النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الروايات في بعثة النبي محمد (صلى الله عليه و آله)

  1. #1
    مشرف الصورة الرمزية راية اليماني
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    3,022

    Qa3ba الروايات في بعثة النبي محمد (صلى الله عليه و آله)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و الحمدلله رب العالمين
    اللهم صل على محمد و آل محمد الائمة و المهديين و سلم تسليما

    مبارك لمولانا الحجة بن الحسن (ع) و لابنه الامام أحمد الحسن اليماني (ع) و لانصار الله مناسبة المبعث النبوي الشريف فيما يوافق 27 رجب 1435 ه.ق

    الروايات في المصادر الشيعية التي ذكرت المبعث النبوي الشريف كثيرة و نستعرض منها عدة روايات:

    بعثةالنبي(ص)

    1 - الإمام أبو
    محمد الحسن بن علي (عليهم السلام) في تفسيره عن أبيه (ع) قال : وأما تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه فإن رسول الله (ص) لما ترك التجارة إلى الشام ، وتصدق بكل ما رزقه الله تعالى من تلك التجارات ، كان يغدو كل يوم إلى حراء ، يصعده وينظر من قلته إلى آثار رحمة الله ، وأنواع عجائب رحمته وبدائع حكمته ، وينظر إلى أكناف السماء ، وأقطار الأرض ، والبحار ، والمفاوز ، والفيافي ، فيعتبر بتلك الآثار ويتذكر بتلك الآيات ، ويعبد الله حق عبادته . فلما استكمل أربعين سنة نظر الله إليه وإلى قلبه فوجده أفضل القلوب ، وأجلها ، وأطوعها ، وأخشعها وأخضعها ، أذن لأبواب السماوات ففتحت ، ومحمد (ص) ينظر إليها ، وأذن للملائكة فنزلوا ، ومحمد رسول الله (ص) ينظر إليهم ، وأمر بالرحمة فأنزلت عليه لدن ساق العرش إلى رأس محمد صلى اللهعليهوآله وغمرته ، ونظر إلى جبرئيل الروح الأمين المطوق بالنور ، طاووس الملائكة فهبط إليه فأخذ بضبعه وهزه .
    وقال : يا
    محمد إقرأ ، قال : وما أقرأ ؟ قال : يا محمد ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم ) .
    ثم أوحي إليه ما أوحى إليه ربه عز وجل ، ثم صعد إلى العلو ، ونزل
    محمد (ص) من الجبل ، وقد غشيه من تعظيم جلال الله ، وورد عليه من كبير شأنه ما ركبه الحمى والنافض وقد اشتد عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره ، ونسبتهم إياه إلى الجنون وأنه يعتريه شيطان .
    وكان من أول أمره أعقل خليقة
    الله ، وأكرم براياه ، وأبغض الأشياء إليه الشيطان وأفعال المجانين وأقوالهم ، فأراد الله عز وجل أن يشرح صدره ، ويشجع قلبه ، فأنطق الله الجبال والصخور والمدر ، وكلما وصل إلى شئ منها ناداه : السلام عليك يامحمد ، السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا رسول الله ، أبشر فإن الله عز وجل قد فضلك وجملك وزينك وأكرمك فوق الخلائق أجمعين من الأولين والآخرين ، لا يحزنك أن تقول قريش ، إنك مجنون وعن الدين مفتون .
    فإن الفاضل من فضله رب العالمين ، والكريم من كرمه خالق الخلق أجمعين ، فلا يضيق صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك ، فسوف يبلغك ربك أقصى منتهى الكرامات ، ويرفعك ربك إلى أرفع الدرجات .
    وسوف ينعم
    الله ويفرح أولياءك بوصيك علي بن أبي طالب (ع).
    وسوف يبث علومك في العباد والبلاد بمفتاحك وباب مدينة حكمتك علي بن أبي طالب (ع) .
    وسوف يقر عينك ببنتك فاطمة (عليها السلام) .
    وسوف يخرج منها ومن علي الحسن والحسين (عليهما السلام) سيدي شباب أهل الجنة .
    وسوف ينشر في البلاد دينك .
    وسوف يعظم أجور المحبين لك ولأخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك علي ، فيكون تحته كل نبي وصديق ، وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم .
    فقلت في سري يا رب : من علي بن أبي طالب الذي وعدتني به ؟ وذلك بعد ما ولد علي بن أبي طالب (ع) وهو طفل ، أو هو ولد عمي ؟ فقال بعد ذلك لما تحرك علي قليلا وهو معه : أهو هذا ؟ ففي كل مرة من ذلك أنزل
    عليه ميزان الجلال فجعل محمد (ص) في كفة منه ، ومثل له علي (ع) وساير الخلايق من أمته إلى يوم القيامة فوزن بهم فرجح .
    ثم أخرج
    محمد (ص) من الكفة ، وترك علي (ع) في كفة محمد التي كان فيها فوزن بسائر أمته فرجح بهم ، فعرفه رسول الله (ص) بعينه وصفته ونودي في سره : يا محمد هذا علي بن أبي طالب صفيي الذي أؤيد به هذا الدين يرجح على جميع أمتك بعدك ، فذلك حين شرح الله صدري بأداء الرسالة ، وخفف علي مكافحة الأمة وسهل علي مبارزة العتاة الجبارة من قريش .

