النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حل لغز قصة شجرة آدم (ع) بعد آلاف السنين من الغموض!

  1. #1
    مشرفة
    تاريخ التسجيل
    21-08-2010
    المشاركات
    1,034

    افتراضي حل لغز قصة شجرة آدم (ع) بعد آلاف السنين من الغموض!


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما



    [ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ] (سورة الأعراف: 19-22)

    [ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ] (سورة البقرة: 35-39)

    وأخيراً، الحل وراء لغز قصة شجرة آدم (ع) بعد آلاف السنين من الغموض! والتي حيّرت الجميع دون استثناء!

    قصة شجرة نبي الله آدم (ع) غير مقتصرة على الإسلام فقط، بل هي مذكورة منذ العهد التوراتي، ويعتقد بها اليهود والمسيحيين والمسلمين جميعا.

    هذه القصة حيرّت الجميع؛ مما أدى إلى اعتقاد البعض أنها مجرّد أساطير وخيالات إنسانية محضة لا يوجد لها أي تدخل إلهي رباني، وأن الدين الإلهي مجرد اجترار لما تم تدوينه منذ بداية انتعاش الحضارة الإنسانية.

    فما هي هذه الشجرة؟
    وما الذي يميّزها؟ وما هي ثمارها؟
    ولماذا يحرم على آدم (ع) الذي هو نبي من أنبياء الله وسيدتنا حواء الطاهرة (ع) الاقتراب منها فضلاً عن الأكل منها؟!
    ولماذا الأكل منها يؤدي إلى التعري؟َ!
    أين تقع هذه الجنة؟
    وكيف استطاع ابليس أن يوسوس لآدم وحواء (ع) وهو قد طُرد منها؟!

    والأهم من هذا كله، ماذا يريد الله سبحانه من ذكرها في كتابه الكريم وتذكيرنا بها وتكرارها بشكل يكاد يكون دائم؟!
    بمعنى آخر؛ ما هي الحكمة من هذه القصة العجيبة؟

    أسئلة محيّرة..
    نعم تكاد تكون مستحيلة الإجابة؛
    لكنها ليست بعسيرة على عدول القرآن صلوات الله عليهم وترجمانه، أهل بيت النبي (ص) وعترته، والخليفة والثقل الثاني للدين الإلهي وهدى الله سبحانه [ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ]. (سورة العنكبوت: ٤٩)
    وها هو مصباح الدجى والسراج المنير المهدي ابن فاطمة (ع) ويماني آل محمد (ع)، الإمام أحمد الحسن (ع)،
    قد حلّ رموزها وأحكم معانيها فلا ترى ثغرة ولا يبقى لك سؤال إلا وأجابه صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين (ع).

    نترككم مع كلمات النور أحمد (ع):

    سؤال/ 3: أ- من المعلوم أنّ إبليس طرد من الجنة بسبب عدم سجوده لآدم (ع)، فكيف استطاع أن يدخل إلى الجنة حتى يوسوس لآدم ويجعله يأكل من الشجرة التي نهاه الله عنها، حيث إنّ كلام إبليس مع آدم يدلّ على أنه كان معه في الجنة من إشارته إلى الشجرة بـ (هذا)، ضمير المخاطبة الذي يدل على مباشرة المتكلم للمخاطب الحاضر؟!
    ب- ما هي الشجرة التي أكل منها آدم (ع)؟!
    ج- هل أن آدم وحواء كانت سوأتهما ظاهـرة من غير لباس، وعندما أكلا من الشجرة بدت لهما سوأتهما، فأخذوا يتسترون بورق الجنة؟! وما هو ذلك الورق الذي تستروا به؟!


