مولد الامام علي ع
*- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):إنّ الله جلّ جلاله جعل لأخي عليّ بن أبي طالب فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقّراً بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومن أصغى إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالإستماع، ومن نظر إلى كتاب في فضائل عليّ غفر الله له الذنوب التي إكتسبها بالنظر.م قال: النظر إلى عليّ بن أبي طالب عبادة، وذكره عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد من عباده كلّهم إلاّ بولايته والبراءة من أعدائه.
*- عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام)، أنه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عليّ، أنت أمير المؤمنين، وإمام المتقين، يا عليّ، أنت سيّد الوصيّين، ووارث علم النّبيين، وخير الصدّيقين، وأفضل السابقين. يا عليّ أنت زوج سيّدة نساء العالمين، وخليفة خير المرسلين، يا عليّ، أنت مولى المؤمنين، يا عليّ، أنت الحجة بعدي على الخلق أجمعين، إستوجب الجنّة من توّلاك واستحق النّار من عاداك.يا عليّ، والذي بعثني بالنبوة وإصطفاني على جميع البّرية، لو أن عبداً عبد الله ألف عام، ما قبل الله ذلك منه إلا بولايتك، وبولاية الأئمة من ولدك، وإن ولايتك لا يقبلها الله تعالى إلا بالبرائة من أعدائك، وأعداء الأئمة من ولدك،بذلك أخبرني جبريل (عليه السلام) (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
*- عن عبد الله بن مسعود قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوّل من إتخذ عليّ بن أبي طالب أخاً من أهل السّماء إسرافيل، ثم ميكائيل، ثم جبرائيل، وأول من أحبّه من أهل السّماء حملة العرش، ثم رضوان خازن الجنّة، ثم ملك الموت، وإن ملك الموت يترّحم على محبّي عليّ بن أبي طالب كما يترّحم على الأنبياء (عليهم السلام).
*- عن أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها) أنها قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:ما قوم إجتمعوا يذكرون فضل عليّ بن أبي طالب إلاّ هبطت عليهم ملائكة السّماء حتّى تحف بهم، فإذا تفرّقوا عرجت الملائكة إلى السّماء، فيقول لهم الملائكة: إنّا نشّم من رائحتكم ما لا نشّمه من الملائكة، فلم نر رائحة أطيب منها؟.فيقولون: كنا عند قوم يذكرون محمّداً وأهل بيته، فعلق فينا من ريحهم فتعطّرنا، فيقولون اهبطوا بنا إليهم، فيقولون: تفرّقوا ومضى كل واحد منهم إلى منزله، فيقولون اهبطوا بنا حتى نتعطّر بذلك المكان.
*- عن إبن عباس قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء بعدي أفضل من عليّ (عليه السلام)، وإنه إمام اُمّتي وأميرها وهو وصيي وخليفتي عليها، من إقتدى به بعدي إهتدى، ومن إقتدى بغيره ضلّ وغوى. إني أنا النّبي المصطفى، ما أنطق بفضل عليّ عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، إليّ نزل به الروح المجتبى، عن الذي (له ما في السّموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى.
*- عن ربيعة السعدي قال، أتيت حذيفة بن اليمان فقلت له:يا أبا عبد الله، إنّا لنتحدّث عن عليّ ومناقبه، فيقول أهل البصرة: إنكم تفرّطون في عليّ، فهل أنت محدّثي بحديث فيه؟. فقال حذيفة: يا ربيعة، وما تسألني عن عليّ، فو الذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) في كفّة الميزان منذ بعث الله محمّداً إلى يوم القيامة، ووضع عمل عليّ (عليه السلام) في الكفة الأخرى، لرجح عمل عليّ (عليه السلام) على جميع أعمالهم، فقال ربيعة: هذا الذي لا يقام له، ولا يقعد، ولا يحمل، فقال حذيفة: يا لكع، وكيف لا يحمل؟. وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) يوم عمرو بن عبدود وقد دعا إلى المبارزة، فأحجم النّاس كلهم ما خلا عليّاً (عليه السلام) فإنّه برز إليه، وقتله الله على يده؟.والذي نفس حذيفة بيده، لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة.
