[السلفيون يذهبون الى ابعد من مجرد وصف ربهم بصفة اليدين والعينين على الحقيقة فهم يرتبون صفات ربهم الذي يعبدونه فيجعلونه كشكل الانسان بالخصوص فله وجه وله عينين اثنين فقط (لاواحدة ولاثلاثة) مع ان النص القرآني قال (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) وقال (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) وربهم له يدين اثنين وليس واحدة ولاثلاثة رغم ان الله سبحانه وتعالى يقول (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) فواضح ان هؤلاء يعبدون صنما يصفونه بصفات جسم الانسان فله يدين اثنين وخمسة اصابع وفي كل يد اي مثل الانسان فهي لاتزيد ولاتنقص عن عدد اصابع الانسان وله عينين اثنين ووجه ويقولون انه موجود فوق السماء .... الخ ]
من صفحة الامام أحمد الحسن في الفيسبوك بتاريخ 6 3 2014


[السؤال/ 53: ما هو تفسير الآية الكريمة: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ ؟
المرسل: إبراهيم رغيل
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
اللوح هو الخشب، والدسر المسامير، هذا بحسب الظاهر.
وعن رسول الله محمد (ص) قال: (... نحن الدسر ...) ([1]).
وقال تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا…﴾.
وصاحب الولاية الإلهية وحجة الله على خلقه هو عين الله في أرضه، فالمراد بأعيننا، أي: آل محمد (ع).
]
الجواب المنير غبر الاثير ج2 السؤال53


[فالعقل: لا يقبل أنّ الروح الأدنى مقاماً خُلقت قبل الروح الأعلى مقاماً؛ لأنها متقوّمة بوجود الأعلى، وليس هذا موضع مناقشة وبيان كيفية صدور الخلق من الحقيقة المطلقة، ولكن لا بأس ببيان بسيط: فالصادر من الحقيقة المطلقة أو المخلوق الأقرب للحقيقة المطلقة لا يمكن تكراره، وإلا لكان هو نفسه الأول لا غير، ولهذا فالمخلوق الذي بعده يكون أبعد عن الحقيقة المطلقة من الأول أي دونه مقاماً، وبالتالي يتوسّط المخلوق الأول في خلق الثاني، أي كما قال تعالى (بيدي): ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: 75]. وهكذا يكون المخلوق الأول بالنسبة للثاني يد الله، وأيضاً المخلوق الثاني بالنسبة للثالث يكون يد الله، أي أنها ليست يداً واحدة ولا اثنتين بل أيد كثيرة كما قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: 47].
فالعقل يقول إنّ روح محمد الأعلى مقاماً خُلق قبل روح آدم (ع) الأدنى مقاماً، ولا يوجد دليل عقلي يرد هذه الحقيقة. أما كون آدم خلق قبل محمد في هذا العالم الجسماني فلا يعني سبق روح آدم (ع)؛ حيث إنه لا تلازم بين خلق الجسد وخلق الروح وهما في عالمين مختلفين.
والقرآن يؤيد هذا الدليل الموافق للحكمة والعقل، قال تعالى: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: 75]. وتعالى الله أن تكون له يد، وإنما (خلقت بيدي): أي بيد مخلوقة مثّلتْ قوته وإرادته وقدرته على الخلق في هذا المقام، وهذه اليد أو الروح المخلوق خلقت آدم أو توسّطت في خلق آدم (ع).إذن، هذا الروح سبق آدم (ع)، وهذه اليد أو الروح المخلوق هو محمد ص ومن شاء الله له أن يكون يداً له سبحانه لتنفيذ ما يريد من الخلق وفي الخلق ﴿وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: 47]. فهؤلاء هم أيدي الله التي يخلق بها، وهم خلق الله الأوائل المقربون ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: 56]. وهم أصحاب المقام العالي غير المكلفين بالسجود لآدم (ع)؛ لأنهم أعلى مقاماً منه ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: 75]. العالون: أي الأرواح الذين خلقوا آدم، ولهذا فهم غير مكلَّفين بالسجود لآدم؛ لأنهم فوقه وأعلى مقاماً منه.
]
الحواري الثالث عشر للامام أحمد الحسن ع - بتعليق الشيخ علاء السالم - ص(69-70)



---------------------------------------------

الهامش:

(1)- بحار الانوار ج26 ص333