايع بين الركن والمقام ، كون الأسماء الثلاثة (عبد الله و احمد و المهدي) هي أسمائه كما في وصية رسول الله (ص) . أي هو المولى الذي يولى البيعة للإمام (ع) وتؤخذ البيعة له بعد أبيه الإمام المهدي (ع) .
    وقبل أن نستعرض الروايات الأخرى لابد من الالتفات إلى ان أوصياء رسول الله (ص) المنصوص لهم بالبيعة ، هم أربعة وعشرون ، كما مر في وصية رسول الله (ص) وهم اثنا عشر إمام آخرهم الإمام المنتظر (ع) واثنا عشر مهدي من ذرية الإمام المهدي (ع) ، يحكمون دولة العدل الإلهي بعده (ع) وأول خليفة للإمام المنتظر (ع) أي أول المهديين الإثنا عشر ، هو ابنه احمد ، وهو وصيه ، وهو أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) في بداية ظهوره ، وهو الذي يأخذ البيعة لأبيه (ع) ، وهؤلاء هم حجج الله على العباد بعد محمد (ص) إلى يوم القيامة ، فالروايات التي نص بها أهل البيت (ع) على البيعة في زمن الظهور ، هي أما تشير إلى الإمام المهدي (ع) أو إلى المهدي الأول ابنه (ع) ، لعدم وجود غيرهم من الحجج الأربعة والعشرين (ع) المنصوص عليهم ، في زمن الظهور ، كون الأئمة (ع) توفوا قبل الظهور المقدس والمهديين الأحد عشر (ع) يحكمون دولة العدل الإلهي بعد أبيهم (ع) ، فلا يواكب أحداث الظهور إلا الإمام المهدي (ع) وأول المهديين (ع) .
    عن أبي جعفر (ع) في حديث قال : حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه ، وهو من أشد الناس ببدنه ، وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر ، فيقول : يا هذا ما تصنع ؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم ، أفبعهد من رسول الله (ص) أم بماذا ؟ فيقول المولى الذي ولي البيعة الذي يأخذ البيعة للإمام المهدي (ع) .: والله لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك . فيقول له القائم : اسكت يا فلان ، إي والله إن معي عهدا من رسول الله ، هات لي يا فلان العيبة – أو الزنجليفة – فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقول : جعلني الله فداك ، أعطني رأسك أقبله فيعطيه رأسه ، فيقبل بين عينيه ، ثم يقول : جعلني الله فداك ، جدد لنا بيعة ، فيجدد لهم بيعة . كتاب المهدي المنتظر (ع) ج 2 – الحاج حسين الشاكري ص 436.
    (عن أبي الحسن (ع) قال : (كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات ، حتى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات) الإرشاد - الشيخ المفيد ج2 ص 376.
    ( إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة المهدي) . الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص 52 .
    قال رسول الله (ص) ( يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلوهم قتالا لا يقاتله قوم ثم ذكر شابا فقال إذا رأيتموه فبايعوه فانه خليفة المهدي ) بشارة الإسلام ص30 .
    ومن هذه الرواية نعرف أن صاحب البيعة أو خليفة المهدي (ع) شاب ، وكوننا نبحث عن خليفة المهدي وصاحب راية الحق لأن كل ما سواه باطل ، أي لا داعي بعد هذه الرواية أن نبحث عن راية الحق في أصحاب الرايات الطاعنين في السن ، أقول الشباب فقط ، فإذا كان خليلك الخاص بك أيها القارئ سقط من أول الغربال ، فلا تبتئس ولا تزعل وأجعل هدفك الله والإمام والحق الذي أشاروا إليه أهل البيت (ع) وابحث بشكل جدي خالِ من القيود والصنمية التي طوقت رقاب الكثير في هذه الأيام وسيطرة على أفكارهم وعواطفهم . فأمير المؤمنين (ع) يقول أعرفوا الرجال بالحق ولاتعرفوا الحق بالرجال .
    قال رسول الله (ص) : (يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق .... فإذا رأيتم أميرهم فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي) غاية المرام ج - السيد هاشم البحراني ص 108.
    ومن هذه الرواية نعرف أن أمير رايات المشرق هو المهدي صاحب البيعة (عبد الله ، احمد ، المهدي) لأن المشهور من الروايات أن الإمام المهدي (ع) يقوم في مكة وليس بالمشرق علماً أن الأمر يحتاج إلى بحث مفصل ربما سنتطرق له لاحقاً واليك بعض الروايات التي تشير إلى بيعة رايات المشرق ، والروايات بصيغ مختلفة .

    قال رسول الله (ص) : ( يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تجئ الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم ثم يجيء خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فائتوه فبايعوه فانه خليفة الله المهدي) بحار الأنوار جـ 51 ص 83 .
    قال رسول الله (ص) : ( تجيء الرايات السود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد فمن سمع بهم فليأتهم فبايعهم ولو حبوا على الثلج ) بحار الأنوار جـ 51 ص 84 .
    ( قال رسول الله (ص) : لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق ، وذلك حين يأذن الله (عز وجل) له ، فمن تبعه نجا ، ومن تخلف عنه هلك ، الله ، الله ، عباد الله ، فأتوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة الله (عز وجل) وخليفتي) دلائل الإمامة الطبري ص 452/ بحار الأنوار ج51 ص65 .
    وارجوا أن يلتفت القارئ إلى أنه ليس كل كلمة قائم المراد منها الإمام المهدي (ع) كما سيتضح ذلك من رواية قادمة في الفقرة (ب) إن شاء الله ، والمراد من قائم الحق في الرواية أعلاه هو القائم الذي يقوم قبل الساعة ، والساعة هو الإمام المهدي (ع) .
    عن المفضل بن عمر قال : سألت سيدي الصادق عليه السلام هل للمأمول المنتظر المهدي عليه السلام من وقت موقت يعلمه الناس ؟ فقال : حاش لله أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا ، قلت : يا سيدي ولم ذاك ؟ قال : لأنه هو الساعة التي قال الله تعالى : " (يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الأعراف:187) ، وهو الساعة التي قال الله تعالى (يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا) (النازعـات:42) ، وقال ( عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) ولم يقل إنها عند أحد وقال (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) (محمد:18) وقال (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) (القمر:1) ، وقال (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً)(الأحزاب: 63) (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) (الشورى:18) ) بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 53 ص 1 .
    أذن فقوله (ص): لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق ، بما أن الساعة هو الإمام (ع) أي لا يقوم الإمام المهدي (الساعة) (ع) بالقيام العسكري ، حتى يقوم (قائم الحق) خليفة رسول الله¬ كما قال (ص) (فإنه خليفة الله (عز وجل) وخليفتي) أي المهدي الأول -أول المؤمنين - الذي ذكر في الوصية ، أي يقوم ممهداً للإمام المهدي (ع) ، وهو الرجل من أهل بيته (أي من ذريته) الذي يحمل السيف على عاتقه ثمانية اشهر كما في الرواية :
    عن الهيم بن عبد الرحمان حدثني من سمع عليا (ع) يقول (…ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل الشرق ويحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر … ) الملاحم والفتن - السيد بن طاووس ص 66 .
    وفي مخطوطة ابن حماد ( يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام ، ويقتل من أهلها ستين ألفا ، ثم يمكث فيها ثمانية عشرة ليلة . وتقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء ، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون . ويخرج قوم من سواد الكوفة ليس معهم سلاح إلا قليل منهم ، ومنهم نفر من أهل البصرة . فيدركون أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة . وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي) عصر الظهور- الشيخ الكوراني ص 125.
    عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: ( تنزل الرايات السود التي تقبل من خراسان الكوفة فإذا ظهر المهدي بمكة بعث بالبيعة إلى المهدي) كتاب الفتن- نعيم بن حماد المروزي ص 198.
    (عن أبي جعفر (ع) قال (… ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، معه عهد نبي الله (ص) ورايته ، وسلاحه) البحار ج52 ص223.
    عن أمير المؤمنين (ع) (يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له المنصور ، يوطن أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجب على كل مؤمن نصره ، أو قال إجابته) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الكوراني ج 1 ص 394 . وذكر الشيخ علي الكوراني مايلي : المفردات : وراء النهر : يطلق على ما وراء نهر جيحون من سمرقند وبخاري وغيرهما ، وقد يراد به ما وراء نهر دجلة والفرات . الحارث بن حراث ، وفي رواية : الحارث حراث : قد يكون معنى اسمه بالعربية وقد يكون تعبيرا عن خبرته بعمله كخبرة الحراث بحرثه .
    وهنا واضح قوله (ع) وجب على كل مؤمن ، أو فاتوه إذا سمعتم به ولو حبواً ، فكلها بصيغة الأمر بالبيعة والنصرة .
    عن أبي جعفر (ع) قال قال لي يا أبا الجارود إذا دار الفلك سبق وان مر في ص 37 رواية أن استدارة الفلك هو اختلاف الشيعة بينهم . و قالوا مات أو هلك و بأي واد سلك و قال الطالب له أنى يكون ذلك و قد بليت عظامه فعند ذلك فارتجوه و إذا سمعتم به فأتوه و لو حبوا على الثلج ) غيبة النعماني ص154.

  12. #12
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثانيـــــة عــــــــــشــــــر

    ب ) العلامات الفارقة بين أوصاف الإمام المهدي (ع) والمهدي الأول


    وقبل التعرض للمواصفات لابد أن نعرف أن الروايات التي ذكرت (القائم) غير محصورة في شخص الإمام المهدي (ع) ، فتارة يكون المقصود منها الإمام (ع) وتارة أخرى يكون المقصود منها شخص يقوم بأمر الإمام (ع) كما في الرواية التالية : (عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام : ((أن أمير المؤمنين عليه السلام حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم ، فقال الحسين: يا أمير المؤمنين ، متى يطهر الله الأرض من الظالمين ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ........ثم قال: إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض كوفان والملتان وجاز جزيرة بني كاوان ، وقام منا قائم بجيلان وأجابته الآبر والديلمان .........ثم يقوم القائم المأمول ، والإمام المجهول ، له الشرف والفضل وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله ، يظهر بين الركنين في دريسين باليين ، .........)) الغيبة للنعماني ص 283 . وبشارة الإسلام ص41 .وكذلك الروايات التي تذكر أوصاف (المهدي) ، فهي غير محصورة بالإمام المهدي (ع) فمرة يراد منها الإمام (ع) ومرة يراد منها المهدي الأول ، أي أول المهديين الإثني عشر ، كما مر في وصية رسول الله ، وكون أولهم مزامن للإمام المهدي بل أول المؤمنين به وبقيامه وهو الممهد الرئيسي له .
    وهذا ما يحل التناقض الذي اعتقده بعض الباحثين في مواصفات الإمام المهدي كما سيمر علينا ، فمرة تذكر الرواية انه اسمر ، ومرة مشرب بحمرة ، ورواية أخرى تذكر انه ابيض مشرب بحمرة ، ورواية تذكر أن حاجبيه متصلان ، ورواية تذكر انهما مفترقان فمرة تذكر الرواية أزج الحاجبين ومرة مشرف الحاجبين … ومن أراد المزيد فليراجع كتاب (أيقاظ النائم لاستقبال القائم) .وهنا سنورد بعض الروايات التي تذكر أوصاف القائم أو المهدي أو صاحب هذا الأمر ، والتي لا يمكن حصرها بشخص واحد فقط ، كون أن بعض منها مناقضة تماماً للمواصفات المعروفة عن الإمام (ع) ، مثل انه ابيض مشرب بحمرة وانه أزج الحاجبين واكحل العينين وبخده الأيمن خال و … و … والتي عرفت عند الشيعة من قصص اللقاءات ، مثل لقاء علي بن مهزيار وغيره ومن قصة لقاء علي بن مهزيار بـ الإمام المهدي (ع) قال ( ..... وإذا هو كغصن بان أو قضيب ريحان ، سمح سخي تقي نقي ، ليس بالطويل الشامخ ، ولا بالقصير اللازق ، بل مربوع القامة ، مدور الهامة ، صلت الجبين ، أزج الحاجبين ، أقنى الأنف ، سهل الخدين ، على خده الأيمن خال كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر ) الغيبة- الشيخ الطوسي ص 265 .
    وما يناقض هذه الصفات ما وصفه به الصادق (ع) ، قال بأنه مشرف الحاجبين وليس أزج ، وقال بوجهه اثر ولم يقل خال ، والأثر غير الخال ، فلابد أن يكون هذا غير ذاك واليك الروايات التالية :
    عن حمران بن أعين قال قلت لأبي جعفر الباقر(ع) جعلت فداك إني قد دخلت المدينة و في حقوي هميان فيه ألف دينار و قد أعطيت الله عهدا أنني أنفقها ببابك دينارا دينارا أو تجيبني فيما أسألك عنه فقال يا حمران سل تجب و لا تنفقن دنانيرك فقلت سألتك بقرابتك من رسول الله (ص) أنت صاحب هذا الأمر و القائم به قال: لا قلت: فمن هو بأبي أنت و أمي فقال: ذاك المشرب حمرة الغائر العينين المشرف الحاجبين العريض ما بين المنكبين برأسه حزاز و بوجهه أثر رحم الله موسى) الغيبة للنعماني ص215 .(والحزاز ما يكون في الشعر مثل النخالة) بحار الأنوار ج51 ص40 .
    عن حمران بن أعين قال سألت أبا جعفر (ع) فقلت له أنت القائم فقال قد ولدني رسول الله (ص) و إني المطالب بالدم و يفعل الله ما يشاء ثم أعدت عليه فقال قد عرفت حيث تذهب صاحبك المبدح البطن ثم الحزاز برأسه ابن الأرواع رحم الله فلانا) الغيبة للنعماني ص216.
    عن أبي بصير قال قال أبو جعفر (ع) أو أبو عبد الله (ع) الشك من ابن عصام يا أبا محمد بالقائم علامتان شامة في رأسه و داء الحزاز برأسه و شامة بين كتفيه من جانبه الأيسر تحت كتفه الأيسر ورقة مثل ورقة الآس) الغيبة للنعماني ص216
    عن يحيى بن الفضل النوفلي قال : دخلت على أبي الحسن موسى ابن جعفر (ع) ببغداد حين فرغ من صلاة العصر ، فرفع يديه إلى السماء وسمعته يقول : أنت الله لا إله إلا أنت الأول والآخر والظاهر والباطن ، ...... ، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تعجل فرج المنتقم لك من أعدائك ، وأنجز له ما وعدته يا ذا الجلال والإكرام . قال : قلت : من المدعو له ؟ قال : ذاك المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله . ثم قال : بأبي المنتدح البطن ، المقرون الحاجبين ، أحمش الساقين ، بعيد مابين المنكبين ، أسمر اللون ، يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل ، بأبي من ليله يرعى النجوم ساجدا وراكعا…) بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج83 ص81 .
    سعد بن عبد الله القمي في حديث طويل منه انه رأى الإمام المهدي (ع) وهو غلام ، قال : (…… فما شبهت وجه مولانا أبي محمد عليه السلام حين غشينا نور وجهه إلا ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر ، وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر ، على رأسه فرق بين وفرتين كأنه ألف بين واوين ...) كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص 457 .
    عن أمير المؤمنين (ع) قال ( ...... لو لم يخرج لضربت عنقه ، يفرح بخروجه أهل السماوات وسكانها ، وهو رجل أجلى الجبين ، أقنى الأنف ، ضخم البطن ، أزيل الفخذين ، بفخذه اليمنى شامة ، أفلج الثنايا ويملا الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ) كتاب الغيبة - محمد بن ابراهيم النعماني ص 215.
    عن أبي عبد الله (ع) قال : (إذا قام قائم آل محمد عليه وعليهم السلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم ، قال الله سبحانه وتعالى : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) الإرشاد - الشيخ المفيد ج 2 ص 386 .
    عن أمير المؤمنين (ع) عندما سأله عمر عن اسم القائم فامتنع ............ قال : فأخبرني عن صفته ؟ . قال : هو شاب مربوع ، حسن الوجه ، حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبيه ونور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه ، بأبي ابن خيرة الإماء ) الغيبة- الشيخ الطوسي ص 470 .وفي الرواية التالية المهدي ابيض مشرب بحمرة : فمن هو الأسمر في الروايات السابقة / عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين (ع) - وهو على المنبر - : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض اللون ، مشرب بالحمرة ، مبدح البطن عريض الفخذين ، عظيم مشاش المنكبين بظهره شامتان : شامة على لون جلده وشامة على شبه شامة النبي صلى الله عليه وآله ، له اسمان : اسم يخفى واسم يعلن ، فأما الذي يخفى فأحمد وأما الذي يعلن فمحمد ...) كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص653 .
    أقول : الاسم وليس الشخص بجسمه ، فقوله :اسم يعلن أي اسم الإمام محمد بن الحسن العسكري وهو اسم معلوم للجميع وقد أشار إليه أهل البيت (ع) ولم يخفوه ، أما الذي يخفى فهو الاسم الذي يظهر به في أول ظهوره ، وهو اسم وصيه ، أي إن الإمام يظهر بوصيه في أول أمر ظهوره ، وهو احمد كما مر في وصية رسول الله (ص) ، (وهو أول المؤمنين) ، أي احمد ابن الإمام المهدي (ع) ، علماً إن أهل البيت أشاروا إلى إن الأمر يظهر في الرجل أو في ولده فلا ينبغي إنكار ذلك ، واليك الروايات التالية :عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا سويا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بأذن الله وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل فحدث عمران امرأته حنة بذلك وهي أم مريم فلما حملت كان حملها بها عند نفسها غلام ( فلما وضعتها قالت ربي إني وضعتها أنثى... وليس الذكر كالأنثى ) أي لا تكون البنت رسولا يقول الله عز وجل ( والله أعلم بما وضعت ) فلما وهب الله لمريم عيسى كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه. فإذا قلنا في الرجل منا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك ). بحار الأنوار ج52 120 / الكافي ج 1 ص 535 .
    محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم ابن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قلنا في رجل قولا ، فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك ، فإن الله تعالى يفعل ما يشاء ) الكافي ج 1 ص 535 .
    بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قد يقوم الرجل بعدل أو يجور وينسب إليه ولم يكن قام به ، فيكون ذلك ابنه أو ابن ابنه من بعده ، فهو هو) الكافي ج 1 ص 535 .والإمام المهدي (ع) وصفه أهل البيت (ع) باسمه وكنيته في أدعيتهم وفي رواياتهم .
    قال المفضل : يا مولاي ! فكيف بدء ظهور المهدي عليه السلام وإليه التسليم ؟ قال عليه السلام : يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين ، فيعلو ذكره ، ويظهر أمره ، وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنه قد قصصنا ودللنا عليه ، ونسبناه وسميناه وكنيناه ، وقلنا سمي جده رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه لئلا يقول الناس : ما عرفنا له اسما ولا كنية ولا نسبا . والله ليتحقق الإيضاح به وباسمه ونسبه وكنيته على ألسنتهم ، حتى ليسميه بعضهم لبعض ، كل ذلك للزوم الحجة عليهم ، ثم يظهره الله كما وعد به جده صلى الله عليه وآله في قوله عزوجل (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) بحار الأنوار ج53 ص3 . كما أشارت روايات أخرى إلى أن المهدي لا يسمى ولا يكنى بل يحرم ولا يحل تسميته .عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى : اني لارجوك أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . فقال عليه السلام : يا أبا القاسم مامنا إلا قائم بأمر الله وهادي إلى دين الله ، ولكن القائم الذي يطهر الله عزوجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلا وقسطا هو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته ، وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه ، وهو الذي تطوى له الأرض ويذل له كل صعب ، يجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاث عشر رجلا من أقاصي الأرض ، وذلك قول الله عزوجل (أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ، فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر أمره ، فإذا أكمل له العقد وهي عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك وتعالى ) . كفاية الأثر- الخزاز القمي ص 281 .
    عن محمد بن زياد الازدي قال : سألت سيدي موسى بن جعفر (ع) عن قول الله عزوجل (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) فقال : النعمة الظاهرة الإمام الظاهر والباطنة الإمام الغائب فقلت له : ويكون في الأئمة من يغيب ؟ قال : نعم ، يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منا يسهل الله له كل عسير ويذلل له كل صعب ويظهر له كنوز الأرض ويقرب له كل بعيد ويبير به كل جبار عنيد ، ويهلك على يده كل شيطان مريد ذاك ابن سيدة الإماء الذي يخفى على الناس ولادته ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله عز وجل فيملا به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ). بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج51 ص150.
    عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر (ع) يقول : ( سال عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ فقال : اما اسمه فإن حبيبي عليه السلام عهد إلي ألا أحدث به حتى يبعثه الله ...) الإرشاد - الشيخ المفيد ج 2 ص382.
    عن أبي جعفر (ع) في حديث انه قال : (واشهد على رجل من ولد الحسن لا يسمى ولا يكنى حتى يظهر أمره فيملاها عدلا كما ملئت جورا ، انه القائم بأمر الحسن بن على (ع) ). القواعد الفقهية - ج1 : ص 496.
    ولا يتصور أحد ان في كلامهم عليهم السلام تناقضاً بل الروايات في شخصين هما الإمام المهدي (ع) والمهدي الأول ، فالذي وصف وسُميَّ وكُنيَّ وكثر ذكره على أفواه الناس فهو محمد ابن الحسن العسكري صاحب الاسم الذي يعلن ، أما الذي ذكره أهل البيت بقولهم لا يحل تسميته إلى أوان ظهوره أو حتى يبعثه الله فهو صاحب الاسم الذي يخفى وهو احمد ابن الإمام المهدي (ع) ، وهنا تبين أن ليس هناك أي تناقض في كلام أهل البيت (ع) وهو واضح من قوله (ع) فإذا قلنا في الرجل منا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك .
    عن أبي حمزة قال دخلت على أبي عبد الله (ع) فقلت له أنت صاحب هذا الأمر فقال لا فقلت فولدك فقال لا فقلت فولد ولدك فقال لا قلت فولد ولد ولدك قال لا قلت فمن هو قال الذي يملأها عدلا كما ملئت ظلما و جورا لعلى فترة من الأئمة يأتي كما أن النبي (ص) بعث على فترة من الرسل) الغيبة للنعماني ص : 187.
    أي أن القائم يأتي وبينه وبين الأئمة فترة انقطاع ، كما كان بين رسول الله (ص) وبين الرسل فترة انقطاع ، وهذا الأمر لا يكون في الإمام المهدي (ع) لأنه استلم أمر الإمامة بعد الحسن العسكري (ع) مباشرة ولم تكن بينهما أي فترة انقطاع وهو حجة على أهل الأرض منذ ذلك الزمن ، ويتدخل في كثير من أمور الشيعة وحتى في تصحيح فتاوى المراجع أحياناً ، وهو الحجة على أهل الأرض ، والأرض لا تخلو من حجة ولو خليت لساخت بأهلها ، فهل كانت فترة انقطاع رسول الله (ص) بهذا الشكل ؟ لا : بل كانت الأمم موعودة به ثم ولد ، فاختلفوا فيه .والقائم الذي يأتي وبينه وبين الأئمة فترة هو المهدي الأول ، فتختلف الأمة بين مقرة بالمهديين وبين جاحدة لهم .
    وعن أبي جعفر الباقر (ع) يقول (إن صاحب هذا الأمر فيه شبه من يوسف ابن أمة سوداء يصلح الله له أمره في ليلة ) الغيبة للنعماني ص163.اتفقت الروايات على أن أم الإمام المهدي (ع) السيدة نرجس (ع) رومية وأبنت قيصر الروم من ذرية شمعون الصفا وصي عيسى (ع) بيضاء اللون ، فصاحب الأمر ابن الـ (امَة سوداء) ليس الامام المهدي (ع) ، بل ما في الرواية يوافق صفة المهدي الأول وانه اسمر اللون ، كما أن مشابهة يوسف (ع) كونه يسجن تلائم المهدي الأول ، أما الإمام المهدي (ع) فلا يسجن كما هو معلوم فالرواية أعلاه تتحدث عن المهدي الأول . ويجدر بنا ذكر إن هذا اللون الأسمر أو الأسود كما في الرواية يلائم أمر آخر ورد في نبوءة نوستراداموس و هو يذكر فيها الوصي الرجل الأسود أو الأسمر الذي يجعل أمريكا تندم على احتلالها العراق واليك النبوءة .
    {تمتد يده أخيراً في الآلوس (الوصي) الدموي ، سيكون عاجزاً عن حماية نفسه في البحر ، سوف يخشى اليد العسكرية بين النهرين ، وسيجعله الشخص الأسود الغاضب يندم على فعلته} تنبؤات نوستر اداموس ،القرن السادس – النبوءة الثالثة والثلاثون .

  13. #13
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الرابــــــــعة عــــــــــشــــــر

    تعدد اليماني


    من خلال روايات أهل البيت (ع) يتبين إن شخصيه اليماني ذكرت مرات متعددة وبصيغ مختلفة وفي كل مرة نفهم جانباً من الصورة ويتبين أن اليماني الذي يأتي من اليمن هو غير اليماني الخاص بالإمام الذي ذكره رسول الله (ص) والإمام الباقر (ع) وقال الملتوي عليه من أهل النار والذي هو يمين الإمام المهدي (ع) وقائد جيوشه وهو المولى الذي يأخذ البيعة من الناس للإمام (ع) ولهذا اليماني أيضاً قائد على جيوشه وهو يماني اليماني ، كما أن ثورات آل محمد التمهيدية للقائم (ع) فهي ثورات يمانية لأنهم يمانية بالنسب والسبب والقائد للثورة فهو يماني أيضاً نسبة لأهل البيت (ع) ، كما أن المنسوب للسفياني فهو سفياني أيضاً ومن هنا نفهم إن الثلاث مائة والثلاث عشر أنصار الإمام المهدي (ع) كلهم يمانية نسبة لقائدهم اليماني لأنه أولهم وصاحبهم فأي منهم يقوم بثورة تسمى ثورة اليماني .
    فلا يلتبس على أحد الأمر عند مروره بروايات تذكر عدة يمانية ، أي اليماني متعدد القادة . إلا إن اليماني المخصوص بالبيعة ، والملتوي عليه من أهل النار ، هو حجة من حجج الله في أرضه ، وهو معصوم ،
    ولم يشر أي من الأنبياء على بيعة غير المعصوم ، فكيف يطلب البيعة سيد المرسلين وحبيب اله العالمين لشخص غير معصوم . وقد مرت علينا الروايات التي تطلب البيعة والنصرة ممن سمع أو رأى داعي آل محمد (ع) اليماني ) .
    وجاء في كتاب عصر الظهور للشيخ الكوراني عدت احتمالات حول ثورة اليماني
    وهذا نص ما قال :
    (ويحتمل أن تكون ثورة اليماني أهدى بسبب سياسته الحاسمة مع جهازه التنفيذي ، سواء في اختياره من النوعيات المخلصة المطيعة فقط ، ومحاسبته الدائمة والشديدة لهم ، وهي السياسة التي يأمر الإسلام ولي الأمر أن يتبعها مع عماله كما في عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عامله في مصر مالك الأشتر رضي الله عنه ، وكما ورد في صفات المهدي عليه السلام أنه شديد على العمال رحيم بالمساكين بينما لا يتبنى الإيرانيون هذه السياسة ، ولا يعاقبون المسؤول المقصر أو الخائن لمصالح المسلمين على ملا الناس ، ليكون عبرة لغيره . فهم يخافون أن يؤدي ذلك إلى تضعيف الدولة الإسلامية التي هي كيان الإسلام . ويحتمل أن تكون راية اليماني أهدى في طرحها الإسلامي العالمي ، وعدم مراعاتها للعناوين الثانوية الكثيرة والمفاهيم والمعادلات المعاصرة القائمة ، التي تعتقد الثورة الإسلامية الإيرانية أنه يجب عليها أن تراعيها . ولكن المرجح أن يكون السبب الأساسي في أن ثورة اليماني أهدى أنها تحضى بشرف التوجيه المباشر من المهدي عليه السلام ، وأنها جزء مباشر من خطة حركته عليه السلام ، وأن اليماني يتشرف بلقائه ويأخذ توجيهه منه . ويؤيد ذلك أن أحاديث ثورة اليمانيين تركز على مدح شخص اليماني قائد الثورة وأنه ، يهدي إلى الحق ، ويدعو إلى صاحبكم ، وانه لا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو إلى النار ……
    ثم أشار الكوراني إلى ثورة الإيرانيين وغيرها ، التي تكون قبل الإمام (ع) وقال :
    ومثل هذه البداية المبكرة إنما تقوم على اجتهاد الفقهاء واجتهاد وكلائهم السياسيين ، ولا تتوفر لها ظروف النقاء والنصاعة التي تتوفر لثورة اليماني الموجهة مباشرة من الإمام المهدي عليه السلام .
    ومنها حول احتمال أن يكون اليماني متعددا ، ويكون الثاني منهما هو اليماني الموعود . فقد نصت الروايات المتقدمة على أن ظهور اليماني الموعود مقارن لظهور السفياني ، أي في سنة ظهور المهدي عليه السلام . ولكن توجد رواية أخرى صحيحة السند عن الإمام الصادق عليه السلام تقول (يخرج قبل السفياني مصري ويماني) البحار ج 52 ص 210 عن غيبة الطوسي . …… .
    أما وقت خروج هذا اليماني الأول ، فقد حددت الرواية الشريفة أنه قبل السفياني فقط . وقد يكون قبله بمدة قليلة أو سنين طويلة . والله العالم . ومنها خبر (كاسر عينه بصنعاء) الذي رواه في البحار ج 52 ص 245 عن عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام قال (ذكر عند أبي عبد الله (ع) السفياني فقال : أنى يخرج ذلك ولم يخرج كاسر عينه بصنعاء) وهو من الأحاديث الملفتة الواردة في مصادر الدرجة الأولى مثل غيبة النعماني ولعله صحيح السند . ويحتمل أن يكون هذا الرجل الذي يظهر قبل السفياني يمانيا ممهدا لليماني الموعود كما ذكرنا ، ويحتمل في تفسير (كاسر عينه) عدة احتمالات أرجحها أنه وصف رمزي مقصود من الإمام الصادق (ع) لا يتضح معناه إلا في حينه …… ) انتهى . كتاب عصر الظهور- الشيخ الكوراني ص 146-148.