*- عن أبي هريرة قال: مرّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بنفر من قريش في المسجد، فتغامزوا عليه، فدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكاهم إليه، فخرج (صلى الله عليه وآله) وهو مغضب، فقال لهم:أيها النّاس، ما لكم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم، وإذا ذكر محمّد وآل محمّد قست قلوبكم، وعبست وجوهكم؟.والذّي نفسي بيده، لو عمل أحدكم عمل سبعين نبيّاً لم يدخل الجنّة حتى يحبّ هذا أخي عليّاً وولده، ثم قال: إن لله حقاً لا يعلمه إلا أنا وعليّ، وإن لي حقّاً لا يعلمه إلا الله وعليّ، وله حق لا يعلمه إلا الله وأنا .
*- عن إبن عباس قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):لو أنّ الغياض أقلام، والبحار مداد، والجنّ حسّاب، والإنس كتّاب، ما قدروا على إحصاء فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
*- عن إبن عمر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وقد سئل: بأيّ لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج؟.قال: خاطبني بلسان عليّ، فألهمني أن قلت: يا ربّ خاطبتني أم عليّ؟ فقال: يا أحمد، أنا شئ ليس كالأشياء، ولا أقاس بالنّاس، ولا أوصف بالشبهات، خلقتك من نوري، وخلقت عليّاً من نورك، إطلّعت على سرائر قلبك، فلم أجد أحداً إلى قلبك أحبّ من عليّ بن أبي طالب، فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك.
*- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):من سرّه أن يجوز على الصراط كالريح العاصف، ويلج الجنّة بغير حساب، فليتول وليّي ووصيّي وصاحبي وخليفتي على أهلي وأمتّي عليّ بن أبي طالب.ومن سرّه أن يلج النّار فليترك ولايته، فوعزة ربّي وجلاله إنّه لباب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وإنّه الصّراط المستقيم، وانّه الذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة.
*- جاء في كتاب الهداية في مشروعية الشهادة بالولاية للعالم الجليل البحاثة الكبير العراقي نقلاً عن (السلافة في أمر الخلافة) لشيخ عبد الله المراغي من علماء أهل السنة في القرن السابع الهجري، أخرج أنّ رجلاً دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: يا رسول الله، إن أباذر يذكر في الأذان بعد الشهادة بالرسالة، الشهادة بالولاية لعليّ (عليه السلام) !.قال (صلى الله عليه وآله): كذلك، أو نسيتم قولي في غدير خم: (من كنت مولاه فعليّ مولاه).
*- إن رجلاً قدم على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال:يا أمير المؤمنين إنّي أحبّك وأحبّ فلاناً، وسمى بعض أعدائه، فقال (عليه السلام) أما الآن فأنت أعور، فإما أن تعمى وإما أن تبصر.
*- إبن بابويه بسنده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) قال:إن رهطاً من اليهود أسلموا، منهم عبد الله بن سلام وأسيد بن ثعلبة وإبن يامين، وإبن صوريا فأتوا النّبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا نبي الله، إن موسى أوصى إلى يوشع بن نون، فمن وصيّك يا رسول الله، ومن وليّنا بعدك؟.
فنزلت هذه الآية (إنما وليكم الله ورسوله الذين آمنوا والذّين يقيمون الصلوة ويؤتون الزّكوة وهم راكعون).
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قوموا فقاموا وأتوا المسجد، فإذاً سائل خارج فقال:يا سائل ما أعطاك أحد شيئاً؟ قال نعم، هذا الخاتم.قال من أعطاكه؟ قال: أعطانيه ذلك الرجّل الذّي يصّلي.قال، قال:على أيّ حال أعطاك؟.قال: كان راكعاً، فكبّر النّبي وكبّر أهل المسجد، فقال النّبي (صلى الله عليه وآله): عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي.قالوا: رضينا بالله ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمّد (صلى الله عليه وآله) نبيّاً وبعليّ بن أبي طالب ولّياً، فأنزل الله عز وجل (ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون)، فروى عن عمر بن الخطاب أنّه قال:والله لقد تصدّقت بأربعين خاتماً وأنا راكع، لينزل فيّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فما نزل.
*- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):يا بن عباس، والذي بعثني بالحق نبياً إن النّار لأشد غضباً على مبغضي عليّ منها على من زعم أن لله ولداً.
*- عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):من أحبّ أن يركب سفينة النجاة، ويستمسك بالعروة الوثقى، ويعتصم بحبّل الله المتين، فليوال عليّاً بعدي، وليعاد عدّوه، وليأتّم بالهداة من ولده، فإنّهم خلفائي وأوصيائي، وحجج الله على الخلق بعدي، وسادة أمتي وقادة الأتقياء إلى الجنّة، حزبهم حزبي، وحزبي حزب الله عزّ وجل، وحزب أعدائهم حزب الشيطان.
*- عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، عن أمّه فاطمة (عليها السلام) قالت: خرج عليّنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشّية عرفة.فقال: إن الله تعالى باهى بكم الملائكة، فغفر لكم عامة، وغفر لعليّ خاصة، وإني رسول الله إليكم غير هائب لقومي، ولا محاب لقرابتي، هذا جبرئيل يخبرني أن السّعيد كل السّعيد حق السّعيد من أحبّ عليّاً في حياتي وبعد موتي.
*- عن إبن عباس قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):لمّا أسري بي إلى السّماء، وصرت أنا وجبرئيل إلى السّماء السابعة.قال جبرئيل: يا محمّد، هذا موضعي، ثم زخّ بي في النور زخّة، فإذا أنا بملك من ملائكة الله تعالى في صورة عليّ (عليه السلام) إسمه عليّ، ساجد تحت العرش، يقول:اللهم اغفر لعليّ وذريّته ومحبّيه وأشياعه وأتباعه، والعن مبغضيه وأعاديه وحسّاده، إنّك على كلّ شئ قدير.
*- عن أبي ذر الغفاري قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):أيها النّاس، من أراد أن يطفئ غضب الله، ومن أراد أن يقبل الله عمله، فليحب علّي بن أبي طالب، فانّ حبّه يزيد الإيمان، وإنّ حبّه يذيب السيئات، كما تذيب النّار الرصاص.
*- عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:عرج بالنّبي (صلى الله عليه وآله) السّماء مائة وعشرين مرّة، ما من مرّة إلا وقد أوصى الله عزّ وجلّ فيها إلى النّبي بالولاية لعليّ والأئمة من بعده (عليهم السلام) أكثر ممّا أوصاه بالفرائض.
*- عن أبي محمّد العسكري (عليه السلام) أنه قال: سأل المنافقون النّبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا:يا رسول الله أخبرنا عن عليّ (عليه السلام) هو أفضل أم ملائكة الله المقربون؟. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):وهل شرّفت الملائكة إلا بحبّها لمحمّد وعليّ وقبولها لولايتهما، إنه لا أحد من محبّي عليّ (عليه السلام) نظف قلبه من قذر الغش والدّغل والغّل ونجاسة الذنوب إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة.
*- عن إبن عباس قال: سئل النّبي (صلى الله عليه وآله) عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه ؟.قال: سأله بحق محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلا ما تبت علّي، فتاب عليه.
*- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ:يا عليّ إن محبّيك يفرحون في ثلاثة مواطن:عند خروج أنفسهم وأنت هناك تشاهدهم.وعند المسائلة في القبور وأنت هناك تلقنّهم. وعند العرض على الله وأنت هناك تعرّفهم.
*- عن إبن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صافح عليّاً (عليه السلام) فكأنما صافحني، ومن صافحني فكأنما صافح أركان العرش، ومن عانقه فكأنما عانقني، ومن عانقني فكأنما عانق الأنبياء كلهم، ومن صافح محبّاً لعليّ غفر الله له الذنوب، وأدخله الجنّة بغير حساب.
*- لما قدم عليّ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفتح خيبر، قال (صلى الله عليه وآله): لو لا أن تقول فيك طائفة من أمتّي ما قالت النصارى في المسيح، لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمّر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت قدمك، ومن فضل طهورك يستشفون به.
*- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):يا عليّ لو أن عبداً عبد الله عزّ وجلّ مثل ما قام نوح في قومه، وكان له مثل اُحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله، ومدّ في عمره حتى حجّ ألف عام على قدميه، ثم قتل بين الصّفا والمروة مظلوماً ولم يوالك، لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها .
لو أن عبداً أتى بالصالحــات غداً * وودّ كــل نبـي مرسـل وولــي
وقام ما قام قوَّامـاً بـلا كسـلِ * وصام ما صام صوَّامـاً بــلا مللِ
وحجَّ ما حجَّ من فرضٍ ومن سننٍ * وطاف بالبيت حافٍ غيـر منتعـلِ
وطار في الجو لا يأوي إلى أحـدٍ * وغاص في البحرلا يخشى من البللِ
وعاش في النـاس آلافاً مؤلفــة * خلواً من الذنب معصوماً من الـزللِ
يكسو اليتامى من الديبــاج كلهم * ويطعـم البائسيـن البـر بالعســلِ
ما كان في الحشر عند الله منتفعـاً * إلاّ بحب أمير المؤمنيــن علــي
علي ع الحاكم يوم الدين
اخوتي انصار الله
ان الله سبحانه وتعالى جل ان تراه العيون، وهذا اعتقاد اهل الايمان والتحقيق والايقان والتصديق لان السلطان كلما عز منه الجناب عظم دونه الحجاب. فكيف جوزت على رب الارباب انك تراه يوم الحساب قد جلس لخلقه بغير حجاب، تعالى الله عن ذلك وليس ربنا المعبود كذلك، وانما حسابك في بعثك ومآلك ومن اعتقد غير ذلك فهو في بعثه هالك
فالمالك في المعاد والحاكم يوم التناد والولي على امر العباد هم آل محمد ص، الذين جعلهم الله في الدنيا قوام خلقه وخزان سره وفي الآخرة ميزان عدله وولاة امره. وذلك لان الصفات ملآلها الذات، ومرجع الافعال الى الصفات، وآل محمد صفوة الله وصفاته. فالافعال بسرهم ظهرت وعنهم بعثت واليهم رجعت. بدؤها منك وعودها اليك فهم المنبع واليهم المرجع فمرجع الخلق اليهم وحسابهم عليهم.
وذلك لان الولاة قسمان الانبياء والاولياء، والانبياء ليس عليهم حساب بنص الكتاب دليله قوله فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا النساء 41 فالانبياء شهود على الامم فتعين ان الموقف للاولياء واليه الاشارة بقوله يوم ندعو كل اناس بامامهم الاسراء 71
والدفاتر بأسرها مرفوعة الى صاحب الجمع الاكبر الذي له الولاية من البداية الى النهاية وذاك امير المؤمنين بنص الكتاب المبين فهو ولي يوم الدين وحاكم يوم الدين ومالك يوم الدين وبأمر الله فيه يدين، ويوم الدين يوم الجزاء ومقاماته اللواء وعلي حامله، والحوض وعلي ساقيه، والميزان وعلي واليه، والصراط وهو رجال الاعراف عليه، والجنة والنار ومفاتيحها بيده وامرها اليه. فاعلم ان يوم القيامة منوط بآل محمد ص فاللواء لهم والوسيلة لهم والميزان لهم والصراط لهم والشفاعة لهم، فهم الذادة والقادة والسادة والولاة والحماة والهداة والدعاة والمنزلة لهم والولاية لهم واهل الجنة والنار لهم واليهم وعليهم، ووقوف الخلق في مقام وقفوهم انهم مسؤولون الصافات 24
وشهادة الانبياء على اممهم بالتبليغ لهم، وحشر الخلائق اليهم وحسابهم عليهم وخطاب الله يوم القيامة، ولهم الدرجة العليا، ومالك ورضوان ممتثلان لامرهم ماموران بطاعتهم لانهم حجج الله على اهل السماوات والارضين، واليهم امر الخلائق اجمعين مناً من رب العالمين وويل للمنكرين عند طلوع شمس اليقين
والحساب يوم القيامة عبارة عن النظر الى الصحائف واليه الاشارة بقوله واتقوا يوماً ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت البقرة 281 والصحائف في الدنيا تعرض على النبي والولي وفي الآخرة يختص بحكمها الولي موهبة من الرب العلي فمن كبر عليه هذا العطاء واستكبر هذه النعماء فليمدد بسبب الى السماء
وجاء في قوله تعالى القيا في جهنم، وقوله وذكرهم بايام الله. والحساب هو تعيين اهل الجنة الى الجنة واهل النار الى النار وذلك في صحيفة آل محمد قد عرفوه في عالم الاجساد والاشباح والاصلاب والانساب واليهم عوده ومآبه يوم الحساب بنص الكتاب دليله قوله القيا في جهنم كل كفار عنيد ق 24