    الجواب:
    [ للإجابة على هذه الأسئلة نحتاج مقدمة، وهي: إن آدم (ع) خلق من طين، أي من هذه الأرض، ولكنه لم يبقَ على هذه الأرض فقط، وإنما رفع إلى أقصى السماء الدنيا، أي السماء الأولى، أو قل إلى باب السماء الثانية، وهي الجنة الملكوتية أو على تعبير الروايات عنهم (ع): (وضع في باب الجنة - أي الجنة الملكوتية - تطأه الملائكة) [قصص الأنبياء للسيد نعمة الله الجزائري : ص55].
    وهذا الرفع لطينة آدم يلزم إشراق طينته (ع) بنور ربها ولطافتها، وبالتالي لما بثّ الله فيه الروح أول مرة كان جسمه لطيفاً، متنعماً بالجنة المادية الجسمانية، ولم يكن في هذه الجنة من الظلمة ما يستوجب خروج فضلات من جسم آدم (ع).
    وأما روح آدم (ع) فقد كانت تتنعّم بالجنة الملكوتية [1]، أو الجنان الملكوتية؛ لأنها كثيرة ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [2]، والجنة الجسمانية والجنة الملكوتية هما اللتان ذُكرتا في سورة الرحمان ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ... ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [سورة الرحمن: ٤٦، ٤٨]، وهما أيضا ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ... مُدْهَامَّتَانِ﴾ [سورة الرحمن: ٦٢، ٦٤].
    والرفع هو رفع تجلٍ (ظهور) وليس رفع تجافٍ (أي مكاني) [3]، وبالتالي فإن آدم ليس بمعدوم في الأرض الجسمانية التي نعيش فيها بل موجود فيها، ولو كان معدوماً فيها لكان ميتاً.

    وبالتالي كان آدم (ع) يعيش في هذه الحياة الدنيا بجسم لطيف في البداية، ولكنه عاد كثيفاً إلى الأرض التي رفع منها لما عصى ربه سبحانه.
    جواب (ب): الشجرة التي أكل منها آدم (ع) هي: الحنطة والتفاح والتمر والتين و ... ، وهي شجرة علم آل محمد (ع) [4].
    فهذه الفواكـه في العوالم العلوية ترمز إلى العلم، وهذه الشجرة المباركة المذكورة في القـرآن كانت تحمل العلم الخاص بمحمد وآل محمد (ع).

    جواب (ج): قال تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْر﴾ [سورة الأعراف: ٢٦]، اللباس الذي نزع عن آدم وحواء هو لباس التقوى، ففي العوالم العلوية التي كانا يعيشان فيها تستر العورة بالتقوى؛ لأنها تصبح لباساً يستر جسم الإنسان في تلك العوالم، فلما عصى آدم (ع) وحواء (ع) بالأكل من الشجرة المباركة - شجرة علم آل محمد (ع) التي تصبح نقمة على من أكلها بدون إذن الله سبحانه وتعالى - فقدا لباس التقوى، فبدت لهما عوراتهما.
    أما ورق الجنة الذي تستروا به فهو الدين؛ حيث الورق الأخضر في العوالم العلوية يرمـز إلى الدين وهذا الورق الذي تستر به آدم (ع) وتسترت به حواء (ع) هو الاستغفار وطلب المغفرة من الله بحق أصحاب الكساء (ع) الذين قرأ آدم (ع) أسماءهم مكتوبة على ساق العرش [5].

    جواب (أ): الجنة التي طرد منها إبليس (لعنه الله) هي الجنة الملكوتية، وأيضاً الجنة الملكية (الدنيوية)، ولكن آدم (ع) موجود في كل العوالم الملكية (الدنيوية)، وبالتالي فإنّ وسوسة إبليس لعنه الله كانت لآدم الموجود في العوالم الدنيوية التي هي دون الجنة الملكية (الدنيوية) [6].
    أما إشارته للشجرة وكأنها حاضرة عنده (لعنه الله)، فلأن ثمار الأشجار على هذه الأرض إنما هي ظهور وتجلي لعلم آل محمد (ع)، فالتفاحة والحنطة والتين .. إنما هي بركات علم آل محمد (ع) (بهم ترزقون)، كما ورد في الدعاء في الرواية عنهم (ع) [7].
    ]

    المصدر: كتاب المتشابهات (الجزء الأول)، السؤال 3

    * * * * * *

    سؤال/ لم افهم حقيقة شجرة آدم ع وكيف ان المكلف مامور ان ياخذ من علم ال محمد ع ولا يجوز له ان ياخذ منها بدون اذن
    د. توفيق المغربي