    2- وعن ابن عباس قال : إن أول ما ابتدأ به رسول
    الله (ص) من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح .
    ولما تزوج بخديجة (ع) وكمل له من العمر أربعون سنة ، قال : فخرج ذات يوم إلى جبل حراء ، فهتف به جبرئيل ولم يبدو له ، فغشي
    عليه ، فحملوه مشركو قريش إليها ، وقالوا : يا خديجة تزوجت بمجنون ، فوثبت خديجة من السرير ، وضمته إلى صدرها ، ووضعت رأسه في حجرها ، وقبلت عينيه ، وقالت : تزوجت نبيا مرسلا ، فلما أفاق قالت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله (ص) ما الذي أصابك ؟ قال : ما أصابني غير الخير ولكني سمعت صوتا أفزعني ، وأظنه جبرئيل فاستبشرت .
    ثم قالت : إذا كان غداة غد فارجع إلى الموضع الذي رأيت فيه بالأمس ، قال : نعم فخرج (ص) وإذا هو بجبرئيل في أحسن صورة وأطيب رائحة ، فقال : يا
    محمد ربك يقرئك السلام ، ويخصك بالتحية والاكرام ، ويقول لك : أنت رسولي إلى الثقلين ، فادعهم إلى عبادتي ، وأن يقولوا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، وعلي ولي الله، فضرب بجناحه الأرض فنبع عين ماء ، فشرب منها وتوضأ ، وعلمه ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) إلى آخرها .
    وعرج جبرئيل إلى السماء ، وخرج رسول
    الله صلى اللهعليهوآله من حراء ، فما مر بحجر ولا مدر ولا شجر إلا وناداه : السلام عليك يا رسول الله صلى اللهعليهوآلهفأتي خديجة وهي بانتظاره وأخبرها بذلك ، ففرحت به وبسلامته وبقائه .

    3- وذكر الشيخ علي بن إبراهيم بن هاشم ، وهو من أجلّ رواة أصحابنا في كتابه أن
    النبي (ص) لما أتي له سبع وثلاثون سنة ، كان يرى في نومه كأن آتيا أتاه فيقول : يا رسول الله فينكر ذلك ، فلما طال عليه الامر وكان بين الجبال يرعى غنما لأبي طالب (ع) ، فنظر إلى شخص يقول له : يا رسول الله ، فقال له : من أنت ؟ قال : أنا جبرئيل أرسلني الله إليك ليتخذك رسولا ، فأخبر رسول الله خديجة بذلك ، وكانت خديجة قد انتهى إليها خبر اليهودي ، وخبر بحيرا ، وما حدثت به آمنة أمه ، فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون كذلك ، وكان رسول الله (ص) يكتم ذلك .
    فنزل
    عليه جبرئيل ، وأنزل عليه ماءا من السماء ، فقال له : يا محمد قم توضأ للصلاة فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ، وعلمه السجود والركوع .
    فلما تم له أربعون سنة أمره بالصلاة ، وعلمه حدودها ، ولم ينزل
    عليه أوقاتها ، وكان رسول الله (ص) يصلي ركعتين ركعتين في كل وقت ، وكان علي بن أبي طالب (ع) يألفه ، ويكون معه في مجيئه وذهابه لا يفارقه . فدخل علي (ع) إلى رسول الله (ص) وهو يصلي ، فلما نظر إليه يصلي ، قال : يا أبا القاسم ما هذا ؟ قال : هذه الصلاة التي أمرني الله بها ، فدعاه إلى الاسلام فأسلم ، وصلى معه ، وأسلمت خديجة ، وكان لا يصلي إلا رسول الله (ص) وعلي وخديجة خلفه ، فلما أتى لذلك أيام : دخل أبو طالب إلى منزل رسول الله (ص) ومعه جعفر ، فنظر إلى رسول الله (ص) وعلي بجنبه يصليان ، فقال لجعفر : يا جعفر صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر بن أبي طالب من الجانب الآخر ، فلما وقف على يساره بدر رسول الله(ص) من بينهما وتقدم .
    وأنشأ أبو طالب في ذلك يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والكرب والله لا أخذل
    النبي ولا * يخذله من بني ذوي حسب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم وأبي