  14. #14
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الخامســــــة عــــــــــشــــــر

    يماني اليمـــــــن


    إن اغلب الباحثين الذين تطرقوا إلى شخصية اليماني تلك الشخصية التي ترتكز عليها خطة التمهيد لدولة العدل الإلهي ، كان تركيزهم على ان بلاد اليمن الحالية هي نقطة انطلاق اليماني الموعود ومعظمهم كان لا يفرق بين اليماني الذي يخرج من اليمن وبين يماني الإمام المهدي (ع) ووزيره الخاص المنصوص له بالبيعة ، وعلى الرغم من إن آل محمد (ع) وصفوا يمانيهم بصورة دقيقة ولكن لحكمة هم أرادوها (ع) ، ومن باب التقية خوفاً من أعداء حركة الظهور المقدس ، لذلك كان الحديث اكثر عن يماني آخر غير اليماني الموعود ووجه التعتيم فيه كونه من اليمن كما أشاروا في روايات أخرى إلى عدة شخصيات ممهدة ومعظمها إشارات إلى شخص واحد . واليماني الذي يخرج من اليمن يقاتل الأخوص (أي السفياني) فيخرج عليه الأخوص .
    عن أبي جعفر قال … ثم يسير إليهم منصور اليماني من صنعاء بجنوده وله فورة شديدة يستقبل الناس قتل الجاهلية ، فيلتقي هو والأخوص ، وراياتهم صفر ، وثيابهم ملونة ، فيكون بينهما قتال شديد ، ثم يظهر الأخوص السفياني عليه ، …)شرح إحقاق الحق ج 29 ص 515 .
    أما اليماني الموعود فهو الذي يهزم السفياني كما في اغلب الروايات
    (… فيخرج الله على السفياني من أهل المشرق وزير المهدي فيهزم السفياني إلى الشام …) شرح إحقاق الحق ج 29 ص 620 .
    ومن المعلوم أن يماني الإمام هو صاحب رايات المشرق …
    أما ما يخص يماني اليمن فهو من ولد زيد ، وفي خبر اسمه حسن أو حسين إلا إن هذا الخبر ورد عن سطيح الكاهن (… ثم يخرج ملك من صنعاء اليمن ، أبيض كالقطن اسمه حسين أو حسن …) بحار الأنوار ج51 ص162 . ولم يرد عن المعصومين إطلاقاً لا من قريب ولا بعيد ، وسطيح هذا هو الذي توفي يوم ولادة رسول الله (ص) ويعد خبر وفاته من العلامات التي تذكر في فضائل يوم ولادة النبي (ص) ، وهذا الكاهن كان يأخذ أخباره عن طريق الجن (أي قبل أن تحمى السماء من الذين يسترقون السمع) كما في قوله تعالى (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ) (الحجر:18) ، ففيها الصحيح وفيها الخطأ ، علماً أن اغلب الباحثين الذين تطرقوا لشخصية اليماني قالوا أن اليماني اسمه حسن أو حسين ، بدون أي دليل بل قطعوا بذلك اعتماداً على خبر سطيح ، وأخذوا خبر هذا الكاهن اخذ المسلمات ومنهم الشيخ علي الكوراني والشيخ محمد السند ، واعتبروه ككلام الله لا يأتيه الباطل من بين يدية ولا من خلفه ، أما كلام أهل البيت (ع) فلم يستمعوا له (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (الأنعام:25) و يقولون كلام أهل البيت (ع) فيه اخذ ورد ، وضعيف وقوي و …و … إنا لله وإنا إليه راجعون ، بئس القوم انتم والله ، تسلمون لكلام الكاهن وتبنون عليه اعتقادكم ، وتتوجلون من كلام من قرن كلامهم بكتاب الله وقال فيهما رسول الله (ص) لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ويماني الإمام (ع) هو المنصوص له بالبيعة كما في روايات أهل البيت (ع) وهو من ولد الإمام المهدي (ع) وهو وصي وهو معصوم منصوص على بيعته من قبل رسول الله (ص) ، وأمر له بالبيعة وحدد انه من ذرية الإمام المهدي (ع) واسمه احمد ، ولم يرد انه من ذرية زيد في وصية رسول الله (ص) ليلة وفاته، والمعصوم لايخلفه إلا معصوم وهو خليفة أبيه (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (آل عمران:34) وكما ورد في الروايات
    قال رسول الله (ص) ( يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلوهم قتالا لا يقاتله قوم ثم ذكر شابا فقال إذا رأيتموه فبايعوه فانه خليفة المهدي ) بشارة الإسلام ص30 .
    عن أبي الحسن (ع) قال : (كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات ، حتى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات) الإرشاد - الشيخ المفيد ج 2 ص 376 .
    أما الذي من ولد زيد
    عن الصادق (ع) في حديث تعقيب صلاة الظهر في علامات الظهور قال : خروج راية من المشرق وراية من المغرب ، وفتنة تظل أهل الزوراء ، وخروج رجل من ولد عمي زيد باليمن ، … ) مستدرك سفينة البحار ج 7 ص47 / فلاح السائل ص170-171.
    ظهور رايتي المشرق والمغرب ، وهما اليماني والسفياني ، غير راية الرجل من ولد زيد وقد ذكرت مستقلة ، ولامانع من أن يكون فيما بعد ممن يتبع ويبايع راية المشرق المنصوص ببيعة صاحبها (اليماني) ، أو يخرج وينتهي أمره في أوانه وكأنه ذكر كعلامة من علامات الظهور .
    وأشارت بعض روايات أبناء العامة إلى أن يماني اليمن قحطاني
    وفي قصص الأنبياء عن كعب : (لابد من نزول عيسى عليه السلام إلى الأرض ، ولا بد أن يظهر بين يديه علامات وفتن . فأول ما يخرج ويغلب على البلاد الأصهب ، يخرج من بلاد الجزيرة ، ثم يخرج من بعده الجرهمي من الشام ، ويخرج القحطاني من بلاد اليمن ، قال كعب الأحبار : بينما هؤلاء والثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظلم ، وإذ قد خرج السفياني من دمشق - معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ علي الكوراني ج 1 ص483 / شرح إحقاق الحق - للمرعشي ج29 ص530 .
    وقطعاً أن القحطاني الذي يخرج من بلاد اليمن هو ليس اليماني الموعود ، لأنه أشارت له الرواية أعلاه بالظلم ، فقال تغلبوا على مواضعهم بالظلم ، وهذا لا يليق بيماني الإمام المهدي (ع) كونه معصوماً وبيعته فرض واجب ، لا يدخل الناس بالباطل ولا يخرجهم من الحق .
    ومن باب آخر أن اليماني الموعود من ذرية رسول الله (ص) ومن ذرية الإمام المهدي بالخصوص ، ورسول الله (ص) يرجع نسبه عدناني وليس قحطاني ، فيماني رسول الله الذي من نسبه عدناني وليس قحطاني ، وهذا وحده يكفي ، وحتى الثائر من ذرية زيد فهو عدناني أيضاً وليس قحطاني .
    وهذا نسب رسول الله (ص) إلى عدنان
    فهو صلى الله عليه واله وسلم أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، إلى هنا مجمع عليه وما بعده إلى آدم مختلف فيه ولا يثبت فيه شئ ) المجموع - محيى الدين النووي ج 1 ص7 .

  15. #15
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة السادســـــــة عــــــــــشــــــر

    يماني الإمام المهدي (ع)


    إن من أهم الشخصيات التي يرتكز عليها التمهيد لدولة العدل الإلهي هو شخص اليماني الحامل لراية أهل البيت (ع) وصاحب راية الحق الوحيدة ، ونظراً لتعدد هذه الشخصية كما هو واضح من روايات أهل البيت (ع) ، لابد من الالتفات إلى أن يماني الإمام هو وصيه والوصي من المحتوم الذي أشارت إليه الروايات بأنه غير مشمول بالبداء وهو أحد العلامات الخمسة الحتمية أما غيره ، فهو مشمول بالبداء ، والعلامات الحتمية الخمسة التي تسبق الإمام المهدي (ع) هي التي تتحكم بخطة الظهور بل هي جزء من الظهور المقدس ، وهي تكون قبل القيام بالسيف
    عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : خمس قبل قيام القائم : ( خروج اليماني ، والسفياني ، والمنادي ينادي من السماء ، وخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكية) الإمامة والتبصرة ص 128 .وهذا لا خلاف فيه أن اليماني يخرج قبل الإمام المهدي (ع) وهو من علاماته المحتومة الغير مشمولة بالبداء كما ورد عنهم (ع) إلا ما شاء الله
    عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) (…… وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) الغيبة - محمد بن ابراهيم النعماني ص 264.
    وبعد أن مررنا مسبقاً في الروايات التي تذكر عدد من الرايات الضالة (روايات تفترق الأمة ثلاث وسبعين فرقة والتي مر ذكرها في ما مضى من هذا الكتاب تحت عنوان أهم أساب الظهور ، ومن أراد المزيد من المصادر لهذه الروايات : النص والاجتهاد ص95 / كتاب سليم بن قيس ص169 / كمال الدين ص662 / وسائل الشيعة ج27 ص50 / كنز الفوائد ص297 ، ويكاد لا يخلوا منها مصدر من مصادر الشيعة والسنة . ) وراية الهدي بينها واحدة فقط ، وعند مرورنا بالرواية أعلاه ، نجد راية الهدى الوحيدة والتي كل ما سواها باطل ، فنرى قوله (ع): ليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى ، ثم بين السبب قائلاً : لأنه يدعوا إلى صاحبكم ، أي يدعوا إلى بيعة الإمام المهدي (ع) علنا وبدون أي لف أو دوران أي تحت اسم حزب أو مرجعية أو حركة أو كيان سياسي ، وأمر إعلان الدعوة إلى صاحب الأمر ، على اليماني واجب ، فقول الإمام الباقر (ع) يبين سبب الوجوب ، أي قوله (ع) : ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، بالإضافة إلى الروايات الأخرى التي توجب بيعته ، وبما أن الناس مبتلون باتباع اليماني وطاعته ، والالتواء عليه يستوجب دخول النار ، فلابد أن يكون اليماني صاحب دعوة علنية يقدم فيها ما يدل على ما يدعيه ، وغير مستتر تحت أي عنوان كما يفعل بعض من يصطادون بالماء العكر هذه الأيام ، وكل منهم ينوه إلى نفسه ولكنه لايتجرأ أن يدعي انه صاحب هذه الشخصية ، ولكنه يتمنى ذلك ، ومن الطبيعي أن يُكذِب مثل هؤلاء (حسداً) بدعوة صاحب الدعوة الحقيقي إذا ادعاها ، بالإضافة إلى أن هذه الدعوى إذا ادعاها غير صاحبها ، فلا يلبث إلا قليلاً ، حتى يفضحه الله ، قال تعالى (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) (الحاقة:44-46)
    عن أبي عبد الله (ع) قال (إن هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه إلا تبر الله عمره ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ علي الكوراني العاملي ج 3 ص 28 /الكافي : ج‍ 1 ص‍ 373 ح‍ 5 / ثواب الأعمال وعقابها : ص‍ 255 ح‍ 4 - وبهذا الإسناد ( أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبد الله ) عن محمد بن الحسين ، عن ابن سنان ، عن يحيى أخي أديم ، عن الوليد بن صبيح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : - كما في الكافي ، وفيه ( بتر بدل تبر ) . * : البحار : ج‍ 25 ص‍ 112 ب‍ 3 ح‍ 9 - عن ثواب الأعمال ثم بعد الدعوة ، لفترة من الزمن والتي أشارت إليها بعض الروايات إنها اثنان وسبعون شهرا ، أي ستة سنوات تقريباً ، بين خروج المهدي الأول (اليماني) الذي يمهد لأبيه الإمام المهدي (ع) ، وفترة تمهيده للدعوة وخروجه للقتال وخروج الرايات التي تقاتل بين يديه ، وخروج السفياني ، وهو الذي يخرج في نفس الوقت الذي يخرج به اليماني والخرساني ، واستمرار القتال بينهم طيلة فترة حكم السفياني ، وهي ثمانية اشهر ، إلى أن يسلم الأمر للإمام المهدي (ع) وعن ابن الحنفية قال بين خروج الراية السوداء من خراسان وشعيب بن صالح وخروج المهدي وبين أن يسلم الأمر للمهدي إثنان وسبعون شهرا .) كتاب الفتن- نعيم بن حماد ص 165/ معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج 1ص 397 .
    ثم قال (ع) في رواية خروج اليماني : فإذا خرج اليماني أي خرج لقتال السفياني فهما نظام كنظام الخرز ، واليماني قائد جيوش الإمام المهدي (ع) ، والسفياني ألد أعداء الإمام المهدي (ع) وخروج اليماني للقتال هو خروج للإمام المهدي (ع) ، عندها يَحرُم بيع السلاح على الناس وعلى كل مسلم : أي يَحرُم بيع السلاح ولابد أن يبذل مجاناً للمسلمين عند خروجهم للقتال (أي قتال أعداء الإمام (ع) ) ، كونك وما تملك ملك للإمام (ع) الذي هو خليفة الله المالك الحقيقي للعباد ، فلا يبيع المخول على المالك الحقيقي ، قال تعالى (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُم)(الأنعام: 94) ، والإمام (ع) أولى منك بنفسك ، أفلا يكون أولى منك بما تملك من سلاح أو مال ، لذا يَحرُم بيع السلاح عليه بل يجب عليك القتال بين يديه وان تبذل مالديك من سلاح لأخوانك المجاهدين في صفوفه ، وهذا أمر لا يحتاج إلى فتوى مرجع . أما البيع على أعداءه ، فهذا أمر لا يحتاج إلى توضيح ، لذا ورد في الحديث ، فإذا خرج اليماني حُرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم فقضية السلاح مرتبطة بقضية الخروج للقتال ، أما دعوته لصاحبكم تسبق خروجه وهذا واضح من الرواية ، ولابد من دعوة الناس لنصرة الإمام المهدي (ع) ولابد له (أي اليماني) أن يجمع القاعدة وان يبين حجيته عليهم ، فقوله (ع) (ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) . يتبين لنا أن اليماني حجة الله على العباد والملتوي عليه من أهل النار أي الخارج عن طاعته من أهل النار وهذا لا يكون إلا في المعصوم أي الملتوي عليه خارج عن ولاية آل محمد وعن طاعة الحجة منهم .
    عن علي بن موسى الرضا (ع) ، عن موسى ابن جعفر(ع) ، عن جعفر بن محمد (ع) ، عن محمد بن علي (ع) ، عن علي بن الحسين(ع) ، عن الحسين بن علي (ع) ، عن علي بن أبي طالب (ع) ، عن النبي (ص) ، عن جبرئيل(ع) عن ميكائيل(ع) ، عن إسرافيل (ع) ، عن اللوح ، عن القلم ، قال : يقول الله تبارك وتعالى ولاية علي بن أبي طالب حصني ، فمن دخل حصني أمن ناري ) الأمالي ص 306
    وقال الإمام الرضا (ع) ( سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول سمعت النبي ( ص ) يقول سمعت الله عز وجل يقول : ( لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي قال فلما مرت الراحلة نادانا بشروطها وأنا من شروطها ). عيون أخبار الرضا (ع) ص145 .
    فكون مجرد الالتواء على اليماني يوجب النار ، أي لابد أن يكون الالتواء عليه خروج من هذا الحصن (أي الولاية ) ، لأنه خروج على حجة الله في زمانه . حيث أن حصن الله الذي يأمن من دخله العذاب هو (لا اله إلا الله) ولا يقولها الإنسان مخلصاً إلا إذا اتبع وأطاع حجة الله في زمانه لأنه منصب من الله ، فالذي لا يقر تنصيب الله لا يقر ان لا اله إلا الله وان قالها بلسانه ، إذن فالإمام المهدي (ع) من شروطها وابنه المهدي الأول (ع) من شروطها وأبناءه المهديين (ع) من شروطها فليس في الأرض حجة بعد الأنبياء والرسل والأئمة إلا المهديين من ولد الإمام المهدي (ع) فلا بد لليماني (المهدي الأول) الذي هو أول المؤمنين ، لابد له من دعوة قبل خروجه يبين بها أحقيته على غيره بالنصرة ، وارتباطه بالإمام المهدي (ع) ومكانته منه (ع) . وكمثال : أن الأحزاب الإسلامية أيام نظام صدام لعنه الله كل منها كان خارج عن طاعة الآخر وكل منهم يرى ما لا يرى الآخر لعدم أيمانه بعصمته وكل يجاهدة بالطريقة التي يراها ، فلا يعني التواء وعدم طاعة أحدهم الآخر إن أحدهم من أهل النار في ذلك الحين ، وذلك لعدم حجة أحدهم على الآخر وكلاهما كان يجاهد .أما اليماني فالملتوي عليه من أهل النار كونه حجة منصباً من الله ، وعليه فان رايات المشرق التي فيها اليماني بما فيها الخراساني وشعيب بن صالح وغيرهم أي الرايات التي تقاتل تمهيداً للإمام هي منطوية تحت راية اليماني فان لم تكن كذلك فهي من أهل النار كما قال الإمام الباقر (ع) (لا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو من أهل النار لأنه يدعوا إلى طريق مستقيم) ، والطريق المستقيم هو صراط الله المستقيم قال تعالى(قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) (الاحقاف:30) ،(لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُسْتَقِيمٍ) (الحج:67) والصراط المستقيم هو صراط الولاية صراط علي ابن أبي طالب ، قال تعالى (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) (الحجر:41) ، فهل من متبع لصراط علي (ع) ، قال تعالى (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الملك:22) ، (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى:52) ، (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) (الزخرف:61) ، والساعة هو الإمام المهدي (ع) كما مر في الروايات . ولا استقامة إلا من الله وممن يمثل الله ،وقول المعصوم (ع) في اليماني( أنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) هو يقصد الكلمة بكل معانيها وبلا مجاملة ولا مبالغة ، ولا تكتمل معانيها إلا بحجة من حجج الله وشخص معصوم طاهر من الرجس من آل بيت النبوة ولا يوجد من أهل البيت وحجج الله في وقتها (أي في زمن ظهور اليماني) إلا الإمام المهدي (ع) وابنه ووصيه أول المهديين (ع) ، كما في الروايات (الوصية ، ورواية ابن صاحب الوصيات ، ورواية رجل من أهل بيته … الخ ، ذكرت في موضوع الأوصياء المنوص لهم بالبيعة من هذا الكتاب . )، وكون اليماني هو ليس الإمام المهدي (ع) ، إذن فهو أول المهديين فليس هناك وصي غيره ، وبما أن الأحد عشر المهديين الباقين يأتون من ذرية الأول فلابد أن يكون المهدي الأول هو اليماني الذي قال فيه الإمام الباقر (ع) وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم.وطلب له البيعة رسول الله (ص) في روايات عديدة ذكرت في موضوع الأوصياء المنوص لهم بالبيعة من هذا الكتاب .. ومنها:بإسناده عن ثوبان قال : قال رسول الله (ص) : ( تجئ الرايات السود من قبل المشرق ، كأن قلوبهم من حديد ، فمن سمع بهم فليأتهم فليبايعهم ولو حبوا على الثلج ) .غاية المرام ج 7 ص 104 .
    وهنا قول رسول الله (ص) (فمن سمع بهم فليأتهم فليبايعهم) أي انه (ص) يطلب لهم البيعة وطلبه واجب على كل من سمع به والمعصوم لا يطلب البيعة إلا لمعصوم منصب من الله فرسول الله لم ينصب اليماني ويطلب له البيعة من تلقاء نفسه (ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) ، (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) (النجم:3) ولم يطلب أي نبي أو إمام أو وصي من الأولين والآخرين البيعة لشخص غير معصوم إطلاقاً بل كان شعارهم البيعة لله والحكم لله والتنصيب لله أما تنصيب الناس واختيارهم فذلك من مطالب الشيطان ، كما أكد (ع) بشدة على هذه البيعة ولا عذر لأي شخص منها كبيراً كان أو صغير ذكراً كان أو أنثى فقال (ع) فبايعوه ولو حبواً على الثلج لعلمه بالمتخاذلين المحتجين بحجج واهية فلم يجعل لهم عذر إطلاقاً ، وأرجو من الأخ القارئ أن يسال نفسه هل هو من المتخاذلين أم لا ، فلا عذر … ولو حبواً على الثلج واثأر لله ولا تثأر لنفسك فتكون والشيطان سواء في الجحيم .
    ولما تبين لنا إن اليماني معصوم وهو حجة من حجج الله على خلقه ومن المعلوم إن حجج الله المعصومين هم الأنبياء وختموا بمحمد (ص) والأئمة وهم أموات قبل هذا فلم يبقى معصوم إلا الإمام المهدي (ع) و وصي الإمام المهدي (ع) في زمن الظهور ، وبما إن اليماني هو ليس الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) ، وبما ان اليماني من العلامات الحتمية التي قبل الإمام (ع) وفي روايات تذكر المهدي يخرج من المشرق والإمام (ع) يخرج من مكة بين الركن والمقام وليس من المشرق .إذن صاحب رايات المشرق الذي خص بالبيعة من قبل الله ورسوله هو المهدي الأول (اليماني) ، كونه هو الوصي والممهد لأبيه (ع) ، والوصي مخصوص بالعصمة مادام خص بالوصاية والبيعة الإلهية ، وهذه الأمور خص بها اليماني كما مر في الروايات .فلابد أن يكون هو نفس الشخص ، فرسول الله (ص) وأهل بيته (ع) ، لا يطلبون البيعة لشخصين في نفس الوقت .(أي زمن الظهور)وقد ذكرت مسبقا ان الحجج بعد رسول الله (ص) أربعة وعشرون ، اثنان منهم موجودان في زمن الظهور ، فقط ، هما الإمام وشخص الممهد له ، أول المهديين
    عن الصادق (ع): ( أن منا بعد القائم عليه السلام اثنا عشر مهديا من ولد الحسين عليه السلام) بحار الأنوار ج 35 ص 148 / مختصر بصائر الدرجات ص 38 .
    قال رسول الله (ص) : (إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فائتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي) غاية المرام ج 7 - السيد هاشم البحراني ص103.إذن فرايات المشرق فيها خليفة الله المهدي ، والخلفاء المهديون من ولد الإمام المهدي (ع) إثنى عشر مهدي ، فلا إشكال أن يكون المهدي الأول منهم هو صاحب رايات المشرق ، كما أن المهدي الأول حجة الله ومعصوم ورايات المشرق لايقودها إلا معصوم فالملتوي على صاحبها والخارج عن طاعته خارج عن الولاية ومن أهل النار فلا يكون إلا معصوما ، وأكدت روايات إن قائدها اليماني الوحيد الذي يهزم السفياني كما أكدت الروايات إن فيها خليفة الله المهدي والمهدي (ع) لا يكون منطوياً تحت راية أحد ، ومن جانب آخر أكدت الروايات أن قائدها اليماني لا يحل لأحد أن يلتوي عليه فلا يكون إلا هو اليماني من ذرية محمد (ص) فمحمد (ص) يماني كما مر في الحديث ويصدق إن يقال كل أهل مكة يمانية كون مكة من تهامة فذريته يمانية ، ولكن المطلوب يماني الإمام (ع)وقد مر مسبقاً أن الإمام (ع) يخرج من مكة ولا يخرج قبل السفياني ولا قبل اليماني فهما من العلامات الحتمية التي تسبقه إذن خليفة الله المهدي الموجود في رايات المشرق هو أول المهديين ورايات المشرق هي رايات اليماني وهو وصي الإمام ووزيره وقائد جيوشه ، ولكن هناك ما يوضح الأمر اكثر وان كان هذا كافياً وهو أن اسم صاحب رايات المشرق واسم المهدي الأول من ولد الإمام المهدي (ع) هو واحد .