    الجواب:
    [ ج/ بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
    المؤمن مامور ان يأخذ علم محمد وآل محمد ع من الواسطة أي محمد وآل محمد ع، فالناس مامورون باخذ المعرفة عن طريق محمد وآل محمد ع وليس لهم تجاوز هذه الواسطة وإلا فحتى لو توفر هذا العلم بمتناول أيديهم دون الواسطة فسيكون بمثابة طلاسم، الناس غير قادرين على حلها أو إدراكها، وعندها سيكون بدون فائدة فعلية لهم فإذا كانوا مع ذلك مأمورين بعدم تناوله ومع هذا تجرأوا ومدوا أيديهم اليه فسيجنون خسارة المعصية دون المعرفة لانهم أصلا لايعرفونه دون الواسطة ،
    أما إذا تجراوا وأدعوا انهم أصحاب هذا العلم الذي يجهلونه فبهذا يكونون مدعين مبطلين أدعوا ماليس لهم وأئمة ضلال ظالمين حاسدين لمحمد وال محمد ع،
    وبالنسبة لما حصل مع آدم فهو في المرتبة الأولى أي انه مد يده الى علم نهي عن مد يده اليه وهو في مقام لا يؤهله لمعرفته فجنى الخسارة فقط ولكن آدم ع لم يدعي ماليس له أي مقام محمد وآل محمد ع ولهذا فوصفه بالحسد إنما هو بمعنى أنه سلك سبيل الحسد وخطى خطواته الأولى أي تجرأ على الشجرة لا بمعنى انه تمنى ان يزول مقام آل محمد ع منهم ع وان يناله هو ع.
    فما حصل مع آدم ع هو أمتحان له ع حيث أن الامتحان تمثل بإتاحة هذا العلم بمتناول يد آدم ع وفي نفس الوقت أمره الله ان لايمد يده اليه وهذا الامر ليس عبثيا بل لان آدم أصلا لايمكنه الانتفاع من هذا العلم لانه علم في مقام أعلى منه، وهو ع غير قادر على أدراكه إلا بالواسطة إي محمد وآل محمد ع.
    روي عنهم عليهم السلام :
    ((نقلا عن كتاب معاني الأخبار ..... أحمد بن الهيثم عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل قال قال أبو عبد الله ع إن الله تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم صلوات الله عليهم فعرضها على السماوات و الأرض و الجبال فغشيها نورهم فقال الله تبارك و تعالى للسماوات و الأرض و الجبال هؤلاء أحبائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريتي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم لهم و لمن تولاهم خلقت جنتي و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري فمن ادعى منزلتهم مني و محلهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين و جعلته و المشركين في أسفل درك من ناري و من أقر بولايتهم و لم يدع منزلتهم مني و مكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي و كان لهم فيها ما يشاءون عندي و أبحتهم كرامتي و أحللتهم جواري و شفعتهم في المذنبين من عبادي و إمائي فولايتهم أمانة عند خلقي فأيكم يحملها بأثقالها و يدعيها لنفسه دون خيراتي فأبت السماوات و الأرض و الجبال أن يحملنها و أشفقن من ادعاء منزلتها و تمني محلها من عظمة ربها فلما أسكن الله عز و جل آدم و زوجته الجنة قال لهما كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ يعني شجرة الحنطة فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فنظر إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا يا ربنا لمن هذه المنزلة فقال الله جل جلاله ارفعا رءوسكما إلى ساق عرشي فرفعا رءوسهما فوجدا اسم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ع و الأئمة صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله فقالا يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم إليك و ما أشرفهم لديك فقال الله جل جلاله لولاهم ما خلقتكما هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سري إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد و تتمنيا منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ قالا ربنا و من الظالمون قال المدعون لمنزلتهم بغير حق قالا ربنا فأرنا منازل ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك فأمر الله تبارك و تعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال و العذاب و قال الله عز و جل مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها و كلما نضجت جلودهم بدلوا سواها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ يا آدم و يا حواء لا تنظرا إلى أنواري و حججي بعين الحسد فأهبطكما عن جواري و أحل بكما هواني فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَ قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ و حملهما على تمني منزلتهم فنظرا إليهم بعين الحسد فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة فعاد مكان ما أكلا شعيرا فأصل الحنطة كلها مما لم يأكلاه و أصل الشعير كله مما عاد مكان ما أكلاه فلما أكلا من الشجرة طار الحلي و الحلل عن أجسادهما و بقيا عريانين وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَ ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَ أَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ف قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ قال اهبطا من جواري فلا يجاورني في جنتي من يعصيني فهبطا موكولين إلى أنفسهما في طلب المعاش فلما أراد الله عز و جل أن يتوب عليهما جاءهما جبرءيل فقال لهما إنكما إنما ظلمتما أنفسكما بتمني منزلة من فضل عليكما فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عز و جل إلى أرضه فسلا ربكما بحق الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما فقالا اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة إلا تبت علينا و رحمتنا فتاب الله عليهما إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فلم تزل أنبياء الله بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة و يخبرون بها أوصياءهم و المخلصين من أممهم فيأبون حملها و يشفقون من ادعائها و حملها الإنسان الذي قد عرف فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة و ذلك قول الله عز و جل إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا)) [بحار الانوار ج11 ص 173-174].