    4 - والذي ذكره ورواه الشيخ الفاضل
    محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن علي المعروف بابن الفارسي في " روضة الواعظين " قال : إعلم أن الطائفة قد اجتمعت على أن رسول الله (ص) كان رسولا مستخفيا يصوم ويصلي على خلاف ما كانت قريش تفعله مذ كلفه الله تعالى .
    فلما أتت أربعون سنة أمر
    الله عز وجل جبرئيل أن يهبط إليه باظهار الرسالة ، وذلك في اليوم السابع والعشرين من شهر الله الأصم ، فاجتاز بميكائيل ، فقال : أين تريد ؟ قال له : قد بعث الله عز وجل نبي الرحمة ، وأمرني أن أهبط إليه بالرسالة ، فقال له ميكائيل : فأجئ معك ؟ قال له : نعم ، فنزلا ووجدا رسول الله (ص) نائما بالأبطح بين أمير المؤمنين (ع) وجعفر بن أبي طالب (ع).
    فجلس جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، ولم ينبهه جبرئيل إعظاما له ، فقال ميكائيل لجبرئيل : إلى أيهم بعثت ؟ قال : إلى الأوسط ، فأراد ميكائيل أن ينبهه فمنعه جبرئيل (ع) .
    ثم انتبه
    النبي (ص) فأدى إليه جبرئيل الرسالة عن الله تعالى ، فلما نهض جبرئيل (ع) ليقوم ، أخذ رسول الله (ص) بثوبه فقال ما اسمك ؟ قال له : جبرئيل ، ثم نهض رسول الله ليلحق بغنمه فما مر بشجرة ولا مدرة إلا سلمت عليه وهنأته .
    ثم كان جبرئيل (ع) يأتيه ، فلا يدنو منه إلا بعد أن يستأذن
    عليه ، فأتاه يوما وهو بأعلى مكة ، فغمز بعقبه بناحية الوادي ، فانفجرت عين فتوضأ جبرئيل (ع) وتوضأ رسول الله (ص) ، ثم صلى الظهر ، وهي أول صلاة فرضها الله عز وجل ، وصلى أمير المؤمنين (ع) تلك الصلاة مع رسول الله (ص) فرجع رسول الله من يومه فجاء إلى خديجة ، فأخبرها ، فتوضأت وصلت صلاة العصر من ذلك اليوم .
    ثم أنزل
    الله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) فجمع رسول الله (ص) بني هاشم وهم نحو أربعين رجلا ، فأمر أمير المؤمنين (ع) ، فانضج لهم رجل شاة ، وخبز لهم صاعا من طعام ، وجاء بعس من لبن ، ثم أدخل إليه منهم عشرة فأكلوا حتى صدروا ، وأن منهم ليأكل الجذعة ، ويشرب الفرق ، ثم جعل يدخل إليه عشرة عشرة ، حتى أكلوا جميعا وصدروا . ثم قال لهم : إني بعثت إلى الأبيض ، والأسود ، والأحمر ، وأن الله عز وجل أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، وأني لا أملك لكم منالله حظا إلا أن تقولوا : لا إله إلا الله ، فقال : له أبو لهب لعنه الله : لهذا دعوتنا ؟ ثم تفرقوا عنه ، فأنزل الله تعالى : ( تبت يدا أبي لهب ) إلى الآخر .
    ثم دعاهم دفعة ثانية ، فأطعمهم وسقاهم كالدفعة الأولى ، ثم قال لهم : يا بني عبد المطلب ، أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكامها ، وما بعث
    الله نبيا إلا جعل له وصيا وأخا ووزيرا ، فأيكم يكون أخي ، ووزيري ، ووصيي ، ووارثي ، وقاضي ديني ؟ فقال أمير المؤمنين (ع) ، وهو أصغر القوم سنا : أنا يا رسول الله ، فلذلك كان وصيه . وروي أنه جمعهم ، وهم خمسة وأربعون رجلا ، منهم أبو لهب ، فظن أبو لهب أنه يريد أن ينزع عما دعاهم إليه ، فقام إليه فقال : يا محمد هؤلاء عمومتك ، وبنو عمك قد اجتمعوا فتكلم ، واعلم أن قومك ليست لهم بالعرب طاقة . فقام (ص) خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الرائد لا يكذب أهله ، والله الذي لا إله إلا هو ، إني رسول الله إليكم حقا خاصة ، وإلى الناس عامة ، والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، ولتحاسبن كما تعملون ، ولتجزون بالاحسان إحسانا ، وبالسوء سوءا ، وإنها الجنة أبدا ، والنار أبدا ، إنكم أول من أنذرتم .
    ثم آمن به قوم من عشيرته ، واجتمعت قريش إلى دار الندوة ، وكتبوا الصحيفة على بني هاشم ، ألا يكلموهم ، ولا يبايعوهم ، أو يسلموا إليهم رسول
    الله ليقتلوه ، ثم أخرجوهم من بيوتهم حتى أنزلوا شعب أبي طالب ، ووضعوا عليهم الحرس ، فمكثوا بذلك ثلاث سنين . ثم بعث الله الأرضة على الصحيفة فأكلتها ولم يزل (ص) كذلك ، يريهم الآيات ، ويخبرهم بالمغيبات ، وأنزل الله تعالى عليه ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) ومعناه لا تعجل بقراءة القرآن عليهم حتى أنزل عليك التفسير في أوقاته كما أنزل إليك التلاوة .
    ثم أتاه جبرئيل