  16. #16
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة السابعـــــــة عــــــــــشــــــر
    اليمــــانــــي أول المهديين


    عن أبي عبد الله (ع)عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال : قال رسول الله (ص) ((في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع) يا أبا الحسن احضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام ،وساق الحديث إلى آن قال وليسلمها الحسن (ع)إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله و احمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين )) بحار الأنوار ج 53 ص 147 و الغيبة للطوسي ص150 ، غاية المرام ج 2 ص 241.
    والرواية معتبرة السند كما ذكر الميرزا النوري في النجم الثاقب ، واضحة الدلالة لا تحتاج إلى تأويل ، أي إن المهدي الأول هو ابن الإمام (ع) وأول أنصار الإمام وأول المؤمنين بدعوة ظهور الإمام المهدي (ع) لان المؤمنين بالله كثير والمسلمون اكثر فقوله أول المؤمنين لا يكون إلا أول المؤمنين بالإمام (ع) في أوان دعوته للظهور لأنه رسوله للناس كافة وهو وصيه الذي يحكم دولة العدل الإلهي بعد أبيه (ع) وأسماؤه (احمد ، عبد الله ، المهدي) فأما عبد الله فهي صفة وأما المهدي فكونه أول المهديين الاثني عشر أبناء الإمام المهدي (ع) ، فلا يبقى من أسمائه إلا احمد .
    أ- مطابقة الاسم
    بعد أن تبين لنا أن المهدي الأول اسمه احمد من خلال وصية رسول الله (ص) ثم ننظر في الروايات التي تشير إلى اليماني وهي الروايات التي تخص الرايات السود وكنوز الطلقان ورايات خراسان ورايات المشرق لعدم ورود أي رواية تشير إلى تلك الرايات إنها خارجة أو ملتوية على راية اليماني (ع) فالملتوي عليه من أهل النار بل كل الروايات تؤكد على إنها رايات تقاتل للتمهيد للإمام المهدي (ع)
    وعن الباقر (ع) بالطريق المذكور يرفعه إلى جابر - قال : (إن لله تعالى كنزا بالطالقان ليس بذهب ولا فضة ، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم ( أحمد أحمد) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء ، عليه عصابة حمراء ، كأني أنظر إليه عابر الفرات. فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولوحبوا على الثلج ). منتخب الأنوار المضيئة ص 343.
    فهنا تبين الرواية اسم اليماني هو احمد أيضاً وهذا مطابق لأسم المهدي الأول (ع) كما مر في وصية رسول الله (ص) التي أشار بها إلى وصي وخليفة الإمام المهدي (ع)
    وقلت مسبقاً أن الرايات التي دعى إليها رسول الله وأكد على بيعتها ولو حبواً على الثلج هي رايات المشرق (أي رايات اليماني الموعود) التي لايلتوي عليها احد إلا كان من اهل النار ، وكنوز الطلقان ممدوحون حسب الرواية والشاب من بني هاشم الذي يقود كنوز الطلقان هو أحد قادة جيش اليماني لان كنوز الطلقان من رايات المشرق المنطوية تحت راية اليماني وشعارهم (احمد احمد) ومن المعلوم إن عبارة (احمد احمد) ليس شعار كشعاراتنا المعروفة بل هي إشارة إلى القائد العام والذي تدعوا إليه جميع رايات الهدى المشرقية ، أما قول الإمام (ع) وهو يتحدث عن كنوز الطلقان ،كأني انظر إليه عابر الفرات وكون الطلقان في إيران فمن المعلوم إن الفرات لا يمر بأي منطقة حدودية لدولة إيران إلا محافظة البصرة بعد التقاء الفرات بدجلة ويدخلاها بشط العرب ، أما عبوره من أي منطقة أخرى من مدن العراق غير البصرة ، فليزمه ان يعبر دجلة وليس الفرات ، إذن فهناك إشارة واضحة إلى علاقة اليماني بالبصرة ، وهي أحد المحافظات الجنوبية في العراق التي يمر بها نهر الفرات ، في مدينة الناصرية والتي كانت تسمى (فرات البصرة) كما تسمى محافظة ميسان (دجلة البصرة) ،
    عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) … ويخرج دجال من دجلة البصرة وليس مني وهو مقدمة الدجالين كلهم ) . الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص 122 .
    وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ( … ثم يخرج المهدي الهادي المهتدي الذي يأخذ الراية من يد عيسى بن مريم ثم خروج الدجال من بعد ذلك يخرج الدجال من ميسان نواحي البصرة ) الملاحم والفتن - السيد بن طاووس ص134.
    والبصرة بحدودها الحالية ليس فيها دجلة ولا فرات بل هما مجتمعان فيها بشط العرب فتكون دجلة البصرة ميسان وفراتها الناصرية كما هو واضح في الرواية الثانية عن أمير المؤمنين (ع) ، أي أن ميسان من نواحي البصرة قديماً.
    وفي هاتين الروايتين إشارة إلى دجال ميسان (الشيخ حيدر مشتت) الذي انتحل منزلة اليماني من آل محمد (ع) وادعاها كذباً وسرعان ما فضحه الله ، وهو اليوم يدعوا تحت عنوان جديد في جريدته (القائم) بعنوان ((القحطاني)) ، قال تعالى (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82) . وللمزيد راجع كتاب سامري عصر الظهور ، للشيخ ناظم العقيلي . وطلب أهل البيت (ع) من الناس إتباع عابر الفرات ، كون الفرات في العراق فالحديث موجه لأهل العراق أولاً وغيرهم ثانياً ، قال (ع) (كأني أنظر إليه عابراً الفرات . فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبوا على الثلج ) - ويقال حبا الرجل : مشى على يديه وبطنه ( القاموس : 4 / 455) – واللبيب بالإشارة يفهم وهذا أمر صريح وليس مجرد إشارة للبيب أو غيره ولا يلتوي إلا معاند مكابر كافر بآل محمد رافض لهم (من أعدائهم) أو عابد لغير الله (لأحد علماء الضلالة الخونة) الذي قال عنهم الناطق عن الله محمد (ص) (فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ضل السماء) ويوهمون الناس وأنفسهم بأنهم أولياء الله قال تعالى (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف:103-104) ولم يستثنِ (ص) منهم ، لضئالة النسبة المستثناة منهم وهم الذين لا يعتد بهم آنذاك ولا يؤثرون بذلك المجتمع العاصي المنحرف وهم من المستضعفين قال تعالى (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5) .

  17. #17
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثــــــامنـــــة عــــــــــشــــــر

    ب – حجة الله ورسول الله (ص) يأمر ببيعته (ع)


    من الواضح من رواية المهديين أن الإثنى عشر المهديين (ع) بعد الإمام المهدي (ع) هم من ذريته وهم أوصياء منصوص عليهم كما نصت وصية رسول الله (ص) على الأئمة الإثني عشر (ع) قبلهم ، وهم بعد أبيهم الإمام المهدي (ع) حجج الله على العباد لئلا تخلوا الأرض من حجة قال تعالى (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (النساء:165) وقال تعالى (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ) (الأنعام:149)
    (عن أبي جعفر الباقر (ع) أنه قال و الله ما ترك الله أرضه منذ قبض الله آدم إلا و فيها إمام يهتدى به إلى الله و هو حجته على عباده و لا تبقى الأرض بغير إمام حجة لله على عباده) الغيبة للنعماني ص : 138.
    (عن أبي عبد الله (ع) قال لو بقي في الأرض اثنان لكان أحدهما الحجة على صاحبه) الغيبة للنعماني ص :140.
    (قال أبو عبد الله (ع) لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام و قال إن آخر من يموت الإمام لئلا يحتج أحد على الله عز و جل أنه تركه بغير حجة لله عليه) الغيبة للنعماني ص140.
    ومما لا خلاف فيه إن حجة الله لا يكون إلا معصوماً لتكون حجته كاملة (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) (الجـن:27) فان الله يجعل من بين أيدي حججه ومن خلفهم رصداً ترفعا لأقدارهم و تعظيما لشأنهم لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل و لتكون حجة الله عليهم تامة غير ناقصة . ولما تبين لنا أن أول المهديين هو حجة من حجج الله ومعصوم وهو الوصي بعد أبيه وخليفته وأول المؤمنين به وهو الممهد الرئيسي والقائد للجيوش التي تقاتل قبل القائم تمهيداً لدولته .
    أما قائد الرايات السود المشرقية فهو خليفة المهدي ، وبما إن الخليفة واحد ، أذن فهو المهدي الأول نفسه ، واليك هذه الرواية:
    (إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة المهدي) الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص 53 .
    وقلت مسبقاً أن اليماني هو قائد رايات المشرق وهو أيضاً حجة الله ومعصوم كما نصت الروايات على انه الممهد الرئيسي للإمام (ع)
    قال رسول الله (ص) ( يقتل عند كنـزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلوهم قتالا لا يقاتله قوم ثم ذكر شابا فقال إذا رأيتموه فبايعوه فانه خليفة المهدي ) بشارة الإسلام ص30 .
    وهذا الشاب وهو اليماني ، وبمجرد دعوة رسول الله (ص) له بالبيعة دليل على عصمته ، وحجيته كما أن ، قول الإمام الباقر (ع) : (الملتوي عليه من أهل النار) يوكد حجية اليماني اكثر ، وكون المهدي الأول وصي فعصمته وحجيته ثابتة ، والرواية السابقة تصرح على انه خليفة المهدي وخليفة المهدي هو واحد ، فلا يكون إلا اليماني هو المهدي الأول ، أما إذا قلنا ربما إن اليماني شخص غير المهدي الأول ، أقول لابد أن يكون أحدهم حجة والآخر منطوي تحت رايته .
    فإذا قلت إن المهدي الأول هو الحجة ، وهنا يصبح دور اليماني ثانوياً وهو منطوي تحت راية المهدي الأول ، وهذا غير صحيح كون الروايات تدل على إن اليماني هو الممهد الرئيسي للإمام ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ومن فعل ذلك فهو من أهل النار ورسول الله (ص) يطلب له البيعة ولو حبواً على الثلج والروايات صريحة بأنه خليفة المهدي (ع).
    أما إذا قلت أن اليماني هو الحجة فأقول أن رسول الله (ص) أشار بالوصية للمهدي الأول وقال وليسلمها إلى ابنه أول المهديين …الخ ، فهو منصوص على بيعته وهو وصي الإمام المهدي (ع) وخليفته بنص رسول الله (ص) فلا يكون منطوي تحت راية أحد غير أبيه ورسول الله (ص) لا يطلب البيعة إلى شخصين في نفس الوقت وهما في زمن واحد زمن الظهور لأن المهدي الأول أول المؤمنين بالإمام المهدي(ع) في أوان ظهوره ، كما قال (ص)(... وهو أول المؤمنين) واليماني هو قائد جيشه في أوان ظهوره إذن هما في زمن واحد ، إذن طلب رسول الله (ص) البيعة في زمن الظهور لا يكون إلا لشخص واحد هو المهدي الاول ( اليماني ) .

  18. #18
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة التاســـــعة عــــــــــشــــــر

    ج - الإمام (ع) لا يلي أمره إلا إمام


    صرحت روايات المهديين (وصية رسول الله (ص) ) بان المهدي الأول هو وصي الإمام المهدي (ع) كما نصت روايات عديدة على أن صاحب رايات المشرق المنصوص على بيعته ولو حبواً على الثلج هو خليفة المهدي وفي روايات خليفة الله المهدي راجع الروايات فيما تقدم من البحث ومن المعلوم أن الإمام المهدي (ع) يخرج بين الركن والمقام في مكة وليس من المشرق ورايات المشرق أي رايات اليماني وغيرها من العلامات الحتمية التي تسبق الإمام وصرحت الروايات أن المهدي أو خليفة المهدي هو في الرايات المشرقية التي تسبق الإمام المهدي (ع) فمن هذا المهدي الذي هو من العلامات الحتمية أو من هذا الخليفة الذي يخلف الإمام المهدي (ع) إذا لم يكن معصوماً كما أن الروايات صريحة أن الإمام لا يخلفه إلا إمام وقد :-
    (ذكر السيد المقرم في كتابه (زين العابدين) ص 402 الأحاديث الدالة على أن الإمام لا يلي أمره إلا إمام مثله) كتاب الإمام الحسين عليه السلام - الحاج حسين الشاكري ص 202 .
    (والذي يوضح ما ورد في خبر المسيب حديث علي بن أبي حمزة حين سأل الرضا ( عليه السلام ) ، قال : إنا روينا عن آبائك ، أن الإمام لا يلي أمره إلا إمام مثله ؟ فقال له أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : فأخبرني عن الحسين بن علي ، كان إماما أو كان غير إمام ؟ قال : كان إماما . قال : فمن ولي أمره ؟ قال : علي بن الحسين . قال : وأين كان علي بن الحسين ؟ كان محبوسا في يد عبيد الله بن زياد . قال : خرج وهم لا يعلمون حتى ولي أمر أبيه ثم انصرف ). الإمام موسى الكاظم عليه السلام - للحاج حسين الشاكري ص 421 .
    وعن سعد بن عبد الله ، عن أبي عبد الله محمد بن أبي عبد الله الرازي الجاموراني ، عن الحسين بن سيف بن عميرة ، عن أبيه سيف ، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر (ع) ، قال : قلت له : أي بقاع الأرض افضل بعد حرم الله عز وجل وحرم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : الكوفة يا ابا بكر هي الزكية الطاهرة ، فيها قبور النبيين المرسلين وغير المرسلين والأوصياء الصادقين ، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، ومنها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده ، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين ) . كامل الزيارات ص 76 .
    وعلق الشريف المرتضى على الرواية أعلاه على عبارة القوام من بعده وعلى روايات المهديين الذين يخلفون الإمام المهدي (ع)
    (قال الشريف المرتضى (رحمه الله) في المجموعة الثالثة من رسائله :145: أن قلنا بوجود إمام بعده خرجنا من القول بالاثني عشرية ، وان لم نقل بوجود إمام بعده أبطلنا الأصل الذي هو عماد المذهب ، وهو قبح خلو الزمان من الإمام … يجوز أن يبقى العالم بعده زماناً كثيراً ، ولايجوز خلو الزمان بعده من الأئمة ويجوز أن يكون بعده عدة أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، وليس يضرنا ذلك فيما سلكناه من طرق الإمامة لأن الذي كلفنا إياه وتعبدنا منه أن نعلم إمامة هؤلاء الإثنى عشر ، ونبينه بياناً شافياً … ولا يخرجنا هذا القول عن التسمي بالإثني عشرية لأن هذا الاسم عندنا يطلق على من يثبت إمامة اثني عشر إماماً ، وقد أثبتنا نحن ولا موافق لنا في هذا المذهب ، فانفردنا نحن بهذا الاسم دون غيرنا ). انتهى - هامش كتاب الرجعة - محمد مؤمن الأسترابادي ص99 .
    كما دلت روايات تصل إلى حد التواتر قطعية السند والدلالة (أي تفيد الاعتقاد) تنص على إمامة اثني عشر من ولد علي وفاطمة (ع) أي مع علي وفاطمة ورسول الله (ص) يصبح العدد خمسة عشر وهي إشارة واضحة إلى أول المهديين من ولد الإمام المهدي (ع) واليك منها :-
    • مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍالْعُصْفُورِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنِّي وَ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ زِرُّ الْأَرْضِ يَعْنِي أَوْتَادَهَا وَ جِبَالَهَا بِنَا أَوْتَدَ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا فَإِذَا ذَهَبَ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ وُلْدِي سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا وَ لَمْ يُنْظَرُوا) الكافي ج : 1 ص : 535 .
    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِنْ وُلْدِيَ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً نُجَبَاءُ مُحَدَّثُونَ مُفَهَّمُونَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً ) الكافي ج : 1 ص : 535 .
    • أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَرَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيٌّ ع هُمَا الْوَالِدَانِ ) الكافي ج : 1 ص : 534 .

    • مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ ع وَ بَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهَا فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ (ع) ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ عَلِيٌّ ) الكافي ج : 1 ص : 533 .
    • مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (ع) كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ (ع) هُمَا الْوَالِدَانِ…) الكافي ج : 1 ص : 532.
    قال رسول الله (ص) لعلي (ع) يا علي إني مزوجك فاطمة ابنتي سيدة نساء العالمين و أحبهن إلي بعدك و كائن منكما سيدا شباب أهل الجنة و الشهداء المضرجون المقهورون في الأرض من بعدي و النجباء الزهر الذين يطفئ الله بهم الظلم و يحيي بهم الحق و يميت بهم الباطل عدتهم عدة أشهر السنة أخرهم يصلي عيسى ابن مريم (ع) خلفه ) غيبة النعماني ص : 58 .
    عن الاصبغ حيث يقول ( قال : أتيت أمير المؤمنين عليا (ع) ذات يوم فوجدته مفكرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين تنكت في الأرض أرغبة منك فيها ، فقال : لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا ساعة قط ولكن فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يكون له غيبة وحيرة ، تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين (لابد للجاحد أن يسأل نفسه هل غيبة الإمام المهدي (ع) ستة أيام أو ستة اشهر أو ستة سنين ، وهل أمير المؤمنين يعلم ذلك أم لا ، ام أن أمير المؤمنين يتحدث عن شخص يخرج من ظهر الحادي عشر من ولده أي الإمام المهدي (ع) ، ويمهد هذا الشخص لأبيه الحادي عشر من ولد علي (ع) حوالي 72 شهر أي ستة سنين كما في الروايات ويتخفى من طواغيت ذلك الزمن ، السفياني واشباهه .)، فقلت : وإن هذا لكائن ؟ قال : نعم ، كما أنه مخلوق ، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ؟ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة) لمعرفة مصادر هذا الحديث انظر دلائل الإمامة - محمد بن جرير الطبري ( الشيعي) ص 529 ، وفي كتاب ( المهدي المنتظر ) (ع) جـ 1- الحاج حسين الشاكري ص 180 - وروى الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي وغيرهم بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة ، الاختصاص للمفيد ص 209 : الحاشية 4 - 5 - 6 ، وصاحب كتاب قد يكون الإمام المعصوم غائبا - مركز المصطفى (ص) ص 94 ، عنه إثبات الهداة : 3 / 510 ح 329 وفي البحار : 52 / 112 ح 23 عنه وعن غيبة النعماني : 208 ح 16 - بإسناده عن محمد بن منصور الصيقل . وفي منتخب الأثر : 314 ح 1 ، وعن كمال الدين : 346 ح 32 - بإسناده عن منصور مختصرا نحوه . وأخرجه في البحار : 52 / 111 ح 20 عن الكمال . ورواه في الكافي : 1 / 370 ح 6 . قد يكون الإمام المعصوم غائبا - مركز المصطفى (ص) ص 98 .
    قال يهودي لأمير المؤمنين (ع) : أخبرني عن هذه الأمة كم لها من إمام هدى ؟ وأخبرني عن نبيكم محمد أين منـزلته في الجنة ؟ وأخبرني من معه في الجنة ؟ فقال له أمير المؤمنين (ع)
    (إن لهذه الأمة اثني عشر إمام هدى من ذرية نبيها وهم مني وأما منزل نبينا في الجنة ففي أفضلها وأشرفها جنة عدن وأما من معه في منزله فيها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته وأمهم وجدتهم وأم أمهم وذراريهم ، لا يشركهم فيها أحد ) الكافي للشيخ الكليني جـ 1 ص 532 ، الغيبة للطوسي ص135 أشار المحقق إلى صحة السند فراجع تحقيق عبد الله الطهراني واحمد ناصح ، المناقب ج1 ص256 ، بحار الأنوار ج20 ص108 ، ج36 ص381 ، معجم أحاديث الإمام المهدي ج3 ص158 ..
    ومنها ما ورد عن أنس بن مالك ، قال سئلت رسول الله (ص) عن حواري عيسى ، فقال : كانوا من صفوته وخيرته ، وكانوا أثنى عشر - إلى أن قال - فقلت : فمن حواريك يا رسول الله ؟ فقال : الأئمة بعدي اثنا عشر من صلب علي وفاطمة ، وهم حواري وأنصاري ، عليهم من الله التحية والسلام ) كفاية الأثر عن ما جاء عن انس بن مالك ، وكتاب لمحات- للشيخ الصافى ص 220 .
    ما أخرجه الشيخ الخزاز عن جنادة بن أبي أمية قال : دخلت على الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) في مرضه ... إلى أن قال ... فقلت : يا مولاي مالك لا تعالج نفسك ؟ فقال : يا عبد الله بماذا أعالج الموت ؟ فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون . ثم التفت إلي فقال : والله انه لعهد عهده إلينا رسول الله - ص- إن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي وفاطمة – ع - ما منا إلا مسموم أو مقتول ) كفاية الأثر في باب ما جاء عن الحسن (ع) ، كما أخرجه الصراط المستقيم ج2 ص128 ، والإنصاف ص121 ، ولمحات- الشيخ لطف الله الصافى ص 220 .
    ومن هذه الأحاديث الدالة على إن الأئمة (ع) هم ثلاثة عشر إماماً مفترض الطاعة اثنا عشر من صلب علي وفاطمة ، والحديث عن رسول الله (ص) قال :
    (ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منهم رجلين : أحدهما أنا فبعثني رسولا ونبيا ، والآخر علي بن أبي طالب ، وأوحى إلي أن أتخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيا وخليفة . ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي ، من والاه ، والاه الله ومن عاداه ، عاداه الله . لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر . هو زر الأرض بعدي وسكنها ، وهو كلمة الله التقوى وعروته الوثقى .
    (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (الصف:8).
    ألا وإن الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيا من أهل بيتي ، فجعلهم خيار أمتي واحدا بعد واحد ، مثل النجوم في السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم . هم أئمة هداة مهتدون لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم . هم حجج الله في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، وخزان علمه ، وتراجمة وحيه ، ومعادن حكمته . من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله . هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض . فليبلغ الشاهد الغائب . اللهم اشهد ، اللهم اشهد - ثلاث مرات - ) (كتاب السقيفة ) لسليم بن قيس ص 380 .
    قال رسول الله (ص) بعد عد الأئمة (ع) : ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله ويكون له غيبتان إحداهما أطول من الأخرى ثم التفت إلينا رسول الله فقال رافعا صوته : الحذر : الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي ) بحار الأنوار ج52 ص380 . .
    ومن أراد المزيد فليرجع إلى كتاب (المهدي والمهديين في القرآن والسنة) للأستاذ ضياء الزيدي وهو أحد إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع)

  19. #19
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة العــــــــــشــــــريــــن

    د – عصمته :


    لدلالة الروايات على إن اليماني معصوم والمهدي الأول معصوم فلا مانع روائي أو غيره من أن يكون شخص اليماني هو نفسه شخص المهدي الأول (ع) ، أو إن شخص المهدي الأول هو نفسه شخص اليماني (ع) . بل لا يمكن فهم الروايات إلا بالقول باتحاد اليماني والمهدي الأول وعصمته .
    هـ – الترتيب في القرب من الإمام (ع)
    نصت روايات المهديين أن أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) هو وصيه كما إن هناك روايات تدل على إن الإمام المهدي (ع) لا يعلم بمكانه إلا المولى الذي يلي أمره أي (خليفته)
    عن أبي عبد الله (ع) يقول :إن لصاحب هذا الأمر غيبتين ، تطول إحداهما حتى يقول بعضهم مات ، وبعضهم ذهب ، حتى لا يبقى امرؤ من أصحابه إلا نفر يسير . لا يطلع على موضعه أحد من ولده ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره) منتخب الأنوار المضيئة - السيد بهاء الدين النجفي ص 155.
    عن أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال: لصاحب هذا الأمر - يعني المهدي ( عج ) - غيبتان : إحداهما تطول حتى يقول بعضهم : مات ، وبعضهم : ذهب لا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج1 ص 298.
    وهذه الرواية والتي قبلها صريحة دالة على إن الإمام المهدي (ع) لا يعلم بمكانه في زمن ظهوره حتى أولاده إلا المولى الذي يلي أمره ويأتي حكمه بعد حكم الإمام (ع) وهو الوصي بلا منازع ولا إشكال أي المهدي الأول .
    - عن عبد الأعلى الحلبي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - قال : حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه ، وهو من أشد الناس ببدنه ، وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر ، فيقول : يا هذا ما تصنع ؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم ، أفبعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم بماذا ؟ فيقول المولى الذي ولي البيعة : والله لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك . فيقول له القائم : اسكت يا فلان ، إي والله إن معي عهدا من رسول الله ، هات لي يا فلان العيبة – أو الزنفيلجة – فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول الله (ص) فيقول : جعلني الله فداك ، أعطني رأسك أقبله فيعطيه رأسه ، فيقبل بين عينيه ، ثم يقول : جعلني الله فداك ، جدد لنا بيعة ، فيجدد لهم بيعة ). المهدي المنتظر (ع) ج 2 - الحاج حسين الشاكري ص 436 .
    أما اليماني فهو الذي يدعوا الناس إلى بيعة الإمام المهدي (ع) كما نصت رواية الباقر (ع) وغيرها من الروايات (يدعوا إلى صاحبكم) وأُشير إليه انه هو (خليفة المهدي) وفي رواية اخرى اشير اليه بـ (خلف الخلف) وفي رواية (خليفة الله المهدي) واليك الروايات :
    ( إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة المهدي) . الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص 52 .
    عن أمير المؤمنين (ع) قال ( …. حتى إذا غاب المتغيب من ولدي …… و يحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة علي و نواصبه للتحسس و التجسس عن خلف الخلف فلا يرى له أثر و لا يعرف له خبر و لا خلف فعند ذلك سبت شيعة علي سبها أعداؤها و ظهرت عليها الأشرار و الفساق باحتجاجها …..). الغيبة للنعماني ص : 144.
    قال رسول الله (ص) : (يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق .... فإذا رأيتم أميرهم فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي) غاية المرام ج - السيد هاشم البحراني ص 108.
    فمن هو الخليفة منهما المهدي الأول أم اليماني إذا لم يكونا شخص واحد ، فاليماني أمير رايات المشرق الذي طلب رسول الله (ص) له البيعة والمهدي الأول وصي الإمام المهدي الذي نص رسول الله (ص) على بيعته في وصيته ليلة وفاته (ص) فلا يكون الخليفة إلا نفس الشخص .
    عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب و أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول كم أنتم هاهنا فيقولون نحو من أربعين رجلا فيقول كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم فيقولون و الله لو ناوى بنا الجبال لناويناها معه ثم يأتيهم من القابلة و يقول أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم و يعدهم الليلة التي تليها ) الغيبة للنعماني ص 182.
    فالواضح من ظاهر الرواية أن الإمام المهدي (ع) يكون معه شخص هو الذي يدل أول مجموعة قادمة لنصرة الإمام المهدي المجموعة التي بايعت المولى الذي ولي البيعة ، وهو الشخص الذي معه ، ولايمكن للناس معرفة الإمام من تلقاء أنفسهم ، فمن كان يبحث عن الإمام (ع) فعليه أن يعرف المولى الذي معه وهو الواسطة بين الإمام والناس ، ويكون شخصا ظاهرا في دعواه للإمام ، لذا يقول لنحو أربعين رجلا ، أشيروا إلى عشرة منكم ، ولابد أن يكون الأربعين قد أُشير إليهم من بين عدد كبير أيضاً جاءوا للنصرة ، وإلا ما معنى استعدادهم للقتال بغض النظر عن عدة وعدد العدو ، وإذا قال قائل استعدادهم للقتال نابع من استعدادهم للشهادة وان قل عددهم ، فأقول : وهل هم مستعدون أيضاً لتقديم الإمام للشهادة قبل أن ينجز مهمته ، إذا كانوا فقط الأربعين دون أن يكون خلفهم أعداد تابعة .