    احمد الحسن
    ربيع الثاني 1434 هـ.ق
    ]

    المصدر: منتدى الإجابة عن الأسئلة العقائدية، الرابط

    * * * * * *

    سؤال/ 88: كيف أنّ إبليس دخل الجنة بين لحيي الحية ليوسوس لآدم (ع) كما ورد عن الإمام العسكري (ع): (وكان إبليس بين لحيي الحية أدخلته الجنة ...) [بحار الأنوار : ج11 ص190] ؟

    الجواب:
    [ الحية هي الحياة الدنيا، وقد وسوس إبليس (لعنه الله) لآدم من جهة الحياة الدنيا. والحية كالحياة الدنيا، فأنت إذا اتبعت الحية فإما أن تمسك بها فتلدغك، وإما أن تتبعها حتى تذهب بك بعيداً في الصحراء حيث لا ماء ولا كلأ، والماء: العلم، والكلأ: الدين. ووسوسة إبليس (لعنه الله) لآدم من جهة الحياة الدنيا قد أجبت عليها في سؤال سابق، فراجع [8]. ]

    المصدر: المتشابهات (الجزء الثالث)




    ------------------------------------------
    هامش:
    [1] ولا تستغرب من ذلك، فعلي بن أبي طالب (ع) كان مجاوراً للناس ولهذا العالم الجسماني ببدنه وروحه في ملكوت السماوات، كما يتبين ذلك من كلامه قبل استشهاده (ع) : (... وإنما كنت جاراً جاوركم بدني أياماً، وستعقبون مني جثة خلاء ، ساكنة بعد حراك، وصامتة بعد نطق ...) نهج البلاغة : ج2 ص34.
    [2]- البقرة : 25، وآيات أخرى في سور غيرها كثيرة .
    [3]- التجافي : هو انتقال الشيء عن مكانه بعد وجوده فيه، وأما التجلي: فهو الظهور مع بقاء الحقيقة المنعكسة والمحكية على حالها، وسيأتي مزيد من التوضيح لذلك.
    [4]- عن تفسير الإمام الحسن العسكري (ع): (... " ولا تقربا هذه الشجرة " شجرة العلم فإنها لمحمد وآله خاصة دون غيرهم، لا يتناول منها بأمر الله إلا هم، ومنها ما كان يتناوله النبي (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين بعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتى لم يحسوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب، وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة، إن سائر أشجار الجنة كان كل نوع منها يحمل نوعاً من الثمار والمأكول، وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة ...) بحار الأنوار : ج11 ص189.
    [5]- عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (ع): (.. فلما أسكن الله عز وجل آدم وزوجته الجنة، قال لهما: وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ يعني شجرة الحنطة فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فنظرا إلى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم (ع) فوجداها أشرف منازل الجنة. فقالا: يا ربنا، لمن هذه المنزلة؟ فقال الله جل جلاله: ارفعا رؤوسكما إلى ساق العرش، فرفعا رؤوسهما فوجدا أسماء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة (صلوات الله عليهم) مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الله الجبار جل جلاله ..... فلما أراد الله عز وجل أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل (ع)، فقال لهما: إنكما ظلمتما أنفسكما بتمني منزلة من فضل عليكما، فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عز وجل إلى أرضه، فسلا ربكما بحق الأسماء التي رأيتماها على ساق العرش حتى يتوب عليكما. فقالا: اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك: محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن والحسين، والأئمة (ع) إلا تبت علينا ورحمتنا، فتاب الله عليهما إنه هو التواب الرحيم ...) معاني الأخبار - الشيخ الصدوق : ص108 ح1.