    عليه السلام ليلا ، وهو بالأبطح ، ومعه البراق ، وهو أصغر من البغل وأكبر من الحمار ، فركبه رسول الله (ص)، وأمسك جبرئيل (ع) بركابه ، ومضى إلى بيت المقدس ، ثم إلى السماء ، فتلقته الملائكة ، فسلمت عليه ، وتطايرت بين يديه ، حتى انتهى إلى السماء السابعة . قال عكرمة : لما اجتمعت قريش على إدخال بني هاشم وبني عبد المطلب شعب أبي طالب ، كتبوا بينهم صحيفة ، فدخل الشعب مؤمن بني هاشم وكافرهم ، ومؤمن بني عبد المطلب وكافرهم ، ما خلا أبا لهب ، وسفيان بن الحرث ، فبقي القوم في الشعب ثلاث سنين ، فكان رسول الله(ص) إذا أخذ مضجعه ، ونامت العيون ، جاءه أبو طالب فأنهضه من مضجعه ، وأنا عليا مضجعه ، فقال علي : يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة فقال أبو طالب : إصبرن يا علي ، فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب قد بذلناك ، والبلاء عسير * لفداء النجيب وابن النجيب لفداء الأغر ذي الحسب الثاقب * والباع والفناء الرحيب إن رمتك المنون بالنبل فاصبر * فمصيب منها وغير مصيب كل حي وإن تطاول حيا * آخذ من سهامها بنصيب قال علي بن الحسين (ع) كان أبو طالب يضرب عن رسول الله (ص) بسيفه ، ويقيه بنفسه ، فلما حضرته الوفاة ، وقد قويت دعوة رسول الله (ص)، وعلت كلمته ، إلا أن قريشا على عداوتها وحسدها ، فاجتمعوا إلى أبي طالب ، ورسول الله (ص) عنده ، فقالوا : نسألك من ابن أخيك النصف قال : وما النصف منه ؟ قالوا : يكف عنا ، ونكف عنه ، ولا يكلمنا ، ولا نكلمه ، ولا يقاتلنا ، ولا نقاتله ، لأن هذه الدعوة قد بعدت بين القلوب ، وزرعت الشحناء ، وأنبتت البغضاء . فقال : يا ابن أخي ، إن بني عمك وعشيرتك يسألونك النصف ، وأن تكف عنهم ، ويكفوا عنك ، فقال : يا عم ، لو أنصفني بنو عمي لأجابوا دعوتي ، وقبلوا نصيحتي ، وأن الله عز وجل أمرني أن أدعو إلى دين الحنيفية ، ملة إبراهيم ، فمن أجابني ، فله عند الله الرضوان ، والخلود في الجنان ، ومن عصاني ، قاتلته حتى يحكم الله بيننا ، وهو خير الحاكمين فقالوا يا أبا طالب ، سله ، أرسله الله إلينا خاصة ، أم إلى الناس كافة ؟ فقال أبو طالب : يا ابن أخي ، إلى الناس كافة أرسلت ، أم إلى قومك خاصة ؟ قال (ص) : بل أرسلت إلى الناس كافة ، إلى الأبيض ، والأسود ، والأحمر ، والعربي ، والعجمي ، والذي نفسي بيده ، لأدعون إلى هذا الامر ، الأبيض ، والأسود ، ومن على رؤوس الجبال ، ومن في لجج البحار ، ولادعون ألسنة فارس والروم .
    فتجبرت قريش ، واستكبرت ، وقالت : أما تسمع إلى ابن أخيك وما يقول ؟ والله لو سمعت بهذا فارس والروم ، لاختطفتنا من أرضنا ، ولقلعت الكعبة حجرا حجرا . فأنزل
    الله تعالى : ( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ ) إلى آخر الآية .
    وأنزلت في قولهم : لقلعت الكعبة حجرا حجرا : ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) إلى آخرها . فلما سمعوا ذلك من
    النبي (ص)، خرجوا من عند أبي طالب ، فقالوا : ألا ترى محمدا لا يزداد إلا كبرا وتكبرا وإن هو إلا ساحر أو مجنون .
    وتوعدوه ، وتحالفوا وتعاقدوا ، لئن مات أبو طالب ، لنجمعن قبائل قريش كلها على قتله ما أمسكت أيدينا السياط . وبلغ أبا طالب ذلك ، فجمع بنيه وبني أبيه ، وأحلافهم من قريش ، فوصاهم برسول
    الله (ص) وقال : إن ابن أخي محمدا نبي ، كما يقول بذلك ، أخبرنا آباؤنا وعلماؤنا إن ابن أخي محمدا نبي صادق ، وأمين ناطق ، وأن شأنه أعظم شأن ، ومكانه من ربه أعلى مكان ، وأن يومي قد حضر ، وأنتم الخلفاء النجب ، فأجيبوا دعوته ، واجتمعوا على نصرته ، وارموا عدوه من وراء حوزته ، فإنه الشرف الباقي لكم على الدهر ، وأنشأ : أوصي بنصر الأمين الخير مشهده * بعدي عليا وعم الخير عباسا وحمزة الأسد المخشي صولته * وجعفرا أن يذوقوا قبله البأسا وهاشما كلها أوصي بنصرته * أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا كونوا فداء لكم أمي وما ولدت * من دون أحمد دون الروع أتراسا بكل أبيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد الليل مقباسا فلما سمع النبي (ص) قال : يا عم كلمة واحدة تجب لك بها شفاعتي يوم القيمة . فقال : يا بن أخي ، صدقت ، أنت نبي حق ، وربك إله حق ، ودينك دين حق . قال له : يا عم ، إن الله عز وجل وعدني أن قريشا ستؤمن غدا بما تنكره اليوم ، وأن الله تعالى سيفتح علي الأرض ، ويظهر دينه على جميع الأديان ، وأنك راحل إلى يوم القيمة ، فقل معي كلمة ، تستوجب من الله رضوانه ورحمته ، فقالوا : إن أبا طالب حرك بها شفتيه ، وأشار بإصبعه ، فسر النبي صلى اللهعليهوآله بذلك ، واستغفر له .