  20. #20
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الحادي والعــــــــــشــــــريــــن

    وكلٌ له يماني

    ومن خلال المرور بالأحداث عبر التاريخ وخاصة الدعوات الإلهية نرى انه لابد لكل قائد من وزير وهو يمينه ، وفي اكثر الأحيان هو وصيه وخليفته من بعده وموضوعنا في البحث هو وزير ويماني القائد العالمي لدولة العدل الإلهي وذلك لورود اكثر من يماني في الروايات وتداخل الروايات في هذه الشخصية وفي غيرها من الشخصيات التي تسبق الإمام (ع)
    إن كل صاحب دعوة لابد له من شخص يعتمد عليه في كل أو اغلب الأحيان في مهامه الإدارية والعسكرية وهو له بمثابة ذراعه الأيمن كأن يكون قائداً لجيشه أو وزيراً أو وصي له واغلب الأحيان يكون الشخص الذي يجمع هذه الصفات هو واحد بالنسبة لإصحاب الدعوات الإلهية واليك بعض الأمثلة : هارون (ع) يماني موسى (ع) وهو الممهد له ووصيه وخليفته ووزيره (وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) (الأعراف:142) ،(وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً) (مريم:53) (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) (طـه:90) وكان هارون (ع) وقت غياب موسى (ع) هو الحجة المفترض الطاعة ودعاهم لطاعته التي هي طاعة الله فمن أطاعه نجا من فتنة العجل ومن عصاه وقع فيها (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً) (الفرقان:35) (وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) (طـه:29-31) لقد من الله على موسى (ع) وجعل له خليفة من أهله وهو هارون (ع) وقد مات هارون قبل موسى (ع) ولو كان موسى في زماننا لاعترض عليه بعض أولياء الشيطان بقول كيف ينصب الله وصياً وخليفة ووزيرا لنبي ثم يموت قبله وهل فائدة الوصي إلا بعد النبي ،فأسال نفسك أيها القارئ هل كنت ستعترض معهم أم لا .
    واليوم يعترض أولياء الشيطان كيف يكون السيد احمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي (ع) ويأتي قبل الإمام المهدي (ع) ويحكم بعده . أقول لقد جاء هارون قبل موسى ومهد له في مصر وكان ذلك قبله بسنين عديدة ومن أراد المزيد فليراجع قصص الأنبياء وكان أمير المؤمنين يماني رسول الله ووزيره ووصيه وقائد جيشه وصاحب لوائه وفي الحديث عن أمير المؤمنين (ع) قال (…هل تعلمون إني كنت إذا قاتلت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله قال ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم ). نهج الإيمان ص531 .
    وعن رسول الله (ص) (ولقد هبط حبيبي جبرئيل في وقت ولادة علي فقال لي : يا حبيب الله . الله يقرأ عليك السلام ويهنيك بولادة أخيك علي ويقول : هذا أوان ظهور نبوتك وإعلان وحيك وكشف رسالتك ، إذ أيدتك بأخيك ووزيرك وصنوك وخليفتك ومن شددت به آزرك وأعليت به ذكرك فقمت مبادرا وجدت فاطمة بنت أسد أم علي وقد جاءها المخاض وهي بين النساء والقوابل حولها ، وقال حبيبي جبرئيل يا محمد أسجف بينها وبينك سجفا فإذا وضعت بعلي فتلقاه ، ففعلت ما أمرت به ثم قال لي : امدد يدك يا محمد فإنه صاحبك اليمين ، فمددت يدى نحو أمه فإذا بعلي مائلا على يدى...) روضة الواعظين- الفتال النيسابوري ص 83 . أي أن الإمام علي (ع) هو يماني رسول أي انه خليفته وقائد جنده
    وعن أبو محمد (ع): ....عن رسول الله (ص) يقول في بعض فضائل على (ع) (.... جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ويفتخر جبرئيل على ميكائيل في أنه عن يمين علي عليه السلام الذي هو أفضل من اليسار كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الآخر الذي يجلسه على يساره ، ويفتخران على إسرافيل الذي خلفه بالخدمة وملك الموت الذي أقامه بالخدمة ، وأن اليمين واليسار أشرف من ذلك ، كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم ). الاحتجاج ج1 ص47 .
    أبي الفضل العباس (ع) يماني الإمام الحسين (ع) وحامل لوائه والإمام المهدي (ع) خليفة الله في أرضه وقائد جند الله وهو يمين عرشه جل وعلا ، فبه ينتقم من قتلة الحسين ، وهو واباؤه المعصومين وأبناؤه المهديين على يمين عرش الله جل وعلا ، كما روى السيد ابن طاووس في كتاب المقتل … وقال : إن الحسين لما سقط عن فرسه يوم الطف قالت الملائكة : ربنا يفعل هذا بالحسين وأنت بالمرصاد ؟ فقال الله لهم : انظروا إلى يمين العرش . فنظروا فإذا القائم قائما يصلي ، فقال لهم : إني أنتقم لهذا بهذا من هؤلاء . مشارق أنوار اليقين – الحافظ رجب البرسي ص 341.
    فإذا كان القائم يماني الله وأنبياء الله ورسله (ع) هم يمانية الله ويمين عرشه فما المانع من أن يكون رسول الإمام المهدي (ع) المولى الذي يأخذ البيعة والذي يلي أمره هو يمينه أيضاً …
    أقول : المانع هو أهل الخبرة كما يسميهم البعض ، والعلماء غير العاملين على مدى التاريخ ، الذين اغتصبوا مناصب خلفاء الله بشق الأنفس وبالسيف ، فلا يعيدونها إلا بشق الأنفس وبالسيف ، لذا يسقيهم القائم كاس مصبرة كما في الرواية أمير المؤمنين (ع) بأبي ابن خيرة الإماء يعني القائم من ولده (ع) يسومهم خسفا و يسقيهم بكأس مصبرة و لا يعطيهم إلا السيف هرجا فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مفاداة من الدنيا و ما فيها ليغفر لها لا نكف عنهم حتى يرضي الله) الغيبة للنعماني ص 229 . فلو تجردنا من عبادة الأوثان البشرية وتعبدنا بقول الله وأنبيائه وأوصيائه ، لما كان في أمر البحث عن اليماني أي عناء ، ولما احتاج الأمر إلى أهل الخبرة . فمن خلال كلام أهل البيت (ع) نعرف صفاته ، فمثلاً في الروايتين التاليتين:
    عن حبة العرني قال : خرج أمير المؤمنين (ع) إلى الحيرة فقال : لتصلن هذه بهذه وأومى بيده إلى الكوفة والحيرة حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير وليبنين بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم عجل الله تعالى فرجه لان مسجد الكوفة ليضيق عنهم ، وليصلين فيه إثنا عشر إماما عدلا ، قلت : يا أمير المؤمنين ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ ؟ ! ! قال : تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها وهذا ومسجدان في طرفي الكوفة من هذا الجانب وهذا الجانب وأومى بيده نحو البصريين والغريين ) تهذيب الأحكام – الشيخ الطوسي ج3 ص253 .
    وقال رسول الله (ص) ( يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلوهم قتالا لا يقاتله قوم ثم ذكر شابا فقال إذا رأيتموه فبايعوه فانه خليفة المهدي ) بشارة الإسلام ص30 .
    الشاب خليفة الإمام المهدي (ع) هو وصيه ، وهو يماني الإمام أيضاً وقد أشار إليه المصطفى بالبيعة ،علماً إن قتال هذه الرايات الثلاثة وطلوع الرايات السود من قبل المشرق قبل قيام الإمام المهدي (ع) كما هو ثابت بالكثير من الروايات بل الرايات السود من العلامات التي تسبقه (ع) (وارجوا ان يفهم ذلك اتباع بعض العلماء المسنين فانه لم يقل شيخاً بل قال شاباً ومن اعترض على المصطفى فهو نظير من قال إن الرجل يهجر وهو عمر و من أراد اليوم أن يكون من اتباعه فليقل قوله وليفعل فعله . قال تعالى (وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاءَ قَرِينا)(النساء: 38)
    وخليفة ويماني الإمام المهدي (ع) هذا الشاب هو صاحب الرايات السود المشرقية الذي شعارهم (احمد احمد) التي حث رسول الله (ص) على بيعتها حبواً على الثلج والتي تشير إلى اليماني وكما قلنا مسبقاً انه (ص) لا يطلب البيعة إلا لعلي (ع) وأبناءه المعصومين (ع) ، وقد وردت روايات قوية السند تتعدى حد التواتر عند علماء الأصول قاعدة مفادها أن العقيدة لاتبنى إلا على روايات مسندة متواترة ذكرتها سابقا تنص على أن المعصومين من غير محمد (ص) وعلى (ع) وفاطمة (ع) هم إثني عشر إماماً (أي معهم يكون العدد خمسة عشر)، إشارة إلى أول المهديين ، إذن خليفة المهدي من أبناء الإمام المهدي (ع)، (والذي يوضح ما ورد في خبر المسيب حديث علي بن أبي حمزة حين سأل الرضا ( عليه السلام ) ، قال : إنا روينا عن آبائك ، أن الإمام لا يلي أمره إلا إمام مثله ؟ فقال له أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : فأخبرني عن الحسين بن علي ، كان إماما أو كان غير إمام ؟ قال : كان إماما . قال : فمن ولي أمره ؟ قال : علي بن الحسين . قال : وأين كان علي بن الحسين ؟ كان محبوسا في يد عبيد الله بن زياد . قال : خرج وهم لا يعلمون حتى ولي أمر أبيه ثم انصرف ). الإمام موسى الكاظم عليه السلام - للحاج حسين الشاكري ص 421 .
    ومن خلال رواية المهديين نفهم أن خليفة المهدي هو أول المهديين ابنه احمد كما قال رسول الله (ص) (ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله و احمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين ) بحار الأنوار ج 53 ص 147 ..
    ومن المعلوم أن خليفة الإمام المهدي (ع) هو واحد وهذا ما يعزز قولنا أن اليماني والمهدي الأول وخليفة الإمام المهدي (ع) هو واحد ثم يعزز ذلك ما روى عن بن حماد .
    روى ابن حماد : ص 103 قال (ما المهدي إلا من قريش ، وما الخلافة إلا فيهم غير أن له أصلا ونسبا في اليمن) ورواه أيضا في ص 109 بسنده المذكور . وفي : ص 107 عن أرطأة (فيجتمعون وينظرون لمن يبايعون ، فبينا هم كذلك إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جان : بايعوا فلانا ، بإسمه ، وليس من ذي ولا ذو ، ولكنه خليفة يماني) … ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) للشيخ علي الكوراني ج 1 ص 299.
    ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان ، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك ) الغيبة- الشيخ الطوسي ص444.
    وهذا المهدي المذكور في هذه الرواية هو المهدي الأول (اليماني) .
    كون الإمام المهدي (ع) لايختفي من السفياني ، لأن السفياني قبله ومن العلامات الحتمية الدالة على ظهور الإمام المهدي (ع) والذي يختفي من السفياني يكون ظاهر قبله ، وهذا واضح من قوله (فإذا ظهر الـ سفياني اختفى الـ المهدي) ، فالذي يختفي وقد ظهر قبل السفياني هو المهدي الأول (أول المؤمنين) الذي يمهد للإمام ويجمع القاعدة ويأخذ البيعة من الناس . والظهور ظهور الأمر ، والخروج خروج للقتال .
    ويختفي بسبب خذلان الناصر أول الأمر ، وقِلَّتَ من يبايعه . وهذا هو ديدن الناس مع آل محمد (ع) ومع أصحاب الدعوات الإلهية على مر العصور .

  21. #21
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثانيــــــة والعــــــــــشــــــريــــن
    أصحاب اليماني في القرآن


    وردة آيات قرآنية خاصة بأولياء الله تمدحهم وتبشرهم بالثواب الجزيل وتقسمهم درجات قال تعالى (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ) أي الوقعة الثالثة كما ذكر في بيان السيد احمد الحسن اليماني الموعود قال في قوله تعالى (إِنَّها لإَِحدَى الْكُبَرِ ) أي القيامة الصغرى والوقعات الإلهية الكبرى ثلاث هي : القيامة الصغرى والرجعة والقيامة الكبرى ) والواقعة الثالثة القيامة الكبرى كما هو واضح إلى أن قال تعالى ( وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ) (الواقعة:7-14)
    عن الإمام الصادق (ع) ( أيام الله ثلاثة : يوم يقوم القائم عليه السلام ، ويوم الكرة ويوم القيامة ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) الشيخ الكوراني ج5 ص192. المصادر / مختصر بصائر الدرجات : ص‍ 18 / تأويل الآيات : ج‍ 2 ص‍ 576 ح‍ 3 وفيه " أيام الله المرجوة ثلاثة. / المحجة : ص‍ 108 ، وفي : ص‍ 203 - كما في تأويل الآيات / البرهان : ج‍ 2 ص‍ 305 ح‍ 3 - كما في مختصر بصائر الدرجات ، بتفاوت يسير ، وفي : ج‍ 4 ص‍ 168 ح‍ 3 - عن تأويل الآيات . / البحار : ج‍ 53 ص‍ 63 ب‍ 25 ح‍ 53 - عن مختصر بصائر الدرجات / ينابيع المودة : ص‍ 428 ، ب‍ 71 .
    وبعد أن نقرأ سورة الواقعة كاملة نجدها تتحدث عن درجات القيامة الكبرى وتصنف الناس إلى ثلاث فئات ، الفئة الثانية أصحاب الجنة أصحاب الميمنة ، والفئة الثالثة أصحاب النار ، أما الفئة الأولى فالسابقون أو المقربون وهم عدد اكبر من الأولين والقليل من الآخرين أي انهم في آخر الزمان عدة قليلة ، فأصحاب الميمنة هم الدرجة الثانية في سورة الواقعة ، أما أصحاب اليمين في سورة المدثر غير الذين في سورة الواقعة بل هم الذين استثناهم الله من الحساب عندما تكون كل نفس مرتهنة بما كسبت وما قدمت قال تعالى (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ) (المدثر38-39) ، أي انهم غير مرتهنين بأي ذنب وهم الدرجة الأولى ، أي هم المقربون في سورة الواقعة ، وهم خاصة أصحاب الحجج من آل محمد (يمين عرش الله) ، خاصة أصحابهم ، الاثنى عشر إماما والاثنى عشر مهدياً ، ومنهم أصحاب اليماني جيش الغضب الـ 313 وتذكر الروايات انهم يحشرون يوم القيامة الكبرى فيقول الناس هذه الأمة كلها أنبياء .
    عن أبي عبد الله (ع) (يقول إن صاحب هذا الأمر محفوظة له أصحابه لو ذهب الناس جميعا أتى الله له بأصحابه و هم الذين قال الله عز و جل فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ و هم الذين قال الله فيهم فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ) الغيبة للنعماني ص 316.
    جاء في تفسير أهل البيت (ع) عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل : (ذرني ومن خلقت وحيدا) قال : يعني بهذه الآية إبليس اللعين خلقه وحيدا من غير أب ولا أم ، وقوله : (وجعلت له مالا ممدودا) يعني هذه الدولة إلى يوم الوقت المعلوم يوم يقوم القائم (وبنين شهودا) إلى قوله : (كلا إنه كان لآياتنا عنيدا) يقول : معاندا للائمة ، يدعو إلى غير سبيلها ويصد الناس عنها ، وهي آيات الله ، وقوله : (مأرهقه صعودا) قال أبو عبد الله عليه السلام : صعود جبل في النار من نحاس يحمل عليه حبتر ليصعده كارها ، فإذا ضرب بيديه على الجبل ذابتا حتى تلحقا بالركبتين ، فإذا رفعهما عادتا ، فلا يزال هكذا ما شاء الله ، وقوله تعالى : (إنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر) إلى قوله : (إن هذا إلا قول البشر) قال : هذا يعني تدبيره ونظره وفكرته واستكباره في نفسه ، وادعاؤه الحق لنفسه دون أهله ، ثم قال الله تعالى : (ساصليه سقر) إلى قوله : (لواحة للبشر) قال : يراه أهل الشرق كما يراه أهل الغرب إنه إذا كان في سقر يراه أهل الشرق والغرب ويتبين حاله ، والمعني في هذه الآيات جميعها حبتر . قال : قوله : (عليها تسعة عشر) أي تسعة عشر رجلا فيكونون من الناس كلهم في الشرق والغرب . وقوله : (وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة) قال : فالنار هو القائم عليه السلام الذي أنار ضوؤه وخروجه لاهل الشرق والغرب ، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمد صلوات الله عليهم ……. ، ثم قال الله تعالى : (بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة) قال : يريد كل رجل من المخالفين أن ينزل عليه كتاب من السماء ، ثم قال تعالى : (كلا بل لا يخافون الآخرة) هي دولة القائم عليه السلام ، ثم قال تعالى بعد أن عرفهم التذكرة أنها الولاية (كلا إنها تذكرة * فمن شاء ذكره * وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى و أهل المغفرة) قال : فالتقوى في هذا الموضع النبي صلى الله عليه وآله ، والمغفرة أمير المؤمنين (ع) ). بحار الأنوار ج 24 ص 325-326 .
    وهم كذلك لكونهم من المقربين أما غير المقربين فهو مرتهن بذنبه (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) (الزلزلة: 7-8) ففي سورة المدثر لأنها تتحدث عن إحدى الكبر القيامة الصغرى وهي قيام القائم أي هي في الدنيا والآيات التي بعدها من نفس السورة توضح ذلك كقوله تعالى ( بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً * كَلَّا بَلْ لا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) (المدثر:52-56) ولو كانت في القيامة الكبرى فكيف يريدون صحفا منشرة وهل يطلبونها إلا للاستدلال بها أي في الدنيا وإلا فماذا يفعلون بها إذا انتهى أمرهم في جهنم ، وكيف لا يخافون الآخرة إذا كانوا فيها وقوله تعالى فمن شاء ذكره ، إذا كان ذلك في القيامة الكبرى فما فائدة الذكرى ولكن هي كما قال السيد احمد الحسن هي في قيام القائم وجدالهم إياه وطلبهم منه صحف منشرة أي أدلة ظاهرة وكلٌ يريد دليلاً على مزاجه الخاص والذكرى تنفع الذي يستمع إليها و يتعظ منها ، وقوله تعالى (لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) (المدثر: 28-30) وللسائل عن التسعة عشر فليراجع بيانات السيد احمد الحسن الصادرة في 1/شوال /1424 هـ ق (النداءات) .
    وقوله تعالى (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَة) قال : فالنار هو القائم (ع) الذي قد أنار ضوءه وخروجه لأهل الشرق والغرب و (الملائكة ) هم الذين يملكون علم آل محمد ، (ص) ). تأويل الآيات - شرف الدين الحسيني ج 2 ص 735
    ثم قال تعالى (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عشَرَ * وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) (المدثر:31) وقد ورد في قوله تعالى (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ)(البلد:11-12)
    ( عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ (قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ مَنْ أَكْرَمَهُ اللهُ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ جَازَ الْعَقَبَةَ وَ نَحْنُ تِلْكَ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا قَالَ فَسَكَتَ فَقَالَ لِي فَهَلَّا أُفِيدُكَ حَرْفاً خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُهُ فَكُّ رَقَبَةٍ ثُمَّ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ غَيْرَكَ وَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ اللهَ فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ) الكافي ج1ص430 .
    فالذين يقتحمون ولا يعثرون بهذه العقبة وهم اتباع خليفة الله في أرضه وكلٌ في أوانه ، وان الإمام المهدي والمهدين هم عقبتنا فلنحذر تلك العقبة أما باقي الأئمة فإنا غير ممتحنين بهم الآن لأننا واقصد -محبي أهل البيت حاليا- جميعاً مقرين بإمامتهم فعقبتنا اليوم ما تبقى منهم وهو الإمام المهدي (ع) والمهديين (ع) من بعده ، فالحذر الحذر من الفشل في انتظار ومعرفة حجة الله على خلقه .
    أما الذين يقتحمون هذه العقبة فوصفهم الله تعالى في الآيات التي تليها فقال تعالى (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ) (البلد:17-20)(فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) (الواقعة:88-91)
    عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) (في معنى قوله عز و جل (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً) قال نزلت في القائم و أصحابه) الغيبة للنعماني ص 240 .
    عن أبي عبد الله (ع) (في قوله تعالى (وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) قال العذاب خروج القائم (ع) و الأمة المعدودة عدة أهل بدر و أصحابه) الغيبة للنعماني ص 241 .
    عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) (في قوله (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً) قال نزلت في القائم و أصحابه يجتمعون على غير ميعاد) الغيبة للنعماني ص 241 .
    عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) (في قول الله عز و جل ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) قال هي في القائم (ع) و أصحابه) الغيبة للنعماني ص 241.

  22. #22
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثالثــــة والعــــــــــشــــــريــــن
    الركن الشديد:


    لقد ورد في القران الكريم في سورة (هود) ذكر آخر لأصحاب القائم (ع) وكان لوط النبي (ع) عندما اقدم قومه إلى الاعتداء على ضيفه من الملائكة كان يتمنى في تلك اللحظات القائم من آل محمد وأصحابه لأن الله سبحانه وتعالى اطلع أنبياءه على بعض غيبه (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) (الجـن26-27) فكان ما تمناه لوط (ع) في تلك اللحظات قوله الله تعالى (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) (هود:80)
    وقال أبو عبد الله (ع) ما كان يقول لوط (ع) لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ إلا تمنيا لقوة القائم (ع) و لا ذكر إلا شدة أصحابه فإن الرجل منهم يعطى قوة أربعين رجلا و إن قلبه لأشد من زبر الحديد و لو مروا بجبال الحديد لقطعوها لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عز و جل. كمال الدين ص673 .
    فكانت القوة التي تمناها لوط (ع) هو القائم (ع) والركن الشديد هم أصحاب القائم . وقد يعترض ناصبي وربما من نواصب العصر الجدد الذين يميزون الأمور بعقولهم القاصرة مقتدين بنواصب التاريخ القديم على قول الإمام الصادق (ع) فيقول الركن فرد وأصحاب القائم مجموع .
    أقول : أصحاب القائم مجموع معرفون ومجتمعون بقائد فرد وهو الركن الشديد للإمام المهدي (ع) . كما ذكره الإمام زين العابدين في دعاء عرفة (... وانصره بركنك الأغر …)
    الركن اليماني
    ولما تبين أن للإمام (ع) ركن كما هو واضح من النص القرآني (آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) فلا بد من وجود أركان أخرى والواضح من الروايات السابقة التي تحدثت عن أركان الكعبة في الحج فكان الركن اليماني هو اشد هذه الأركان ذكراً وهو ركن الملك الذي يأخذ العهد والميثاق (البيعة) ، وهو ركن آل محمد وهو بابهم إلى الجنة ، باب المقربين ، باب أصحاب اليمين ، وهو نهر تلقى فيه أعمال العباد كما مر في رواية الإمام الصادق (ع)
    حيث قال(ع)(الركن اليماني بابنا الذي يدخل منه الجنة ، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد).
    نهر أصحاب طالوت
    عن أبى عبد الله (ع) قال : (إن أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال الله تعالى : ( مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَر) وإن أصحاب القائم (ع) يبتلون بمثل ذلك ) الغيبة للنعماني ص 316 .
    واليماني هو النهر المبتلى به أصحابه وهو كما مر في الحديث النهر الذي تلقى فيه أعمال العباد أي من عبر هذا النهر لا يحاسب بعمل أي نجح في اجتياز تلك العقبة فهو غير مرتهن بذنب كما مر (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ) (المدثر:38-39) . وقد مر ذكر أصحاب القائم عند المرور بقصة طالوت (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة:249) .

  23. #23
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الرابعــــة والعــــــــــشــــــريــــن

    حديث الكساء اليماني

    وقد أشار أهل البيت (ع) في روايات تؤكد على استحباب قراءة حديث الكساء اليماني ، وذكر له من الفضائل ما لايعد ولايحصى ، على الرغم من كثرة الادعية الواردة عنهم (ع) ، وحديث الكساء اليماني في ظاهر الأمر هو مجرد رواية كباقي الروايات التي تذكر حق آل محمد (ع) وفضلهم ، فما السر في التأكيد على هذا الحديث ، وما علاقة الحديث بيماني أهل البيت (ع) في آخر الزمان ؟
    الكساء اليماني كان الوجه الظاهر لسر الوجود ، وهم محمد (ص) وأهل بيته (ع) الموجودون آنذاك بالإضافة إلى وحي الله الذي كان يبلغ رسالات السماء كان معهم تحت الكساء ، فكان الكساء اليماني ظاهراً لهذا الأمر الباطن ، وجامعا وشاملا ، قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً) (الفتح:28) ، ولا يظهر على الدين كله إلا في زمن القائم (ع) . ويظهر أمر القائم ، في أوله باليماني أول المؤمنين كما في وصية رسول الله (ص) ، وزيره ووصية وخليفته وأول أنصاره وأبو المهديين من بعده ، فيكون اليماني أول أمر الإمام وآخره (أي بعد الإمام المهدي (ع)) ، … فيكون هو الكساء اليماني ، الذي كان باطنه ذلك السر الإلهي ، ولايعد هذا غريب بعد أن نعرف إن أهل البيت هم الكعبة والقبلة وهم احسن الأسماء واحبها إلى الله ، أفلا يكون سر التأكيد كان تأييد الله ورسوله ، لمن يظهر به أمر الله.
    عن أبو عبد الله ( ع ) (… ونحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله) مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب ج2 ص297.
    الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله بإسناده إلى الفضل بن شاذان عن داود بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أنتم الصلاة في كتاب الله عزوجل وأنتم الزكاة وأنتم الحج ؟ فقال : يا داود نحن الصلاة في كتاب الله عزوجل ، ونحن الزكاة ونحن الصيام ونحن الحج ونحن الشهر الحرام ونحن البلد الحرام ونحن كعبة الله ونحن قبلة الله ونحن وجه الله قال الله تعالى : (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه) ونحن الآيات ونحن البينات … ، فسمانا في كتابه وكنى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبها إليه وسمى أضدادنا وأعداءنا في كتابه وكنى عن أسمائهم وضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه وإلى عباده المتقين) . بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج24 ص303.
    عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ هَكَذَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهَا ثُمَّ يَنْفِرُوا إِلَيْنَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ وَ يَعْرِضُوا عَلَيْنَا نُصْرَتَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) الكافي ج1 ص 392.
    ويمثل الكعبة أو بيت الله في الخلق هو خليفة الله في أرضه وكل في زمانه حيث يكون هو قبلة الناس وتوجههم إليه ومن مال بوجهه عنه كمن مال بوجهه عن الكعبة واتخذ قبلة غيرها أي انه كفر لذلك قال الباقر (ع) في ذكره لليماني (ع) ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه - أي يميل بوجهه عنه - فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، ولو كان الملتوي عليه له عهد عند الله وميثاق ولو كان في ذلك الحصن (حصن الولاية) الحديث ( ولاية علي بن أبي طالب حصني ، فمن دخل حصني أمن ناري ) الأمالي ص لما كان من أصحاب النار .
    فمثل يماني أهل البيت (ع) كمثل الحجر اليماني في الكعبة الشريفة بل هو هو والكعبة في الناس هو الإمام المهدي (ع) فاليماني هو الذي يأخذ العهد والبيعة لخليفة الله في أرضه . (وقد مرت علينا رواية المولى الذي يولى البيعة)
    عن بكير ابن أعين قال : سألت أبا عبد الله (ع) لأي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه ، ولم يوضع في غيره ؟ قال : إن الله تعالى وضع الحجر الأسود ، وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق ، وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان تراءى لهم ، ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم عليه السلام فأول من يبايعه ذلك الطير ، وهو والله جبرئيل عليه السلام وإلى ذلك المكان يسند القائم ظهره ، وهو الحجة والدليل على القائم ، وهو الشاهد لمن وافى ذلك المكان والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي اخذ الله على العباد) بحار الأنوار ج52 ص299.
    عن أبي المفضل رضي الله عنه محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني بإسناده إلى أبي سعيد الخدري قال حج عمر بن الخطاب في أمرته فلما افتتح الطواف حاذى الحجر الأسود ومر فاستلمه ثم قبله وقال أُقبلك وأني لأعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولكن كان رسول الله صلى الله عليه واله بك حفيا ولولا أني رأيته يقبلك لما قبلتك قال وكان في القوم الحجيج علي بن أبي طالب عليه السلام فقال بلى والله انه ليضر وينفع قال وبم قلت ذلك يا أبا الحسن قال بكتاب الله تعالى قال اشهد انك لذ وعلم بكتاب الله تعالى وأين ذلك من كتاب الله قال حيث انزل الله عزوجل (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) شهدنا واخبرك ان الله تعالى لما خلق آدم عليه السلام مسح ظهره فاخرج ذريته من صلبه نسما في هيئه الذر فالزمهم العقل وقررهم انه الرب وانهم العبيد فاقروا له بالربوبية وشهدوا على أنفسهم بالعبودية والله يعلم عزوجل انهم في ذلك على منازل مختلفة وكتب أسماء عبيده في رق وكان لهذا الحجر يومئذ عينان ولسان وشفتان فقال له افتح فاك قال ففتح فاه فألقمه ذلك الرق ثم قال له اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ( وربما المراد بالقيامة هنا قيام القائم (القيامة الصغرى) ، ثم بعدها القيامة الكبرى) فلما اهبط آدم (ع) اهبط الحجر معه فجعل في مثل موضعه من هذا الركن …… فهو من حجارة الجنة وكان لما انزل في مثل لون الدر وبياضه وصفاء الياقوت وضيائه فسودته أيدي الكفار ومن كان يلتمسه من أهل الشرك سواهم قال فقال عمر لاعشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن عليه السلام . مختصر بصائر الدرجات- الحسن بن سليمان الحلي ص 226 .
    فهلا سألتم أنفسكم ما هذا الحجر الذي له عينان ولسان وشفتان ، هل هو حجر كباقي الأحجار ، أم هو إشارة إلى شخص اعظم واعظم مما تتصورون ، الى شخص يشهد لمن له عند الله عهد من أول الخلق إلى آخره (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) (يّـس:12)
    وبعد أن تبين إن اليماني هو صاحب العهد والميثاق فلابد من المرور على الرواية التي تنص على ظهور مكلم موسى ونستعرض الآيات القرآنية الخاصة بالطور والى ما تشير وهي كالآتي :من خطبة لأمير المؤمنين (ع) يذكر فيها علامات الظهور (… وعقدت الراية لعماليق كردان ، وتغلبت العرب على بلاد الأرمن والسقلاب ، وأذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة سينان ، فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور ، فيظهر هذا ظاهر مكشوف ، ومعاين موصوف … ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ علي الكوراني العاملي ج 3 ص 27.
    وعلق الحافظ رجب البرسي في كتابه مشارق أنوار اليقين . على مايخص مكلم موسى من الشجرة ، ما نصه : ( وأما قوله (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ، والتجلي إنما يكون من ذي الهيئة والجسم ، والرب المعبود ليس بجسم ، فالمراد تجلي نور ربه والنور الأول نور محمد وعلي المتجلي من كل الجهات ، والله الأحد الحق المتجلي عن كل الجهات ، فبنور صفاته في الأشياء تجلى وبجلال ذاته عن الجهات تجلى ، وإليه الإشارة بقوله : أنا مكلم موسى من الشجرة : أن يا موسى أنا ذلك النور) . مشارق أنوار اليقين - الحافظ رجب البرسي ص304. إذا كان الله جل وعلا هو مكلم موسى ، فكيف يكون معاين وموصوف وظاهر ومكشوف ، وعن أبى جعفر عليه السلام قال : ان فيما ناجى الله موسى ان قال(…… حيث قال موسى أنت أبو الحكماء ). تفسير العياشي - ج2 ص29 .
    وهل الله عز جل ، أب لأحد ليكون أبا الحكماء ، ومن هم الحكماء ، ومن هو أبوهم ، ومن هو مكلم موسى من الشجرة على الطور ، ومن هو المعاين الموصوف . والمعاين الموصوف جسم مادي ملموس وهنا لابد من المرور بالآيات القرآنية التي تذكر الطور والطور الأيمن بالتحديد وما علاقته بالعهد والميثاق إذ إن عبارة الأيمن فيها إشارة إلى اليماني والبيعة والميثاق الذي هو مؤتمن عليه في السماوات قبل أن يكون في الأرض : (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:63) (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (البقرة:93) (وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) (النساء:154) (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً) (مريم:52) (يَا بَنِي إِسْرائيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى) (طـه:80) (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ * فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (القصص:29-30) (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (القصص:46) (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ) (المؤمنون:20) (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ) (الطور:1-3)

