بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما

كتب الإمام أحمد الحسن (ع) على صفحته في الفيسبوك

الرابط

[ بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله ان تكونوا بخير وعافية
كتب : Khalid AL-alwani
موضوع سوال . بعد التحيه والسلام المفدئ السيد احمد الحسن بما ان الموضوع في كتاب وهم الالحاد . اتئ في صفحة 279 عن اي ايثار نتكلم . بما انا ضد افكار التكفيريين وقتلهم كل من خالف معتقدهم وبما انهم يكفروني ويهدرون دمي كوني اؤمن بخلافه علي ابن ابي طالب عليه السلام لاغيرة . اجد انهم اي التكفيريين والسلفيين الذين يقاتلون في الشيشان وصربيا وافغانستان ومالي والعراق وسوريا يملكون الايثار الحقيقي كونهم يتركون كل شي خلف ضهورهم من مال وولد وزوجه ويذهبون الئ نصرة الدين الذي يعتقدون به صحيح . ونراهم يفجرون انفسهم غير ابهين و يقاتلون وكئنهم يروا الجنه في اعينهم ويتسابقون لها . السوال هل عند شخصكم الكريم اسلوب حوار او منفذ نستطيع ان نغير افكارهم ونجعلهم منضوين تحت رايه البيعه الئ الله حتئ يستفاد الاسلام من يثارهم واقدامهم وتفضيل الغير علئ انفسهم ؟؟؟ كتبت اكثر من سوال هنا لاكن لم احصل علئ جواب وربما لكثرة التعليقات وعدم وجود الوقت لشخصكم من قرائتها اجمعها . كل الود خالد العلواني.


ج/ بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
لاتوجد ملازمة بين التضحية والايثار الحقيقي المحايد فربما يضحي الكائن الحي بحياته لاجل مصلحة معينة تدفعه لها الجينات ببناء غدد تفرز هرمون معين مثلا ، فعاملة النحل عندما تضحي بنفسها فالدافع جيني حيث ان الامر الاهم بالنسبة لمجموعة الجينات الفردية هو حسابات الربح والخسارة خلال مسيرة التطور والانتخاب الطبيعي فالجين الذي يحفظ بقاء مجموعة جينية معينة في محيطها بحيث يجعلها تمر من فلاتر الانتخاب الطبيعي جيلا بعد جيل يُثبّت ويُرسّخ ضمن تلك المجموعة الجينية الفردية حتى وان كان عمل هذا الجين هو دفع الجسد الى الانتحار او الهلاك في مواقف معينة وقد بينت هذا الامر في كتاب وهم الالحاد فخسارة جسد نحلة واحدة يحمل مجموعة جينات فردية مقابل كسب الاف الاجساد لنحلات اخرى تحمل نفس هذه الجينات يمثل مكسبا كبيرا لتلك الجينات ولاشك،
وكذلك الامر بالنسبة للأهل أو للأم بالخصوص عندما تضحي لاجل صغارها فالام والنحل تدفعهم مصلحة الجينات للتضحية، فتضحية الام بحد ذاتها ليست ايثارا حقيقيا بل هي تضحية قررتها مصلحة الجينات الفردية لتنتقل الى جيل لاحق فمتى ماكان الموقف يمثل مكسبا لصالح بقاء مجموعة الجينات الفردية ستجد الجسد عادة يقدم عليه حتى وان كان فيه هلاكه ونهاية حياته لان فيه بقاء اجساد او جسد اخر يحمل تلك الجينات، فالجينات بنت في الجسد ادوات تجره لهذا الاقدام وان كان اقداما على هلاكه لأن فيه الحفاظ على بقاء مجموعة الجينات الفردية ضمن مجموعة الجينات العامة للكائنات الحية.