    [6]- وهنا فرق السيد أحمد الحسن (ع) بين العوالم الدنيوية والجنة أو الجنان الملكية تفرقة واضحة، فإبليس المحجوب عن (باب الجنة) وسوس لآدم (ع) في العوالم الدنيوية، لا في ملكوت الدنيا أو قل في السماء الأولى.
    [7]- فقرة من دعاء للإمام الباقر (ع) رواه الكليني في الكافي : ج2 ص244. وعن أبي عبد الله (ع): (إن الله خلقنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه في عباده ولسانه الناطق في خلقه ويده المبسوطة على عباده، بالرأفة والرحمة ووجهه الذي يؤتى منه وبابه الذي يدل عليه وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار، وجرت الأنهار وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الأرض وبعبادتنا عبد الله ولولا نحن ما عبد الله) الكافي : ج1 ص144.
    [8]- انظر : الجزء الأول من المتشابهات / السؤال الثالث وجوابه.



    التعديل الأخير تم بواسطة مستجير ; 03-08-2014 الساعة 13:00


    قال الامام أحمد الحسن ع:
    [ والحق أقول لكم ، إن في في التوراة مكتوب:
    "توكل علي بكل قلبك ولا تعتمد على فهمك ، في كل طريق اعرفني ،
    وأنا أقوم سبيلك ، لا تحسب نفسك حكيماً ، أكرمني وأدب نفسك بقولي."
    ]

    "اللهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ، وَإِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ، فَأَجِرْنِيْ مِنْ نَفْسِيْ يَا مُجِيرَ"

  2. #2
    مشرفة
    تاريخ التسجيل
    21-08-2010
    المشاركات
    1,034

    افتراضي رد: حل لغز قصة شجرة آدم (ع) بعد آلاف السنين من الغموض!

    اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما



    قال الامام أحمد الحسن ع:
    [ والحق أقول لكم ، إن في في التوراة مكتوب:
    "توكل علي بكل قلبك ولا تعتمد على فهمك ، في كل طريق اعرفني ،
    وأنا أقوم سبيلك ، لا تحسب نفسك حكيماً ، أكرمني وأدب نفسك بقولي."
    ]

    "اللهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ، وَإِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ، فَأَجِرْنِيْ مِنْ نَفْسِيْ يَا مُجِيرَ"

المواضيع المتشابهه

  1. الموضوع (كيفة قطع شجرة السدر او شجرة النبق)
    بواسطة altarid في المنتدى الكائنات الحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-06-2016, 02:00
  2. كيف تشكل القمر قبل مليارات السنين؟
    بواسطة نجمة الجدي في المنتدى الفضاء والكون
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-02-2016, 04:08
  3. عيد الربيع عند المصريين عمره آلاف السنين
    بواسطة الرؤيا الصادقة في المنتدى التاريخ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-10-2015, 06:41
  4. الغموض ما يزال يكتنف اختيار ولي العهد السعودي
    بواسطة نجمة الجدي في المنتدى تحليلات سياسية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-10-2011, 02:15
  5. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 26-12-2010, 22:51

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).