بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وال محمد ألائمه والمهديين وسلم تسليما
عادةَ الحيوانات يكون قانونها في الغابة البقاء للأقوى والذئب عندما يريد افتراس حيوان ما فيستعين بالذئاب الأخرى فهو عاجز وحده أحيانا في القضاء على الفريسة هذا هو قانون الغاب أما عند مايسمونهم بالناس فالأمر لايختلف كثيرا ربما فإذا أرادوا القضاء على رسالة اعتقا دية أو فكر معين فيقوموا بالاستعانة بالجيوش والعساكر هذا على مستوى الجماعات وأما على مستوى الإفراد فيعمد الشخص الى جمع أكثر عدد من الرجال معه ليقضي على خصم ما ولكن هل هذا الفعل هو مرضي عند الله؟ أم هل يمت للدين بصلة والإنسانية ترفض ذلك الفعل رفض قاطع ولم نقرأ عن نبي من الأنبياء او وصي من الأوصياء جمع الجموع لمحاربة عدو له فرد منفرد بل على العكس تماما طالما كان النبي وأصحابه مستضعفين ليس لهم عون او استعانة الا بالله العظيم فأولياء الله لايثأرون لأنفسهم ولا يستخدمون عضلاتهم إلا حين يأمرهم الله بالحرب وحتى في الحروب فهم لايأبهون للعدد فيعطون كلهم لله مستعينين به جل وعلا ولأنهم هم الحق ومتيقنين من حقهم ومعتقدهم فليس لهم التجاء الا لله وحده فهذا رسول الله صلى الله عليه واله عندما الحوا أهل مكة وقريش بالأذى عليه اضطر الى الهجرة وهاجر الى الطائف وعندما خذلوه ولم يقبلوا دعوته بل آذوه وجلس يتحسر على قومه والذين يدعوهم الى مايحييهم وهم يريدون هلاكه والقضاء عليه فرفع رأسه الى السماء يخاطب ربه مستعينا به وتفوه بتلك الكلمات المملوءة بالألم
اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلت حيلتي وهواني على الناس ياارحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي الى من تكلني الى بعيد يتهجمني ام الى عدو ملكته آمري إن لم يكن بك على غضب فلا أبالي ولكن عافيتك أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه آمر الدنيا والآخرة من ان تنزل بي غضبك او يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولاحول ولاقوة الا بك
فرسول الله يشكو لربه ويستعين به عز وجل ويطلب رضاه سبحانه وعدم سخطه عليه فأين اليوم من يدعون التدين من سيرة رسول الله
يقول الشيخ حبيب السعيدي في صفحته الشخصية في احد الأيام كنا جالسين في حسينية النجف الأولى قرب الكراج الشمالي التي هدموها فقهاء أخر الزمان بالاستعانة بالقوات المسلحة قال لنا السيد احمد الحسن ص إنا هويتي هذه واخرج ورقة بسيطة مكتوب فيها هذه الكلمات ابن ادم اذكرني حين تغضب أذكرك حين اغضب فلا أمحقك فيمن امحق فإذا ظلمت بمظلمة فأرض بانتصاري لك فأن انتصاري لك خير من انتصاري لنفسك وقال أيضا انتم اجعلوها هويتكم انتهى كلام الشيخ حبيب السعيدي
وفي احد الأيام الأمام احمد الحسن اليماني أوصى احد الانصارفقال له ليكن كل واحد منكم على يقين كامل انه لو حمل الحق وحده وقاتل الباطل وحده لأنتصر بالله وحده ولااريد أن تظلم احد حتى وان كان ظالم سلام الله على احمد هذه هي تربية الله وخلفائه للناس فشتان بين حجج الله وبين أعدائهم
امـا والله ان الظـلــــم شؤم ولازال المسيء هو الظـــلــــومُ
الــــى الديـان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصــوم ُ
ستعلــم في الحساب اذا التقيــنا غدا عند المليك من الملومُ