هكذا بلفظ التثنية وهو امر لمن له الحكم في ذلك اليوم. عن ابي سعيد الخدري انه اذا كان يوم القيامة قال الله يا محمد يا علي قفا بين الجنة والنار والقيا في جهنم كل كفار كذاب عنيد عاند في الامامة فتعين ان علياً حاكم يوم الدين بامر رب العالمين يؤيد قوله سبحانه وذكرهم بايام الله ابراهيم 5 والايام هي يوم الرجعة ويوم القيامة ويوم القائم و احكامها لهم. الا يكفي من أدلة على ان علي (ع) هو الحاكم يوم الدين
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
الولادة
قال ابن شاذان : وحدثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن آبائه قال : كان العباس بن عبد المطلب ويزيد ابن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام ، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين وكانت حاملة بأمير المؤمنين لتسعة أشهر وكان يوم التمام .
قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء وقالت : أي رب إني مؤمنة بك ، وبما جاء به من عندك الرسول ، وبكل نبي من أنبيائك ، وكل كتاب أنزلته ، وإني مصدقة بكلام [ جدي ] إبراهيم الخليل ، وإنه بنى بيتك العتيق ، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ودلائلك لما يسرت علي ولادتي .
قال العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب : فلما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله ، فرمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا ، فلم ينفتح الباب ، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله ، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام ، قال : وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك ، و تتحدث المخدرات في خدورهن .
قال : فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه ، فخرجت فاطمة وعلي على يديها ، ثم قالت : معاشر الناس إن الله عز وجل اختارني من خلقه ، وفضلني على المختارات ممن مضي قبلي ، وقد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سرا في موضع لا يحب الله أن يعبد فيه إلا اضطرارا ، و [ أن ] مريم بنت عمران هانت ويسرت عليها ولادة عيسى ، فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتى تساقط عليها رطبا جنيا .
وأن الله اختارني وفضلني عليهما وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين لأني ولدت في بيته العتيق ، وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة وأرزاقها .
فلما أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال : يا فاطمة سمية عليا فأنا العلي الاعلى ، وإني خلقته من قدرتي وعز جلالي وقسط عدلي ، واشتققت اسمه من اسمي ، وأدبته بأدبي ، [ وفوضت إليه أمري ، ووقفته على غامض علمي ، وولد في بيتي ، ] وهو أول من يؤذن فوق بيتي ، ويكسر الأصنام ويرميها على وجهها ، ويعظمني ويمجدني ويهللني ، وهو الامام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ووصيه ، فطوبى لمن أحبه ونصره ، والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه .
[ قال : ] فلما رآه أبو طالب سر ، وقال علي : السلام عليك يا أبة ورحمة الله وبركاته .
قال : ثم دخل رسول الله فلما دخل اهتز له أمير المؤمنين وضحك في وجهه ، وقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته . قال : ثم تنحنح بإذن الله تعالى وقال : * ( بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) * إلى آخر الآيات ، فقال رسول الله : قد أفلحوا بك ، وقرأ تمام الآيات إلى قوله * ( أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) * فقال رسول الله : أنت والله أميرهم تميرهم من علومك فيمتارون ، وأنت والله دليلهم وبك يهتدون .
مطهرون نقيات ثيابـهـم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
-----------
يا راكباً قف بالمحصب من منى * واهتف بقاعد خيفها والناهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي
------------------------------------
يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له