    دعاء النور
    (بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله النور ، بسم الله نور النور ، بسم الله نور على نور ، بسم الله الذي هو مدبر الأمور ، بسم الله الذي خلق النور من النور ، الحمد لله الذي خلق النور من النور ، وانزل النور على الطور في كتاب مسطور في رق منشور ، ……) مفاتيح الجنان ص159 .
    النور الذي لا ظلمة فيه هو الله سبحانه وتعالى ، وهو الذي خلق النور من النور ، فأرسل سبحانه حججه على الخلق خلفاء له ، فكانوا ذرية بعضها من بعض والأئمة والمهديين الحجج على الخلق هم نور من نور ، والطور هو طور سناء أو وادي السلام (النجف) ، والكتاب المسطور هو وصية رسول الله التي نصت على الحجج من بعده ، فيحتج بها النور الثاني عشر من الأئمة ، والنور الأول من المهديين ، وذلك في زمن الظهور المقدس ، وأول ظهور دولة العدل الإلهي في النجف الأشرف (الكوفة) عاصمة العالم .وقد ورد في بعض الروايات أن طور سيناء والوادي المقدس طوى ، اليوم هو مرقد أمير المؤمنين (النجف الأشرف)
    عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام أن إخرجوني إلى الظهر ، فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني وهو أول طور سيناء . بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 31 ص 219.
    عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : الغري قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما . بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 31 ص 219.
    أبو عبد الله عليه السلام وقال : يا مفضل إن بقاع الأرض تفاخرت : ففخرت كعبة البيت الحرام ، على بقعة كربلا ، فأوحى الله إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام ، ولا تفتخري على كربلا ، فانها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة ، وإنها الربوة التي أويت إليها مريم والمسيح وإنها الدالية التي غسل فيها رأس الحسين عليه السلام وفيها غسلت مريم عيسى عليه السلام واغتسلت من ولادتها وإنها خير بقعة عرج رسول الله صلى الله عليه وآله منها وقت غيبته ، وليكونن لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور قائمنا عليه السلام . بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج53 ص 11.
    عن الإمام الصادق (ع) قال : (إن القائم يهبط من ثنية ذي طوى في عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، حتى يسند ظهره إلى الحجر ويهز الراية الغالبة) مناظرات في العقائد ج 1 - الشيخ عبد الله الحسن ص 471.
    والإمام القائم (ع) يهبط من ذي طوى ويسند ظهر إلى الحجر كما في الحديث فافهم جزاك الله ما أنت أهله ولا تتعجب . فربما هو مرقد أمير المؤمنين يماني رسول الله (ص) هو الحجر اليماني الذي يسند ظهره إليه (والحجر هو صاحب العهد والميثاق) ، والله اعلم وربما هناك أمور ستتضح في أوانها على الظاهر الواضح لنا ، وكل ذلك حفاظاً من الله على مظهر وفخر الدعوات الإلهية .
    وفي مخطوطة ابن حماد عن محمد بن علي ( أي الإمام الباقر عليه السلام ) قال ( سيكون عائذ بمكة يبعث إليه سبعون ألفا ، عليهم رجل من قيس ، حتى إذا بلغوا الثنية (كامل الزيارات- جعفر بن محمد بن قولويه ص 85 (…عن أبي الحسن (ع) … فإذا انتهيت إلى الذكوات البيض والثنية أمامه فذلك قبر أمير المؤمنين (ع).وللموضوع علاقة بموضوع الخسف والمسخ الذي يحل بالعلماء الذي ذكره رسول الله (ص) في وصيته لأبن مسعود ، راجع ص 56 من هذا الكتاب .) دخل آخرهم ولم يخرج منها أولهم . نادى جبرئيل : يا بيداء يا بيداء - يسمع مشارقها ومغاربها - خذيهم فلا خير فيهم . فلا يظهر على هلاكهم أحد الا راعي غنم في الجبل (والجبل هو ما يعلو الوادي (وادي السلام) ، وهو موضع قبر أمير المؤمنين . )، ينظر إليهم حين ساخوا فيخبر بهم . فإذا سمع العائذ بهم ، خرج) عصر الظهور- الشيخ علي الكوراني ص 134.
    وللمزيد من الفائدة نذكر جواب السيد احمد الحسن على السؤال التالي :
    س/هل هناك سبب لولادة علي (ع) في الكعبة ؟
    ج/ الكعبة أو بيت الله الحرام إنما هو تجلي وظهور للبيت المعمور الذي وضع في السماء لتطوف عليه الملائكة وتستغفر عن مجادلتها لله سبحانه وتعالى في أمر خليفته آدم (ع) ولما تعدى آدم (ع) على شجرة علم آل محمد (ع) وشجرة الولاية (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً)(طـه: من الآية115) ، أي على تحمل الولاية لآل محمد (ع) أنزل إلى الأرض وأمر بالطواف حول الكعبة ليغفر الله له تقصيره . ثم أن الله شرع الحج إلى بيته الحرام (الكعبة) ليعرض الناس على حجة الله في زمانهم ولايتهم ويعترفوا بالتقصير ويستغفروا عن تقصيرهم في حقه كما أن الله أمر المسلمين أن يجعلوا الكعبة قبلة لهم دون الأمم السابقة حيث كانت القبلة بيت المقدس .
    وهنا أمور :-
    1- الكعبة مرتبطة بالولاية ارتباطاً وثيق حيث جعل الحج إليها للقاء الحجة ، وعرض الولاية عليه من الناس والاستغفار عن التقصير في حقه .
    2- الكعبة قبلة الصلاة والسجود لله سبحانه وتعالى مع أن السجود قبلها كان لآدم (ع) خليفة الله وحجته بل أن السجود كان للنور الذي في صلبه وهو نور أمير المؤمنين علي (ع) فالقبلة الأولى التي ولى الملائكة وجوههم شطرها هي علي بن أبي طالب (ع) فالقبلة الحقيقية ليست الكعبة والأحجار إنما القبلة هي الجوهرة التي ولدتها الكعبة وهي ولي الله وحجته التامة علي بن أبي طالب (ع) ولهذا وضع الحجر الأسود في ركن الكعبة لأنه كتاب الميثاق الذي أخذه الله على الناس بولاية علي بن أبي طالب (ع) .
    فالذي يتوجه إلى الكعبة يعترف مقهوراً بولاية علي بن أبي طالب (ع) بفعله وان كان كافرا بها بقوله وقلبه قال تعالى ((وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً)(الرعد: من الآية15) طوعا من أعترف بالولاية وكرها من لم يعترف بالولاية وقال تعالى ((أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)(الحج:18) . فالذين يسجدون وحق عليهم العذاب هم الذين لا يعترفون بولاية علي (ع) بقولهم ولابقلوبهم ولكنهم مقهورون على الاعتراف بها بأفعالهم وسجودهم إلى الصدفة التي ولدت علي (ع) وهي الكعبة . والله سبحانه وتعالى أهانهم بهذا السجود وسيكون حسرة عليهم (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) (الحج: من الآية18) .
    ويبقى أن القبلة هي ما يتوجه به إلى الله وتعرف به الله سبحانه وتعالى ، فالقبلة الحقيقية هي الإنسان الكامل فبه يعرف الله وهو وجه الله سبحانه وتعالى الذي واجه به خلقه ، فالتوجه إليه توجه إلى الله والإنسان الكامل هو علي بن أبي طالب (ع) سيد الأوصياء والأولياء وقد أخرجه الله من الكعبة ليقول للناس أن هذا الإنسان هو قبلتكم واليه حجكم وليقول الله سبحانه وتعالى أني ما خلقت الكعبة إلا لأجل علي (ع) وليولد فيها علي (ع) فلو كان لي ولد لكان الذي ولد في بيتي ((قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) (الزخرف:81) فمن الأولى أن يتخذ قبلة الأحجار أم الذي قدس الأحجار بولادته فيها ، قال عيسى (ع) ما معناه (أنتم علماء السوء تقولون من حلف بالهيكل لايلتزم بيمينه ولكن من حلف بذهب الهيكل يلتزم بيمينه فأيما أعظم أيها الجهال العميان الذهب أم الهيكل الذي قدس الذهب ). المتشابهات – السيد اليماني احمد الحسن : ج3 ص58

  24. #24
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الخامســــة والعــــــــــشــــــريــــن

    دابــــــــة الأرض



    التي تسم المؤمن والكافر قبل القيامة ،قبل القيامة ، اقول : قبل القيامة ، ليس بعدها (قبل القائم) والقيامة الصغرى هي قيام الإمام المهدي (ع) بالسيف ، ودابة الأرض هو أمير المؤمنين (ع) كما في الرواية
    عن أبي عبد الله الجدلي قال : دخلت على علي بن أبي طالب فقال : ألا أحدثك ثلاثا قبل أن يدخل علي وعليك داخل ؟ قلت : بلى . قال : أنا عبد الله وأنا دابة الأرض صدقها وعدلها وأخو نبيها ، ألا أخبرك بأنف المهدي وعينيه ؟ قال : قلت : بلى . قال : فضرب بيده إلى صدره فقال : أنا) تأويل الآيات - شرف الدين الحسيني ج 1 ص 404 . بحار الأنوار ج39 ص243 .فهل يخرج أمير المؤمنين (ع) في زمن القائم أم يخرج رجل منه هو دابة الأرض الذي يفرق بين الحق والباطل ويسم الناس هذا مؤمن بالقائم وهذا كافر .
    عن أمير المؤمنين (ع) ( …. يفرق بين الحق والباطل ، بخروج دابة الأرض وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر ، عند كهف الفتية ، ويبعث الله الفتية من كهفهم إليهم ، …) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 53 ص 85 .
    والدابة هنا هو الممهد الذي يميز المؤمن من الكافر بالإمام المهدي (ع) في زمن الظهور ، وإقبال الروم هو إشارة إلى قوات الاحتلال التي دخلت من جهة الكويت (ساحل البحر) وكهف الفتية إشارة إلى البصرة التي قال فيها أمير المؤمنين إن أول أنصار القائم (ع) منها روي إن أبا الطفيل قال : قلت يا أمير المؤمنين ، قول الله تعالى : (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أن الناس . . . )ما الدابة ؟
    قال : يا أبا الطفيل ، الهِ عن هذا (أي اترك وابتعد عن هذا) . فقلت : يا أمير المؤمنين ، أخبرني به جعلت فداك .
    قال : هي دابة تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وتنكح النساء . فقلت : يا أمير المؤمنين ، من هو ؟
    قال : هو زر الأرض الذي إليه تسكن الأرض . قلت : يا أمير المؤمنين ، من هو ؟
    قال : صديق هذه الأمة وفاروقها ورئيسها وذو قرنها . قلت : يا أمير المؤمنين ، من هو ؟
    قال : الذي قال الله عز وجل : (ويتلوه شاهد منه) ، والذي (عنده علم الكتاب) ، (والذي جاء بالصدق) ، والذي (صدق به) أنا . والناس كلهم كافرون غيري وغيره ) كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري ص 130
    فعلي ابن أبي طالب (ع) هو أول من صدق رسول الله (ص) فهو أول المؤمنين فيصدق قوله عن نفسه ( والناس كلهم كافرون غيري ) أما الشخص الثاني الوارد في الحديث ( …. وغيره ) فهو أول المهديين لأنه أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) كما ورد في الوصية ولا يصح ان المراد (بغيره) رسول الله (ص) حيث أن الضمير في ( غيره ) يرجع إلى دابة الأرض التي سأل عنها أبو الطفيل.عن علي بن إبراهيم : قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (ع) قال : انتهى رسول الله (ص) إلى أمير المؤمنين (ع) وهو نائم في المسجد وقد جمع رملا ووضع رأسه عليه ، فحركه برجله ثم قال (له) : قم يا دابة الأرض ، فقال رجل من أصحابه : يارسول الله (ص) أفيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ما هو إلا له خاصة وهي الدابة التي ذكرها الله في كتابه (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) . ثم قال : يا علي ، إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك .ومن غير المعقول أن يكون أمير المؤمنين علياً (ع) بشخصه وشخصيته إلا في الوقعة الثانية (الرجعة) والحديث هنا عن الوقعة الأولى القيامة الصغرى (قيام القائم) ، ودابة الأرض هنا تميز المؤمن من الكافر في زمن الظهور بالعصا والميسم ، وقطعا هو ليس الإمام المهدي (ع) لأن الدابة قبله ومن علاماته ، فلا يكون إلا شخص من ذرية أمير المؤمنين كما قال يفعله رجل مني
    عن أمير المؤمنين عليه السلام ( لابنين بمصر منبرا ، ولا نقضن دمشق حجرا حجرا ، ولأخرجن اليهود والنصارى من كل كور العرب ، ولأسوقن العرب بعصاي هذه فقال الراوي وهو عباية الأسدي : قلت له يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيا بعد ما تموت ؟ فقال : هيهات يا عباية ذهبت غير مذهب . يفعله رجل مني . - أي المهدي (ع)- ) البحار ج 53 ص 60 / عصر الظهور ص 67 .
    ودابة الأرض هو الممهد الذي قيل فيه (يدعوا إلى صاحبكم والى طريق مستقيم) ، وقال فيه أمير المؤمنين (ع) في خطبتة ( … واعلموا أنكم إن أتبعتم طالع المشرق سلك بكم مناهج الرسول (ص) فتداويتم عن العمى والصم والبكم وكفيتم مؤونة الطلب والتعسف ونبذتم الثقل الفادح عن الأكتاف …)) الكافي ج8 ص63.
    وهو صاحب رايات المشرق وخليفة المهدي الذي أمركم رسول الله (ص) ببيعته ولو حبواً على الثلج ، والذي يكفيكم مؤمنة طلب الإمام والبحث عنه . وللمزيد راجع بحث دابة الأرض ،للأستاذ احمد حطاب .
    إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ
    عن صالح بن ميثم قال قلت لأبي جعفر (ع) حدثني قال أ ليس قد سمعت أباك قلت هلك أبي و أنا صبي قال قلت فأقول فإن أصبت سكت و إن أخطأت رددتني عن الخطأ قال هذا أهون قال قلت فإني أزعم أن عليا دابة الأرض قال وسكت قال فقال أبو جعفر (ع) وأراك والله ستقول إن عليا راجع إلينا و قرأ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قال قلت و الله قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنها فنسيتها فقال أبو جعفر (ع) أفلا أخبرك بما هو أعظم (وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الزخرف:48) … اذن دابة الأرض آية وماهو اعظم منها أمر الإرسال الذي في الآية التي تلتها في الرواية (وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً ) . فمن هذا المرسل . من هذا وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً لا تبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله (ص) و أشار بيده إلى آفاق الأرض) بحار الأنوار ج53 ص113.
    ومن الواضح إن الأرض تملأ بالعدل قبل الرجعة أي في دولة العدل الإلهي وهي مصداق للمعاد المقصود هنا وينادى بكل ارض بـ (لا اله إلا الله ، محمد رسول الله) ، والرجعة لا تكون إلا بعد أن يرقى المجتمع إلى أسمى درجات التوحيد بعد أن ينشر الإمام المهدي (ع) 27 حرفاً من العلم الإلهي وفي ذلك الوقت قطعا لاتبقى ارض إلا نودي فيها بكلمة التوحيد قبل الرجعة . عن أبي جعفر (ع) (في قول الله عز و جل -إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ- فقال أبو جعفر (ع) : ما أحسب نبيكم (ص) إلا سيطلع عليكم إطلاعة) بحار الأنوار ج53 ص113.
    أقول :هلا سأل أحد نفسه كيف يطلع النبي (ص) اطلاعة هل يظهر ثم يذهب أم ماذا ؟!!!
    لا ، ولكن يظهر شخص منه (أي القائم) يجدد شريعة النبي (ص) التي اندثرت وحرفت وله دعوة إلهية كدعوة رسول الله (ص) فيتأول عليه علماء الضلالة كتاب جده ويحاجونه به ، ويلاقي اشد مما لاقى رسول الله (ص) كما نصت على ذلك الروايات .وفي الرواية التالية إشارة واضحة على وجود رسول الله (ص) ووصيه علي ابن أبي طالب (ع) قبل الرجعة ، أي في زمن الظهور المقدس ويبنيان مسجد في الكوفة له ألف باب ، ومما لا خلاف عليه عند اتباع أهل البيت أن هذا المسجد يبنيه الإمام المهدي (ع) كما سيتضح لاحقاً . عن أبي مروان قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول -الله عز و جل إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ- قال فقال لي لا و الله لا تنقضي الدنيا و لا تذهب حتى يجتمع رسول الله (ص) و علي بالثوية فيلتقيان و يبنيان بالثوية مسجدا له اثنا عشر ألف باب يعني موضعا بالكوفة) بحار الأنوار ج53 ص113.ومن هنا يتضح أن المقصود برسول الله (ص) في الرواية أعلاه هو الإمام المهدي (ع) أما علي (ع) ، فهي إشارة واضحة لا تقبل الجدل المقصود منها وصي الإمام المهدي (ع) (أي ابنه أول المهديين) ، واجتماعهما الظاهر يكون بعد فترة التمهيد ، وقتال السفياني ، وسيطرته على الكوفة وكثير من البلدان ، فتوجهه للبناء والأمور الأخرى يكون بعد الاستقرار والظهور الشخصي .
    رواية المفضل بن عمر قال : (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : " إذا قام قائم آل محمد (ع) بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ، واتصلت بيوت أهل الكوفة بنهري كربلاء ) الإرشاد - الشيخ المفيد ج 2 ص 380 .
    عن أبي جعفر (ع) قال : (إذا دخل المهدي عليه السلام الكوفة قال الناس : يا ابن رسول الله إن الصلاة معك تضاهي الصلاة خلف رسول الله وهذا المسجد لا يسعنا فيخرج إلى الغرى فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس) بحار الأنوار ج 97 ص 385 .

  25. #25
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة السادســــة والعــــــــــشــــــريــــن

    أركان الإمام المهدي (ع) الأربعة:


    وغير الركن الشديد للإمام المهدي (ع) (الركن اليماني) أركان أخرى هم عيسى (ع) والخضر (ع) وإيليا (ع) .
    واليك شيء من جواب السيد احمد الحسن على سؤال امرأة مسيحية عبر الأنترنت ، مأخوذ من كتاب الجواب المنير عبر الأثير ص19-20 .
    قال السيد احمد الحسن ( … والآن وقبل بحث مسالة الدليل على إرسالهم رسول عنهم يمثلهم لنبحث أمر هؤلاء الأربعة (ع) أي الخضر وإيليا وعيسى ومحمد بن الحسن المهدي (ع) هل هو واحد أم انهم مفترقين ؟
    والحق إن أمرهم واحد وهم متحدون وغير مفترقين ولا اختلاف بينهم . لان ربهم واحد ودينهم واحد وهو التسليم لله سبحانه وجميعهم يدعون لله وبأمره يعملون والحق الذي يدعون إليه واحد وغايتهم واحدة وهي القيامة الصغرى وهدفهم وغرضهم واحد وهو نشر القسط والعدل والتوحيد وعبادة الله في هذه الأرض من حيث يريد سبحانه وتعالى فهم متحدين لا اختلاف بينهم ويطلبون غاية واحدة وهدف واحد وربهم وإلههم واحد فلا بد أن يكون الرسول منهم جميعاً واحد وهو أيضا رسول من الله لأنهم بأمر الله يعملون فمن يمثلهم يمثل الله ومن يخلفهم في الأرض يخلف الله سبحانه لأنهم خلفاء الله في أرضه) انتهى ……
    (يخرج على لواء المهدي غلام حديث السن ، خفيف اللحية ، أصفر ، لو قاتل الجبال لهزها حتى ينـزل إيليا ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ الكوراني ج1 ص 397 .
    (… ثم يخرج المهدي الهادي المهتدي الذي يأخذ الراية من يد عيسى بن مريم … ) الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص 134.
    في حديث عن كعب منه (… : يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحالة حالهم ؟ فقال كعب : أولئك كانوا في الضلال والارتداد والنكث ، فبئس ما قدمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ، ووصي نبيهم ، وعالمهم وفاضلهم وحامل اللواء ، و ولي الحوض ، والمرتجى والرجا دون هذا العالم ، وهو العلم الذي لا يجهل والحجة التي من زال عنها عطب ، وفي النار هوى ذاك علي ورب الكعبة أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأوفرهم حلما . عجب كعب ممن قدم على علي غيره ، ومن يشك في القائم المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض ، وبه عيسى بن مريم يحتج على نصارى الروم والصين إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسيماء وهيئة ، يعطيه الله جل وعز ما أعطى الأنبياء ، ويزيده ويفضله . إن القائم من ولد علي له غيبة كغيبة يوسف ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الآخر وخراب الزوراء وهي الري وخسف المزورة وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمنية وآذربيجان . تلك حرب يقتل فيها الوف والوف ، كل يقبض على سيف مجلى تخفق عليه رايات سود ، تلك حرب يستبشر فيها الموت الأحمر والطاعون الأكبر ). بحار الأنوار – ج 52 ص 225 .
    قال ابو الحسن الرضا (ع) ( إن الخضر (ع) شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم فنسمع صوته ولا نرى شخصه ، وإنه ليحضر ما ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وإنه ليحضر الموسم كل سنة ، فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ويصل به وحدته) كمال الدين ص390.
    وما من هيكلية لأي بناء تقام إلا ولها أركان واقل الأركان ثلاثة والطبيعي أربعة وهو الحال في بناء دولة الإمام المهدي (ع) ، وكون دولة آل محمد (ع) (دولة العدل الإلهي ) هي آخر الدول التي تحكم الأرض فتمد إلى ماشاء الله . لذلك أدخر الله سبحانه وتعالى لبقايا أصحاب الديانات الإلهية الكتابيين بالخصوص شخصيات هم ينتطرونها وقد اقروا مسبقاً باتصال تلك الشخصيات بالله وبإرسالهم من الله دون أي اعتراض على قراراتهم ولو قد خرجوا لهم واقروا أمام أقوامهم بأحقية صاحب هذا الأمر فلا يُعترض عليه وعليهم. وكلٌ يعتقد بأحقية صاحبه وينتظره .
    وكل الديانات عند الله هي الدين الإسلامي كما مر في حديث الامام الصادق (ع) (… فقال (ع) فوالله يا مفضل ، ليرفع الله عن الملل والأديان الاختلاف حتى يكون الدين كله واحد كما قال جل ذكره (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ)(آل عمران:19) وقال تعالى (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85)
    قال المفضل : قلت يا سيدي ومولاي والدين الذي في آبائه إبراهيم ونوح وموسى وعيسى ومحمد (ص) هو الإسلام ؟
    قال : نعم يا مفضل هو الإسلام لا غير …).
    ومن تلك الأقوام المسلمون اليوم وقد افترقوا إلى فئات حالهم حال الديانات السابقة ، وهم ينتظرون المهدي على فئتين ، السنة ، والشيعة ،ولا اقصد في كلامي منهم الفرق التي تعتقد ان المهدي قد ولد وقام وانتهى أمره بل اقصد المنتظرين له (ع) .
    فالسنة ينتظرون مهدي يولد في زمان ظهوره واسمه اسم النبي (ص) كما ورد في الحديث اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي وفي الحديث اسمه احمد وهو من ولد علي وفاطمة ، والصيحة تكون باسمه كما في الحديث لا من ذي ولا ذو ولكنه خليفة يماني و…و… ويعتقدون بأحقيته وانتظاره (ع).
    والشيعة ينتطرون الإمام المهدي (ع) محمد بن الحسن العسكري (ع) وهو مولود (ع) قبل وفاة الإمام الحسن العسكري (ع) بحوالي خمسة سنوات أي عام 255 هـ ق ، ويعتقدون بأحقيته وانتظاره (ع) ، وعلى هذا فهو غير ما ينتظره السنة حسب بعض رواياتهم …
    وكل سابق من الديانات مذكور في كتب اللاحق ولكن كل يتأول الأحاديث والروايات على ما يعتقده دون أن يترك مجال لأحقية غيره ، وكون المصدر الغيبي للروايات والأخبار واحد إذن موضع الاختلاف من صنع المخلوق لا من صنع الخالق إذن فالكل محق على الأقل في اغلب تفاصيل الأخبار والروايات ولكن الأمر لايخلوا من تحريف وهو موضع الاختلاف ، وفي نفس الوقت هو السبب الرئيسي لقلب مفهوم الروايات والأخبار السماوية على غير وجهها ، ولايُحكِم ذلك ويدل على الوجه الصحيح منه إلا من كان من الله ، أي المعصوم أو من ينوب عنه .
    كما إن الخالق بحكمته حينما أرسل الرسل لأقوامهم كانوا مبشرين بمن يأتي بعدهم من الرسل ومنذرين بالعذاب الذي يكون في آخر الزمان على يدي القائم ، فما من أهل ديانة إلا وعندهم عنه خبر وفي كتبهم له ذكر .
    ومن أراد المزيد فليراجع جواب السيد احمد الحسن على امرأة مسيحية عبر شبكة الانترنت تسأل عن ذكر شخصه في القرآن والتوراة والإنجيل وذلك موجود في كتاب (وصي ورسول الإمام المهدي في التوراة والإنجيل والقرآن) .
    وكمثال لما ورد في القرآن : قال السيد احمد الحسن في جواب على سؤال امرأة مسيحية … قال تعالى (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ*يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ *رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ*أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ*ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ *إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ *يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) (الدخان من 10-16)
    وهذا الدخان عذاب والعذاب يسبق برسالة قال تعالى (وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء 15) .
    وأيضا هذا الدخان أو العذاب هو عقوبة على تكذيب رسول أرسل للمعذبين وهو بين أظهرهم كما هو واضح من الآيات (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ) . وأيضا هذا الدخان أو العذاب يكشف لإيمان أهل الأرض بهذا الرسول بعد أن أظلهم كما أظل العذاب قوم يونس (ع) أو يونان .
    وأيضاً هذا الدخان أو العذاب مقارن للقيامة الصغرى بل هو البطشة الصغرى كما هو واضح في الآية فليس بعده إلا البطشة الكبرى والانتقام من الظالمين .
    إذن فالدخان من علامات قيام القائم وهذا ورد عن الأئمة (ع) وهو مقترن برسول بل هو بسبب تكذيب أهل الأرض لهذا الرسول فهو عقوبة لهم (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ) .
    فمن هو هذا الرسول؟ ومن مرسل هذا الرسول؟ ) انتهى … الجواب المنير عبر الاثير ص20-21 .
    أقول : هذا الرسول هو المهدي الأول وهو أول المهديين الإثني عشر الذين يأتون بعد الأئمة الإثني عشر ، فيكون عدد آل محمد (ع) هو أربعة وعشرين (اثنا عشر إمام واثنا عشر مهدي) كما في وصية رسول الله (ص) (عن أبي عبد الله (ع)عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال : قال رسول الله (ص) ((في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع) يا أبا الحسن احضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الإثني عشر إمام ،وساق الحديث إلى آن قال وليسلمها الحسن (ع)إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله و احمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين )) بحار الأنوار ج 53 ص 148 / ج36 ص260 ، و الغيبة للطوسي ص150 ، غاية المرام ج 2 ص 241 ، مختصر بصائر الدرجات- للحلي ص39 . مكاتيب الرسول : للميانجي ج2 : ص96 .
    وفي رؤيا يوحنا اللاهوتي
    الموجودة في الانجيل هذا النص :-
    (1 رأيت بعد ذلك بابا مفتوحا في السماء ، وإذا الصوت الأول الذي سمعته يخاطبني كأنه بوق ، يقول : " اصعد إلى ههنا ، فسأريك ما لا بد من حدوثه بعد ذلك " . 2 فاختطفني الروح لوقته . وإذا بعرش قد نصب في السماء ، وعلى العرش قد جلس واحد ، 3 والجالس على العرش منظره أشبه بحجر اليشب والياقوت الأحمر ، وحول العرش هالة منظرها أشبه بالزمرد ، 4 وحول العرش أربعة وعشرون عرشا ، وعلى العروش جلس أربعة وعشرون شيخا يلبسون ثيابا بيضا وعلى رؤوسهم أكاليل من ذهب ……… يجثو الأربعة والعشرون شيخا أمام الجالس على العرش ، ويسجدون للحي أبد الدهور ، ……) الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية ص 807 .
    فالأربعة وعشرون شيخا الذين يجلسون حول العرش هم الأئمة والمهديون (ع) ، وبهذا يحصل الجمع بين ما ورد في الإنجيل وما ورد في حديث رسول الله (ص) والأئمة (ع) ، بل والقرآن أيضاً . وإذا بقيت الحياة سأكتب بحث مفصل عن هذا الأمر إن وفقت إن شاء الله .

