النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الجهاد الأكبر يسبق الجهاد الأصغر

  1. #1
    عضو مميز الصورة الرمزية Saqi Alatasha
    تاريخ التسجيل
    09-07-2009
    المشاركات
    2,487

    افتراضي الجهاد الأكبر يسبق الجهاد الأصغر

    الجهاد الأكبر يسبق الجهاد الأصغر

    أهم أهداف الجهاد هو إخراج الناس من عبودية الأرض والعباد والأنا إلى عبودية الله الواحد القهار والاعتراف بحاكميته سبحانه وتعالى على صعيدي التشريع والتنفيذ المجتمعين في خليفة الله في أرضه، والمعركة الجهادية الأولى دارت ضمن نطاق هذا القانون الإلهي (خلافة الله في أرضه) وهو القانون الأول والذي تدور حوله قبول الطاعة أو عدمها، قال تعالى:
    ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَالبقرة : 30.، وفي النتيجة ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَص : 73 - 74.
    انتصر الملائكة في هذه المعركة وخسر إبليس لعنه الله وكان الجهاد فيها من الطراز الأول وهو جهاد النفس أو كما سماه رسول الله (الجهاد الأكبر)، ولابد أن يبدأ المجاهد بالجهاد الأكبر ثم ينتقل إلى الأصغر بل الجهاد الأصغر أحد أهم أجزاء الجهاد الأكبر.
    ولعل بعضهم توهم أنّ الجهاد الأصغر مقدم من حديث رسول الله (ص) عندما استقبل المجاهدين العائدين من أرض المعركة فرحب بهم على أنهم قوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر أي جهاد النفس، ولكن الحقيقة التي كان يريد أن يبينها رسول الله (ص) في حديثه هي أنّ جهاد الأجساد (الجهاد الأصغر) ربما ينقضي، أمّا جهاد الأرواح (الجهاد الأكبر) فلا ينقضي ما دام الإنسان في هذه الحياة الدنيا، كما أنّ جهاد الأجساد ما هو إلاّ استجابة لجهاد الأرواح، حيث إنّ الأجساد تابعة للأرواح مستجيبة لإرادتها، فلم يكن أولئك العائدون إلاّ قوماً خاضوا في غمار الجهاد الأكبر ثم انتقلوا إلى الجهاد الأصغر ثم عادوا فذكرهم رسول الله أنهم ما داموا في هذه الحياة الدنيا فعليهم أن يجاهدوا أنفسهم لئلا يقعوا فيما وقع فيه إبليس لعنه الله فينكرون خليفة الله في أرضه ، فتكون النتيجة هي الخسران المبين.
    ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَالعنكبوت: 2 – 3.
    وبالفعل فقد أنكر كثير منهم خليفة الله في أرضه (علي بن أبي طالب (ع)) وفشلوا في معركة الجهاد الأكبر، فلم ينفعهم الجهاد الأصغر أو قل قتال الأجساد.
    فعلى الإنسان أن يحذر فتنة الله ويجاهد نفسه ويتابع خليفة الله في أرضه وإلاّ فالنار، فلا جهاد إلاّ تحت راية ولي الله وخليفته في أرضه، ومن يدعي أنّه يجاهد ويطلب الشهادة تحت راية غير راية خليفة الله في أرضه فهو يتعجّل قتلة الدنيا قبل قتلة الآخرة.
    عن أبان بن تغلب، قال: كان أبو عبد الله (ع) إذا ذكر هؤلاء الذين يقتلون في الثغور يقول: (ويلهم ما يصنعون بهذا ؟! يتعجلون قتلة الدنيا وقتلة الآخرة، والله ما الشهيد إلاّ شيعتنا وإن ماتوا على فرشهم) المحاسن: ج1 ص 164، تفسير نور الثقلين : ج5 ص245 .
    إذن، فلابد للإنسان أن يخوض معركة الجهاد الأكبر أولاً ويعرف ولي الله وخليفته في أرضه ثم يخوض معركة الجهاد الأصغر تحت رايته وليكون جهاده مرضياً عند الله وطاعة له سبحانه وإلاّ فسيكون كالبهيمة بل أضل سبيلاً، فإمّا أن يكون قتاله لأجل الأرض فإنّ الملحد يقاتل لأجل أرضه كالحيوان لأجل وكره ، أو أنّه يقاتل لأجل عقيدة لا يفقهها مقلداً العلماء غير العاملين ثم بعد موته وبعد أن يجر إلى النار يتبيّن له أنّ العلماء غير العاملين قادوه لمحاربة موسى (ع) أو عيسى (ع) أو محمد (ص) أو الإمام المهدي (ع).
    وأمير المؤمنين (ع) قال: (الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه) الكافي: ج5 ص4، نهج البلاغة بشرح محمد عبده: ج1 ص67.، أي إنّ الأولياء هم المجاهدون الحقيقيون، لا أنّ كل من يقاتل فهو مجاهد وهو ولي من أولياء الله كما يفهم بعضهم، فالأولياء هم الذين جاهدوا أنفسهم وخاضوا في غمار الجهاد الأكبر وتابعوا ولي الله وخليفته في أرضه فكانوا بذلك أولياء الله حقاً ومستحقين لأن يكون الجهاد باباً فتحه الله لهم .

    المصدر : كتاب الجهاد باب الجنة للسيد أحمد الحسن عليه السلام
    هل يصعب عليك أن تسجد ولا ترفع رأسك حتى تسمع جواب ربك لتنجو في الآخرة والدنيا ؟
    وهل يصعب عليك أن تصوم ثلاثة أيام وتتضرع في لياليها إلى الله أن يجيبك ويعرفك الحق ؟

    الامام احمد الحسن (ع) ـ كتاب الجواب المنير

  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,022

    افتراضي رد: الجهاد الأكبر يسبق الجهاد الأصغر

    احسنتم جزيتم خيرا.

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب الجهاد الأكبر أو جهاد النفس - الخميني( رحمه الله )
    بواسطة الرؤيا الصادقة في المنتدى مكتبة مصادر الحديث العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-11-2015, 09:49
  2. الجهاد مع الحق
    بواسطة Saqi Alatasha في المنتدى علم الإمام أحمد الحسن (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-06-2014, 16:35
  3. الجهاد الأصغر
    بواسطة Saqi Alatasha في المنتدى علم الإمام أحمد الحسن (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-06-2014, 19:21
  4. الجهاد الأكبر (جهاد النفس)
    بواسطة Saqi Alatasha في المنتدى علم الإمام أحمد الحسن (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-06-2014, 18:55
  5. نشيد الجهاد
    بواسطة حيدر ال علي في المنتدى الأدب والنصوص
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 08-03-2013, 14:07

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).