وهذا نص من كتاب وهم الالحاد يبين هذه المسألة ومن يريد تفصيلا اكثر يمكنه الرجوع للكتاب: ((ولو نظرنا حولنا سنجد لدى بعض الحيوانات سلوكاً إيثارياً في بعض الأحيان، فممكن أن نشخص مثلاً سلوك الآباء والأمهات تجاه أبنائهم وسلوك عاملات النحل تجاه الملكة والعاملات الأخرى والخلية ككل، ولكن هل هذا سلوك ايثاري حقيقي أم أن ظاهره سلوك ايثاري أما حقيقته فهو سلوك أناني جيني ؛حيث إنه مبني على أنانية جينية ومحاباة الطبيعة وتفضيلها لبقاء الأجساد التي ضمّت هذه الجينات التي تسبب هذا السلوك الايثاري أي مداراة الأهل للأبناء وتوفير الطعام لهم وتضحية الشغالات لأجل حماية الخلية والملكة وأخواتها، فهذه الجينات كانت تحمل صفة النجاح للمرور والاستمرار والبقاء، فالحقيقة البايولوجية أن الأب والأم يدارون الأبناء؛ لأن هناك جينة في تركيبتهم الجينية تدفعهم لهذا (من خلال تأثيرها في بناء الجهاز العصبي أو الدماغ أو الغدد والهرمونات مثلاً)، وأن أحد أسباب نجاح تركيبتهم الجينية في الانتشار والبقاء هو وجود تلك الجينة التي تدفعهم لهذا السلوك الإيثاري.
أما كيف تنتفع تركيبة جينات الأهل من الأبناء في البقاء والاستمرار، فهذا يمكن تفسيره ببساطة حيث إن الأبناء يحملون جينات الأهل بنسبة معينة، فطفل الإنسان مثلاً يحمل نصف جينات أبيه ونصف جينات أمه.
إذن، فالأهل الذين تحتوي تركيبتهم الجينية لجينة ايثار الأبناء وتوفير كفايتهم ليتمكنوا من الوصول إلى سن البلوغ والتكاثر سيحققون - هؤلاء الأهل - دوام جيناتهم في الأجيال اللاحقة وبقاءها، إذن فهذا النوع من الايثار (إيثار الأهل للأبناء) أصله جيني أناني - أي بنته أنانية الجينات المفترضة - وليس إيثاراً حقيقياً. أما الأهل الذين لا يعتنون بأبنائهم بشكل جيد أو لنقل الأهل الذين لا تحتوي تركيبتهم الجينية جينات تدفعهم إلى الايثار بدرجة كافية لتوفير كفاية الأبناء (مثلاً توفير العش والطعام والحماية) فلن يتمكنوا - هؤلاء الأهل - من تمرير جيناتهم إلى الأجيال اللاحقة؛ لأنهم باختصار لن ينجحوا في تربية أبناء يصلون إلى سن البلوغ والتكاثر وتمرير تركيبتهم الجينية إلى الأجيال اللاحقة، وبهذا يُعاقب هؤلاء الأهل أو لنقل تُعاقب هذه التركيبة الجينية أو الخريطة الجينية ولا تستمر جيناتهم (الخاصة) في هذه الحياة وتخرج من السباق.
فمسألة اهتمام الأهل بأبنائهم معللة جينياً تماماً، ولو وجدت الجينات استراتيجية أخرى ناجحة غير الاهتمام المباشر للأهل بأبنائهم فمن الممكن أن تسلكها كما هو حاصل في طير الوقواق، فهذا الطائر يضع بيوضه في أعشاش ضحاياه ليقوموا بتربية أبنائه وهو لا يهتم لأبنائه ولا يحمل أي عاطفة تجاههم، وعلاقته بهم تنتهي بمجرد أن يوفر كفايتهم عندما يضعهم في عش الضحية الذي سيتورط بتربيتهم نيابة عنه، وهذا دليل واضح على أن المتحكم بالمسألة في حدود الأجسام هي الجينات.
ونفس الأمر في شغالات النحل، فدرجة قرابتهم من أخواتهم عالية جداً وتفوق درجة قرابتهم من أمهم؛ لأن الأخوات جميعاً يحملون نسخة متطابقة من جينات الأب، ولهذا فهناك سبب منطقي لتسابقهم على التضحية بالنفس من خلال التسابق للهجوم على العدو - مع أن الشغالة التي تلدغ تموت - فهذه الجينة الإيثارية نجحت في التكاثر والاستمرار والبقاء؛ لأنها باختصار كانت الأقدر في الحفاظ على الخلية ككل، فموت الشغالة الظاهري يمثل مكسباً لجيناتها أكبر من بقائها حية؛ لأنها بتسابقها للموت عوضاً عن أخواتها ودفاعاً عن أمها (ملكة النحل) تكون قد ساهمت ببقاء واستمرار نسخ كثيرة من جيناتها الموجودة في أجساد كل أخوتها الشغالات وأسهمت ببقاء جيناتها الموجودة في البيوض والحيامن الموجودة في جسم أمها (ملكة النحل)، وأكيد أن تركيبة جينية كهذه أقدر على البقاء والاستمرار من تلك التي لا تقدم على التسابق للتضحية بالنفس فالطبيعة ستختار المقدامة المتسابقة للتضحية أو لنقل إنها قادرة بجدارة على البقاء والاستمرار ومقاومة الظروف الطبيعية المحيطة بها.