  26. #26
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة السابعــــة والعــــــــــشــــــريــــن
    إضاءة حول المهدي الأول وشبيه عيسى (ع) المصلوب



    وردت روايات كثيرة عن أهل البيت (ع) تدل على إن كلامهم صعب مستصعب لا يحتمله ولا يقبله إلا من كان من شيعتهم حقا ، أما من كانت طينته خبيثة وفي قلبه عداء لآل محمد (ع) فتراه يثقل عليه كلامهم ويشمئز منه قلبه و ينكره بل منهم من يقول صراحة هذا كفر ، فالذين أنكروا واشمأزت قلوبهم من كلامهم (ع) أولئك هم أعداء آل محمد (ع) في الذر الأول وان كانوا يدعون حبهم (ع) .
    روي ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) قال يوما لحذيفة بن اليمان : ( يا حذيفة لا تحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا و يكفروا إن من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله إن علمنا أهل البيت سينكر و يبطل و تقتل رواته و يساء إلى من يتلوه بغيا و حسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي (ص) يا ابن اليمان إن النبي (ص) تفل في فمي و أمر يده على صدري و قال اللهم أعط خليفتي و وصيي و قاضي ديني و منجز وعدي و أمانتي و وليي و ناصري على عدوك و عدوي و مفرج الكرب عن وجهي ما أعطيت آدم من العلم و ما أعطيت نوحا من الحلم و إبراهيم من العترة الطيبة و السماحة و ما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء و ما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الأقران و ما أعطيت سليمان من الفهم اللهم لا تخف عن علي شيئا من الدنيا حتى تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه اللهم أعطه جلادة موسى و اجعل في نسله شبيه عيسى (ع) …) غيبة النعماني ص 144-145 .
    فقول الرسول محمد (ص) ما معناه اللهم اجعل في نسل علي ابن ابي طالب (ع) شبيه عيسى(و اجعل في نسله شبيه عيسى (ع) )، يدل على ان شبيه عيسى المصلوب هو احد الائمة او المهديين (ع) ، كون عيسى (ع) رفع ولم يصلب ، فالذي صلب بدل منه هو شبيهه كما في قوله تعالى (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً) (النساء:157) ، وقد حددت روايات أهل البيت (ع) ان شبيه عيسى (ع) من نسل أمير المؤمنين (ع) ، فأما أن يكون من الأئمة أو من المهديين .فأما الأئمة (ع) غير الإمام المهدي (ع) لم يصرح أو ينوه أحد منهم على أنه هو أو الذي قبله أو الذي بعده أنه شبيه عيسى الذي صلب بدلاً منه .أما الإمام المهدي (ع) فقد صرحت الرواية (إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسيماء وهيئة ، يعطيه الله جل وعز ما أعطى الأنبياء ، ويزيده ويفضله) وتبين لنا سابقاً من البحث ان القائم صفة مشتركة مرة المراد منها الإمام المهدي (ع) ومرة المراد منها قائم يقوم بأمره ، أي وصي الإمام المهدي (ع) وهو المهدي الأول ، أو اليماني أو المولى الذي ولي البيعة ، فشبيه عيسى (ع) الذي صُلب أما ان يكون الإمام المهدي (ع) أو المهدي الأول (اليماني) من ولد الإمام المهدي (ع)
    وإذا رجعنا الى ما قال رسول الله (ص) : (ينـزل عيسى ابن مريم (ع) عند انفجار الصبح وانفجار الصبح إشارة إلى الفجر المقدس ، فجر ظهور الإمام المهدي (ع).….. يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويهلك الدجال ويقبض أموال القائم ويمشي خلفه أهل الكهف ، وهو الوزير الأيمن للقائم وحاجبه ونائبه ، ويبسط في المغرب والمشرق الأمن من كرامة الحجة بن الحسن –ع- ) يتبين لنا من قول رسول الله (ص) إن شبيه عيسى (ع) المصلوب هو اليماني حيث أن المراد من عيسى في الرواية هو شبيه عيسى (ع) وليس نبي الله عيسى (ع) (وهو الوزير الأيمن للقائم وحاجبه ونائبه)وأيضاً يتبين هذا من قوله (ص) (ويمشي خلفه أهل الكهف) حيث أن أهل الكهف في زمن الظهور هم فتية من أهل البصرة كما تقدم في البحث
    وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) (… يخرج المهدي الهادي المهتدي الذي يأخذ الراية من يد عيسى بن مريم … ) .وبما أن الإمام المهدي هو الذي يأخذ الراية من عيسى (أي الشبيه الذي صلب) ، فهو إذن ليس المقصود بشبيه عيسى ، فلا يبقى إلا ابنه المهدي الأول المولى الذي يولى البيعة ، وأول المؤمنين والذي يقود المعارك ضد السفياني ويسلم الراية إلى الإمام المهدي (ع) ، أما الإمام المهدي (ع) وعيسى روح الله (ع) وايليا (ع) والخضر (ع) ، يكون خروجهم وانكشاف أشخاصهم للناس بعد أن تسلم الراية للإمام المهدي (ع) ، أي بعد حرب السفياني وتمكين دول العدل في بقعة واسعة من الأرض لتكون موطئ قدم لتحرير باقي الأرض والاحتجاج على أهل الديانات الأخرى بأنبيائهم وقتال الدجال . وللمزيد من الفائدة نورد جواب السيد احمد الحسن من كتاب المتشابهات ج4 ص143-150 على سؤال حول شبيه عيسى (ع) وهذا نص السؤال والجواب :-(( س/ ما هي قصة عيسى (ع) ؟ . وكيف شبه لهم بقوله تعالى : (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً) (النساء:157) .
    ج / بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وال محمد الأئمة والمهديين
    عيسى (ع) في الليلة التي رفع فيها واعد حوارييه ، فحضروا عنده ، إلا يهوذا الذي دل علماء اليهود على عيسى (ع) ، فقد ذهب إلى المرجع الأعلى لليهود ، وقايضه على تسليم عيسى (ع) لهم .
    وكان بعد منتصف الليل أن نام الحواريون ، وبقي عيسى (ع) ، فرفعه الله ، وانزل (شبيهه الذي صلب وقتل) ، فكان درعاً له وفداء ، وهذا الشبيه هو من (الأوصياء من آل محمد) (ع) ، صلب وقتل وتحمل العذاب لأجل قضية الإمام المهدي (ع) . وعيسى (ع) لم يصلب ولم يقتل ، بل رُفع فنجاه الله من أيدي اليهود وعلمائهم الضالين المضلين (لعنهم الله) ، قال تعالى ( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ) .
    وفي الرواية في تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر (ع) قال : (إن عيسى (ع) وعد أصحابه ليلة رفعه الله إليه فاجتمعوا عند المساء ، و هم اثنا عشر رجلا فأدخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض رأسه من الماء ، فقال إن الله رافعي إليه الساعة و مطهري من اليهود فأيكم يلقي عليه شبحي فيقتل و يصلب و يكون معي في درجتي قال شاب منهم أنا يا روح الله قال فأنت هُوَ ذا ….. ثم قال (ع) إن اليهود جاءت في طلب عيسى (ع) من ليلتهم … و أخذوا الشاب الذي ألقي عليه شبح عيسى (ع) فقتل و صلب) قصص الأنبياء للجزائري : ص473 ..
    فالإمام الباقر (ع) يقول : (اجتمع اثنا عشر) ، بينما الذين جاءوا من الحواريين هم (أحد عشر) ، فيهوذا لم يأتِ ، بل ذهب إلى علماء اليهود ليسلم عيسى (ع) ، وهذا من المتواترات التي لا تنكر ، فالثاني عشر الذي جاء أو قل الذي نزل من السماء ، هو الوصي من آل محمد (ع) ، الذي صُلِبَ وقـُتِلَ ، بعد أن شُبـِهَ بصورة عيسى (ع) .وكانت آخر كلمات هذا الوصي عند صلبه هي : (إيليا ، إيليا لما شبقتني) ، وفي إنجيل متى : ( … صرخ يسوع بصوت عظيم إيلي إيلي لما شبقتني أي الهي ، الهي لماذا تركتني . فقوم من الواقفين هناك لما سمعوا ، قالوا : انه ينادي إيليا … وأما الباقون فقالوا أترك لنرى هل يأتي إيليا يخلصه . فصرخ يسوع أيضاً بصوت عظيم وأسلم الروح . وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل . والأرض تزلزلت والصخور تشققت … ) إنجيل متى إصحاح /27 .. انتهى .
    والحقيقة إن ترجمة الكلمات التي قالها هكذا (يا علي يا علي لماذا أنزلتني) ، والنصارى يترجمونها هكذا (الهي ، الهي لماذا تركتني) كما تبين لك من النص السابق من الإنجيل .والإنزال أو الإلقاء في الأرض من السماء قريب من الترك .
    ولم يقل هذا الوصي هذه الكلمات جهلاً منه بسبب الإنزال ، أو اعتراضاً على أمر الله سبحانه وتعالى ، بل هي سؤال يستبطن جوابه ، وجهه إلى الناس : أي افهموا واعرفوا لماذا نزلتُ ولماذا صلبتُ ، ولماذا قتلتُ ، لكي لا تفشلوا في الامتحان مرة أخرى ، إذا أعيد نفس السؤال ، فإذا رأيتم الرومان (أو أشباههم) يحتلون الأرض ، وعلماء اليهود (أو أشباههم) يداهنونهم ، فسأكون في تلك الأرض فهذه سنة الله التي تتكرر ، فخذوا عبرتكم وانصروني إذا جئت ولا تشاركوا مرة أخرى في صلبي وقتلي .كان يريد أن يقول في جواب السؤال (البيَّن لكل عاقل نقي الفطرة) : صُلبتُ وتحملتُ العذاب وإهانات علماء اليهود ، وقـُتلتُ لأجل القيامة الصغرى ، قيامة الإمام المهدي (ع) ، ودولة الحق والعدل الإلهي على هذه الأرض .وهذا الوصي عندما سأله علماء اليهود والحاكم الروماني : هل أنت مَلِك اليهود ؟ كان يجيب أنت قلت ، أو هم يقولون ، أو انتم تقولون ، ولم يقل نعم ، جواب غريب على من يجهل الحقيقة ، ولكنه الآن توضح . فلم يقل : نعم ، لأنه ليس هو مَلِك اليهود ، بل عيسى (ع) الذي رفعه الله ، وهو الشبيه الذي نزل ليُصلب ويُقتل بدلاً عن عيسى (ع) . وهذا نص جوابه - بعد أن الُقِيَ عليه القبض - من الإنجيل : ( فأجاب رئيس الكهنة وقال له استحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت المسيح . قال له يسوع : أنت قلت …) إنجيل متى إصحاح /26. ، ( … فوقف يسوع أمام الوالي فسأله الوالي قائلاً أ أنت مَلِك اليهود . فقال له يسوع : أنت تقول … ) إنجيل لوقا إصحاح 22 . ، ( … فسأله بيلاطس أنت ملك اليهود فأجاب وقال له أنت تقول …) إنجيل مرقس إصحاح /15 .، (… فقال الجميع أ فأنت المسيح فقال لهم انتم تقولون أني أنا هو … ) إنجيل لوقا إصحاح 22 . ، (…33 ثم دخل بيلاطس أيضا إلى دار الولاية ودعا يسوع ، وقال له أنت ملك اليهود . 34 أجابه يسوع أمن ذاتك تقول هذا أم آخرون قالوا لك عني . 35 أجابه بيلاطس أ لعلي أنا يهودي . اُمتك ورؤساء الكهنة أسلموك إلي . ماذا فعلت . 36 أجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم . لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أُسَلَّم إلى اليهود . ولكن الآن ليست مملكتي من هنا . 37 فقال له بيلاطس أ فأنت إذا مَلِك . أجاب يسوع أنت تقول إني ملك . لهذا قد ولدت أنا ، ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق …) إنجيل يوحنا إصحاح /18 . .وفي هذا النص الأخير بيَّنَ الوصي انه ليس من أهل الأرض في ذلك الزمان ، بل نزل إليها لإنجاز مهمة وهي فداء عيسى (ع) ، حيث ترى أن هذا الوصي يقول : ( مملكتي ليست من هذا العالم ) ، (ولكن الآن ليست مملكتي من هنا ) ، ( ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق )
    عن رسول الله (ص) : ( قال ينـزل عيسى ابن مريم (ع) عند انفجار الصبح مابين مهرودين وهما ثوبان أصفران من الزعفران ، أبيض الجسم ، أصهب الرأس ، أفرق الشعر ، كأن رأسه يقطر دهنا ، بيده حربة ، يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويهلك الدجال ويقبض أموال القائم ويمشي خلفه أهل الكهف ، وهو الوزير الأيمن للقائم وحاجبه ونائبه ، ويبسط في المغرب والمشرق الأمن من كرامة الحجة بن الحسن –ع- ) غاية المرام السيد هاشم البحراني ج 7 ص 92. .
    وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) (… ويعود دار الملك إلى الزوراء وتصير الأمور شورى من غلب على شيء فعله ، فعند ذلك خروج السفياني فيركب في الأرض تسعة أشهر يسومهم سوء العذاب فويل لمصر وويل للزوراء وويل للكوفة والويل لواسط كأني انظر إلى واسط وما فيها مخبر يخبر وعند ذلك خروج السفياني ويقل الطعام ويقحط الناس ويقل المطر فلا أرض تنبت ولا سماء تنـزل ، ثم يخرج المهدي الهادي المهتدي الذي يأخذ الراية من يد عيسى بن مريم … ) الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص 134. .وتوجد أحاديث كثيرة تدل على أن عيسى (ع) لم يصلب ولم يقتل ، بل الذي صلب وقتل هو شبيه عيسى (ع) .عن أبي عبد الله (ع) : ( قال رفع عيسى ابن مريم (ع) بمدرعة من صوف من غزل مريم (ع) و من خياطة مريم ، فلما انتهى إلى السماء نودي يا عيسى بن مريم ألق عنك زينة الدنيا ) قصص الأنبياء نعمة الله الجزائري وعن الرضا (ع) ( قال ما شُبـِهَ أمر أحد من أنبياء الله و حججه (ع) للناس إلا أمر عيسى بن مريم (ع) وحده ، لأنه رفع من الأرض حيا و قُبض روحه بين السماء و الأرض ثم رفع إلى السماء و رد إليه روحه و ذلك قوله عز و جل : ( إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ ) قصص الأنبياء وعيون الأخبار وعن النبي (ص) قال: ( عيسى (ع) لم يمت و إنه راجعٌ إليكم قبل يوم القيامة ) قصص الأنبياء.والتـَفـْتْ إلى :- إن عيسى نبي مرسل وقد طلب من الله سبحانه وتعالى أن يُعفى ويُصرف عنه الصلب والعذاب والقتل ، والله سبحانه وتعالى لا يرد دعاء نبي مرسل ، فالله استجاب له ورفعه وأُنزل الوصي الذي صُلب وقـُتل بدلاً عنه ، وفي الإنجيل عدة نصوص فيها دعاء عيسى (ع) بأن يُصرف عنه الصلب والقتل .وهي : (… ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس …) متى 26 . . ( …ثم تقدم قليلا وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن * وقال يا أبا الآب كل شئ مستطاع لك فاجز عني هذه الكأس … ) مرقس 14.( … وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى * قائلا يا أبتاه إن شئت أن تـُجز عني هذه الكأس …) لوقا 22 .وفي التوراة سفر إشعيا وفي الإنجيل أعمال الرسل الإصحاح الثامن هذا النص: ( … مثل شاة سيق إلى الذبح ، ومثل خروف صامت أمام الذي يجزره هكذا لم يفتح فاه …)وكل الأنبياء والأوصياء المرسلين تكلموا ، لم يذهب أحد منهم صامت إلى الذبح ، بل هم أُرسلوا ليتكلموا ويُبكتوا ويعظوا الناس ، وعيسى (ع) بالخصوص كم بَـكـَّتَ العلماء والناس . وكم وعظهم فلا يَصدِقُ عليه انه ذهب إلى الذبح صامت .
    بل هذا الذي ذهب إلى الذبح صامت هو الوصي : (شبيه عيسى) الذي صُلب وقـُتل دون أن يتكلم ، أو يطلب من الله أن يُصرف عنه العذاب والصلب والقتل ، ودون أن يتكلم مع الناس . بل إذا الحوا عليه وسألوه بإلحاح من أنت ، هل أنت المسيح ، لم يكن يجيبهم إلا بكلمة ، أنت قلت . وهكذا ذهب إلى العذاب والصلب والقتل صامتاً راضياً بأمر الله ، منفذاً لما أُنزل له ، وهو أن يُصلب ويُقتل بدلاً من عيسى (ع) . ولأنه أصلاً لم يكن وقته قد حان ليُرسل ويُبلغ الناس ويتكلم معهم ، ذهب هكذا : مثل شاة سيق إلى الذبح ، مثل خروف صامت أمام الذي يجزره هكذا لم يفتح فاه .
    ارجوا أن يستفيد كل مؤمن :- يريد معرفة الحقيقة من هذا الموقف ، فهذا الإنسان نزل إلى الأرض ، وصُلب وقـُتل ولا احد يعرفه ، لم يطلب أن يُذكر أو أن يُعرف ، نزل صامتاً ، وصلب صامتاً ، وقـُتل صامتاً ، وصعد إلى ربه صامتاً ، هكذا :- إن أردتم أن تكونوا فكونوا)) انتهى جواب السيد احمد الحسن .


  27. #27
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثامنــــــة والعــــــــــشــــــريــــن
    إضاءة حول المهدي الأول في كتب السنة


    وردت روايات في كتب أبناء العامة تذكر المهدي الذي يخرج في آخر الزمان وهناك روايات كانت في ظاهرها مناقضة عقائديا لما فهمه علماء المذهب الجعفري ، فلم يأخذ بها ، بل لم يروها الكثير من الفقهاء ، مثل رواية أن المهدي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ،
    قال رسول الله (ص) …… بها كسر ألواح موسى ، ومائدة سليمان ومنبره ، وعصا موسى في غار من غاراتها ، فما من غمامة شرقية ولا غربية ولا جنوبية ولا قبلية إلا إذا جاءت تلك الغار أرخت عليه من بركاتها لما فيه . أما أنه لا تذهب الايام والليالي حتى يتولاها رجل من ولدي من عترتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، اشبه الناس بخلقي خلقا وبخلقي خلقا ). شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي ج3 ص386.
    قال النبي (ص) اسمه كاسمي واسم أبيه كإسم أبي . هو من ولد ابنتي فاطمة ، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل باسيافهم ويتبعهم الناس راغبا " إليهم وخائفا " منهم . قال : وسكن البكاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : معاشر الناس ، أبشروا بالفرج فان وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير ، وان فتح الله قريب اللهم انهم أهلي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ، اللهم اكلاهم وارعهم وكن لهم وانصرهم واعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم انك على ما تشاء قدير ) المناقب - الموفق الخوارزمي ص 62.
    فالمعروف عند اتباع مذهب أهل البيت (ع) أن الإمام المهدي هو (محمد ابن الحسن ابن علي …(ع) ) وليس اسم أبيه (ع) (عبد الله) أو أحد آباء رسول الله (ص) من الأنبياء على الأمد البعيد ، كقوله أنا ابن الذبيحين (عبد الله (عبد الله أبو رسول الله مرت به سنة إسماعيل (ع) ) ، وإسماعيل) ، قال رسول الله (ص) إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم الخليل ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب (ع)(عيون أخبار الرضا (ع) الشيخ الصدوق ج 1 ص 34 .
    إذن فالرواية لا تنطبق على الإمام (ع) ، ولكنها قد تنطبق على المهدي الأول ، إذا كان اسم أبيه أحد آباء رسول الله (ص) من الأنبياء فيصدق عليه اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، ثم إن المهدي الأول (ع) أول المؤمنين بالإمام (ع) في زمن ظهوره ، أي انه يولد في آخر الزمان ، وهذا ملائم لما جاء في عقيدة أبناء العامة .أي ان ابناء العامة في عقيدتهم ينتظرون المهدي الأول ، المهدي الذي يولد في آخر الزمان واسمه اسم رسول الله واسم أبيه أحد آباء رسول الله ، فهذا لاينطبق على الإمام المهدي (ع) بل ينطبق على المهدي الأول من ولد الامام المهدي (ع) وكما إن الصيحة في روايات أبناء العامة باسم اليماني وانه هو الخليفة ، فلا بد أن نسأل أنفسنا عن هذا الخليفة ، هو خليفة لمن ؟
    روى ابن حماد : ص 103 قال (ما المهدي إلا من قريش ، وما الخلافة إلا فيهم غير أن له أصلا ونسبا في اليمن) ورواه أيضا في ص 109 بسنده المذكور . وفي : ص 107 عن أرطأة (فيجتمعون وينظرون لمن يبايعون ، فبينا هم كذلك إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جان : بايعوا فلانا ، بإسمه ، وليس من ذي ولا ذو ، ولكنه خليفة يماني) … ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) للشيخ الكوراني ج1 ص 299.
    فاليماني خليفة المهدي (ع) ، وهذا أيضاً ملائم لما جاء عن أهل البيت (ع) .
    وبهذا يحصل الجمع بين الروايات التي رواها السنة والشيعة

  28. #28
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة التاسعــــة والعــــــــــشــــــريــــن
    حركة اليماني من العراق إلى بيت المقدس