  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    21-05-2012
    الدولة
    دولة العدل الالهي
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: الروايات في بعثة النبي محمد (صلى الله عليه و آله)

    اللهُمَ صَلِّ عَلىَ مُحَمَدٍ وَآَلِ مُحَمَدٍ الأَئِمّةِ والمَهدِيينَ وَسَلّمْ تَسْلِيمَا كَثِيراًاللهُمَ صَلِّ عَلىَ مُحَمَدٍ وَآَلِ مُحَمَدٍ الأَئِمّةِ والمَهدِيينَ وَسَلّمْ تَسْلِيمَا كَثِيراً

  3. #3
    مشرف الصورة الرمزية المهتدية بأحمد
    تاريخ التسجيل
    27-04-2012
    الدولة
    Denmark
    المشاركات
    612

    افتراضي رد: الروايات في بعثة النبي محمد (صلى الله عليه و آله)

    احسنتم جزاكم الله خير
    كنت اتمنى ذكر المصادر فهذا مهم جداً

    قال الامام احمد الحسن ع:
    لنفتح صفحة جديدة ونقول نحن من الان نحب في الله ونبغض في الله لنكون بذلك احب الخلق لله سبحانه.




المواضيع المتشابهه

  1. تاريخ النبي محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) [مما روي عن أهل البيت (ع) ]
    بواسطة راية اليماني في المنتدى الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-07-2014, 10:22
  2. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 31-12-2013, 21:05
  3. قصة الاعرابي مع النبي محمد صلى الله عليه واله
    بواسطة Be Ahmad Ehtadait في المنتدى الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 16-05-2011, 21:26
  4. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 05-09-2010, 10:45
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-03-2010, 07:32

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).