وعموماً، يمكن لأنانية الجينات أن تعلل الصفة الإيثارية لكائن تجاه كائن آخر متى ما كانت التضحية تجلب فائدة لجيناته أكبر وحتى بغض النظر عن علاقة القربى بينهما.))
اما بالنسبة للانسان بالخصوص فقد ناقشت في كتاب وهم الالحاد مسألة الاخلاق لديه وان هناك شيئا جديدا في معادلة الانسان وهو الايثار الحقيقي المحايد ومن يريد البيان بالتفصيل يمكنه مراجعة كتاب وهم الالحاد ولكن هنا فقط اريد ان ابين مسألة الاقدام على هلاك الجسد لاجل قناعات معينة سواء كانت دينية أم ليبرالية ام ماركسية أم وطنية ام انسانية أم حتى نفسية فكل هذه الجوانب وغيرها يمكن ان نقدم عليها امثلة لمضحين قدموا أنفسهم أو حياتهم أو حتى خسروا أهم شيء تهتم به الكائنات الحية وهو نقل الجينات الفردية الى جيل لاحق واعتقد يمكن بسهولة تشخيص نماذج لايكاد يخطأها احد فكثير من الناس حول العالم يعتقدون بنماذج يعتبرونها ايثارية رغم أن لاعلاقة لها بالدين أصلا كتشي جيفارا ، وبغض النظر عن الامثلة الفردية فان الايثار الحقيقي باعتباره صفة يمكن ان تتصف بها اي نفس انسانية مسألة حقيقية وواقعية والذي يحصل في كثير من الاحيان ان هذه الصفة النفسية عندما لاتجد موضعها الصحيح المرسوم لها والذي يؤدي بها الى خير الاخرة والدنيا تؤدي بالانسان الى خسارة عاجلة للدنيا والاخرة فيمكن ان تدفعه الى الانتحار لسبب تافه أو تدفعه ليفجر نفسه في مجموعة من الناس في الشارع كما فعل ويفعل السلفيون، فأهم دور لهذه الصفة النفسية التي يمكن ان يتصف بها اي انسان - كنتيجة لبث النفس الادمية فيه - هو انها تقلل لدى الانسان من اهمية الجسد وبقاءه في مقابل دور الجينات التي تعمل على تعظيم اهمية الجسد الحامل للجين وتعمل على منع التضحية به إلا لأجل هدف اسمى جينيا وهو الحفاظ على المجموعة الجينية الفردية عموما أي كما في مثال عاملات النحل والاهل.
اذا تبين لك ماتقدم فستجد انه لاخصوصية لانتحاريي المجموعات السلفية (الوهابية) لكي تطلب توجيه خطاب خاص لهم لهدايتهم وتعريفهم بالحق فهؤلاء القتلة الذين نراهم يذبحون الرجال والاطفال والنساء بالسكاكين وبقسوة قلوب منقطعة النظير ويلوكون الاكباد من المؤكد انهم لايعرفون الرحمة ولا الاخلاق ولهذا فهم أبعد مايكون عن الهدى ومعرفة الحقيقة والدين الالهي.
يبقى أمر قد وجهت له سابقا وهو بيان فساد الدين السلفي وانحرافه عن الاسلام لتنبيه الناس وتعريفهم بالحقيقة حيث أن العقيدة السلفية الوهابية أن لله يدين اثنين على الحقيقة وفي كل يد خمس اصابع على الحقيقة وعينين اثنين على الحقيقة ... الخ من جهالات الدين السلفي الصنمي فلابد من بيان عقائدهم وبيان اصل الخلاف بين الدين السلفي وبين الدين الاسلامي او حتى الطرح العقائدي السني والشيعي الحالي فالخلاف ليس في ان كلمة يد وردت ام لم ترد في النص بل الخلاف في الفهم السلفي الوهابي المغلوط للنص والمحال بحق الرب سبحانه والذي أدى بهم الى عقيدة تجسيمية صنمية لافرق بينها وبين عبادة هبل في الجاهلية فالمسلمون سنة وشيعة يعبدون الله المنزه عن صفة اليدين أو الاصابع او العينين على الحقيقة والنصوص التي وردت لاتحمل على الحقيقة عند السنة والشيعة لانها محالة بحقه سبحانه مثلها مثل النسيان المحال بحقه سبحانه وتعالى وان ورد في النصوص (فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا) الاعراف 51
فهل الوهابيون يحملون هذا النص على الظاهر ويقولون ان الله ينسى كما يحملون نصوص الوجه واليد والعين على الظاهر ويقولون ان لربهم يدين اثنين وفي كل يد خمس اصابع وعينين اثنين ووجه وكلها على الحقيقة؟!