    بشكل مختصر وإجمالي ، تبدأ حركة الممهد الرئيسي للإمام المهدي (ع) بإرسال اليماني ، وهو أول أنصار الإمام (ع) الثلاث مائة والثلاث عشر ، وقد بينت خطبة أمير المؤمنين (ع) التي يذكر بها أصحاب القائم وبلدانهم ، أن أولهم من العراق ومن البصرة بالتحديد ، والبصرة أحد مدن العراق ، فيتضح لنا في بادئ الأمر إن بداية الحركة اليمانية من العراق :عن أمير المؤمنين (ع) فيخبر طويل : (( … فقال (ع) ألا وإن أولهم من البصرة وأخرهم من الإبدال … )) بشارة الإسلام ص 148 .
    اليماني أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) وهو يمينه ووزيره وخليفته والمولى الذي ولي البيعة فيبدأ بطلب البيعة من الناس إلى الإمام المهدي (ع) معلناً عن اتصاله به وإرساله من قبله وقد مر في رواية الإمام الباقر قوله انه أهدى الرايات لأنه يدعوا إلى صاحبكم علماً أن في زمن الظهور المقدس تكثر رايات الضلالة التي تدعوا إلى الإمام المهدي وغيره واتضح لنا مما سبق أن اثنتا عشرة راية تدعوا لأهل البيت (ع) من تلقاء نفسها دون أمر من الإمام (ع) كلها في النار إلا واحدة وهي رايتهم الحقيقية والمرسلة منهم وهي راية اليماني كونه الممهد الرئيسي لزمن الظهور والملتوي عليه من أهل النار .وتكون حركة اليماني الممهد للإمام المهدي (ع) قبل قيام الإمام المهدي (ع) بالسيف بحوالى ستة سنوات
    عن ابن الحنفية قال بين خروج الراية السوداء من خراسان وشعيب بن صالح وخروج المهدي وبين أن يسلم الأمر للمهدي إثنان وسبعون شهرا .) كتاب الفتن- نعيم بن حماد ص 165/ معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج 1ص 397 والراية السوداء هنا المقصود منها الرايات الضالة التي تظهر في أول ظهور دعوة الإمام ، وأما رايات الهدى المشرقية هي الرايات السود الصغار التي وصفتها الروايات (قال رسول الله (ص) ( تخرج من المشرق رايات سود لبني العباس ثم يمكثون ما شاء الله ثم تخرج رايات سود صغار تقاتل رجلا من ولد أبي سفيان وأصحابه من قبل المشرق يؤدون الطاعة للمهدي ) كتاب الفتن- نعيم بن حماد المروزي ص 190. معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ الكوراني ج1 ص396 / عصر الظهور ص 228 ) والتي تكون بعد أن يجمع المهدي الأول (اليماني ) جيشه وتكثر اتباعه ويكون الأمر في أوله مجرد دعوة الناس لبيعته ويوضح لهم اليماني أمر اتصاله بالإمام المهدي (ع) ويثبت لهم انه رسولاً رسمياً من الإمام بما يعطيه الإمام من أدلة لا يتعداها ، ويدعو الناس بالتي هي احسن ومن أهم الأدلة التي يأتي بها لابد أن يكون الدليل القرآني بالنسبة للمسلمين وبالتوراة والإنجيل بالنسبة لليهود والنصارى كما ورد في الرواية
    عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يرجع في إحداهما إلى أهله و الأخرى يقال هلك في أي واد سلك قلت كيف نصنع إذا كان ذلك قال إن ادعى مدع فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله) الغيبة للنعماني ص : 173.
    والعظائم هي الكتب السماوية ، فعلى الرغم من التحريف إلا إن رسول الله كان له ذكر في الكتب السماوية التي قبله واحتج عليهم بما موجود في كتبهم ، فإثبات أمر خليفة الله في أرضه لابد أن يكون محفوظ في كل الكتب ولو علموا به قبله لحرفه أهل الباطل منهم ، فلا يعرفونه حتى يأتي صاحبه .
    وقطعا سيلاقي ما يلاقي من رجال الدين وأصحاب المناصب الدينية والدنيوية في زمانه شأنه شأن أي دعوة إلهية ، فكل الدعوات الإلهية لاقت مواجهة من أصحاب المناصب الدينية والدنيوية ، فلا يختلف الأمر على الإطلاق ، ومن الواضح من رواية الفرقة الناجية إنها تكون منفردة مخالفة لكل الفرق أما باقي الفرق فتكون متفقة فيما بينها ولو ظاهرياً ، لأن هدفها دنيوي ، فلا بد أن تكثر العوامل المشتركة بينهم ، لذلك قال اثنان وسبعون في النار وواحدة في الجنة ، أو قوله اثنا عشر راية – وهي من ضمن الاثنان وسبعون – في النار وواحدة في الجنة ، أي لابد من الالتفات إلى هذا التفاتاً ملحوظاً لأنه ركيزة أساسية في معرفة راية الحق .
    ثم بعد الدعوة بالتي هي احسن وفي الأشهر الأخيرة منها يكون خروجه للمواجهة العسكرية وخروج السفياني الخصم الرئيسي له في شهر رجب .
    عن معلى بن خنيس قال سمعت أبا عبد الله ع يقول من الأمر محتوم و منه ما ليس بمحتوم و من المحتوم خروج السفياني في رجب) الغيبة للنعماني ص 300.
    علماً أن خروج السفياني من المبشرات لأتباع اليماني (شيعة آل محمد (ع)) ، لأن وجود السفياني مزامن لوجود اليماني (المهدي الأول) ولأن السفياني يبدأ قتاله بالذين ينافسونه على الدنيا (بني فلان) وهم أعداء أهل البيت وغاصبي حقوقهم ، وإن كانوا في الظاهر يسمون أنفسهم شيعة ، أي أصحاب الرايات الضالة الاثنى عشر ، فمنهم من يبايعه ومنهم من يقاتله ، وعند انشغاله بهم ، تكون هناك جهات عديدة بعد أن أوجعها العذاب ، وشعرت ببأس السفياني اللعين ، بدأت تنظم إلى راية اليماني ، التي طالما رُفضت من قبل طلاب الدنيا وعباد الأصنام البشرية (العلماء غير العاملين) ، والبشرى واضحة في الرواية التالية :
    قال رسول الله (ص) …… بها كسر ألواح موسى ، ومائدة سليمان ومنبره ، وعصا موسى في غار من غاراتها ، فما من غمامة شرقية ولا غربية ولا جنوبية ولا قبلية إلا إذا جاءت تلك الغار أرخت عليه من بركاتها لما فيه . أما أنه لا تذهب الايام والليالي حتى يتولاها رجل من ولدي من عترتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، اشبه الناس بخلقي خلقا وبخلقي خلقا ). شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي ج3 ص386.
    قال النبي (ص) اسمه كاسمي واسم أبيه كإسم أبي . هو من ولد ابنتي فاطمة ، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل باسيافهم ويتبعهم الناس راغبا " إليهم وخائفا " منهم . قال : وسكن البكاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : معاشر الناس ، أبشروا بالفرج فان وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير ، وان فتح الله قريب اللهم انهم أهلي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ، اللهم اكلاهم وارعهم وكن لهم وانصرهم واعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم انك على ما تشاء قدير ) المناقب - الموفق الخوارزمي ص 62.
    وتتضمن هذه الأشهر الستة هجرة أصحاب اليماني وخاصته ، وهجرة اليماني أيضاً إلى بلاد المشرق ، والذي طال ما ذكرت الروايات إن أول خروج اليماني يبدأ من المشرق ، ثم أكد أهل البيت (ع) على بيعة صاحب رايات المشرق ولو حبوا على الثلج ، وقد ذكرت الروايات ، اختفاء المهدي من السفياني في أول الأمر ، والمقصود هنا هو اليماني (المهدي الأول) كونه عدواً ظاهراً للسفياني أما الإمام المهدي (ع) فهو ليس عدواً ظاهراً للسفياني ليختفي ،وخروجه بعد قتال السفياني واليماني ، وهما من العلامات الحتمية التي تسبقه (ع) .
    عن علي بن الحسين (ع) ( …… ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان ، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك ) الغيبة- الشيخ الطوسي ص444.
    وبعد أن يختفي المهدي الأول أي الفترة التي تسبق قيامه ، يبعث السفياني جيشاً ، ليلقي القبض عليه ، فيخسف الله بهم
    عن أم سلمة قالت : قال رسول الله (ص) (يبايع لرجل بين الركن والمقام كعدة أهل بدر ، فتأتيه عصائب العراق وأبدال الشام ، فيغزوهم جيش من أهل الشام ، حتى إذا كانوا بالبيداء يخسف بهم ، ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب فيلتقون فيهزمهم الله ، فكان يقال : الخائب من خاب من غنيمة كلب ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ الكوراني ج1 ص442.
    من هذا الذي يغزو ، ومن هو الذي من قريش !!! ؟؟؟ حسني هذا أم حسيني ؟ !. علماً أن الذي من قريش غير صاحب الخسف وهو بعده لذا قال (ص) (يخسف بهم ، ثم يغزوهم رجل من قريش) الجيش الذي يخسف به ربما هو جيش يمثل العلماء غير العاملين (علماء آخر الزمان) فقد ذكر رسول الله (ص) في وصيته. ( يخسف بهم فلا ينجو منهم إلا رجلان من كلب اسمهما وبر ووبير ، تقلب وجوههما في أقفيتهما ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ الكوراني ج 3 ص 277 / ابن حماد : ص‍ 90.
    أمير المؤمنين عليه السلام ) (. . . وخروج السفياني براية خضراء وصليب من ذهب أميرها رجل من كلب …. ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله قد اجتمع إليه رجال من المستضعفين بمكة أميرهم رجل من غطفان حتى إذا توسطوا الصفايح البيض بالبيداء يخسف بهم …. فيومئذ تأويل هذه الآية : (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ الكوراني ج5 ص356.

  29. #29
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثلاثيــــــــــــــن
    خروج السفيانــــي

    عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وآله ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب وقال : " فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلك ، حتى ينزل دمشق . فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق ، وآخر إلى المدينة ، حتى ينزلوا بأرض بابل من مدينة الملعونة (يعني بغداد) فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويغصبون أكثر من مئة امرأة ويقتلون بها ثلاث مئة كبش من بني ( فلان ) العباس . ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها . ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى فتلحق ذلك الجيش ، فيقتلونهم ولا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم . ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها . ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبرئيل فيقول يا جبرئيل اذهب فأبدهم . فيضربها برجله ضربة يخسف بهم عندها ، ولا يفلت منهم إلا رجلان من جهينة ) عصر الظهور- الشيخ الكوراني ص 133 / البحار ج 52 ص 186 .
    عن أمير المؤمنين (ع) (… يا معاوية إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أخبرني …… وأن رجلا من ولدك مشوم ملعون …، … فيبعث جيشا إلى المدينة فيدخلونها ، فيسرفون فيها في القتل والفواحش ، ويهرب منهم رجل من ولدي ، زكي نقي ، الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، وإني لأعرف اسمه وابن كم هو يومئذ وعلامته ، وهو من ولد ابني الحسين الذي يقتله ابنك يزيد ، وهو الثائر بدم أبيه فيهرب إلى مكة . ويقتل صاحب ذلك الجيش رجلا من ولدي زكيا بريا عند أحجار الزيت ، ثم يسير ذلك الجيش إلى مكة ، وإني لأعلم اسم أميرهم وأسمائهم وسمات خيولهم ، فإذا دخلوا البيداء واستوت بهم الأرض خسف الله بهم . قال الله عزوجل : (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) . قال : من تحت أقدامهم فلا يبقى من ذلك الجيش أحد غير رجل واحد ، يقلب الله وجهه من قبل قفاه . ويبعث الله للمهدي أقواما يجمعون من الأرض قزعا كقزع الخريف ، والله إني لأعرف أسماءهم واسم أميرهم ومناخ ركابهم ، فيدخل المهدي الكعبة ويبكى ويتضرع ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ الكوراني ج 5 ص 358 . المصادر / المصادر : كتاب سليم بن قيس : ص‍ 197 - أبان ، عن سليم ، في حديث طويل في كتاب علي عليه السلام إلى معاوية ، جاء فيه : / البحار : ج‍ 8 ص‍ 516 الطبعة القديمة - عن كتاب سليم بن قيس .
    وهذا الحديث يفيد أن قتل النفس الزكية يكون قبل الخسف بجيش السفياني ، أي ما بين الخامس والعشرون من ذي الحجة وبين العاشر من محرم اليوم الذي يكون فيه القيام بالسيف ، وربما يكون الخسف مابين 25 ذي الحجة إلى 10 محرم أو إلى رمضان ، أي في فترة القيام الثمانية اشهر التي يكون فيها قتال السفياني واليماني ، ثم تكون الصيحة في رمضان ، وعندها يكون قد انتهى حكم السفياني واكتملت العلامات الحتمية ، وهي نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً
    عن أمير المؤمنين (ع) قال : (ألا اخبركم بآخر ملك بني فلان ؟ قلنا : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : قتل نفس حرام ، في يوم حرام ، في بلد حرام ، عن قوم من قريش والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمسة عشر ليلة ، قلنا : هل قبل هذا من شئ أو بعده ؟ فقال : صيحة في شهر رمضان ، تفزع اليقظان ، وتوقظ النائم ، وتخرج الفتاة من خدرها ) بحار الأنوار ج52 ص 234 .
    فإذا كانت صيحة شهر رمضان بعد مقتل النفس الزكية التي تقتل في ذي الحجة ، إذن فالصيحة بعد ثمانية اشهر من مقتل النفس الزكية والأشهر هي (محرم ، صفر ، ربيع 1 ، ربيع 2 ، جمادي1 ، جمادي 2 ، رجب ، شعبان) والقيام الذي يبدأ بمحرم وسبق ذلك خروج السفياني من رجب إلى ذي الحجة ستة اشهر ، فانقضاء فترة السفياني كلها (خمسة عشر شهراً) وهذا يوافق تماماً في رمضان .
    وقرينة أخرى تؤكد أن الصيحة بعد القيام ، هي إن الصيحة لا تكون إلا بعد قتل وقتال ، كما في الرواية التالية :
    عن أبي عبد الله (ع) (يشمل الناس موت وقتل حتى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم ، فينادي مناد صادق من شدة القتال فيم القتل والقتال ؟ صاحبكم فلان ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) – الشيخ الكوراني ج3 ص 445 . المصادر : النعماني : ص‍ 267 ب‍ 14 ح‍ 35 / البحار : ج 52 ص 296 – 297 ب 26 ح 53 / بشارة الإسلام : ص 139 ب 7 .
    عن أبي جعفر (ع) قال توقعوا الصوت يأتيكم بغتة من قبل دمشق ، فيه لكم فرج عظيم) . بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 52 ص298 .
    عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع أنه قال النداء من المحتوم و السفياني من المحتوم و اليماني من المحتوم و قتل النفس الزكية من المحتوم و كف يطلع من السماء من المحتوم قال و فزعة في شهر رمضان توقظ النائم و تفزع اليقظان و تخرج الفتاة من خدرها) الغيبة للنعماني ص:252.
    عن الامام الرضا (ع) قال (…… كأني به آيس ما كانوا قد نودوا نداء يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب يكون رحمة على المؤمنين و عذابا على الكافرين فقلت بأبي و أمي أنت و ما ذلك النداء قال ثلاثة أصوات في رجب أولها ألا لعنة الله على الظالمين و الثاني أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين و الثالث يرون يدا بارزا مع قرن الشمس ينادي ألا إن الله قد بعث فلانا على هلاك الظالمين فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج و يشفي الله صدورهم و يذهب غيظ قلوبهم) الغيبة للنعماني ص : 181 .
    عن أبي عبد الله ع أنه قال العام الذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب قلت و ما هي قال وجه يطلع في القمر و يد بارزة) الغيبة للنعماني ص:252.علما أن النداء متعدد وله مصاديق مختلفة ، والروايات مختلفة المعاني فيها ، فمنها تتحدث عن نفس الصيحة أو النداء ولكن ، كل منها يبين جانب من الصورة : وهذا يحتاج إلى بحث مستقل : فمنها في رجب ، ومنها في رمضان ، ومنها في عالم الملك (عالمنا الحالي) كضجة الناس بخبر وانتشاره بينهم ، ومنها في الملكوت (الرؤيا وغيرها) ، ومنها ما هو إعجازي مثل صيحة رمضان ، وهذا بعد التمحيص والغربلة والبلاء و … و …
    أما إذا كان النداء كما في الرواية التالية : الحق في علي وشيعته ، فكيف يمكن تميز راية الحق من الرايات الشيعية المختلفة ، فكل منهم يقول أنا صاحب الحق ، وكلنا نعلم حتى قبل النداء أن الحق في علي وشيعته ، ولكن من هم شيعته فعلاً ؟؟؟ .والمعارك في العراق والاختلاف في العراق وفيه الشيعة غالبية عظمى ، فلماذا لم يتوحدوا على إمامهم ويبايعوه إذا كانت الصيحة واضحة الدلالة عليه ، وقبل القتال ، ولماذا يقولون له ارجع يا ابن فاطمة و … و …
    أما إذا كان النداء باسم صاحب الحق ، فرواية (الحق في علي وشيعته …) أي كناية عن صاحب الحق كما أن عبارة الحق في السفياني وشيعته هي كناية عن جهة الباطل المتبوع من قبل الضالين المضلين ، ولا يتصور أحد أن الناس بكافة أصنافهم ومذاهبهم يتبعون الباطل أو يتركون الحق إذا كان النداء كما في الرواية نصاً حرفياً ، وخاصة بعد التحذير من رسول الله وأهل بيته ، ولكن هناك للتمحيص وبالبلاء الحصة الأكبر ، قال تعالى (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ) (الأنعام:9) وهذا يعني إن اغلب الروايات تتحدث عن مجمل النداء وليس نصه ، أو لها وجه تأويل أو … أو … ، لذا قلت أن الأمر يحتاج إلى بحث مفصل ، علماً أن هناك بحث لأحد جوانب الصيحة للأستاذ احمد حطاب في كتابه (فصل الخطاب في حجية رؤيا أُولي الألباب) ، فيمكن للقارئ مراجعة ذلك .
    أما الرواية كالتالي:عن الفضل بن شاذان عن أبي جعفر (ع) قال : ( …. ، قتل النفس الزكية من المحتوم ، وخروج القائم ( عليه السلام ) من المحتوم . فقلت له : كيف يكون ( ذلك ) النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحق في علي وشيعته ، ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار : ألا إن الحق في السفياني وشيعته ، فيرتاب عند ذلك المبطلون ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) – الشيخ الكوراني ج3 ص 277 ح811 المصادر : غيبة الطوسي ص 278 / كمال الدين : ج‍ 2 ص‍ 652 ب‍ 57 ح‍ 14 / الإرشاد : ص‍ 358 .
    وكما يقولون : إن الأشياء تعرف باضدادها ، فيمكننا أن نعرف ما المقصود من (علي وشيعته) في الصيحة من ملاحظة نداء إبليس لعنه الله (إن الحق في السفياني وشيعته) فالضد الوحيد الرئيسي للسفياني هو اليماني الموعود (صاحب راية الهدى) والذي يمثل جهة الحق ، ضد جهة الباطل وهو السفياني وشيعته ، فيتضح ان المقصود من إن الحق في علي وشيعته ، أي في اليماني وشيعته ، واليماني للإمام المهدي (ع) كما كان علي (ع) لرسول الله (ص) ، فافهم ولا تكن من المعاندين .
    عن الحسين بن المختار قال حدثني ابن أبي - يعفور قال قال لي أبو عبد الله (ع) أمسك بيدك هلاك الفلاني اسم رجل من بني العباس و خروج السفياني و قتل النفس و جيش الخسف و الصوت قلت و ما الصوت أ هو المنادي فقال نعم و به يعرف صاحب هذا الأمر ثم قال الفرج كله هلاك الفلاني من بني العباس ) الغيبة للنعماني ص : 258 .
    أقول : هل سأل أحد نفسه لماذا الإمام (ع) يقول الفلاني ،ربما يقول قائل للتقية ، فإذا كانت التقية فلماذا بعدها يقول من بني العباس ، فممن التقية إذا أشار الإمام (ع) لبني العباس صراحة ؟!! ، ولكن الفلاني : هو وزن لأسم كبير أصنام بني العباس في زمن الظهور (حنانيا العصر) ، وهو بمثابة جمل عائشة الذي كان يشتد وطيس الحرب عنده ، وكان القوم لعنهم الله يبذلون قصارى جهدهم في الدفاع عنه بلا شعور ، ولكن عندما عُقِر ، انتهت الفتنة وفزع النيام ، وانتهت المعركة ،والفلاني وجوده فتنة وهلاكه فتنة ، ثم إن أهل الفتن لابد لهم من مطالبة ( علي (ع) في زمن الظهور ) واقصد المهدي الأول : كونه يماني ووصي الإمام المهدي (ع) كما كان علي ابن أبي طالب (ع) يماني ووصي رسول الله (ص) ، والوصي هو محط الابتلاء دائماً ، فهل من متعظ . ، بدم ، عثمان (في زمن الظهور) أيضاً وقد روي عن أمير المؤمنين وهو يعد أصحاب القائم انه قال( ع ): (……الا وان أولهم من البصرة وآخرهم من الإبدال فأما الذين من البصرة فعلي محارب و طليق ومن قاشان عبد الله وعبيد ……) مجمع النورين- الشيخ أبو الحسن المرندي ص 331.وان الروايات التي تذكر الصيحة تشير إلى هذا الأمر ، فصيحة الشيطان اليائسة هي لأصحابه الذين في قلوبهم مرض ، والمرض هو عداوة أهل البيت (ع) ، وقلت مسبقا أن عثمان أو علي هو كناية ، وليس اسم صريح ، كما في الروايةعن أبي عبد الله (ع) …. أشهد أني قد سمعت أبي (ع) يقول و الله إن ذلك في كتاب الله عز و جل لبين حيث يقول إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع و ذلت رقبته لها فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء ألا إن الحق في علي بن أبي طالب (ع) و شيعته قال فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ثم ينادي ألا إن الحق في عثمان بن عفان و شيعته فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه قال فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق و هو النداء الأول و يرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض و المرض و الله عداوتنا فعند ذلك يتبرءون منا و يتناولونا فيقولون إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت ثم تلا أبو عبد الله (ع) قول الله عز و جل وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ) الغيبة للنعماني ص : 261.

  30. #30
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الواحدة والثلاثيــــــــــــــن
    الإرسال وبداية القيام



    تبدأ بإرسال المهدي رسوله إلى أهل مكة ، والتي قلت مسبقا ربما المراد منها النجف .
    فكانت القبلة التي ولد بها حجة الله هي الكعبة وهي الصدفة التي أخرجت تلك الجوهرة ، والجوهرة علي ابن أبي طالب (ع) والصدفة اليوم مرقده (ع) في النجف ، وهي ذي طوى والذكوات البيض .
    • وعن الصادق (ع) ( … فيقوم رجل منه فينادي : أيها الناس هذا طلبتكم قد جاءكم يدعوكم إلى ما دعاكم إليه رسول الله ، قال : فيقومون ، قال : فيقوم هو بنفسه فيقول : أيها الناس أنا فلان بن فلان أنا ابن نبي الله أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبي الله فيقومون إليه ليقتلوه فيقوم ثلاثمائة أو ينيف على الثلاثمائة فيمنعونه خمسون من أهل الكوفة وسائرهم من أفناء الناس لا يعرف بعضهم بعضا ، اجتمعوا على غير ميعاد .
    وفيه : عنه (ع) يقول القائم لأصحابه يا قوم إن أهل مكة لا يريدونني ولكني مرسل إليهم لاحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له : امض إلى أهل مكة فقل : يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم : إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة والخلافة ونحن ذرية محمد (ص) وسلالة النبيين وإنا قد ظلمنا واضطهدنا وقهرنا ، ابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا ونحن نستنصركم فانصرونا ، فإذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام وهي النفس الزكية ، فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه : ألا أخبرتكم أن أهل مكة لا يريدوننا ، فلا يدعونه حتى يخرج فيهبط عن عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر حتى يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ثم يحمد الله ويثني عليه ويذكر النبي (ص) ويصلي عليه ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس فيكون أول من يضرب على يديه ويبايعه جبرئيل وميكائيل ويقوم معهما رسول الله وأمير المؤمنين فيدفعان إليه كتابا جديدا هو على العرب شديد ، بخاتم رطب فيقولون : اعمل بما فيه ويبايعه الثلاثمائة وقليل من أهل مكة ثم يخرج من مكة حتى يكون في مثله الحلقة ، قلت : وما الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف رجل ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ثم يهز الراية الجلية وينشرها وهي راية رسول الله السحابة ودرع رسول الله السابغة ويتقلد بسيف رسول الله ذي الفقار ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري ص 256 .يطلب منهم البيعة كون المهدي الأول هو المولى الذي يأخذ البيعة ،
    عن حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر المهدي فقال : إنه يبايع بين الركن والمقام ، اسمه أحمد و عبد الله والمهدي ، فهذه أسماؤه ثلاثتها) الغيبة- الشيخ الطوسي ص454.
    وهو المهدي الأول (اليماني) ابن الإمام المهدي (ع)
    ويكون اجتماع الناس إليه بعد أن خذلوه في بادئ الأمر وبعد أن قرء كتابان في البصرة والكوفة بالبراءة من علي ، وهما من عوامل الهجرة ، كون أعمال السفيانية في نفس الاتجاه يكمل بعضهم البعض وان اختلفت شخصياتهم ، علما أن السفياني عدة أشخاص وليس شخصا واحدا ، وكتاب البراءة يقرأ وينشر بشكل علني في المناطق الأكثر تشيعاً والأكثر ولاءاً للحاكم آنذاك ، وفي المناطق الجنوبية بالذات ، فافهم جزاك الله خيراً
    عن أبي عبد الله (ع) قال ( …. ولا يخرج القائم عليه السلام حتى يقرأ كتابان كتاب بالبصرة ، وكتاب بالكوفة بالبراءة من علي (ع) ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ الكوراني ج 3 ص 386 ح 940. المصادر/ المصادر : غيبة النعماني : ص‍ 307 - 308 ب‍ 19 ح‍ 2 / إثبات الهداة : ج‍ 3 ص‍ 545 ب‍ 32 ف‍ 27 ح‍ 533 / حلية الأبرار : ج‍ 2 ص‍ 633 ب‍ 39 / البحار : ج‍ 52 ص‍ 367 - 368 ب‍ 27 ح‍ 152 / بشارة الإسلام : ص‍ 190 - 191 ب‍ 1 -
    (وعلي كناية عن الشخص الذي تكون الصيحة باسمه وهو الوصي) ، أي يجتمع إليه الناس بعد أن يهدر دمه في العراق (وهذا ما قام به مرجع يمسمى بالحائري ،وذلك عن طريق مكتبه في النجف، وهو بمثابة أفتاء لقتل النفس الزكية أيضاً .) وبالخصوص المناطق الجنوبية منه ، وهي بمثابة رسالة له (ارجع يا ابن فاطمة) وبعد أن هاجر على سنة موسى خائفاً يترقب ، من علماء آخر الزمان ، وبعد عناء و … و …
    تكون عودته تقريباً في شهر ذي الحجة فيبعث رسوله من أهل بيته : وهو شاب من ذرية الإمام المهدي كما نصت الروايات اسمه محمد بن الحسن ، يقتله بني فلان (الذي وصفتهم بعض الروايات انهم أيضاً جيش السفياني)، ويكون ذلك بناءاً على فتوى علماء الضلالة ،
    عن محمد بن خلف الحماد ، عن إسماعيل بن أبان الازدي عن سفيان بن إبراهيم الجريري أنه سمع أباه يقول : النفس الزكية غلام من آل محمد اسمه محمد بن الحسن يقتل بلا جرم ولا ذنب ، فإذا قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر ، فعند ذلك يبعث الله قائم آل محمد في عصبة لهم أدق في أعين الناس من الكحل ، فإذا خرجوا بكى لهم الناس ، لا يرون إلا أنهم يختطفون ، يفتح الله لهم مشارق الأرض ومغاربها ، ألا وهم المؤمنون حقا ألا إن خير الجهاد في آخر الزمان) . بحار الأنوار ج 52 ص 217 .
    فإذا قتلوه سلط الله عليهم السفياني من المغرب والخرساني من المشرق ، والخرساني هو أحد قادة جيش اليماني الذين يلتحقون به ، وهو الذي يلتحق تائبا من تأخره وخذلانه لليماني طيلة فترة التمهيد ، ويعتبر يماني أيضاً بعد انضمامه إلى لواء اليماني ومنهجه والانصياع لأوامره ، كما يعتبر علماء الضلالة سفيانية ، بعد انتهاجهم منهج أبو سفيان مع رسول الله (ص) ،
    عن أمير المؤمنين (ع) في خبر طويل قال (… وتقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة ، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختوم في رأس القنا بخاتم السيد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمد (ص) تظهر بالمشرق وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأزفر يسير الرعب أمامها بشهر حتى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم ، فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني تستبقان كأنهما فرسي رهان ، شعث غبر جرد أصلاب نواطي وأقداح ، إذا نظرت أخذهم برجله باطنه فيقول : لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا ، اللهم فإنا التائبون ، وهم الأبدال الذين وصفهم الله في كتابه العزيز ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين )) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج2 ص 103 .
    ويكون إقبال خيل اليماني الذين لم يكونوا تحت طاعة الخرساني من قبل والخرساني متوجهين إلى الكوفة ، لنصرة اليماني الذي سبقهم اليها ، وفي نفس الوقت السفياني متوجهاً إليها أيضاً
    أما قوله (ع) في الرواية: وهم الأبدال :- أي هم الإبدال الذين ذكرهم الله في كتابه قال تعالى ( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)(محمد: 38)
    • روي عن النبي ( ص ) أنها لما نزلت( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) ، ضرب بيده على ظهر سلمان ، فقال : هم قوم هذا يعني عجم الفرس ) - جامع البيان - الطبري ج 5 ص 431.
    عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (اليماني والسفياني كفرسي رهان ) الغيبة للنعماني ص 317 .
    عن الصادق (ع): (خروج السفياني والخراساني واليماني في يوم واحد ليس فيهم أهدى من اليماني لأنه يدعو إلى الحق) الصراط المستقيم ج 2 النباطي العاملي ص 250 .
    (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ)
    عن أبي جعفر الباقر (ع) قال : (لابد أن يملك بنو العباس ، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق ، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان ، هذا من ههنا وهذا من ههنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما ، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا أبدا ) كتاب الغيبة للنعماني ص259.
    إن مجرد النظر في روايات راية الحق التي تشير إلى ظهورها من المشرق ، تشير إلى أية توسم لإشراق الحق وإقباله وإشراق دولة العدل الإلهي ، كما أن في ظهور السفياني من المغرب وكون السفياني عين الباطل إشارة إلي غروب دولة الظالمين وإدبارها وانقضاءها
    والمهدي الأول (يماني الإمام) ابن الإمام المهدي (ع) ، وقائد رايات المشرق ، هو الذي يقود المعارك التي تكون مع السفياني بعد أن يأخذ البيعة ،لذلك وردت روايات تنص على رجل من أهل بيته (ع) يقاتل السفياني طيلة فترة حكمه (أي الثمانية اشهر المتبقية من الخمسة عشر شهراً) وهي من محرم إلى رمضان
    ، وبعد انقضاء فترة حكم اللعين السفياني (أي بعد مقتله) تكون الصيحة والتي ينتظرها الكثير اليوم وهي بعد مقتل السفياني وتوجه المهدي الأول إلى بيت المقدس ، والصيحة بعد القتل والقتال ، وينتفع بها أهل الشام بعد مقتل خليفتهم وانقضاء فترة حكمه ، لذا يجبرون الخليفة الذي بعد على بيعة القائم . فتكون وقتها استتب الأمر وبدأت الناس تدخل في بيعة القائم بلا قتال ، وعندها يتوجه إلى تحرير بيت المقدس ، ثم بقاع الأرض الأخرى
    • عن علي ابن أبي طالب (ع) يقول إذا بعث السفياني إلى المهدي جيشا يخسف به بالبيداء وبلغ ذلك أهل الشام قالوا لخليفتهم قد خرج المهدي فبايعه وأدخل في طاعته وإلا قتلناك فيرسل إليه بالبيعة ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس وتقبل إليه الخزائن وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال حتى يبني المساجد بالقسطنطينية وما دونها ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل الشرق ويحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس …) الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص 66 .
    ولا يقال في الرجل الذي يقاتل السفياني ثمانية اشهر ، من أهل بيت الإمام المهدي (ع) إلا إذا كان من ذريته حصراً . والإمام الحسن العسكري من ذريته الإمام المهدي فقط ، فلا بد أن يكون الرجل من أهل بيته هو من ذرية الإمام المهدي (ع). وهو المهدي الأول والقائم بأمر أبيه (ع)
    عن أبي عبد الله (ع) قال ( لا يخرج القائم عليه السلام حتى يكون تكملة الحلقة قلت : وكم ( تكملة ) الحلقة ……. . ثم قال : يا أبا محمد إنه يخرج موتورا غضبان أسفا لغضب الله ……. ، يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا ، فأول ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة وينادي مناديه : هؤلاء سراق الله ، ثم يتناول قريشا ، فلا يأخذ منها إلا السيف ، ولا يعطيها إلا السيف ،…) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ الكوراني ج3 ص386 ح940. / غيبة النعماني : ص‍ 307 - 308 ب19 ح2 .
    وقد نصت بعض الروايات على أن فترة معارك السفياني وحكمة خمسة عشر شهر ستة اشهر قبل استتباب الأمر إليه ، منها التي يختفي بها المهدي الأول (اليماني) ، وتسعة أو اقل فترة حكمه وسيطرته ، ولو حسبنا الفترة من رجب إلى ستة اشهر يكون شهر ذو الحجة ، الذي يقتل فيه النفس الزكية والذي يكون قتله قبل القيام بخمسة عشر يوماً تقريباً ،ثم الخسف بجيش السفياني ، ثم في العاشر من محرم الحرام يكون قيام القائم فيحمل السيف على عاتقه ثمانية اشهر وهي من المحرم إلى شهر رمضان وهنا قد انتهت فترة السفياني وقتل وعندها يكون اليماني قد سيطر على الحجاز والعراق وبلاد فارس ولابد أن تكون هناك اضطرابات من الذين يخالفون مذهب أهل البيت (ع) حتى وان كان المهدي قد سيطر عليهم ولكنهم اغلبهم على الأقل غير مطمئن بأنه المهدي ، وبعد مقتل السفياني تكون الصيحة في شهر رمضان لتكون الحجة البالغة لله على جميع المذاهب والديانات ويكون وقتها المهدي يجمع أمره لتحرير بيت المقدس ، وهنا تبين لنا أن العلامات الخمسة الحتمية نظام كنظام الخرز .
    إذن فحركة الظهور تتكون من : ممثل الإمام أي (اليماني) ، وعدوه أي (السفياني) ، ومظلوميته أي (قتل شخص من ذريته النفس الزكية) وانتقام الله له من عدوه (بالخسف) ، وتأييد الله له (بالصيحة) (فهذا أول الظهور وآخره)




