هل لُحتَ لي قمراً من الأفكارِ
أم لُحتَ لي فَلكاً مِنَ الأَقمارِ
أَحْرَقْتَني مِن فُرطِ ما أْتّلَقَ السّنا
مَا النارُ غَيرُ كَثافةِ الأَنوارِ
****
ماتُبتُ مِنكَ وَهل هُنالِكَ غَيمةٌ
عَلَويةٌ تَابَتْ مِنَ الإِمطَارِ
الحُبُ شَائَكَ بَيْدراً لِحقُولِهِ
واخْتَارني مِن أَجْمَلِ الأَطيارِ
مِنْ بَيْضَهٍ في القَلبِ تَفقُِسُ نَغمَتي
وتَصِيحُ باسْمِكَ صَيحةَ الأَخيارِ
لولاَ هَواكَ بِزَغْردَاتِيَ لمْ يَكُن
أَحلَى مَناقيرِ الهوَا مِنقَاري
****
ياجَنّةَ العُشّاقَ أيُّ عِلاَقَةٍ
بِكَ تَيّمَتْ أرواحَهُم بِالنّارِ
قُل لِي بِحَقِّكَ أيُّ سِرٍ لِلهَوى
خَافٍ بِلفْظَةِ حَيدَرِ الكَرّارِ
فَإذَا شَدوتُ بِها تَصَوّفَ مِزْهَرِي
في عِشقِهَا وتَبَتَّلَتْ أَوتَارِي
قَسَماً بِحُبِكَ مَا تَبَقَّى مَسْرَحٌ
لِلحُبِ لَم أُطلِق بِهِ قِيثَاري
شَاخَت عَلى لَحنِ السِّنينِ ولَم يَزل
بينَ اللُّحونِ يُعَدُّ في الأَبْكَارِ
****
يا نابِذَ الدُّنيا لِيُهلِكَ أنَّها
حَفِظَتكَ بينَ جَوانِحِ الأَبرارِ
وجَزَتكَ بالإِقبَالِ أَكْرَمَ مَا
جَزَتْ بَشَراً تَعَهَّدَهَا عَلى الإِدبارِ
يامَلعَبَ الأَقدارِ إِن عَزائَنا
في الدَّهرِ أَنًّكَ مَلعبُ الأَقدارِ
أَعَلَيكَ يَجْتَرِءُ الزَّمَانُ وإِنَّما
لولاكَ بَاتَ مِنَ المَحَاسِنِ عَاريِ
وأَبَيتَ أَن تَزهُوا بِنَجمِكَ شَاشَةٌ
إِلا وَدَورُكَ أشرفُ الأَدوارِ
****
تُلقِي عَلى الأَحقَادِ نَظرةَ رَحمَةٍ
حِيناً وحِيناً نَظرَةَ استِغتَارِ
والكِبرِيَاءُ تَشُّدُ جُرحَ إبِائِهَا
بِإبَائِكَ المُتَمَرِّدِ الجَبَّارِ
فَسَمَا جَنَاحٌ صَاغَ عَزمُكَ ريشَهُ
حتى تَجَاوزَ غايَة الأَبصارِ
وصَنَعْتَ مِن قَلًٍَ طَوَاكَ ظَلامُهُ
ألَقَاً أنَارَ ظَمَائِرَ الأَحرارِ
وطَلَعْتَ مِنْ حِمَمِ الشَّقَاءِ مُدَثَّراً
بالعِزِ بُورِكَ مِن عَظِيمِ دِثَارِ