السلفيون يذهبون الى ابعد من مجرد وصف ربهم بصفة اليدين والعينين على الحقيقة فهم يرتبون صفات ربهم الذي يعبدونه فيجعلونه كشكل الانسان بالخصوص فله وجه وله عينين اثنين فقط (لاواحدة ولاثلاثة) مع ان النص القرآني قال (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) وقال (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) وربهم له يدين اثنين وليس واحدة ولاثلاثة رغم ان الله سبحانه وتعالى يقول (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) فواضح ان هؤلاء يعبدون صنما يصفونه بصفات جسم الانسان فله يدين اثنين وخمسة اصابع وفي كل يد اي مثل الانسان فهي لاتزيد ولاتنقص عن عدد اصابع الانسان وله عينين اثنين ووجه ويقولون انه موجود فوق السماء .... الخ ،
وللدقة في نقل عقيدتهم فهم فقط غير متاكدين من عيني ربهم وهل انها في الوجه ام في مكان آخر اما الاصابع فهم يحددون انها في اليد وخمسة على عدد اصابع يد الانسان فقط هم غير متاكدين من طولها
وهذا كلام واحد من كبار فقهاء السلفية الوهابية وهو ابن جبرين في اجوبة ملحقة بتعليقه على كتاب لمعة الاعتقاد حيث يقول :
((س: هذا السائل يقول: هل يصح أن يقال إن العينين في الوجه لله - تعالى - وأن الأصابع في اليد، وهكذا أم هذا من التشبيه ؟
ج: لم يرد في ذلك ما يعتمد عليه، ولكن بالنسبة للأصابع ورد الحديث الذي فيه أن ذلك اليهودي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأشار بيده، أشار بأصابعه، وقال: (إنا وجدنا في كتبنا أن الله يضع السماوات على ذه والأراضين على ذه والجبال على ذه والمياه والبحار على ذه والمخلوقات على ذه وكل ذلك يشير إلى أصابعه، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بعد ذلك الآية: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وضحك تصديقاً لقول الحبر) فإذا أقره على ذلك أفاد بأن الأصابع في اليد، ولكن مع ذلك لا يلزم أن تكون مثل أصابع المخلوقين في أناملها وفي طولها وفي كذا وكذا، بل إنما فيه إثبات اليد وفيه إثبات الأصابع فيها).))
اعتقد انه يجب بيان هذه الامور للناس ليعرفوا ان الدين السلفي التكفيري الذي يستبيح دماء الناس وينشر اليوم قتل الابرياء لاعلاقة له بالدين الاسلامي على مستوى اصل العقيدة باله الاسلام فمن الظلم ان يُحمّل الاسلام جرائم الدين السلفي ولهذا فمن واجبنا الشرعي تنزيه الاسلام عن نسبة المسخ الشيطاني المسمى بالدين السلفي الوهابي إليه، فقد تبين انه على مستوى العقيدة الدين السلفي الوهابي مفترق عن الاسلام من الخطوة الاولى فرب السلفية الوهابية غير رب الاسلام او يمكن ان نقول غير رب السنة والشيعة كما تبين وعلى مستوى الاخلاق فالدين السلفي الوهابي عبارة عن مصنع لانتاج القتلة والسفاحين ومصاصي الدماء الذين لايتورعون عن ذبح الاطفال والنساء وأكل اكباد من يذبحونهم كما فعلوا في سوريا متبعين سيرة امهم المشهورة بالبغاء هند التي لاكت كبد حمزة في معركة احد المشهورة، بل اعتقد ان تعرية الدين السلفي وبيان براءة الاسلام منه واجب على كل من يدعي الاسلام اليوم سواء كان سنيا ام شيعيا لان السماح للدين السلفي الوهابي التكفيري بالانتساب للاسلام يعني هدم الاسلام وتلطيخ سمعة الاسلام وسمعة كل مسلم ومسلمة سنة وشيعة بابشع جرائم القتل والتمثيل بالجثث التي تشمئز منها النفوس الانسانية السوية.
]