  31. #31
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثانية والثلاثيــــــــــــــن
    ملخص البحث


    من خلال الروايات والواقع الذي نعيشه إننا في زمن الظهور ولاسبيل لأنكار ذلك إلا من قبل الذين تيقنت أرواحهم الخبيثة انهم أعداء الإمام المهدي ، فأولئك لا يقرون بظهوره حتى يقطع رؤسهم العفنة ويطهر الأرض منهم ومن أمثالهم .
    وكون زمن الظهور المقدس يحاط بطوفان من الفتن لكثرة الباطل كما اخبر عن ذلك رسول الله (ص) ودل على الأمان من الضلال فقال الثقلين (القرآن والعترة) ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا أبداً ، وكان يؤكد على الأمان من الضلال لشدة تلك الفتن ، فتن كقطع الليل المظلم يحتار فيها الحليم الذي يشق الشعرة بشعرتين ، وقد سئل رسول الله (ص) عن المخرج من تلك الفتن ، فقال (ص): (… فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَ هُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ وَ هُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَ بَيَانٌ وَ تَحْصِيلٌ وَ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ وَ بَاطِنُهُ عِلْمٌ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَهُ نُجُومٌ وَ عَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَ لَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ مَنَارُ الْحِكْمَةِ وَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَ لْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَهُ يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ وَ يَتَخَلَّصْ مِنْ نَشَبٍ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَ قِلَّةِ التَّرَبُّصِ ) الكافي ج : 2 ص : 599.
    قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) ( … َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلَالِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَاسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَضِيَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ وَرُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ وَبَيَانٌ مِنَ الْفِتَنِ وَبَلَاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ وَ مَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ الْقُرْآنِ إِلَّا إِلَى النَّارِ) الكافي ج : 2 ص : 601، تفسير البرهان ج1 ص8 .
    ومن الثقلين وجدت روايات تدل على ان الأمم السابقة افترقت إلى عدة فرق وكانت كلها في النار إلا واحدة وهي الفرقة التي اتبعت الوصي وأمة محمد (ص) ستفترق إلى ثلاث وسبعون فرقة كلها في النار إلا واحدة هي في الجنة وهي التي تتبع الوصي في كل زمن ، وفي زمن الظهور توجد اثنتا عشرة راية مشتبهة كلها في النار إلا واحدة وهي التي تتبع الوصي وبها تتمة الثلاث وسبعون . ومن خلال الرواية كانت أهدى الرايات راية اليماني ، أي راية آل محمد (ص) التي أشاروا إليها (ع) فتبين كل ما سواها باطل .
    وبما إن الرايات المشتبهة تخرج ومصدرها قيادات دينية ، لذلك بحثت في الروايات التي تذكر العلماء في آخر الزمان فوجدتها لا تذكر العلماء بشيء مما يطيب له خاطرهم فكانت الروايات تذكر أن مواقف العلماء سلبية في زمن الظهور المقدس ولم أجد أي رواية تشير إلى موقف مشرف مع الإمام المهدي (ع) من قبل العلماء ، وذلك مما أغناني عن البحث الدقيق عن شخصية اليماني أو صاحب راية الهدى بين صفوف العلماء .
    ثم بعد البحث في الروايات للتعرف على شخصيته والتبين من صفاته وعلاماته والدلائل التي تدل عليه ما يكفي لحصر الأمر قدر المستطاع ، وبعد أن نعرف هذه الصفات ، عندها يمكننا أن نعرض العلماء واقصد أصحاب الرايات الموجودة حالياً ، فان انطبق عليه كلام أهل البيت (ع) فهو ذا وإلا نبحث عن غيره حتى نرى على من تنطبق روايات أهل البيت (ع) واعلم أخي القارئ إن أهل البيت (ع) لم يذكروا كل هذه الروايات سفهاً وإنما ذكرت دليلا من العمى وطريقا إلى الهدى ليستفاد منها شيعتهم ومحبيهم وكل طاهر مقر بكلام الأئمة الطاهرين (ع) ويكفر بها كل لعين على لسان الأنبياء والمرسلين والأئمة والمهديين ، وهدفنا في البحث معرفة صاحب راية الحق الموصوف بروايات أهل البيت (ع) ، ومجمل ما توصلت إليه من البحث واهم الصفات هو:
    1- أن اليماني من ذرية الحسين
    عن الإمام الباقر (ع) (… وإياك وشذاذ من آل محمد عليهم السلام فان لآل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين ، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ، فان عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ثم صار عند محمد بن علي ، ويفعل الله ما يشاء . فالزم هؤلاء أبدا ، وإياك ومن ذكرت لك ، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله عامدا إلى المدينة …) بحار الأنوار ج 52 ص 223. وفي الرواية ثلاث مواريث ، العهد والراية والسلاح :-
    أ‌- فأما عهد رسول الله (ص) : فهي الوصية التي جاء اسم ابن المهدي (احمد) وهو ابن صاحب الوصيات
    ب‌- وأما راية رسول الله (ص) : فهي البيعة لله ، أي البيعة لمن نصبه الله (صاحب العهد) ، وهو عكس مفهوم الديمقراطية والانتخابات وإقرار تنصيب الناس وكما اقره سالفاً عمر وأبو بكر واتبعتهم الأمة يوم السقيفة ، وقالوا أن الأمر شورى، اقره مؤخراً جميع علماء الشيعة واتبعتهم الأمة .
    ت‌- وأما سلاح رسول الله (ص) : فهو القرآن ، أي العلم به ومعرفته ، فالذي يحمل سلاح رسول الله لابد أن يعرف محكمة من متشابهه وناسخه من منسوخه . وأسألكم بالله هل من العقل أن يعبث الطفل (الجاهل) بالسلاح ، وإذا فعل ماذا تكون العاقبة ؟ !!! ، يؤذي نفسه ويؤذي غيره ، وإذا حمله من هو أهله ،آمن نفسه وآمن غيره من الهلكة . فلا يحمل ويعرف ما في القرآن إلا أهل بيت النبوة .
    2- ورد في الروايات انه شاباً ولم يقل شيخاً
    3- إن أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) هو من ذريته ، أي ولده ، وهو خليفته من بعده واسمه احمد وهو أول المهديين الإثنى عشر من بعد الإمام المهدي (ع) ، كما نصت وصية رسول الله (ص) (بحار الأنوار ج 53 ص 148 ، ج36 ص260/ ، و الغيبة للطوسي ص150 ، غاية المرام ج 2 ص 241 ، مختصر بصائر الدرجات- للحلي ص39 . مكاتيب الرسول : للميانجي ج2 : ص9-96 . النجم الثاقب للميرزا النوري .)أول أنصار الإمام المهدي (ع) من البصرة ، واسمه احمد ، وفي رواية سمي علي محارب ، فأما علي فكونه الوصي في زمن الظهور كما أن علي ابن أبي طالب وصي رسول الله (ص) فسمي علي للمشابهة ، ومحارب أي مقاتل لكونه يقود معارك جيش الإمام (ع) العقائدية والعسكرية .
    4- الإمام لا يعلم بمكانه إلا المولى الذي يلي أمره أي خليفته
    5- الذي يحمل السيف على عاتقة ثمانية اشهر ويقاتل السفياني من أهل بيته (أي من ذرية الإمام) وذلك هو اليماني نفسه
    6- اليماني حجة منصوص له بالبيعة معصوم والملتوي علية من أهل النار وكل الروايات التي أشارت إلى البيعة تشير إلى شخص واحد لأن أهل البيت (ص) لا يطلبون البيعة لشخصين في آن واحد
    7- اليماني اسمه احمد كما مذكور في رواية كنوز الطلقان وهو شعارهم وكونه خليفة المهدي هو صاحب رايات المشرق
    8- من صفاته والتي ذكرت بالروايات : المهدي أو صاحب الأمر أو القائم والتي لا يمكن أن تنطبق على الإمام المهدي (ع) لتعارضه مع روايات أخرى وصفت الإمام المهدي (ع) ، ومن هذه الصفات : ، اسمر والإمام (ع) ابيض مشرب بحمرة ، بخده الأيمن اثر والإمام (ع) بخده الأيمن خال ، بشعره حزاز (أي القشرة) ، مشرف الحاجبين والإمام (ع) أزج الحاجبين ، غاير العينيين والإمام (ع) أعين أكحل العينين ، أذيل الفخذين وفي رواية احمش الساقين (أي هزيل) والإمام (ع) عريض الفخذين ، جسمه إسرائيلي وبني إسرائيل يمتازون بطول القامة
    9- اليماني يدعوا إلى صاحبكم : أي يدعوا إلى الإمام المهدي (ع) مباشرة من دون أي لف ودوران كالدعوة باسم مرجعية أو حزب أو أي كيان سياسي آخر ، أي انه لابد أن يصرح للناس بأنه هو اليماني الموعود الذي تبتلى به الناس في زمن الظهور ويقدم الأدلة على ذلك من خلال روايات أهل البيت . ليكون قد بلغ الناس بذلك فان آمنوا وإلا فالملتوي عليه من أهل النار ، وليس كما يعتقد البعض أن اليماني يبقى ساكت ، أقول هل ترضون أن تدخلوا جهنم ساكتين أيضاً ، إنما قالوا هذا التبرير خشية أن يتركهم الناس عندما يسمعوا صوت الحق ويتضح لهم أمر صاحب راية الهدى الوحيدة ، وقطعاً لا يتركهم إلا من يخشى على دينه ، أما عبدة الأوثان فيبقون على أصنامهم عاكفين (قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) (طـه:91) ، وسيرجع موسى إن شاء الله بقطع رؤسهم ، رحم الله موسى .
    10- ورد عن المعصومين (ع) إذا ادعى مدع فاسألوه عن العظائم ، والعظائم هي الكتب السماوية ، وكون كتابنا القرآن لابد للمدعي أن يبين لنا المحكم من المتشابه ولابد من علمه بأسرار القرآن كلام الله الثقل الأكبر .
    11- قال أبو عبد الله (ع): (ينبغي لمن ادعى هذا الأمر في السر أن يأتي عليه ببرهان في العلانية قلت و ما هذا البرهان الذي يأتي في العلانية قال يحل حلال الله و يحرم حرام الله و يكون له ظاهر يصدق باطنه) الغيبة للنعماني ص : 114 .
    أقول : وأنى لهم أن يحلوا حلال الله وهم يكفر بعضهم البعض وكل يحل ما يشاء والآخر يحرم ما احله الأول وكل ذلك بلا دليل من القرآن أو السنة واقصد (المستحدثات) بالتحديد لعدم إحاطتهم بدليل شرعي لها فأفتوا كل حسب ما يرى ، أي احل حلاله هو وليس حلال الله وحرم حرامه هو وليس حرام الله ، ومع ذلك فان روايات أهل البيت كثيرة التي تنهى عن التشريع بالرأي . ثم هل الكل اقصد أصحاب الرايات الموجودة اليوم لهم ظاهر يصدق باطنهم ، لا ، ولو تأملت القرارات التي تصدر عن أصحاب القيادات الدينية اليوم تراها خافضة رافعة ليس لهم قرار ثابت لعدم عصمتهم وعليه : فالأمر محسوم لا يقبل الجدال إلا أن تردوا روايات أهل البيت (ع) وتكذبوا بها فتكونوا من الكافرين بهم .
    عن أبي عبد الله (ع) (…الراد علينا كالراد على الله وهو على حد الشرك بالله) الكافي ج1 ص67.
    بما أن شخص اليماني أو خليفة الإمام المهدي هو صاحب راية الحق الوحيدة وهو من ذرية الإمام المهدي (ع) ، فإذا ادعى هذا الأمر شخص هاشمي معروف النسب من ذرية الإمام الحسن (ع) أو الإمام الحسين (ع) فهو كاذب أو ادعى هذا الأمر أي شخص من عامة الناس ومن أي عشيرة معروف النسب فهو كاذب أيضاً ، وذلك لأن ذرية الإمام المهدي (ع) غير معروفين النسب فلا بد أن يكون المدعي مقطوع النسب تماماً عندها يحتمل أن يكون من ذرية الإمام المهدي (ع) مادام ليس له أي سلسلة نسب تنقض هذا الاحتمال .
    ومن هنا لو عرضنا كل الموجودين في الساحة اليوم على هذا النقاط السابقة
    1- تتساقط من الاحتمال الرايات غير الهاشمية والرايات الحسنية كون اليماني من ذرية الحسين ، أي إن الأمر في ولد الحسين
    عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ، أنه سئل عن الفرج ، متى يكون ؟ فقال : إن الله عزوجل يقول : ( فانتظروا إني معكم من المنتظرين . ثم قال : يرفع لآل جعفر بن أبي طالب راية ضلال ، ثم يرفع آل عباس راية أضل منها وأشر ، ثم يرفع لآل الحسن بن علي (ع) رايات وليست بشئ ، ثم يرفع لولد الحسين (ع) راية فيها الأمر ) شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي ج 3 ص 356 .
    2- كونه شاب تتساقط كبار السن ويبقى الأمر بين الشباب
    3- وكونه من ذرية الإمام المهدي (ع) ولذلك يشترط أن يكون هذا الشاب مقطوع (غير معروف) النسب وهنا يتساقط الجميع إلا السيد احمد الحسن ،كون كل الموجودين معروف نسبهم إلى آدم (ع) فليس لهم من هذا الأمر مفر واغلبهم من عوائل دينية معروفة . أما السيد احمد الحسن فبعد أن ذهب وفد من الاخوة المؤمنين ومنهم من رجال الدين (المعممين) إلى شيخ عشيرته وسألوه عن نسبهم إلى من يعود ، فقال : نسبنا مقطوع بعد الأب الرابع ولا نعرف إلى من يعود ، ثم ذهب جماعة الى نسابة من العشيرة التي هم متحالفين معهم منذ زمن بعيد ، فسألوا ذلك الشيخ إلى من يرجع نسب هؤلاء القوم وهم معكم ؟ ، فقال : هم متحالفين معنا منذ عهد آبائهم وأجدادهم ولكنهم ليسوا من عشيرتنا ولا نعرف إلى من يعود نسبهم ولم نرَ منهم إلا خيراً . ومن أراد أن يتأكد فهم على قيد الحياة وعلى الأرض لم يصعدوا إلى القمر بعد ، فاذهبوا إليهم واسألوهم ، وابحثوا في كتب النسابة إن شئتم ، اسألوا عن كل ما يخص إمامكم ، أو (اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) (المؤمنون:108)
    4- وأما الصفات والأمور الأخرى فأقول :
    السيد احمد الحسن : اسمه احمد ، ومقطوع النسب ، اسمر ، بخده الأيمن اثر ، بشعره حزاز (أي القشرة) ، مشرف الحاجبين ، غاير العينيين ، أذيل الفخذين وفي رواية احمش الساقين (أي هزيل) ، طويل القامة … فالصفات التي وصف بها القائم وهي ليس في الإمام المهدي ، موجودة في شخص السيد احمد الحسن ، وهو من كان مقصود بها ، فهل يمكن أن تنطبق كل هذه الصفات على شخص مدعي زوراً ، وكل ذلك صدفة … (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)(يونس: 35)
    5- ينطبق عليه قولهم (ع) (يدعوا إلى صاحبكم) ، فرغم انه متأكد من أن العلماء سيكذبونه ولكنه ذهب إليهم واخبرهم انه مرسل من الإمام المهدي (ع) ، وعرض عليهم أدلة عدة ، منها انه مستعد أن يناظرهم بالقرآن وقال فليكن كل العلماء وطلابهم من جهة وأنا من جهة أو اسألهم سؤال واحد من القرآن فان أجابوه فلهم النصر ، ثم دعاهم إلى المباهلة بعد أن لم يستجيبوا للمناظرة ، ودعاهم إلى قسم البراءة ، ودعاهم إلى القسم بابي الفضل العباس (ع) ودعاهم إلى أن يطلبوا منه معجزة على أن تكون من معاجز الأنبياء ليكون تكذيبهم له تكذيب للأنبياء و…و … وبعد ما ألقى الحجة عليهم كاملة وعدم استجابتهم لذلك توجه إلى عامة الناس ودعى الناس كما دعى رسول الله (ص) بالتي هي احسن ، واحتج عليهم بان اسمه مذكور في روايات أهل البيت (ع) كما احتج رسول الله (ص) على أهل الكتاب بأن اسمه مكتوب في كتبهم ، ثم بين السيد للناس ما جرى بينه وبين العلماء ، وبهذا فهو أعلن عن نفسه لتكون الحجة لله بالغة على الناس في عدم اتباعهم راية الحق الذي قيل فيه يدعوا الى صاحبكم أما الباقين فهم يمنون أنفسهم أن يكونوا هم أصحاب الحق ولا يمكنهم أن يصرحوا به كذبا فسرعان ما سينكشف أمرهم لذلك اكتفوا بالصمت أو التنويه إلى أشخاصهم دون التصريح وقام الهمج الرعاع بالتصريح بالنيابة عنهم .
    6- ثم بعد أن تحدى العلماء أن يسألوه عن العظائم فلم يفعلوا خشية أن يتضح أمرهم اصدر تفسيراً مختصراً لسورة الفاتحة وتحدى العلماء بالرد عليه علميا لاتكذيباً عشوائياً ثم اصدر بعد ذلك أربعة أجزاء يجيب على أسئلة موجهة له من القرآن ويكون رده إحاكماً للمتشابه وتبياناً له وهذا الأمر شأن المعصومين (ع) وتحدى العلماء بالإشكال عليه ولم يرد على كتبة أي من العلماء ولو على سؤال واحد فقط .
    7- وأما قول الإمام أبو عبد الله (ع): (ينبغي لمن ادعى هذا الأمر في السر أن يأتي عليه ببرهان في العلانية قلت و ما هذا البرهان الذي يأتي في العلانية قال يحل حلال الله و يحرم حرام الله و يكون له ظاهر يصدق باطنه) فان السيد احمد الحسن في أول دعوته وقبل أن يعلن انه مرسل من الإمام المهدي (ع) ، طالب أقطاب الجور في الحوزة بالعدالة المالية والتي كانت ومازالت مفقودة ، علماً انه لم يستلم أي راتب إطلاقاً من أي مرجع خلال سني تواجده في الحوزة في النجف ، كما انه كان يشهد بوثاقته وتدينه وورعه كل من عرفه ، أما اليوم فكثر عليه الكذب والبهتان وإلصاق أنواع التهم وما إلى ذلك مما هو شأن بني أمية وبني العباس ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
    وافتراءهم عليه بما لا يقبله العقل إطلاقاً كقولهم (انه حرم الزواج) أو قولهم (انه زوج ابنته إلى الإمام ) وما إلى ذلك من افتراءات لا يعقلها إلا السذج ، استصغاراً منهم لمستوى الناس الذهني وإستحماراً للناس ، وهذا يكفي دليلا على عجزهم عن وجود أي ثغرة في شخصه أو قوله أو فعله مخالفة لما جاء به آل محمد (ع) ، مما ألجأهم إلى الافتراء عليه ، ولو وجدوا ثغرة لما سكتوا ولما لجؤوا إلى الكذب .
    كما أن السيد احمد الحسن منذ أول يوم دعوته إلى يومنا هذا اصدر عدة بيانات طوال سنوات الدعوة طبقاً للأحداث الموجودة وكانت بياناته مسددة مليئة بالحكمة وكانت هي الظاهر الذي يعبر عن باطن الرجل ، قال تعالى (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)(النساء: 82) ،
    وهذا الأمر خلاف ما عليه أصحاب الرايات الأخرى ، فكلما اصدروا بياناً ، ناقضوه ببيان آخر ، ثم انهم نقضوا ما جاء به القرآن وما جاءت به الأنبياء والمرسلين من الأولين والأخريين وهو حاكمية الله لا حاكمية الناس ولم يخالفهم في ذلك إلا السيد احمد الحسن
    ويوجد من رجال الدين من اقر حاكمية الناس واختيارهم إذا خرج المحتل ، ثم بدأ بتناقضات كالسيل الجارف ، فقال الدليل الشرعي والتاريخي والأخلاقي مخالف للانتخابات ، ثم بعد فترة ، اصدر بيان : يجب شرعاً وأخلاقاً وتاريخاً وأدباً ، الانتخاب ، وأوجب ذلك حتى على من لا يعترف به أو بالمذهب أو بالدين ، فكانت والله ، أشبه بالمشهد المسرحي الكوميدي ، فلو أوجب على باعة الخمر شربه ، أو على …. لكان أرجى في طاعته من أن يوجب على الديانات والمذاهب الأخرى ذلك .
    أما السيد احمد الحسن : فقد وضح جوهر الموضوع وقال إن الحكم لله والخليفة يعينه الله وهذا ما اعترضت عليه الملائكة من قبل ، وانتم بقبولكم الانتخابات أقررتم تعين أبا بكر وصاحبيه ، لأن الإمام علي (ع) لم ينتخب من قبل الناس بل لم يحصل إلا على أربعة أصوات ، فهل ترون اختيار الناس حق , و … و له في هذا المجال كتاب حاكمية الله لا حاكمية الناس ، وتحدى العلماء بأن يردوا أي إشكال على هذا الكتاب المخالف لكل من أفتى بالانتخابات ، فهلا دافعوا عن فتاواهم التي أوجبوا بها الحرام ، أقول أوجبوه ولم يحللوه فقط بل منهم من فضله على الصوم والصلاة …آه …ثم آه لعن الله أمة أسرجت وألجمت وتنقبت لقتالك يا سيدي … اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وال محمد وآخر تابع له على ذلك … اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت وتابعت على قتله … اللهم ألعنهم جميعاً

  32. #32
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,008

    افتراضي رد: حلقات من كتاب " اليماني الموعود حجة الله" للشيخ - حيــــــدر الزيــــــادي - من أنصار الإمام المهدي (ع)

    الحلقـــــــة الثالثة والثلاثيــــــــــــــن

    استعراض النسبة التي تنطبق عليهم


    مواصفات الممهد الرئيسي
    من بين 12 راية ومعرفة راية الحق
    ولو فرضنا أن هناك عدة أشخاص مقطوعي النسب تماماً وأسماءهم احمد ، فكم تعتقد منهم من أهل البصرة ؟ …
    ولنفرض 100 شخص مقطوعي النسب ويحتمل أن يكون نسبهم إلى الإمام المهدي (ع) وأسماؤهم احمد … فكم من الـ 100 مشرف الحاجبين (أي غير ممزوج الحاجبين)
    ولنفرض 80 ، فكم من الـ 80 شخص لونه عربي اسمر ؟
    ولنفرض 60 شخصاً منهم لونهم عربي اسمر ، لكثرة اللون الأسمر في البصرة ، فكم من الـ 60 طويل القامة ؟
    ولنفرض 30 شخصاً كلهم طوال القامة ، فكم من هؤلاء الـ 30 في شعره حزاز (قشرة) ؟
    ولنفرض 20 شخصاً ، فكم من الـ 20 ، شاب مقارب الـ 32 ؟
    ولنفرض 10 منهم شباباً ، فكم من الـ 10 بخده الايمن اثر ؟
    ولنفرض (3) فاذا تحققت كل هذه الصفات بـ (3) فكم منهم عرف بالتدين واستقامة الأخلاق لدى كل من عرفه ،وكم منهم يدعى انه مرسل من الإمام المهدي (ع) وكم منهم مستعد أن يناظر علماء المسلمين بالقرآن ويناظر اليهود والنصارى بالتوراة والإنجيل ،وكم منهم مستعد للمباهلة على صدق دعواه وكم منهم مستعد لقسم البراءة والقسم بابي الفضل العباس (ع) ، وكم منهم رأى به مئات من الناس من محافظات وبلدان مختلفة ، رؤيات بالمعصومين (ع) يشهدون بأنه حق ، وهو من ذرية الإمام المهدي (ع) وهو رسوله …الخ ، ؟؟؟؟ فهل يصعب التمييز إذا كان الذي يبحث عن راية الحق يبحث بشكل صادق ، وغير مقيد بعاطفة أو صنم محترم ينطق أو لا ينطق ليس هناك مشكلة … أو ينطق بمفسدة !!! صنم جاثم على صدره ، يمنعه من التفكير مهيمن على أفكاره !!!
    وأخيراً أقول اللعنة على أصنام قريش التي حطمها وصي محمد المصطفى (ص)
    واللعنة على أصنام قريش آخر الزمان التي يحطمها وصي محمد العسكري (ع)

المواضيع المتشابهه

  1. حلقات "من أين يخرج اليماني الموعود ؟" بقلم الشيخ حيدر علي اليماني
    بواسطة راية اليماني في المنتدى مواقع التواصل الإجتماعي (الفيسبوك وغيرها)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-05-2016, 21:33
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-06-2014, 17:02
  3. منتدى "الحوار الفكري والعقائدي بين أنصار الإمام المهدي (ع)"
    بواسطة Abu_Malaak في المنتدى الدعم الفني والمساعدة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-09-2013, 14:07
  4. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 21-10-2012, 03:38
  5. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 24-01-2012, 14:13

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).